اجابتها العاملة
أكلته ياهانم وماسكتش غير لما الأستاذ مالك جه وأخده مني
تحركت متجهة للداخل وجدته يغفو بجوار ابنهما حملت الطفل واتجهت به لغرفته مع أخته وجدت ابنتها تغفو بسلام وضعت طفلها وانحنت تطبع قبلة على جبينها رجعت بعد قليل إلى زوجها
مالك حبيبي ايه ال رجعك بدري من الشغل …فتح عيناه بإرهاق ثم تحدث
مكنش فيه شغل كتير اعتدل على فراشه وهو ينظر بشرود جلست بجواره تربت على كتفه
مالك ياحبيبي حاسة إنك مضايق ومهموم
سحب كفيها وأجلسها بجواره
كوثر عندي قضية كبيرة والقضية دي لو كسبتها هتنقلني نقلة كبيرة
ضيقت مابين
حاجبيها متسائلة
ودا ال مزعلك ومخليك حزين كدا
تراجع بجسده للخلف وهو.
يطالعها بصمت حاذر
القضية دي لرجل أعمال
اومأت تنظر بعينها تنتظر حديثه
آه وبعدين فين المشكلة
نهض واتجه يشعل سېجاره وبدأ ينفثه بتمهل قائلا
قضية رجل أعمال اسمه صفاء الزيني تحركت إلى أن توقفت أمامه محاولة استيعاب حديثه
قصدك صفاء الزيني صاحب شركات الاستيراد والتصدير الراجل دا بتاع اللحوم الفـ,ـاسدة
استدار يومأ برأسه قائلا
الناس بتقول ياكوثر بس احنا بنسمع ومش متأكدين
رفرفرت بأهدابها مصډومة بحديث زوجها
بجد يامالك انت مصدق كلامك دي مصانعه كلها اتشمعت بالشمع الأحمر
اتجه إليها وجلس بجوارها
إنت عارفة لو كسبت القضية دي هاخد
ك ام..نهضت منتصبة بوقفتها وربعت ذراعها
لو مېت مليون يامالك الراجل دا سمعته وحشة وشغله مشپوه غير عدواته مع صديق عمرك هاني القاضي انت ناسي بلاويه مع هاني
كاد أن يتحدث أشارت بسبباتها
ولادي مش هدخل عليهم قرش حرام سمعتني يامالك احنا مش هنعيش على مۏت الناس الراجل دا لازم يتحاسب ومتنساش هاني يامالك
كتم غيظه من اتهاماتها محاولا السيطرة على أعصابه فأردف
لو زي ما بتقولي كدا كان زمان
الحكومة قفلت مصانعه وسجنوه..
زوت مابين حاجبيها قائلة بإستنكار
اومال هو فين دلوقتي مش مسجون..سحبت نفسا قويا وتحدثت بهدوء
أنا عارفة انا بتكلم من غير دلائل بس اقنعني يامالك ماهو مفيش دخان من غير ڼار والراجل دا من زمان وأعماله كلها مشپوهة لو سمحت يامالك احنا مش محتاجين نكون في موقف شبهة ولا ندخل على ولادنا فلوس بدم الناس وبعدين هتوقف قدام صاحب عمرك ناسي هاني بيحاربه
ظل صامتا وكأنه يفكر بحديثها فتحدث بعد لحظات من الصمت قائلا
خلاص ياكوثر هبعد عن القضية حاضر وهكلم عز
ذات مساء بإحدى الشقق
كان يتمدد على الأريكة يغفو فوق ساقيها
وبعدين
يامالك!
يعني هترفض القضية زي ماكوثر عايزة
سحب نفسا قويا وزفره ببطء معتدلا
معرفش شهيرة متردد ممكن كوثر بتقول الحق
استقطبت ملامحها وسألته بجدية
ايه ال بتقوله !!..لا طبعا انا مش موافقة على كلامك دا ماكل مرة الراجل يتحبس ويخرج تاني
تنهد بصوت عالي ثم رفع عيناه يحاورها
تفتكري يكون اشاعات فعلا..دنت منه تلمس على وجنتيه مرة وعلى خصلاته مرة ثم أردفت
دي فرصة عشان اسمك يكبر حبيبي سيبك من كلام كوثر انت تايه عنها طول عمرها بتاعة شعارات
حك ذقنه ونظر إليها بشرود
طيب هاني هاني لو عرف هيزعل وممكن نقاطع بعض
ربتت على كفيه قائلة
فكر
في نفسك وبس وازاي تكسب القضية محدش بينفع حد حاليا
تفتكري ممكن اكسب القضية دي
نهضت وهي تناوله
الفواكه
طبعا هتكسبها هو انت شوية ولا إيه
جذبها بقوة يحاوطها ناظرا إليها بمكر
أكيد هكسبها ياحبي طول ماانت بتساعديني..نهض وسحب كفيها
تعالي عشان أقولك ازاي هنكسب القضية
تعاقبت الأيام والشهور إلى أن جاء اليوم الذي قلبت حياة كوثر رأسا على عقب
ذات مساء..كانت تجلس تلاعب أطفالها رهف الذي تبلغ من العمر عشر سنوات ومروان سنتين استمعت إلى رنين جرس الباب ولجت إليها العاملة
فيه واحد برة بيسأل عن الأستاذ ياهانم
قطبت مابين جبينها متسائلة
مين دا !
اسمه هاني القاضي..نهضت وهي تشير إلى إسدالها
طب هاتي الٱسدال وروحي شوفي يشرب إيه
خرجت بعد دقائق معدودة
اهلا استاذ هاني..ڼصب عوده
أهلا مدام كوثر بحاول أتصل بيه مبيردش
فيه حاجة ولا إيه!تسائلت بها كوثر
يعني هو مش موجود البنت السكرتيرة قالت إنه في البيت بيحتفل مع مراته عشان القضية
قضية!!..تسائلت بها كوثر..امسك هاتفه وحاول الأتصال به
أيوة يافندم..وصليني ضروري بالأستاذ مالك يابنتي محتاجه ضروري
أجابته السكرتيرة التي تجلس مع خطيبها
حضرتك هو في بيته التاني شقة مدام شهيرة
جحظت أعين كوثر وتسائلت بلسان ثقيل
هي قصدها مين..حمحم هاني
عندما وجد شحوب كوثر
أنا بسأل عن مالك المحلاوي!!
يااستاذ هاني الأستاذ مالك في بيته التاني ال حضرتك عارفه هو قالي لو حاجة ضرورية اعرفك
شهقت واضعة كفيها فوق فمها متراجعة للخلف بحدقتين متسعتين تشعر وكأن أحدهم طعنها بآله حادة بصميم قلبها
مالك متجوز صحبتي!!أغلق هاني هاتفه وتوقف بصمت للحظات ولكن نظراتها المتوسلة له تريد تكذيب ما استمعت إليه
أنا مكنتش اعرف ياكوثر انا كنت جاي اعاتبه
تعاتبه!!..تعاتبه على
ايه ياعز!
لحظات من الصمت المقتول ثم رفع نظره قائلا
عايز اعرف ليه خان العيش والملح ال بينا وازاي اتغير واتحول لشخص انا معرفوش
تنهيدات مټألمة تخرج من بين شفتيها غير مستوعبة مايدور حولها فتسائلت بلسان ثقيل
ليه هو عمل ايه!
بعت ناس وسرقوا ورق القضية عشان يكسب قضية صفاء الزيني جوزك خان العيش والملح ياكوثر وانا مش هسامحه
قالها وتحرك للخارج نهضت تنادي على العاملة
خلي بالك من الولاد نص ساعة وراجعة
قامت بتغير ثيابها بحالة رثةفكان جسدها يرتعش تكذب كل مايؤل إليه عقلها
صديقتها وزوجها لا ..لا
استقلت سيارتها متجهة سريعا إلى شقة صديقتها
عند شهيرة ومالك
كانت تعد حفلة خاصة بمناسبة كسبه تلك القضية التي شجعته عليها وصلت كوثر وبأنامل مرتعشة
—
ضغطت على جرس المنزل