Uncategorized

بنت خالتي قمر مروه حمدي

الخسران بس أعمل حسابك انا مش هخبط على بيوت حد تانى واحرج نفسى مش هدخل بيت غير لما تقولى هى دى يا ماما
آسر يقف امام باب غرفته يلتف لها وده ال انا ناوي عليه مش هروح لواحدة تانى عميانى على كلام فلان وعلان ال قلبى هيختارها هى ال هروح واخبط على بابها
دلف إلى غرفته بعد ذلك لتنظر الام إلى ابنتها بقلة حيله هاتى التليفون يا ليلى اكلم خالتك زمانها مستنيه تعرف حصل ايه
اعطتها إياها ثم رحلت خلف اخاها لغرفته وهناك سؤال يصيبها بالحيرة واجابته لديه
طرقة خفيفة على الباب المفتوح جعلته يلتفت لصاحبها ليبتسم

ابتسامه صغيرة معلقا من امتى الادب ده كله
ليلى وهى تجلس على حافة الفراش اهو بنحاول نتعلمه
آسر بعدما ضـ,ـربها بخفة على رأسها من الخلف ثم جلس أمامها يمدد نصفه العلوى يستند بظهره على الفراش بطلى لماضة وقولى عايزة ايه وبسرعه علشان تعبان وهلكان وعايز أنام
ليلى حضرتك رافض قمر ليه
قلب عينيه بملل من تلك السيرة التى لا تنفك تذكرها والدتها أمامه بكل فرصه وها هى شقيقته تحذو حذوها
انا إلى نفسى اعرف انتوا ال متمسكــ,,ـين بست قمر ده ليه
ليلى علشان نعرفها كويس عارفين أخلاقها وتربيتها وكمان علشان اللاسته ال حضرتك طالبها دى

كلها فى قمر
آسر معيدا حديثها بغير اقتناع كل المواصفات ال انا عايزها فى شريكه حياتى فى قمر
هزت رأسها سريعا مؤيدة
آسر امم قمر ال ما اخدتش من القمر غير اسمه
ليلى يا أبيه حضرتك ليك زمان مشفتهاش دلوقت اتغيرت خالص ثوانى انا عندى صورة ليها
بسرعه اعتدل بجلسته يمسك يدها قبل أن تعبث بهاتفها ليلى انا مش تافه اوى كده علشان يكون الشكل هو المعيار الاساسى عندى بعدين انا اصلا مش مهتم بالموضوع من أساسه
ليلى بإحباط ليه بس
آسر حاجات كتير تقدرى تقولى من الطفولة وانا وهى مش بنطيق بعض وال

متأكد منه أن لو حد عرض عليها الموضوع
نظر إلى يده وابتسم هتعضه
ليلى راحله من امامه لو انت شايف كده اسمح لى اقولك انك أعمى
عقد حاجبيه متسائلا قصدك ايه يا بنت
انتى
ليلى بكرة تعرف بالمناسبه انا سامعه ماما بتتفق مع خالتو على اليوم ال هنسافر فيه إسكندرية تحضر خطوبه كريم ابن خالتك فشوف بقا هتطلع بأى حجه المرة دى وما تروحش معانا
زم شفتيه معلقا كملت
وبمكان اخر بعروس البحر المتوسط تقف خلف باب غرفتها الموارب تستمع لحديث والدتها مع خالتها اغمضت عينيها لتحرر تلك الدمعه الحبيسة بين جفونها لتغلقه بخفه

متوجها إلى فراشها
بينما عقب اغلاقها للباب نظرت والدتها المتابعه لها بطرف عينها بحزن على حال إبنتها تعلم ما بها وما تخفيه ولكن ماذا بيدها أن تفعل لن تذهب وتعرضها عليه شقيقتها تهاتفها بعد كل مرة تذهب معه لرؤية عروس وكأنها تطمئنها برسالة مبطنه ان هناك امل ولم تنطقها صريحه حتى الآن
تنهدت بصوت عالى جعل شقيقتها والدة آسر كريمه تتساءل فادية انتى معايا
فادية بصوت حزين معاكى يا اختى
تلك النبرة الحزينه بصوت اختها لم تخفى عليها ولكن ماذا عساها تفعل مع متصلب الرأس ابنها!

لمعت أعينها بخاطر ما لتعقلها برأسها متحدثه لنفسها وليه لا يمكن لما يتكلموا ويقعدوا ويشوفها يغير فكرته الزفت ال مش عارفه جابها من فين دى اهو محاولة اخيرة يكش يتهدئ بس بلاش افهم فادية لاديها امل والواد يكسفنى زى عوايده وأخسر اختى
عادت للمكالمة من جديد وبدون سابق إنذار الا بقولك الشقه ال هنقعد فيها انا والعيال فضيت ولا لسه
فادية فضيت من اسبوع حتى كان جاى مستأجر شهر قولتله محجوزة ما تقلقيش عاملة حسابى كويس
كريمه انا بقول يختى انتى من الصيف للصيف بتأجيرها وبلاش اجئ انا واقطع رزقها فلو المستأجر لسه موجود اديهاله
فادية الااه

وانتوا طيب اوعى يكون قصدك مش هتيجى الخطوبة يا كريمه! ازعل واقاطعك فيها دى ده اول فرحتى هتسبينى لوحدى يا أختى
كريمه مسرعه لا طبعا هو انا اقدر اتأخر عليكى ولا على كريم
فادية أومال!

كريمه وهى تجلس على الاريكه براحه تمدد جسدها هنقعد معاكم فى شقتكم
كانت ليلى تمر من أمام والدتها ترتشف من الصودا بيديها لتسعل بشده وهى تنظر لوالدتها بعدما استمعت إلى أخر جمله لتبتسم باتساع ألعب يا كرملة
نظرت لها بتحذير مصطنع تضغط على شفتيها وهى تشير على الهاتف بنت عيب
جلست ليلى بجانب والدتها بحماس تتابع
طال صمت شقيقتها لتسألها كريمة بريبه فى حاجه يختى لو مش هينفع خلاص خلينا زى ما أحنا
فادية بابتسامه بعدما توصلت إلى ما تصبو إليه شقيقتها لتنظر إلى باب غرفة ابنتها المغلق وليه لا يمكن لما يقعدوا مع بعض ربنا

يفك العقدة
كريمه فادية انتى لسه على الخط!
فادية ده لو مشلتكوش الأرض اشيلكم انا فوق راسى انا دايما كنت بقولك خليكى فى الشقة معايا بس مش بحب اتقل فى الطلب
لما بلاقيكم ميالين للشقة التانية وبقول سبيهم براحتهم
أطلقت كريمه تنهيده وهى تزم شـ,ـفتيها تنعت ولدها بسرها بكل الصفات فهو من يصر على شقة منفردة اذا ما ارادوا الذهاب للاسكندرية وبالاخص لدى خالته وكان هو شرطه الوحيد للقبول للذهاب معهم
كريمه مؤكده على شقيقتها يومين بالكتير نكون عندك
فادية مستنياكم وابقى سلميلى على استاذ مؤنس
كريمه يوصل يا حبيبتى
أغلقت كلا منهما الهاتف وداخلها تدعو ان

— تتم الأمور كما يريدا
خرجت كريمه من شرودها بنفضه بعدما قامت ليلى بقرضها من خاصرها مش سهلة يا كرملة
كريمه أسكتى بلاش نق خليها تكمل
ليلى وهى تشير على غرفة أخاها تفتكرى هيرضى ده بيروح معانا وهو شايل طاجن
ستى الله يرحمها فما بالك لما يعرف اننا هنكون فى مكان واحد ممكن كلمه كده او كده قدام الجماعه تزعلهم
الام وهى تعتدل بجلستها تنظر لها بحاجب مرفوع يبقى لسه ما تعرفيش امك
علت صوتها تنادى آسر آسر آسر
خرج من غرفته متوجها لها خير يا ماما فى حاجه
لانت نبرة صوتها كثيرا تنظر

له بابتسامه وديعه أثارت بقلبه ريبه لا يعرف مصدرها وهى تشير له تعال اقعد جنبى هنا يا حبيبى
اذعن لطلبها بتوجس من تبدل حالها كيف كانت منذ دقائق وكيف هى الان
كريمه يومين وهنروح لخالتك علشان خطوبه كريم عقبالك
قالت الأخيرة بمغزى
آسر وهو يشير على ليلى براحه يده عرفت يا ماما
زجرتها بعينيها ثم عادت النظر له
كريمه وانت عارف ان خالتك بتأجر الشقة التانية مصيف
آسر وهو يولى كامل أنتباهه لها ايوه
كريمه للأسف المستأجر معاه لحد اخر الشهر ومش هينفع يخرج من نصه
آسر وخالتى مكانتش عاملة حسابها

كريمه الخطوبه جات بسرعه وبعدين الشقة مالها ومال الخطوبة بس!
آسر مالنا احنا هنقعد فين ولا قصدك مش هنروح ونستريح من الليلة دى
قال جملته الأخيرة بابتسامه أؤدتها بمهدها مجيبه
لا طبعا تبقى خطوبه ابن اختى مارحش بعدين كريم ده مش صاحبك!

آسر خلاص جنبها فى شقق فاضية كتير تشوفلنا واحده او كريم يحجزلنا فى فندق كويس وسط
انت عايز اختى تقاطعــ,,ـني
ليه بس
اقولها دورى ليا على شقة وبيتها مفتوح ده انا كانى بشتمها يا بنى
رفعت ليلى حاجبيها بتقييم واشادة لوالدتها وهى ترتشف من الصودا بإستمتاع تنتقل بنظرها بين الاثنين
صمت لثوانى يحاول استيعاب ما ترنو إليه والدته لينتفض من مجلسه ماينفعش يا ماما نقعد معاهم
ليه يا حبيبى هما غرب دى خالتك وعيالها
انتى ناسية بنتها وبنتك وانا وكريم وكده الوضع مينفعش احنا شباب و نجوز لبعض
اولا اختك ولا قمر محترمين

يعنى الواحده باسدالها وطرحها ونتجمع زى الناس على السفرة على قعدة وكريم هيخطب فأكيد مش هيبصبص لاختك وبعدين عيالى اختى متربين كويس اوى ده انا ال خيبتى تقيلة ومعرفتش اربى
لا انا مقصدش حاجه ال اقصده الوضع فيه شبهه واتقوا مواضع الشبهات
يابنى هو كل ال بيدور على اهله فى محافظة تانية ويوصل رحمه ويبات عندهم يبقى شبهه افترض ان ما عندهمش شقة ولا الظروف تسمح انه يأجر ولا هما يأجروله مكان يبقى يقعد مكانه ويقطع رحمه بقا
وضعت الصودا من يديها تنظر إلى ظهر اخاها بشماته تصفق لوالدتها بدون صوت
قطع رحم ايه بس مش قصدى

كده
يا حبيبى انا فاهمه قصدك كويس وبقولك احنا هنتجمع زى ما الناس بتتجمع فى مطعم على البحر فى اى مكان الواحده بطرحتها واسدالها يبقى ايه المشكلة
ونضيق على الناس ليه بس
ظرووف يا حبيبى وبعدين متوجعش دماغى معاك هو حد اصلا هيكون فاضى كله وأولهم انت هتبقى مشغول فى التحضيرات المفروض انك اخو العريس
طب روحوا من غيرى
يا جبلة بقولك اخو العريس حتى علشان تلاقى ال يقف جنبك يوم خطوبتك
ما اخدتش اجازة من الشغل
قدامك يومين خد اجازة
المدير مش هيوافق
انت من ساعه ما اتعينت ولا يوم نمت

فيه فهيقبلوا ما تسددهاش فى وشى
ولو قولتلك مش عايز اروح
نظرت له باعين متسعه تضع يدها على صدرها پصدمه يعنى ايه مش عايز هى فسحه ده واجب علينا اختى وحيدتى عايزها تزعل منى بسببك تحرجني قدامها
أكملت بصرامه
اسمع انا بستحمل المرمطه معاك والإحراج وانا بخبط على كل بيت وبسمع كلام فى ظهرى زى السم واقول اهم حاجه يكون مرتاح لكن عند اختى لا فاهم
لو مش عايز تروح متروحش بس من
غير حلفان لسانى ما هو مخاطب لسانك تانى مفهوم!

ماما
قولت ال عندى
طيب طيب
قالها بنزق راحلا من أمامهم يتشاجر مع حاله متوجها لغرفته
بدون ان تحيد عن اثره خاطبت ابنتها بابتسامه منتصرة تمد يدها ايه رايك
ليلى وهى تقبل يدها أستاذة ورئيسه قسم
الام وهى تقم من مجلسها بكسل اعمليلى كوبايه ليمون وهاتيها الاوضه لحسن هبطت من تحت رأس اخوكى
ليلى حقك
فى تلك اللحظه دلف الاب من الباب ليجد ليلى جالسة بالبهو نظر لساعه يده ثم لها جيتوا بدرى باظت!

ليلى تهز رأسها بتأيد كالعادة
الاب جالسا اومال انا بطلت اروح معاكم مش من شويه
ليلى تجلس إلى جواره هامسه أمى سنت السكاكين وناوياله
الاب احكى يا روايتر
أغلق باب پغضــ,,ـب من تلك الورطه
جلس على الفراش بقلب تصدح بيه الدقات يغمض عينيه محاولة السيطرة على أنفاسه اللاهثه يفهم والدته ويفهم الما ترنو نظر إلى يده وتلك العلامه بها وككل مرة هناك بسمه تتنافى دائما مع مشاعره كلما نظرلها تظهر على وجهه ولا يعلم مصدرها
جلس على الفراش يمرر أصابعه عليها بذمتك ينفع
أغلق عينيه يمرر يده على جبهته بتعب ليستلقى بظهره على الفراش

خلفه متمتا قمر!
بنت خالتى قمر بقلم مروة حمدى

انت في الصفحة 2 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى