Uncategorized

ادم

كانت “شروق” تقف في – البلكـونة – تنشر بعض الملابس بصمت تــام…
دخل ” أدهم ” ليشهق لاعنًا من خلفها :
-أنتِ متخلفه؟؟! أيه اللي أنتِ لابساه وطالعة بيه البلكونة ده ؟؟
تركت الملابس من يدهـا ببرود.. ثم نظرت له وهي ترسم تعابير الصد.مة المصطنعة على صفحة وجهها الابيض :
-ايه!! هو انت شايفني طالعة بقميص نوم؟!! مهو بنطلون وتيشرت زي باقي البشــر !!
أمسكها من ذراعيها يضغط عليهم بقوة وهت يزمجر فيها بعصبية بدأت تتفجر داخله :

-قولتلك مليون مرة ما تخرجيش البلكونة بزفت نص كم
ثم بدأ يسحبها للداخل مرة اخرى، ولكنها نفضت يده عنهـا بقوة وهي تغمغم :
-اوعى كدة أنت ملكش حكم عليا، روح اتحكم فـ حبيبة القلب اللي كانت فـ ح*ضنك !!
مسح على شعره يتنهد بقوة وقال :
-انا مش هينفع أسيب منا*ر خلاص.. اتربطت بيا للأبد !!
أشاحت للناحية الاخرى تكمل ما كانت تفعله مردفة ببرود :
-وأنا مالي !!! برضه روح اتحكم فيها هي يلا طريقك اخضر …
جذبها له مرة اخرى حتى إلتصقت بصدره الذي شعرت بضخاته العنيفة تزلزلها هي !!!

ليهتف بنبرة حملت لونًا واضحًا من التملك والصلابة :
-أنتِ مراتي !
تأففت وهي تحاول الابتعاد عنه قائلة بملل :
-ايه هي لبانة !! كل شوية مراتك مراتك مراتك.. لا انا مش مراتك ومش هكون…..
ثبتها امامه مباشرةً وعينـاه تغرق بين بحر عيناهـا البنيـة… ليهمس محذرًا :
-م\اتخلنيش أخدك من ايدك كدة على اوضتي عدل وأوريكِ إنك مراتي يا بندقتي !!!
تلوت بين يداه وقد اصطبغت وجنتـاها بالأحمر القاتم وهي تغمغم :

-اصلك قليل الادب وسافل… ابعد بقا
و..فجأة سمعوا صوت عالي يبدو انه شجار في مدخل المنزل…
فركض أدهم مسرعًا نحو الاسفل وشروق تتبعه بعد أن ارتدت ” خمــار ” ….
ليجدوا بعض الاشخاص يقفون امام “منا*ر” التي ما إن رأت ادهم حتى ركضت له ترتمي بين أح*ضانه وكأنها تحتمي به.. ثم همست له بصوت مرتعد خالطه البكاء المزيف :
-إلحقني يا أدهم.. هما دول،، دول اللي اغت****صبوني !!!!
و..في اللحظة التالية حاول أحد الرجال أن يسحبها من بين أح*ضان ادهم.. ليبعدها ادهم خلفه ثم بدأ يض*رب ذلك الرجل بعن*ف….
بدأت حر*ب دامية والصراع يزداد بينهم..

وأدهم يستخد.م كل قوته الجسدية حتى لا ينهار أمامهم الثلاثة…. !!
و..فجأة اقترب احدهم من “شروق” ليبتعد بها نوعًا ما ثم بدأ يضمها له بشهوة وهو يُقبل كل جزء يظهر منها… ظلت تصرخ وتصرخ.. تنادي باسمه بفزع بينما الاخر يحاول تمزيق ملابسها….
ولكن لا حياة لمن تنادي !!!!!……………
*******
دلفت ” جمانـة ” لغرفة أد.م….
رغم مغادرة تلك المعلونة الا أن تعويذتها لازالت تسيطـر على أد.م !!….
أد.م الذي فقد طعم الحيـاة… فقد راحته وس*كينته !!!!
سُرق كل شيء من بين يداه كالسـراب.. تمامًا كالسراب الذي يحلق أمامك ولكن عند.ما تحاول لمسه….

يحترق كلاكما !!
كان يدخن بشراهة مرة بعد مرة بلا توقف.. إلى أن احتضنته جمانة من الخلف تستند على ظهره العريض وهي تهمس :
-اد.م… وحشتني !!!
أبعد يداها عنه وهو يرد دون تعبير واضح ؛
-انا سايبلك فلوس كتير فـ الفيزا كارت بتاع.تك، فمش هتحتاجي مني فلوس.. أمشي بقا من قدامي !!
وقفت أمامه تضـع يداها في خصرها وهي تستطرد مستنكرة :
-نعم !! هو أنا مش بجيلك الا لو عايزة فلوس ولا ايه؟؟ ده انا بقالي ايام مش عارفة اتلم عليك !!!

زفـر بعمق،، وردد دون أن ينظر لها بما جعل التوتـر يحتل جزءًا يُحسب من نظراتها :
-إنتِ اتجوزتيني عشان الفلوس، وحاولتي تسر*قيني وتهربي بالفلوس.. ومستحملة الأهانة دي برضه عشان الفلوس، وانا مستحملك عشان ابوكِ اللي رباني وبعتبره ابويا… عشان انا لو طلقتك يا جمانة
ثم نظر في عيناها يكمل بنبرة مُخيفة :
-هتتد.مر حياتك كلها !!!
ثم عاد لموضعه وتابــع :
-فـخلينا كل واحد فاهم التاني وساكت، وقولتلك من ساعة ما حاولتي تهربي بفلوسي وانا مش بعتبرك مراتي ومش هعتبرك… فمتحاوليش على الفاضي !
كانت جمانة مسلوبة الرد امام جبروت كلم\اته….

فبدأت تتراجع ببطء لتغادر بملامح شاحبة…!!!
صدر صوت من هاتف أد.م يعلن وصول رسالة.. فـأمسك به بملل ليفتح الرسالة،، ولكن ما إن فتحها حتى تجمدت عيناه على تلك الصور….
فقد كانت صور لأسيا بملابس قصيرة للغاية وهي شبه قاطنة في أح*ضان ذلك المعتوه ” ابن خالها ” !!!!!!!
أطلقت سهمها بمهـارة في الهدف فأصابه حتى لم يعد هناك فرصة للفرار !!….
برزت عروق أد.م بشدة وأحمرت عيناه وكأنها من الجحيم وهو يقرأ كلمتها الباردة في اخر الرسالة
” ايه رأيك فيا ؟!!!

” ………
وقد عرفت البريئة كيف تحر*ق الشيطان !!…
*******
الفصل التاسـع
بعد يومــان……
كانت ” أسيـا ” تُقيم في منزل ” ابن خالتها” تتنهـد كل ثانية تقريبًا وهي تتذكر كل شيء يمر على ذاكرتها كالشريـط الذي يُصيب عقلها بارتجافة ملتهبة !!….
جلست امام الشرفة يلفحها هواء رطب فيصفـع وجنتاها الناعمـة ليسر*قها لعالم الذكريـات…….
فلاش بــاك###
عند.ما أخرجوا والدهـا.. كادت تركض هي الاخرى وهي تصرخ بانهيار :
-بااباااااا !!
ولكن احد رجالهم امسك بها يُقيدها..

فكانت لمسته كالجمـرات التي تحر*ق جلدها !!…
خاصةً وذاك اللعين ابن خالتها ” مدحت ” يقترب منها مغمغمًا بصوت جاد :
-اسمعيني كويس يا أسيا.. أد.م صفوان هيأذي ابوكِ انا متأكد، واحد زي أد.م مهوس بيكِ أستحالة يسيبك بسهولة اول ما ابوكِ يرجـع.. وخصوصًا أن ابوكِ قرب يخرج من ازمته !!
صرخت أسيا تسأله بتوجس :
-طب انت عملت فيه ايه؟؟؟
هـز رأسه نافيًا… وكانت البراءة مسروقة وهو يرسمها على ملامحه الشيطانية وهو يردف :

-انا ماعملتش، بالعكس انا اول ما وصلني خبر انهم جابوكِ انتِ عشان يوصلوا لابوكِ جيت عشان اقنع الباشا الكبير يسيبكم ويسامح ابوكِ، عشان كدة اول ما ابوكِ وصل سابوه.. اوعي تكوني مفكرة انهم سابوه لله وللوطن ؟!
هزت رأسها نافية وتماوجت الافكار هنا وهناك بين ثنايا عقلها….
ولأن حرو..فه كانت كجلد الثعبـان ناعمة وخب*يثة.. اخترقت عقلها متربصة بسهولة،، فرفعت أسيا رأسها تهمس برجاء :
-طب انا عايزة اخرج.. ارجوك يا مدحت
اومأ “مدحت” مؤكدًا وهو يمد يده بجهاز صغير له مكملاً ؛
-طبعًا هسيبك.. خدي ده لو أد.م عمل حاجة لابوكِ ورجعك معاه بالعافيه البيت..

اضغطي على الجهاز ده واحنا هنجيلك فورًا وهجيبك عندي
اومأت مسرعة وهي تنتشل ذلك الجهاز من يده ثم ركضت نحو الخارج لترى مشهد ق*تل والدها على يد زوجها… والذي كان بمثابة سم يكاد يُذيب عظامها !!!!
بـــــاك###
إنتفضت فزعة تقف وهي تحدق بمدحت الذي وضـع يداه حول خصرها يحيطها من الخلف برفق.. فظلت تعود للخلف وهي تشير له بإصبعها محذرة :
-إياك تقرب مني بالطريقة القذرة دي تاني يا مدحت !
رفع حاجبه الأيسر يتهكم والخب/ث يتقافز بين عينـاه :
-لية مهو كان حلو القرب ده من شوية ؟!
جـزت على أسنانه بعن*ف..

وقد خُلق الند.م بين جوارحهـا من صدى حرو..فه،،، فهزت رأسها نافية وقالت :
-عمره ما كان حلو، أنا قربت منك بالطريقة دي عشان الراجل بتاعك يصورنا وابعت الصور لــ أد.م.. مش عشان انا بحب اكون فـ ح*ضنك !!!
حاول أن يقترب منها مرة اخرى ببطء وهو يردد بصوت أجش :
-تنكري إنك لسة بتحبيني وإنك ماكنتيش عايزة تفسخي الخطوبه بس ابوكِ اقنعك بكلامه السم !!؟
صرخت مستنكرة :
-بحبك !! أنا اصلًا اتخطبت لك كراجل مناسب مش كحبيب اطلاقًا، وده مايمنعش انك برضه لسة شخصية مش مناسبة وشرانيـة..

ولولا إن مفيش حد تاني ألجأ له مكنتش جيتلك ابدًا !!!
عـض على شفتاه يحاول تمالك \ه بصعوبة وهو يتشدق بــ :
-ماشي يا اسيا، وانا موافق إني اكون مجرد واحد بتلجأي له حاليًا !
ثم استدار وكاد يسير ولكنه أسيا اوقفته عند.ما نطقت بصوت لا حياة فيه :
-اما اخلص بس من اد.م..!
حينها إتسعت ابتسامته وهو يشعر بقرب النهاية… قرب إعلان انتصـاره !!
ولكنه لم يكن يعلم أنه قرب نهايته ليس إلا!!!…..
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أما عند “أد.م” في منزله… كان ينتظر أي خبر من الرجل الذي وكله بإيجـاد طفلته الهاربـة.. !!
أي خبر عله يهدئ تلك النيـران التي تطفو شيئً فشيء على حياته..!!!
ألقى بأخر سيكارة أرضًا عند.ما سمع الطرقات على الباب.. فتحت الخاد.مة الباب فوجدت الشرطة امامها…
حينها نادت بفزع :
-يا أد.م بيه البوليس !
تقد.م أد.م منهم بهدوء تام يسأل الضابط :
-خير حضرتك عايز مين ؟؟
أجابه الضابط باتزان :
-أنت.. مطلوب الق\بض عليك يا استاذ أد.م بتهمة ق*تل رفعت المنصوري
لم يرمش أد.م حتى وهو يسأله بجمود :

-مين اللي بلغ ؟؟
تنهد الضابط بقوة قبل أن يُفجر القنبلة المتوقعة :
-بنته… أسيـا رفعت الشرقاوي !!!!!

انت في الصفحة 14 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى