-مست*حيل!!!!
رفعـت حاجبها الايسر مغم*غمة بح*قد :
-جاسم انت مش مصد*قني؟! بقولك سمعتها بوداني
تحركت عينـاه تلقائيًا نحو “كارمن” التي كانت دمو*عها كجبا*ل ثقي*لة في عينيها لا ته*تـز… لا تن*همـر… ولكنها تزيد من نش*يج الروح !!
فأصبحت كارمن ته*ز رأسها نا*فية ها*مسة بصوت مبح*وح :
-لا يا جاسم، والله العظيم مش ليه الكلام ده، انا كنت آآ….
ولكن تسنيم قاط*عتها صار*خة :
-أنتِ هتكذ*بيني يا كدا*بة؟؟ طب استني بقا
ثم صاحت منا*دية على احد الخادمات التي تركت معها “تيم” مؤقتًا :
-شيماااااااء..
تعالي فورا
وبالفعل خلال دقائق معد*ودة كانت “شيماء” امامهم تهت*ف منح*نية الرأس :
-ايوة يا هانم
سألتهـا مباشرةً بحدة :
-مين كان مع تيم؟؟
صمتت برهه تفكـر فيما ستقوله والذي ربما يؤ*ذيها في عملهـا.. ولكنها استس*لمت فأجابت بصدق :
-كان معايا ياست هانم زي ما حضرتك قولتيلي اخليه معايا لحد ما تر*جعي، بس انا نزلت المطب*خ اشوف حاجة وسبته في الاوضه هنا شوية ولما جيت كان آآ…..
حثها “جاسم” على الإكمال متم*تمًا بجدية هادئة :
-كان ايه يا شيماء؟ كملي انا بثق فيكِ ياريت ماتخذ*ليش ثقتي دي !!
فتابعت :
-كان على السلم فالأستاذة كارمن مس*كته بسر*عة قبل ما يقـ*ع وشا*لته اخد*ته للاوضه، ولما كنت طالعة لاقيت الست هانم جات وطلعت، فـ روحت اكمل شغلي وقولت لما حضرتك هتحتاجيني ه,,تنادي عليا
ارتيـاح غا*ئر اغتا*ل حوا*جز عقله الص*لب..!
ليه*تف من*تصرًا متغ*للًا تفكيره المشتت بها
” شوفت.. هي قد الثقة اللي بتتخلق جواك ناحيتها، هي مش وح*شة ” !!
ثم نظـر لتسنيم وبكلمة واحدة صا*رمة نطق :
-اعتذ*ريلها
رفعـت “تسنيم” حاجبيهـا كعلامة على صد*متها… تعتذ*ر لها !!!!!
هي “تسنيم الشناوي” بسلطانها.. هيب*تها.. وحشمها وخد*مها تعتذر لمجرد خا*دمة !؟…
نظرت له بحدة لتتشدق بــ :
-مس*تحيل
ردها كان أكثر من متوقع بالنسبة لجاسم الذي أردف ببساطة :
-خلاص، يبقى لما ترد لك الق*لم وأنا مش موجود برضه متز*عليش!!
ثم زمجـر بخشو*نة :
-اعتذ*ري يا تسنيم حالًا
تأ*ففت والحـقد يتسـرب لجميع مسامها رويدًا رويدًا… ليُس*مم ما يسعى العقل لأكتماله !!!
ثم همست وهي تكز على أسنانها :
-سوري مكنتش أقصد
لتستدير وتغادر وهي تحمل طفلها دون أن تسمـع ردها…
تبعتها الخا*دمة بالطبع وهي تنحني مستأ*ذنة من “جاسم” الذي لم تفـا*رق عيناه حض*ن عينــا “كارمن” المت*شبعة بدمو*عها اللؤ*لؤية !!….
اقتر*ب منها ببطء حتى أصبح أمامها لا يفصله سوى إنش واحد.. لتقضي هي عليه وتحت*ضنه بقوة متشبثة بعن*قه تبكي دون صوت…
تجمد هو مكانه ولم يتحرك لدقائق وكأنه أصبح أميًا في ردود الافعال كتلك!!…
لتبتعد هي بعد لحظة هامسة بصوت مب*حوح :
-انا اسفة
هـز رأسه نافيًا بابتسامة هادئة :
-لا ولا يهـزك.. انا اللي لازم اشكرك على اللي عملتيه مع تيم واعتذ*رلك على رد فعل تسنيم بس هي بتق,,لق شوية !
اومأت دون تعبيـر واضح.. ليم,,سك هو كفهـا الصغير بتلقائية بين يـداه.. ثم همس بصوت تغلله الحنان :
-وياستي عشان أعبر لك عن شكري وثقتي فيكِ، أنا عازمك النهاردة على العشا
فتحت فاهها تود الاعتراض ولكنه استطرد بصر*امة محببة :
-خلاص مفيش اعتراض، انا وصيت الخد*م يجيبوا لك شوية هدوم يارب تطلع على مقاسك، روحي شوفيهم دلوقتي.. وعلى الساعة 10 تكوني جهزتي هروح اخلص شوية شغل وهاجي ألاقيكِ جاهزة
أسرعـت هي هذه المرة تمسك يده وهي تردد بحروف مر*تجفة بعض الشيء :
-لأ اوعى تروح دلوقتي ارجووك، هي مش طا*يقاني اصلًا
ما ذلك الشيء الذي هدد مش,,اعره الان !!؟..
شيء غريب…
شيء يصر*خ أن تلك الفتاة تنتمي له منذ الازل!…
شيء ترا*كم كجبل الجليد منذ أن كان يراقبهـا طيلة ذلك الشهـــر.. لي*شتعـل الان في*حرق أور*دته كلما اقتربت هي منه !!…
عاد يحدق بعينـاها المتوسلة.. ليتنهد بقوة مغمغمًا :
-خلاص أنا هحاول أخلص شغلي في المكتب، عقبال ما أنتِ تشوفي الهد*وم وتجهزي!
عندها إتسع*ت ابتسا*متها وهي ترتفـع لتُ*قبل خده بتلقائية جعلته ينص*هـر بل*هب تلك القب*لة،!!… وتمتمت : شكرًا
وعندمـا كادت تبتعد وجدته يمسك ذراعها بقوة يمنعها من الابتعـاد.. فهمست باسمه متعجبة :
-جاسم!!!!!
وعندمـا نطق*ت أسمه هكذا كسرت أخر طاقـة للصبر والهـدوء..
داخله شيء يتأ*هب منذ فترة لأعادة تلك القب*لة التي كلما تذكرهـا جعلته كالثمل يحتر*ق لأعادتهـا..
فأ,,مسك بوجهها بين يداه يثبته.. ليلتهم شفتا*هـا في قب*لة هادئة.. مشتا*قة ومتل*هفة لسحق شفتا*ها !
بينما هي مغمضة عيناهـا مس*تسلمة لذلك الشعور الذي يكتس*حهـا.. يأكـل شفتا*ها بنهم وكأنه اخر شيء يفعله بحياته!!
وضعت يداها على صدره تدفعه لحاجتها للهواء.. فابتعد هو بب*طء يقول بخشو*نة من بين أنفاسه اللاهثة :
-شفتاكِ فتنـة.. وأنا لستُ قديس حتى لا أقـع صريـع فت*نتك !!
ثم تركها هكذا مذ*هولة من جملته ليغادر مغلقًا الباب خلفه بينما هي تضع يداها على قلبها الذي اصبح يضخ بعن*ف….
******* في تمام العـاشــرة مساءًا….. كانت “تسنيم” جالسة أمام التلفاز تشاهد احدى الافلام بملل جلي.. ليل*فت انتباهها جاسم الذي كان يرتدي بدلته السو,,داء بأناقـة ليست غريبة عليه..
لتن*هض مق*تربة منه وهي تسأله عاقدة حاجبيها :
-أنت رايح حته ولا إيه يا ح*بيبي؟
ابتسم وهو يقتر*ب منها حتى اصبح امامها فق*بل جبي*نها وهو يومئ هامسًا :
-ايوة يا حبيب*تي، هاخد كارمن ونتعشى بره كـ شكر ليها !
صرخت نظرا*تهـا بالغ*ظ المُش*بع بالح*قد…
صداقة !!!!
يود مصا*دقة تلك الخا*دمة ويترك زوجته؟!!!
وقبل أن تستطع الاعتراض كانت تلك الفا*تنـة تختر*ق حديثهم بطلتها المل*فتـة..
بدايةً من ذلك الفستان الاسود الذي يُبرز جمال بشرتهـا البيضـاء حتى خصلات شعرها التي صف*فتها بطريقة رقيقـة لتأتي به على كتفهـا….
سحبـت أنفاسـه.. ود*عبت أوتـار قل*به المُر*هقـة بنغما*تها !!
فلم يكن منه الا ان اقتر*ب كالمس*حور يتبـع خطى س*حر فات*نته.. فأمسك كفها بحنان يهمس ؛
-ماشاء الله.. سبحان مَن رسمك !
منح*ته ابتسامة رقيقـة كه,,مسها وهي تسأله :
-عجبتك ؟
رد دون تفكيـر وكأن تلك الاجابة محفو*رة بقلبه قبل عقله :
-سح*رتيني وجنن*تيني!!
ثم أنتبه لنفسه فتنح*نح بصوت أجش مكملًا :
-يلا عشان مانتأخرش
اومأ*ت موافقة فنظر هو ببطء يتوقع هجوم كا*سح، ولكنه وجد تسنيم قد غادرت!!!!
يبدو أنها لم تحتمـل جرعة الحب الزائدة فانف*جرت اوردتها بالغل…
لم يلقي بالًا لها فأمسك بكف “كارمن” ليُشابك أصا*بعه في أصا*بعها ويغادرا بهدوء……
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
بينما في الاعلى ما إن صعدت لغرفتها حتى أمس*كت بهاتفها كالمج*نونة تتصل بوالدة زوجها “حماتها”….
لتجيبها بعد دقيقة مرددة بهدوء :
-ايوة يا تسنيم
-ايوة يا طنط، شو*فتي اللي حصل؟؟
-مالك بس
-انا سبت البيه اسبوع مع الخد*امة زي ماقولتيلي عشان يحصل حمل، اقوم الاقيه النهاردة خارج معاها وسا*يبني!!! خارج مع الجر*بوعه دي؟!
-راحوا فين؟
-سألت السو*اق قالي مطعم *….* اللي بيروحه دايمًا
-طب اهد*ي بس يا تسنيم وخليكِ واثقة فـ نفسك، فيها ايه خرج معاها هو وقع فـ غرا*مها يعني؟!
-مهو واحدة واحدة..
-اهد*ي يا تسنيم
-ماتقوليليش اهد*ي، اه ما أنتِ مش فـ مكاني عشان تحس*ي بالنا*ر اللي جوايا، جوزك خلاص فـ قبره مابقتيش شايله هم إنه يتجوز عليكِ
لم تجد ردًا على وقا*حتها العلن*ية سوى أنها أغل*قت الخط دون حرف واحد اخر…
وكأنها تر*د لها الصف*عة ولكن بما هو اقو*ى.. بالصمت امام الس*فيه !!….
ألقت الهاتف على الفراش بعن*ف وهي تصر*خ بجن*ون وكأنها فقد*ت عقلها بالفعل!…. ******
وصلا المطعم فكـان خالي من الزبائن تقريبًا الا هم…
كان مظهرهم أشبه لـــ سندريلا والأميـر !!
نظراتهـم تنبض بالهيـام تحت مسميات مختلفـة..
قد تختلف المبررات… وتتوارى الطرقـات.. ولكن يبقى نور الظلمات واحد !؟
أمسكت “كارمن” بالمنيـو بابتسامة متسعة لتختار ما تريده..
ولكن تجمدت عيناها مكانها عندما وجدت جاسم ينادي بصوت أجش :
-لو سمحت
أتـاه النادل على الفور متمتمًا :
-اؤمر يا جاسم بيه
ابتسم جاسم بخبث وهو يجيب :
-هات الاكل اللي اتفقنا عليه
اومأ مسرعًا وهو يغادر.. فقالت كارمن بانشكاح :
-هيييح اكيد طالب اكل غر,,يب صح ؟!
اومأ مؤكدًا وهو يمنـع ابتسامته بصعوبـة من الرقص على ثغره لاعنًا غباءهـا.. بينما هي همست كالطفلة التي فقدت رفيق دربها :
-ياريتنا كنا جبنا “تيم” معانا
تاهـت عينـاه في مغارة عيناها الزرقـاء..
أثـارته ببراءتها… فأذهلته بطيبتها.. فسرقت ذلك القلب برفقتها !!!
مقارنة تلقائية دارت بعقله بينها وبين زوجته الاولى “تسنيم”
لا يعتقد أنها طلبت أن يرافقهم -طفلها- في اي نزهة لهم… !!
انتبه للنادل وهو يضـع الطعام.. فأنتهى وغادر لترفـع “كارمن” أطراف قم,,يصها وهي تهم,,س بشراهه :
-بسم الله
ولكن بمجرد أن أزالت الغطاء عن الاطباق لم تستطـع كتم فوران شهقتها التي أطاحت بثباتها وهي تصر,,خ :
-ايييييه ده؟؟؟ كوااااارع؟ وانا عماله اقول ده هيأكلك اكل غريب.. ده مش بعيد يجبلك اكل مستورد يا كوكو وبح,,سد نفسي عشان تطلب كوااارع؟!!! روح منك للي كلت دراع جوزها
جن جنونها استفزازه وهو يخبرها ضاحكًا :
-ايه يا بنتي ماهو اكل مس,,تورد
ثم تلاعب بح,,اجبيه يغي,,ظها :
-مستورد من عم زينهم الجزار.. كُلي كُلي الاكل هيبرد
وبدأ شـرع في تناول الطعام متلذذًا بمذاقـه.. فنظرت هي له بتقز,,ز هامسة :
-كلك قطر بسواق أعمى يا شيخ!!
حاولت الضغط على تقززها وتناول الطعام…
مــرت الدقـائق وهي تأكل ببطء حينها كان هو يراقبهـا بعيـنـاه..!
يود لو يخبأها في شـراع قلبه فيخف ذلك الثقـل المغموس بالخوف عن روحه المسكينة….
لم تنظر له وهي ته,,مس له متساءلة :
-إيه رأيك فـ الاكل يا جاسم بيه؟
رد هو الاخر بهمس وهو يدقق بتفاصيلها دون وعي لحروفه التي إنحرف معيارها :
-لذيذ… تحفه… عايز يتاكل أكل !
اومأت هي مبتسمة ولم تنتبه لخبث كلماته التي كان يقصدها بها… يخص,,ها بها وحدها !!
وقد كان الشغف رفيق دقاته في تلك اللحظات تحديدًا…
ابتسم في حنو وهو يسألها :
-ايه رأيك إنتِ ؟
ردا بفظاظة مُضحكة :
-والله أبغي اقولك انه عايز يتاكل أكل برضه بس استحي
ضحك هو بعذوبـة فأرهقت ض,,حكاته اوتـار قلبهـا… استوطنت نظراتها لفحة جديدة على مرفقات الجوارح وهي تحدق بضحكته الجذابـة…!!
فقاطعت ضحكته وهي تهم,,س بش,,رود :
-عارف…آآ…
قاط,,عها هو مش,,اكسًا :
-لا مش عارف
ابتسمت وهي تتمتم مكملة :
-ببقى نفسي اقعد مع تيم كتير بس بخاف تسنيم هانم تزعق وتزعل وخصوصًا بعد اللي حصل النهاردة
كادت تنتفض وهي تشعر بكفه الكبير الخشن يحيط كفهـا.. والحنـان يخترق مسامها تلقائيًا فتذوب تلك البرو,,دة التي احتلتها بشظايا الماضي..!!!
ليقول متنهدًا وقد ارتسمت الجدية مشابكة الحنان بين حروفه :
-اولا ماسهماش تسنيم هانم، ثانيا اقعدي معاه براحتك انا سمحتلك اهو، ثالثا انا مسألتكيش انتِ تقصدي ايه بالكلام اللي تسنيم سمعته لاني متأكد إنك لو حابه تحكي مش هتستني حد يسألك
يا الله….
ما أجمـله شعور..
شعور أن هناك من يتفهمها..
يتخلل تلك الشوائب المتعلقة بين ثنايا روحها…
ثم يُعيد تنظيم ما هدمه الماضي رويدًا رويدًا !!….
فجأة وجد الصحافة تحيط بهم !..
لم يعطهم اهتمام وأكمل تناول طعامه ولكنه وجدهم يتوجهوا له واحداهم تسأله بجدية :
-جاسم بيه… هل دي صديقة عمل؟ ولا صديقة خاصة عشان كدة حضرتك بتتع,,شا معاها !
تجمـد مكانه من السـؤال…
ماذا يخبرهم ؟! زو,,جتي الخفية!!…
بينما هي كانت اوصالها مرتعدة وهم يلتقطوا لها بعض الصـور..
وبعد دقيقتان تقريبًا كانت والدته تدلف.. لتركض الصحفية نحوها وتعيد على مسامعها نفس السؤال..
حينها ردت هي بثقة :
-تقدري تقولي صديقة خاصة شوية !
ظلت ” كارمن ” صامتـة حتى سمعت ردها فسحبت نفسهـا على الفور متجهة للخارج.. ليتبعها جاسم مسرعًا…
لتظهر ابتسامة ذات مغزى على ثغر والدته التي استوطنت النشوة جوارحها!!… امسك بها جاسم بسرعة يهمس بأسمها :
-كارمن… استني !
لم تنظر له وهي تغمغم بصوت مب,,حوح :
-عايزة أروح البيت لو سمحت
وبالطبـع لم يناقشهـا…
فقد كان هو الاخـر كالمترنح بين لطمـات الحيـاة..!!!
يكاد ينصهـر بين الذبذبات التي تكاد تعتصره كالنيـران من كل جانب…
******* صباح اليوم التالي…. خرجت كارمن من غ,,رفتهـا بهدوء تام.. تمسح عيناهـا التي أرهقها البكاء ليلة أمس !!..
ألا يكفي ما حدث في ذلك المطعم لتأتي تلك التي تدعى تسنيم وتسحبه من يداه ما إن وصلوا المنزل وتتجا,,هلها وكأنها شيءً لم يكن !!!!
ولكن مع كل د,,معة تهبط منها كانت تذكر نفسها وكأنها تصفع تلك الشظايا داخلها
” بتعيطي لية ؟! إنتِ اتصد,,متي يعني!! ما إنتِ عارفة إنك عمرك ما هتبقي مراته فـ العلن.. إنتِ مجرد وسيلة أشتراها بفلوسه عشان يخلف ” !
تنهـدت وهي تنظر للجريدة الموضوعة امامها.. فأمسكت بها بتلقائية تتفحصها.. لتتجمد نظراتها على عنوان الصحيفة
” عشيقـة صغيرة ولاول مرة تظهر مع رجل الاعمال المعروف جاسم الشربيني ” !!!!
كل شيء بدأ ينهـار حولها….
كرامتهـا….
أفكـارها… وأسبابها !!
بالأساس هي طلبت الزواج الرسمي حتى لا تُوضع ضمن خانة عشيقاتـه !…
وكأنها كانت تصعد وتصعد.. تبني وتُخطط.. وفجأة إنهـار كل شيء عليها وكأن الارض إنخس,,فت بها !!!
ترنحت بض,,ياع حتى كادت تسقط.. ولكن يد تسنيم التي ظهرت من العدم منعتها وهي تقول بابتسامة لعو,,ب :
-مالك يا بطه!
ابتعدت كارمن عنها دون رد لتمد تسنيم يدها لها ببعض الاموال متشدقـة بــ :
-طب خدي دول يمكن يفوقوكِ.
جاسم بعتهملك بيقولك شكرا على الساعات اللطيفة اللي بيقضيها معاكِ
ثم أطلقت ضحكة خليعـة تتبعها غم,,زة وهي تكمل :
-شكلك شايفه شغلك كويس، ناقص العيل بس !!!! ****** يتبــع تعويذة غرام الفصل الرابـــع :
حبست نفسهـا بغر,,فتهـا منذ ما حدث.. لا تدري لمَ تُعارضها تيـارات الحظ دومًا !!…
وكأنها أقسمـت على همدهـا كأي بنـاء أهلكه عوامـل التعرية!!
تورمـت عيناهـا من كثرة البكـاء…
ها هو مـر يومـان منذ أن خطت خارج غرفتهـا…
وبالطبـع لم يدلف لها سوى خادمة صديقة ببعض المـاء !!
اما جاسم….
وآآهٍ من جاسـم.. جاسم الذي أتلف عقلها قبل قلبهـا…
وجعل من الحيـرة شيطانًا يصر على تدمير فردوسهــا !!…
أ كـان يُهيء لها تلك الم,,شاعر التي ولدت بعينـاه نحوها ؟!
ام هي لم تولد اصلًا وهي التي أشتقتها من نسج خيالها !!….
أصبح وجههـا شاحـب بعض الشيء وهي تدرك إنجذابها القوي لجاسـم..!!
وفجأة وجدت الباب يُفتـح وجاسم يطل منه.. فتمددت على الفراش بسرعة تغمض عيناها مدعية النو,,م…
اقترب جاسم منها حتى جلس على طرف الفراش خلفهـا وهو ينظر لها..
عينـاه كانت تحمل وميضًا خالصًا من الشـوق !
أحرقه الشوق كنيـران… فترك القلب حيران !!!!
مد يده على كتفها يهزها برفق هامسًا :
-كارمن.. قومي انا عارف إنك صاحيه