Uncategorized

مش كنت تتصل بقلم ساره علام

ـ مش كنت تتصل عليه تقوله إننا جايين لهم يا أحمد!. رديت عليها وأنا طالع قدامها على السلم: ـ يا مريم يا حبيبتي أنا قولتله امبارح في الشغل هجيلك زيارة انا والمدام وهو أكيد منتظرنا هو ومراته، يلا وصلنا اهو. وقفنا قدام باب الشقة وأنا ببص حواليا ومستغرب ازاي المكان مبهدل اوي كده ومليان تراب! فوقت على صوت مريم بتهزني في أيدي وهي بتتلفت براسها في المكان ـ أحمد هو المكان دا شكله يخوف كده ليه كإن مفيش حد دخله من سنين!.

حاولت أطمنها وأنا حاسس بشئ غريب زيها: ـ سنين ايه يا مريم ما احنا قابلنا البواب تحت وقابلنا ناس طالعه شُققها واحنا طالعين! يمكن هما عالم معفنة ملناش دعوة خلينا نشوف علاء صاحبي بقى هنسلم وتقعد شويه ونمشي. هزت راسها وهي لسه ماسكه فيا بقلق وأنا بدأت أرن الجرس مرة واتنين ومحدش رد ف بصيت لمريم وأنا بضحك بإحراج: ـ تقريبًا كان المفروض أسمع كلامك وأكلمه قبل ما نيجي. ربعت إيديها وهي بتبص ليا وضامه حواجبها بضيق ف شديت إيديها وأنا بنزل بيها على السلم وبضحك:

ـ خلاص بقى يا مريومة يمكن هو نسي وخرج خلينا نخرج نتفسح إحنا ولا تزعلي. نزلنا ووقفت قدام البواب وقولتله وأنا بضحك: ـ بقولك يا خال هو أستاذ علاء خرج النهاردة هو والمدام ولا ايه؟. بص ليا شوية من غير رد وبعدين قالي ببطئ: ـ علاء مين يا إبني؟. ـ علاء السيد اللي في الدور التاني!. بص ليا انا ومريم وسابنا ومشي دخل العمارة، وقفت أبص عليه وأنا مش فاهم هو في ايه وماله الراجل دا؟

معلقتش كتير وخدت مريم وخرجنا سوا وبعدين رجعنا البيت وأنا مقرر إني اكلم علاء بكره الصبح في الشغل وأفهم منه اللي حصل إمبارح دا. ـ صباح الخير يا أبو حميد فطرت ولا تفطر معايا؟. ـ هنفطر سوا يا علاء بس عايز أكلمك الاول. ـ خير في ايه؟. ـ إمبارح جيت لك أنا والمدام البيت زي ما كنت قولتلك بس مكنش فيه حد في البيت، والراجل البواب الغريب دا مش عا..

قاطع كلامي وهو بيقولي باستغراب: ـ بواب؟ بواب ايه يا أحمد العمارة بتاعتي ملهاش بواب!، وامبارح المدام تعبت شويه ف روحت بيها للدكتور ومعرفتش اكلمك معلش بقى. ـ عمارة ايه اللي ملهاش بواب بقولك وقفت وكلمته أنا ومريم مراتي! أنت عايز تجنني؟. قولتله كده وأنا متوتر ودماغي بدأت تلف بيا ومش فاهم حاجه!، قرب عليا وقالي وهو بيحط أيده على كتفي: ـ يا عم إهدى بس مش يمكن دخلت عمارة تانيه؟.

ـ لا يا علاء هي عمارتك اللي قولتلي عليها عمارة 36 والبواب كان واقف قدامها وكلمني. قالي بقلق: ـ البواب بتاعنا ميـ ت بقاله أسبوعين يا أحمد واحنا لسه بندور على بواب جديد!. وقفت أبص له وأنا فاتح عيني على آخرها ومش مستوعب الكلام، طب ما مريم كانت معايا وشافتني وأنا بكلمه! يعني ايه ميت من أسبوعين اومال مين اللي كنت بكلمه إمبارح دا؟.   يتبع..   ـ سارة علام.”2″

رجعت البيت وأنا دماغي مش مبطلة تفكير في اللي حصل واللي قاله “علاء” ليا، قررت أحكي لمريم بدل ما أنا هتجنن كده!   ـ حمد الله على السلامة يا حبيبي، هجهز الأكل حالًا على ما تغير. شديتها من أيديها وقولتلها وأنا بقعد وأقعدها جنبي على الكنبة: ـ أقعدي بس دلوقتي عايز اقولك حاجه. بصت ليا مستنية أكمل ف كملت وأنا بفرك جبهتي بتوتر:

ـ النهاردة كلمت “علاء” وحكيت له إللي حصل إمبارح وأننا روحنا له البيت، قالي إنه كان عند الدكتور مع مراته، بس لما حكيت له على موقف البواب وأننا شُفناه لقيته بيقولي إن البواب بتاع العمارة مـيت من أسبوعين ومفيش بواب عندهم دلوقتي!. عينيها وسعت بذهول وهي بتقول بخوف: ـ ميـت؟ ميـت ازاي يعني! طب مش يمكن دا واحد كان واقف عادي قدام العمارة او ممكن يكون حرامي!. ـ مش عارف يا مريم بقى، أنا كلامه قلقني وجيت أقولك عشان مكنتش فاهم حاجه..بس يمكن كلامك صح ويكون دا حرامي فعلا أو راجل دماغه خفيفه مش عارف حاجه.

طبطبت على كتفي وهي بتقولي بابتسامة: ـ هو أكيد كده، متفكرش كتير بقى وأنت هقوم أجهز الغدا وانا قوم غير هدومك وتعالى. عدى اليوم وأنا أقتنعت بكلامي انا و”مريم”، وعلاقتي مع “علاء” زي ما هي محاولتش أفتح الموضوع معاه تاني واتعاملت عادي من بعدها وهو كمان متكلمش فيه تاني، وفي يوم واحنا في الشغل جه قالي إنه عايزني أروح معاه مشوار مهم وأنا وافقت وخرجنا من الشغل بس واحنا في العربيه استغربت المكان اللي رايحين له احنا داخلين مقابر! بصيت ل “علاء” وأنا بقوله باستغراب:

ـ إحنا جايين هنا ليه؟. ـ ما هو دا المشوار المهم اللي قولتلك عليه يا أحمد.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى