-قصر آد.م صفـوان-
في الصباح دلف “اد.م” إلى غرفة صغيرته الحمقـاء بهدوء…
لم يلقي تحية الصباح حتى على زوجته المصونة فهو متأكد من أنها لا تفرق معها تلك الامـور… ما يفرق معها حقًا هي الاموال !!…
الاموال التي تزوجته من اجلها ليس الا..
كانت “اسيا” تغط بنوم عميق عند.ما دلف ليتجه نحو فراشهـا…
جلس على الفراش جوارها لينزل بعيناه ببطء عند بطنها البيضاء التي ظهرت من التيشرت القصير الذي ترتديه عند النوم..
فمد يده بهدوء شديد يتلمسها ببطء.. ليلفت نظره الاثـر الواضح على وجنتها من صف/عته امس..
فاقترب منها ليطبـع قبلة رقيقة على وجنتها أشعلت ما يد\فنه داخله من اجلها !!…
لا يريدها ان تخافه اكثر… لو دخلت داخله وعلمت الجنون الذي ينشب كأقوى وأعنف المعارك تجاهها لهربت رعبًا ليس اكثر !…
تحسس موضع الصف/عة وهو يهمس بشرود :
-اسف يا طفلتي.. حاجتين مابقدرش اتحكم فيهم… عصبيتي و….
اغمض عيناه وهو يلثم جانب ثغرها برقة :
-وهوسي بيكِ !!… هوسي ومرضي اللي انا مش عايز علاج ليهم …
و..فجأة استيقظت لتفتح عيناها وهي تدفعه بعيدًا عنها حتى كاد يسقط :
-ابعد عني م\اتقربش مني كدة، أنت ما بتفهمش عربي؟؟
اغمض عيناه بقوة يحاول التحكم بأعصابه حتى لا يفتك بها…
فلو كانت شخصًا اخر لكان أفرغ رصاصه بعقله الان !!!….
فتح عيناه المظل\مة فجأة ليقول بخشونة :
-يلا البسي هدومك وانزلي هنفطر سوا
ثم خرج دون ان يعطيها فرصة الاع.تراض.. فاتسعت عيناها وهي تحدث نفسها بحيرة :
-معقول كلامي امبارح عن خروجي أثر فيه فعلًا؟! ده عمره ما فكر يخرجني من الاوضه دي !!!!
ثم ض*ربت رأسها وهي تنهض بسرعة :
-بطلي رغي يا اسيا وقومي.. انا هاوريه مين هي اسيا الشرقاوي !!
وصلت للدولاب المخصص لها…
لا تنكر أنه يعيشها برفاهية كما كانت في منزل والدهـا.. ولكن اشياء اخرى كالشعور بالس*كينة تفتقدها !!….
و..فجأة وجدت من يدلف دون طرقة حتى الباب.. إلتفتت لها مسرعة لتجد زوجته “جمانة”
فسألتها أسيـا ببرود :
-يا ترى عايزة ايه عشان اتشرف بوجودك فـ اوضتي!؟
كـزت جمانة على أسنانها بغيظ.. ثم أردفت بهدوء مصطنـع :
-ولا حاجة.. اد.م بس أمرني اني اديكِ الهدوم دي عشان تلبسيها وتنزلي للجنينة !
عقدت أسيا حاجبيها مفكرة بكلامها..
فهي لم تتعامل مع جمانة سوى مرة او مرتان تقريبًا… ولكن لم تبدو لها المرأة المس*كينة اطلاقًا !!!….
قطـع تفكيرها صوت جمانة المتلهف بخو..ف مصطنع خال على اسيا قبل ان تغادر :
-يلا يلا..
واحب افكرك انه عطاكِ مهلة عشر دقايق وتكوني ادامه والا هتشو..في رد فعل مش هيعجبك ابدًا
ثم أغلقت الباب خلفها لتفتح اسيا تلك الملابس التي كانت عبارة عن شورت چينز يصل لما قبل الركبة وتيشرت نصف كم ضيق…
ارتدتهم بلامبالاة متجاهلة كلام اد.م الذي اخبرها به منذ أتت لمنزله
“اقسم بالله لو شو..فتك بالهدوم دي ادام راجل تاني غيري هاوريكِ الجحيم في الدنيا ” !!!!
فتحت الباب وخرجت بهدوء متجهة للحديقة.. لم يكن الحرس موجودين فابالطلع امرهم اد.م بالخروج لتهبط هي….
توجهت نحو الحديقـة حيث يجلس كلًا من “ادهم” واد.م الذي كان يستمع لأدهم -صديقه المقرب- وهو يقول :
-كنت همو*ت من القلق امبارح يا اد.م، مكنتش متخيل ان يحصل لشروق حاجة وحشة وبسببي كمان !!
ابتسم اد.م متهكمًا ببرود :
-تستاهله.. كام مرة قولتلك تيجي تشتغل معايا بس انت كالعادة بترفض وانت بتقول زي البغبغان ” لا يا اد.م.. السر*قة اهون من تجارة السلاح يا اد.م “!!!
وقبل ان يرد ادهم كانت “اسيـا” تندفع تجاههم بطلتها السارقة للأنفاس..
ليُنزل ادهم عيناه بسرعة قبل أن يدقق بها..
وعند.ما رأى عينا “اد.م” التي أحمرت وهو يصك على أسنانه بعنف حتى اصدرت صوتًا همس بقلق :
-الله يرحمك يا مرات اخويا كنتي طيبة !!!
وكذلك كان حال اسيـا التي تراجعت بارتعاد عند.ما هب اد.م واقفًا وهو يصرخ بأسمها بجنون :
-أسيــــــا ….!
وبلحظة كان يقترب منها مندفع كالثور الهائج الذي يوشك على ارتكاب جر*يمة الان بينما هي تتراجع كالقط المذعور……..!!!
*******
يتبع…
الفصل الثانـي
كادت تركـض من أمام ذلك الذئب الذي كان على وشك الانقضاض عليها..
قد.ماها لم تعد تحملاهـا وأعلن دقـات قلبها السكـون لحين أصـدار لحـن يتفاقم وسط تلك كظطالنيـران المشتعلة !!…
ولكن كرامتهـا كــ “أسيـا الشرقـاوي” كانت كأرض صلبـة إنتشلت جاذبية الكـون لتُثبتهـا على الارض اسفلها..
وبأقل من لحظات كان امامهـا يسحبها من ذراعهـا بعنف خلفه متجهًا لغرفتهـا، وهي لم تنطق بحرف..
ولكن عند.ما جذبها وهو يتسابق مع الريح في خطواته كادت تسقط على السلم فتأوهت بصوت عالٍ صارخة :
-استنى رجلي هتتكس\ر يخربيتك!!…
ولكن لم يُعيرها انتبـاه… الجنون أطلق نيرانه في ساحة عقله فلم تتبقى ولو خلية واحدة تحثه على الهدوء !!…
وصل الغرفة فدفعها بكل قوته للداخل فسقطت مصد.مة في الأريكـة ثم ابتلعت ريقها بقلق عند.ما أغلق الباب..
حاولت النهوض وهي تهمس بحرو..ف مرتعشة :
-اد.م لو سمحت اهدى.. كل الموضوع إن….آآ
ولكنه قاطعها عند.ما ق\بض على ذراعاها الاثنـان بقوة حتى تأوهت من ألم ق\بضته.. فظل يهزها بعنف حتى اصطد.مت بالحائط خلفها اكثر من مرة وهو يصيح بجنون :
-ازاي عملتيها ؟؟ ازاي اتجرأتي!!… تظهري ادام راجل غريب بالمنظر ده؟ ازاي !
قال اخر كلمة بصراخ ازداد أشعره ان حباله الصوتية على وشك الأنفجـار…
ليدفعها بعيدًا عنه وهو يكمل وكأنه مصدوم :
-رغم تحذيراتي الكتيرة واني قولتلك ان الموضوع ده بالنسبالي خطير ض*ربتي بكل كلامي عرض الحائط وخرجتي تبيني جسمك للغريب !!!
و..فجأة صرخت هي الاخرى بحـدة لم تبالي أنها سلاح موجهة ضد من هو ضد الكس\ر !!
:
-بطل جنان بقا، لو كنت مريض انا هعالجك وهتسمعني غصب عنك يا مجنون !!
إرتعـش جسدهـا كله وكأن صوته الذي خرج للتو زلزال مُخيف :
-أسيـــــــا !!!!
ثم اقترب منها ببطء..
ببطء شديد وهو يحدق بزرقـة عيناها التي اختلطت بالاخضـر كخلفية واضحة لقلقها منه !!…
ليصبح على بُعد إنش واحد منها يهمس بصوت اشبه لفحيح الافعى :
-أنا مفيش حد على وش الدنيا يقدر يجبرني على حاجة مش عايزها، سمعتيني ؟؟
اومأت مسرعة ليبتعد ولكن على العكس اقترب اكثر حتى شعـرت بسخونة جسده فوق جسدها.. ولكن تلك المرة ليس رغبةً وإنمـا \ًا وجنونًا !!…
وكأن ذلك الرجـل سقطت حرو..ف قاموسه جميعها الا من تلك المشاعـر..
ثم قـال وهو يتحسس قد.مهـا البيضاء الظاهرة :
-لو عايزة تظهري مواهبك فـ المفروض تظهريها لجوزك بقا اولى من الغريب.. !
كادت تفقد توازنهـا عند.ما مس قد.مها بتلك الطريقـة.. ولكنها تماسكت وهي تخبره ببرود :
-بما أنك مش عايز تسمعني.. فـ اه انا عايزة اظهر مواهبي ادام الغريب !
اغمضت عيناها بسرعة عند.ما سمعت زئيره العالي الذي يشبه زئيـر اسد سينقض على خصمه الان… وتوقعت صف/عة عنيفة تجعلها تفقد الوعي…
ولكن تلك الصف/عة لم تكن لها بل كانت للمرآة المعلقة التي تهشمت لقطـع صغيرة اختلطت بد.م\اء يده التي اصبحت تنزف بغزارة….
شهقت راكضة نحوه بسرعة تصرخ بأسمه :
-كفاية جنان..
أشـار لها بيده الاخرى محذرًا :
-لو مش عايزة الض*ربة دي على وشك ابعدي حالًا !!!
عادت للخلف بسرعة وهي تفكـر…
هو يتأثـر بها أليس كذلك ؟!…
يغلي من لمسة منها !…
فلتستغل تلك النقطـة اذًا !!!!
اقتربت منه فجأة لتحيط وجهه بيداها وتقبلـه هكذا دون مقد.مـات…
تحاول التأقلم مع الخبرة التي تكاد تكون معدومـة التي تمتلكهـا امام جنونه وشغفه المطيح بالعقل عند.ما يُقبلها هو..
و..فجأة وجدته يدفعها بعيدًا عنه بعنف.. ثم يبصق على الارض وهو يتشدق بقسوة :
-مش انا الراجل اللي الشهوة بتمشيه!!! ما تخليش رغبتي فيكِ تلهيكِ عن شخصيتي الحقيقية..
انا ماحاولتش اقرب منك من يوم ما اتجوزتك الا امبارح !!!
استدار وكاد يسير ولكنه توقف فجأة ليكمل ساخرًا مزيدًا طنين قسوته الموجعة :
-ومابتستغلش جسمها وشفايفها زي ما عملتي دلوقتي الا العا/هرات !!
ثم استـدار ليغادر صافعًا الباب خلفه بقوة ولكنها لم تتحرك…
ظلت مكانها نظراتها جامـدة وكأن الروح سُرقت منها..
وكلمته القاسية تتردد بأذنيها
” عا/هرة… عا/هرة… عا/هرة ” !!،،،،
*******