نظر الي بذهول ثم ابتسم وقال: انتي حلوة اوي …..ايه ده….اوباااااااااااااااا….. الفصل التاني نظرت اليه بتعجب …وكأنني اقول له(نعم؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟)
فإستطرد قائلا: شوفي انا هنا مش دي اعاكس بس هي الحكاية وما فيها اني ما اقدرش اشوف الجمال او اي حاجة حلوة وما عبرش,,,,,
قلت ببرود: ودلوقت عبرت؟؟؟
– لق لسه شوي…
-قلت بغضــ,,ـب: انت مين حضرتك…
– مدحت…ابن عمك …الصغير..يعني اكبر من الصغيرة بشوية…يعني اصغر من الكبير…احسبيها انتي بقة بمعرفتك يا لوزة….(وامام صمتي وارتباكي اشار بيده الى داخل الغرفو قائلاً) ايه مش حتسيبين ادخل….ولا على الباب كده…
-عندها وضعت يدي على الطرف الاخرمن الباب وهو يهم بالدخول:
عن اذنك انا تعبانة ممكن نأجل التعارف ده لوقت تاني..ارجوك…
-نظر اليه بطرف عينه وابتعد عن الغرفة وهو يقول: ماشي….نعود بعد قليل يا لوزة….سلام
اقفلت الباب بعصبية اردته ان يسمعها….اه…يبدو ان المتاعب ستلاحقني من اليوم الأول وخاصة مع شخصيات فضولية من هذا النوع …وانا لم اتعود التحدث مع الرجال ..والحديث معهم بهذه الطريقة…خجلي وحيائي ايضاً سبب تعاستي….فلقد منعاني من متابعة دراستي الجامعية فلم اجرؤ حتى على القدوم بهكذا فكرة الى والدي الذي رفضها مراراً قائلاً,,,,(لق جامعة لق….كفاية ثانوي وبس)…(ما بحبش الجامعة ولا بنات الجامعة )…ولم اجادله كعادتي…ولم اعترض مع انني منذ ان كنت صغيرة كنت احلم بأن ادرس المحاماة لأدافع عن حقوق المظلومين…وها انا الأن أبحث عن من يدافع عني …..
اقتربت من حقيبتي اخرجت منها صورة تجمعني مع والدي وهو يحنني بدفىء ….اغمضت عيناي…اخذني حنين الى هناك….الى بيتنا الصغير….الى دفئه….الى حضـ,ـن والدي وعطفه….نزلت دمعة من عيوني اخفيتها سرعة وانا اضع الصورة الى جانب السرير …. ……………………………………. خرجت الى الشرفة لاتنفس هواء نقياً….وكانت المفاجأة….شرفتي مطلة على البحر….لمست وجنتاي مياهه وتنفست رائحته…يا الله……انت صديقي الوحيد ايها البحر في هذه المكان الكئيب…..نظرت بعدها الى اسفل كانت حديقة كبيرة وواسعة….رأيت من بعيد ساباً يجلس على كرسي متحرك ويقرأ في كتاب….
من عساه يكون؟؟؟؟
هل هو عمر الابن الأكبر لعمي؟؟؟
هل هو مقعد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لماذ وكيف ومتى؟؟؟؟ ……………………………….. خرجت عندها من غرفتي وبدأت امشي في انحاء البيت…الى ان وصلت الى باب غرفة في اخر الطرقة….سمعت من وراءه ا صواتاً اتت الى مسامعي غصباً عني….
– انت جبتها هنا من غير رضاي….يبقى ما تلومنيش
– هو: انتي عارفة اننا محتاجنيلها اوي….ما فيش حل تاني
-هي: يعني خلاص تجبلي وحدة زي دي تعيش معانا …مكنت حطها في اي مكان غير هنا
-هو: بردو ما اقدرش…عثمان كان حيوصلها قبلي,,,هنا أأمن ….
لمحت بعدها الخادمة ميرفت تتقدم الي …..فاقتربت منها وقلت سألتها…
– هو دي قودة مين؟؟
– دي قودة عزت بيه ومراته…
-ايوة….طب انا نازلة تحت شوي…
– ما تتأخريش عشان بنحضر العشا…
نزلت مسرعة…اريد ان اختلي بنفسي قليلاً….بعد الحوار الأخير الذي سمعته….لا تريدني زوجة عمي في المنزل حتى قبل ان تعرفني….وعمي اجبر ان يجلبني الى هنا…وعثمان كان قد يصل الي…من عثمان هذا…عن ماذا يتحدثون…؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
بدأ الخوف يسري في عروقي وشعرة برغبة الى الهروب…حتى لو لم أكن اعلم الى اين..ولكن شعرت ان هناك ايادي تريد ان تخنقني…ومشيت في ارجاء الحديقة الى ان وصلت الى الشاب الذي رأيته من فوق يجلس على الكرسي المتحرك….والدموع في عيوني…
-مساء الخير…
– نظر الي قائلاً: رويدا؟؟
-ايوة…..وانت عمر..؟
-تنهد قائلا: عرفتني من لما شفتيني على الكرسي..ده..
-لا…انا ما كنتش اعرف انت مين بس عشان اتعرفت على مدحت من شوي فقلت يمكن تكون انت عمر..
-ايوة انا عمر,..المشلول(قالها بأسى وأدار وجهه عني)
-قلت بأسف: انا اسفة…ما كنتش عارفة….عن اذنك..
-قال وانا اغادر: على فكرة…البقية في حياتك لم ارد عليه….وانا عائدة اصدمت بفتاة تركض ووقعت انا وهي على الارض….
-انا اسفة….ما شفتكيش…
– حاولت الوقوف وانا اتألم: اخ….معلش….وانا كمان ما شفتكيش…
-قالت بابتسامة: انتي مين؟؟؟بنت عمي…
-اومأت برأسي المتألم: اه اه…
– اهلا بيكي….انا مستنياكي من الصبح….تعالي ادخلي نتكلم جوة..اصل الدنيا هنا بينها حتمطر تعالي…
دخلنا سوية وتناقلنا بعض الاحاديث…اخبرتني انها في الجامعة تدرس صحافة…ولكنها لا تحبها وتقضي معظم اوقاتها مع اصدقائها في الخارج….
– هو انتي كده عادي بتدخلي وبتخرجي ولا حد بيقلك رايحة فين ؟؟
– لالا يا بنتي ايه ده….ليه هو انا صغيرة..
– قلت بإستغراب: بردو يعني البنت مش لازم تروح بليل لوحدها..
-عربيتي معاية…وديما معاية صحابي مش وحدي
– كمان بتسوقي؟؟
– طبعا …انتي على نياتك اوي…..ايه ده .(نظرت الى الفستان الذي ارتديه وقالت)..انتي مقفلة نفسك كده ليه..فكي الفستان ده شوي….
-ابعدت يدها قائلة: لالا…مرتاحة كده…..
-على راحتك…نظرت الى اعلى عندما شاهدت والدتها تنزل من فوق: اهي ماما هنا….ازيك يا ماما… اقتربت زوجة عمي..فوقفت لأسلم عليها…كانت باردة جداً..وكأنها لم تراني…
– مساء الخير …انا رويدا..
-قالت ببرود: اهلا بيكي….(ووجهت الكلام الى هند),,,ايه يا حبيتي امبارح ما شتفتكيش
-اه اسفة يا ماما نسيت اقولك كنت بايتة عند ريم….
-ماشي….يلا عشان العشا جاهز بقيت واقفة في مكاني الى ان عادت والتفتت نحوي قائلة….: اتفضلي من هنا….ولا عايزة عزومة رسمي؟؟
-قلت بإرتباك أمام طريقتها الفجة: لق جاية…
كان عشاء بارداً….وكئيباً…..لم يتحدث معي احد سوى مدحت الذي كان يرمقني بين الحين والاخر بكلمات اطراء….يبدو ان هذا الشاب متعب للغاية وسيرهقني…يجب ان اضع له حداً من البداية…. انهيت عشائي مسرعة وقبل ان اصعد السلم…سمعت صوت زوجة عمي تقول مؤنبة..
– الظاهر انك عاوزة دروس كبيرة في الادب والمعاملة..عشان مش مفروضي تقومي عن السفرة قبل الكبار يا هانم…..اعتقد ده مفهوم عشان مرة تانية…. وقفت للحظات وقلت بحــ,,ـرقة: مفهوم….وصعدت مسرعة…. ارتميــ,,ـت على سريري وبدأت البكاء…..هل علي ان اتحمل هذه العيشة لفترة طويلة؟؟؟
الى اين اذهب؟؟؟
لا اعرف احد؟؟؟
لماذا اتيت الى هنا؟؟؟؟ يا الله ساعدني انا لا اتحمل هكذا حياة….
لم اشعر بجسدي بعدها فرحت في نوم عميق من التعب والالم ….انه والدي…يقف في اخر الطريق …يمد لي يده وانا اركض بإتجاهه….ثم يأتي عمي عزن ويمسك بي ويرمي بي الى عمق الوادي …..وانا اصرخ…استيقظت من النوم وانا اقول(باباااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااا)…. انه كابوس حتماً….ولكنني اريد والدي….شعرت بعدها كأن احداص يراقبنيم ن فتحتة الباب الصغيرة….اتجهت بهدوء لأتفقد الامر….وفتحت الباب مسرعة….فوقع مدحت على الارض….
-قال وهو يضحك ومرتبك: سمعت حد بيصرح جيت بس اطمن….انتي بخير؟؟
-قلت بحزم: بخير..تصبح على خير….
طرقت الباب في وجهه وتخفيت فتحت الباب بمنديل…وعدت الى سريري,….يا له من مشاغب بائس….
عدت وسمعت طرقات على الباب…صممت عندها ان القنه درساً لو كلفني طردي من المنزل….
فتحت الباب وقلت بقوة وعصبية: من فضلك دي قلة ذوق بقة..و…(قبل ان اكمل كلامي وجدت عمر امامي على كرسيه المتحرك)…
– قلت بخجل: اسفة اصل…..
-قال مقاطعاً: انا اسف على الازعاج…بس جي اتأسف عشان عارف الي عملتو والدتي ضاضيقك…بس هي طبعها كده متسلط….ياريت بس ما تضايقيش….
-لا مش مهم…حصل خير…شكرا ليك…
-عن اذنك…
تركني وعاد الى غرفته التي اكتشفت انها ملاصقة لغرفتي….شعرت بعدها بشيىء غريب….ان هذا الشخص مهذب فوق العادة….ولطيف رغن الحزن الذي يملؤه…. عدت هذه المرة الى سريري لعلها تكون الاخيرة…..واستفقت على صوت صراخ هز جدران المنزل…انه صراخ فتاة….تصرخ وتقول…..
– سيبوني في حالييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييييي
خلاص مش قادرةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة ةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةةة الفصل التالت
صوت الصراخ الذي كنت اسمعه ارعبني لدرجة انني لم اجرؤ على الخروج في نفس اللحظة ولكن بعدها وضعت يدي على المقود لاخرج وارى ما يحدث….حركته مرة..مرتين..لا يفتح……يا ربي…ماذا يحدث…من اقفل الباب عليي…..حاولت وحاولت…ولكن يبدو ان احدهم حبسني في الداخل كي لا اخرج…….بدأت ارتعش….وانا اسمع صوت الصراخ………عندها وقفت وراء الباب احاول ان اسمع ما يدور في الخارج وسمعت اصوات اقدام تصعد السلم ثم تتجه مبتعدة…..ابعدت المنديل الذي وضعته على الفتحة وحاولت النظر منه …..كان عزت بيه ومدحت يتشاوران في بعض الامور امام باب غرفتي تقريباً و الخادمة ميرفت تركض …..وزوجة عمي تحاول شرح وضع ما لعمي وهو يضع يده على رأسه من
التوتر …شدة صراخ الفتاة منعتني من ان اسمع عم ما يتحدثون….وما هي الا دقائق حتى اختفى الصوت ….وذهب الجميع من امامي…. ماذا حدث؟؟؟؟
اين هم الان؟؟
ومن هذه التي تصرخ بهذا الشكل…..
حاولت فتح الباب دون جدوى…بدأت اطرق عليه واصرخ…..لم يفتح احد…..
خرجت نحو الشرفة..علي اجد عمر واطلب منه المساعدة..الباحة الخارجية خالية تماما.. بعض دقائق ساد الهدوء جميع المكان…وانا حائرة في امري…وفي من اقفل عليي الباب؟؟؟؟
…..عدت الى السرير….والرعب يملؤني …..حضـ,ـنت الوسادة بشدة….وحاولت استحضار شيئاً جميل الى خيالي….ولم انم….الا في ساعات الفجر الاولى….
………………………………. – انسة ميرفت صباح الخير
فتحت عيوني لاجد امامي ميرفت …..وقفت بسرعة كمن مسته الكهرباء….وقلت…
– مين كان قافل الباب عليي امبارح؟؟؟
– قافل عليكي الباب؟؟؟ ما حدش ازاي؟؟؟
– قلت بسرعة وعصبية: مين الي كان قافل عليي الباب امبارح ومين الي كانت بتصرخ..بليل؟؟
– قالت ببرود: ما فيش حد حصلو كده يا انسة رويدا….والكل اساسا من امبارح ما باتش هنا كانو في العزبة ….عندهم فرح بليل….الا عمر بيه ومدحت جيه متأخر..
– قالت لها: يا سلام….ماشي….عاوزة ايه دلوقت؟؟
– بس صحيتك عشان عزت بيه جيه من العزبة وعايزك تحت ضروري….
– ماشي اتفضلي انا نازلة اغسل وشي واغير هدومي…عشان انا بجد الي عايزه…
كنت مصممة على ان اقول له ( متشكرة اوي يا عمي انا اروح الاقيلي اي حتة اشتغل وانام فيها وبلا عيشة الرعب والذل دي الي انا عايشاها والي يحصل يحصل ما حدش بيم*وت ربنا بلاده واسعة)
كان لوحده في الصالة…….و استقبلني لاول مرة منذ ان اتيت وهو مبتسم وقال..
– ازيك يا رويدا
– الحمد الله….عاوزني؟؟
-ايوة….عاوزة اطمن عليكي مرتاحة هنا…
-قلت بسرعة: لق…انا عاوزة امشي…اصل امبارح…حصل…(توقفت عن الكلام)
-حصل ايه؟؟؟
-راجعت نفسي وقلت: مافيش…بس اتنا عاوزة اروح…بجد..
– لالالا….يمكن انتي بس عشان ما تتعودتيش لسه…بس الكل هنا لطيف….وحتحبيهم…انا حطتلك بردو حساب صغير في البنك وده بطاقتو..عشان تروحي تشتري شوية حجات…بردو لازم تغيري من لبسك ومظهرك عشان تليقي بعيلة رشدان….واي مكان حتروحي حيكون معاكي السواق حسين….(وصرخ قائلاً…حسين…تعالا من فضلك) واتى حسين….رجل في الاربيعنات من العمر…قامة عريضة..وشارب يعلو فمه…يضع قبعة على رأسه…وصورة اولاد البلد تنطبع على جبينه….. -اسمع يا حسين دي رويدا بنت اخوي رأفت…الله يرحمه..وانت حتكون مسؤول عنها…اي مشوار عاوزة تروحو ترافقها…توصلها وترجع تجيبها ..ماشي..
-هز رأسه بفرح وقال: امرك يا فندم…
انسحبت بعدها …..وصعدت الى غرفتي بدلت ثيابي….ونزلت……رأيت العم حسين في الخارج….قلت له…
– ممكن توصلني اي مكتبة…عاوزة اشتري شوية كتب…
– اه اتفضلي….
خرجت معه وحاولت ان استغل وجودي معه علي اعرف بعض المعلومات عن عائلة عمي الغريبة هذه…
– عم حسين هو انت قديم هنا؟؟
– لا يا انسة ده اول يوم لي في الشغل…
– اه يعني ما تعرفش عمي عزت…
-لا الي يعرفو هو مجدي ابن اخوي بيشتغل معاه في الشركة وقلو انو عاوز سواق فقدمني ليه..وكده
– ماشي …( عضضت على شفتاي يائسة….لن يفيدني في شيىء اذن عم حسين ).
– اسمع عمي اداني الكرت ده اسحب منو فلوس ازاي…انا معرفش..
– لازم تروحي البنك وهما يساعدوكي…
ذهبت الى البنك لاسحب بعض المال …والعم حسين ينتظرني خارجاً….لم اعرف قدر المال الذي انا بحاجة اليه ….ولكن علمت ان عمي وضع لي عشرة الاف دولار….لم احلم بها في حياتي…..ماذا سأفعل بها…اخذت القليل منها وخرجت…وانا في الخارج وجدت شخصاً ينظر الي من بعيد…لم اعره اهتماما ولكن شكله اشعرني بالخوف……. – فتح لي عم حسين باب السيارة وقال: اتفضلي…
– .
وصلت الى المكتبة اشتريت منها ما اريده وبعدها توجهت الى بعض المحال…..لم اعرف كيف امشي فيه…الى ان دخلت احدها وطلبت من صاحبته ان تساعدني ….وانا خارجة رأيت بعض المناديل التي احب ان اضعها على رقبتي….وبدأت اجربها….لمحت نفس سالشخص الذي رأيته جانب البنك ….ينظر الي من بعيد…
تركت ما كان بيدي واتجهت نحوه مسرعة…بدأ يمشي هو مسرعاً حتى اختفى بين الزحام…. يا الله…..من يكون؟؟؟؟؟هل هي مصادفة….ام انه يراقبني ويريد مني شيئاً…
شعرت انني في فيلم رعب واريد الخروج منه…….عدت الى العم حسين ….وانا مشتتة التفكير وطلبت منه ان يعود بي الى البيت….. شعرت انه يسير في مسافة اخرى غير التي اتى منها الى ان اتاه اتصال وقال…كأنه يبعد الطريق اكثر…
-حاضر يا فندم…
بعدها اوصلني الى المنزل …..لم اجد احداً غير عمر….يشاهد التفاز…..رميــ,,ـت عليه السلام…
– مساء الخير يا عمر..
– قال بطريقة عادية: اهلا رويدا..
– جلست في الكرسي المقابل له قائلة: انا ممكن اسألك على حاجة…