الفصل الاول : انتهى عقد قرآنهـا.. لم تكن تتخيل أن زوا**جها سيكـون وكأنه عزاء لاحدى الشخصيات الهامة !…
لا يحضره سوى زوجها المصون وزوجته الاولى ووالدتـه..
وكم تهك**مت داخلها وبقـوة من ذلك المظهـر !!!!
إنتبهت لوالدته التي تخبرها بحزم حا**د :
-اطلعي الاوضه اللي على الشمال استني عشان انا عايزة ابني فـ كلمتين !
ابتلعت تلك المر،،ارة بحلقهـا.. هل تجرؤ على الاعتراض !!!
هي مجرد “ابنة دار ايتام” … عروس ماريونت يحركوها بخيط أموالهم.. !
ألم تستلم هي بعض الاموال لذلك الزواج؟!
فلتتذكـر اذًا… على أي حال كانت س,,تتعرض للأغت**صاب كصديقتها الراحلة بالتأكيد !!
ولم لا… فهي فقيرة.. يتيمة ووحيدة من سيدافع عنها إن تعرضت للاغتـ,,ــصاب كصدي،،قتها المسـ,,ــكينة !!….
صديقتها التي كانت كالذ،،بيحة.. سل**بوها عزتها.. شر**فها.. ثم روحهـا !
وكم من آآهٍ خرجت من ش**رنقة روحهـا تتناغم من طنين الذكريات المو**جع.. !
فــ لمَ لا تستغل ما سيُ**هدر على أيدي مُغ**تصب اذًا؟!!….
دلفت الى الغرفة تتفحصها بعيناهـا.. غرفة كبيرة واسعـة تنم عن الغناء الفا**حش لتلك العائلة !!….
عضت على شفتاها بقوة وهي تتذكر دار الايتام الذي كانت تعيش به.. أجتاحتها رع**شة عميقة.. قوية حتى كاد جدار تماسكهـا يتسا**قط !!…
او تتسا**قط هي كزهرة في فصل الشتاء.. زهرة ذبل**ت من قسـ,,ــوة وبرودة الطقس.. الطقس الذي جعلها وكأنها لم تكن متجاهلًا حقها في تلك الحياة!!!
……………………………… بينما في الاسفـل كان يجلس هو “جاسم الشربيني” المُلقب بالفهد في عالم البيزنيس..
كان يضـع رأسه بين يداه وهو يستمـع لكلمات زوجته التي كانت كالمو,,شح لا يسمع سوى رنينه فيعبر بين ثنايا روحه التي اصبحت كالزجاج الشفاف.. ثم يغادر وكأنه لم يكن !!….
” جاسم أنت لازم تعرفها حجمها ماتخليهاش تتغر عشان احنا محتاجينها. عاملها زيها زي اي شغاله.. هتخلف العيل ده ومش هنشوف وشها تاني ”
ووالدته تكمل مؤ،،يدة لها
” اسمعني يا جاسم، بنت زيها متربية فـ دار ايتام وملهاش حد.. لما تشوف العز ده ممكن تط**مع وتطلب فلوس اكتر.
فـ انت لازم تظهرلها الوش الخشب عشان تعرف حدودها من اولها ”
عندها تأفف بض**جـر وهو ينظر لهما مغمغمًا بجدية :
-مش أنتم اللي اختارتوها واحدة فقيرة ملهاش حد ومتربية فـ دار ايتام ؟
سارعت زوجته ترد مبررة :
-ايوة عشان لما ناخد الطفل مايطلعش حد يقول احنا عايزين ابننا !!
عندهـا شرد فيما مضى…. فلاش باك###
كان يجلس مع زوجته “تسنيم” في غر,,فتهم.. مصد**ومًا.. مرت**بكًا وحائرًا يتخبط بين طرقات أفكـاره المتوسعة كالشريد ليس له دال !!….
بينما هي تقول بهدوء شا**رحة وجهة نظرها :
-جاسم افهمني انت لازم تتجوز، تيم أبنك محتاج انك تتجوز وتجيبله طفل يقدر يساعده فـ علاجه زي ما الدكتور قال..
كان يغمض عيناه بقوة وهو يتذكر طفله الذي يعش**قه…
الطفل المُ**صاب بالتوحد وهو لا يتخطى الثلاث سنوات.. فيحتاج لرفيق لرحلته الطويلة عله يساعده في الخروج عن شر**وده القا**تل !!….
بينما هي تكمل بيأ**س :
-وانا للاسف مش هعرف احمل تاني، زي ما قولتلك لما روحت للدكتور قالي في خ**طر بنسبة 90% على حياتي وحياة الجنين !
تن**هد “جاسم” بقـوة يط**رد أفكـار شيطـ,,ــانية تتلاعب بخ,,يوط عقله فتدعوه للموافقة دون تفكير !!…
ليردف بصوت أج**ش :
-أنهي بنت هترضى تتجوز فترة مؤقتة وتخلف لا وكمان تسيب ابنها وتمشي؟؟!!
حلقت ابتسامتها بسرعة على ثغرها عندما شعرت ببداية موافقته فاستطردت تحاول إقناعه :
-احنا هنشوف البنات اللي بيخرجوا من دار الايتام اول ما يتموا ال18 سنه، هتكون فقيرة ولوحدهـا يعني محتاجة الفلوس جدا عشان تعيش زي الناس بدل الشح**ططه..
وابنها اكيد هتخلف غيره كتير !!!
لاحت في ذاكرته بسمة طفله التي تظهر نادرًا وكأنها تُنير بظهورها ظل**مة حا**لكـة فعندما تغيب تظهر جه**نم الحمراء المع**ذبة !!….
فهمس عندها بصوت مر**هق :
-ماشي يا تسنيم، شوفوا البنت بس انا اللي هشوفها الاول !
صفقت مسرعة بابتسامة واسعة وهي تحت**ضنته مرددة بش,,غف :
-ربنا يخليك لينا يا حبيبي نتبسم ونفرح.. نشعر بالانتصـار يغزو خلايانـا لمجرد انتصار على مسرح الحياة.. بينما ذاك الانتصار لم يكن الا بداية هز**يمـة….. !!
بـــاك### نهض فجأة ينظر لوجوههم المتر**قبـة.. هو يحتر,,ق من فكرة انه يتزوج لفترة مؤقتة.. من فتاة لا اصل لها.. فتاة اخرى غير زوجته التي اعتاد عليها اكثر من 6 سنوات !!!
نعم لم يُبنى زوا**جهم على العـ,,ــشق واله**يام، ولكن اض*طراب حياته بهذا الشكل بالاضافة لبر,,ود زو,,جته التي لم تكن وكأنها تعطي زوجها لاخرى… يق**هره حرفيًا !!
خالت منه نظرة حانقة ي,,تيمة خصها بزوجته وهو يخبرها بج*مود :
-انا اتجوزت زي ما انتوا عايزين، بس ياريت محدش يرجع يش*تكي !!
ثم غادر بهدوء جا*مد يليق بــ جاسم الشربيني….
بينما بدأت تسنيم تفرك يداها بتو*تر وهي تهمس :
-انا خايفة.. البنت مش احلى مني صح؟؟
ردت عليها والدته بابتسامة كاذبة :
-لا مش احلى
وكم كانت كاذبة بتلك الكلمة.. فالفتاة كانت فا*تنة!!
وكأن الف*تنة اختارتهـا عنوانًا لتُعبر عنها….. ! ولكنها كانت المناسبة الوحيدة!!… ******
دلف “جاسم” الى الغرفة فجأة دون ان يُطرق الباب..
فانتفضت هي بفز*ع وهي تنتبه له.. را,,قبته بعينيها التي تحمل خليط عجيب من الازرق والاخضـر… كان يتف,,حصها بدقة وهو يقترب منها بهدوء بينما هي تعود للخلف بخوف…
لترتسم ابتسامة سا**خرة على ثغره وهو يقول مشيرًا لقم*يص النو**م الذي ترتديه :
-واضح إنك متحمسة جدًا
قب*ضت على ذلك القميص بقب*ضتها البيضاء الصغيرة… هي ليست متحمسة اطلاقًا لمَ سيحدث…
بل هي متحمسة للنهاية.. متحمسة لذلك اليوم الذي ستخرح فيه من ذلك اليوم بلا عودة !!….
إلتصقت بالحائط عندما لاحظت اقتر*ابه يزداد منها..
وانقب*ض قلبها بع*نف وهي تشعر بأنفا*سه الساخنة تحط على عنقها الابيض كالل*هب الذي يُشعل النيران فيه… رفـع يده يملس على وجهها الابيض برقـة مدققًا في الملامح الملائكية التي تمتلكها…
وفجأة كادت تس*قط وهي تشعر بشف,,ـ٥تاه على عنقــ,,ــهـا يلـ,,ــثمها بعمق كاد يفقدها توازنها.. ثم سؤاله الهادئ تمامًا :
-اسمك ايه ؟؟
اجابت من بين تنفسها المض*طرب :
-كــ…. كارمن !
شعرت بقـ,,ــبلاته المحمومة على عنـ,,””قها تزداد.. بينما يداه تحاول إزا*حة ملا*بسها عنها، عندها خـال بذاكرتها مشهد إغتـ,,ــصـاب صديقتها الوحيدة..
فدفعته بعيدًا عنها بقو*ة متمتمة :
-ابعد عني !!!!
صك على أسنانه بعن*ف حتى اصدرت صوتًا مخي*فًا.. ليجذ*بها من ذراعها بق*وة حتى اصطد*مت به فز*مجر بغ*ضب :
-بقولك ايه بلاش تمثيل.. ده شغلك اللي انتِ واخدة فلوس عليه !! زيك زي اي بنت مهمتها كام ساعة في السر*ير وخلاص
اغمضت عيناها بقـوة.. فظلت تهز رأسها نا*فية بش*دة :
-لا، انا مش عايزة فلوس انا همشي
عندها إنف*جر كل جنونـه.. ضغ*ط اعصا*به بسبب مرض طفله الذي يتزايد.. وهدوء زوجته… كل غضبه فج*ره بها عندما جذ،،بها من خصلا،،تها بعـ,,ــنف يص*رخ :
-احنا مش بنلعب يا روح امك..
أنتِ هتجيبي طفل ليا وغوري فـ ست*ين دا*هية
تأ*وهت متأ,,لمة من قب*ضته على خص,,ــلاتهـا.. فجذ*بها من خصلاتهـا بعنـ,,ــف متجهًا نحو الفراش وهو يغمغم بح*قد :
-مش هيخش عليا التمثيل ده.. اللي ترضى تبيع نفسها وتبيع ابنهـا ماعتقدش تكون متو*ترة زي اي بنت فـ اول ليلة ليها !
تعالت صر,,خاتها من ألـ,,ــم رأسها.. فر*فعها أمامـه ببطء بينما هي مغمضة العينان تب*كي وهي تحاول تذكرة نفسها….
تسلمه نفسها بأرادتها افضل من أن تُغتــ,,ــصب من اي رجل يط*مع بجسدها.. ولن يكون زوجها حينها !!!!
عندها فتحت عينـاها لتطل زرقة عيناها اللامعة بالدموع.. فيمسح هو دمعتها بطرف اص*بعه هامسًا :
-ماتطلعيش الشيـ،ببطان اللي جوايا !!! انا اصلًا بقرب منك بالعافيه واول ما يحصل حمل مش عايز اشوف وش,,ك حتى
همست هي بالمقابل بهدوء :
-أيوة!!
حينها شه*قت وهي تسمع صوت تمز*ق قمي*صهـا الخفيف.. لتغمض عيناها مستسلمة تذكر نفسها أنه ساعات بسيطة وسيتركها حتمًا !! *******بعد يومـــان……..
بدأت “كارمن” تفتح عيناهـا الصغيرة ببطء.. لتجد نفسها ليست في الغرفة التي خُصصت لها!!
بل مُلقـاه في احد الجوانب المنغلقة على أرضيـة المطبخ اسفلها فرشة صغيرة.. لا تتذكـر من الذي جلبها لهنا؟!!!
وهنا لع*نت نو*مها الثقيل الذي يجعلها كالمخد*رة لا تشعر بما يحدث….
تأففت وكادت تنهض ولكن فجأة سمعت شخص يحاول فتح باب المطبخ فأغلقت عيناها بسرعة…
وبعد دقيقتـان تقريبًا شعرت بمن يض*ع يده على قدمها البيضاء الظاهرة يتحس*سها بطريقة جعلت جسد*ها يه*تز بقش*عريرة مر*يرة… ثم ازدادت تلك اللمسات خـ,,ــطورة وجرأة لتفتح هي عيناها بسرعة صا*رخة و…….
***** يتبــع… تعويذة غرام الفصل الثاني : كتم صر*ختها بيـداه بينما يداه الاخرى تتح*سس جسد*ها بطريقة مقز*زة ويردد بصوت فا*ح منه الر*غبة :
-انا كمان هاديكِ فلوس لو طا*وعتيني، أسكتي أنتِ بس!!
ظلت تهـز رأسها نافيـة ودموعها تتسا*بق كجنود لا تملك سلا*ح في سا*حة الحرب على وجنتاها…
خاصةً وهي لا تدري هوية ذلك الرجل ولاول مرة تراه منذ ان دلفت ذلك القصر !!….
حاول تقبي*لهـا وهو يهم*س لها بصوت أشبه للفح*يح :
-أنتِ جميلة اوووي، يخر*بيت جمال ام*ك عليكِ ج*سم!!…
ازداد بكا*ؤها وهو يج*ثم على جسدها يُعيق حركتها تمامًا..
فلم يكن منها الا ان ضر*بته بقدمهـا بقوة من الامام فابتعد يصر*خ بألم وهو يحاول كتمان صوته حتى لا يأتي على صوته احد…
فأسرعت هي تر*كض لتفتح الباب بسرعة تلتفت كل لحظة لترى إن كان ير*كض خلفها ام لا.. لتص*طـد,,م بصد*ر صلب فصر*خت بفـز*ع ولكنه أحاط ذراعيهـا هامسًا بصوته الرجولي :
-هششش في ايه مالك اهدي؟!!!
ما إن تخللت حروفه الحنونة اذنيهـا حتى أنهـا*رت على صدره تب*كي وهي تح*تضنه مرد*دة بلا توقف وشهقا*تهـا تُزين حروفها المتقطعة كأكليل ذابل أس,,ود :
-جاسم.. انا خايفة اووي خدني من هنا والنبي ابوس ايدك
شعـر بشيء غريب وهي بين أحضانـه..
شيء جعل داخله يهتـز بع*نف وكأن يحت*ضن امرأة ولاول مرة !!…
نيـ*ران لا يدري من أي مزيج خُلقت لتنشب بين ضلوعـه مطيعـة له*ب لمستها التلقائية.. لا يدري ماذا يفعل..
لا يدري أي شعور ذاك الذي يها*جم جوا*رحه بقوة كأنه عدو لدود يقت*حم دواخله.. رغم انه يتحا*شى لقاءها منذ ذلك اليوم !!
الان يشعر ان هذان اليومان دهــر كامل…!
فا*حتضنها وهو يغمض عينـاه بقوة بين ذراعيه العر*يضان يضماها له وهو يه*مس برقـة :
-ماينفعش تخا*في وأنتِ فـ حضني!!
وبالفعل بدأت تست*كين وهي تحت*ضنه خصر*ه بطفولية مستمتعة بشعورها بالأمـان بين تلك الضل,,وع….
ولكن إنتف*ضت فجأة مبتعدة على صوت زوجته الصا*رخ بغ*ضب اعم*ى :
-أنتِ يا حيو*انة ابعدي عنه كدة، أنتِ نسيتي نفسك ولا ايه!!!
لا تعلم من أين اتتها الشجاعة لتجيب بتحدي :
-ده جوزي
عندها جن جنون “تسنيم” وهي تدرك أن تلك الفتاة لم تكن بريئة لدرجة الترحيب بالأ*هانـة !!…
فكادت تنطق ولكن جاسم قا*طعها عندما زفـر بقو*ة قائلًا لـــ “كارمن” :
-اسك*تي خالص، وادخلي اعمليلي كوباية قهوة وهاتيها على مكتبي
ثم غادر هكذا وببساطة !!!
لتشعر “كارمن” بعلقم الاها*نة يستقر في حلق*ها خاصةً وتلك تناظرها بأنتصار رافعة احدى حاجب*يها وهي تغم*غم باز*دراء :
-ده مستواكِ الطبيعي، مجرد خدا*مة!!
ثم إنصرفت كـزوجها بعدما خد*شت تلك الروح البر*يئة…!
وبالفعل إتجهت كارمن للمطبخ تحتجز تلك الد*موع وبصعوبة في عيناهـا..
إنتهت ثم أخذتها وسط نظرات الخد*م المتف*حصة لها ولذلك الر*وب الطويل ذو النصف كم الذي لا يسترها سواه…
وصلت امام مكتبه مترددة لتفتح الباب وتدلف بهدوء….
وما إن رآها حتى تفجر كل غض*به كالشظا*يا القا*سية في وجهها :
-أنتِ ازاي تدخلي من غير ما تخ,,بطي الباب؟؟ هي وكالة من غير بواب!! اتفضلي اطلعي بره وخب*طي على الباب
وعندما وجدها متصن*مـة مكانهـا تشدق بسخ*رية قا*سية :
-ولا هتقوليلي جوزي كمان؟؟
ثم عادت نبرته للجدية الحادة وهو يستأ*نف :
-افهميها كويس، أنتِ مش مراتي أنتِ واحدة بستخدمهـا عشان أخلف وبس. يعني وقتك معايا ينتهي اول ما يحصل حمل!!!
وبشيء من الغضب الذي يناقض كل كلامه القاسي أردف :
-وبعدين أنتِ ازاي تخرجي بالروب بتاع القميص كدة بس؟؟ ازااااي وأنتِ عارفة إن في خد*م رجا*لة
هـزت رأسها نافية ببر*ود تحاول استجماع هيئتها :
-دي حاجة ماتخصكش أنت مش جوزي عشان ابررلك !!!
شه*قت بعن*ف عندما دفعها نحو الحائط بج*سده ليس*قط كوب القهوة ارضًا فيحيط جسدها بين ذراعيه عند الحائط… وبحركة مفاجئة أمسك برق*بتها وكأنه سيخن*قها ثم همس امام شف*تيها :
-لأ تخ*صني، كل حاجة فيكِ تخص*ني!! وارجع تاني افكرك إنك زي أي حاجة اشتريتها بفلوسي وبقت بتاعتي انا !!!
بدأت دمو*عها ته*بط… لاول مرة منذ أن رأته تب*كي معلنة استس*لامها وسط تلك المشا*حنات !!….
لتلين قب*ضته تلقائيًا.. سق*طت على الارض تب*كي بحـدة ضا*مة جسد*ها لها وتتمتم بهي*سترية :
-أنا تعب*ت.. أنت بتعاملني كدة لية هو انا اذ*يتك فـ ايه؟!
انا عارفه إن انت اتجو*زتني عشان تخلف بس، ومش طالبة الا انك تعاملني كويس!! هو ده ص*عب؟؟ وبرضة عارفه إنك مضغ*وط وخا*يف على ابنك لكن انا كمان مض*غوطة !!!
ارتجا*فة عم*يقة تلك التي اجتاحت رو*حه لبكا*ءها ام هي مجرد تهيؤ*ات صنعها عقله الذي اصبح يفكر بأشياء غريبة ؟!!!!..
على اي حال هو لا يحتمل دمو*ع أي شخص… لذا هبط بب*طء لها يرفـع رأسها المنك*وسة وهو يهمس بصدق :
-أنا اسف!!
رفعت عيناها التي بدأت تح*مر من البك*ـاء لتحد*ق بعيناه التي كانت مغمو*سة بدفء غريب يشل اطر*افها كلما حدقت بها…
طالت النظر*ات بينهمـا..
وهو مأخوذ بتلك العينـان التي كادت تسحر*ه… لينتبه لحروف اسمه من بين شفتا*ها وهي تهمس :
-جاسم !
همهم دون رد لتفا*جئه عندما قالت بجرأة غريبة عليها :
-بوس*ني!!!!
لا تدري ما قالت او كيف قالت حتى، ولكنها ش*هقت بصدمة عندما شع*رت بش*فتاه تلت*هم شفتا*هـا وكأنه ينتظر تلك الدع*وة !!…
يقب*لها بتم*هـل عط*ش وكأنه لم يُق*بل قبلًا ولن يُق*بل بعدًا !!!!
بينما أغمض*ت عينـاها من فرط الم,,شاعر التي اكتس*حتهـا.. شعرت وكأن فراشات رقيقة تد*اعب معدتها وهو يلبي ندائها بأرق وابطء الطرق !…..
****** كانت “تسنيم” تجوب الغرفة ذهابًا وإيابًا تكاد تجن من التحدي الذي لمحته يترا*كم بين نبرة تلك الفتاة….
خلال الشهـر الذي كانت هي وجاسم يرا*قبونها فيه بالدار الذي تربت به كانت تبدو لهم بريئة.. ضع*يفة… هادئة دومًا وربما هذا ما شجعها على اختيارها !!
ولكن يبدو ان تلك القطة ستُظهر لها مخا*لبهـا الان ؟!…
امسكت بها*تفهـا تتصل برقم ما ليجيبها خلال دقيقة :
-ايوة يا ست هانم
اجابته صارخة تنه*ره :
-ايوة يا مت*خلف، هو انا قو*لتلك تحاول تع*تدي عليها لدرجة ان تخليها مر*عوبة كدة؟؟ قولتلك حاول تأثر فيها واعرض عليها بس، افر*ض جاسم سألها دلوقتي؟!!!!
ارتب*كت نبر*ته وهو يتابــع :
-انا آآ اسف يا ست هانم بس البت حلوة والشي*طان شا*طر
تأف*فت بضي*ق مكملة :
-خلاص غو*ر بس أياك تظهر ادا*مها اليومين دول على الاقل
رد مسرعًا :
-امرك ياست هانم
أغلقت الهاتف لتلقيه على الفر*اش وهي تتذكر عندما حم*لت هي وذاك الخادم “كارمن” ليضعوها في المطبخ بعدما أمرت الخدم بأشياء اخرى…
بحيث إن حدث اي شيء تصبح كارمن هي من أتت للمطبخ وحدث ما حدث !!…
تأ*ففت عدة مرات وهي تدب على الارض بقو*ة ها*مسة لنفسها :
-رفضت خالد يبقى هي وافقت على جاسم عشان شخصه مش عشان هو واحد كدة هايديها فلوس وخلاص !!!
رفعت حاجبها وهي تتو*عدها بغ*يظ :
-ماشي ياست كارمن اما نشوف اخرتها ايه معاكِ!!…… ****** بعد مرور ثلاث أيــام…..
خرجت “كارمن” من الغر,,فة المخصصة لها، كانت تتطلع بعيناهـا بحثًا عن أي شخص.. ولكن يبدو أن المنزل فا*رغ…
تأ*ففت وهي تخلـع ذلك الر*وب عنها لتصبح بقميص نو*م فقط.. كانت تسيـر بهدوء تام إلى أن لفت نظرهـا طفل صغير يسير بسكون غريب وببط*ء بلا وعي.. للحظة كان سيه*بط على السلم الطويل والعريض والذي لا يلائمه بالطبع !!….
فر*كضت دون تردد نحوه لتحمله بسرعة قبل أن يسق*ط من السلم..
لم يعطي الطفل أي رد فعل لتعود هي به نحو الغر*فة وهي تبتسم له بحنان متأ*لمة ملامحه التي وكأنها نس,,خة طبق الاصل عن والده….
وعلى ذكر سيرة والده وجدت نفسها تبتسم بشر*ود وهي تتذكر تلك الق*بلة… قبل*تها الاولى التي سر*قهـا بأذن منها !!
لمَ تشعر وكأنه وشم*هـا بنير*انه فلن تستطع نير*ان اخرى محوه !؟…
تن*هدت بقو*ة وهي تنظر لذلك الطفل مرددة :
-أنت عارف.. انا بح*سدك
كانت نظرات الطفل سا*كنة وكأنه ينتظر التكملة فأردفت :
-عندك عيلة.. عندك أب بيخا*ف عليك.. عندك أم تعرفها وتعرفك.. عندك ناس خا*يفة عليك ويتمنوا إنك تبقى طبيعي! وعندك حاجات كتير اوي أنا بتمنى اعيشها يوم واحد بس حتى
ثم ابتسمت بسخر*يـة.. وبدت حروفهـا ثقيلة تخد*ش دوا*خلها مع كل مخرج لها وهي تقول :
-معند*كش حد يقولك….
صمتت برهه تستجمع نفسها لتردف بعدها ممثلة ما قيل لها بشر*اسة :
-نفسي تم*وت.. نفسي اقت**لك بأيدي بس هروح فيك فـ داهية.. لو مُت انا هر*تاح نف*سيًا..ربنا ياخدك!!!!
وفجأة قبل أن تكمل حديثها الساخر وجدت من يسحبها من ذراعها بع*نف.. لتتج*مد ملامحها وهي ترى تسنيم التي بدت وكأنها ج*نت تمامًا وهي تصر*خ بهيس*ترية :
-أنتِ بتدعي على ابني ونفسك تمو*تيه يا مجر*مة يا حقي*رة؟!!!!
لتُن*هي أخر حرف لها بصف*عة مد*ويـة على وجنتا “كارمن” التي ش*حبت وكأنها على وشك المو*ت !!!!
ليأتي “جاسم” في تلك اللحظة تحديدًا ويزيد الطين بلًا!!……
****** يتبع… تعويذة غرام الفصل الثالث : صر*خ جاسم منف*علًا وكأن تلك الص*فعة لم تكن الا له… صفع*ة اختر*قت تلك الشو*ائب التي تحتل جزءًا لا يعترف به من قلبه !!
” تسنيييييييم”
إنتف*ضت على صر*خته التي وكأنها هز*ت جدران المنزل لتحت*ضن أبنها اكثـر مستد*عية دمو*عهـا أجبا*ريًا… لتكر*مش ملامحهـا التي اصبحت وكأنها مغم*وسة بثقلًا لا يُحتمل من الا*لم وهي تقول :
-شوفت يا جاسم؟؟ نفسها تم*وت ابني سمعتها بوداني بتقوله نفسي اقت**لك!!
إتس*عت حدقتـا عينـاه وبدا وكأنه في حلم يحاول إغت*صاب جدار الواقـع ولكنه يرفض رفضًا باتًا تسهيل إختر*اقه !!…..
لا يدري لم يصدقها فقال ببساطة :