Uncategorized

لقب اخر

الفصل التاسع ترددت كثيراً في ان ابوح له بما انا مقبلة عليه…ولكنه حتماص سيعرف…فما سأخرجه من تحت الارض سيساعدني فيه وان كان لن يرى ما بداخله ولكنه حتماً سيشك في الموضوع…وان لم اخبره سيشعر انني اخبىء عنه شيئاً لعدم ثقتي به…ولكنني فضلت الصمت….لأسباب اجهلها …

وصلت الى التلة المقصودة ….واتجهنا انا ومحمود الى الصخرة الكبيرة…كانت المنطقة فارغة تقريباً….نظرت اليه بقلق بعد ان مشيت االأمتار التي قصدها والدي بالاتتجاه المرسوم على المنديل ووقفت قائلة..
لازم نحفر هنا….
ومن دون تردد وكأنه ينصاع لما اقوله ليكفر عن ذنبه بأنه تخلى عني منذ ايام….
فأخضر بعض الادوارت من صندوق السيارة وبدأ بالحفر….
وما هي الا دقائق حتى ظهر صندوق كبير…..قال لي..
– هو ده..
هززت برأسي ايجاباً…..أمسكه وحمله ونفض عنه الغبار ووضعه في صندوق السيارة قائلاً…
– اتفضلي حضرتك يلا بينا….

(وقبل انن اكمل جملته اتى نحوى ثلاثة شبان في حالة غير طبيعية وبدأ احدهم الحديث بشكل مخيف معي والاقتراب مني ….فصرخت فوراً…)
– محمود….
اتى مسرعاً وهو يحمل في يده مطرقة كبيرة كان يحفر بها…فأسرع الشبان ذاهبين…
– انتي كويسة..
– قلت بخوف: اه الحمد الله..ما حصلش حاجة….
– طب يلا بينا بسرعة المنطقة لبش في الوقت ده…وبيناها حتمطر جامد اوي اوي….خلينا نمشي…
وقبل ان نصل الى الطريق العام توقفت السيارة عن المسير ….
– مالها دي وقفت فجأة…خليكي في العربية انزل اشوف الحكاية ايه…

نزل ثم صرخ قائلاً من الخارج تحت المطر…….
– في ريحة بنزين جامدة الظاهر ان في تسريب والبنزين كلو على الارض….
– قلت وانا افتح زجاج السيارة: ادخل بسرعة….الدنيا مطرة برة.. عاد وهو ينشف رأسه وقال: ايه المصيبة دي دلوقت في المنطقة المقطوعة دي…ما فيش معاية غير عجلة واحدة بس ….اعمل ايه….وهنا يادوب تعدي عربية او حد يساعدنا على ما نوصل لمحطة بنزين وبقينا بعد نص الليل…

– قلت بتوتر: حنعمل ايه..
– ما فيش غير اني اروح مشي واعدي لغاية اول ابطريق واطلع مع حد يوصلني لاقرب محطة بنزين اجيب شوي واجي..
– في المطر ده!!!!!!!
– ما فيش غير حل يا اما حنقعد للصبح هنا…
– ياربي…بس الجو هنا كلو على بعضو مش ولا بد..
– طيب يلا تعالي معاية…مش حسيبك لوحدك هنا…
– هممت بالنزول والذهاب معه ..ذم تذكرت المحفظة الكبيرة في الصندوق فقلت مسلاعة..: لق حستناك هنا..
– قال بقلق: ليه بس….

– معلش انا حفضل هنا…المطرة شديدة اوي …حقفل على نفسي كويس العربية…ما تخافش علية…
– اعطاني المفاتيح وهو يقول: خدي بالك من نفسك واقفلي عليكي كويس…….
-لحقته مسرعة تحت المطر و نزعت معطفي مسرعة واعطيته اياه قائلة: محمود…استنى….خد بالك من نفسك…البرد شديد…ادفى بده….
– ابتسم قائلاً: حاضر…ما تخافيش…حرجعلك بسرعة..اقفلي على نفسك كويييييييس…راجع…

صعدت مسرعة الى السيارة واقفلتها جيداً….نفسي تقريباً في البرد الشديد الذي يخيم على المكان القى بجوقة من الضباب في الداخل لدرجة انني لم اعد ارى ما يحدث في الخارج…
فمسحت بيدي بخار الماء من على الزجاج…..كان السكون لا شيئاً اخر..فقط يرافقه المطر…
ادرت المذياع لا شيىء سوى ذبذبات بلا فائدة…. حاولت فتح الصندوق الصغير الذي كان امامي علي اجد شريطاً صغيراً استمع اليه مهما كان يسلي وحدتي القاتلة ويهدأ من هواجسي المرعبة في هذا المكان وانا لوحدي….لكن خاب املي…وجدته مقفلاً…..يبدو ان المفاتيح مع محمود….

تذكرت ان المفاتيح معي فهي مع مفاتيح السيارة التي اعطاني اياها محمود…وهي صغيرة الحجم… وكان ما اريده …لقد فتح الصندوق…مجموعة من الاشرطة بدون اسماء…بدأت افتش فيها..واذا بي اجد شيئاً يشبه صورة او ما شابه…. انتشلتها من بيض الاشرطة…وكانت الصدمة…انها صورتي….صورة لي…..انها انا…..ماذا تفعل هذه الصورة في سيارة محمود….حاولت ان اتذكر بعض الشيىء اين ومتى كنت في هذا المكان….
انه عندما كنت في السوق في المرة الاولى التي ذهبت بها مع عم حسين…تقريباً هكذا….
مستحيل.!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!1

كل الصور التي امامي شوشت….بدأ قلبي يخفق بشدة…هل محمود معهم؟؟؟؟!!!!!!! ماذا افعل الان!!!!
وضعت يدي على وجهي لا اريد ان اصدق ما اراه…..وتنفست الصعداء….حاولت ان اعود لاخذ نفساً عميقاً…خاصة انني في هذه الاثناء لا استطيع ان اتصرف …لوحدي في العراء…ومعي صندوق كبير فيه مال كثير…..وليس من احد هنا يستطيع مساعدتي….ليس علي سوى الانتظار…مصيري بيد محمود الأن…فقط هو………. وبين افكاري وجنوني ويأسي…..طرق على زجاج السيارة نفس الشباب الذي كانوا في المرة السابقة..
وتعالت ضحكاتهم وهم يشيرون اليي ويحاولون فتح الباب……
بدأ اصرخ بهم: ابعدو عنيييييييييييييييي….ابعدو عنييييييييييييييييي…….
فجاء احدهم بحجرة وحاول كسر الزجاج وانا ما زلت اصرخ …..
ابعدو عني…..ابعدو عني……….

فإستطاع احدهم كسره….وادخل يده وفتح الباب وانا اقاومه واركله بقدمي….
اخرجوني رغماً عني…..
ووسط المشهد وهم يحملونني……وانا اصرخ…
– الحقوني….ابعدو عنيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي اتى محمود وهو يحمل في يده قارورة كبيرة من البنزين فما كان منه الا ان رماها على وجه احدهم وض*رب الاخر …..واخرج سكــ,,ـيناً من جيبه محاولاً ضر*ب الثالث..فض*رب الاول محمود…الذي اخرج من جيبه قدح النـ,,ـار محاولاً اشعاله في وجهه . ففر الثلاثة من جديد هاربين…جلست عندها على الارض وبدأت البكاء…رعباً وخوفــ,,ـاً والماً ويأساً…..

تقدم محمود مني…..محاولاً تهدأتي….واوضع يديها علي محاولاً انتشالي…
فصرخت به…
– ابعد عني….ابعد.. – رويدا…انا محمود…خلاص….هربو زي الفيران….قومي يلا
– بقلك ابعد عني…ابعد….مش عاوزة حد…
– اقترب قائلاً: رويدا ..ارجوكي….خلاص…اهدي….تعالي معاية…
– نظرت اليه بأسى قائلة: انت عملت فية كده ليه…؟؟
– قال مستغرباً: رويدا…مالك..ارجوكي تعالي معاية…ادخلي العربية والي انتي عاوزاه حيحصل…بس اهدي… افلت من يده وتوجهت لوحدي والتعب يملؤني….صعدت معه الى السيارة…بعد ان انتشل ما تبقى من القارورة المملؤة بالنزين ووضعها فيها وحاول بعد ان يدير السيارة بعد ان اخذ مني المفاتيح وابتعدنا مسرعين…

اوصلني الى الفندق الذي كنت فيه وهو طوال الطريق يقول لي..
-رويدا انا عملت ايه قوليلي بس مالك….اهدي بس… نزلت من السيارة وحملت معي الصندوق الى غرفتي ….وصعدت في المصعد من دون ولا كلمة…ومنظري هزلي للغاية والمياه قد بللتني تماماً انا وثيابي وشعري وكأنني فتاة هاربة من فيلم رعب ….نظر الي بعيون حائرة والمصعد يقفل ابوابه عليي وهو ينظر وينظر وكأن عيونه تريد ان تقول لي( انا اخبىء في قلبي اليك اشياء كثيرة)
نزلت الدموع من عيوني…وجررت نفسي قبل ان اجر الصندوق ودخلت الى غرفتي…

رغم تعبي الكبير ولكن قلبي لم يتحمل ان انتظر دون ان افتحه…
وفتحته….
اكياس كثيرة فوق بعضها ملفوفة بعناية فائقة….
بذلت جهداً كبيراً لأفتح الكيس الاول….ورأيت المال…. وبعد ان فتحتها كلها وعددتها…..
وصلت الى هذا الرقم….500 الف دولار…..تقريباً…. ابتلعت ريقي….
من هول الرقم…. عدت وارجعت المبلغ كله الى الصندوق…وبقيت متمسرة في مكاني….انظر امامي…وكأنني في عالم اخر…لأكثر من 10 دقائق وانا هككذا….لا اقوى لا على التفكير ولا على رؤية اي شيىء…ولا حتى على ان أدير رأسي من مكانه…

هكذا مبلغ معي….وهو من مال مخدرــ,,ـات…ومال حرام…ماذا عساي ان افعل به ؟؟؟ وانا وحيدة….لا اثق بأحد…ولا اريد ان اثق بأحد..
واخر شخص وثقت به طعــ,,ـنني في الصميم وحتى هذه اللحظة لا اعرف ماذا يريد مني..وماذا تفعل صورتي معه…
لقد وجعني …شعرت ان سهماً ساماً قد صاب قلبي…بعد ان شعرت انه من الممكن ان أأمنه على كل شيىء في حياتي…بعد ان دق قلبي للمرة الأولى….ذهب كل شيىء…مع الريح.. عدت كمان كنت اول مرة ….لا اعرف احد لا اثق بأحد…

عمر مات….لا ادري لماذا؟؟
ومحمود لم اعد اثق به…..
ولم يتبق لي احد,,,…….. عليي ان اواجه قدري……وان اكشف الجميع…ان ضعفت خسرت….يجب ان اقوى….يجب ان اقوى….. ………………………………………….. . جاء اليوم التالي ومنذ ان استيقظت تمنيت لو انني في حلم…سأستيقظ لأجد والدي قد حضر لي الفطور ويقول لي…(صباح الخير يا حبيتي يلا الفطار جاهز برة بسرعة)

ولكنني ما زلت في غرفة الفندق وها هو الصندوق الي جانبي…….
نزلت مسرعة بعد ان طلبت سيارة اجرة من الفندق مع سائق خاص لي….واقفلت غرفتي بشكل جيد ووضعت الصندوق في الخزانة الخاصة بي وعدت واقفلتها بأرقام سرية…. وطلبت مننهم ان لا يدخلها احد لا عمال تنظيف ولا غيره… امسكت سماعة الهاتف وطلبت محمود..
– الو محمود انا رويدا ممكن تجييلي الاوتيل حالاً انا مستنياك…

وغادرت منتظرة في الخارج في الشارع الامامي للاوتيل…بعد ان دخلت سيارة الفندق الخاصة..
وما هي الا مدة من الوقت حتى انى محمود….دخل وغادر خلال دقائق بعد ان اخبره عامل الفندق انني ذهبت…
بقيت اراقبه الى ان استقل سيارته وهو حائر……وما ان تحرك..حتى طلبت من السائق ان يتحرك خلفه… وبدأ يأخذ اتجاهات عديدة الا ان وصل الى مبنى شركة…. اقتربت منها…وسألت الحارس… – هي الشركة دي لمين؟؟
– قال دي شركة رشدان…
– رشدان …؟؟قصدك مين؟؟
– دي شركة عزت بيه رشدان….

انت في الصفحة 9 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى