و..في ظل\مة ذلك الليل في مكان اخـر..
كان يركض كلاهمـا بسرعـة رهيبة ممس*كين بيد بعضهمـا…
وبعض الاشخـاص يركضـون خلفهـم بأقصى سرعة محاولين اللحاق بهم.. !!!
نظـر “ادهم” خلفه وهو مستمر بالركض ليجدهم بالقرب منه فهتف بسرعة وهو يق\بض على كفها :
-اسـرع يا شروق.. اجري بأقصى قوة عندك يلا
و..فجأة إلتوت قد.ماها لتسقط صارخة بتعب :
-مابقتش قادرة، اجري انت.. اهرب
هـز رأسه نافيًا بعنف ومد يده ليرفعها ولكن قبل أن يجذبها ليركضا مرة اخرى كان هؤلاء الاشخاص قد وصلوا ليمسكوا بها ويجذبونها بعيدًا عنه واخرين يحاولون تقييده….
كان كالثـور الهائج وهو يراها بين يداهم وهي تصرخ محاولة الإفـلات.. ولكن فجأة سكن بمكانه عند.ما سمـع صوت رئيسهم يقول مهددًا بخشونة :
-اهدى والا هخليهم ي/بوها قدامك دلوقتي!!!
صـدر صوت قوي نتيجة احتكاك اسنانه ببعضهـا بع*نف بينما انفاسه العالية كعلامة لبدء الح//رب….!
ض*رب احدهم بقوة ليقع ارضًا ثم بدأ يض*رب الاخرين بجنون وهو يزمجر بوحشية :
-مفيش قذر منكم هيقدر يقربلها لان ساع.تها هيكون فـ ق\برمنتن يليق بيه !!!
أمسك احد الرجال بشـروق من ذراعها بقوة ليُسقطها ارضًا ثم بدأ يحاول تمزيق ملابسهـا عند.ما اشار له قائدهـم….
تعالت صرخات شروق المرتعدة وهي تنادي :
-ابعد عني يا حقير.. ادهممم ارجوووووك !
ترك “ادهم” ذلك الرجل مسرعًا ليقع الرجل ارضًا فقال صارخًا بسرعة :
-خلاص اهو سبته… ابعد عنها يا ندل
وبالفعل ابتعد الرجل عنها ليقول كبيرهم بصوت اجش :
-يلا اديني اللي سر*قته يا حرامي
أغمض ادهم عينـاه بقوة يلعن ذلك الحظ.. لم يفشل ولو مرة في مهامه !!
ولكن الان فشل وبجدارة بمجيئها معه …!
أمشك بالحقيبة التي كان يحملها على ظهره ليلقيها ارضًا وهو يردد بحدة :
-هاوريك الحرامي ده هيعمل فيك ايه
أخذها الرجل سريعًا وهو يس.خر منه متابعًا :
-كنت مفكر اننا هنسيب لك فلوس تساوي ملايين؟! ده انت اهبل اوي
اومأ ادهم دون ان يرد… ثم تنفس بصوت عالي يأمرهم بلهجة مُخيفة :
-يلا سيبوها حالا
وبالفعل تركوها لتركض نحوه ترتمي بأحضانه وقد بدأت شهقاتها تتعالى.. ليحتضنها هو بقـوة… الخطأ منه لانه سمح لها أن تأتي !!..
ضمها له بشدة وقد رأى هؤلاء يغادرون المكان بسرعة.. أغمض عينـاه وهو يضغط على خصرها ويضمها له اكثر هامسًا :
-هششش.. ارجوكِ اهدي يا بندقتي، أنتِ معايا دلوقتي محدش هيقدر يلمسك !!!
رددت وأنفاسها الساخنة تلفح عنقه :
-كنت همو*ت من الرعب يا ادهم، خو..فت بجد عشان كدة كنت بقولك شغلك مع اد.م افضل من السر*قة
كـز على أسنانه بعنف وهو يسب بشراسة.. ليخبرها بصوت هادئ وحازم :
-الخو..ف اتحرم عليكِ وأنتِ فـ ح*ضني ! ويلا بقا على البيت
ابعدها عنه برفق ليمسك يداها ويغادرا معًا بهدوء تام….. وصلا بعد مدة لمنزلهم الصغير في احدى الحـارات الشعبية الضيقة..
دلفت هي اولًا لتجلس على السرير في غرفتها بصمت تام…
تحاول الخروج عن سطو تلك الحالة التي أرهقت روحها حرفيًا…!!
جلس هو الاخـر جوارها فمالت هي للخلف تتمدد على الفراش.. ليميل هو عليها ببطء حتى لثم جبينها بعمق زافرًا أنفاسه الثقيلة..
نظر في عيناها لتهبط د.موعها رويدًا رويدًا فمد يده يمسح د.موعها بأصبعه وهو يهمس بصوت حنون :
-م\اتبكيش ارجوكِ انتِ متعرفيش د.موعك بتعمل فيا ايه !!
ثم أكمل بوعيـد شيطاني :
-اقسم بالله هخليهم يعيشوا فـ ألم ضعف اللي انتِ عشتيه اللحظات دي !!…
وتحركت شفتاه رغمًا عنه ليُقبل عنقهـا ببطء وعمق جعلها كالمخـدرة…
ولكن سرعان ما دفعته بعيدًا عنها وهي تستطرد بهدوء حاولت جعله مرح :
-اللي يشو..فنا كدة يقول اننا اتنين عُشاق مش زي الاخوات !!..
اومأ مؤكدًا وهو يستدرك نفسه بسرعة :
-ايوة احنا مش اخوات فعلا
احتضنت ذراعه مبتسمة وهي تكمل :
-اتربينا سوا في الملجأ القذر ده بس انت زي اخويا فعليًا
عندها لم يستطع فدفعها بعيدًا عنه صارخًا بجنون :
-قولت انا مش اخوكِ ومش هكون اخوكِ !!!!
ارتعشـت شفتاهـا وهي تهمس بصوت خفيض :
-خلاص ما تتعصبش أنت مش اخويا يا ادهم..!
ثم نهضت تكاد تغـادر الغرفة وهي تحبس تلك الد.مـوع بصعوبة.. لتجده يسحبها من ذراعها فجأة بقوة لتصطد.م بصدره العريض فوجدت نفسها بين احضانه.. يحيطها بذراعاه بينما يتنفس بعمق ليخزن برائحتها رئتيـه وانفاسه تُلهب رقبتها… ليهمس بصوت متألم :
-ادهم بيمو*ت.. نا*ر بتولع فيه وأنتِ مش حاسه بيه !!!
******* -خـارج مصر في احدى الدول الاجنبية- رجـل عجـوز بالخمسين من عمره تقريبًا.. يجلس في غرفة ما امام الشرفـة وبين يداه صـورة لأبنته الوحيدة “اسيـا”
يتحسسها بأصبعه وهو يردد بشرود وكأنه في دنيا اخرى غير تلك التي بدأت تظهر له مخالبها بعد النعيم :
-اشتقت لك يا طفلتي.. اشت/ك جدا !!
ثم ابتسم بحزن متابعًا :
-بقيتي تلاته وعشرين سنة بس لسة طفلة بالنسبة لي …
كادت د.موعه تنه*مـر ويكمل بصوت مبحوح متذكرًا ما حدث :
-بُعدي عنك على عيني يا نور عيني.. الله يلعن اليوم اللي قررت اشتغل فيه فـ الشغل المشبوه لولاه ماكنش هددوني الحثاله دول!!
مسح د.موعه بسرعة ثم اكمل بصلابة :
-سامحيني ملاقتش مكان أمن اكتر من ح*ضن اد.م صفوان.. حتى الشيطان مايقدرش يأذيكِ هناك
هز رأسه ثم أردف وكأنه يحا/دثها :
-اه هو صعب شوية.. لا شويتين الصراحة !! بس انا متأكد إن طفلتي هتخليه يلين معاها هي ! بالرغم اني ما تعاملتش مع اد.م الا كام مرة بس عرفت انه وقع فـ شباك عشفك يا طفلتي، وقع زي منا وقعت في عش/ق والدتك الله يرحمها.. عش/ق يمكن مؤلم ومتعب كمان في البداية بس انا واثق انك مُدرسه تقدر تتعامل مع عنفه بس لما تعش/قيه !!….
تمدد ببطء على الاريكة يحتضن الصورة بحنان وهو يتابـع :
-مش هقدر اعرضك للخ*طر معايا واتنقل بيكِ من مكان لمكان كل يومين !!
وارتسمت ارق ابتسامة على وجهه هامسًا :
-تصبحي على خير يا طفلتي… ! ****** -القـاهرة الكبـرى… المعادي-
كانت “سيليا” تسير بخطى هادئة مترنحة نوعًا ما بسبب السجائر المكونة من “مخدر\ات” التي شربتها ولاول مرة .. !!
لم تبالي عند.ما ركضت خلفها صديقتها فأصبحت تمشي دون توقف حتى وصلت منطقة شبه مهجورة وحدها…
سقطت على الارض وهي تردد بلا وعي بصوت مبحوح :
-لية بيحصل معايا كدة؟! كل حاجة فلوس فلوس.. الحياة مابتمشيش من غير الفلوس !!!
نظرت للسمـاء الزرقـاء لتلمـع عينـاها الزيتونيـة وهي تهمس بحرو..ف زائغة :
-واضح إن شقيقتي الوحيدة هتمو*ت لو ماجبتش الفلوس دي، وهبقى مليش مكان اقعد فيه كمان !!
و..فجأة صرخت بانهيار :
-طب اجيب الفلوس دي منيين !!!!؟
أمسكت بهاتفها لتلقيه بعنف على الارضية وهي تكمل صراخها المبحوح :
-والحيوانة شروق مابتردش ليية.. مابتفتكرنيش غير فـ المصايب بس!! هأ وانا متوقعة منها ايه ما احنا اتربينا فـ ملجأ حقير واتعلمنا كل حاجة وحشة مانفعناش الا انه كان مكان نقعد فيه !!!!
و..فجأة إنتبهت لشخص مـا يقف امامها فرفعت عينـاها ببطء لتتجمد عند.ما وجدت من ينظر لها بترقب ولكن نظراته لم تكن ثابتة اذ كان يبدو من هيئته انه “ثمـل” وبشدة !!….
نهضت مسرعة وهي تسأله بحرو..ف متقط/عة :
-عايز ايه انت كمان؟ اوعى تقول عايز فلوس زيي!!؟
و..فجأة وجدته يمسك ذراعها بقوة ضاغطًا عليه وهو يقول برغبة :
-لا مش عايز فلوس.. عايزك أنتِ !!
دفعته ببطء وهي تسبه بحنق :
-ابعد عني، الله الله ايه مشكلتك معايا عايزني ايه وجنون ايه ؟!!!
استدارت وكادت ترحل مترنحة ولكن فجأة وجدته يسحبها معه بجنون وهي تهذي بكلم\ات غير مفهومة….
ثم أسقطها ارضًا وهو فوقها يمزق ملابسها بعنف.. وهي تحاول دفعه بعيدًا عنها بعشوائية…
بينما هو لم يراها… كان يرى زوجته الراحلة…. الخائنة فقط !!!
زوجته التي جعلته يصبح قا*تلًا على اع.تقاد أنها قُ*تلت غدرًا ولكن اليوم فقط اتضح له انها لم تكن سوى خائنة !!….
اصبح يُقبل “سيليا” بجنون وهو يردد :
-لية عملتي كدة؟ هاا جاوبيني انا اذيتك فـ ايه؟!!!!
ولكن الاخرى كانت كمن يقاوم حتى يدفعه… تقاوم لتتمسك بوعيها ورشدها ولكنها صارت تستطرد بوهن :
-ابعد عني عشان مش أذيك بجد!!!
و..فجأة شعرت بملابسها تمزق بسرعة وهو يُكبل يداها الاثنان بق\بضته القوية السمراء…
بينما يهمس عند اذناها :
-هششش اسكتي.. مش هتحصل حاجة وحشة، هتحبي الموضوع !!!
همس بأخر حرف وهو يُقبل شفتاها بعنف حتى شعر بد.م\اءها بين شفتاه…
حاولت ابعاده اكثر من مرة… ولكن ارتخت أعصابها عند.ما يأست من تركه لها !!….
لمساته الخبيرة كانت تؤثر فيها نوعًا ما وهي مستسلمة…
ولكن شعور الالم الذي اصبح كالمُخدر اقوى منها… !!
كانت تشعر بكل شيء… ولكن كمن ليست قادرة على اعطاء رد فعل !!