بنت خالتى قمر
الجزء الثانى
مرت الأيام سريعا عليهم يتنهد بحيرة يخشى اللقاء ينظر من نافذة سيارة الأجرة للطريق وهناك حرب بداخله يظن ان لا أحد يشعر بها سواه على عكس ثلاث أزواج من العيون بالمقعد الخلفى بيد كل واحد منهم كيس من الرقائق المقرمشة
الاب بهمس هو ماله عامل كده ليه
الام فقرى بيدور على النكد بملقاط
ليلى أوفر اوى ابنك اكرمله
آسر بعدم راحه يتحسس مؤخرة رأسه حاسس بحاجة بتلسع فى قفايا من الصبح
نظر للخلف ليولى كل واحد منهم عيناه باتجاه ليلى إلى النافذة جوارها والأم إلى النافذة من الجهة الأخرى
بينما الأب بالمنتصف ناظرا لسقف السيارة بإعجاب
ليعاود النظر للأمام من جديد متابعا للطريق ويعود الثلاثه كذلك لمراقبته مرة أخرى
ليلى ماماقربنا نوصل الخطوة ال جاية ايه
الام ولا حاجه
هنا ازاح كلا من الاب وابنته عيناهم عنه للأم جوارهم ليسألها الاب يعنى ايه
الام انا عملت ال عليا وهرزعه معاها فى نفس البيت تحت سقف واحد اسبوع اعمل ايه تانى
قالتها بقلة حيلة وقهر مصطنع
الاب عايزة تقولى انك هتسبيها للنصيب
الام ال عايزه ربنا يكون بقا
ليلى بهمس على إذن والدها مش مصدقاها
الاب ولا انا
انتبهوا ثلاثتهم
على صوته وهو يتحدث للسائق الشارع ال جاى يمين يسطا
تجلس بالشرفة تنتظر قدومهم بعدما هاتفتها شقيقتها واخبرتها بانهم اوشكوا على الوصول
كريم بتأنيب لوالدته الواقفه إلى جواره كده برضه يا ماما اعرف ان بيت خالتى جاين عندنا قبلها بساعه
فادية بتهرب اللاه يعنى كانت هتفرق معاك بايه
كريم بدهشة ازاى بقا على الاقل نكون فى استقبالهم اظبط امورى بحيث اقعد مع آسر وقت أطول قبل الدربكه طب اتفضلى خالتى قربت توصل وقمر مش موجودة!
تفتكرى كده خالتى مش هتزعل
هزت رأسها بقلة حيلة فبدون ان يشعر وضع يده على اصل المشكلة قمر تعلم أنها تحب خالتها ولكن ان تظل تحت سقف واحد مع من كانت تتهرب منه الفترة الماضية!
لا تعلم كيف ستكون رد فعلها على الاقل عندما تفاجأ بوجودهم لن تستطيع لومها أمامهم أو هكذا أملت هى!
فاقت من شرودها على صوته وهو يشير على سيارة أجرة توقفت أمام البناية
الجماعه شكلهم وصلوا
هزت رأسها بتأكيد عندما أبصرت آسر يخرج منها
ليهبط كريم سريعا ليكن باستقبالهم ويساعدهم بالحقائب
لتغلق فاديه عيناها تدعو بقلب ام لو فى خير لابنتى قربه منها ولو شړ ابعده عنها واصرف قلبها وعقلها عنه وارزقها باللى يسعدها ويقدرها يا قادر يا كريم
كعادته بكل مرة يخرج الحقائب مقاوما لعينيه بألا تنظر للأعلى
يلحظ أحد تلك الواقفه وهناك نكزة بقلبها جعلتها تبتلع تلك الغصة بحلقها پألم كانت بحاجه لرؤية تلك الإبتسامه حتى تيقن انه لم يبادلها نفس الشعور يوما
ذاك الشعور المحتجز بين جنبات قلبها ولم ينطق على لسانها قبلا
تنهدت بعمق لطالما وصفها كأخت صغرى لذا وجب عليها ان تشعر بالسعادة لسعادته الواضحه للأعمى كأخت جيدة وكمحبه مجهولة تتمنى الراحه والفرحه لمن تحب داعية بقلب صاف ان يتم عليه فرحته ويرزقها بمن يسعدها هى الأخرى
اقتربت منه مبروووك يا كريم
كريم ناظرا لها الله يبارك فيكى يا لولا عقبالك
الخالة بتذمر عيالى الاتنين هينقطونى واحده مش حاسة بالعرسان والتانى بيزحلق فى العرايس وابوهم شايل ايده من الليله
كريم الا الأمور دى يا خالتى عايزة التأنى
الخالة ما انا ساكته وصابره اهو
فادية
من
الاعلى يالا يا جماعه واقفين تحت ليه
هزوا روؤسهم لها صاعدين للأعلى
كريمه وهى تدلف من الباب عينيها تجوب المكان اومال فين قمر
سكون تام بداخله وأذن مصغيه باهتمام
فادية بتلعثم هى نزلت شغلها بس والله لو كانت تعرف انكم جاين كانت قعدت واستقبلتكم
كريم ماما ماقالتش انكم جاين غير من ساعه بس ليا
فادية اللااه كنت عايزة اعملهالكم مفاجأة!
كريمه بابتسامه متفهمه يا زين ما عملتى وانا بموووووت فى المفأجات
مال الاب على ابنته والاثنين بهمس فى نفس التوقيت نفس الدماغ
فادية انا هتصل بيها أقولها
ليلى وهى تخرج هاتفها لا يا طنط سبيلى انا الطلعه دى
فاديه وهى تزفر براحه يريح قلبك يا حبيبتى
كمن لدغه عقرب انتفض من مجلسه وبسرعه ردد يا خبر انا ازاى كنت ناسى
فادية خير يا حبيبى
آسر قاسم صاحبى ال عايش هنا يا ماما
كريمه
وهى تستند بذقنها على راحه يدها وتحيط وجنتها بأصبعيها ترفع له أحد حاجبيها معرفهوش
آسر اهو هو يا
ماما بيرن عليا عايز يقابلنى
فادية باستنكار وهى تراه يتوجه ناحية الباب يا بنى مش ترتاح الاول من الطريق وتتغدى!
آسر معلش يا خالتى هعمل ايه بس! طول الطريق شغال زن زن حتى اساليهم
قالها وهو يشيرعلى ذويه بيده
ليلى وهى تضع الهاتف على اذنها مركزتش معاك
الاب مسمعتش
الام مش فاكرة حاجة زى كده!
آسر لخالته وهو يفتح الباب صدقتى
كريم تحب اجى معاك
صدح هاتف كريم فى تلك اللحظه ليبتسم وهو يقرأ الاسم عاى الشاشة
آسر بغمزة بعدما لاحظ تلك الابتسامه لا خليك انت يا عم الله يسهلك
كريم مبتعدا نحو الشرفه هنقر يا بن خالتى
آسر
— بحسد بس
كريمه وعليك بايه ما تعمل زيه على العموم ما تتأخرش علشان مش هتغدى من غيرك يا قلب امك
هز رأسه بموافقة يعلم جيدا ان والدته لن تفك عنه الحصار طوال هذا الأسبوع
ليلى وهى تشير بهاتفها الست قمر اخيرا ردت
الام ناظرة لابنها الواقف بمكانه على الباب كتمثال يولى لهم ظهره طب افتحى السماعه اسلم عليها
ليلى بدون مقدمات كل ده علشان تتكرمى وتتنازلى وتردى
من الجهة الاخرى ضحكه صغيرة اخترقت اذناه لم يستمع لها منذ أعوام ورغم ان نبرتها تغيرت الا ان لها نفس الوقع على اذنه كلما تذكرها او استمع لها
ووصل له صوتها
مشغولة مع ولي أمر
حسنا كان هذا هو شارة الانطلاق لقدميه ليخرج سريعا من ذاك المكان مغلقا خلفه الباب تاركا شقيقته تكمل الاتصال بعيدا عنه
يقف بنفس المكان بكل مرة أتى إلى هنا ينظر إلى المياة بأمواجها المتلاطمه أمام عيناه كحاله بحيرة تنهد لقد كان خائڤا من رؤيتها بعد كل تلك السنين نعم خائڤ وعلى الرغم من تلك الراحة بتأجيل المواجهه بينهما الا ان خيبة حزن لا يمكن نكرانهما خيمان عليه أيضا
هرب عند سماع صوتها ليس نفورا او كرها فقط حتى يستجمع شتات نفسه المبعثرة حتى يستطيع الوقوف أمام تلك المشاكسة و مجابهتها
ابتسم وضحكه خفيفة تعرف طريقها كلما ذكرها بينه وبين حاله اتبعتها ضحكات خفيفة متتالية خرجت منه متذكرا إياها بصغرها بإحدى الزيارات وكانت هى بالمرحلة الابتدائية وهو بالاعدادية
دخل إلى الحى وجدها تمسك بأحد الفتية تـ,ـضـ,ـربه بلا رحمه
آسر بس بس الواد هيفطس فى ايدك
قمر ده لازم يتربى
آسر عيب انتى بنت ماتمديش يدك على ولد اومال كريم بيعمل ايه لو غلط فيكى حد او زعلك روحى لكريم يجيب حقك مش انتى
قمر ما هو كريم مش موجود وده مينفعش
اصبر عليه
الولد پبكاء معملتش حاجه
قمر بټهديد هتكدب !
الولد اخر مرة انا عايز اروح لامى
آسرللفتى وهو يمسكها من ملابسها من الخلف يجرها أمامه صاعدا بها لاعلى أجرى
الطريقة التى ركض بها الفتى پخوف ونظراتها له وهى تهدده بيدها بعلامه الذبح جعلته يطلق ضحاته عليها هز رأسه بيأس متذكرا حديث خالته عندما اشتكى لها وقتها
آسر يا خالتى بقولك ضړبت الواد
خالته اكيد هو الغلطان
قمر بدموع قالى يا منكوشه
آسر يعنى هو كان كدب بذمتك بشعرك ده ال كل خصلة مخاصمة التانية
خالته النعمه بيبقى متسرح وزى الفل تنزل الشارع مافيش خمس دقايق الاقيه اتخشب كده ووقف زى ال مشت فيه
كهربا
قمر ماما!
فادية روحى اغسلى وشك وسرحى شعرك وأسمعى كلام بن خالتك ما تضـ,ـربيش حد تانى
نظر لها آسر بانتصار تلاشى وهى تكمل الا إلى يزعلك ابطـ,ـحيه وتعالى وانا منى لامه
رقصت له حاجبيها ورحلت من أمامه
آسر ايه الكلام ده يا خالتى
فادية فى ايه ياروح خالتك
آسر انتى بتشجعيها على الغلط
فادية لا يا حبيبى انا بقولها ال يزعلها يعنى يضايقها يضـ,ـربها
آسر يا خالتى دى بنت بنت مينفعش اومال كريم بيعمل ايه
فادية ماهو علشان بنت وبنت يتيمه مش عايزة حد يستوطى حيطتها عايزاها تعرف تجيب حقها يا بنى واخوها مش هيبقى
موجود معاها طول الوقت
آسر وهو يقولها صريحه يا خالتى الواد أطول منها ده لو كان أداها بالقلم كان نومها فى الأرض انا مش عارف قدرت عليه ازاى دى
قمر من خلفة وهى تجلس جوار والدتها ضفريلى يا ماما
ونظرت له ابدا اول حاجه ضړبته فى ركبته على خوانه نزل عليها وبعدين بأيدى بسرعه على ظهره وراسه وفين يوجعك ما ادتلهوش فرصة يفرر
آسر لخالته ايه رايك بقا افترضى اتشاكلت مع حد تانى ومقدرتش عليه او كانوا اكتر من واحد هتتبهدل يا خالتى
قمر يعنى انت عايز ايه دلوقت
آسر انتى بنت لا تلعبي مع
اولاد ولا ليكى دعوة بيهم واى حد يضايقك انا وكريم موجودين ولو حكمت معاكى اوى يبقى الضړب على الهادئ مش ال يأذى ويكون فى ناس حواليكى على الاقل نضمن حد يحجز
الخالة اسمعى كلام آسر يا قمر
قمر ناظرة له تهز رأسها بهدوء
اقترب منها مبتسما شوفى اهو انتى دلوقتى بقيتى فعلا قمر هادية و جميلة حافظى على شكلك كده اتفقنا
قمر اتفقنا
آسر يمد يده لها طب يالا بينا
قمر يالا
الخالة على فين
آسر هرجع الشط
لماما انا كنت جاى اخدها لما مجتش مع كريم!
تنهد بحنين ينظر حوله لذاك المكان كلما اتى وجد به شئ جديد تغير تغير به الكثير ولكن تلك الذكريات لعبهم ضحكاتهم مشاكستهم لبعضهم البعض هو هى كريم ليلى لا زلل صداها يتردد بالهواء من حوله ١
ضړب كف بالاخر متذكرا تلك الفتاة وهى بمرحلتها الاعدادية عندما اتى للإجازة وقد فؤجى بها ترتدى ملابس واسعه وللغاية تتعرقل بخطواتها وهى تسير كذلك خجلها المبالغ فيه أمامه كان لا يصدق أنها تخجل منه هو حتى أخبرته والدته بهذا عندما سالها لما
البنت كبرت مابقتش قمر الصغيرة هتاخد وقت عقبال ما تتعود وبعدها هى بنفسها هترجع تكلمك عادى
آسر بعدك فهم تتعود
على ايه مش فاهم