الحلقه السادسه جلست سهي مع ادم في مكتبه قرابة الساعتين كان يشرح لها فيهما طبيعه العمل بالشركه و كانت تستمع له باهتمام الا ان قطع عليهما هذا الاجتماع صوت رنين هاتف سهي مشيرا للمره الثانيه الي ان المتصل هو “مروان” فردت سهي عليه قائله:
سهي:الو مروان(بعتاب):ايه يا بنتي بقالي ساعه بتصل بيكي لسه فاكره تردي سهي:معلش يا مارو أنا في الشغل اول ما اخلص هكلمك علي طول مروان:اوبااا شغل لا بقي اول ما تخلصي تتصلي و نتقابل نتكلم في اي حته سهي:طيب ماشي ربنا يسهل اول ما اخلص علي طول هكلمك مروان:طيب ماشي سلام التفت سهي الي ادم لتجد معالم الضيق و الحنق علي وجهه و قال لها:
ادم(بعصبيه):اظن كده فهمتي كل حاجه تقدري تتفضلي و أنا هخلي هدي(السكرتيره) توصلك للمكتب اتفضلي سهي(مندهشه من عصبيته):طيب تمام التفت لتذهب الي الباب همت ان تفتحه لكن احدا ما باغتها بفتحه من الخارج فانتفض هي من الخضه و عادت الي الوراء اَسر(ضاحكا):ايه يا بنتي ميبقاش قلبك خفيف كده سهي(متعجبه من طريقته):بنتك؟ اَسر:اه أنا لو كنت اتجوزت من سنه كان زماني مخلف قدك نظرت سهي الي اَدم مستفهمه فاستشعر ادم حرجها فقال لها محاولا انقاذ الموقف: ادم:تقدري تتفضلي يا بشمهندسه اومات سهي براسها و ذهبت الي خارج المكتب بينما ظل اسر يراقبها بتفحص مما اثار حنق ادم فقال له:
ادم(بحنق):ياريت ملكش دعوه بيها يا اسر اسر(بخبث):اشمعنا يعني ادم(هاتفا بعصبيه):عشان هي بتشتغل عندي يعني مسئوله مني قدام بابا و ياريت بقي تحترم نفسك و اتفضل اطلع بره اسر(يبرطم مبتسما):والله شكلك طبيت يا ادم ادم:بتقول حاجه يا اسر اسر:لا ابدا انتا ماشي امتي ادم:شويه كده و همشي اسر:طب انا ماشي انا بقي سلام ادم:سلام ••••••••••••••••••••••••••••••••• كانت سهي منهمكه في العمل علي مكتبها الذي كان مجاورا لمكتب ادم عندما اشتمت عطر نسائيا نفاذا يخترق انفها نظرت الي خارج المكتب لتري فتاه في غايه الجمال ذات عينين خضراوتين و شعر بني حريري و التفتت لتجد هدي ترحب بها بشده قائله:
هدي(بحبور):اهلا اهلا انسه سالي الشركه نورت سالي(باقتضاب):اهلا ادم موجود هدي:اه موجود ثانيه واحده اديلو خبر سالي(وي متوجهه ناحيه المكتب):لا خليها مفاجأه شعرت سهي بالدماء تغلي داخل عروقها لم تكن تدري السبب لكنها شعرت بالفضول فقد كانت تريد ان تعرف من هي هذه السيده و ما علاقتها ب ادم ••••••••••••••••••••••••••••••••• دلفت سالي الي داخل مكتب ادم لتجده كالعاده قابعا خلف مكتبه منهمكا في عمله الا انه اشتم رائحه عطرها النفاذ فحانت منه التفاته الي الباب ليجد سالي قادمه اليه و هي تمشي بدلال قائله:
سالي(بدلال):لقيتك مبتسالش قولت اسأل انا ادم (باقتضاب و قد اعاد نظره الي الحاسوب و الاوراق الموجوده امامه):اهلا يا سالي سالي(بزعل مصطنع):توء توء حد يقابل بنت خالتو القابله دي ادم(و قد بدا يسام من هذه المقابله فهب واقفا قائلا لها):معلش يا سالي بس عندي اجتماع كمان 5 دقايق سالي(بدلال):براحتك يا دومه بس انا هستناك هنا عشان هاجي معاك البيت لحسن خالتو وحشتني اوي ادم(بضيق و سأم):طيب ماشي بس متطلعيش برا المكتب انا نص ساعه و جي علي طول سالي:Ok
Take Your Time ••••••••••••••••••••••••••••••••• خرج ادم من مكتبه و هو يشعر بضيق كبير فرائحه عطر “سالي” كادت ان تخنقه من شدته و علي الرغم من انه قال لاخيه احمد في الصباح ان يحضر الاجتماع عوضا عنه الا انه سيضطر الي حضوره هروبا من سالي حانت منه التفاته الي مكتب سهي فوجدها تتحدث في الهاتف فامره فضوله بالاقتراب دون ان تراه فسمعها و هي تردد:
سهي:خلاص تمام يبقي الساعه 6 في لاتينو جليم ماشي سلام بقي حتي انه لم يستطع ان يتبين من كانت تحدث و لكن ارتسمت علي شفتيه ابتسامه ساحره و هو يفكر في امر ما في قراره نفسه ••••••••••••••••••••••••••••••••• كانت سهي تعمل طوال النهار حتي تمكن منها التعب و الارهاق فاسندت راسها علي ظهر الكرسي حانت منها التفاته الي هاتفها الذي اختفي تحت الاوراق فتناولته و قامت بالاتصال باحد الارقام لياتيها صوت رجولي قائلا:
مروان:الوووو سهي(ضاحكه):ايه يا ابني انتا مش هتبطل الالو الغريبه بتاعتك دي مروان(ممازحا اياها):اهلا ايه ده هو انتي و بتنظري من اول المكالمه كده سهي(بمرح):تصدق انا غلطانه اني عبرتك اصلا مروان(بجديه):حبه جد بقي عايز اقابلك ضروري سهي:طيب امتي و فين؟
مروان:اختاري انتي يا ستي سهي(مفكره):امممم ممكن لاتينو جليم الساعه 6 مروان(متذمرا):ييييه يادي لاتينو ده يا بنتي انتي مبتزهقيش سهي:يووووه بقي يا مروان ما انتا عارف عشان هو جنب البيت بقي و كده مروان:خلاص يا ستي زي ما انتي عايزه لاتينو لاتينو سهي:يبقي اتفقنا لاتينو جليم الساعه 6 مروان:تمام يلا اقفلي سلام سهي:ماشي سلام ••••••••••••••••••••••••••••••••• بعد قرابه الساعه الا ربع خرج ادم من الاجتماع وهو مرهق للغايه دلف الي مكتبه ليجد سالي جالسه في مكانها فقال لها:
ادم:ايه دا انتي لسه قاعده دا انا نسيتك سالي:اه لسه قاعده (ثم اقتربت منه وهي تقول بدلال)كنت مستنياك ادم(متسائلا):ي الساعه كام سالي(و هي تنظر الي ساعتها):اممم 6 الا ربع ليه؟
ادم(بخبث):امم طب مش عايزه تروحي اي حته سالي(بفرحه مبالغ بها):بجد يا ادم بجد ادم(بابتسامه):ايوه بجد تحبي تروحي فين سالي(بدلال):اي مكان علي ذوقك ادم:تمام يلا نمشي طيب سالي:يلا ••••••••••••••••••••••••••••••••• دلفت سهي الي خارج المكتب راكضه فقد اوشكت الساعه علي السادسه و هي لا تزال بعملها كما ان هاتفها لم يكف عن الرنين فتاره يتصل بها مروان و تاره ريم التي كانت سهي علي موعد معها في نفس المكان دخلت سهي المصعد مسرعه قبل ان يغلق ابوابه و نظرت امامها لتجد ادم و تلك الفتاه المدعوه “سالي” فنظر لها ادم بتعجب قائلا: ادم(باندهاش):
ايه دا انتي لسه هنا سهي:اه كان ورايا شغل كتير و لسه مخلصه ادم(بلهجة امره و حنق واضح):يولع الشغل بعد كده تمشي في معادك انتي بنت و ماينفعش تمشي بليل كده في هذه الاثناء كانت سالي تنظر الي سهي نظرات ناريه فقد استشعرت ان ادم يغار علي سهي دق جرس هاتف سهي ربما للمره العاشره علي التوالي ليعلن ان المتصل هو مروان فردت سهي قائله: سهي:ايوا يا مروان مروان(بنبرة قلقه):ايه يا سهي انتي كويسه انتي فين طيب سهي(بهدوء):اهدي يا مروان انا كويسه الحمدالله و شويه و ابقي عندك مروان(و قد بدا يهدا):طب لما اكلمك ابقي ردي عليا عشان مقلقش تمام؟
سهي:تمام يا مارو يلا سلام شعر ادم بالحنق من هذه الكالمه فمن هذا الذي يقلق بشانها و تذهب لتقابله هكذا كان يتمني ان يستطيع سؤالها عن من يكون هذا الشخص لكن بأي صفه ثم اتسعت ابتسامته عندما وجد سالي تسالها: سالي:خطيبك؟ سهي(مندهشه من سؤالها):لا أنا مش مخطوبه اتسعت ابتسامه ادم شيئا ف شيئا ولكنه عبس مره اخري عندما سألتها سالي: سالي:حبيبك؟ سهي(و مازالت علامات الدهشه علي وجهها): لا أنا مبصاحبش ثم صمتت قليلاً و قالت و هي تتنهد :
سهي(بتنهيده):صديق و زي اخويا بدا علي ادم علامات الراحه و اتسعت ابتسامته التي لاحظتها سالي مما جعل النيران تشتعل بعروقها ••••••••••••••••••••••••••••••••• اطلق المصعد صافرته معلنا وصوله الي الطابق السفلي تفرق الجميع في اتجاه سيارته فذهبت سهي الي سيارتها متوجهه الي المكان الذي تقصده دائما هي و اصدقائها. اما عند ادم و بعد ان علم ان سهي غير مرتبطه عاطفيا عزم في نفسه علي شئ سنعلمه لاحقاً. ركبت سالي السياره بجوار ادم و هي تساله: سالي:هنروح فين؟
ادم:اممم ممكن لاتينو جليم هيبقي الجو فيه حلو دلوقتي سالي:امم تمام يلا ••••••••••••••••••••••••••••••••• بعد 15 دقيقه و في تمام الساعه السادسه و عشر نزلت سهي من سيارتها لتدلف الي داخل المقهي لتجده مظلما كادت سهي ان تعود ادراجها لولا ان سمعت ••••••••••••••••••••••••••••••••• الحلقه السابعه
كادت سهي ان تعود ادراجها لولا ان سمعت صوت مفرقعات و قد عادت الانوار لتزين المكان و صوت اناس كثر يغنون : Happy brithday to you happy bithday to you happy birthday to soha happy birthday to you ثم تابعوا قائلين: يلا حالن بالن حالن حيو ابو الفصاد هيكون عيد ميلادو اليله اسعد الاعياد فليحي ابو الفصاد هييييييه التفتت سهي لتجد جميع الاشخاص الذين تحبهم واقفين لتهنئتها بهذه المناسبه التي كانت هي غافله عنها تقدم اليها كل من حضر الحفل من اصدقائها يهنئونها و لم تفتح هي ثغرها من هول المفاجئه عندها توجه اليها مروان قائلا:
مروان(وهو يمرر يده امام وجهها):ايه يا بنتي مالك سهي(و قد بدات تفيق من دهشتها):يعني مش عارف مال… كادت ان تكمل جملتها الا ان اوقفها صوت احدا وهو يقول : ادم(متصنعا الدهشه):سهي انتي بتعملي ايه هنا ؟
سهي(بارتباك):مش عارفه قصدي عشان اممم مروان مروان(وقد لاحظ ارتباكها):عيدميلادها ادم(بمرح):الله طب مش تعزمينا طيب سهي(و قد بدأ ارتباكها يختفي شيئا فشيئا):أنا نفسي مكنتش اعرف مروان:طب مش تعرفينا يا سهي سهي:اه sorry بشمهندس ادم مروان صديقي مروان(مكملا كلامها):و زي اخوها ادم(مادا يده لمروان):تشرفت مروان(مصافحا ادم):الشرف ليا اتفضل معانا ادم(و هو ينظر الي سهي قائلا بمرح):مش لما صاحبه الحفله تعزمنا ولا دي شكلها بخيله ولا ايه مروان(مازحا):اوي يا عم انتا هتقولي عليها دي جلده سهي (ضاربه مروان في يده):بس يا رخم (ثم اكملت ناظره الي ادم):اتفضل يا بشمهندس ادم(معاتبا بمرح):لا بشمندس دي في الشركه لكن برة الشركه أنا اسمي ادم سهي(بابتسامه):ماشي يا ادم
اتفضل ادم(بشرود):هو انا اسمي بقي حلو اوي كده ليه سهي(بجديه):افندم؟
ادم(بعد ان افاق من شروده ولاحظ ما قاله):هاه لا ابدا سهي(عاقده ما بين حاجبيها):طب اتفضل وفي ظل هذه المحادثه كانت هناك اعين لم يلحظها احد بل ولم يعرها احد انتباها كانت هذه الاعين هي اعين سالي التي كانت تتابع الموقف و الشرر يتطاير من عينيها كان ادم واقفا مع مروان الذي كان يعرفه بالموجودين فمنهم من استمتع ادم بصحبته مثل جيهان و جلا و حازم و كريم(شقيق جلا الاصغر) و منهم من كان يتحاشي التعامل معه مثل ريم التي كانت تقريبا تشبه سالي و غيرها من النساء التي يحاولن لفت نظر ادم اليهن لم يكن يستمع ادم الي حديث مروان فقد
كان شاردا في شئ اخر لقد كان ينظر الي سهي عن كثب كان يري كلامها حركاتها تصرفاتها فصرخ به قلبه قائلا:لم تكابر ايها القلب العنيد اعترف فانت تحبها بكل جوارحك تحبها منذ ان رايتها لاول مره تحب طيبتها عفويتها ارتباكها عصبيتها نعم اعترف ايها القلب اني احبها بالفعل اخذ ادم بالهمس وهو ينظر الي سهي قائلا:بحبك •••••••••••••••••••••••••••••••••