الحلقه الثامنه مرت الايام سريعه و روتينيه فقد مر شهر بدون اي احداث تذكر غير ان ادم اعترف لنفسه بحبه لسهي و يزيد هذا الحب يوما بعد يوم.
اما سهي فقد بدأت تميل هي الاخري الي ادم فمنذ يوم حفله ميلادها و هي و ادم اصبحوا اصدقاء بقوه فقد اعتاد ان يحادثها يوميا و يسالها عن يومها و كيف كان و ان كان هناك ما يزعجها و قد كانت هي سعيده بهذا الاهتمام و كانت تشعر اتجاهه بالحب و لكنها رفضت ان تعترف بذلك لنفسها فهي لازالت متأثره بمقوله امها “ماتامنيش لراجل ابدا” و كانت كلما شعرت باي مشاعر اتجاهه ذكرت نفسها بما فعله والدها منذ 8 اعوام عندما كانت تبلغ ال16 من عمرها فقد قام بتطليق امها و تركهم وحدهم الي ان اصبح عمر سهي 18 عاما فدخلت
جامعه الاسكندريه لتزيح بعض العبء عن والدتها فقد كانت كثيره المشاكل مع والدتها الي ان اتت الي الاسكندريه هي و بعض من اصدقائها الذين عرفتهم في القاهره بعد ان حكم عليهم مجموع الثانويه العامه بالبقاء في هذه المدينه الساحليه. ••••••••••••••••••••••••••••••••• و في صباح احد الايام و تحديدا في قصر عائله الشاذلي كان ادم يجلس في الحديقه كعادته ولكن هذه المره لم يكن شاردا بل كان يفرك يديه من شده توتره و كان ينتظر نزول امه بفارغ الصبر حانت منه التفاته الي مدخل الحديقه ليجد امه كعادتها متوجهه صوبه للجلوس معه.
ليلي(بابتسامه):صباح الخير يا ادم ادم(بصوت خافت):صباح النور يا ماما ليلي(و قد اصابها القلق من حاله):ايه يا ادم مالك يا ابني ادم(بتوتر بالغ):بصراحه يا ماما أنا كنت عايز اتكلم مع حضرتك في موضوع كده ليلي(و قد بدا عليها القلق):خير يا ادم في ايه ادم(و قد زاد توتره و ارتباكه):بصراحه انا مش عارف ابدا منين ليلي(بقلق):في ايه يا ادم حد من اخواتك جرالو حاجه باباك جراله حاجه ادم(في سرعه):لا لا لا كلهم كويسين انا بس بصراحه يعني كنت عايز اخطب قال جملته الاخيره في سرعه جعلت امه لا تصدق ما سمعت اذناها ليلي(بعدم تصديق):باااااه اخيرا يا ادم هشوفك عريس اد الدنيا ادم(بمرح):طب حيث
بقي انك موافقه انا عايز منك خدمه ليلي(بفرح):قول يا حبيبي دا انتا تؤمر ادم(بخجل):بصراحه كده أنا كنت عايزك تفاتحي بابا في الموضوع محمود(وهو يقترب منهم):موضوع ايه اللي تفاتحني فيه يا ادم ليلي(بفرح):ادم عايز يخطب محمود(بسعاده مماثله):بجد يا ادم ادم(و قد دهش من طريقه فتح امه لهذا الموضوع بهذه الطريقه):اه يا بابا بجد محمود:يااااه اخيرا جه اليوم اللي اشوفك فيه عريس يا ادم (ثم استطرد قائلا)بس مين العروسه اوعي يا ادم تكون واحده من العيله ادم:لا لا دي واحده بعيده عن العيله تماما ليلي(بتنهيده):الحمدلله.
كانت عائله محمود الشاذلي و علي الرغم من الثراء الفاحش الذي يتمتعون به الا انهم كانوا مثل العائلات المصريه الاصيله التي تكره الميوعه و التبرج و كان هذا هو حال جميع فتيات عائله الشاذلي و الحسيني و لذلك فهم منعزلون عنهم الي حد كبير. تابع والد ادم الحوار قائلا: محمود:اومال هي مين يا ادم؟ ادم:سهي محمود و ليلي:سهي مين؟
ادم:سهي يا بابا سهي اللي بتشتغل عندنا ليلي:و انتا ليه يا ابني ماتاخدش واحده من نفس مستواك ادم:بس انا بحب سهي محمود:خلاص يا ابني طالما بتحبها يبقي نخطبهالك ادم:تمام أنا همشي بقي اروح الشركه ليلي(بنصف عين):اه ماهي الشركه هتحلو دلوقتي ادم(مغادرا في سرعه):مع السلامه ••••••••••••••••••••••••••••••••• اوقف ادم سيارته امام الشركه استقل المصعد ليصل الي الدور السادس حيث يوجد مكتبه ولكنه قبل الذهاب الي مكتبه حانت منه التفاتته الي مكتب سهي ليجده فارغا فسال هدي قائلا: ادم:هدي هي سهي مجاتش؟
هدي:لا لسه نظر الي ساعته ليجدها قد اوشكت علي العاشره و النصف انتابه القلق فليس من عاده سهي ان تأتي متاخره علي العمل فاخرج هاتفه و قام بالاتصال بها ••••••••••••••••••••••••••••••••• و في حي جليم و تحديدا في شقه سهي كانت الساعه قد قاربت علي العاشره. استيقظت سهي فزعه من نومها فقد غطت في سبات عميق بعد ان كانت تعاني من اثار برد اصيبت به ليله امس فقامت و نزلت الي سيارتها في سرعه عندما وجدت هاتفها يرن و اسم ادم يضئ الشاشه فردت بسرعه قائله:
سهي(بسرعه):أنا اسفه و الله يا ادم أنا بس صحيت متأخر النهارده أنا جايه في الطريق حالا اهو ادم(بابتسامه):اهم حاجه انتي كويسه سهي(بسرعه):اه اه انا كويسه سلام بقي عشان طالعه ادم:سلام (ثم اكمل بعد ان اغلق الخط)يا حبيبتي ••••••••••••••••••••••••••••••••• دخلت سهي الي المكتب في سرعه لتجد هدي تلحق بها و تقول لها: هدي(من بين اسنانها):استاذ ادم عايزك في مكتبه سهي(و هي تخرج من مكتبها متجاهله وجود هدي):حاضر هروحله اهو ••••••••••••••••••••••••••••••••• توجهت سهي الي مكتب ادم قامت بطرق الباب عده طرقات ثم دخلت بعد ان اذن لها ادم بالدخول قائلا:
ادم(دون ان يرفع عينه عن الورق الذي امامه):ادخل سهي(بعد ان دخلت الي المكتب):صباح الخير ادم(بعد ان رسمت ابتسامه صغيره علي شفتيه):اهلا كل ده تأخير سهي(معتذره):أنا اسفه و الله بس كان عندي برد و صحيت متأخر ادم(و قد قام من علي مكتبه ليقف في مواجهتها):خلاص ماشي اعتذارك مقبول بس بشرط سهي(بلهفه):ايه هو ادم(بمكر):تقبلي عزومتي عالعشا سهي(و قد بدا عليها التفكير):اممم بمناسبه ايه؟ ادم(بمرح):يا ستي هاتقاوحي انتي تلاقيكي هاتمو.تي و تيجي اصلا بس بتتقلي سهي(ضاحكه):ههههههه ماشي ماشي الساعه كام و فين؟
شرد ادم في ضحكه سهي التي اسرت قلبه حتي انه لم يدرك ما قالته سهي سهي(و هي تحرك يدها امام عينيه):ادم..ادم…(و بصوت عال):يا ادم ادم(و قد افاق من شروده):ها اه قولتي ايه موافقه؟ سهي(بابتسامه صغيره):موافقه بس الساعه كام؟ ادم(بابتسامه سعاده لموافقتها):الساعه 6 كده كويس؟ سهي(بنفس ابتسامتها):اه كويس اوي بس هنتقابل فين؟
ادم(محتفظا بابتسامته هو الاخر):لا أنا هعدي عليكي الساعه 6 تمام كده سهي(مفكره):اممممم طيب خلاص اوك امشي بقي اشوف شغلي ادم(اذنا لها بالذهاب):اه طبعا اتفضلي ••••••••••••••••••••••••••••••••• دلفت سهي الي مكتبها و هي تشعر بالرهبه و الخوف فقد كانت جميع مقابلاتهما خارج الشركه مع جميع اصدقاء سهي و لم يسبق له ان طلب منها ان يخرجا سويا وحدهما فجلست تتابع عملها لكن عقلها كان يفكر في سر هذه المقابله.
اما عند ادم فقد كان يعمل هو الاخر لكن عقله في مقابله الليله فقد كان يفكر في رد فعل سهي عندما يعترف لها بحبه هل ستقبل الزواج منه ام سترفض؟فحدثه قلبه قائلا”و لم قد ترفض فقد كنت احس انها تحبني و لكن ماذا سيحل بي ان رفضت الزواج مني لا ادري لكني سوف اجرح بالتأكيد فهي سوف تبتعد عني و أنا لا اقوي علي الابتعاد عنها فأنا اتنفس عشقها”. تنهد ادم تنهيده حاره تعبر عن ما يجيش بداخله قائلا:يارب توافق يارب •••••••••••••••••••••••••••••••••
الحلقه التاسعه انتهي يوم عمل اخر لكنه هذه المره لم يكن كباقي الايام فكان بال كل من سهي و ادم مشغولا بهذه المقابله فكلاهما كان يشعر بالرهبه من هذه المقابله و ان اختلفت الاسباب فقد كانت سهي تشعر بأن ادم سيقول لها شيئا لكن ما الذي سيقوله لم تكن تدري اما ادم فقد كان خائفا من ان ترفض سهي الزواج منه فعندها ستتحطم كل احلامه التي بناها و كانت تشاركه فيها سهي لكن كان هناك بعض الامل الموجود بداخله يحدثه بانها ستوافق علي الزواج منه.
و عاد كل منهما الي منزله وهو يشعر بمشاعر مختلطه ••••••••••••••••••••••••••••••••• في تمام الساعه السادسه الا ربع خرجت سهي من غرفتها و كانت في كامل اناقتها، التفتت الي هاتفها حين وجدته يرن و اسم ادم يزين الشاشه لا تدري لم شعرت بانقباضه في قلبها لكنها سرعان ما اجابت علي هاتفها قائله: سهي:الو يا ادم ادم(بسرعه):ايوه يا سهي ها جاهزه؟ سهي:اه جاهزه انتا فين؟
ادم:أنا قدامي 5 دقايق بالظبط و ابقي عندك سهي:طيب أنا هنزل استناك ادم(بسرعه):لا لا اوعي تنزلي الوقت اتأخر و أنا مش عايز حد يضايقك أنا اول ما اوصل هرنلك علي طول سهي(باعجاب):طيب اوكي باي باي ادم:سلام و بعد قرابه الخمس دقائق اوقف ادم سيارته الفارهه امام هذه البنايه الواقعه بحي جليم ثم قام باخراج هاتفه و الرن علي هاتف سهي و ما هي الا دقائق حتي نزلت اليه سهي و هي في كامل اناقتها جلست سهي علي المقعد المجاور لادم الذي كان ينظر اليها بفم مفتوح من فرط اعجابه بها نظرت سهي ناحيه ادم لتصطدم بنظراته المصوبه اتجاهها فاخفضت سهي راسها
في خجل عندها افاق ادم من شروده و ادار سيارته و ذهب قاصدا وجهته التي سنعرفها لاحقاً ••••••••••••••••••••••••••••••••• بعد 15 عشر دقيقه من القياده في شوارع الاسكندريه كانت سهي قد بدأت تشعر بالسأم فقامت بسؤال ادم عن وجهتهم قائله:
سهي(بملل):ادم احنا رايحين فين ادم(بغموض):شويه و هنوصل و تعرفي سهي(و قد شعرت بالخوف من نبرته):ادم قولي دلوقتي حالا احنا رايحين فين ادم(وهو لا يزال يحتفظ بنبره الغموض في صوته):قولتلك شويه و هتعرفي سهي(و قد ازداد قلقها):ادم وقف العربيه ادم(وهو لايزال ينظر الي الطريق):لا سهي(و قد علا صوتها فهتفت بعصبيه):ادم بقولك وقف العربيه و دلوقتي حالا انا مبهزرش ادم(وهو يوقف السياره علي جانب الطريق):اهو يا ستي انتي علي طول بصلتك محروقه كده ادينا وصلنا اهو نظرت سهي من نافذه السياره لتجد مكانا مظلما لا يوجد به احد فازداد خوفها و قالت لادم:
سهي(بخوف):مش نازله ادم:سهي يلا انزلي مش عايزين نتأخر عشان تلحقي تروحي سهي(بعصبيه و قد ارتفع صوتها):قولتلك مش نازله يا ادم مش نازله و ياريت كفايه لحد كده وسيبني اروح قالت جملتها الاخيره و هي تفتح باب السياره و تخرج منه ليلحق بها ادم في سرعه ثم يقف امامها ليمسك بيديها و هو يقول لها بنبره لم تستطع استبيانها:
ادم:يا هبله و انا يعني لو عايز اعمل فيكي حاجه كنت قولتلك تنزلي من العربيه سهي(و هي تحرر يدها من قبضه ادم):عايز ايه يا ادم ادم:ما انتي لو تهدي كده و تيجي معايا هتعرفي انا عايز ايه (ثم استطرد قائلا) و بعدين كنتي هتمشي و تروحي كمان من هنا ازاي انتي مش شايفه الدنيا حواليكي عامله ازاي نظرت سهي حولها لتتبين صدق كلامه فما كانت تستطيع ان تسير في هكذا مكان وحدها فالمكان يشبه الصحراء و لا يوجد به اي شخص نظرت سهي اليه و قد ايقنت انه ليس امامها غير ان تذهب معه لتعرف ماذا يريد ادم(وقد تأكد انها سترافقه
هذه المره):ها يلا؟ سهي(بتافف):يلا مشت سهي بجوار ادم وهي تشعر بشعورين متناقضين فقد كانت تشعر بالخوف منه و علي الرغم من ذلك كانت تشعر بالامان وهي تسير بجواره حانت منها التفاته اليه لتجده يعبث بهاتفه فنظرت امامها لتستكمل الطريق الي ان وصلا الي مكان قريب من البحر لتسمع سهي صوت مفرقعات فتفزع و ينتفض جسدها كله ليقوم ادم بتهدأتها قائلا: آدم:
اهدي يا بنتي في ايه مالك خايفه كده ليه طب بصي كده نظرت سهي الي حيث يشير ادم لتري كلمة “بحبك” تضيئ في السماء بلونها الاحمر في حين كانت هي شارده في حين مال ادم علي اذنها ليقول لها بصوت هامس آدم:بحبك التفت سهي لتقول له بصوت مبحوح:بتقول ايه ادم:بقول اللي حاسه من زماااان من اول ما شوفتك بقول اني بحبك و بمو.ت فيكي بقول اني نفسي انك تفضلي معايا علي طول (ثم تابع قائلا):سهي سهي(و قد بدأت العبرات تعرف طريقا الي عينيها لكنها نجحت بقوه في اخفائها):نعم ادم(بحب و هو ينظر مباشره الي عينيها):تتجوزيني؟
سهي(بد.موع):ادم انا ادم(مسكتا اياها):شششش عارف انك كنتي بتتعاملي معايا علي اني صديق و يمكن كمان اخ بس أنا بقولك حاولي تدي نفسك فرصه و تفتحيلي قلبك و أنا متأكد انك هتحبيني زي ما بحبك سهي(ولا زالت العبرات في عينيها):بس مش ده اللي أنا عايزه اقوله (ثم تابعت حديثها قائله):ادم انتا تقريبا متعرفش عني اي حاجه متعرفش أنا عايشه ازاي او مع مين بحب ايه او بكره ايه ولا أنا اعرف عنك اي حاجه معرفش عنك غير اسمك وبس و معتقدش ان دي لوحدها حاجه تخليني اوافق اني اتجوزك ادم(و قد نظر لها باعجاب لعقلانيتها):و احنا فيها اهو يا ستي تعالي كده(ثم
جذبها من يدها ليجلسها علي احد الكراسي ثم جلس امامها وهو يقول لها):يلا أنا معاكي لحد الصبح عايز اسمع كل حاجه عنك كل فتفوته سهي(و قد امتزجت عبراتها بضحكه صغيره):حاضرر هحكيلك كل حاجه بس ثانيه كده و هاقولك كل حاجه اخرجت سهي هاتفها من حقيبه يدها لتحادث زوجه والدها قائله: سهي:الو راندا:الو ايو يا سهي ازيك يا حبيبتي سهي:الحمدلله يا طنط انا بس كنت بتصل عشان اقول لحضرتك تقولي لبابا اني هتأخر شويه راندا:طيب يا حبيبتي مافيش مشاكل بس خلي بالك من نفسك سهي:حاضر يا طنط يلا سلام راندا:مع السلامه يا حبيبتي •••••••••••••••••••••••••••••••••