لم يجب بل تنهد ثم قال يعني ظروف جوازنا مكنتش طبيعية و أنا كنت لسة بحبك و حاجات كتيرة أوى ومقدرتش اظل\مها معايا.
أبتسمت وئام وهى تنظر له بتدقيق حمزة أنت أخدت بالك أنت قولت إيه
عقد حاجبيه قولت إيه
قالت بذكاء كنت بتحبني يعني دلوقتي أنت مش بتحبني يا حمزة ودى حاجة أنا متأكدة منها.
قال
بإستنكار ازاي ده
وئام بحكمة زى أي حاجة بنتمناها ومش بنحصل عليها بيبقي جوانا نوع من الحنين و شعور أننا اتحرمنا من الحاجة دي زي لعبة مثلا كان نفسك فيها أوي بس مقدرتش تشتريها بيبقي جواك نوع من الحسړة كل أما تفتكرها و بيبقي نفسك فيها أوى وتعيش طول عمرك حزين عليها و معمي عن أي حاجة تانية قدامك و ممكن تضيع عمرك كله بنفس الوضع ده وتخسر حاجات كتير أوى و أنت مش واخد بالك والله أعلم يمكن لو كانت جاتلك مكنتش حبيتها أبدا و ده وضعنا دلوقتى أنت من جواك مبقتش تحبني يا حمزة لكن لسة
جواك حنين و حسرة على اللى كان بيننا و لأننا طبعا اتفرقنا بطريقة مش طبيعية و لا عادلة وكان فيها ۏجع لينا إحنا الاتنين مقدرتش تنسي و ده فضل جواك أفضل حاجة كنت تعملها يا حمزة أنك تتقبل زي ما أنا تقبلت كدة أنه الانفصال كان غلطة مشتركة بيننا كمان مش غلط مامتك وبس أنا فهمت ده بعد فترة طويلة و الحمد لله أنه فهمته فهمت أنه العلاقات بتحتاج حاجات أكتر وأهم من الحب علشان تستمر و تنجح و احنا علاقتنا مكنش فيها ده يا حمزة.
كان يحدث بها بذهول لتحليلها الأمر بهذه الطريقة و تابعت بإرتياح أنا دلوقتى بقيت محتاجة و عايزة حاجات أهم من الحب بكتير حاجات مش متأكدة إذا كنت هقدر أحسها معاك ولا لا هى الراحة و الأمان.
أبتسمت و تابعت البنت مننا لما بتتخطب أو تتجوز مش بتبقي عايزة مجرد شخص تحبه لا بتبقي عايزة شخص تحبه و تتسند عليه و تحمي نفسها من الدنيا كلها منه لو حسيت فى يوم بأذي من أي حد تلجأ له و تفضفض له تبقي على راحتها معاه تبقي معاه بشخصيتها الحقيقية بدون أي تكلف ولا تظاهر ولا خوف أنا عقلت لدرجة أني عايزة الحاجات دى حتى لو كانت من غير حب يا حمزة
لذلك أنا حتى لو بحبك يا حمزة ف أنا مش عايزة أرجع تانى علاقتنا واللي حصل فيها كان عاطفي و اندفاعي جدا و مرهق نفسيا و الأڈى
اللي سببته مامتك ليا و لمامتي كان صعب جدا عليا لأني فى النهاية كنت مجرد بنت مخطوبة عايزة تكون أسرة بسيطة مع الشخص اللي بتحبه مكنتش عايزة أكتر من كدة لكن الحمدلله على كل حال أنا مؤمنة أنه كل حاجة حصلت كانت خير لينا و افتراقنا عن بعض كان بردو خير لينا سواء بتدخل مامتك أو بغيره و التجربة دي علمتني حاجات كتيرة أوى.
بقي ينظر لها مطولا حتى قال بنصف إبتسامة كل ده يا وئام أنا عمري ما فكرت كدة طب والشخص ده هو إبن عمك
ضحكت بذهول عرفت منين
حدق بطرف عينيه يمكن لأنه قاعد يبص لينا وكأنه عايز يقوم ېخنقني أو لأنه حسيت أنه عينك بتلمع وأنت بتتكلمي ورأسك و نظرتك بتروح ناحيته و كمان مش بنعرف كل الحاجات اللي قولتيها دي غير لما نمر بتجربة تعلمنا الفرق.
قال بتساؤل طب أنت عارفة أنه بيحبك
أومأت برأسها بثقة ف تابع بتعجب بس عارفة إزاي مش باين عليه حاجة !
قالهالك
قالت بحرارة و عيناها تلمع مؤمن عنده أكتر عادة مزعجة فى الدنيا كلها هو أنه شخص كتوم مش بيظهر مشاعره مقالهاش لا بس أنا حسيت بيها حسيت بيها فى كل مرة حاول يخرجني بيها من حزني كل مرة كان بيقف جنبي و كل مرة كان بېخاف على مصلحتي وحاجات كتيرة أوى هو مقالهاش لما كنت مچروحة بعدك ومقالهاش فى ظروف ۏفاة ماما و باباه و مش هيقولها وهو شايفاك رجعت لحياتي وممكن تطلب مني أرجع هو مش هيقولها هيسيب الإختيار ليا أنا.
حدق بها و قد أدرك أنها بالفعل تعني ما تقول أبتسم بقليل من المرارة و قال ربنا يوفقك فى حياتك يا وئام.
أبتسمت و الدموع فى عينيها وأنت كمان يا حمزة ربنا يوفقك فى حياتك الجاية نصيحتي ليك فكر كويس و متخسرش مريم لأنه من إحساسي أنها بتحبك جدا بتمني لك السعادة حقيقي وأنك تقدر تتحرر من
الماضي و تنساه زي ما أنا اتحررت و نسيت.
أومأ برأسه بصمت ف قد كان الصمت أبلغ من الكلام فى تلك اللحظة ثم بعد دقيقة نهضت ف نهض معها.
قالت له بإبتسامة هادئة مع السلامة يا حمزة.
رد حمزة بهدوء مع السلامة يا وئام.
خرج حمزة و غادر بينما توجهت وئام إلى مؤمن الذى يحدق بها بحيرة.
قال لها عندما وصلت إلى طاولتهم هو مشي كان عايز إيه
قالت بمشاكسة هو أنت مش شايفه وهو ماشي يعني
حدق بها بضيق ف تابعت بهدوء كان عايز يصفي شوية أمور بيننا مش أكتر.
نظرت إلى كارم و قالت بحماس ايه رأيك نخرج و نروح نأكل آيس كريم
قفز كارم لاقتراحها ب حماس بينما كادت تضحك من شكل مؤمن الذي ينظر لها بتعجب.
حين كانوا يسيرون إلى سيارته قالت له فاكر لما قولتلك فى يوم لو كنا بنحب بعض و اتجوزنا كان أريح ليا من حاجات كتير
ضيق عينيه وهو ينظر لها وقال بإستخفاف ايوا و بعدين
وقفت أمامه و أبتسمت إبتسامة حقيقية واسعة إيه رأيك لو نخلي الحل ده حقيقي و واقع يعنى تنقذ بنت عمك و تتجوزها و كدة كدة مش هتلاقي أحسن مني
عاد حمزة إلى المنزل بتعبير هادئ ولم يتحدث مع أحد و صعد مباشرة إلى الشقة توجه إلى خزانته و أخرج حقيبته يضع بها بعض الملابس بعزيمة.
بعد قليل شاهدت مريم سيارة تغادر و سلمى و أميرة يعودان إلى البيت.
قالت بتعجب ل سلمى العربية دي كانت موجودة ليه حد تعرفوه
جلست سلمى على الأريكة و تنهدت العربية دى كان فيها حمزة هو اخد هدومه و ودعنا و مشي خلاص سافر.
تجمدت مريم پصدمة مكانها ايه سافر!
بارت 28 و الأخير
بعد مرور ثمانية أشهر كانت مريم تقف بجانب سلمى و هما يضحكان سويا مع بعض الأقارب والأصدقاء كانت هذا زفاف أخيها و قد كانت سعيدة لأجله للغاية.
سمعت صوت أميرة تصرخ بفرح وهى تركض نحو باب القاعة فنظرت بإستغراب إلى إتجاه عينيها لتتجمد مكانها كان حمزة يدلف فى تلك اللحظة إلى القاعة يسير بخطى ثابتة واثقة وقد تغير كليا عما كان عليه قبل أن يسافر من أشهر كان مختلفا تماما يبتسم بهدوء يرتدي بذلة أنيقة فوقها معطف أسود شعره مصصف بطريقة رائعة كما أن عينيه تغيرت بالكامل كانت الآن مليئة بالثقة والقوة عكس ما كانت عندما رأته آخر مرة أبعدت بصرها بعيدا.
أبتسم حمزة بهدوء وهو يحتضن شقيقته الصغرى ثم تليها سلمى التى عاتبته لطول غيابه اتجه إلى حيث مريم تقف فتوترت ثم تذكرت أن والدتها تقف بجانبها لابد أنه آتي إليها.
أقترب حمزة من خالته يحتضن كفيها بين يديها ثم يقبلهما عاملة ايه يا خالتو
احتضنته خالتها بسعادة بخير يا حبيبى أنت أخبارك إيه
عاتبته قائلة كدة ينفع تقلقنا عليك بالشكل ده وتغيب علينا كل ده
أبتسم إبتسامة اعتذار قائلا حقك عليا يا خالتو لكن كان لازم أعمل كدة ده كان مهم جدا بالنسبة ليا علشان أقدر أفهم حاجات كتير وأشخاص كمان.
قال كلمته الأخيرة وهو يحدق إلى مريم التى توترت من نظرته قضوا بعض الوقت فى مرح قبل أن يبدأ المأذون بكتب كتاب زياد شقيق مريم كانت تقف تنظر لأخيها بتأثر وسعادة عندما عانق عروسه بعد أن أصبحوا زوجين حين سمعت همس فى أذنها وصوت يقول ايه رأيك إحنا كمان نعمل زيهم دلوقتى و نبقي زوجين دلوقتى
التفتت بإرتباك وخطفت أنفاسها منها حين رأت حمزة قريبا منها وهو يبتسم لها ابتسامته الساحرة لم يترك لها الوقت لتتكلم حين الټفت لوالدتها وهو يقول بمرح ايه رأيك يا خالتو نخليها بدل الجوازة اتنين
.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
انتهى المأذون من عقد قران مؤمن ووئام انطلقت التهنئات من كل مكان كان حفلا بسيطا أصرت وئام عليه كانت ترتدي فستانا أبيض بسيطا يحمل الرقي والرقة فى تصميمه مع حجاب يليق بها كعروس و لم تضع أي شئ على وجهها إلا كحل زين عينيها أما مؤمن أرتدي بذلة سوداء كان رائعا بها وتليق به و أخيها كارم ارتدي كذلك بدلة تناسبه وكان يبدو ظريفا لم تقم وئام
بدعوة الكثيرين
دعت فقط صديقتها و بعض المعارف والجيران وبطبيعة الحال لم يكن لدي مؤمن أقارب كثيرون ف دعا بعض أصدقاءه فقط.
نظرت له وئام بينما يسلم على أصدقائه و تذكرت صډمته منها حين طلبت من الزواج فى البداية أعتقد أنها تمزح ولكن عندما أكدت على جديتها وجدته يبتسم و ويوافق بهدوء لم تصدق نفسها وبالفعل بدأوا يحضروا إجراءات زفافهما وأصرت وئام على حفل بسيط حيث أنها تفضله على حفل زفاف كبير خصوصا مع عدم وجود والدتها التى المها أنها لم تكن موجودة بجانبها فى يوم كهذا لكنها حاولت تخطي الأمر و الآن تنظر إلى الشخص الذى أصبح زوجته وشريك حياتها بفخر وقلبها يهدر من السعادة التى تشعر بها.
اقتربت رحمة منها تقول بفرح ممزوج بخب\ث فاكرة قولتلك إيه قبل كدة قولتلك أني حاسة بحاجة هتحصل مع مؤمن واهو حصلت.
ضحكت وئام اه لكن أنا مكنتش أعرف ساعتها أنه هيحصل مؤمن مكنش حب جالي فجأة ولا خطڤ قلبي من أول مرة بالعكس ده وصل لقلبي واحدة واحدة بحبه وحنيته —
وشهامته دخل قلبى وأنا مش حاسة وبقي ليه مكانته الخاصة فيه اللى عمرها ما هتقل أبدا بالعكس هتزيد تقدري تقولي كدة اتسلل جوايا و ثبت مكانه فى قلبى وأنا مش حاسة.
كانت رحمة تنظر ورائها بإبتسامة كبيرة ف التفتت وئام بإستغراب لتجد مؤمن يقف ورائها تماما وعلى شفتيه إبتسامة كبيرة وفى عينيه نظرة دافئة.
ارتبكت واحمر وجهها من شدة خجلها منذ متي وهو يقف هناك هل سمع كل ما قالته كيف لم تشعر بوجوده ورائها
لم تستطع الإجابة على أي من هذه الأسئلة لأنهم انشغلوا تمام مع ضيوفهم لقد أقاموا حفل عقد القران فى بيتهما الجديد الذى اشتراه مؤمن حتى يمكثوا فيه جميعا كان بيتا جميلا واسعا بعيد عن مكان سكنها القديم لأنها و مؤمن أرادوا بداية جديدة تماما بعيدة عن أي شئ به علاقة بالماضي.
بعد أن ذهب الضيوف و كارم ذهب مع صديق مقرب لمؤمن حتى يبيت هناك ويمنح بعض الخصوصية للعروسين الجديدين الټفت لها مؤمن وهو ينظر لها بخب\ث كنت بتقولي إيه ل رحمة بقا
اضطربت وتسارعت أنفاسها وهي تراه يقترب منها.
قالت بتوتر كنت بقول إيه
أمال رأسه إلى الجانب بمشاكسة سمعت حاجة كدة عن أنك بتحبيني.
توقفت وقد استجمعت أنفاسها وقالت بثقة اه بحبك فيها حاجة
توقفت مندهشا وكأنه لم يتوقع اعترافها له وربما كان يتوقع أن تماطل فى الحديثعقد حاجبيه بطريقة أرادت وئام أن تضحك بسببها عليه.
أبتسمت ثم ربتت على ظهره وهى تقول بهدوء كان نفسي أعمل كدة من يوم ما عمو وماما الله يرحمهم م\اتوا فى المستشفى كنت شايفاك بتخبي مشاعرك جواك وتجبر نفسك تكون قوي علشاني وعلشان كارم كمان وأنت عارف أنه إحنا معتمدين عليك حسيت ساعتها بالعجز وأنا شايفاك بتتألم زي تماما بس أنا مش قادر اواسيك ولا أعمل لك حاجة وأنا عارف أنك مش قادر تعبر عن مشاعرك ولا حزنك بحرية زي ما أنا قدرت وعدا نفسي فى يوم لو كنت ليك دى أول حاجة هعملها و أقولك ټعيط بحرية وأنا موجودة هنا علشانك زي ما أنت كنت موجود علشاني.
ضمھا إليه لفترة طويلة وقد أحست بارتجافه ثم أبتعد عنها وهو يضع يديه على كتفيها نظرته لها أذابت قلبها أمسك وجهها بين يديه ثم اقترب منها ليطلع قبلة عميقة على جبينها قلبى مليئة بالتقدير والحب أغمضت عينيها تأثرا.
قال بهدوء افتحي عينيك يا وئام.