نظرت زينب لصورة الهاتف قائله: بقى يا غبى صورتها من ضهرها وعاوزنى اعرفهالك رد مجد: ياريتنى كنت وقفتها قولت لها هاخدلك سيلڤى علشان تعملى محضر تحرش،وكنت عرفت هى مين وأحنا فى القسم. تعجبت زينب قائله:واضح إن قاعدتك كتير فى عتاقه ووسط الصحارى،تنقب عن البترول خلاص سيحت عقلك وقريب جداً
هتبقى مريض بالتهيؤات زى حسن يوسف فى فيلم (للرجال فقط).
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالعوده للحاضر الجامعه
تحدثت ألما قائله: إنت إزاى تتطاولى علينا بالشكل ده، وإنت يا وسيم أزاى ساكت للحشره دى؟
ردت ليلى: الحشره هى اللى بت…..
توقفت ليلى تشعر بالخجل من ان تقول أنها كانت تحضن وسيم.
ثم اكملت قائله: بس العيب مش عليكى، العيب عالدكتور الجامعى، اللى المفروض بيقى قدوه فى الأحترام قدام طُلابهُ، بس يظهر عيشته فى مجتمع اوربى لفتره نسته الاخلاق. ردت لمى بوقاحه:وسيم إنت إزاى ساكت عالوقحه دى؟ ردت ليلى:إنتى اللى وقحه،وناسيه انك فى حرم جامعى بس العيب مش عليكى العيب عالدكتور اللى قبل بكده،وناسى إنه فى جامعه محترمه.
تضايق وسيم قائلاً:ليلى إلزمى حدودك وبلاش تتخطيها،وشوفى مين اللى قليل الذوق من الأول ودخل المكتب من غير ما يخبط عالباب يستأذن قبل ما يدخل. ردت ليلى:للأسف أنا خبطت،بس يظهر حضرتك كنت مشغول،ومسمعتش خبط الباب،وحتى لو مخبطش أحنا فى الجامعه ووارد دخول طلبه وطالبات لمكتبك،يعنى الموقف المخجل ده كان ممكن غيرى يشوفه ويبقى زيى ويفقد إحترامه ليك كقدوه له. تعصب وسيم قائلاً:ليلى بلاش طريقتك دى فى الكلام وبعد كده إنتى ممنوعه من حضور المحاضرات والسكاشن العملى بتاعتى ،زكلمه واحده منك زياده إعتبرى إنك شيلتى الماده بتاعتى أتفضلى أخرجى بره المگتب.
تبسمت لمى بخباثه،بينما ليلى ذُهلت من رد وسيم وكادت دموع عيناها تتساقط،لكن فعلت كما قال وخرحت مُسرعه من المكتب بينما لمى إقتربت من وسيم بدلال وكانت ستقوم بحضنه مره أخرى لكن قال وسيم:
كفايه يا لمى وقوليلى ليه جيتى لهنا عالجامعه؟ ردت لمى:علشان وحشتنى يا وسيم فاكر زمان إحنا كنا قريبين من بعض قوى،أنا راجعه مصر علشانك فاكر لما إتقابلنا آخر مره من كام شهر فى إنجلترا وسهرنا سوا،بصراحه كنت عاوزه أعترفلك إنك أكتر شخص أنا بتمناه يكون الكابلز بتاعى.
سخر وسيم قائلاً:كابلز معناها ايه دى،وبعدين مينفعش كلام هنا أنا خلاص خلصت محاضراتى النهارده وراجع البيت إتفضلى قدامى،وياريت تمشى مظبوط وبلاش حركات المياصه دى تعمليها قدام اللى فى الجامعه كفايه لبسك المثير ده معرفش إزاى أمن الجامعه دخلك أصلاً. ردت لمى:دخلونى لما قولت لهم إنى خطيبتك. إنصدم وسيم قائلاً:أيه وكمان قولتى خطيبتى،لأ ده كتير،كتير قوى كمان.
بينما ليلى ذهبت الى المُصلى الخاص للفتيات بالجامعه،ودخلت دموعها تسيل،على وجنتيها،فذهبت الى حوض الوضوء وغسلت وجهها،ثم جلست لدقيقه واحده وخرجت من المُصلى،ورأت ما جعل دموعها تسيل مره أخرى،
وسيم يسير جوار تلك المتبرجه الوقحه،تحدثهُ وهو يرد عليها بهدوء،لا تعلم أنه هو الآخر رأى إنعاكسها من خلف عدسات نظارته الشمسيه، لديه حرب دائره بداخله، وهو يراها، تجفف عيناها بمحرمه ورقيه.
توجه الى السياره وصعد هو وألما إليها، بينما ليلى عزمت أمرها، ستبتعد من الجيد أنه حرمها من حضور محاضراته والسكاشن الخاصه، بهذا لن تراه مجدداً، وستؤد ذالك الشعور الذى من الجيد أنه وئد من البدايه.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل صفوان المنسى
خرج رامى من الغرفه خلف الطبيب الذى كان يُعاين مروه، وقام بسؤاله:
هى إيدها ورجلها هيفضلوا قد ايه لسه فى الجبس؟ رد الطبيب:لأ مش مده طويله يعنى كمان خمستاشر يوم نفُك الجبس،بس ممكن تحتاج بعض جلسات العلاج الطبيعى لمده،وبعدها مع الوقت أكيد حركة إيدها ورِجلها مع الوقت هتتعدل.
تبسم رامى شاكراً الطبيب يقول:شكراً لحضورك هنا للبيت لمعاينة مروه والسواق بالخارج هيوصل حضرتك مكان ما تحب. تبسم الطبيب:لا شكر ولا حاجه،وربنا يشفيها. وقف رامى امام باب الغرفه التى بداخلها مروه،يتنهد يزفر انفاسه بقوه علها تهدأ تلك النيران المُشتعله بداخله،لا يعلم لما يكره صمت مروه التى أصبحت تمارسه معه فى الايام الأخيره بعد عقد قرانهم،يود أن تتحدث،حتى لو هاجمته كما كانت تفعل أحياناً بالسابق،هل الخضوع أصبح ردها بالقبول عليه.
بينما بداخل الغرفه،ساعدت فاديه مروه على ان تعتدل بالفراش،قائله:والله رامى يستاهل الشكر،دى تانى مره يجيبلك الدكتور هنا فى البيت يعاينك غير لما كنا بالوحده،كان برضوا بيجيب الدكاتره من بره الوحده يعاينوكى،ربنا يهدى سركم. لم ترد مروه عليها حين سمعت صوت طرق الباب ودخول رامى بعدها. تحدث رامى قائلاً:طنط فاديه ممكن لو سمحتى تعمليلى قهوه مظبوط. تبسمت فاديه قائله:عنيا. تبسم رامى قائلاً:تسلمى. خرجت فاديه وتركت مروه مع رامى بالغرفه.. نظر رامى لمروه قائلاً:الدكتور قال إنه الجبس هيتفك بعد خمستاشر يوم،وفرحنا هيتم بعد فك الجبس مباشرةً،وتكملى العلاج الطبيعي عندى فى السرايا متخافيش هتلاقى فى السرايا،رعايه وإهتمام أكتر.
نظرت له مروه قائله:مش فاهمه يعنى ايه هلاقى فى السرايا رعايه وإهتمام أكتر،وهنا ماما واخواتى بيهتموا بيا،ليه الأستعجال؟ رد رامى:أنا قولت الفرح بعد ما تفكى الجبس مباشرةً،ولا هتفكرى تنتحرى مره تانيه. ردت مروه بدموع خانتها:
قولت لك مستحيل أنى أفكر انتحر لاى سبب من الأسباب حتى لو كان السبب إنت وأنى متجوزكش،انا لغاية دلوقتى مش فاكره إزاى طلعت اساساً على سور البيت وإزاى وقعت،مش مصدق إنت حر،لكن انا مش هكفر و أموت نفسى،كان بسهوله أنى اهرب من الأساس وأبعد عن هنا ومكنتش هتعرف مكانى.
إقترب رامى من الفراش وإنحنى على مروه يكلمها بهسيس قائلاً:كنت هدور عليكى وهجيبك من تحت الأرض،قولتلك أنا قدرك يا مروه،وجوازنا بعد فك جبس إيدك ورجلك،
قال رامى هذا وإنقض على شفاه مروه يُقبلها بنهم وعشق مستتر خلف الجفاء الذى يُظهرهُ،لكن ترك شفاه ووقف ثابتاً حين سمع صوت مقبض الباب،ودخول نعمان الى الغرفه،مبتسماً.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل رفعت الى السرايا بمُهره التى أصبحب فاقده للوعى،تحدث لاحدى الخادمات التى قابلته قائلاً:الدكتوره فين؟ ردت الخادمه:
الدكتوره مع أخوها فى أوضة الصالون.
تحدث رفعت:تمام روحى بسرعه ليها خليها تحصلنى على أوضة نومى،بسرعه. ذهبت الخادمه الى غرفة الصالون قائله:
دكتوره زينب،رفعت بيه عاوز حضرتك دلوقتي ضرورى فى اوضة نومه،بسرعه. وقفت زينب قائله:وعاوزينى ليه عالعموم انا رايحه له. تبسم مجد ساخراً بعدخروج الخادمه:هو إنتم مش بتناموا فى اوضه واحده مطبقين نظريه الزواج الحديث كل واحد له أوضه خاصه ونتقابل فى التراس قدام الناس. رمت زينب وساده صغيره بوجه وسيم قائله:لأ يا حيوان دى نظريه صورنى من ضهرنى تعرفنى،بلاش سخريه هروح اشوفه عاوز ايه وارجعلك تانى.
تبسم مجد بوقاحه قائلاً:متخافيش هطلع أرتاح فى الاوضه اللى رفعت قال للشغاله تحضرهالى،يعنى خدى وقتك،يمكن الموضوع يطول،وتجيبى بيبى شبه خالو. ردت زينب:بتتريق يا حيوان عليا،ماشى رجعالك اعرفك مقامك،يظهر إشتاقت للضرب. تبسم مجد. بينما حين إقتربت زينب من غرفة وجدت باب الغرفه مفتوح،فدخلت مباسرةً للغرفه. رأت تلك المرأه التى قابلتها منذ أيام،ورفعت بيدهُ زجاجة عطر يحاول أن يجعلها تعود للوعى لكن لا تستجيب،تنحنحت زينب إلتفت رفعت لصوت نحنحتها قائلاً بلهفه:زينب عمتى مهره معرفش جرالها أيه من فضلك.
ردت زينب سريعاً وهى تقترب من الفراش،نادى على أى حد يجيبلى الشنطة الطبيه اللى هنا بسرعه. فى خلال دقيقه،كان أمام زينب حقيبة طبيبه بها كل مستلزمات الطبيب. وضعت زينب سماعة طبيه وبدات فى فحص مؤشرات مُهره وقالت له:
هى عمتك بتاخد نوع معين من الادويه او بتشتكى من أى مرض مزمن. رد رفعت:معرفش،بس بتسألى ليه وبعدين هى مش بتفوق ليه.
ردت زينب:المفروض عمتك تدخل المستشفى لان لازمها غسيل معده،واضح جداً إنها إتناولت حبوب أو جرعة علاج أكتر من الازم وده عمل لها هبوط فى الدوره الدمويه ولازمها رعايه خاصه فى مستشفى،وكمان تحليل دم علشان نعرف نوع العلاج اللى أخدته وسبب لها الحاله دى وتاخد مصل مضاد للنوع ده من الادويه،وكمان هتعوز تعلق محاليل وو…. رد رفعت إنتى مش دكتوره،إتصرفى هنا أنا مش هوديها للمستشفى،وقولى لى على المستلزمات اللى محتاجه لها،وهتلاقيها كلها قدامك فوراً.
ردت زينب:تمام،اول حاجه محتاجه اعرف نوع العلاج اللى أخدته،وده مفيش غيرى حلين،يا اما تقولى اسم العقار ده،يا تحليل دم سريع. فتح رفعت هاتفه سريعاً،قام بالاتصال على رقم منزل مُهره الارضى،ردت عليه إحدى الخادمات،وقام بسؤالها أجابته أنها كانت تأخذ أحد العقارات الطبيه المنومه من حين لأخر وانها لديها الروشته الخاصه بهذا الدواء. رد رفعت:طب أنا هقفل
الخط و بسرعه إبعتيلى عالموبايل صوره واضحه للروشته دى من موبايل عمتى مُهره. بالفعل خلال دقيقه كان يسمع رفعت صوت رساله على هاتفه،فتحها سريعاً واتجه الى مكان وقوف زينب وأعطى لها هاتفه وقال:اسم العلاج أهو اللى كانت بتاخده عمتى مُهره.
أخذت زينب الهاتف ونظرت الى الصوره وقالت له تمام،هكتبلك شويه ادويه مضاده للعلاج ده،تجيبها وكمان محلول طبى. بالفعل دونت زينب على ورقه مجموعة ادويه وقامت باعطائها لرفعت الذى فر سريعاً يأتى بتلك الادويه بنفسه،وعاد خلال دقائق معدوده،بدأت زينب بعلاج مُهره،بالمضادات وتعليق المحاليل الطبيه لها.
…..
بينما دخل وسيم الى منزل هاشم الزهار،بصُحبة تلك الفتاه
تقابل من الخادمه التى قالت له:
دكتور وسيم طلبت حضرتك كتير علشان اقولك إن مدام مُهره تعبانه،بس حضرتك مردتش عليا وإضطريت إتصل على رفعت بيه وجه وأخدها معاه،وهى كان شبه مغمى عليها وبتهلوس.
إنخض وسيم وأخرج هاتفه وجده على الوضع الصامت،فقام بفتحه،بالفعل عدة مكالمات فائته،لكن نظر للخادمه،وقال:
ورفعت خد ماما وراح بيها فين. ردت الخادمه:معرفش حتى كان اتصل عليا وقالى إن كانت مدام مهره بتاخد ادويه معينه وأنا صورت له الروشته بتاع الدوا اللى بصرفه لها من الصيدليه كل فتره. رد وسيم بغضب:هى كانت رجعت تانى للمهدئات دى،مش كانت بطلتها. صمتت الخادمه. تنهد وسيم وقام بالاتصال على رفعت،لكن لارد عاود الاتصال أكثر من مره لكن لارد أيضا،فكر سريعاً،وقام بالأتصال على رامى.
بمنزل صفوان.
كان رامى يجلس مع صفوان الذى يتحدث بهدوء ولديه شعور أن مروه غير مُرحبه بهذا الزواج،،او انها مُرغمه عليه،لكن أثناء حديثهم،رن هاتف رامى،نظر للشاشه رأى إسم وسيم:
رد عليه بهدوء لكن فجاه إنتفض واقفاً يقول:
بتقول ايه أنا مش مع رفعت،إتصل على تليفون السرايا الارضى وأسألهم،عنه،وانا دقايق وأكون فى السرايا،أكيد رفعت أخد عمتى مُهره،للدكتوره زينب تعالجها. حين سمع نُعمان إسم مُهره أنخلع قلبه ونهض هو الآخر قائلاً:
مُهره،مُهره جرالها أيه؟
تعجب رامى ولكن قال:معرفش انا لازم امشى دلوقتي. تحدث نُعمان يقول بتلهف ودون تفكير أنا جاى معاك،أثار ذالك تعجب كل من مروه ورامى،لكن غادر رامى ومعه نُعمان سريعاً. بعد قليل
كان
بالسرايا
كل من رامى، ووسيم، وأيضاً نُعمان. يقفون أمام باب الغرفه ينتظرون خروج زينب أو رفعت من الغرفه. بالفعل بعد دقائق خرج، رفعت ثم، زينب. تحدث نُعمان بلهفه مُهره جرالها أيه، من فضلكم حد. يطمنى عليها.
رغم تعجب رفعت من قول نُعمان،
لكن تحدثت زينب قائله:
مدام مُهره هتبقى كويسه الحمدلله إمتثلت للمضاد بتاع المهدأ اللى أخدته،وواضح إنها أخدت كذا حبايه،تساعدها عالراحه،ومكنتش مفكره إن زيادة الجرعه ممكن تكون إنتحار منها. تعجب رفعت يقول: قصدك أيه، إن عمتى مُهره حاولت تنتحر! ردت زينب:
لأ ده مش إنتحار بمعنى إنتحار، واضح جداً إن عمتك مُهره كانت بتتعاطى منوم مُعين يساعدها عالنوم، النوع ده من الأدويه، له تأثير كبير على المخ، بيساعده على الأسترخاء، بالتالى بيشعر العقل بالغياب وبيستسلم للنوم، بس بعد فتره تأثير العقار ده على المخ، بيضعف، فالمريض بيزود الجرعه يعنى مثلاً بدل ما ياخد حبايه واحده، بياخد اتنين أو أكتر، مع طول الوقت بيأثر على عصب الدماغ نفسه، وكل ما الجرعه بتزيد بيقفد الجسم القدره على الراحه، بيبقى زى إدمان كده، بس سهل الاقلاع عنه، بس لازم إرادة اللى بياخد النوع ده من المُهدئات، لانها خطيره زى المخدرات بالظبط، حتى أسوء لأن فى
ادويه ممكن تخلى المريض ينتحر، بسهوله جداً وهو مش حاسس أنه بينتحر هو مفكره علاج، ومدام مُهره، تناولت أكتر من حبايه فى إعتقادها إنها هتساعدها تنام وتفصل عن الشئ اللى بيضايقها ، بس يمكن من رحمة ربنا بيها إنها إتلحقت بسرعه. لم يتعجب وسيم وقال:
بس هى وعدتنى أنها كانت هتبطل اخد المهدئات دى ، وبالفعل كانت بطلتها، بس أيه اللى جرى خلاها ترجع ليها من تانى، أكيد فى سبب.
بينما ذالك العاشق القديم قال:
ممكن أدخل أطمن على مدام مُهره. تعجبوا جميعاً وقال رامى: أنت ايه حكايتك مع عمتى مُهره، أنا لاحظت نظراتك ليها يوم كتب كتابى بالوحده، وهى كانت بتهرب من نظراتك دى. رد بنفس الشئ وسيم قائلاً: إنت مين؟ رد نُعمان عليه: أنا نُعمان الجناينى، أنا حكايه من الماضى …….
بينما مُهره سابحه تتلاطم وسط أمواج الماضى، تهمس بأسم “نعمان”
قائله:
نعمان أنا خسرت كل اللى بحبهم فى الماضى، كأنى كنت لعنه، من كل اللى بقرب منهم، انا كنت، جبانه زى ما قولتيلى، ياريتنى، سمعت كلامك، بس مينفعش الندم دلوقتي، ليه رجعت إبعد تانى، كفايه مش هقدر أتحمل أخسر حد تانى من الى بحبهم،
زمان قولتلي هتقبل بيا، حتى بعد اللى عملهّ هاشم، بس انا كنت جبانه وخوفت مع الأيام تتبدل مشاعرك، وتندم إنك قبلت بيا، فكرت إنى لما إتجوزت من هاشم، إنى بنتقم منه،أنه يتحمل وز اللى عمله فيا،وقولت اللى عمل الذنب يتحمل الجزاء،بس للأسف انا اللى إتحملت الجزاء كلهُ، على ذنب إرتكبهُ غيرى، ودمر حياتى.
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بنفس الوقت،
بيخت عائم بالبحر بين الأسكندريه ومرسى مطروح تحدث الآخر قائلاً: بلاش تستهون بقوة رفعت، رفعت مش زي رضوان، رفعت بكلمه منه مش بس يقلب مينا إسكندريه، يقدر يقلب موانى مصر كلها، وأنا حاسس من يوم رفعت ما ساب منصبهُ القديم ورجع تانى للزهار إنه مش ناوى على خير. ضحك هاشم قائلاً: مكنتش أعرف إنك جبان للدرجه دى، عالعموم براحتك بس خليك فاكر إحنا إبتدينا الطريق سوا، وإنت عارف رجال أوربا معندهمش مكان للمشاعر ولا لصداقه، يا عزيزى،
كانت الكلمه النهائيه الذى سمعها الآخر قبل أن يسقط مُسجى فى دمائه، بعد رصاصه واحده أخترقت رأسه
تبسم هاشم لتلك التى آتت من الخلف، تسير بدلال وهدوء كأنها لم تُزهق روحاً بشريه الآن،
تسير بغنج وبيدها السلاح، والقت السلاح من يدها بعيداً على سطح اليخت
حين أقتربت من هاشم الذى جذبها بقوه، يلتهم شفاها فى قُبلات عنيفه يعتصر خصرها بيديه وهى ترحب بذالك بل تريد عُنفاً أكثر، وها هى تنول ما تريد، علاقه ساديه تصرخ من شدة الالم لكن باستمتاع منها، بينما ذالك الذئب، يشتهى بخياله أخرى، أغمض عيناه يتمنى سماع صراخات
تلك القاتله، لكن بصوت الطبيبه، لكن جاء الى خاطره ما يحول بينه وبين الطبيبه
هو بقاء رفعت على قيد الحياة.
بعد جولة تعذيب سعيده، إرتمى الأثنان على الفراش يلهثان. تبسمت القاتله قائله، بلكنه عربيه مكسره:
ليتنى قابلتك هاشم قبل أن أقابل ذالك الأحمق هشام توأمك، ربما أصبح بنتاى، بناتك وورثن قوتك، لا حماقة أبيهم هشام.
… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الشعله السادسه عشر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رغم تعجُب الثلاث من قول نُعمان أنه حكايه من الماضى، لكن قال وسيم:
مش فاهم قصدك أيه بحكايه من الماضى، طب لما إنت حكايه من الماضى أيه اللى رجعك دلوقتي!
رد نُعمان: هتصدقونى لو قولت لكم معرفش أنا أيه اللى رجعانى للزهار من تانى، بعد تلاتين سنه غُربه كنت شريد بلا وطن، معرفش غير إنى إشتقت أن نهاية حياتى أقضيها فى بلدى، رغم إن كلها بلاد الله بس خوفت أموت فى الغُرفه وإندفن فى مكان غريب عنى. نظر له رامى بتمعُن قائلاً:شكل حضرتك واضح إن صحتك كويسه.
تبسم نُعمان: فعلاً الحمد لله صحتى على قد سنى كويسه وبعدين هو الموت بيفرق بين اللى صحته كويسه والمريض(مال عيانكم سليمنا مات)وياما ناس عايشه بس قلوبها ميته،حكاية الماضى مش أنا الوحيد اللى أملُك سردها ليكم،مُهره كمان ليها الحق،ويمكن تكون نسيتها وسط زحام الحياه،ودلوقتى ممكن تخلونى أدخل أشوف مُهره،رجاءً. لا تعرف لما شعرت زينب أن هذا الرجُل لديه جرح غائر بقلبهُ لم تدرى وهى تفتح له باب الغرفه قائله:إتفضل إدخل شوفها وأطمن عليها،وأطمن هتبقى كويسه.
تبسم نُعمان قائلاً:متشكر يا بنتى،ربنا يطمنك يريح قلبك دايماً على أحبابك. تبسمت له زينب وهو يدخل ويغلق خلفه الباب. نظر رفعت ل زينب بغضب من فعلتها، ولكن لم يتحدث، بينما وسيم ورامى لاموها قائلين:
إزاى تسمحى له يدخل بدون ما نعرف هو مين؟ ردت زينب: والله الاوضه مش مقفوله بقفل صعب فتحه، تقدروا إنتم كمان تدخلوا، أنا رايحه أوضتى،وأطمنوا مدام مُهره مش هتفوق قبل الفجر.
غادرت زينب المكان وتوجهت الى غرفتها، بينما إقترب وسيم من باب الغرفه وكاد يفتحه لولا أن قال له رفعت:
بلاش تدخل دلوقتي، حتى لو مكناش نعرف مين نُعمان ده وقصته بس واضح إنه مستحيل يأذيها،أنا رايح وراجع تانى،بلاش وقفتكم دى هنا،وعمتى فعلاً حالتها بقت كويسه لحد كبير. تنهد وسيم وأتى بمقعد قائلاً أنا هقعد هنا لحد ما أعرف مين الآخ نُعمان ده كمان وأيه حكايته القديمه مع ماما مُهره. تنهد رامى دون رد وظل واقفاً جوار وسيم.
بينما دخلت زينب لغرفتها تشعر بدوخه بسيطه، ذهبت سريعاً وآتت بجهاز فحص السُكرى الخاص بها وقامت بخلع بلوزتها بالكامل،وظلت بتوب داخلى بثلث كُم لكن يصف جسدها من أعلى كما أنه بفتحة دائريه من يُظهر جزء كبير من ظهرها وصدرها ، ثم قامت بعمل إختبار قياس السُكرى ونظرت لنتيجتهُ، زفرت نفسها قائله:
برضو السُكر زايد ، مش عارفه السبب أنا محافظه عالآخر هعمل أكتر من كده أيه، يمكن لازم أزود جُرعة الأنسولين شويه.
وضعت جهاز قياس السكر وأخذت جهاز آخر ووضعت به محلول الأنسولين، ووقفت تحقن به نفسها بعضد يدها، الى أن إنتهت ألقت الحُقنه
ثم جلست على الفراش قليلاً الى أن شعرت براحه،نهضت تتوجه الى دولاب الملابس تُخرج لها ثياب أخرى،
لكن فى ذالك الأثناء دخل رفعت بهياج قليلاً يقول:إزاى تسمحى للى إسمه نُعمان ده يدخل الأوضه لعمتى مُهره،مين اللى عطاكى إذن بالتصرف ده؟ ردت زينب:إزاى تدخل اوضتى من غير ما تستأذن الأول مش هتبطل الهمجيه دى،وأنا معملتش جريمه،واضح اللى إسمه نُعمان ده،على معرفه قديمه بعمتك،وده موقف إنسانى،لشخص بيترجى يشوف مريض.
نظر لها رفعت بذهول يقول:موقف إنسانى،حلوه قوى إنسانيتك،إنسانيتك دى هى اللى جابتك هنا،لو بتحكمى عقلك مش عواطفك يمكن كان زمانك فى مكان أفضل من هنا،ويمكن مكنتش إتقابلت مع إنسانه مستهتره زيك. تعصبت زينب:أنا مش مستهتره،وإلزم حدك وإنت بتتكلم معايا،وحتى لو مستهتره إيه اللى يجبرك تتحمل إستهتارى،فى إيديك الحل،خلينا ننفصل وأرتاح من همجيتك،وبعدين أنا دكتوره ومهمتى أقدم خدمتى للناس اللى تحتاجنى فى أى مكان مودرن أو نائي، حتى لو كان هنا فى الزهار.
تبسم رفعت ساخراً وهو يمسك معصم زينب يقول:آخر شئ تفكرى فيه إنى أنفصل عنك قبل…… صمت رفعت فجأه. نظرت له زينب:قبل أيه كمل كلامك،قول سبب يخليك تتحمل إستهتارى. وقع بصر رفعت بنظره خاطفه لمعصم زينب، رأى آثر لسن سرنجه، لكن لم يعطى للأمر أهميه.
لكن ترك معصم زينب ووقف أمامها يحجب رؤيتها، حين فُتح باب الغرفه دون طرق، وكاد مجد أن يدخل،لكن شعر بالحرج، وقال متآسف كنت مفكر زينب لوحدها.
قال مجد هذا وأغلق خلفهُ الباب. بينما قالت زينب: إتفضل إطلع بره، عاوزه أغير هدومى. نظر رفعت لها بسخريه قائلاً: مكنتش أعرف إن الدكتوره اللى جاتلى لحد أوضتى بتنكسف تغير هدومها قدامى، بعد ما شوفت كل جسمها عريان ومآثرش ذره فيا. نظرت له زينب قائله بغيظ وغضب: بره يا رفعت، وإن كان على دخولى لأوضتك، تأكد إنها مش هتكرر تانى، وفى أقرب وقت هننفصل، لا قبل ولا بعد اللى بتفكر فيه، أنا خلاص كرهت الأسوار العاليه اللى إنت عايش فيها، مش عاوزه أعرف خايف من أيه ومفكر إن بالأسوار دى هتحمى نفسك منه، عيش بين الأسوار دى لوحدك، بغرورك.
ترك رفعت يد زينب وخرج من الغرفه غاصباً، بينما زينب، تشعر بإنهاك لا تعرف سببه أهو بسبب ذالك المرض اللعين الذى صاحبها منذ طفولتها أم هنالك شعور آخر، يتسرسب اليها، لا تفهمه، لم تقدر على الوقوف كثيراً، ذهبت الى الفراش وإرتمت بجسدها عليه، تشعر بدوران خفيف، أغمضت عيناها وهى تعرف أنها ستتحسن بعد قليل وينتهى هذا الدوران.
..
بينما رفعت نزل سريعاً درجات سُلم السرايا، وغادرها، ذاهباً الى إستطبل الخيل، سرج إحدى المُهرات وإمتطاها، يجرى بها بين المضمار الموجود بالمكان، لكن فجأه، أوقف المهره ونزل من عليها، يرمى عصاه بالارض بُعنف، لما تعصب بتلك الطريقه على زينب، ما السبب، سماحها لدخول ذالك المدعو نُعمان الى غرفة عمته مُهره، أم مواجهاتها له أنه خائف من شيئًا ما يُخفيه،للحظه كاد ينفلت لسانه ويقول أنه إختطفها من أمام عدوه،كى يحرق قلبه أنه أخذ من أمامه شيئًا كان يشتهيه،لكن مهلاً،أنت كاذب يارفعت،أنت بداخلك شئ ينبض لتلك الطبيبه تثير بداخلك مشاعر موؤده منذ زمن،أنت تشتهيها،تريدها تستمتع بقُربها،نفض ذالك التفكير عن رأسهُ لائماً ذاتهُ يجلُدها
بقسوه،قائلاً:يكفى تلك الطبيبه وجودها يُشتت بداخلك مشاعر ليس وقتها،فالنهايه معروفه مُحترق مع من أحرقوا قلب ذالك الشاب اليافع صاحب العشرون عام.
أثناء تفكيره هذا رن هاتفه
أخرجه من جيبه ورد بصاعقه:
يعنى هاشم و”جاكلين”
نزلوا من اليخت على لانش صغير، وبعدها اليخت إتفجر وولع، طب والقبطان اللى كان معاهم؟
رد الآخر: أكيد كان فى اليخت، لأننا كنا قريبن جداً من مكان اليخت وشوفنا بس جاكلين وهاشم وشاب معاهم فى اليخت، وبعد ما بعدوا شويه، فجأه إنفجر اليخت، وطالما القبطان مكنش معاهم عالانش، يبقى أكيد كان فى اليخت، وبكدا، يبقى إتأكدنا إن فى تصفيات الفتره الجايه بنزول جاكلين لمصر فى الوقت ده، وأكيد الراجل التالت اللى معاهم هينكشف، شكل هاشم كده ناوى يبقى هو المُسيطر هنا فى مصر، وقُربهُ من جاكلين بيمهد له الطريق، تفتكر إن الضلع التالت لهاشم والقبطان اللى كان بيساعد فى دخول الأدويه المُخدره دى لمصر،غير البنات اللى كان بيبعهم هاشم،للنخاسه يكون مين؟
عندى شك فى هشام أخوه؟. رد رفعت:لأ هشام أجبن من كده،وأهو أنت سمعت جزء من تسجيلات الصوت اللى كانت مزروعه فى اليخت المره اللى فاتت بين القبطان وهاشم،الشخص ده شخص مسئول فى البلد أو له حصانه دبلوماسيه،والاوصاف دى متنطبقش على هشام الزهار آخره رهانات الخيل اللى بيدخلها على أمل يكسب رهان وقتها يسترد جزء من أموالهُ اللى ضيعها فى خسارته للسباقات دى،هشام مستنى ضربة حظ. تبسم الآخر قائلاً: طب وحكاية نزول واحده من بناته لمصر الوقت ده مع مامتها!
رد رفعت: حتى بناته مش زى مامتهم، دول آخرهم يصتادوا راجل يصرف عليهم ببذخ ويستمتعوا شويه، والبنت نزلت على هنا فى الزهار، ومتأكد إن التانيه مسألة وقت وهتنزل بس تلاقى طريقه تتخلص من عشيقها. رد الأخر:
تمام هنفضل على تواصل وأطمن تليفونك محدش يقدر يراقب تحركاتهُ، والتليفون اللى طلبت مراقبة مكالماته ورسايله هبعتلك كود تقدر تدخل منه وتعرف كل المكالمات الخاصه بيه، بس غريبه الرقم ده رقم الدكتوره زينب السمراوى يعنى المدام، غير متأكد إنك حاطط فيه جهاز تعقُب يبقى خايف من أيه؟
رد رفعت: مش حكاية خوف تقدر تقول زيادة إطمئنان ، عليها هى كمان يلا بالسلامه وخلينا على تواصل. أنهى رفعت المكالمه ووقف يُزفر أنفاسهُ،لكن نظر الى السماء ورأى بها ظلام ونجوم تخنُقها بعض السحُب السوداء،كحياتهُ هنالك نجمه ظهرت يخشى أن تتوراى أو تخنُقها سُحبهُ السوداء .
………. ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالأسكندريه
بڤيلا بمنطقه راقيه
قبل أن تنزل جاكلين من سيارة هاشم قبلته قُبله قويه عاتيه قائله:رغم أن الوقت الذى نقضيه معاً يكون عادتاً صغيراً،لكنى أشعر بمُتعه كبيره معك،لنعيد ذالك اللقاء بأقرب وقت.
رسم هاشم بسمه قائلاً برياء: وأنا أيضاً،أشعر بمُتعه كبيره معك،وبالتأكيد هنتقابل قريباً مره تانيه، نسيتى تقوليلى إمتى هترجعى تانى لليونان؟ ردت جاكلين:أجازتى قصيره يومان فقط،بالغد مساءً سأعود لليونان. قبلها هذه المره هاشم يمتص شفاها بقذاره وقوه قائلاً،سأظل هنا بالأسكندريه،لنلتقى غداً مره أخرى قبل أن تُغادرى الأسكندريه. تبسمت قائله:حسناً سأهاتفك غداً صباحاً،نلتقى،وأذهب للمطار بعد أن أقابلك. تبسم هاشم بقبول رحب،وقبلها قُبله جافه من المشاعر،لكن كما تشتهى هى . بينما نزلت جاكلين من السياره،منتشيه من تلك القُبله.