Uncategorized

اسماء السيد ٥

ارتمت سريعا باحضانها،
تنهدت ناديه، لحد امتا ياقلب خالتك،هااا.
بكت، بغلب، بحبه ياخالتو،انا مش زعلانه انه ق\بض علي امي،امي واختي يستاهلو اللي جرالهم..
انا زعلانه من نفسي ان كنت فريسه سهله للكل يضحك عليا،حتي راضي ضحك عليا،واستغل طيبتي،وخاف يقولي انه ظابط
ناديه،متعذبيش نفسك ياسمر،كلنا مكناش نعرف ان راضي اتخلي عن دور الصعيدي، وكمل تعليمه،مفيش غير كيان وجدك وفهد اللي كانو يعرفوا،وانتي كنتي بعيده عنه،مضيعيش عمرك ياسمر،انسي ياقلب خالتك وعيشي حياتك،اسمعيله،حسسيه انك باقيه عليه..

مدت يدها تربت علي بطنها،
فرحيه باللي جاي،انتو تستاهلو تعيشو مع بعض،اه لو تعرفي بتمني لمحه من عنين عمك مراد،لحظه وحده تجمعنا كلنا علي ترابيزه واحده،ونفرح فيها سوا بولادنا وجمعتهم،مضيعيش عمرك ياسمر،راضي قبلك قبل كدا، زي ماانتي وهو عارف امك ايه،واختك ايه،فاقبليه وارفعي راسك بفخر ليه..وشاوري وقولي،دا جوزي..
عبست بفمها،بطفوليه،لا يتأدب الاول.. ياخالتو..
ضر\بتها علي راسها بخفه،مفيش فايده فيكي..
قومي يختي لمي حاجتك عشان هننقل الدوار الجديدالليله،الحكومه هتستلم الدوار ده بكره
مجنونه..والله..
دا راضي ليه الجنه
ضر\بت الارض بقدمها،اف منكو،أدارت راسها وجدته مازال واقفا ينظر لها.
همست بدموع،راضي
وكانه استمع لندائها،فصرخ عليها.

عيون راضي..
لمعت عيناها بالدموع ودخلت مسرعه..
ـــــــــــــــــــــــــ
نظر لها باستغراب لما تفعله،تدور وتدور،خلف نفسها وبيدها ذلك الكتاب اللعين،يقسم انها لا تفقه به شيئا،ظالم من ادخلها ثانويه عامه..
ابتسم علي جنانها، وسألها
مالك يا ياسمين،عماله راحه جايه كدا ليه،،
نطرت الكتاب خلفها،واقتربت منه،تهمس بوداعه،بودي..
رفع حاجبه لها،بمكر،مادام فيها بودي والكلام دا،يبقي نصيبه،عملتي ايه يامرات بودي..
حملت حاسوبه من علي قدميه وابعدته عنه،
ـ ايه دا بقي؟
ـ نظرت له بعداء،وكأنه اخذ احدي ممتلكاتها،وقالت،مكاني
ـ سالها بسخط،مكان مين،يختي..؟

ـ أشارت بيدها علي قدميه،دا مكاني،انكر قول مش مكاني..،من يوم مافتحت الشركه دي ،واللاب دا واكل حقي،وساكته..
فاض بيا،اف..
ــ قهقه عليها،وهمس لها،ياشيخه،الكلام دا بجد،دانا هفلس بسببك،هو انتي بتهننيني علي شغل ولا علي قاعده..
أكلت شفتيها باسنانها،غيظا..
اف بقي،انا عاوزاك ليا لوحدي..مليش فيه..
حرر شفتيها باصبعه،وهمس لها،طيب مانا ليكي لوحدك،من يوم ماعرفتك،وانتي قاعده ومتربعه في قلبي لوحدك،ليه الطمع ليه،هاا
وليه تبوظي منظر شفايفك كدا،قولتلك ميت مره ملكيش دعوه بممتلكاتي ياياسمين،وارحمي امي..
أنا مبقتش عارف اركز في حاجه خالص،غير فيكي.
اقتربت بمكر وقبلت لحيته قبلات تعلم، مدي تأثيرها عليه..
همس بضعف،ياسمينه،انتي مجرمه..

وبجرأه اعتادها منها،جرأه علمها لها،وتعلمتها وأتقنتها،
كانت هي البادئه،بكل شئ هي البادئه..
همس لها،ياسمينه..
فأجابته باجابتها التي تشعره بالفخر لترديدها كلم\اته.،
كتلميذه نجيبه،عيون ياسمينه..
تاه بها وتاهت به
بعد ساعه بأحضانه،
مازالت متوتره،
لاحظ توترها، ومد يده واخذ لوح الشيكولاتة الموجود بجانبه،فتحه بهدوء وأطعمها منه،تشاركا به كالعاده حتي أنهاهه معا.
همس بجانب فمها، وهو يمسح الباقي بشفتيه.
شبيك،لبيك،عابد سامعك وملك ايديك..
وضعت اصبعها تحت اسنانها تعض عليهم بتوتر..
وهمست،عابد..
ابتسم،وخبأ ضحكاته المجلجله عليها،هو يعلم م\اتود قوله،لقد رآه بالمرحاض..

يعلم انها خائفه منه،لقد حذرها،وهي كالعاده،أطاحت بتحذيراته ورمتها عرض الحائط..
تمتم،ممممم،قولي ياقلب عابد،عاوزه تقولي ايه..
أخذت نفسا عميقا،وابتسمت بخوف،عابد اظاهر كدا،والله اعلم،وربنا يكدب ظني،اني يعني..
اني يعني..
رفع حاجبه، لها،علقتي ياياسمين..
انتي ايه ياقلب عابد..
ـ اني حامل…
سكت وسكتت وهي تنتظر أي رد فعل،
ـ يكبت ضحكاته عليها،الغبيه تحسبه لا يريد اطفالا منها،ولكنه كان يريدها، تنهي امتحاناتها اولا
والان ماذا سيريد اكثر،يشعر بأن الدنيا لا تساعه من الفرحه،ولكن ليربيها اولا..
نظف حنجرته،وسألها،هسألك سؤال وحيد
ردت بخوف،ايه هو..؟
ـ كنت بتاخدي الحبوب اللي جبتهالك يازفته؟

ـ هزت رأسها بالرفض،لا
ـ جز علي اسنانه،كان يعلم،ليييه؟
ـ عشان خوفت اتخن وأفشول شكل ما قريت البنات عالجروب ماهي كتبه،فرميتها..
ـــ جحظت عيناه،من اجابتها الصريحه،نعم
بنات وجروب،ايه دا؟

ـــ دا جروب نسائي يابودي،بنتبادل فيه الخبرات،متخدش في بالك انت
ـ جز علي اسنانه مخدش في بالي،ايه ياهبله انتي،هو في حد بياخد خبرات من النت،والجروبات،ولا في ست بتنصح ست اساسا بضممير..،مش كفايه الاكلات اللي هريتي معدتنا بيها،وال ايه من عالنت،منك لله ياياسمين
ـ عبست،اف بقي ياعابد،اهو اللي حصل
ــ زفر بتعب منها،مجنونه والله،ياقلب عابد ينفع كدا،هتروحي امتحاناتك ازاي دلوقت،شهور الحمل الاولي عاوزه دماغ مصحصح،وانا اقول دماغك راحت فين،اشرح واهري في نفسي،وانتي ولا انتي هنا..
ــــ، عبست، اف، الله بقي ياعابد،مانا بصراحه عاوزه انام علطول،انا بحس ان في سحابه بتسحبني للنوم،وانا بصراحه ضعيفه وبستسلم ليها..

ــ قهقه عليها،واخذها بأحضانه،قبل رأسها،خديها،كل شئ طالته شفتيه،وتمتم، بعتب، عجبك كدا،ينفع كدا
هربيكي ولا اربي عيالك؟
ـ حاوطت عنقه،لا مليش دعوه بعيالي،ربيني انا.
ـ ضحك عليها، انتي فعلا ياياسمين عاوزه تربيه،عشان مش بتسمعي الكلام..
ــ ابتسمت وهمست بأذنه،علي فكره أنا روحت مع ديما عملت سون\ار،طلعوا توأم..
ـــ ابتلع ريقه،ونظر لها بسعاده ممزوجه بالخوف،عليها،والقلق من مسؤليه جديده عليه..
وهمس،بعدم تصديق، بجد..
بتكلمي جد ياياسمينه.
مدت يدها وسحبتها وضعتها علي بطنها،
هنا في روحين،حته منك،عارف نفسي ياخدو رجولتك وجدعنتك،شعرك السايح وقلبك الطيب،حنيتك
بشرتك،شفايفك،ايديك.
عاوزاهم انت،أنا بحبك اوي يابودي..
ابتلع ريقه،وبلع غصته..

اخذها بحض\نه بيده اليسري ومد يده اليمني يتحسس بطنها المسطحه بها امتلاء قليلا، بحنان..
وانا بع\شقك ياقلب بودي،
ـ همست له،بحب، مبسوط..
ـــ طاير،من الفرح،مش مبسوط بس..
ابتسمت وقربت فمها من أذنه بتلك الاغنيه التي تع\شق غنائها له.
ـ همست له بأذنه بتلك الاغنيه التي تغنيها له دائما،
يصحي علي كلم\اتها،وترتمي بأحضانه بسعاده وتشجي بها له دائما..

انا أنا كلي ملكك
انا كل حاجه حبيبي فيه بتناديك
انا انا مش بحبك
الحب كلمه قليله بالنسبه ليك
انت فرحه جت لعندي بعد عمر من التعب
في السعاده الي بعيشها يا حبيبي انت السبب
ضحكتك عقلك جنونك والحنان الي ف عيونك
هوصف ايه واحكيلك ايه
معاك بضحك وبفرح
مبقتش خايفه ازاي هخاف، وانا بين ايديك
ساعات بخيالي بسرح
قبل ما بحلم كل حاجه القيها فيك
والسنين هتفوت وتمشي منك انت انا مش همل
بوعدك يا حبيبي عمري شوقي ليك لا في يوم يقل
هبقي فرحك وقت

حزنك في التعب تلاقيني حض\نك
كل يوم من عمري ليك
ـــ انتهت،وهمست له، بحبك..
ـــ وانا بع\شقك ياأحلي نصيب،انتي أحلي حاجه حصلتلي في حياتي ياياسمينه،بحبك يامجنونه انتي..
ــــــــــــــــــــــ
بالمشفي التي تعمل بيها كطبيبه اطفال..
بسوهاج.
دخل يتسحب علي اطراف قدميه،واختطفها بيديه،صرخت عاااا
اخص عليك ياكيان،خضتني..
رفع حاجبه لها،خضتني ياكيان،
بقي في وحده تستقبل جوزها كدا،
عموما، وحشتيني ياقلب كيان انتي..
ايه مخلصتيش عاوزين نروح..
ـ لا خلصت ياقلبي،دا أخر كشف،بس هنروح نطمن عالبيبي قبل مانمشي..

ـ ايوا بقي،اوعي كدا عاوز امسي علي حبيبه بابا
هبط لبطنها وقبلها،ازيك ياقلب بابا،أنا زعلان منك،عشان انتي فرقتيني بسرعه عن ماما،وانا ملحقتش اشبع منها.
ضر\بته علي راسه بخجل،سافل والله..
اقتنص قبله منها،وهمس،عيون السافل انتي..
ـــــــــــــــــــــــــــ
ايه اللي بتجوليه دا،يابتاعت الودع،عدنان لايمكن يخوني،ابعدي من اهنه..
لملمت ودعها،بعدما القت بأذنها السموم،وفي عقلها،ليله سعيده عليك ياعدنان،عشان تبجي تفضلها علي،أني عشت رحاله بين الجبايل،من وين م\اتروح اروح وراك،وبرديك مافيش في جلبك الاساجده،وحياتي لخليها تفوتك وتجي تسترجاني اني..

نظرت لها بخب\ث،
،بشوجك ياساجده،اني جولتلك الودع ايش بيجول،جوزك بيخونك مع مالكه الغزيه،ولو مش مصدجه الودع،اليوم روحي شوفي بعيونك بفرح بن الهواره،فوتك بعافيه..
تركتها ورحلت تبتسم بخب\ث،هانت جوي ياعدنان..
اقتربت عزيزه منها،زوجه وهدان،اوعاكي تصدجيها،بتخربي بيتك،وبتهدميه ياساجده
الودع ده بدعه وضرابه الودع،بت مش سالمه،شكلها هتجرجرك لنصيبه..
ساجده،بحيره،خايفه ياعزيزه..
ضر\بتها عزيزه علي رأسها،انتي غبيه يابت،خايف من اشي..
عدنان،اللي ماهمه حدا،واتغزل بيكي بو\سط الجبيله والجبائل،بيخونك،والله انك بجره.
وأني بنفسي هروح للراوي واشكيله،البت دي وراها نصيبه ولازمن نخلصو منيها..
ساجده،لاه،خلص،أني مهروحش،اني مصدجه عدنان،بس لازم احكيله،اللي صار..

عزيزه،عفارم عليكي ياساجده،يالا همي روحي اعملي الوكل لجوزك،زمنيته راجع هلكان،جوزك مابيستحق البطران،بكفياه اللي بيشوفه علي ايد وهدان..
ساجده،بابتسامه،مانتي اللي مش مسيطره ياعزيزه،جولنا هتلميه،صار أعند من الاول
عزيزه،فوتيني ياساجده،الله لا يسيئك،متفكريني ببوكي،بيعند كيف البغال..
كان يوم مطين يوم مااتجوزته..
ضحكت عليها،وتركتها،ورحلت
تمتم،ربنا يهديك يابوي..
ويعمي عينك عن ابن الخال..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طرقت الباب بهدوء،
قلبها يرقص طربا لرؤيته..
استندت علي الباب حتي فتح لها،هنا بالعماره التي يسكنون بها،عابد وياسمين بالاعلي
وهو اسفلهم،وهي اسفل منه هي ووالدتها. واختها…
فتح لها بهدوء.

وجدها هي ابتسم بسعاده لها وهمست بخجل،،أزيك انهاردا ياأحمد
همس بهدوء وفرحه،تمام،ازيك انتي يادينا..؟
(دينا شقيقه ديما،الصغري..بكليه آداب.. ع\شقت أحمد منذ التقطه ذلك اليوم بعد عودته من المشفي،تعلم قصته كامله ولانها تدرس علم النفس،تعذره،أحبته،وع\شق فاضح،الجميع يعلم به)
أنا كويس،معلش مش هينفع اقولك اتفضلي..
ابتسمت بهدوء،ومدت يدها له بطبقا من الكيك الذي يحبه
اتفضل أنا عملاه مخصوص عشان انت بتحبه..

ابتسم لها ومد يده وأخذه منها،تعبتي نفسك يادينا،مع ان بصراحه انا بع\شقه من ايدك،وياسمين الحمدلله فاشله مبتعرفش تعمل حاجه
قهقهت عليه،فعلا ياسمين اللي قالتلي اعملهولك،هي بصراحه حاولت،وكانت هتحر\ق البيت، فعابد حلف ماهو معمول في البيت تاني..
ضحك وهو يتناول احدي القط/ع،ويمضغها باستمتاع وسعاده،تسلم ايدك يادينا..،الكيك تحفه..
بالهنا والشفا،يااحمد،عن اذنك. بقي..
نظر لها وهي تهبط،بحب،وبفكره، ستستدير الان..
١
٢
٣
استدارت له٠وهمست،أحمد،اوعي تنسي علاجك..
ابتسم بحنان،لها، مش هنسي يادينا..
مدت اصبعها بتحذير له،أوعدني..
ـ ضحك ولمعت عيناها، أوعدك،يادينا.
دخلت فالتقتطها أختها، تقلدها، أوعدني ياأحمد..

نطقت والدتها، تماشي، اختها، أوعدك يادينا.
ضر\بت الارض بقدميها،وتمتمت بغيظ،اف منكو قلتلكو متتسنطوش عليا..
رفعت يدها للاعلي، يارب قرب البعيد بقي
ويشفيك يااحمد يارب..
ديما، بسعاده، احنا واقعين،واقعين..
دينا،أووووي اووي..،بحبه ياديما،قوليله بحبه..
ديما بحب،أحمد انسان جميل من جوه،ربنا يسعدكو يادينا، مبسوطه انه لقي الحب الحقيقي،بس نخف هااا،مبنعرفش ننام بالليل من تكتكت التليفون والرسايل..
رفعت يدها للاعلي بلهفه،ياااااارب،ريحني منهم بقي،وجوزني احمد
قذفتها امها،باحدي المعالق،واقعه.،يابت اتقلي،قرفتينا
اااااه،اف منكو،حرام عليكو بجد
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يابعيد،بدعي من قلبي..
تفضل هنا جنبي..
تقرب المسافات..
وتنتهي المتاهات..العمر بيعدي،افضل هنا جنبي..

العمر زي القطر،بيفوت ويجري…
قرب،الوقت بيعدي،بنااديك ما تسمعني..
يابعيد،قرب بشوق ضمني،انسي اللي فات حسني
أنا وانت روحنا في بعض
قرب ننسي اللي فات والبعد..
نصرخ نقول للدنيا،ياحبيبي انا وانت لبعض. ٢١
رحماكـي
أسمـــــا السيـــــــد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(بعد عتمه الليل،هيجي الفجر)
(قولو،يارب)
ـــــــــــــــــ
حاول فتح عينيه،وهو يستمع لصوتها تحاد\ث احدهم،وهل يخطأ صوتها،هي
فتح عينيه قليلا،وصوتها الباكي بالقرب منه،حاول فتحها واستطاع أخيرا،دار بعينه التائهه واثا*ر المخدر مازالت تداعب عيونه،ولكنه استفاق في تلك اللحظه ووقعت عينه علي أوجع مشهد، قد يراه زوجا كان يتمني لمحه حب، ولو بسيطه من عين زوجته
والان ،وجدها بأحضان اخر يعطيها ،ما افتقدته منه ومعه،أغمض عينيه وأعطي الحريه لسمعه وقلبه لينتشيا بما رواه فيها غيره،هي تستحق أفضل منه،وهو يستحق ماحدث فيه..وأكثر.

بالرغم ما فعله بها هي، هنا،بجانبه ضحت بابنها،
غص حلقه وكبتها بحر\قه، هو ابنها،ربيبها،يخاف ان يطالب بالحق به ، وهل يجرؤ،لقد تنازل بكل خسه عنهم،اضاعهم،وضيع طريقهم
وتاهت خطواتهم وتفرقت..
فريده وهي فريده،غصبا عنه فرت دمعه حبيسه من داخل عينيه وسؤال آخر،بعقله وفي تفكيره، يؤرقه، يتعبه،يخشي إجابته، ماذا جني؟
ـ لاشئ..
حاول صم أذنيه عن حديثهم الجانبي،ولكن غصبا عنه،خرمت اذنيه،تلك الكلمه..

سؤال ابنه البرئ عنه،
كانت تجلس بجانب ابنها،بالغرفه المشتركه بينه وبين والده،ويجاورها كيان،الطبيب طمأنهم ان لا خطر عليه وانه بخير،ولكن غصبا عنها قلبها يؤلمها،
ـ همس بأذنها، ولكن النائم بجانبهم، سمع كلامهم بوضوح،
كيان… حبيبتي الولد كويس،متقلقيش،دا تربيه دياب الجبل،ابننا بطل متخافيش..
ابتسمت من بين حزنها،هههه انت بتقول فيها،دا مصمم يروح يعيش مع وجدي، وعم راجي في الجبل
ابتسم كيان، واحاطها بذراعه،وقبل رأسها،هيبقي تمام،متقلقيش..
انتبهو لهمسه، وفتح عينيه،أخيرا،ماما..!
ـ اجابته بلهفه، عيون ماما،حمدالله عالسلامه يابطل..
ـ لم يصبر، وباغتها بسؤاله،ماما هو كدا بابا هيبقي كويس صح؟

ابتلعت ريقها بصدمه،ونظرت لكيان الذي رد نظرتها له بأخري متفهمه… حنونه،أراحتها..
وهبط مقبلا رأسه،حبيبي البطل،تربيه ذئاب الجبل،مادام انت اتبرعتله،أكيد هيبقي تمام،أنا فخور بيك ياسليم..
ـ همس سليم،بضعف،بجد يابابا..
ابتسم كيان وهطلت دموعه، وهو يستمع لكلمه بابا من شفتيه الصغيره، وفي عقله، أي مجنون ليبيع طفلان كالملاك كسليم وسيليا، مؤكد ليس بوعيه، بجد ياقلب بابا..
غرست الكلم\ات بقلب النائم،كسهم ،وعلم انه خسرهم والي الابد، أبنه مازال يتذكره ولكنه ينادي آخر بفخر،بابا.
يبقي سؤال وحيد،يؤرقه،هل سامحتني،هل ستسامح؟
فجأه استمع لانسحاب ذلك الذي يقف بجانبها،وبقت هي بمفردها..

فتح.عينه يتأملها بذلك الحجاب الذي طالما ود أن ترتديه،ولكنها كانت أبيه، عنيده،علم سبب ذلك قلبها كان ملكا لغيره،و ليس وحده من كان قلبه في متاهه،ولكن يبدو ان متاهه عن اخري تفرق وكثيرا،هي احبت شخصا وكان رجلا معها للنهايه،أما هو،احب حيه رمت سمومها بوجه الجميع واولهم كانت اخته..
وزوجته،همس وحطت عينه بعينها اخيرا،همس بضعف
فريده..
لاحظ تصنم جسدها،وتفاجؤها به،فأكمل،قربي يافريده،عاوز اقولك حاجه،ممكن..
اقتربت ببطء منه.
وغصبا عنه وجد لسانه يسألها، اتجوزتي؟
ـ ردت باستنكار، أيوا،مش من حقي؟
ـ أغمض عينيه من ردها الهجومي، وقرر قول ما بقلبه، عارف ان ظل\متك كتير،مستحقش اللي عملتيه عشاني..سامحيني يافريده.

ـ ردت بتهكم، في حقي لا،أنا اسفه مقدرش اخدعك وأقولك سامحتك،لاني مش ملاك، انا عمري ماهسامحك يااحمد،انا هنا عشان خاطر الانسانيه،عشان ميجيش يوم،وسليم يسألني،ليه مساعدتيش بابا.،ويحملني نتيجه مرضك،ومو*تك..
ـ همس بضعف،تفتكري بيعتبرني فعلا، بابا..؟
ـ ابتسمت،بحزن،ايوا بابا، مقدرش ينساك رغم جحودك،رغم كل اللي حصل اول مافتح عينه،سألني وقال بابا كدا هيبقي كويس..؟

بص ياأحمد، انا مش حابه افتح في الماضي،احنا خلصنا،واللي فات م\ات،واللي بيني بينك،سليم وسيليا،وللاسف عمري ماهقدر اقسيهم عليك،مش عشان خاطرك،لا،لاني مش عاوزه اغذيهم كره،وغل وحقد
ولادي يستحقوا عيشه افضل،يعيشو بأمان،وقت م\اتحس، انك عاوز تشوفهم ويشيفوك،اوعدك مش هحوشهم عنك
ـ، همس بغصه،لينهي الحوار، كلامها، كسهم ، كلام منمق، ولكنه ، شكرا يافريده
ــ استمع لهمس ابنه،وسؤاله، بابا،انت كويس،انا أهو..
التفت بتعب، بدموع وغصه لم يعد قادر علي ابتلاعها، ستخرج بشكل فاضح، بأي وقت، لابنه الراقد بجواره علي سرير مقابل،حبيب بابا،انا كويس ياقلب بابا..
انت كويس يابطل، بطلي أنا..
ـ انا كويس يابابا،ورفع ذراعه السليم،يريه عضلاته،حتي شوف..

ـ دخل هو،واحتد عيناه وهو يراها بالقرب منه،اقترب مسرعا واختطفها بيده لقربه،وجز علي اسنانه،حمدالله عالسلامه..
ـ ابتسم بوجع،وهو يراه يخبئها عنه،وهمس،الحمدلله..
دخلت الممرضه، وهيأت سليم لاكمال علاجه بغرفه اخري،بعدما خرج وحدثهم كيان،تحسبا لموقف كذلك،
استأذنت هي وذهبت خلف ابنها،واقترب منه كيان،بغيظ.
ـ عارف لولا رقدتك دي،وان متعودتش أجي علي الاضعف مني، زيك، استقويت علي ست ضعيفه وهنتها، كنت ق*تلتك بايدي،وقط/عتك حتت،خليك ممتن لتدابير القدر،ايدك اللي مديت ايدك بيها عليها،تستحق البتر،بس عشان خاطر عيون سليم وسيليا عفيت عنك..

عشان كلمه بابا،اللي بسمعها منهم وتخليني ملكت الدنيا بايديا،عشان خاطر عيونهم بس
وبيني وبينك،مش عارف هتحس بكلامي ولا لا،
أنا خدت منك ثلاث جواهر،هفضل طول عمري احمد ربنا عليهم،وخصوصا انك معرفتش قيمتهم
دي عندي كفايه..
بس، نصيحه،مني،استرجل،واعرف ان الرجوله مش بالضر\ب،الرجوله مواقف، واكمل بتهكم، ياضكر..
انتبه من شروده بذلك اليوم الذي لن ولم ينساه ابدا، علي خبط الباب، ابتلع غصته ومحي دمعاته الحزينه،وشوقه لابناءه،الذي اشتد عليه، وكثيرا، واستقام، يفتح الباب..
فتح الباب،ووجده امامه..
ــ مين حضرتك؟
ــ مش دي شقه استاذ عابد؟
ـــ احمد بتفهم،أنا اخوه احمد،عابد فوقنا،اتفضل ادخل وانا هناديله..

ـــ هز راسه ،ومد يده له،أنا قاسم رضوان،
ـلم.يكمل، الا وباغته احمد،انت قاسم رضوان،امل معاك هي فين…؟
ـــ قاسم برزانه،لا مش معايا،ممكن ندخل بس وبعدين نتكلم بعد م\اتنادي أستاذ عابد..
ـــ أحمد،اتفضل،عندك حق،اتفضل،اتفضل..
ـــــــــــــــــــــــ
هنعملو،ايه ياأماي،بجالنا شهرين مستخبين،والعين مفتحه علينا،والكبارات بيستعجلونا،مو*تنا هيكون علي يدهم دااحنا واخدين منهم شئ وشويات،عشان الحفر والمعدات..
كل حاجه راحت ياأماي..
سعديه بغل،لولا غباء اختك الله ينتلها مطرح ماراحت كان زمانيتنا،جاشين ياسويلم..

سويلم،جولتلك يااماي بلاش تجنديهم لسلوي،اصريتي،أدينا اتلعنا..فكري ياأماي،احنا لازم نرجعوا جدراتك،تاني..أو علميني اني
سعديه،مهتجدرش علي طلباتهم ياولدي،أني جندت سلوي عشان كانت حبله وكانت هتجدم اللي هتولده قربان ليهم.
سويلم،يعني ايه يااماي،الكلام.ده،جرابين ايه،اللي كانت هتجدمه سلوي،تجدصي واد ولدي كيان.
سعديه بسخريه،واد ولدك ايه بجي ماانفجست الحكايه،ومش واد ولدك
سويلم بغل،الجادره،كيف امها كانت عاوزه تلبسه لولدي
سعديه،بجولك فوضنا من ده سيره،أدينا خلصنا منيه الو\\سخ ده..،زمانيت الديابه..كلته.
سويلم،كان فاكر انه هيجدر يهددني،أهو راح في خبر كان
سعديه،حسام ده.كان.خطر علينا،لو كان اتمسك،كان هيعترف ان احنا اللي جتلنا مراد،الواد.ده كان يعرف كتير،وكله من الفاجره بت سحر
سويلم،يالا ياأماي،أهو خد.نصيبه..بجي.

المهم ياأماي،اني مستعد.اجدم القربان.
سعديه،كيف ده؟
سويلم بخب\ث،هجدم القربان؟
سعديه،هضحي بمين ياولدي؟
لازم دم،ويكون غالي عليك.. سويلم، عندي يااماي، بس جوليلي،يااماي،ضحيتي انتي بمين جبل سابجك..
ضحك بغل،ضحيت بقره عينه،مرت الكبير فريده،فكرك اللي ولدته زمان نزل ميت كيف مابيجولو،أني جتلتها،كتمت نفسها لحد مام\اتت بعد ماولدت،خدت ابنها ،وجدمته قربان ليهم،
سويلم بصدمه،كيف ده يااماي،والكبير مسألش علي ولده..
ـ ضحكت بغل،لع ياولدي ماني بدلته بعيل ميت ود\فنهم التنين..
المهم فوتك من السيره المغفلجه دي،وجولي مين اللي هضحي بيه..
سويلم بخب\ث،بتي سولاف..
انتفضت تلك التي تتسمع لحديثهم بقلب مرتعش،وخبطت صدرها،بنتي..،اه ياشياطين،مش هسمحلكو تأذو بنتي ابدا
،دي هي اللي طلعت بيها من الدنيا..

ياريتني ماشوفتك ياسويلم ولا عرفتك،
وبلوعه جرت لغرفه ابنتها، تدعو بقلب مكلوم..
اللهم اضر\ب الظالمين بالظالمين، واخرجنا من بينهم سالمين
أنا لازم اتغدي بيكو قبل م\اتتعشو بيا انا وبنتي..
(سيما،امرأه بالاربعين من عمرها،كانت ترقص بالموالد،قابلها سويلم،وتعرف عليها بنيه الحب،تزوجها سرا وتابت، ورجعت الي الله أنجبت منه سولاف بالصف الثاني الاعدادي،كان تحسبه رجلا شريفا،ولكنها صدمت بما يفعله،هو ووالدته،منذ قدمت تلك الحيه، للمكوث معها وهو يكيل لها ولابنتها الضر\بات،يعيشون بعذاب،مسبقا كان مصدرا للدخل لهم فقط،اما الان،مصدرا لعذابهم،وياليتها أفاقت لنفسها قبلا..)
صعدت الدرج مسرعه،الوقت مازال مبكرا
،هذه فرصتها الاخيره،سيقومون بفروض الطاعه غدا..

هزت ابنتها بهمس،سولاف،سولاف
فتحت سولاف عينهيها الرماديه،المتورمه من كثره البكاء
نعم ياماما..
ـ قومي ياسولاف بسرعه ومتعمليش صوت، لازم تمشي من هنا
ارتعشت وخبطت قدميها ببعضهم،هروح فين ياماما
بابا هيق*تلني.
جزت علي أسنانها بغيظ،هتروحي لجدك راشد،تطلبي منه الحمايه،يالا بسرعه ياسولاف مفيش وقت..
لملمت حاجياتها مسرعه
وعقدت حبلا من الشرفه اسقطت متعلقاتها
سمعت وقع اقدام،خرجت ورقه من ثيابها،اسمعيني ياسولاف،خدي الورقه دي،فيها عنوان جدك راشد، انا وريتك بلدهم قبل كظا فاكراها،
ايوه ياماما، فاكراها..
ـ تمام ياقلب امك..

اهربي ياسولاف،البلد مش بعيده،اخرجي للموقف وخدي الفلوس دي واسألي علي عمك محسن،أنا اتصلتلك بيه،هتلاقيه مستنيكي هناك..،
عارف الطريق
روخي لجدك، وامسكي التليفون ده، عليه تسجيلات مهمه، اديها لجدك، فاهمه ياسولاف، واحكيله اللي تعرفيه، متخافيش منهم
أخواتك هيحموكي، من شر ابوكي،
انتي قدها يالا، اقتربت الخطوات..
ومعها ارتعشت سولاف،تعالي معايا ياماما..
هيقت*لك بابا..
دفعتها بحده انزلي ياسولاف مفيش وقت،هيق*تلوكي ياسولاف،بسرعه.
اطمأنت لنزولها وهرولت للخارج،
وبمكر،لتعمي أعينه عن ابنتها..حتي تهرب بسلام..
خرجت تتصنع السعاده، بااه سويلمم،علي وين اكده..
سويلم بشك،مالك يامره،مش علي بعضك اجده..

سيما،بتوتر،مفيش ياسويلم اني بس اتوحشتك،من يوم ماجت امك عندنا وانت بعيد،موحشتكش، ليالينا ياسويلم..
لمعت عينه كالثعبان،وحشتيني يامره،تعالي.
دخل وادخلها بحده للغرفه ودموع القهر والظل\م تسربت من عينيها.
دفعها بيده،ارجصيلي ياغازيه،ولا نسيتي أصلك.
ابتلعت غصتها،وفي نفسها ستفعل أي شئ لتلهيه عن ابنتها،لا منستش ياسويلم،حاضر هرقصلك..
مع دقات رقصها الحزين،كانت قدماها الضعيفتان،تشق سكون الليل،حقيبتها علي ظهرها..تجري بسرعه،الي ان وصلت اخيرا لذلك الموقف الخاص ببلدتهم والبلاد المجاوره..

دارت عيناها بين السائقين الي ان حطت علي رجل كبير بالعمر يبدو علي ملامحه الطيبه،هي خبيره بقراءه الوشوش كما علمتها والدتها..اقتربت منه وهمست له،انت عم محسن صح…
الرجل بمحبه اؤمري يابتي،انتي سولاف،كبرتي ياسولاف
نسيتيني،عموما يالا بسرعه..مفيش وقت اوصلك يابنتي..
ـ تمتمت بخوف،هتوديني لجدي..
أني أوديكي علي عيني يابتي،تعالي اركبي،دانتي كيف سميه بتي..ياغاليه يابت الغاليه..
أخذها الرجل معه،حمدت الله وارتمت برأسها للخلف،وأخيرا ستخرج من ذلك العذاب..
نظر لها الرجل بخوف عليها،وبقلبه،ربنا ينجيكي يابتي
ياما جولت لامك سويلم ده شكل الثعبان بيتلون علي ميت لون،مصدجتش..

(محسن،كان السائق الخاص،بالفرقه التي كانت ترقص بها سيما)
بعد نصف ساعه،كانت تقف تنظر لذلك الدار الشبيهه بالقصور بانبهار..
اقتربت من الغفير الواقف وندهت عليه
لو سمحت ياعمو عاوزه الشيخ راشد،نظر لها شرزا وصرخ بها،همي من اهنه،يابت،الله يحنن عليكي..
جحظت عيناها وصعبت عليها نفسها،
وقررت الانتظار للصباح،يبدو ان هيئتها الرثه،تدل علي انها من الشحاذات..
لمحها ذلك الذي يتسحب كالعاده للدخول.
ايه دا،دي انس ولا جن دي..
انتي مين؟
نفخت خدها وأدارت رأسها للجهه الاخري..استدار خلفها،لا مانا مش هسيبك وراكي وراكي.

فجأه، صرخ كيان به،أرجعه وأرجعها معه للخلف
بخوف
من صوته الجهوري..
لمحها من كاميرات المراقبه، ولا يعلم لما احس ان هناك بها شيئا يعرفه..،وجهها العابس الذي رآه بالكاميرا،وابتعادها بخوف،اوجع قلبه،وخرج ليعلم من هي،وماذا تريد..
رمق محمد بحده،،اوعي انت،حطت عينه علي عينهاالمذعوره وشعر بشئ غريب بقلبه
وهدأت حده صوته. وسألها بحنان،انتي مين..؟
أدمعت عيناها،وهمست،عاوزه الشيخ راشد،أرجوك.
موضوع حياه او م*وت..
اوجعه قلبه عليها، ومد يده لها بالدخول،طب تعالي ندخل..
دخلت خلفه بتوتر، الي أن اصبحت بقلب الدار،نظرت حولها بانبهار
نزلت سمر وفريده،معا يتسامران وفوجأ بها
فريده،مين دي،؟

سلمي، بانبهار من جمالها، انتي مين؟
توترت وأخرجت مابحوزتها من اوراق، شهاده ميلاد، وصوره من بطاقه والدها، ووالدتها، وقسيمه زواج، واعطتهم للواقف بجانبها..
مد يده باستغراب،واخذهم منها..
قرأهم جميعا وتسمر بمكانه،عيناه تتنقل بينها وبين الاوراق بصدمه..
دموع عيناها،وهمسها الخائف،أرجوك متأذنيش انا هربت من بابا وستو،ماما قالت انهم هيق*تلوني ويقدموني قربان،هي ادتني العنوان،وقالتلي روحي لجدك راشد هيحميكي..
وقعت عصاه الجد بصدمه،مما سمعه،بعدما استمع للضجه..
خرج ليري ما يحدث..
التفت فريده له، بلهفه، جدي..
بعد ساعه..
مع انتهاء رقصها المتوتر، وشكه بأمرها،
خرج باحثا عن ابنته،ولم يجدها،كشف مافعلته،
والان، سالت دمائها،و\فارقت الحيااه..

سويلم،لازم نهرب يااماي،من اهنه،زمان سولاف وصلت لابوي، وبلغو البوليس عنينا يالا بسرعه..
الاول، أفش غليلي من الغازيه ياولدي..
أنهت ما برد قلبها، وقط/عتها قط/عا بكل قسوه،
وقالت، يالا ياولدي
ـ وفي الدوار،التف الجميع حول الطفله المذعوره،هاتف كيان راضي، واخبره بما أخبرته سولاف
وانطلق هو مسرعا،،للق\بض عليهم..
رفع الجد يده باتجاهها،وهي تجلس ترمق الجميع بخوف
وبحنان همس، تعالي يابتي.. متخافيشي..
نظرت لفهد.الواقف بثبات والذي علمت انه أخوها،فعدل من نظرته من الصدمه، للحنان،لمح ترددها،وأومأ لها،مررت عينها علي كيان الصامت،ابتسم لها،واقترب منها،واخذ يدها،تعالي..
بصي حواليكي كدا،متخافيش..
كل حاجه هنا ملكك،عارفه،انا فخور انك أختي..

قدرتي توصلي لينا،ومخوفتيش،وتحافظي علي نفسك..
همست بغصه،بجد..
قبل راسها،واحكم بذراعه عليها
جد.الجد كمان،ومن انهارده اخت كيان وفهد،
متبكيش ابدا،فاهمه…
همست،بدموع، بس انا خايفه علي ماما اوي،أرجوك ياأبيه،عاوزه ماما،سعديه هتقت*لها..
دي كانت عاوزه تق*تلني..
ابتلع غصته،وهو يعلم ان جدته قادره علي ذلك،وتفعلها، وطمأنها، متخافيش
أنا بعت الشرطه ليها،زمانها في امان..
روحي بقي كلمي جدك..،
أجلسها الجد بجانبه،وهمس لها
نورتي دارك يابتي..
اقتربت منه،وهمست بأذنه،أنا فخوره بيك،ياكيان،كويس انك احتويتها،شكلها شافت كتير علي ايد سعديه.،منها لله..

كيان باابتسامه حنونه وعينه عليها،
هتصدقيني، من اول ماشوفتها في الكاميرا،وانا حاسس انها من لحمي ودمي، حاجه لا اراديه خليتني اخرج جري اسوف مين دي، سبحان الله..
ابتسم،وعادت لها ذكري لقائهم معا،مصدقاك،مانا مجربه..
ابتسم لها وتذكر ايضا، بحبك،يافريده،لقاكي كان احلي صدفه..
ـ وانا بع\شقك يااجمل صدفه..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عدنان،الله يخليك،آخر نوبه،ماهعملهاش واصل تاني.
يجلس صامتا،ولا يرد عليها،لقد حذرها مرارا من تلك التي تدور وتدعي قراءه الودع،هو يعلم غرضها من كل ذلك،ولكنه لايري الا تلك الغبيه،التي تجلس بجواره تتحايل عليه بكلم\اتها،ولكنه لن يسامحها هكذا يجب ان تتعلم درسها جيدا.

ـ همست بحزن زهي تتمسح به كالقطه، عدنان،ليه ماعم ترد علي،والله أخر مره.
نفخ بغيظ،ساجده،اني حذرتك جبل سابج منيها وانتي كالعاده،مابتسمعيلي ولا بتعمليلي خاطر،ولولاشي عزيزه كانت جربك وسمعت خطاريفها كنتي هتصدجيها،ومش بعيد كان هاد فخ من الغازيه، ولاجل عيونك كانت هتطير بيها رجاب
ولولاشي ماني حابب حدا يسمع بحواديتنا وحكاياتنا،كنت بنفسي شكيتك لخالي،وعارف خالي بالحج مابيتفهمش،كان بيجتلك جتيل،وانتي خابره..
فاجصري الشر ياساجده وفوتيني لحالي،
الودع شرك،ولرب العباد استغفري يابت خالي..
هطلت دموعها،وعبست كالاطفال،خلص ياعدنان بجبل العقاب،بس م\اتخبر بوي
تنهد بحزن لدموعها التي تحر\ق قلبه قبل خدها،وادار وجهه عنها،يجب أن تتعلم درسها..

ــــــــــــــــــــــــــ
ينظر بصدمه للدم\اء المنتشره بكل البيت،وتلك السيده التي م\اتت،و قط/عت ج\ثتها لاشلاء ومثلت بها،مال للجهه الاخري وغض بصره عن اشلائها،ما فعلوه بها ابشع شيء، قد يراه بمسيرته المهنيه،منذ استلم وظيفته كظابط شرطه،لم يصادفه قضيه كتلك وج\ثه كتلك،انتزعت من قلوبهم الرحمه الي هذا الحد،لطالما سمع من زملائه عن هكذا حوادث
ولكنه لم يرها،غص بحلقه وابتلع ريقه بصعوبه وقاوم دواره،واشار بيده،لمن خلفه..
ـ اتصلو بالطبيب الشرعي،محدش يمد ايده علي حاجه.،سيبو كل حاجه مطرحها..
ادمعت عينه غصبا عنه، وردد، ربنا ينتقم منكو،حسبي الله ونعم الوكيل..ذنبها ايه دي بس..

استمع لرنين هاتفه الذي لم ينقط/ع،
اخرجه ونظر به،كان، كيان..
ـ كيان بلهفه،هااا ياراضي لقيتوها،مسكتوهم..؟
ـ ابتلع غصته، وهو يبتعد قليلا من هول منظر الدم\اء حوله..
كيان،اسمعني،ـــــــ وحكي له ماحدث….
ارتد كيان، للخلف بصدمه،وهو يرمق اخته الصغيره،التي ظهرت لهم من العدم،وكبر همه وهي ترمقه بأمل طفله صغيره،وماذنب الاطفال الابرياء،بالشر والظل\م وهم لم يجنو بحياتهم لا حسنه ولا سيئه،غامت عيناه بالحزن فلمحتها هي،ذكيه اخته الصغيره،ولكن عذرا ياأختاه ،هؤلاء ليسو بشرا أبدا..
اقتربت منه مسرعه،تساله بلهفه،لحقو ماما،مسكو سعديه،أرجوك طمني..
رفع نظره لأخيه الذي ينظر له بذهول،و كانه، فهمه، سريعا..

ابتلع غصته،واقترب من اخته التي تجلس ارضا بجانب قدمي كيان الواقف بصمت،يقسم كل خليه به ترتعش،مما سمعه،وربت عليها وساعدها علي،الوقوف،تعالي ياسولاف خلينا نفهم في ايه..
متخفيش كدا،اكيد لسه موصلوش..
أدمعت عينها،وهي تتوسله،أرجوك انا مش عاوزه حاجه،انا عاوزه ماما بس،ارجوك..،مش عاوزه غيرها..
قت*لتها صح ياابيه،صح….قت*لتها،ملحقوهاش..
صمت كيان،بث بقلبها اليقين ان والدتها ق*تلت،صرخت وانهارت، رمق الجد كيان فأومأ له بالايجاب، فردد بحزن
،ان لله وان اليه راجعون،
اغمضت عينيها واستسلمت لغيامتها لتأخذها،كيفما شاءت واينما شاءت..؟
حملها فهد مسرعا،لغرفه قريبه،وأسعفتها فريده..

وانتهت حياه بريئه
ــــــــــــــــــــــــــ
(ياأيها القارئون،هؤلاء أناسا ضلو طريقهم،فاتبعوا طرق الضلال،وجعلوه منهجهم وشريعتهم،غرسوا بأقدامهم بالوحل،واتبعوا طريق الشياطين،نسوا ان الله قادر علي ان يخسف بهم الارض احياء،
زاد الله باعمارهم،ليعطيهم فرصه ليتطهروا،فزادو ظل\ما وبغيانا،فيارب،بحق،كل دم بريئه سالت بطريق الظل\م والطغيان،وبحق كل أطفال العالم الذين كتبت في صحائفهم ايتاما، وجعلهم الله سببا في يتمهم، اجعل يالله كيدهم في نحرهم، هؤلاء اطفال،لا حسنه لهم ولا سيئه،ما هو اذن ذنبهم،رددو معي
اللهم اضر\ب الظالمين بالظالمين،واخرجنا من بينهم،سالمين)

ــــــــــــــــــــــــــ
انت واعي للي بتقوله دا يابشمهندس،انت بجد عاوز تتجوز امل..
ـ نظر له قاسم، بهدوء،ولم يعجبه ماقاله بحقها،
فهم صمته عابد الجالس يستمع لهم بهدوء،للان لم يتدخل بشئ،
ـ وبهدوء أجابه قاسم، وايه اللي يعيب امل،عشان تستغرب كدا،اه انا عاوز اختك بحلال وشرع ربنا،كلنا بنغلط يااستاذ احمد،وانا اللي فات من حياه امل،ميخصنيش،
مش عشان غلطه الشيطان وقعها فيها،وبدون ذكر تفاصيل،كنتو انتو احد اسبابها،
فانت متصور اني هجلدها،بيها..
نكس احمد راسه بخزي،ولم يصمت قاسم..

امل من اول يوم حكتلنا كل حاجه،مخبتش علينا،رغبتها في التوبه،وانها نفسها تتغير للاحسن،عرفتني اد ايه معدنها أصيل،كلنا بنغلط،كلنا نستحق فرصه تانيه.
انهاردا جيت ليكو،وطالب ايد امل،الجديده،اللي تصميم\اتها سمعت اسكندريه بحالها،نجحت وبامتياز بالمعهد في قرص التصميم، وبقت من ضمن كاست التدريس فيه..
أنا فخور بيها،وليا شرف انها تبقي علي اسمي..
انا عارف ان عابد من اول يوم كلمته فيه وهو بيدور ورايا،وواخد بالي من اللي ماشي ورا امل رايح جاي،
واظن انتو عافين عني كل حاجه..

سكت يأخذ نفسه، ولكن عابد الصامت اخيرا من رد عليه،
من اول يوم كلمتني فيه ياقاسم، وانا عارف انك عمل ابويا الطيب اللي قعدلها،انا عارف انك عارف ان بعت حدد يمشي ورا امل زي ضلها
غصب عني كان لازم اطمن انها في امان.
دي اختي،مهما عملت

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى