ذكراها بتمثل ليه إيه
سألته مريم باهتمام يعني إحنا ينفع نفكره بيها ولا لا يا دكتور
نظرت لها والدة حمزة بغيظ ثم قالت بسرعة أنت صح يا دكتور هو أنا أبني هيفتكرها ليه بس إلا إذا كان مش قادر ينسي حتى وهو تعبان اللى عملته فيه
حدقوا بها بتساؤل و قالت مريم بإستغراب عملت إيه يا خالتو
بدأت والدة حمزة تقول بمكر و حزن مزيف عمايل سودة يا بنتى كانت تضغط عليه دايما فى كل حاجة ودايما عايزة أحسن حاجة فى الدنيا ومش راعية أي ظروف وعلشان أبني أصيل كان بيستحمل طلباتها هى وأمها ويقولوا عايزين ومش
عايزين حتى ف الشقة لحد ما فى يوم يا بنتى طلبوني وادوني الشبكة وقالوا ميلزمناش حمزة أبدا ولما حاولت أفهم منها بهدلوني و طردونى وحمزة جه يعني و كان شاهد على كل ده ويا حبيبى كان مصډوم خالص وزعلان من اللى حصل وبعدها فاق لنفسه شوية وجه خطبك يا مريم
قالت مريم پصدمة حزينة بجد كل ده حصل
قال الطبيب بجدية يبقي أعتقد أنه تذكيره ب وئام هيكون شئ سيئ وممكن يسبب له صدمة ف مفيش داعى لذكرها ليه نهائيا لحد ما ذاكرته ترجع لوحدها
أومأت مريم و نهضت مع خالتها التى زمت شفتيها وقالت بإستهزاء عندما خرجوا
عشت وشوفت واحدة عايزة تفكر جوزها ب خطيبته القديمة
حدقت بها مريم بضيق ولم ترد
كانت وئام جالسة فى غرفتها تبكى بعدما أخبره بها عمها بالأمس حتى أنها بعدها دلفت إلى غرفتها ولم تشاركهم العشاء أو الإفطار
فلاش باك
وئام پصدمة ظل\مته إزاي يا عمى
تحدث عمها ظل\مته و ظل\متكم أنتوا كمان قبل ما أبوك ېمو\ت يا بنتى أنا طلبت منه مبلغ كبير أوى يسلفه ليا علشان كنت داخل على مشروع ومحتاجه والفلوس دى كانت ورث أبوك من جدك الله يرحمه مكنش صرفه ولا عمل بيه حاجة بأنه كان شايله لمستقبلك ومستقبل أخوك لما عرف أنه
مامتك حامل ولما ماټ أنا مرجعتش الفلوس دى خالص كنت بدأت أكسب من المشروع والطمع عمي عنيا وبعدها طبعا سيبنا البيت ونقلنا هنا نسيت أنه دى أمانة فى رقبتي هتحاسب عليها قدام ربنا وعلشان ربنا يمهل ولا يهمل أنا خسړت فى المشروع ده كتير بعدها خسړت كل فلوسي و فلوسكم وبفضل الله ثم مؤمن أبني اللي أشتغل وهو لسة شاب عنده 18 هو اللى شال معايا الحمل الله أعلم زمان حالى بقا عامل ازاي ومحدش يعرف الموضوع ده غير مراتى الله يرحمها حتى أمك متعرفش و لما ضميري فاق حاولت أدور عليكم كتير علشان أطلب منكم تسامحوني و أرجع لكم حقكم
يا بنتى دلوقتى يا بنتى أنا واحد خلاص عمره بينتهي وعايز أخلص ذمتي قدام ربنا علشان لما يجي وقتي مكنش خاېف أنا دلوقتى اعترفت لك بالحقيقة وفلوسكم محفوظة لأنه مؤمن أبني اشتغل وكبر وأنا طلبت منه المبلغ من غير ما يعرف هو لايه بس أنا طالب منك تسامحيني
حدقت به والدموع تنهمر على وجهها لا يؤلمها أنه أخذ النقود بقدر ما يؤلمها شعورها أنه خدع والدها نهضت و ركضت خارج الغرفة والشقة بأكملها حتى دلفت إلى غرفتها ولم تخرج منها إلى اليوم التالى و تعللت بالمړض و الصداع أمام والدتها حتى لا تشك فى شئ ما
عودة للحاضر
تنهدت بتعب و مسحت دموعها و قررت أن تخرج من غرفتها
وجدت عمها فى غرفة المعيشة مع أخيها وحين رأته كانت على وشك التراجع ولكنه
رآها ف نهض وقال ده بيتك لو حد المفروض ينسحب ف هو أنا يا وئام
قالت بتوتر أنا
قاطعها وعينيه تلمع بالدموع ملوش لازمة تقولي حاجة
أنا فاهم طبعا أنه صعب عليك بس بالله عليك لو تقدري تسامحيني سامحيني علشان ضميري يرتاح
غادر و تركها واقفة تدمع مجددا أقترب منها أخيها يقول بإستغراب هو فيه إيه يا وئام بينك وبين عمو وهو ليه مشي
مسحت دموعها وقالت بإبتسامة مفيش
حاجة يا حبيبى مواضيع كبار بس المهم أنت ذاكرت اللى وراك
قال بعفوية ذاكرت شوية ولما عمو جه قعدت معاه
أمسكت بيده طب يلا نكمل مذاكرة علشان —
ميعاد المدرس بتاعك قرب
عادت والدة حمزة مع مريم إلى الغرفة ف اقتربت من حمزة بحنان عامل إيه دلوقتى يا حبيبى
حمزة بهدوء الحمد لله بخير
حدقت بمريم بطرف عينيها ومريم عملت معاك إيه
أبتسم وهو ينظر إلى مريم مريم كانت كويسة جدا معايا وأنا حابب أشكرها على كدة
قالت مريم بخجل تشكرني على إيه ده واجبي
قالت والدته بخب\ث الشكر الحقيقى لها لما تقولها على ميعاد الفرح يا حبيبى
حدقت مريم بهم بعدم فهم قالت والدتها إحنا متكلمناش على ميعاد الفرح قبل كدة يا اختى علشان نحدد ميعاده
قالت والدته بثقة لا
يا حبيبتى أنت متعرفيش لكن إحنا كنا هنقعد يوم الحاډثة نتفق على ميعاد الفرح ده حتى كان قايلي أنه عايز يتجوز بسرعة
ولجت وئام للمطبخ لتحضر الغداء فى حين كانت والدتها فى الخارج تحضر شيئا من السوق
أثناء ذلك دلف أخوها إلى المطبخ
يركض وهو يقول پخوف الحقي يا وئام عمو واقع على الأرض مش بيتنفس
الجزء التاسع
سقط ما بيدها من يدها وپصدمة إيه
قال كارم بهلع اه والله تعالي شوفيه.
ركضت معه حتى غرفة عمها ثم شاهدته ممد على الأرض وجهه شاحب ركعت بجانبه على الأرض وهى ترتعش.
وضعت يدها على جبهته ف وجدته حرارته مرتفعة ثم على قلبه بسرعة ف وجدته ينتفس ولكن ببطء.
زفرت بإرتياح و رفعت بصرها ل أخيها المذعور متخافش يا كارم عمو كويس وبيتنفس هو بس تعبان شوية تعرف تروح تجيب الموبايل بتاعي علشان نتصل على أبيه مؤمن يجي ويجيب الدكتور
هز رأسه ثم ركض ليحضر الهاتف بينما ناظرت وئام عمها بمزيج من الحزن و الذنب.
عاد أخوها بالهاتف ف تناولته منه بسرعة و اتصلت لمؤمن الذى حضر فورا و برفقته الطبيب فحص الطبيب عمها
ليخبرهم أنه لم يلتزم بدواءه وأيضا الحالة النفسية له سيئة ثم غادر بعد أن كتب دواء جديد له وخرج مؤمن ليوصله.
جلست بجانب عمها تمسك بيده دلفت والدتها بسرعة إلى الغرفة.
قالت والدتها بقلق فى إيه يا وئام الدكتور كان بيعمل أي هنا وعمك ماله
قالت وئام بهدوء وهى تحدق بعمها النائم عمو تعب شوية يا ماما وبقي كويس الحمد لله.
قالت والدتها بإرتياح طب الحمد لله أخوك فين
وئام بهدوء قاعد برة ياريت تاخديه علشان هو شاف عمو وهو تعبان و اتخض وقلق.
والدتها بعفوية حاضر يا بنتى و هروح أحضر أكل لعمك لأنه لازم يتغذي كويس.
ذهبت وتركتها وحدها بينما وئام مازالت ممسكة بيد عمها.
بدأ يستفيق وفتح عينيه حدق بها و قال بصوت مبحوح وئام.
مالت على يده بدموع ايوا وئام يا عمو حقك عليا .
قال بتعجب من إيه يا بنتى
رفعت وجهها الباكي له علشان أنا سبب تعبك أنا مسامحاك والله يا عمو بس كنت محتاجة وقت استوعب.
بكي هو الآخرالحمد لله أنك سامحتيني دلوقتى ضميري مستريح وأقدر أقابل وجه كريم.
عانقته متقولش كدة يا عمو أنت هتفضل معايا هنا أنت الوحيد اللى فاضل ليا بعد بابا.
سمعوا صوت شخص يحمحم و يقول بمزاح أجيب مناديل طيب للدموع ولا اتنين ليمون
نظرت خلفها بغيظ اللى قالك أنه دمك خفيف على فكرة كان بيضحك عليك.
رفع حاجبه وهو يتقدم داخل الغرفة إزاي ده أنا ناس كتير مأكدين ليا كدة.
مسحت دموعها وهى تبتسم لعمها نفسى أعرف هو مطلعش زيك ليه بس يا عمو.
ضحك عمها بتعب لا يا حبيبتى مؤمن مش شبه أي حد طالع كدة لنفسه.
نظر لوالده بهدوء عامل أيه دلوقتى يا بابا
قال برضى الحمد لله يا بنى بقيت عال العال و مستريح.
حدق مؤمن ب وئام ب نظرة معينة مش يلا يا وئام علشان بابا يرتاح
وئام بفهم اه طبعا يلا بينا .
خرجت معه ثم أغلقت الباب و وقفت أمامه.
قال مؤمن بهدوء ممكن تقوليلي إيه اللى حصل لبابا يا وئام
قالت بتوتر كارم جالي وقالى عمو واقع على الأرض و….
قاطعها بصرامة ده مش قصدي أنت فاهمة قصدي طبعا .
تنهدت مش هقدر أقولك حاجة غير أنه كان سوء تفاهم بيني وبين عمو و اتحل الحمد لله يا مؤمن.
قال بصوت جدى أتمني ده على العموم أنا راجع الشغل دلوقتى.
قالت بسرعة مش هتتغدي معانا
أبتسم لا مشغول النهاردة أن شاء الله اجي على العشاء.
قالت بصوت منخفض وهو يذهب مع السلامة.
ب
عاد حمزة إلى المنزل بعدها بيومين و كانت معه مريم تساعده حتى استلقي لينام.
خرجت إلى غرفة المعيشة لتجد خالتها تجلس مع أحدي جيرانها ف سلمت عليهم بهدوء وجلست معهم.
قالت والدة حمزة وهى تنظر ل مريم بإبتسامة دى بقي مريم مرات حمزة ابني
مش عايزة أقولك أدب و أخلاق إيه.
خجلت مريم ف قالت الجارة وهى تدقق النظر لها اه والله باين عليها ربنا يهنيهم.
قالت والدة حمزة وهى تشهق فجأة صحيح إزاي قاعدة بقالك شوية وأنا مش ضايفتك استني .
كانت على وشك النهوض حين نهضت مريم بسرعة وقالت خليك أنت يا خالتو أنا هجيب أنا عارفة مكان كل حاجة.
دلفت إلى المطبخ ف ابتسمت أم حمزة ب مكر وقالت بصوت منخفض شوفتي يا أم محمد بت أصول كدة وهتبقي تحت طوعي عارفة يعني ايه حماة بجد.
أبتسمت أم محمد معاك حق يا أختي وباين عليها كدة غلبانة وملهاش فى لوع ولا شغل البنات التانية ده.
عادت مريم تقدم لهم الضيافة مع سعادة أم حمزة وتباهيها بها أمام جارتها.