في مكـان آخـر تمامًا….
وبعد إنتهـاء عزاء ” شريف مسعود ” كان ابناء اخوه يجلسون سويًا… فبدأ اكبرهم “كريم” الحديث بصوت جاد هادئ :
-المحامي لما قولتله هنفتح الوصية امتى، قالي لما تظهر شروق بنت مسعود بيه !!
حدق به الاخرون بأعين متسعـة غير مصدقة… لينطق احدهم “هاني” مستنكرًا :
-هو عمك مجنون !!!!؟ عايزنا نستنى نفتح الوصية لما بنت الباشا اللي غايبة بقالها 20 ترجـع !!
سألهم “كريم” وهو يعاود الحديث متمتمًا :
-انتوا عارفين ده معناه ايه؟؟
سألوه في صوت واحد :
-معناه ايه؟
اجاب دون تردد :
-ده معناه اننا لازم نلاقي شروق بنت عمكم.. عمكم كان عارف انه كدة هيجبرنا نرجع بنته اللي هو نفسه ماقدرش يرجعها لما كان عايش
سأل ثالثهم ” مراد ” فجأة بغباء :
-طب واحنا هنجيبها ازاي دي واحنا منعرفش مكانها؟؟
فتشدق كريم وهو يفكر :
-ماهو ده دورنا.. اننا نلاقي شروق دي من تحت الارض !! بس هو مفكر انه كدة احسنلها.. ميعرفش اننا مش هنسيبها تتهنى بكل الفلوس دي وتظهر فجأة تبوظ كل حاجة !!!!!
فابتسم الاثنـان مؤكدين حديثه… ليكمل بصوت أجش :
-من بكره هنبدأ ندور على…. شروق هانم..
البت دي لازم ترجع بأي طريقة !!!
قال هاني مستفسرًا :
-وافرض وقفت قصادنا فعلًا ورفضت تدينا حقنا زي الناس اكيد مش هناخد شوية لاماليم بس !!!
ابتسم كريم بخب/ث وهو يحدق به مستطردًا بحسم :
-ساع.تها يبقى هتجوزها حتى لو غصب عنها وبصفتي جوزها مش هتقدر تعمل حاجة !!!!
*******
كانت “سيليا” مع جواد في منزله الذي يعيشه به مع “ابن زوجة والده الراحلة” …
تشعر بالتـوتر كالمرض انتشر بجسدهـا..!
رآن الصمت منتشر بينهم كنسـم\ات الهواء التي تكاد تخنق سيليا حية !!!….
مرت دقيقة وبدأ جواد حديثه الذي غمسه بالمرح الظاهري :
-طبعًا انا شرحت لسيليا إنك شو..فتها فـ الشركة عندي يا مصطفى وقولتلها انك حابب تتقد.م لها.. وقولت بما اننا هنعمل شغل مع بعض اعزمها على العشا واهي فرصة تتعرفوا لو في نصيب !
إتسعت ابتسامة “مصطفى” وهو يراقب إنفعالات وجهها التي أغرته منذ الوهلة الاولى وتابــع :
-ده انا ليا الشرف لو وافقتي اني ارتبط بقمـر زيك… ملكة زمانها !
أجادت “سيليا” رسم الخجل على ملامحها الشاحبـة… فهمست بنعومة تُذيب الصخر وهي تمسك كف يده :
-وهو انا اطول برضه ارتبط بواحد كيوت كدة زيك يا استاذ مصطفى
ضحك مصطفى مرددًا يشاكسها وبدأ يتحسس كفها برقة :
-اع.تبر دي مجاملة كـ رد على اطرائي واع.ترافي بحلاوة الموزة اللي قدامي
ابتسمـت تخفي كم الازدراء الذي يغزو روحها تجاهه.. وأجابت :
-لا خالص، دي الحقيقة بس !!
لم يحتمل “جواد” الصمت اكثر… الصمت يُشعره بالعجـز….
العجـز الذي يد.مر خلايـاه آمرًا اياه بالتدخل الجذري!!..
ليتدخل متمتمًا بابتسامة تخللها الهدوء الظاهري :
-طب مش هتدوق عروستك المستقبلية الكيك اللي انت عملته ؟؟
ثم نظر نحو سيليا وهو يكمل من بين اسنانه :
-اصل مصطفى شيف شاطر جدًا
ابتسمت سيليا دون رد لينهض مصطفى بسرعة وهو يهتف بنبرة لطيفة :
-ثانية واحدة واحلى كيك لاحلى سولي يكون جه
وبالفعل غادر مصطفى لينهض جواد الذي استحال وحشًا شر\سًا تمزقه أنيـاب الغيرة داخليًا فيكاد يق*تلها هي !!….
سحبها من يدها دون ان ينطق بحرف واتجه نحو الخارج حيث “حمام السباحة ” وما إن خرجوا حتى جذبها بعنف من ذراعها فاصطد.مت بصدره العريض لتبتلع ريقها بتوتر…
ودون تردد أحاط خصرها بيداه وكأنها يحتجزها حتى لا تستطع الهرب !!!
ليصبح وجهه امام وجهها وهو يقول بشراسة مُقلقة :
-انتِ ازاي تمسكي ايده كدة بكل وقاحة؟؟ وهو يحسس على ايدك ناقص يقوم يبو*سك بس
رفعت كتفاها بلامبالاة ظاهرية بينما كلم\اته جعلت داخلها يرتجف بعنف !!
لترد ببرود :
-حتى لو باسني.. انت مالك ايه اللي مضايقك؟؟ انا بنفذ المطلوب بس
ضغط على خصرها بيداه بكل قوته حتى تأوهت بصوت مكتوم.. ليردف هو محذرًا بحدة :
-قولت همس ولمس لا.. لا يا سيليا قولت مايقربش منك !!!
أبعدته عنهت بصعوبة لتصيح فيه بغيظ :
-وانت مالك فارق معاك ايه ؟؟ ايه اللي مضايقك؟!
سـؤال كان في ملعب بمعنى اصح….
أختـرق الحواجـز ليكشف الخفايـا… فتنحسر الاجابة !!!
و..فجأة دفعها في المسبح خلفها.. ليخلع التيشرت الخاص به ثم هبط خلفها بحجة انه سينقذها !….
ظل يقترب منها ببطء وهي تعود للخلف حتى حشرها عند نهاية المسبح.. يداه احاطت خصرهت ببراعة بينما جسده ملتصق بجسدهـا… أنفاسه تلفح صفحات وجهها الشاحبة الباردة !!!!
ليقترب من اذنها يتلمسها بشفتاه وهو يهمس بهسيس خطير :
-يمكن عايز أحتفظ بــ كوني اول راجل يلمسك ويأثر عليك ِ… ويمكن احب احتفظ بلمساتي على جسمك ومفيش راجل تاني يشيلها .. شكلك نستيها تحبي افكرك بيها؟؟
قال اخر كلمة له وهبط بشفتاه يـلثم بعمق عنقها الذي ابتـل.. فأغمضت هي عيناها بسرعة تقاوم تلك الرعشة التي تغزو كيانها الضعيف كأستجابة هزيلة له !!!…
تنقلت شفتاه على طول كتفها ورقبتها بينما تخدش هي ظهره وتأن بصوت مكتوم…
لم يزده ذلك الا رغبةً واصرارًا فصعد لشفتاها يلتهمها بنهم… يُشبعها تقبيلًا وكأنه عطش في الصحراء وجد ما يرويه !!
دفعته هي بضعف تهمس :
-مصطفى ممكن يجي !!
هـز رأسه نافيًا وهو يعاود الاقتراب من شفتاها… يريد شفتاها مرة اخرى.. لم ولن يمل من إلتهامها !!!
لتسمع صوته اللاهث يقول :
-مليش فيه..
انا عايزك.. عايز أعيد الليلة اياها تاني!!!
جزت على أسنانها بعنف…
لازال يراها مجرد ” متعة رخيصة ” !!
دفعته بقوة بحركة مباغتة لتتجه لطرف المسبح بسرعة بينما هو يتبعها.. واخيرًا أتى مصطفى كنجدة لها ليشهق وهو يراها في المسبح….
فقالت وهي تمد يدها له بسرعة :
-ممكن تطلعني عشان وقعت معلش يا مصطفى.. وجواد نزل يجيبني
اخرجها مصطفى بهدوء وكادت تسير معه ولكن فجأة لوت قد.ماها عن عمد وهي تتأوه صارخة بألم مصطنع :
-اااه رجلي مش قادرة.. ممكن تشيلني يا مصطفى؟؟
اومأ مصطفى بسرعة بحماس ليحملها مستمتعًا بملمس جسدها بين يداه….
بينما كان جواد يراقبهم وهو يضغط على ق\بضة يده بعنف و..فجأة اطاح بالمنضدة الموضوعة امامه وهو يصرخ بغيظ يكفي العالم بأكمله :
-اااااااااااااااه !!!!!!
كان ينظر على اثرهما بصمت مغلول وداخله يتوعد لتلك المعتوهة !!….
*******
في مكتب جواد صفوان داخل شركته…
انتهى جواد من سرد ما حدث على مسامع كلاً من “اد.م” وادهم الذي هب منتصبًا يهتف بضجر :
-لا لا انا معترض، ايه ده يا جواد ؟؟ من امتى واحنا بندخل البنات فـ النص !!
رد بصوت غرق وسط أمواج الخيا*نة العاتية.. فخرج مذبوحًا كـمن شق صدره نصفين :
-من يوم ما هو دخل مراتي في النص وكس\رني بيها..
هـز “ادهم” رأسه نافيًا عدة مرات ولم ينطق مرة اخرى.. ولكن “اد.م” تدخل قائلًا بصوت أجش :
-بص يابن عمي..
انت مش طفل عشان نقولك تعمل ايه وم\اتعملش ايه!! انت راجل ناضج قادر تحدد ده، بس اتمنى ان يكون الانتقام سبب حقيقي
نظـر له جواد بسرعة يسأله :
-قصدك ايه؟!
رد اد.م بنبرة واثقة زرعت فدانًا من التوتر بين جوارح “جواد ” :
-قصدي اتمنى ما يكونش السبب إنك عاوز تقربها منك مثلًا بس من غير ما تتجوزها !!!
ظل قلب “جواد” ينبض بعنف.. هرج ومرج ينتشر بين دقاته مع كل كلمة يلقيها اد.م كالتعاويذ عليه يكتشفها لاول مرة !!….
و..فجأة قط/ع خلوتهم صوت طرقات الباب ثم احد رجال اد.م يدلف مغمغمًا بصوت أجش وهو ينحني :
-اسف على المقاطعة يا باشا..
اشار له اد.م ان ينطق بما لديه فأكمل بسرعة :
-جاتلنا اخبار إن حسن الجمال النهاردة هيقتحم القصر وتحديدًا في الوقت ده !!
هب اد.م ناهضًا يجز على اسنانه بعنف حتى اصدرت صوتًا مُخيفًا…
من يجرؤ على محاربة الشيطان كمن يجرؤ على صك شهادة و\فاته !!….
نهض ادهم يسأله بتوتر :
-هتعمل ايه يا اد.م؟؟
كاد يرد ولكن فجأة تذكر شيئًا.. لا بل اهم شيئًا… تذكر صغيرته ومعذبة قلبه !!!!
فركض مسرعًا وهو يردد بلهفة كالذي اُصيب بالجنون :
-اسيا… اسيا هناك ومحبو*سه فـ اوضتهاا !!!!!!!!!!!!
تبعه جواد بسرعة وهو يأمر الرجل راكضًا :
-هات جيش من الرجالة وتعالوا ورانا حالا يلا
وبالطبـع اطاعه على الفور بينما “اد.م” يركب سيارته راكضًا كالمجنون…
سيمو*ت إن اصابها مكروه..!!!
وسيجعل تلك الدنيا تضيق على هؤلاء الحُثاله حتى تصبح الدنيا مجرد نسخة من جهنم الحمرء !!!!…..
وصل القصر خلال اقل من نصف ساعة ليجد الح//رب قد بدأت بين رجاله وهؤلاء الاوغـاد…
لم يبالي وهو يطلق الرصاصات بعشوائية ولكنها احترافيـة وانطلق نحو غرفة اسيا التي بمجرد ان فتح لها الباب وجدها ترتمي باح*ضانه كالقط المذعور…
ولكن قبل ان يُعطي اي رد فعل كان احدهم يطلق عليه الرصاص واسيا تصرخ منهارة باسمه !!!!!!……..
*****
يتبـع…
الفصل السادس
هل شعـرت يومًا أن لوحًا من الثلج سقط فوق مسرى نبضاتـك فلم تعد قادر على المداومة في مسرحية ” الحياة ” …. !؟
تقريبًا كان هذا شعور أسيا وهي تحدق بــ أد.م الذي أغمض عيناه باستكانة غريبة !!
فظنت هي أن الدنيا إنتهت عند تلك النقطة….!!
ولكن فجاة وجدت “اد.م” يستقيم مرة اخرى بسرعة ليُطلق عدة رصاصات على الرجل فيسقط قتيلًا !!
حدقت به وهي تهمس بعد.م استيعاب :
-أنت كويس يا اد.م ؟؟
اومأ مؤكدًا وهو يسحبها من يدها وكاد يسير ولكن فجأة وجد احدهم يقترب منهم راكضًا وهو يُصوب سلاحه نحوهم فقام “اد.م” بجذب أسيـا من ذراعها لتصبح بين اح*ضانه ثم أحاطها بجسده ودفعها بقوة لتتسطح على الارض وهو فوقها وبحركة لا اراديـة كانا يتقلبـا ليقعـا بين اح*ضان بعضهما اولى درجات السلم.. فنهض اد.م مسرعًا يسحبها من يداها خلفه راكضًا….
وصراخها يدوي كالجرس الذي يدوي معلنًا بداية الحر*ب العالمية الثالثة !!…
واخيرًا استطـاع الوصول بها لغرفة مثل القبو في الاسفل.. فدلف وأغلقها عليهم بمفتاح بقوة….
حينها نظرت له بذهول.. فاهها مفتوح وعينـاها لم تبتلع الصد.م\ات بعد وهي تردد :
-احيييه عليكِ يا اسيا.. كنت حاسه اني فـ فيلم أكشن اجنبي؟!!!!
لم يرد عليها وإنما ضمها له بقوة.. يود إدخالها بين ضلوعـه فتصبح ظلالها الأمنية طيلة حياتها وحياته…!!
فأغمضت هي الاخرى عيناها وهي تلف يداها على ظهـره…
نبض قلبه بعن*ف من حركتها التي كانت موافقـة مبدئية او اجتياز لأول خطوة في سبيل عش/قهم العسير..!!!
د\فن وجهه عند خصلاتها يتنشقها بعمق مغمض العينـان.. لتقط/ع هي الصمت بقولها المستنكر :
-ازاي اتض*ربت بالرصاص وما حصلش ليك حاجة؟؟
تنهـد وهو يبتعد عنها ببطء ليخبرها :
-انا لابس واقي من الرصاص
حدقته بحـدة تلقائية وهي تتشدق بــ :
-نعم !! هو انت كنت عارف إن ده هيحصل؟؟؟
هز رأسه نافيًا دون تردد :
-لا طبعا بس انا دايمًا بلبس الواقي ده كـ إحتياط.. اصل مش كل مرة هتسلم الجرة !!!
صمتت برهه وهي تراقـب بحذر الصراع الذي يدور بين مجحري عينـاه…
ليصيب سهمها هدفه عند.ما سألته بكل هدوء :
-أنت بتشتغل أيه يا أد.م ؟؟
الأجابة كانت شريـدة بعيدة كل البُعد عن مرمى لسانه…
لم يدري ماذا يخبرها !!
هل يخبرها بكل بساطة أنه ” تاجر سلاح ” فقط؟؟!….
ولكن مهلًا… منذ متى وأد.م صفوان يخشى شخصًا ما ؟!!
إن كان العش/ق ضعف.. خو..ف.. وهد.م لمَ بناه لسنوات طويلة… فاليرد.م ذلك العش/ق من الان وصاعدًا !!!!
نظر في عيناها مباشرةً وأخبرها بخشونة ذكرتها مَن يكون :
-عندي شركة خاصة.. وبتاجر فـ السلاح جمبها !!
شهقت بعن*ف وهي تحملق به متسعة العينـان…
كانت جملته كتعويذة صنمتها مكانه..!!
فلم تنطق إلا بعد صمت صارخة بهيسترية :
-ايه!! أنت متخيل إن دي حاجة عادية؟؟ تاجر سلاح… اااه وانا اقول ايه جو أحمد السقا ده !!!
وقبل ان تكمل المزيد كانت يده تق\بض على فكهـا بعن*ف جعلها تصرخ بألم..ليزمجر بعصبية :
-قولتلك مليون مرة م\اتعليش صوتك عليا، ولا أنتِ مابتفهميش عربي
إنتفضت بخو..ف عند.ما ربطت عن*فه وخشونته بالعمل الذي يتفاخر به بكل بساطة !!….
فابتعدت عنه بسرعة وهي تردد بصوت مبحوح :
-انا عايزة أ….. أتـ….
صك على أسنانه بعن*ف وهو يحذرها :
-اتجرأي وانطقيها !
نظرت له بصمت تتنفس بصوت عالي.. لتردف بعدها بحسم :
-اد.م انا وانت ماننفعش مع بعض ابدًا، اوعى تفكر إن انا بنسى إها*نات*ك وض*ربك المستمر ليا كل ما اعمل حاجة!!
انا بس مضطرة اعصر على نفسي لمونة زي ما بيقولوا واستحمل لحد ما بابي يجي ياخدني من هنا… ومن هنا لحد ما بابي يجي أنا مجرد لاجئة هنا مليش علاقة بيك وانت مش هتلمسني ولو بعد شهور !!!
ابتسم ابتسامته المستفـزة.. تلك التي تشعرها أن الشيطان قد حضر في هيئته.. خاصة وهو يقول بهسيس خطير :
-اوعي تفكري إني مش قادر أخد منك اللي أنا عايزه.. انا ممكن اغت***صبك دلوقتي وحالاً كمان….
ثم اقترب منها فعادت هي للخلف بتلقائية ولكنه اقترب اكثر حتى تحسس خصلاتها المتمردة وهو يستطرد بصوت جاد :
-بس مش اد.م صفوان اللي يجبر واحدة عليه.. انا ممكن اجيب ألف واحدة ترضي حاجتي وتكيفني اوي كمان
تنفست أسيـا بعمق عند.ما اكمل كلامه.. وعند.ما وجدت صوت الطلق النا*ري انتهى…!!
ليستغل هو الفرصة مقتربًا منها يلتهم رقبتها الناعمة بق*بلة حارة مشتاقة.. لتبعد هي بسرعة متمتمة :
-اد.م ابعد عني
ابتعد عنها بالفعل ليبتسم ساخرًا وهو يردد بخب/ث :
-براحتك.. على رأي المثل اللي بيقول ” بكره تجيلي ملط وأقولك بطلت ” !!
زحفت الحمرة الخجلة لوجنتاها وهي تض*ربه مرددة بحرج واضح :
-سافل وامثالك سافله زيك…
تنهـد هو بجديـة..
ليتابـع بعد دقيقة قاطعًا ذلك الصمت :
-انا عمري ما بستخبى من حد.. دايمًا بفضل قدامه لحد ما اقسمه نصين !! بس النهاردة اد.م صفوان استخبى عشانك.. ما اع.تقدش إن في حاجة تانية تثبتلك إني……..
سألته هامسة :
-إنك ايه؟!
اقترب منها يطبع ق*بلة رقيقة عند فكهـا الذي اهتز بفضل قبلته.. وهمس بصوت رجولي مثير :
-إني بعش/قك..
ردت بتلقائية بما يجيش بصدرها ؛
-وانت للاسف عش/قك لعنة !!!!
تنهد ولم يرد وإنما استـدار ليغـادر بهدوء وهو يُخرج سلاحه مرة اخرى…
بينما تنهدت هي بقوة تنهيدة تحمل في طياتها الكثير والكثير… ثم همست :
-وانا شكلي هبقى اسيرة لعنتك دي يا اد.م !!! ……
****** بعد يومــان……..
كان “أد.م” مشغولًا فيهم بمحاسبـة ذلك اللعين الذي تجرأ على إقتحام جحر الشيطان بقد.ماه !!….
بينما “أسيا” تقضي معظم يومها في غرفتهـا وتتحاشى لقاء أد.م تمامًا..
أد.م الذي كاد يجن من تجاهلها الملحوظ ولكنه لم يكن متفرغًا بقدر كافي لدلالها !!!….
ولكن في اليوم الثالث وعند.ما عاد من عمله وايضًا وجدهت سجينة غرفتها طفح به الكيل فاتجه لغرفتها على الفور يطرق الباب بقوة…
دقيقة ووجدها تفتح بسرعة لتسأله بقلق :
-في مصيبة حصلت تاني يا أد.م؟؟
دلف إلى الغرفة وهو يجـز على أسنانه بعن*ف مرددًا :
-في إنك شايفه نفسك عليا وبتتجاهليني عن قصد
عقـدت ذراعيها وهي تجادله ببرود :
-مش هو ده اللي أتفقنا عليه؟!
وجدته فجأة يسحبها من ذراعها بقوة لتلتصق بصـدره… عينـاه مُسلطة على عيناها وهنا دارت حر*ب العيون بعيدًا عن سلطة العقل….
تفجـر شوق أسيا له.. لسواد عينـاه الحالكة التي تُرعبها احيانًا !!
وبالطبـع هو لم يكن أقل بل كان عصبي وبجنون حتى مع صديقه وابن عمه… مما أكد له شيء واحد…..
أن أسيا اصبحت جزءًا لا يتجزء من كيانه!!
فقال بصوت حاد :
-بس انا موافقتش على العبط ده!!
قاطعت شروده بسؤالها:
-هو بابي متورط مع مين لدرجة انه خايف منهم اوي كدة؟!
زفر بعمق ليجيبها بجدية :
-متورط مع مافيا.. مافيـا الحر*ب معاهم مابتنتهيش الا بمو*ت حد من الطرفين !!
حينها صرخت بجـزع :
-لية هو ابليس!!!
هـز رأسه نافيًا وقد تملكت الس.خرية من حرو..فه وهو يخبرها :
-لأ مش ابليس.. بس اخو إبليس، ده عزت الابراهيمي !!!! اكبر تاجر مافيا فـ مصر وله علاقـات بالمافيا برا مصر كمان… !
نطقت بما أملاه عليها عقلها وانت ترمقه بتوتر :
-طب وأنت متقدرش تساعده؟؟
رد بــ :
-وهو انا كدة مابساعدهوش؟؟
لولا مساعدتي دي كان زمانك بتقري الفاتحة عند ق\برابوكِ.. وكانوا ممكن يوصلولك انتِ كمان ويجيبوا ابوكِ من خلالك، لكن مش هينفع أحاربهم علنًا ده كدة غباء مني.. اني ادخل حر*ب واخلي الدنيا تقوم عليا يبقى انا بقضي على نفسي ببطء.. لان انا برضه مش سهل حد يقضي عليا !!! . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأمام الغرفة كانت “جمانة” تقف متنصتة على كل حرف يصـدر منهم…
فهي لن يهدأ لها بال حتى تبعد “اد.م” عن تلك الساحرة التي جعلته كالخاتم في إصبعها !!….
وعند.ما أنهى أد.م اخر كلمة لم تنتظر اكثر وركضت نحو غرفتها…
لم يدري اد.م أنه قد.م لها سلاح لق*تل معشوقته على طبق من فضة !!….
أمسكت هاتفها تتصل بأحد الرجال الذين تثق بهم.. لتسمع صوته الاجش يجيب بعد دقيقة :
-ايوة يا هانم
-خالد اسمعني كويس.. هو انت تقدر تخليني اتواصل مع واحد اسمه…. عز الابراهيمي او عزيز الابراهيمي او….
ليصحح لها هو بسرعة :
-عزت الابراهيمي.. تاجر المافيا؟؟
-ايوة هو ده.. عاوزة رقمه بأي طريقة
-بس ده خط.ر اووي يا هانم
-الخط.ر مش هيبقى عليا انا، المهم تتصرف انا عارفة ان محدش هيساعدني غيرك
-حاضر حاضر يا هانم تحت امرك
-باي
-مع السلامة يا هانم
أغلقت الهاتف وهي تنظر للمرآة بانتصار.. فظهرت ابتسامة شيطانية تتراقص على ثغرها وهي تهمس بحقد :
-لو عزت الابراهيمي اللي هيخلصني منك يا أسيا يبقى لازم يعرف إنك مستخبيه هنا !!!!! ……. ****** بعد مرور ثلاث أسابيـــع……. ليلة كتب كتـاب ” سيليا ” ومصطفى… لا بل ليلة صك قـربـان لــ “جواد” الذي كان يراقبهم بصمت كان كالنيران بين احشاؤه…!!!
وما يزيد إلتهابها أنه هو من أقنـع مصطفى بعقد القرآن ليصبح كلاً منهم بحريته بعد.ما تعارفوا بشكل كافي…!!
كان الشيخ يجلس امامهم وهم يجلسون باجتمـاع بعض الاصدقاء المقربين..
بدأت مراسم عقد القرآن وسيليا كانت صامتة… شاحبة كمـن على عتبة المو*ت !!
ولكن دومًا تكتم اع.تراضها بكونها مُسيرة لا مُخيرة….!
انتهى عقد القرآن بسـلام وتعالت الزغاريد…
حينهـا نهض جواد يهتف بصوت أجش :
-معلش انا مضطر استأذن ربع ساعة وجاي يا جماعة
ابتسم له الجميع باحترام ليغادر مسرعًا ليقضي عمله المتعجل قبل رحيل الاصدقاء.. وحينها لن يتركهم بمفردهم ابدًا !!!!
ولكن بمجرد ان رحل وعلى عكس توقعاته نهض مصطفى هو الاخر ليهتف بعبث :
-معلش يا اصدقائي بس عايز انفرد بمراتي شوية واباركلها
ضحك الجميع بصخب ثم نهضوا يباركوا لهم وغادر الجميـع بهدوء….
حينها أقترب مصطفى من سيليا التي كان قلبها يرتجف بعن*ف طلبًا للنجـاة.. خاصةً ومصطفى يطبع ق*بلة ناعمة على شفتاها هامسًا ؛
-مبروووك يا حبيبتي
ابتسمت بتوتر متمتمة :
-الله يبارك فيك
فاتسعت ابتسامة مصطفى وهو يكمل بصوت فرح :
-يااه اخيرا هبقى براحتي معاكِ من غير حواجز.. مش مصدق امتى نتجوز بقا
عضت سيليا على شفتاها بحرج.. وخرج صوتها مبحوحًا وهي تهمس له :
-لسة بدري.. انا وافقت على كتب الكتاب بس عشان اخد راحتي ولو م\اتفقناش هننفصل بهدو….
ولكنه قاطعها وهو يضع شفتاه على شفتاها يُق*بلها بلهفة واضحة وهو يحيط بها..
حاولت التملص من بين يداه اكثر من مرة ولكنه كان مُحكم ق\بضته حولها.. و..فجأة حملها بين ذراعيه..
وقبلاته المحمومة تنتقل ما بين شفتاها ووجهها كله متجاهلًا رجاءها المرتعد :
-مصطفى سبني لو سمحت
ولكنه لم يرد… استمر فيما يفعل حتى دلف بها الى غرفته ليغلق الباب بقد.مـه كاتمًا اع.تراضتها بشفتاه الراغبة….!!!! . . . . . . . . . . . . . . . . . بعد نصف ساعة…… خرجت سيليا تسير في الطابق شريدة.. و..فجأة وجدت من يجذبها من يدها بعن*ف نحو غرفة ما ويُغلق الباب عليهما قبل ان يخرج مصطفى من غرفته ويجدها اختفت.. فبدأ يبحث عنها…..
بينما شهقت “سيليا” بعن*ف وهي تشعر أن الهواء قد سُرق من بين رئتاها عند.ما رأت الاحمرار المتوهج بعينـا جواد وكأنه على وشك ق*تلها…
فأشار بعيناه للورقة والقلم الموضوعان على المنضدة يأمرها :
-امضي
سارعت تنفذ ما قال دون ان ترى ما توقع عليه حتى…
وقبل أن تنطق بحرف كان يهزها بعن*ف مزمجرًا بجنون :
-كنتي فـ اوضته بتعملي ايه لوحدكم؟!!
كادت تُبرر لها بسرعة خشية انفجاره ولكن فجأة وجدت نفسها تُبدل اقوالها فردت ببرود قاتل :
-جوزي واخدني اوضته.. متهيألي المراهق هيفهم كنا بنعمل ايه؟!!!
ولأول مرة يرفـع جواد يده ليصف/عهـا بكل قوته….
انتقامًا لكل آآه لم يستطع أن يصرخ بها وهو يتخيلها بين اح*ضان اخر يفعل معها كما فعل هو !!…
إرتمت سيليا على الفراش تكتم د.موعها بصعوبة و..فجأة وجدت “جواد” يميل عليها ليمسكها من خصلاتها بقوة حتى يرفع رأسها فأصبحت شفتاها امامه.. لم ينتظر وهو ينقض على شفتاها يلتهمها بقسوة أد.مت شفتاها وهي تأن بصوت مكتوم….
كان يأكل شفتاها بلا توقف ولكن تلك المرة كان عن*فه وجنونه هم المسيطران !!!