و نزل بعد ما صدمني أنا و سليم بالكلام ده ،ازاي في ناس كده، لو مش خايف_ين عليا ،يخا_فوا على سمعة إبنهم، للدرجة دي الجواز من إبنهم جر_يمة و لازم اتعا_قب عليها. البلد دي بلد متطرفة عن الصعيد ملهاش علاقة بأهل الصعيد الجدعان، هنا مفيش جواز من بره البلد.. بلد كاملة أنا بس الغريبة علشان كده منبو_ذة من الكل. يوم فرحي كان الكل يبص لي بح_قد و كراه_ية. بلد متعرفش حاجة إسمها حب، الحب هنا جر_يمة ..و جر_يمة سليم أنه حبني و جر_يمتي أني وافقت أتجوز ابنهم..
دخل سليم و هو بيص لي بض_عف و حز_ن وانكسار، مش عارف يقول ايه، و لا أنا كمان عندي كلام. أنا عائلتي ناس مهمة في البلد لو الخبر انتشر سمعتهم تضيع بسببي.. لسه هيتكلم ،قولت أنا: خلينا هنا علشان أهلي .. ح*ضني و عيط زي العيل الصغير . و أنا بيني وبين نفسي قررت مكونش ضع_يفة علشان أعرف أعيش معاهم. أعمل كل واجباتي بس مش مسموح لحد يدوس لي على طرف.
على معاد الغداء نزلت و أنا ماسكة في أيد سليم اللي نبهت عليه يفضل ماسك أيدي مهما حصل أو حد أتكلم. قعدت جنب جوزي و بدأت أكل من غير ما بص لحد قالت حم\اتي: عايزين نفرح بالخلف الصالح عن قريب. أبتسمت و قولت: أن شاء الله ، و على الأقل النسل يتغير لأحسن. بصوا لبعض بغض_ب إلا صابر كان بيص لي باعجاب شديد. بعد ما خلصت الاكل،قومت مدت أيدي و قولت بدلال: يلا يا سولي ، أحنا لسه عرسان جداد.
مسك أيدي و مشينا سوا، لفت ليهم و قولت : اه متعملوش حسابنا على العشاء. و أبتسمت بدلال و طلعت مع سليم. قالت سميحة بعصبية: مالك يا صابر عينك تتطلع عليها ليه. رد بهدوء: اخس عليكي ،أنا ابص على حد غيرك، و بعدين دي مرات أخويا. قال حماي بتحذير لصابر من غير ما حد يسمع : اللي تعمله مع الرقـ,ـصات ميتعملش مع مرات أخوك. قال بنفي: يا أبوي سميحة دماغها تعبانة.
أما أنا وسليم كنا مبسوطين بعد أسبوع معاد زيارة أهلي لي في المطبخ وقفت قدمهم و قولت بتهد_يد: احتراموا نفسكم قدم أهلي ،أهلي مش ناس عاديين، دول يخبوكم وراء الشمس، يبقي نتلم منك ليه أحسن لي و ليكم و سبتهم و طلعت أقول لسليم يكون في انتظارهم تحت. و شوية وصل بابا و ماما و خالي و مرات خالي و أخويا و مراته الي هي بنت خالي. كانت الرجالة قاعدة مع بعض في المندرة و الحقيقية كان الاستقبال رائع
و الستات في المندرة الصغيرة و الاستقبال روعة برضو. همست ماما لي: تعالي نطلع فوق قومت من مكاني، و قولت: عن اذنكم نطلع فوق شوية. مسنتش رد من حد طلعت مع ماما و مرات خالي و مرات أخويا. و سيل من الأسئلة و كان رد واحد أني مبسوطة و سعيدة. بعد شوية مشيوا أهلي و طلعت مع سليم اوضتنا. قعد على السرير و قال : تعال يا نغم عايز أتكلم معاكي.
قعدت قدمه و سألت بابتسامة: خير يا حبيبي. رد عليا بابتسامة: خير أن شاء الله ، من بكرة أنزل مع ابوي و أخوتي الشغل في الارض، عايزك تكوني إيدك بايدهم في شغل الدار، و تخلي بالك من نفسك و مش عايز مشا_كل يا نغم. ردت ببساطة: حاضر. و قومت دخلت الحمام. في الصباح نزلت الساعة ستة الصبح ده معاد تحضير الفطار. كانت حم\اتي و نادية بس، قولت بابتسامة: صباح الخير
ردوا من غير نفس سألت: أساعد ازاي سألت حم\اتي بسخرية : المحروسة تعرف تعمل ايه. ردت بغرور: مبعرفش أعمل حاجه علشان عندنا ناس مسؤولة عن شغل البيت، بس علشان خاطر سولي اتعلم كل حاجة. دخلت سميحة اللي أكتر واحدة كر_هني فيهم. قالت ببرود: كنتي خليتك جنب أهلك. ابتسمت و قولت: الحب يا سوسو الحب. اتكلمت نادية علشان تنهي مش_كلة على الصبح، فهي ملهاش شخصية ماشية وراء حم\اتي و سمحية. المتحكم في البيت حماي و حم\اتي و صابر و سميحة.
قالت: اعملي السلطة يا نغم سهلة صح. ابتسمت بامتنان و قولت: سهلة. و عملت السلطة و نزلت أسماء و كل واحدة تعمل حاجة في الفطار، بالنسبة لي أكل كتير اوي على وجبة فطار بس هما ما شاء الله ياكلوا كتير اوي. نزلت الرجالة و بعد الفطار بدأنا في ترتيب البيت و أنا قولت أنظف اوضتي الاول. تمر الأيام و الشهور و أنا و سليم عايشين في سعادة و حب، و مع أهل سليم في شد و جذب، زاد الأمر سوء أن بعد سبعة شهور و مفيش حمل، و كانت فرصتهم يتكلموا عليا و يجر*حوا قلبي.
في كل الشهور دي مخرجتش من البيت و كل ما سليم يقول نسافر زيارة عن أهلي حماي يخترع حجة. لان من تقاليد البلد و خصوصا البيت ده أن البنت تنسي بيت اهلها بعد الجواز ، كأنهم عايشين في الزمن القديم. و كنت بكتفي بالاتصال معهم و اني مبسوطة و مش عارفة أنزل القاهره لأن سليم مشغول…. أهلي مش مستغربين عارفين أن عوايد البلد دي مش زينا. و حملت سميحة للمرة الخامسة رغم أن معها خمس صبيان.
و نادية تلات بنات و تلات صبيان و أسماء مخطوبة لابن عمها. كنا قاعدين الستات نتفرج على التلفزيون. حطت أيدها على بطنها و قالت: بس يا ود كفاية ضر_ب في أمك. كانت تقصد توج_ع قلبي ، و فعلا الموضوع يز_علني اوي ، نفسي يكون بيني و بين سليم طفل، علشان يكون رمز حبنا. كملت كلامه: بقولك يا أرض بؤر مفيش حاجه برضو. اتجمعت الدموع في عيني و طلعت جري على اوضتي
سمعة ضحك الأربعة عليا ،مش عارفة ليه كل الكرا_هية دي. دخلت اوضتي رميت نفسي على السرير و أنا بعيط و بطلب من ربنا يرزقني بعيل و ينصرني عليهم. سبعة شهور مش كتير علشان اقلق من تأخير الحمل، بس علشان خاطر أخلص من كلامهم اللي زي السم. سمعت صوت رسالة بصيت بابتسامة و أنا عارفة صاحب الرسالة ,كان سليم يقولي أنه وصل تحت. مسحت وشي و ظبطت نفسي و خرجت من اوضتي.
و أنا نازلة السلم كانت سمحية طالعة السلم، و فجأة لقيتها وقع_ت و هي تصر_خ و تقول: نغم عايزة تسقطني. وقفت مذهولة لساني مشلول عن الكلام. جت حم\اتي عليا و صر_خت: غيرانه علشان أنتِ أرض بؤر محستش بنفسي غير و أنا بزقها و بقول: اخرسي بقا بدل ما اقت_لك. وقع_ت حم\اتي على السلم و ثبت الت_همة عليا من غبائي قال حماي بصوت عالي: عايزة تمو_تي حم\اتك و سلفتك. قعدت على السلم بحزن و ض_ياع والكل يبص لي بح_قد
و سليم واقف بعيد عن الكل بصمت. و للحديث بقية ♥️♥️♥️♥️♥️♥️ #الفصل_الثاني