Uncategorized

ادم

#لعنة_عش/قك
الفصل الخامس
صباح اليوم التالي……
دلفت الخاد.مة الخاصة بــ “جمانـة” تتنهـد بقوة لتُهيئ نفسها للقاد.م كما اُمـرت.. !
طرقت باب غرفة “اسيـا” لتسمع صوتها تجيب بصوت هادئ :
-ادخل
دلفت “هالة” بهدوء تؤخر قد.م وتقد.م الاخرى حتى وصلت امام “اسيا” التي سألتها بجدية :
-ايوة كنتي عاوزة حاجة؟!
اومأت هالة مؤكدة.. وبدأت ترسم الحرج الذي فلق بين حرو..فها وهي تخبرها :
-انا وبعمل الحمام بتاع حضرتك شو..فت بلسم، وانا يعني آآ وشي مقشف اوي ومش معايا اجيب زيه.. فممكن احط منه يا هانم ؟!
ابتسمت “اسيـا” وهي ترد ببساطة :

-خديه انا كدة كدة هروح اعمل شوبينج وهجيب منه تاني
اصطنعت هالة الابتسامة التي اغرقتها بالأمتنان وهي تتجه للخارج باحترام :
-شكرا شكرا اوي يا هانم ربنا يزيدك
أكملت “اسيا” تصفيف خصلاتها وهي تتنهـد بهدوء….
غيـاب آد.م في عمله أشعرهـا بفـراغ… نعم لم يستحـوذ عليها كليًا.. لم يطمس جوارحها كافة أدراجه.. ولكنه استوطن جزءًا يُذكـر تخشى تأثيره عليه…!!!
بينما في الاسفل وقفت هالة امام “جمانة” في احد اركان القصـر لتمد لها يدها بالبلسم وهي تقول بصوت خفيض :

-عملت زي ما قولتيلي يا هانم وجبت منها البلسم
ابتسمت “جمانة” بخب/ث وهي تهمس لها مشددة على كل حرف يخرج منها :
-طب اسمعيني كويس اوي وركزي عشان اللي حاي مهم وممكن اد.م بيه يتدخل فيه على طول !
بمجرد أن رن بأذنهـا اسم “اد.م” إرتعشت وهي تعود للخلف نافية بعنف :
-لا يا هانم لا.. ده ممكن يق*تلني فيها !! ده الشيطان يا هانم هو حد بيقدر يهرب من الشيطان ؟!
رد فعلها كان متوقع جدًا بالنسبة لجمانـة.. فـ آد.م اسمه كالحريق… يهابه من يراه او يسمع عنه دون ان يمسه حتى !!!

لذلك نهرتها بحدة تشرح لها :
-اسيا هي اللي هتعمل كل حاجة والخاد.مين هيكونوا شاهدين انها هي اللي هزقتك ودلقت عليكِ البلسم واتكبرت عليكِ.. وبكدة انتِ هتبقي المظلومة مش الظالمة، وعشان تضمني حقك اكتر اول ما تخلص الليلة دي ممكن تمشي من القصر بدون ما حد يعرف
سألتها هالة بقلق وهي تفكر ؛
-والحرس يا هانم؟؟ دول محدش بيعدي من تحت ايديهم
-هتقوليلهم رايحة اشتري حاجة لجمانة هانم، وانا محذراهم ملهمش دعوة بالخد.م بتوعي فمتقلقيش وهديكِ قرشين حلوين تظبطي نفسك بيهم
اومأت هالة موافقة ثم همست بصوت فاح منه التردد :

-ماشي يا ست هانم ربنا يستر
دقيقة تتنهد جمانة قبل ان ترفع صوتها حيث يصل لــ أسيــا وهي تقول بحنق مصطنع :
-وهي اسيا هترفض تديكِ بلسم مايعديش ال300 جنية لية يعني يابت ؟!!!
اجابت الاخرى تُجاريهـا في تلك المسرحية التي تحنك بمهارة :
-مش عارفة يا ست هانم
لم تمر دقيقتان ووجدوا اسيا تنظر لهم باستفهام مرددة بصوت مُزج به الاستنكار :
-انا ما رضيتش؟! ده انا ادتهـ……
ولكن “جمانة” قاطعتها وهي تردف بسخـرية أحمرت لها عينـا أسيــا :
-رفضتي تديها حته علبة بلسم بس؟!

امال لو طلبت منك مبلغ وقدره كنتي عملتي ايه؟؟
كاد تجيب اسيـا ولكن قاطعتها جمانة عند.ما نظرت له بتعجب مصطنع واستطردت بثقـة كادت تنقلب لغرور :
-ده انا لو خدامة طلبت مني علبة هرميهالها فـ وشها من غير ما افكر اصلًا، لان ده مش حاجة تستاهل !!
رفعـت أسيـا حاجبها الايسر متمتمة بصوت مغلول :
-يعني كنتي هترميهولها فـ وشها
اومأت جمانة مؤكدة و..فجأة سحبت أسيـا زجاجة البلسم من يد “جمانة” التي اصطنعت الدهشـة لتفتح اسيا الزجاجة وتسكبها في وجه “هالة” كـ س.خرية منها وإهانة لكذبتها التي لا تعلم سببها !!….

ولكن فجأة بدأت “هالة” تصرخ باهتياج وهي تتحسس وجهها الذي بدأت شيء اشبه بالنيران يفتك به !!!
راقبتها اسيا بذهـول إتسعت فجوته وهي تراقب التشوهات التي بدأت تظهر كالخريطة بوجه تلك المس*كينة التي لم تكن تعلم بما يكمن في الزجاجة !!….
زمجرت جمانة بصد.مة أتقنـت حبكها :
-ايه اللي أنتِ عملتيه ده؟!!!! أنتِ شوهتي البت!! طلعتي حاطه فيه مياة نا*ر مش بلسم؟؟؟ لية يا اسيا كنتي مخبية مايه النا*ر لمييين؟!!!!
لم تستطـع اسيـا النطق وكأنها شُلت او اختبأت حرو..فهـا عند شن الهجوم..

ظهر “اد.م” فجاة الذي كان يراقب الموقف بدايةً من سكب اسيـا الزجاجة… لينطلق نحو اسيا يق\بض على يدها بعنف حتى كادت تنكس\ر بين يداه.. ثم قال بصوت آمر موجهًا حديثه لجمانة :
-بسرعة يا جمانة اطلبوا اسعاف للبنت دي!!
اومأت جمانة بلهفة تخفي بين اجنحتها تهليلاً وخب/ثًا ملأ روحها !!!!….

بينما صعد “اد.م” يسحب “اسيا” التي مازالت تحت ظل الصد.مة…
دلف بها الى غرفتها وصف/ع الباب خلفه بعنف لتنتفض هي على صوته.. بينما انفجـر هو يزجرها بقسوة وهو يهزها بقوة :
-ايه اللي انتِ عملتيه؟؟ من امتى وانتِ كدة؟؟ هاااا ردي عليا !!
اع.ترضت هي بتوتر :
-اد.م انا آآ…..
ولكنه قاطعها عند.ما سألها بصوت ماثلت حدته حدة السيف :
-هو سؤال واحد.. دلقتي عليها ولا لا؟
نطقت بنفاذ صبر :
-ايوة
اصبح يضغط على ذراعيها بكل قوته حتى كادت تصرخ اسيا ولكنها تمالكت نفسها لتسمعه يكمل وكأنه متعجبًا :

-من امتى وانتِ حيوانة كدة هاا؟ الخد.م دول مش عبيد عندك، ممكن بين يوم وليلة اخليكِ خدامة عندي ولا تسوي…
ثم اصبح يهز رأسه وهو يردد :
-بس حقك.. ما انا اللي عملت فيكِ كدة، انا اللي خليتك تتفرعني اوي كدة!!
زجته اسيا بعيدًا عنها لتصرخ بصوت من علوه أرهق حبالها الصوتية :
-ابعد ايدك كدة م\اتعاملنيش بالطريقة القذرة دي!!
لم يتمالك نفسه فصف/عهـا بقوة أسقطتها على الفراش بعنف.. ليشير باصبعه في وجهها مزمجرًا بصوت مرعب ؛
-اياكِ تعلي صوتك عليا تاني يا ملعونه!! الظاهر إني سبتك تتمادي اوي
حاولت اسيا كتم د.موعها بصعوبة..

لتسمع صوته الذي هيأ لها انه يحدق بها باشمئزاز الان :
-خروج من الاوضه دي مفيش، الظاهر انك محتاجة ترجعي للطريقة القديمة عشان تتربي من اول وجديد
ثم لم تمر دقيقة حتى خرج من الغرفة كالأعصار لاعنًا… لتمر دقيقة اخرى وتسمع صوت “المفتاح” بالباب فتدرك أنه سينفذ كل حرف خرج منه !!…..
عندها صرخت بجنون وهي تض*رب الفراش كالمجنونة :
-ااااااااد.م،، والله ما هعديهالك يا اد.م وهاوريك مين هي اسيا الشرقاوي !!!!!
ثم اصبحت تبكي بصوت مكتوم كالهزيلة تُعاني مرارة الخداع….!
********

بعد ثلاث ايـــام…… كان كلاً من “ادهم” و ” اد.م” و “شروق” و”خال منا*ر” ومنا*ر يجلسـان بالمنزل الذي تعيش به منا*ر….
كلاً منهم يدور داخله حديث مختلفة خلفياته.. من يتربع داخله الحنق والغيظ والحقـد كأقوى ملوك عهد…. الغيرة !!!! ومنا*ر التي تشعـر أنها حققت أسمى وأهم أهداف حياتهـا الخالية!!…
اما “ادهم” فهو ليس بالحزين كونه يتورط بزيجة من لا يحب.. بقدر انه سعيد منتشي وهو يراقب ذئاب بشرية تستوطن نظرات “شروق” نحو “منا*ر”… !!

قطـع ذلك الصمت القا*تل صوت “خال منا*ر ” وهو يقول بصوت هادئ :
-نورتونا والله
رد ادهم بابتسامة مشابهه :
-ده نورك يا عمي
تنحنح اكثر من مرة قبل ان يهتف بجديـة رزيـنة أعجبت “الخال” :
-منا*ر شرحت لحضرتك الوضع اكيد، أنا طلبت منها تاخد منك ميعاد عشان اتقد.م لها.. فـ دلوقتي انا بطلب ايدها منك، ولو عن الاهل اكيد برضه هي شرحت لك ظرو..في.. انا مليش اهل او حد يجي يتكلم عني كـ أبنه واخوه غير ده ….
اشـار برأسه نحو اد.م الذي تحدث بعد صمت طويل ليقول ؛
-ادهم يعتبر اخويا..

وجاين نطلب ايد منا*ر، موافق نقرأ الفاتحة صح ؟!
ابتلع الرجل ريقه بتوتر.. منذ دخول أد.م بهؤلاء الحرس وبالوشوم التي تملأ جسده يبدو له كـبطل احد الافلام الأكشن الذي له هيبة خاصة !!
استفاق على صوت اد.م الحاد :
-هاااا موافق؟؟
اومأ الرجل بسرعة وقد رسم ابتسامة صفراء على ملامحه المنكمشة ؛
-ايوة ايوة موافق طبعًا يا باشا، نقرا الفاتحة وماله !
وبالفعل بدأ الجميـع يقرأ الفاتحـة… بينما “شروق” تود قراءة تلك الفاتحة على روح تلك الشمطاء التي تُدعى “منا*ر” !!!!

مر بعض الوقت……..
تحدث الجميـع في اشياء شتى بينما شروق تلتزم الصمت لتخفي ذاك الحريق الذي يشتعل بين ثنايـاها..!!!
فنهضت بهدوء لتقول موجهة حديثها لأد.م :
-انا تعبت عن اذنكم هنزل ارتاح شوية واشو..ف شوية حاجات
اومأ اد.م باحترام مشيرًا لها ان تفعل ما تشاء لتغادر بالفعل..
فضم “ادهم” ق\بضتـاه بغل وهو يجز على اسنانه بقوة!!…
كيف تستطع تجاهله ؟!!!!
نهض بعد دقائق معدودة ليقول بابتسامة متوترة :
-نسيت موبايلي تحت هنزل اجيبه بسرعة وجاي لاني مستني مكالمة مهمة
اومأ الجميـع دون رد….

ليسرع هو يغادر ليجد شروق ليست بالمنزل بل يبدو انها خرجت.. فخرج مسرعًا وهو يبحث بعيناه عنها في الشارع ليجدها تقف مع شخص ما يعمل بالمكتبة القريبة منهم…
وبمجرد أن لمحته يتجه نحوها اقتربت من ذلك الشاب بسرعة ومدت له يدها مغمغمة بصوت رقيق :
-ممكن تساعدني اشيل الخاتم ده، زنقت على صباعي اوي
فساعدها الاخر بحسن نية وهو يمسك يدها… ليراقبهم “ادهم” بقلب يشتعـل بالغيرة فيبدو ان صغيرته تحاول استفزازه !!!!
ولكنه رسم ابتسامة باردة على وجهه عكس عادته في تلك المواقف..

وتقد.م منها حتى اصبح جوارها ليرفع يده التي تمسك بـ علكة ويهمس ببرود اغاظها :
-نسيتي اللبانه بتاع.تك فوق يا بندقتي!!
ثم استدار ليعـود متجهًا للعمارة لتحمـر عيناه بجنون وكأنه سيق*تل ذلك الشاب لتجرؤه الوقو..ف مع بندقته !!……

انت في الصفحة 9 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى