Uncategorized

ادم

صف/عها بقسـوة ثم جذبها من شعرها بعن*ف وهو يزمجر كالوحش :
-الا الاهانة.. الاهانة عندي تساوي المو*ت، لو بعش/ق التراب اللي بتمشي عليه هقت*لك قبل ما تفكري تدوسي عليا وتهيني رجولتي !!!
ظلت أسيا تبكي بصوت عالي متأوهه من ق\بضته المؤلمة.. و..فجأة لمحت بقايا زجاج مكسور فركضت من دون تردد لتمسك بها وهي تغرزها في معصم يدها وقد إتخذت الأنت/حار سبيلًا….. مظل\مًا !!
بينما أد.م يصرخ مفزوعًا بأسمها……
*******
يتبـع…

الفصل الثامـن
في مستشفى خاصة…….
كان ” أد.م ” في حالة هيستيرية.. ينتظر امام غرفة الفحص دون روح.. دون قلب او حتى عقل !!…
وكأن مؤشراته الحيوية متوقفة على تلك المخلوقـة التي تستنفـز طاقته الطفيفة للحفاظ على هدوءه وثباته…. !!!
كان يسير يمينًا ويسارًا بتوتر واضح.. وكأنه طفله يكاد يفقد أمه !!
حينها أقترب منه ” أدهم ” يربت على كتفه مرددًا بصوت مطمئن هادئ :
-اهدى يا أد.م، إن شاء الله خير متقلقش هتبقى كويسة
تحركت عينــا ” أد.م ” تلقائيًا نحو غرفة الفحص ليهمس وقد استوطنت عينـاه نظرة راجيـة..

مظل\مة ولامعة بد.موع مُجمدة !…
ليهمس دون أن ينظر لأدهم :
-اخرجي يا أسيا.. قومي وأنا اوعدك مش هزعلك.. ارجوووكِ ما تحرمنيش منك !!
مر وقت قصيـر حتى وجدوا الطبيب يخرج أخيرًا..
فركض أد.م نحوه بلهفة يسأله :
-هااا هي كويسة ولا ايه؟؟ رد عليا ايه اللي حصلها !!؟
رفـع الطبيب حاجبـا متعجبًا، وقال :
-هو أنت مديني فرصة يا أد.م بيه !! على العموم الأنسـة بخير وقفلنا الجر*ح وحطينالها شوية محاليل وهي حاليًا واخدة بينج ونايمة.. اول ما تفوق تقدروا تدخلولها، حمدلله على سلامتها
تمتم أدهم بامتنان :

-شكرًا يا دكتور تعبناك معانا
ابتسم الطبيب باصفرار ثم غادر.. بينما اد.م كان كمن استرد روحه للتـو…
ولكن حتى يراها لن يعود مجرى حياته كما كان !!….
مر ساعة ونصف تقريبًا ذهب أدهم فيهم يُحضر طعام لأد.م وله ولأسيـا عند.ما تستيقظ… وليتأكد من تواجد بعض الحرس امام المستشفى كـحماية لهم…!
بينما أد.م لم يستطـع الأنتظار اكثر !!

سيدخل ويراها الان وعلى أي وضع…
وبالفعل إتجه نحو الغرفة ليفتح الباب وقد رُسم على ثغره ابتسامة متوهجـة تفننت اللهفة فيها…
ولكن تلك اللمعة المتوهجة أصبحت كرة من النا*ر تشتعـل وكأنها تُصلي صاحبها عند.ما لم يجد أسيـا على فراشها… بل وجد الغرفة فـــارغــة !!!!!!
أصبح صوته تنفسـه عالي.. ينظر حوله في تلك الغرفة الكبيرة…
صمت… صمت موحش يُعيق تفجـر اللعنة التي تحط على صدره..
ثم إنفجار متوقـع عند.ما صرخ بصوت هز اركان المستشفى :
-أسيــــــاااااااا
دقيقة ووجد الممرضة التي كانت تشرف عليها وأدهم الذي دلف لتوه يسأله بخو..ف :

-في ايه يا أد.م !!
ولكن الأجابـة كانت متمثلة في فراغ فراش أسيـا.. فلم يستطع النطق !!
فيما نظر أد.م للممرضة يزمجر فيها بجنون :
-هي فيييين؟؟ فين مراتي؟!!! أزاي ماكنتيش معاها !! راحت فين انا ما غيبتش الا 4 دقايق بس.. هي فيييييييين ؟!!!!
والممرضة كانت كالأزهار الرقيقة عند.ما تواجه أعاصير الجو العنيفة !!…
ظلت تهز رأسها بسرعة وهي تردد بصوت مرتعد من هيئة اد.م :
-والله العظيم ما أعرف، أنا كنت بعمل حاجة عقبال ما هي تصحى !!!
و..فجأة رن هاتف ” اد.م ” فأجاب بسرعة يهتف بصوت أجش :

-الووو مين ؟؟!
حينها أتــاه صوت أسيا الجامد :
-اسمعني كويس يا أد.م يا صفوان.. أنا مشيت بمزاجي !! أنا م\اتخ.طفتش أنا هربت عشان أعرف اوجعك وأكس\رك زي ما أنت ك*سرتني بق*تل أبويا!!! حبيت اعرفك بس عشان ما تفكرش إنهم خ.طفوني تاني، لأ انا مشيت بكامل إرادتي وقوايا العقلية…
ثم أغلقت الخط دون سماع رده.. لتسود عينــا أد.م بظل\مة مخيـفة… ظل\مة كانت عنوانًا يحوي شناعة فعلة أسيا !!!!
ليصرخ وهو يلقي الهاتف حتى تد.مر مصطد.مًا بالحائط :
-اااااااه… هاجيبك يا أسيا.. مش انا اللي مراتي تهجرني !!!

******* عاد ” جواد ” إلى منزله بعد ساعـات….
إتجـه إلى الغرفة التي يحبس بها “سيليا” على الفور…
لا ينكـر توتره… خو..فه… هواجسـه التي تنمو في كل دقيقـة محتلة تفكيره !!
دلف ليجدها كما تركهـا… فاقدة للوعي !!!
حاول إخفـاء تلك الانتفاضة التي هزت جسده وهو يُسرع نحوها ليفك قيدهـا بسرعة…
حملها بين ذراعيه يتجه بها نحو المرحاض.. وضعها في ” البانيــو ” بعد.ما ملأه بالمياه الدافئة لترطيب جروحها…!

عند.ما تساقطت المياة تُغرقهـا.. بدأت تستعيد وعيها شيءً فشيء…
وأول من هاجمها كانت صورته أمامها.. لم تتحرك وهي تهمس له بصوت مُتعَب :
-حققت اللي أنت عايزه، ونجحت بجدارة.. أنا فعلًا مش هقدر أبين جسمي قدام راجل تاني
ثم ضحكت بس.خرية مكملة :
-ولا حتى ست !! شاطر… شاطر يا جواد بيه
ثم إحتدت عيناها بشراسة وهي تتابـع همسها الحارق :
-بس مهما عملت هيفضل قليل قدام النا*ر اللي بتولع فـ صدرك وأنت بتتخيل اللي مفروض مراتك سلمت لنفسها لواحد مش جوزها رغم كلامك المتخلف !!

ضغط بأصبعه على جر*حهـا حتى كاد ينزف كما تنزف روحه الان… ثم قال بقسوة :
-اخرسي.. ماع.تقدش بعد اللي هيحصل هتقولي نفس كلامك !!!
تأوهت بصوت مكتوم دون أن ترد عليه.. ليحملها بعد فترة متجهًا بها إلى الخارج ليرميها على الفراش بقوة جعلتها تأن بألم.. ثم استدار ليغـادر وهو يأمرها بصلابة :
-هتلاقي عندك فـ الدرج مرهم حطيه على جروحك.. وهما 10 دقايق وأدخل الاقيكِ لبستي عشان هنمشي !
تنهـدت هي بقوة وبالفعل امتثلت لأوامـره…!!

. . . . . . . . . . . . . . . . . . بعد فتـرة كانت معه في سيارتـه…

تسأله كل لحظة نفس السؤال الذي كانت أجابته شريـدة وسط ملكوت مجهول !!
” جواد رد عليا احنا رايحين فين ” ؟!!
واخيرًا وصل بها إلى المكان المجهول.. فتح ابواب السيارة إلكترونيًا وأمرها ببرود كاد يُصيبها بذبحة قلبية :
-انزلي يلا مستنية ايه ؟؟
نزلت من السيارة بسرعة وإنطلقت نحوه تمسكه من ذراعه بقوة وهي تسأله متوجسة من القاد.م :
-أنت جبتني هنا لية ؟! واحنا هنعمل ايه فـ العمارة دي هاا رد عليااا ؟؟
زفـر بعمق وهو يبعد يدها عنه… دقيقة ووجدت رجلاً ما يقترب منهم بهدوء تام وجواد يحيه ببسمة مصطنعة…!!

تراجعت للخلف ببطء مذعـورة… تشعر أن كل شيء مُظل\م… مخ\يف !!!
تشعر أن ذلك الهواء الذي تستنشقه أصبح ثقيلًا على رئتيها…!

زاغت عيناها تبحث عن عينـا جواد، عند.ما كان يخبرها دون أن ينظر لها :
-أنتِ هاتشتغلي مع نادر.. وأظن مش غريب عليكِ إنك تقضي وقت حلو وتكسبي فلوس.. وهتعيشي هنا برضه عشان ما نشحطتكيش في المواصلات، اما اختك تقدري تجبيلها شقة في نفس العمارة بفلوسك
مد يداه في جيبه وأخرج ” شيك ” ليعطيه لها وهو يتشدق بخشونة :
-الفلوس اللي كنا متفقين عليها اهي..
ثم صمت برهه يأخذ نفسًا طويلاً قبل أن يرفع عينـاه يلتقي بعيناها الجامدة بنظرة لا حياة فيها… ثم نطقها بهدوء تام :
-أنتِ طالق يا سيليا !! ارجعي لوساختك..

بس المرة دي الخروج منها مش بمزاجك !!!
أستقل سيارته وهو يشير لها بإصبعه :
-مع السلامة يا زيتونة !!
كانت تهز رأسها نافية وهي تراه يبتعد عنهم ببطء ليستقل سيارته… فخرج صوتها اخيرًا تصرخ بجزع :
-لا لا لا.. مش من حقك، مش من حقك تحكم عليا إني اعيش مومس طول حياتي لا ……
تعالت صرخاتها المقهورة عند.ما سحبها ذلك المعتوه من ذراعها نحو الداخل بعن*ف.. واسفًا…. لم تستطع المقاومة اكثر فسقطت مغشية عليها بين ذراعي ذلك الرجل !!!!!

انت في الصفحة 13 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى