Uncategorized

قسوه اطاحت بي ديانا ماريا

سمعت والدة حمزة هى ومريم صوت ارتطام قوى ف خرجا من المطبخ ليروا ما حدث و وجدوا حمزة ممدد على الأرض فاقد للوعى.
شهقت والدة حمزة بفزع أبني! حصل لك إيه
قالت مريم پخوف وهى تنحني بجانبه حمزة !
نظرت والدته له بهلع وهزته مالك يا بنى أصحي رد عليا .
نظرت لها مريم بقلق أنا هروح أتصل على الدكتور يجي .
ذهبت مريم ل تهاتف الطبيب بسرعة ثم أخيها حتى يأتي ويساعدهم ثم عادت مجددا إلى حمزة .

أمسكت بيده والقلق يسيطر عليها ف نظرت لها والدته پحقد و دفعتها بعيدا كل ده منك يا نحس دخلت على أبني بالمړض والمصاېب.
نظرت لها بعدم تصديق واقتربت من حمزة مجددا وهى تقول بحړقة أنا مش عارفة أنت بتعملي كدة ليه يا خالتو مع أنه عمرى ما عملت حاجة لك حاجة وحشة لكن ده جوزي وعمري ما هضره متحاوليش تبعديني عنه لأني مش هبعد.
كانت على وشك الرد حين حضر شقيق مريم والطبيب معه ثم حملوه إلى غرفته القديمة .

فحصه الطبيب و قال ضغط نفسى و يمكن صدمة ده اللى خلاه يغمي عليه غير كدة هو كويس و محتاج بس نفسيته تبقي كويسة.
غادر الطبيب وجلست مريم تمسك بيد حمزة أما والدته تسائلت لماذا فقد الوعى هل يمكن أن يكون سمع حديثها مع مريم أو تذكر شيئ
انتظرت پخوف أن يستيقظ حتى فتح عينيه بعد قليل ف اقتربوا منه جميعا ب لهفة.
قالت والدته بلهفة عامل ايه يا حبيبى
نظر لها نظرة غير مفهومة ثم قال بصوت منخفض الحمدلله.

مريم بحنان أنت متأكد أنك بخير محتاج حاجة
لم ينظر لها وهو يقول لا شكرا مش محتاج أنا بخير.
قالت أميرة قلقتنا عليك يا حمزة والله.
نظر لشقيقاته بإبتسامة خفيفة مفيش حاجة يا حبايبي متشغلوش بالكم.
سلم
عليه شقيق مريم ثم غادر وايضا إخوته وبقي والدته ومريم.
قالت والدته بحنية أجيب لك أكل يا حبيبى
قال بهدوء لا يا ماما مش عايز حاجة أنا طالع على شقتي .
قالت بإستنكار تطلع وأنت تعبان كدة طب بات النهاردة هنا.
نهض وهو ينظر إلى مريم لا شكرا يلا يا مريم.

اقتربت منه مريم بتوتر تساعده لأنه مازال يشعر بالتعب حتى صعدا إلى أعلى تحت أنظار والدته الساخطة.
حين دلفا إلى الشقة أبتعد عنها وقال ببرود شكرا يا مريم أنا هريح على الكنبة شوية.
قالت بإستغراب بس ده مينفعش يا حمزة أنت تعبان تعالى فى الاوضة جوا أحسن.
قال بحدة وأنا قولت مش عايز يا مريم سيبيني على راحتى.
دهشت من نبرته الحادة بلا داعى ثم قالت بإرتباك تمام براحتك أنا هدخل جوا لو عايز حاجة نادى عليا.

ولجت إلى غرفة النوم بينما وضع حمزة يديه بين رأسه وهو يزفر بقوة وحنق ثم رفع بصره للسقف ينظر إليه مطولا و قد ارتسم الألم على وجهه حتى افلتت دمعة من عينيه!
فى الصباح استيقظت مريم و خرجت إلى غرفة المعيشة لتجد حمزة نائما على الأريكة ف نظرت له بحيرة ولكن رأت أن تتركه نائما أفضل و ذهبت لتحضر له الفطور.
كان الجميع يتنازل الافطار فى بيت وئام حين قال عمها فجأة أنا النهاردة عندى مشوار مهم لكن مش هروح لوحدى لازم أم وئام تيجي معايا.

حدق الجميع به بإستغراب وقالت والدة وئام بتعجب طب اشمعنا أنا
قال بنبرة غامضة لأنه الموضوع مهم يا أم وئام ومحتاج الكبار بس وكله فى مصلحة الولاد.
تبادل مؤمن و وئام النظرات بحيرة وقال كارم بحماس طب ممكن اجي معاكم
أبتسم له عمه لو البرد خف من عندك هتيجي لو لسة تعبان هتفضل هنا.
قال كارم بإحباط يووه.
حين أتى موعد الذهاب كان مؤمن قد ذهب إلى عمله ف وقفت وئام مع كارم العابس.

قال عمها لها ده مشوار ضروري يا حبيبتى فى موضوع أنا قولتلك عليه قبل كدة لكن بما أن مامتك المسؤولة عنكم وخصوصا عن أخوك الصغير ف هى اللى لازم تكون حاضرة ومش عايز ادخلك فى المتاهات دى .
أبتسمت له وئام براحتك يا عمو اللى أنت شايفه صح أعمله.
قبل جبينها ثم نظر لها مطولا ثم ذهب مع والدتها التى وعدت كارم بإحضار حلوى له كتعويض عن عدم ذهابه معهم.
اقتربت مريم من حمزة بلطف حمزة أحضر لك الغدا
قال بجمود لا شكرا يا مريم مش عايز دلوقتى .

حاولت مجددا بإهتمام طب محتاج مني حاجة أخبار صحتك إيه دلوقتى
قال بضيق أنا كويس يا مريم لو سمحت بس أنا محتاج أبقي لوحدى شوية.
احتارت مريم فى تصرفاته تغيره الواضح منذ البارحة ولكن لم تجد شيئا لتقوله.
قالت مريم بإحباط طيب أنا هنزل تحت أقعد مع خالتو شوية وهسيبك لوحدك.
هبطت إلى الأسفل لتجد خالتها تجلس فى الصالة ف قالت بإبتسامة ممكن أقعد معاك يا خالتو
كشرت فى وجهها ليه أن شاء الله وسايبة جوزك لوحده ليه
جلست وهى تقول بعفوية حمزة حابب يقعد لوحده شوية ف نزلت هنا .

أبتسمت بتهكم طبعا زهقان من وشك ومش عايز يقعد معاك.
نهضت مريم بحنق خالتو أنت بتعامليني بالطريقة دى وليه كل الكلام الچارح ده أنا مستغربة منك و بحاول اعدي لكن الموضوع مش طبيعي .
نهضت والدة حمزة بدورها و رفعت حاجبها وهى تنظر لها بإحتقار متدنيش نفسك أكبر من حجمك يا حلوة أنت بنت أختي اه لكن أنا اختارتك عليان تبقي مرات حمزة وقولت
أنت هتصونيه وهتبقي تحت طوعي وتسمعي كلامي أحسن من الهم التانية لكن
حظى كدة أعمل إيه!

مريم بحيرة قصدك مين
والدة حمزة بسخرية قصدي وئام يا أختي أنا قولت هخلص منها وتبقي أنت مكانها وتقدري تخلي الواد يحبك وينساها لكن طلعتي خايبة.
مريم پصدمة تخلصي منها
ضحكت والدة حمزة بخبث وسخرية آمال أنت فاكرة ايه يا حبيبتى فاكرة حمزة مېت فى دباديبك دى كانت لعبة صغيرة علشان توافقي على الجواز بسرعة زى اللعبة إلى عملتها على وئام و أمها علشان أفسخ الخطوبة و ابعد ابني عنهم.

سمعت صوت يقول من خلفها يعني وئام كانت مظلومة
تجمدت والدة حمزة مكانها ثم استدارت ببطء وشحب وجهها بشدة تعلثمت ولم تقدر على الكلام حتى قالت بصوت مرتعش ح…ح..حمزة!
كانت وئام تعد الغداء فى إنتظار عودة الجميع من الخارج و بداخلها شعور من القلق وعدم الارتياح لا يمكنها السيطرة عليه حاولت إخبار نفسها أن كل شئ على ما يرام ولكن دون فائدة.
رن هاتفها ف أسرعت و وجدته والدتها.

أجابت بتساؤل ايوا يا ماما أنتوا فين
اتسعت عينيها من الصدمة لما تسمعه وصړخت بقوة غير مصدقة وهى تهبط على ركبتيها على الأرض ماما! عمى!
الجزء 13
كان مؤمن و وئام يسيرون بسرعة فى ممرات المستشفى بعد أن أتصلت وئام بمؤمن وأخبرته أن شخصا أتصل من هاتف والدتها ليخبرها أن عمها و والدتها تعرضوا لحاډث على الفور حضر لها مؤمن ليأخذها بعد أن تركت كارم فى عهدة جارة طيبة لهم لديها أولاد من عمره.
أسرع مؤمن إلى موظفة الإستقبال لو سمحت فيه ناس كبار واحد واحدة عملوا حاډثة وجم هنا من حوالى ساعة كدة.

حدقت به الفتاة بأسف فيه حالات وصلونا كدة دى حـ,ـادثتهم كانت خطـ,ـېرة الست حالتها صعبة أوى فى العناية المركزة و الرجل مستحملش لأنه كان تعبان البقاء لله.
صړخت وئام وهى تضع يدها على فمها وتبكى بعدم تصديق أما مؤمن حدق فى الفتاة كأنه لا يستوعب ما تقوله ثم استدار ببطء و سار إلى حيث القي بنفسه على كرسى الإستقبال وهو يحدق فى الفراغ پصدمة.
دلف حمزة إلى داخل الشقة بخطوات ثابتة بينما ارتجفت أمه من نظراته التى يوجهها لها.
حاولت أن تقول بتلعثم ح..حم.. زة أن..

أنت فاهم
اسكتتها نظرته الحادة ثم نظر إلى مريم وقال بنبرة جامدة اطلعي فوق.
مريم بتوتر حمزة…
صړخ بها قولتلك اطلعي فوق.
انتفضت من صراخه و صعدت إلى أعلي بسرعة ف استدار حمزة لوالدته يحدق بها وعينيه حمراء متسعة و صدره يصعد و يهبط من شدة الإنفعال .
حاول الكلام عدة مرات وكل مرة يصمت حتى قال لها اللى سمعته صح يا ماما
قالت بكذب و اندفاع —

ل..لا طبعا يا حمزة د..ده أنا كنت بخۏفها وبعدين أنت رجعت لك الذاكرة أمتي
أبتسم بسخرية وعينيه تلمع بالمرارة لسة هتكدبي عليا تانى أنت عارفة أنا نفسى اصدقك حقيقي نفسي اصدقك زى ما صدقتك قبل كدة.
أنت الحقيقة الوحيدة فى حياتى رغم كل كدبة أنت الشخص الوحيد اللى صدقته وبصدقه أنت مثلي الأعلى
من ساعة ما بابا ماټ.

هدأت نبرته قليلا وقال بشجن مټألم بالنسبة لأي طفل أو شاب أمه بتبقي أهم ست فى
حياته بيعيش وبيكبر وهى بتبقي أول حب ليه بعدين بيتمني يدور على حد شبهها علشان يكمل معاه حياته لأنه بالنسبة له أمه دى شخص مفيش زيه دائما صح و دائما على حق إستثنائية و ملهاش زي وأنت كنت كدة بالنسبة ليا.

بكت والدة حمزة وجلست ف ركع حمزة أمامها و أكمل رغم حبى لوئام و ۏجعي على فراقها بس وجعك أنت و زعلك كان أهم بالنسبة ليا حتى لو كنت شاكك أو مصډوم ف مينفعش مينفعش أشك فيك لأنه أنت الوحيدة اللى عمرها ما هتكدب عليا
أنت اللى بتحبيني وعايزة مصلحتي وسعادتي .

نظر حوله پضياع ودموعه تتساقط دون شعور منهطب ….طب مزعلتيش عليا مكنتيش زعلانة ولا قلقانة وأنت شايفاني بټعذب قدامك وقلبي مليان ۏجع
مهمتكيش يعنى كل ده كان كڈب وئام معملتش حاجة وأنت كل ده بتخدعيني
أشدت نبرته الما و احتقارا للنفس و مريم نفسها اللي دخلت اللعبة دى بسببك وبسببي كمان مصعبتش عليك
بس هى ليه هتصعب عليك وابنك نفسه مش هامك!

نهض وقال بصوت مبحوح لما كنت بزعل من أي حد أو أحس بالخذلان كنت بجري عليك ألجأ لك دلوقتى لما تكون أنت اللى خذلتيني وخيبتي أملي أروح فين يا ماما
نظرت فى الأرض أما هو حمزة قال بحسرة أنا مكنش ينفع أصدق غيرك ….. أنا…أنا مكنش ينفع أصدقك!
قال كلمته هذه ثم غادر بسرعة أما هى صړخت بإسمه حمزة!
لم يلتفت لها وغادر المنزل بأكمله و تركها تبكى .

ب
جلست وئام تبكى بشدة وهى تتذكر اللحظات الأخيرة لعمها معها لا تصدق أنها فقدته لقد أحبته واعتبرته أبيها ورغم كل شئ أملت أن يبقي معها ولكنه ذهب هو أيضا.
حدثني مؤمن الصامت الذى لم يبدي أي رد فعل أبدا منذ أن سمع الخبر وشعرت بالقلق عليه.
وئام بصوت حزين مؤمن …. مؤمن.
نادته عدة مرات ولم يرد حتى نادته ب صوت أعلي ف أنتبه لها.
نظر لها مؤمن بنظرات زائغة ايوا يا وئام.
قالت وئام بتوسل بالله عليك أعمل أي حاجة متقعدش ساكت كدة.

حدق أمامه وهو ينتهد ثم يقول بصوت متحشرج هعمل إيه يا وئام هو ايه الباقي علشان يتعمل.
بكت أكثر وهى تنظر له وهى تعلم أنه يتألم بشدة داخله ولا يظهر عليه لقد كان هذه طباعه منذ أن كان صغيرا.
خرج الطبيب من غرفة والدتها ف أسرعوا إليه.
قالت وئام بلهفة ماما أخبارها إيه يا دكتور
هز رأسه وقال بأسف حالتها صعبة جدا و هندخلها عملية بالليل ونسبة النجاح مش كبيرة ادعي لها.
ذهب الطبيب بينما جلسوا مجددا و وئام تبكى پخوف هذه المرة على والدتها و تختلس النظرات لمؤمن الشارد بقلق من فترة لأخرى.

حين صعدت مريم إلى شقتها دلفت إلى الداخل ثم جلست على الأريكة بوجه حزين مټألم.
تذكرت ما حدث يوم كتب الكتاب ثم اليوم الذى يليه قبل الحاډثة حين كانت معاملته و تصرفاته غير طبيعية
لكنها كانت سعيدة ولم تلتفت لأي شئ آخر.
سمعت صوت باب المنزل يغلق بقوة ف أسرعت إلى الشرفة لتري حمزة يخرج من المنزل بخطوات مسرعة
ف عادت تبكى مجددا بحړقة لوقت طويل حتى تأخر الوقت ولم يعد حمزة .
بدأ القلق يتسلل
إلى قلبها ف أحضرت هاتفها لتتصل به ولكنها وجدت هاتفه فى المنزل ف جلست تنتظره بإحباط.

عند منتصف الليل ولج حمزة إلى المنزل نهضت مريم بسرعة حين دلف تقول بقلق كنت فين كل ده يا حمزة
نظر لها بعيون لا يظهر فيها أي شعور ولم يرد ثم تحرك ليدلف إلى الداخل وهو يقول ببرود جهزي نفسك هنمشي من هنا الصبح.
فى حركة مفاجئة وقفت أمامه وهى تنظر له بعطف ف شعر بغصة فى حلقه.
اقتربت منه و وضعت يديها على كتفيه بمواساة صامتة

انت في الصفحة 7 من 19 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى