بالفعل وقفت زينب سريعاً وذهبت الى داخل تلك الغرفه السريه لكن قبل أن تتحدث بإستفسار ضمها رفعت بين يديه يحتضنها بقوه ثم قبل شفاها وأعطى لها هاتفها قائلاً: متأكد أن رامى هيجى لهنا وهو اللى هيطلعك من السرايا…. سلام يا زينب سامحينى. قال رفعت هذا وترك جسد زينب وتوجه يخرج من باب الغرفه
قبل ان تتحدث زينب كان الباب الزجاجى يغلق عليها أتوماتيكياً طرقت زينب على الباب بلهفه قائله: رفعت إفتح الباب يارفعت، رفعت… رفعت… رفعت.
لكن لا رد وقف رفعت يتنهد قليلاً ثم خرج من ذالك المكان ووضع يده مره أخرى على مكان بالحائط لتعود الحائط كما كانت ديكور، وذهب يواجه قدرهُ بمعركه هو على يقين أنه ليس بها وحده فهنالك من سيأتون لإنقاذ زينب سواء كان هو حياً أو ألقى حتفه، هى ستعيش كما وعدها.
……… ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الشعله الحاديه والثلاثون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل ست ساعات
بهنجر كبير، بمكان بين الأسكندريه ومرسى مطروح.
كان لقاء الشياطين.. الخمس
فابيو.. چاكلين.. هاشم… نجيب الكفراوى، وهنالك
قائد مرتزقه لكن يجلس بعيد عنهم قليلاً ومعه مجموعه من ضخام الهيئه الجثمانيه ولزيادة براعتهم ملتحون بذقون كبيره، جالسون تمهيداً لأخذ تعليمات إحدى هجماتهم الإرهابيه. بينما على تلك الطاوله كان لقاء الرباعى هاشم وچاكلين ونجيب وفابيو الذى تحدث:
إذن رفعت مازال يعمل بمنصبه القديم بين رجال الشرطه البحريه كانت خدعه منه ومن الشرطه إذن لابد من قصاص جيد لخداعنا.
تحدث هاشم بفحيح أفاعى:سبق وقولت إنى مش مصدق إن رفعت يسيب البحريه بسهوله هو من صُغره كان هدف حياته يكون قبطان فى البحر أنا فاكر كويس رضوان والده حاول زمان أنه يقنعه يدرس طب بيطرى علشان الخيول، رغم انه كان عنده عشق لتربية الخيل لكن وقتها إختار البحريه ورضوان إستسلم له، فجأه كده هيسيب حلم حياته وهينهيه بسهوله كده… رفعت خداعنا فعلاً نظر فابيو. ل نجيب الصامت وقال: أين صوتك نجيب منذ أن جلسنا لم أسمع صوتك.
تنحنح نجيب يقول: أنا بقول تصفية رفعت ممكن تسبب دوشه كبيره أحنا فى غنى عنها دلوقتي.
ردهاشم: أى دوشه كبيره ، أنت مفكر إنك ممكن تكسب الإنتخابات لو رفعت فضل عايش، رفعت ظهر بوضوح أنه مع المنافس لك، موت رفعت دلوقتي فرصه كبيره لك، المنافس التانى مالوش شعبيه وسط الدايره، دعم رفعت له هيكسبه الإنتخابات من الجوله الأولى..وأعتقد إنك بعتت مرسال وسيط بينك وبين رفعت وجالك الرد بعدها لما أعلن شبه دعمه للمنافس بتاعك ، ومتنساش إنك زمان شاركت فى حرق سرايا الزهار لنفس السبب، أنا متأكد رفعت هيساعد المنافس اللى ضدك لسبب واحد، رفعت بعد ما يننهى مدة خدمته فى البحريه وده متوقع قريب جداً، عالفتره الأنتخابيه الجايه هيكون وصل لسن الترشيح للبرلمان ويبقى منافس لك
ووقتها إنسى كرسى البرلمان اللى بتجهزه لابنك من بعدك، كلنا هدفنا ومصلحتنا تصفية رفعت. صمت نجيب كان رد بقبول حديث هاشم الذى نظر ل چاكلين وتبسم بظفر. تبسم فابيو أيضاً وقال: وماذا عن زوجة رفعت؟ رد نجيب: مراته شخصيتها قويه جداً والبلد كلها بتعمل لها إحترام كبير ومش السبب فيه إنها زوجة رفعت الزهار، السبب فيه هى نفسها قريبه من الناس وبتقدم مساعدات طبيه لأهل البلد مجانيه،
دى فى فتره صغيره بقى فى الوحده غرفة غسيل كلى وبنك دم،غير أوضة عمليات كبيره تشبه أوض عمليات مستشفيات كبيره وخاصه وده بسببنا أخدت مننا تبرعات بسهوله.
سخرت چاكلين قائله: إذن تعتقد نفسها مثل روبين هود لكن تستحق الموت مع ذالك الحقير رفعت. تبسم فابيو بإنتشاء يود الظفر بتلك الطبيبه قال:
حسناً لقدإتقفنا اليوم سيكون القصاص من رفعت الزهار. بالفعل إتحدت شياطين الإنس على هدف واحد
إبادة… رفعت الزهار. لكن بعد قليل ذهب فابيو وقام
بوضع صوره أمام قائد مجموعة المرتزقه قائلاً:
أريد تلك المرأه حيه دون خدش….. لكن تتنفس فقط
فهمت مقصدى
أماء له قائد المرتزقه بفهم قائلاً: تريدها أسيره أم سابيه.
رد فابيو: وهل هناك فرق، لكن لا يهمهك ذالك كل ما أريده أن تأتوا بها الي… إحذر الأ يُصيبها أى مكروه. تبسم قائد المرتزقه بثقه: تأكد ستدفئ تلك المرأه مخدعك بنهاية الليله. تبسم فابيو: أتمنى ذالك وقتها ستكون جائزتك كبيره. رد قائد المرتزقه: إذن جهز الجائزه من الآن، لكن كم أود أن أنهى حياة هذان الوغدان اللذان يجلسان هناك أولاً، لا أشعر بإتجاههم بأي ألفه. تبسم فابيو: سيحدث لكن ليس الآن مازال لديا منهم بعض الأعمال قبل أن آمرك بتصفيتهم وإلقاء جثثهم لكلاب الحراسه الخاصه بيك، ولكن ماذا عن المرآه.
غمز قائد المرتزقه قائلاً: جمالها فتاك يُلهب النفس، كما ستفعل بصاحبة تلك الصوره سأفعل بها، ستكون جزءً من مكافأتى كم أهوى نوعية تلك المرآه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ…..
بالأسكندريه قبل ساعتين ونصف تقريباً
إتصال هاتفى
رد عليه محمود بصدمه: يعنى أيه فابيو خرج من المستشفى بدون ما حد من المراقبه ما يشوفه، كان لابس طاقية الأخفا ولا إتحول لشبح، دى مصيبه متأكد إحنا كده وقعنا فى خدعه بس كان هدفه أيه من وراء أنه يدخل المستشفى وبعدها يهرب منها من غير ما نلاحظ هروبه…..؟
توقف محمود يُفكر لثوانى ثم قال بإستنتاج: رفعت…
فابيو هدفه رفعت… رفعت لازم ياخد حذره، إقفل إنت دلوقتى.
أغلق محمود هاتفه وخرج سريعاً من مكتبه وتوجه الى مكتب القائد ودخل بعد أن أذن له قدم تحيه عسكريه لقائده قائلاً: مصيبه يا أفندم للآسف فقدنا آثر فابيو بعد ما غفل المراقبه اللى كانت عالمستشفى اللى كان فيها. تعجب القاىد قائلاً: يعنى حكايه تسممه كانت فخ منه، طب ومراقبتكم اللى كانت على چاكلين وهاشم الزهار ونجيب الكفراوى.
تحدث محمود بآسف:
چاكلين وهاشم معرفش يا أفندم إحنا مراقبين الڤيلا اللى كانوا فيها، وممكن يكونوا خرجوا مقدرش أتأكد بوجودهم جواها غير لو هجمت عالڤيلا ومعنديش سبب أنى أهجم عالڤيلا، ونجيب الكفراوى نفسه ميعرفش إنه إنكشف لينا، فالبتأكيد عنده حريه فى الحركه غير أنه ممكن بسهوله يهرب من المراقبه له ممكن يخرج عربية الحراسه وعربيه تانيه ويوهم اللى قدامه إنه خرج ويخرج هو بعربيه عاديه… أنا عندى شك شبه يقين يا أفندم بهدف المجموعه دى، رفعت كان معايا على إتصال قبل ساعات وقالى إن نجيب الكفراوى زارهُ فى السرايا إمبارح وطلب منه مساعدته له فى الإنتخابات بس رفعت قفل فى وشه الطريق وكمان طلب
منه تسليم هاشم الزهار له مقابل إن يساعده قصاد المرشح التانى، اللى دعم رفعت له بسهوله يكسبه الإنتخابات. نهض القائد قائلاً: معنى اللى بتقوله أيه… يعنى هدفهم رفعت. رد محمود: ده توقعى يا أفندم، رفعت هدفهم لكذا سبب عندهم، أولاً الإنتقام بعد مصادرة العمليه الاخيره لهم، متأكد هاشم قبل ما يهرب ممكن يكون شاف رفعت وأكيد عرف إنه مسابش الخدمه فى البحريه.
ثانياً فابيو إحنا عارفين إنه على عداوه مع رفعت بسبب إن رفعت كان هو اللى صفى والد فابيو فى أحد العمليات مشاركه بينا وبين البحريه اليونانيه.
تحدث القائد:إتصل على رفعت حذره فتح محمود هاتفه يتصل على رفعت لكن يعطى خارج النطاق،نظر للقائد قائلاً: موبايل رفعت بيدى خارج النطاق… هتصل عالتليفون الارضى. إتصل محمود عالهاتف الارضى لكن أعطى له أن الهاتف مفصول من الخدمه. نظر محمود للقائد: كمان التليفون الارضى مفصول من الخدمه.
رد القائد بيقين هو الآخر:بكده يبقى رفعت هو هدفهم،بسرعه بلغ مديرية الآمن التابع لها الزهار،لازم تتدخل…فابيو قدر يوهمنا ووقعنا فى فخ كبير،رفعت هدف كبير بالنسبه له أزاى مفكرناش فى كده،هجومه على رفعت رد كبير،ولأن هيبقى له أكتر من تفسير
الأول تصفية رفعت إنتقام زي ما بتقول،وكمان الهدف التانى زعزعة الآمن العام متنساش إن رفعت ضابط بحريه حتى لو كان سابق فهو من رجال الدوله وهتتحسب إنها عمليه إرهابيه،والشرقيه من المحافظات الهاديه،لو حصل فيها هجوم إرهابى معناه كبير إن مصر مش آمنه،فابيو فعلاً بركان.
تحدث محمود:فعلاً يا أفندم أنا هتصل على مديرية الآمن،وكمان رامى أخو رفعت هنا فى إسكندريه هتصل عليه وأقوله يمكن يقدر يساعدنا فى الوصول لرفعت بأى طريقه. رد القائد:تمام إتصرف بسرعه أكيد الهجوم على رفعت هيكون النهارده. رفع محمود يدهُ يؤدى التحيه العسكريه للقائد قائلاً:تمام يا أفندم انا هتصرف بسرعه وربنا يستر. بالفعل خرج محمود سريعاً من غرفة القائد يستمع الى رنين هاتفه حتى أتاه الرد بمزح:
حظابط محمود من زمان والله مشاغبتش فى حد.
رد محمود:مش وقت هزار يا رامى…رفعت فى خطر. تخدث رامى بلهفه ورجفه:بتقول أيه…أيه اللى جرى ل رفعت؟ رد محمود:رفعت هدف لمجرم عاوز ينتقم سواء من الشرطه أو من رفعت نفسه،إسمعنى،خطوط الموبيلات تقريباً مفيش شبكات شغاله فى الزهار كلها،ومش عارف كمان الخطوط الأرضيه كده أو لأ،بس انا بتصل على رفعت عالتليفون الارضى بيدى مفصول من الخدمه،دلوقتي مفيش طريقه نتواصل بيها برفعت نحظرهُ يتصرف قبل ما أوصل لعنده. رد رامى: انا كمان هروح الزهار بنفسى دلوقتي وهحاول أتصرف،بس خليك معايا على تواصل.
رد محمود:تمام…ربنا يستر. أغلق رامى الهاتف يشعر بتوهه وخوف،على رفعت…رفعت ليس فقط أخيه الآكبر،بل هو كل شئ بحياته لم ينسى يوم أن أنقذه من الحريق،ربما أختلف معاه بأمر ما ربما لم يكن يستحق كل رد الفعل هذا،الآن فكر يا رامى…رفعت بخطر. فكر رامى سريعاً وقال:وسيم. بالفعل قام بالأتصال على هاتف وسيم…خارج التغطيه..إذن هو بالزهار أغلق الخط وقام بالإتصال على هاتف منزل هاشم الزهار الارضى وهو يتمنى أن لا يكون هاشم بالمنزل،وقد كان.
ردت إحدى الخادمات عليه تحدث لها سريعاً:عاوز أتكلم مع الدكتور وسيم.
ردت الخادمه:الدكتور وسيم مش فى البيت. تحير رامى قائلاً:مدام مهره،قولى لها رامى،بسرعه. بالفعل ثوانى كانت مهره ترد على رامى من غرفتها. تحدث رامى سريعاً: فين وسيم يا عمتى محتاج له ضرورى. ردت مهره:وسيم بقاله فتره مش بيبات هنا فى البيت بيروح ينام فى بيت وحيد الشامى،عاوزه ليه؟ رد رامى: عاوزه فى آمر خاص ممكن تبعتى له أى حد بسرعه وخليه يرجع يكلمنى من أى تليفون أرضى،واضح إن شبكات الموبايل فى الزهار واقعه.
تعجبت مهره قائله:خير عاوزه فى ايه ومال صوتك ملهوف كده ليه؟ رد رامى:مفيش يا عمتى من فضلك محتاج وسيم يكلمنى بسرعه هقفل دلوقتي. إستغربت مهره،وشعرت بحدوث شئ سئ ،نهضت سريعاً من على فراشها،وأبدلت ملابسها سريعاً وفى ظرف دقائق كانت بمنزل والد وسيم فتحت بتلك المفاتيح التى معها،ودخلت الى غرفة النوم
وجدت وسيم نائم أيقظته بهدوء قليلا. لكن إستيقظ وسيم بفزع قائلاً:ماما خير،أيه اللى جابك هنا دلوقتى. ردت مهره:خير يا وسيم قوم البس هدومك بسرعه وانا هستناك بره.
خرجت مهره خارج الغرفه،فى لحظات خرج وسيم يرتدى جزء من ثيابه ويكمل إرتداء باقى ملابسه وقال:خير يا ماما. ردت مهره:يارب خير أنا معرفش رامى اتصل عليا عالتليفون الارضى وبيقولى شبكه الموبايل واقعه وهو عاوزك تتصل عليه بسرعه من أى تليفون أرضى،يلا بسرعه،نبرة صوته كانت تخوف. دخل الخوف لقلب وسيم وفتح هاتفه..بالفعل لايوجد شبكه،تعجب،وقال:يلا بينا بسرعه أنا كمان قلقت. بالفعل فى دقائق كانوا بمنزل هاشم الزهار…طلب وسيم هاتف رامى
الذى رد سريعاً يقول:وسيم رفعت.
تحدث وسيم قائلاً:ماله رفعت ومال صوتك ملهوف كده ليه.
رد رامى:بلاش تقاطعنى…رفعت بخطر إنت فى الزهار إلحقه أنا فى السكه وجاى قدامى أقل من ساعه وهوصل،لازم حد يلحقه بسرعه ويحذرهُ. إرتجف وسيم قائلاً:بتقول إيه وأيه الخطر اللى رفعت فيه؟ رد رامى:مش وقت شرح بقولك حاول بسرعه تروح تحذره يطلع من السرايا يلا أنا قربت أوصل. أغلق وسيم الهاتف، لم ينتظر وسيم أن يضع سماعة الهاتف بمكانها ونظر الى مهره قائلاً: فى هنا سلاح أكيد قوليلى هو فين مكانه بسرعه.
إرتجفت مهره قائله: سلاح ليه فى أيه وماله رفعت سمعتك بتتكلم مع رامى عنه. رد وسيم:مش وقته يا ماما…بسرعه فين السلاح اللى هنا خلينى ألحق أروح للسرايا. ذهبت مهره الى غرفة المكتب وفتحت إحدى الخزائن وأخرجت منها سلاح،لكن وقع بصر وسيم على سلاح آخر،فقام بأخده هو الآخر وآخذ بعض الذخيره الموجوده بالخزنه وغادر دون أن يلتفت لنداء مهره المرتعبه.
بالفعل ما هى الادقاىق وكان وسيم أمام سرايا رفعت لكن كان هناك ما صدمه،سيارتان دفع رباعى وهنالك سياره أخرى كبيره تشبه سيارة ترحيلات السجون وكذالك أصوات لإطلاق الرصاص من داخل السرايا ،للحظه توقف عقلهُ، لكن هو الآن أمام خيار واحد
… هو الأخوه الحقيقيه… رفعت كان بالنسبه له أخ أكبر دائماً، ربما حدث خلاف، لكن أخوة… لا مكان للخوف الآن، عليه المغامره هو الآخر، بالفعل تسحب من خلف السرايا وذهب الى ذالك الباب المعدنى الصغير إنصدم حين رآه شبه مفتوح، إذن هؤلاء المرتزقه تمكنوا من الدخول الى السرايا عن طريق هذا الباب الصغير، بدون تفكير، إنحنى ودخل من ذالك الباب،
حين دخل كانت السرايا معتمه بعض الانوار الحمراء فقط هى من تضئ بالمكان وما كانت الإ أنوار أسلحة هؤلاء المرتزقه ، اللذين يتشابكون مع الحرس الموجود بالسرايا، والذى بدأو يتساقطون أمام هؤلاء المرتزقه، كادت رصاصه أن تُصيبه لكن القدر أنجاه منها، حين إبتعد خطوات، وتخبئ خلف ذالك الحوض المائى الكبير الخاص بإستحمام الخيل، نظر نحو إستطبلات الخيل هنالك مرتزقه على وجوههم النصر وهو يحسبون الغنائم فيبدوا أنهم مرتزقه لُعناء… لكن وسيم لا يهمه الخيول، تذهب الى الججيم… رفعت هو ما يهمه الآن.
حاول وسيم التخفى من أمام هولاء المرتزقه وبالفعل إقترب من الدخول من السرايا، لكن كانت الأبواب عليها أوغاد، شت عقل وسيم، وهو يسمع لأصوات الرصاص من داخل مبنى السرايا نفسها، رفعت… ماذا حل به ماذا فعل الأوغاد، لكن لا إستسلام، سيجازف حتى إن لقى حتفه هو الآخر، بالفعل تسرب الى أحد الابواب بالسرايا كان وغداً واحداً يقف، صاوب وسيم على رأسه، ليقع صريع بعدها، أزاح جثته قليلاً وأخذ سلاحهُ الناري ثم دخل الى الداخل يتسحب هو الآخر، هو الآن بداخل السرايا عليه السير بحذر أكثر.
بينما رفعت بعد أن قام بأغلاق تلك الحائط على زينب توجه الى غرفة نومه مره أخرى وفتح إحدى الخزائن وأخرج منها سلاح نارى آلى مثل أسلحة القناصه ووضع ذالك النصل الأبيض أيضاً بجيبه وكاد أن يرتدى درعهُ الواقى،لكن صوت الرصاص يقترب يبدوا ان الأوغاد دخلوا الى مبنى السرايا،وضع الدرع على صدره دون إحكامه جيداً،وأخذ ذخيره معه وتوجه الى سلم السرايا الداخلى،وقف خلف حائط رأى إنعكاس ذالك الشعاع الأحمر الصاعد على السلم وقف يترقب إقتراب ذالك الوغد، الى أن فجائهُ امامه فقام بقنصه وإتخذ من جسدهُ درع واقى له، فى مقابلته لهجوم وغد آخر إستطاع رفعت النيل منه أيضاً وقام بالنزول من
على سلم السرايا، واجه وغد آخر،تحدث عقل رفعت فى ذالك الوقت:يبدوا أن من يريدون إبادته اليوم قد تواصوا به،فهنالك الكثير من المرتزقه الأوغاد،كان بمعركه ضاريه بها وحيد الى الآن،لكن إنقلبت الموازين بعد صوت سرينة الشرطه التى آتت…أيقن رفعت أن الشرطه آتت بعد سماع صوت إطلاق الرصاص لكن الحقيقه كانت غير ذالك
فمن آتت بالشرطه الى المنزل كانت
مهره
التى تعقبت وسيم حين خرج ورأت تلك السيارات واقفه أمام سرايا الزهار وقبل أن تحذر وسيم من الدخول،كان قد دخل بالفعل للسرايا للحظه شاور عقلها أن تدخل خلفه وتلقى ما تلقى،لكن عادت تفكر وقالت النقطه….بالفعل ذهبت مُسرعه الى ذالك القسم
الذى بالبلده ودخلت مباشرةً الى غرفة الضابط تلهث قائله بنهجان:
ولادى،بخطر إلحقوقوا ولادى التلاته. وقف الضابط يُشبه عليها قليلاً وقال:ولادك مين يا مدام….؟ ردت مهره:أنا مهره الزهار…ولادى فى سرايا رفعت الزهار فى مجرمين دخلوا للسرايا وبيضربوا نار جواها وجوه السرايا ولادى….رفعت ووسيم والدكتوره زينب،لازم تلحقهم قبل المجرمين ما يضروهم. تحدث الضابط قائلاً:بتقولى ايه يا مدام يعنى أيه ضرب نار جوه السرايا مش يمكن…. قبل أن يكمل الضابط الرد على مهره كان يدخل أحد العساكر بتلك الإشاره الى الضابط قائلاً:يا افندم فى عسكرى زميل من المركز عاوز يقابلك.
سمح الضابط للعسكرى الآخر بالدخول. دخل العسكري الآخر بيده ورقه مختومه قائلاً:أنا جاى باشاره من المركز وصلنا أن فى هجوم هيحصل على سرايا الزهار ولازم ننزل بقوه كبيره وبالفعل إحنا نزلنا والقوه زمانها على وصول لسرايا رفعت الزهار،بس ده آمر بمساعدتكم للقوه دى فى التصدى للإرهابيين. شعرت مهره الواقفه بالراحه قليلاً لكن مازال قلبها يخفق بسرعه كبيره. تحدث الضابط بأمر لأحد العساكر:حضرلى القوه حالاً. ذهب العسكرى يجمع القوه لكن نظر الضابط للعسكرى المُرسل قائلاً: طب ليه أنا مجاليش إشاره مباشره من المركز.
رد العسكرى: شبكات الموبيلات إتعطلت عن الزهار كلها وكمان تليفون القسم ده مش بيرد بيدى خارج الخدمه. تعجب الضابط وبالفعل أمسك الهاتف الأرضى، ليس به حراره، وفتح جواله الشخصى لم يلتقط أى شبكه.
فقال: واضح إنه كمين مدبر كويس. تعجبت مهره كيف كان بهاتف منزلها الارضى حراره وهنا لا، إذن كما قال الضابط كمين مدبر… تضرعت الى الله أن يلطف بهؤلاء الثلاث الموجودين الآن بالسرايا.
بعد قليل كانت سيارات الشرطه سواء الآتيه من المركز أو ذالك الدعم من قسم شرطة البلده والتى كانت معهم مهره،
كانوا يدخلون من بوابة السرايا بعد أن دخل بعض عناصر الشرطه الى داخل السرايا وإشتبكوا مع بعض المرتزقه اللذين تفاجئوا بمجئ الشرطه السريع،تساقط بعض المرتزقه سهل على القوة العسكريه التمكن من خارج مبنى السرايا وفتحوا الابواب امام باقى القوات للدخول ليتعاملوا مع باقى هؤلاء المرتزقه،دخلت معهم مهره،لكن أوقفها الضابط قائلاً:من فضلك يا مدام مش مسموح بدخولك،إدعى لينا وإحنا واللى فى السرايا،دخولك نقطة ضعف.
رغم فزع مهره لكن وقفت بعيد عن الاشتباك تدعى وتتضرع الى أن رآت سيارة رامى شعرت بخوف أكبر ها هو جاء الرابع، لا تعلم ماذا حدث بالثلاث الآخرين ليأتى الرابع الذى أوقف سيارته ونزل يُشهر سلاحه هو الآخر، لكن أثناء دخوله تفاجئ بمهره واقفه، إقترب منها قائلاً: عمتى مهره … ردت مهره: ربنا يلطف وسيم جوه وزينب ورفعت معرفش حصل لهم أيه، قلبى مش مطمن. قبل أن يرد رامى كان قد وصل محمود هو الآخر
لم يرد رامى ودخل خلف محمود الى السرايا.
بينما بداخل السرايا، كان الرصاص يتطاير عشوائى، مجموعه من المرتزقه تطارد رجلا واحد هكذا خُيل لهم، لكن بالحقيقة كانا إثنان،
يتخفيان بين أركان السرايا اللذان يعرفان كل شبر بها وذالك ما ساعدهم حتى الآن، لكن فجأه عادت الانوار للسرايا، تكشف المكان مما سهل على هؤلاء المرتزقه الجبناء رؤية المكان، ذهب أحد المرتزقه بعد أن رأى مكان تخفى رفعت، ذهب يسير كالثعلب المكار بعد أن أوقف ضرب الرصاص يوهم رفعت أنه قد أنهى المعركه لصالحه،رغم أن رفعت رجل عسكري ويعلم إنها بالتأكيد خدعه من الخِصم الجبان،لكن عليه المجازفه،فسلاحه لم يتبقى منه سوا بضع رصاصات،الآن أمام خيار واحد أن يتقدم هو بخطوه إتجاه ذالك الوغد،لكن فى ذالك الوقت لسوء حظ رفعت كان الدرع الواقى الذى علي صدره قد إنزاح كثيراً بسبب كثرة الحركه
وأيضاً عدم تثبيته جيداً
سار رفعت بخطوات حذره يخرج من ذالك المكان المُختبئ به،الى أن أصبح قريب ذالك الوغد بالفعل هجم الوغد لكن كانت رصاصه كافيه بأخذ روحه، حين كانت الرصاصه من رامى الذى دخل الى السرايا، لكن رامى هو الآخر بمرمى سلاح أحد المرتزقه لكن سوء حظ الآخر وجود وسيم الذى إقتنصه،لكن هنالك فئه أخرى من المرتزقه وكذالك قائدهم ووجود الثلاث بمكان قريب من بعضهم قد يجعلهم هدف سهل،لهؤلاء الأوغاد اللذين اصبحوا محاصرين بين الثلاث أخوه وبين الشرطه،فكر قائد المرتزقه بنفسه فقط لكن اوهم هؤلاء الأغبياء اللذين كانوا معه وقال:
الشهاده فى سبيل الله تناديكم يا جنود الله، إلتفوا حولى لمواجهة أعداء الله. بالفعل اصحاب العقول المُغيبه إلتفوا حوله
وكان الثلاث أخوه بالمكان نفسه، دخل قائد المرتزقه وحوله أربع من الاوغاد يحمونه،بالفعل كان رصاصهم يتطاير بالمكان يكسر أى شئ،إ رصاص
سلاح رفعت وكذالك وسيم ورامى هو الآخر بدأت ذخيرة أسلحتهم تنفذ،الشرطه بالخلف،والاوغاد بالمنتصف،لكن الأقرب للموت هم الثلاث أخوه، جازف رفعت بنفسه وخرج من خلف مخبئه يرفع سلاحهُ يضرب بعشوائيه، إقتنص أحد المرتزقه ، لكن رصاص الغدر أصابه برصاصه وأخرى وأخرى وها هى الثالثه ثلاث رصاصات بالصدر،
إنخلع رامى ووسيم اللذان خرج من اماكنهم فلا شئ الآن يستدعى الإختباء، بالفعل بعشوائيه بدأ الاثنان بإطلاق الرصاص، ساعدهم فى ذالك تلك القوات التى دخلت الى المكان لكن رفعت الذى تهاوى جسده على الارض وجلس خلف أخد الجدران، لاحظ قائد المرتزقه يركز بسلاحه على رأس وسيم، ذالك الوغد ظن أنه نال من رفعت وقتله، لكن قد تصاوب الفارس لكن السلاح مازال بيده لم يسقط، ولن يسقط قبل أن يُنهى حياة ذالك الوغد، بالفعل قبل أن تخرج رصاصة الوغد من سلاحه وتقتل وسيم، كان جسد ذالك الوغد يتهاوى مدرج فى الدماء التى تسيل من منتصف رأسهُ،لكن وسيم لم يفلت من رصاصة الوغد،لكن
بدل أن تصيبه فى مقتل أصابت عضد إحدى يديه….مع سقوط قائد المرتزقه قتيلاً
دخل رجال الشرطه برفقة محمود الذى ذهب سريعاً لمكان جلوس رفعت خلف الحائط وقال له:رفعت. تحدث رفعت بخفوت وآلم: رامى وسيم توجه الإثنان له سريعاً وجثيا الى جواره. تحدث رفعت وهو يلفظ أنفاسه: رامى… زينب فى المخبأ القديم بتاعنا، إطلع إفتح لها. دمعه نزلت من عين رامى وحاول حمل رفعت يقول: مش هسيبك يا رفعت، خلينا نروح للمستشفى بسرعه.
رد رفعت: بقولك إطلع إفتح لزينب، أنا معايا وسيم ومحمود هياخدونى للوحده أنا وعدت زينب إنك تخرجها من السرايا سليمه، نفذ وعدى لها،رجاءً وهاتها للوحده الصحيه هتلاقينى هناك. إمتثل رامى ل رفعت وتركه مع محمود ووسيم،الذى تدمعت عينه وقال:خلينا ناخد رفعت بسرعه للمستشفى مش فى أسعاف مع القوه اللى جت من الشرطه
بالفعل لحظات كان رفعت بداخل،سيارة الإسعاف،لكن طلب من محمود ووسيم أن يأخذنه الى الوحده الصحيه.. قائلاً:
زينب هتجى لهناك.
بينما بتلك الغرفه المحبوسه بها زينب جلست أرضاً تبكى تشعر بآلم حارق بصدرها مع صوت كل رصاصه تسمعها،جثت على ركبتبها ووضعت يديها على أذنيها كأنها تصمهما لا تريد سماع المزيد،تتخيل صوره واحده امام عيناها،رفعت قد إنتهى كيف سينجو وهو وحيد ،لكن عاد لها الأمل حين سمعت صوت سرينة الشرطه،لكن ذالك الأمل واهى كيف سينجو رفعت بعد كل هذا الأصوات المُخيفه. ليته تركها تواجه معه نفس المصير لما حبسها وخرج وحيد،لما لم يبقى معها أو أخذها معه،الشيطان يلعب بها،رفعت قُتل فجأه صمت صوت الرصاص….إعترفت قائله:بحبك يا رفعت.
فاقت زينب على صوت فتح الباب وصوت رامى يقول: ورفعت كمان بيحبك ومحتاج ليكى خلينا نلحقه بسرعه. نهضت زينب سريعاً وقالت بلهفه:رامى…رفعت قالى إنك هتيجى وتطلعنى،بس…قولى إن رفعت عايش. رد رامى: رفعت لحد ما طلعتلك سيبته عايش،بس… تحدثت زينب بلهفه: بس أيه إتصاب، خلينى أنزل له بسرعه… يلا بالفعل نزلت زينب الى أسفل السرايا،أثار تدمير الرصاص بكل مكان لكن وجدت مهره فقط تقف تبكى. إقتربت زينب من مهره قائله: رفعت فين؟
رد رامى: أكيد وسيم ومحمود خدوه للوحده خلونا نلحقه بسرعه بالفعل بعد دقائق كانت تجرى زينب بممر الوحده ودخلت مباشرة الى غرفة العمليات… كان رفعت ممدد على فراش العمليات مدرج بدماؤه التى تسيل ومعه إثنان من الأطباء وبعض الممرضين. إقتربت منه بلهفه قائله: رفعت. نظر لها رفعت ورسم بسمه راحه قائلاً: وفيت بوعدى ليكى يا دكتوره رامى….. وضعت زينب يدها على فم رفعت قائله: بلاش تتكلم ، أنا عاوزاك توعدنى وعد تانى، إنك هتعيش يا رفعت.
رد رفعت:مش بأيدى يا دكتوره…ده بأيد القدر. ردت زينب:قاوم يا رفعت،لو كنت غاليه عليك وعاوزنى أسامحك زى ما طلبت منى قبل ما تقفل عليا وتخرج من الاوضه. رد رفعت:إنتى أغلى شئ عندى يا زينب أنا….. إبتلع رفعت ريقهُ وحاول التحدث…لكن ذالك الجهاز الذى كان موضوع بيد رفعت يجث نبض الحياه بداخل جسده قد قام بالتصفير. ذُهل عقل زينب وضربت بيدها على صدر رفعت قائله:
إنت أيه مش قادر تكمل مره وتقول كلمه بحبك،بس أنا بحبك يا همجى ومش هسمحلك تموت قبل ما تعترف بلسانك إنك بتحبني .
قالت زينب هذا وإستقوت قائله:هاتلى الصاعق الطبى بسرعه. أعطى لها أحد الممرضين ذالك الصاعق،وقام بتشغيله سريعاً
صعقت زينب رفعت مره وإثنان،لكن لا جدوى،قالت للممرض إرفع الڤولت أعلى،ثم اعلى
صعقت زينب رفعت أكتر من مره كانت عيناها مُعلقه بشاشة جهاز النبضات،ليست عيناها فقط بل قلبها وعقلها وكل ذره بجسدها وقبل كل ذالك كانت روحها تحدث أحد الاطباء ببسمه قائلاً: النبض رجع يا دكتوره. تنهدت زينب تشعر كآن روحها هى من رُدت لها وقالت: بسرعه جهزوا المريض للعمليه على ما أعقم أيدى.
ما هى الا لحظات وبدأت زينب بمسك المشرط الطبى بيدها التى لم تهتز،لكن اثناء العمليه تحدثت إحدى الممرضات التى دخلت للغرفه بكيس دم قائله:
دكتوره فصيلة دم رفعت بيه تقريبا خلصت من المستشفى هنعمل أيه ده آخر كيس دم موجود من الفصيله دى فى بنك الدم. نظرت زينب للموجودين حولها وقالت: مين منكم نفس الفصيله، أنا من نفس الفصيله بس مينفعش أتبرع له بدمى، أعتقد….
قبل أن تكمل زينب طلبها من الموجودين بغرفة العمليات، وجدت باب غرفة العمليات يفتح ودخل رامى ينزع عن جسده قميصه قائلاً: أنا ورفعت نفس فصيلة الدم خدى كل اللى محتاجاه منى، حتى لو دمى كله إتصفى، بس رفعت لازم يعيش يا زينب. تبسمت زينب بتصميم وأمل قائله: هيعيش يا رامى. بينما ذالك الممدد أمامهم حين توقف نبضه منذ قليل كان بعالم آخر، يرى ذكرى الماضى أمامهُ
فلاشــــــــ….. ـــــــباك
كان ذالك اليوم يوم أجازته من الأكاديميه، لا يعلم أكان من حُسن الحظ أم سوء حظه تأخيرهُ مع زملاؤه بالأسكندريه، وصل الى الزهار فى حوالى الثانيه عشر منتصف الليل، ليرى السرايا تشتعل بالنيران
دخل سريعاً وصعد وسط النيران يتجنبها قابل والداته التى تحاول إطفاء تلك النيران التى تشتعل بملابس رامى بيديها التى إحترقت من النيران نظرت لرفعت وقالت برجفه ولهفه قائله: خد رامى بسرعه وأخرج بيه من النيران يا رفعت، حاذر من النار.
مسك رفعت يد رامى وقال: وانتى يا ماما تعالى معانا. ردت والداته: بسرعه خد أخوك وخرجه من النيران دى النار مسكت تانى فيه، أنا هروح أجيب رحمه من أوضتها وأجيب بابا ونحصلكم، بس أخرج بأخوك دلوقتي بسرعه. حمل رفعت رامى فوق كتفه وخرج من السرايا ووضعه بحديقة السرايا، وقام برمى بعض الرمال عليه، الى أن إنطفئت تلك النيران قال ل رامى، أستنانى هنا هجيب ماما وبابا ورحمه.
ظل رامى مكانه بحديقة المنزل يبكى ليس فقط من ألم الحريق بجسده بل يبكى بُكاء طفل يشعر بحريق فقد الأهل، فالنيران بدأت تزيد حين أتى العمال بالمياه يحاولون إطفائها، كانت حين تُسكب المياه تشتد الحريق، غابت سيارات الأطفاء، الى أن آتت متأخره
دخل رفعت الى داخل السرايا وصعد مره أخرى، تجنب من النيران، لكن النيران أصبحت أقوى، هى نيران من جُهنم، ذهب الى ذالك الممر عيناه تبحث عن ذويه، غرفة أخته الباب لم يعد له مكان، رأها تشتعل والنيران تمنعه من الدخول الى الغرفه، كلما حاول الدخول للغرفه كان شئ يجذبه للخلف مره أخرى، الى أن سمع صوت والداته تستغيث به قائله:
أطلع بره النيران يا رفعت، نظر لوالداته هى الأخرى بالغرفه مع والداه الذى إلتهمته النيران حين حاول الاثنان إنقاذ أخته، لكن النيران إلتهمت الثلاث، ذابت أجسادهم أمامه كالشمع الذى يذوب بسبب فتيل رفيع، كانوا يذبون بين النيران وهو غير قادر على إنقاذهم، تمنى أن يحترق معهم ويذوب مثلهم، لكن لا يعلم أن القدر أرسل له رجال المطافئ وبدأت تتعامل مع النيران وتطفئها لكن آتت متأخره مثلهُ، لا يعلم من سحبه وقتها من تلك النيران وخرج به الى فناء السرايا، لم يفيق الا على يد من إحتضنه قائلاً بدموع ووجع: بابا..
ماما… رحمه، فين يا رفعت قولت هتدخل تحيبهم، ليه سيبتهم يا رفعت ياريتك سيبتنى معاهم… إحتضن رفعت أخيه قائلاً بدموع تحجرت فى مقلتيه: ياريتنى كمان كنت معاهم يا رامى.
بكى رامى بحرقه يضم جسد أخاه كذالك رفعت فعل، فالأسره الصغيره التى كان الجميع يحسد رضوان عليها ذاب أكثر من نصفها فى نيران حارقه… تحدث عقل رفعت: لما تأخر فى العوده، ليته عاد باكراً ربما كان أنقذهم، أو ربما كان إحترق معهم، لما أعطاه القدر اليوم فرصه أخرى للحياه … ليحيى بقلب مُحترق
ذُهل عقله وهو يرى النيران فى السرايا بدأت تنتطفئ بعد أن آتت المطافئ، كيف قبل ذالك لم تنطفئ حين حاول العمال بالسرايا والاستطبل إطفاء الحريق بالمياه، كانت تتوهج أكثر، كل شئ تساوى بالرماد السرايا عباره عن جدران سوداء خاويه.
لكن فجأه إشتعلت النيران مره أخرى، ترك رفعت رامى وذهب يتوجه الى داخل النيران، لكن قبل أن يضع ساقهُ بين النيران، سمع صوت خلفه يقول: لأ يا رفعت. نظر خلفه رأى دخان كثيف وفتاه تخترق الدخان الكثيف بيدها دلو ومسكت بيدهُ قائله: مش هسمحلك تدخل للنيران تانى يا رفعت. نظر رفعت لتلك اليد التى إحتوت معصم يدهُ ثم رفع وجهه ينظر الى وجه تلك الفتاه…
تعجب كثيراً يقول: زينب!
ردت زينب: أيوا أنا الشجره الطيبه يا رفعت
قالت هذا وألقت ذالك الدلو الذى بيدها على وجهه، ليعود فى تلك اللحظه الى الحياه مره أخرى، بسبب تلك اليد التى سحبته من تلك النيران ترميه بمياه تُهدأ من حريق صدرهُ المشتعل بتلك الرصاصات.
…………… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بارت كله أكشن والله خلصان من امبارح وخايفه انزله
اول مره أكتب أكشن أصلا،،،
بس قولت بلاش تاخير أكتر من كده، وهتحمل رد فعلكم مهما كان
البارت الجاى بكره فى نفس الميعاد …
#يتبع
الشعله الثانيه والثلاثون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده الصحيه،
إنتهى أحد الأطباء من تضميد ذراع وسيم
خرج وسيم من الغرفه وتوجه مباشرةً الى مكان غرفة العمليات. بينما أمام ممر غرفة العمليات
كانت تجلس مُهره يرتجف قلبها،تدعوا أن ينجوا رفعت عيناها إختفى لونها أصبحت لون الدماء … تفاجئت بمن يجثوا أمامها ومد يدهُ ويمسك يدها. نظرت الى من يمُسك يدها وقالت ببكاء: نعمان… عرفت منين؟ رد نعمان: البلد كلها صحيت على صوت الرصاص يا مهره ولما روحت للسرايا لقيت الشرطه منتشره بالمكان حتى فرضوا حظر تجول بس مهمنيش وقولت لازم أكون جانبك… وكمان الشرطه هنا فى الوحده.
بكت مهره قائله:رفعت إتصاب فى صدرهُ وحالته خطر ورامى دخل أوضة العمليات يتبرع له بدم، وكمان وسيم إنصاب فى دراعه غص قلب نعمان وربت على يد مهره قائلاً: تفائلى بالخير يا مهره وإدعى لهم يا مهره وقولى يارب. ردت مهره: يارب. فى ذالك الأثناء وصل وسيم إندهش حين رأى نعمان جاثياً أمام مهره يمسك يدها.
تحدث قائلاً: فين رامى… محدش طلع من العمليات. سحبت مهره يدها من يدي نعمان وقالت: رامى دخل يتبرع ل رفعت بالدم الممرضه كانت طلعت من شويه تاخد كيس دم وقالت لينا إن فى أزمه فى الدم وقالت لسه العمليه شغاله وإنت عامل أيه.
رد وسيم: أنا الحمد لله كويس الدكتور طلع الرصاصه من دراعى والجرح مش كبير. تنهدت مهره براحه قليلاً قائله: يارب عقبال ما أطمن على رفعت. رد وسيم: خير إنشاء الله طالما العمليه غابت كده يبقى رفعت هيقاوم إنشاء الله. نهض نعمان وجلس جوار مهره، نظر له قائلاً:يارب خير…رفعت بيفكرنى بالمرحوم رضوان كان فى نفس قوتك وشجعاته كده. ردت مهره بحسره: رضوان كان فعلاً بنفس خصال رفعت بس للأسف مات فى حريق مُشابه للهجوم اللى حصل النهارده.
حل الصمت على المكان والإنتظار أصعب شئ، والفِكر يتراقص به الشيطان بين لحظه وأخرى هنالك إحتمالان، إما الخروج وإعلان نجاة رفعت، أو الإحتمال القاهر…. موت رفعت. نهت مهره ذالك الإحتمال عن تفكيرها، فى ذالك الوقت خرج رامى من غرفة العمليات،يُغلق أزرار قميصه، يبدوا على وجهه الشحوب
والشعور بالدوخان. نهض نعمان سريعاً وتوجه له وقام بسنده الى ان جلس على أحد المقاعد وقال: لازم تعلق محلول بسرعه، قوم معايا. رد رامى بدوخان: أنا كويس، بس منظر رفعت وهو نايم على سرير أوضة العمليات هو اللى تاعبنى.
رد وسيم بآلم: بلاش عناد تعالى معايا إنت لازم تعوض الدم اللى إتبرعت بيه بسرعه. رد رامى: قولتلك أنا كويس مالوش لازمه شويه وهبقى كويس أنا مش هتحرك من هنا قبل ما رفعت يطلع من أوضة العمليات. سالت دموع مهره بحُزن… أمامها الثلاث فرسان مُصابون كل منهم يقاوم بكذب
فقالت هقوم أجيب عصير،لازم يشرب سوايل تعوض الدم اللى أخدوه . تحدث نعمان خليكى يا مهره أنا هجيبله العصير وأرجع بسرعه.
بالفعل ما هى الإ دقائق، كان يعود بأكثر من علبه كارتونيه صغيره
أعطاها لرامى قائلاً: حاول تشرب أى عصير، وشك بدأ لونه يزرق بلاش عناد. إمتثل رامى لطلب نعمان هو بالفعل بدأ يشعر بالضعف وخاف أن يغيب عن الوعى، ربما بعض رشفات العصير تُعيد له بعض الطاقه الذى يحتاجها الآن.
بعد وقت ليس بقليل.
بداخل غرفة العمليات.
إنتهت زينب من إخراج تلك الرصاصات من صدر رفعت وقامت بتقطيب مكانها، قامت بوضع ضماد كبير على صدرهُ.
رفعت وجهها نظرت لوجه رفعت النائم… شعرت بنغزه قويه فى قلبها حقاً كان يستفزها وتقوم بالدعاء عليه، لكن فى تلك اللحظه ندمت كثيراً ليتها ما دعت عليه، كل ما تتمناه الآن أن يعود يفتح عيناه ويعود لإستفزازها سواء كان بالفعل أو القول… لكن هو بسبات عميق يصارع الموت… ربما مازال معه بمعركه دائره.
خرجت زينب من غرفة العمليات تشعر بإرهاق وإنهاك كبير. نهض رامى ومهره ووسيم وكذالك نعمان..
تحدثت مهره: رفعت. ردت زينب: رفعت هيطلع على العنايه المركزه. ردت مهره:يعنى أيه،حياة رفعت لسه فى خطر. صمتت زينب أثناء خروج رفعت من غرفة العمليات الى غرفة العنايه المركزه. نظرت مهره بدموع الى رفعت،التى دخلت خلفه الى غرفة العنايه
نظرت لزينب التى تضع عليه بعض الأجهزه الخاصه والمجثات الحيويه. بعد قليل دخلت زينب الى مكتبها بالوحده…شعرت بدوخه كبيره كادت تقع لكن سندها نعمان الذى ذهب خلفها قائلاً:مالك يا دكتوره.
ردت زينب:أنا كويسه..شوية إرهاق رد نعمان:قوليلى حقيقة وضع رفعت. ردت زينب:بتمنى ميحصلش مضاعفات على حالته. رد نعمان بدعاء:ربنا يلطف بيه وبينا،رغم أنى متعاملتش معاه قبل كده بس حاسس إنه زيي إبنى بتمنى ربنا يشفيه. ردت زينب قائله:إنت حكايتك أيه مع عيلة الزهار. رد نعمان:حكايتى معاهم نفس حكايتك يا دكتوره عاشق،زى ما أنتى عاشقه رفعت،أنا كمان عاشق مهره،ومش بس عاشقها كانت فى يوم مراتى وأم أبنى اللى لو كان عاش كان هيبقى أخوكى فى الرضاعه يعنى إنتى زي بنتى …وسمعت إن عندك السكر وجبت ليكى ده.
رغم إندهاش زينب لكن نظرت ليد نعمان…تبسمت بغصه قائله:
بونبونى…نفس النوع اللى كان بيجيبهولى رفعت الهمــــــــــــ…. قطعت زينب الكلمه. تبسم نعمان يقول:رفعت هيقاوم وهيرجع صدقيني….العشق هو أكبر هدف للمقاومه وقدامك المثال الحي…أنا…أنا اللى رجعنى تانى لهنا هو العشق.
…….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنتهت تلك الليله
مع سطوع شمس جديده.
بالأسكندريه،،،بذالك الهنجر كان الأوغاد الأربع فى إنتظار الخبر السعيد…لكن خاب ظنهم،إنقلب المُخطط،هاهى القنوات الفضائيه،تبث أخبار عن سقوط خليه إرهابيه بالشرقيه
الشرف والزهو للشرطه المصريه…تمكنت من القضاء على خليه إرهابيه كانت تستهدف واحداً من كبار شخصيات المحافظه..ليس هذا فقط بل وكان أحد رجال شرطة البحريه المصريه، الشرطه كان لديها علم بتحركات الخليه مسبقاً وسمحت لها بدخول تلك السرايا الحصينه، تم القضاء على الخليه بالكامل والقبض على بعض العناصر، الضحايا من الشرطه قلائل بين إصابات خطيره وإصابات عاديه، حتى من كانوا بالسرايا، بخير، وهنالك صوره لخروج صاحب السرايا وزوجته من السرايا أحياء وبلا إصابات.
كانت صدمه مدويه لهم ذالك الخبر
نهض هاشم يقول بصاعقه: إزاى ده حصل؟ رد فابيو: لا أعلم… الخبر يقول أن الشرطه كانت على عِلم بالخليه الإرهابيه. نظر نجيب قائلاً: نجاة رفعت مصيبه وحطت علينا كلنا، رفعت قدر يخدعنا، أنا قولت إزاى قدر المرتزقه دخول السرايا، بس كان فخ من رفعت زى ما وهمنا قبل كده إنك ساب الخدمه فى البحريه. رد هاشم: اللى يسمعك يقول ندمان، إحنا هنا بعيد. رد نجيب: إنت مش سامع الخبر بيقول أيه؟ الشرطه كانت راصده تحركات المجموعه دى.
رد فابيو:هذا كذب من الشرطه…الشرطه تود إظهار نفسها بزهو أمام الشعب،هنالك خطبٍ ما أعد سماع الخبر على الهاتف سترى،من يخرج جوار زوجة رفعت…ليس رفعت…لدي شك فى ذالك هذا فخ جديد لابد أن نحذر. تحدثت چاكلين:بالفعل هذا صحيح إنظروا معى بالهاتف. رد نجيب: وهنحذر إزاى؟ رد فابيو: أنا سأعود اليوم لليونان، كذالك أنت تعود الى عملك، كذالك هاشم يعود الى قريته. رد هاشم وهو ينظر الى چاكلين التى سبقت وقالت: أنا سأبقى هنا بالأسكندريه لبضع أيام.
كذالك قال هاشم: وأنا مش عاوز ارجع للزهار لو بإيديا كنت حرقتها كلها وإرتاحت. تبسم فابيو يقول: حسناً على راحتكم إفعلوا، لابد من مراوغه قليلاً، وعندي باليونان بعض الاعمال المؤجله سأعود بسببها لكن سأعود لهنا مره أخرى فى أقرب وقت.
نظر هاشم له يري بعيناه تلك الحسره، هو يعتقد أنه لا يفهمه هو الآخر عيناه على زوجة رفعت، قرأ ذالك بعيناه وتأكد من ذالك حين إختلس السمع وسمعه وهو يعطى أمراً لقائد المرتزقه بالحفاظ على حياة زوجة رفعت، هذا ما جعله يشعر براحه قليلاً… فابيو ما كان سيحصل على زينب قبلهُ.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده الصحيه.
بمكتب زينب.
كانت زينب تضع يديها و رأسها فوقهم على المكتب، ليست نائمه لكن تشعر بإنهاك وأرهاق غير ذالك الوجع الذى يفتك بقلبها
تفاجئت بدخول والدايها عليها المكتب
متلهفان.
إقتربت والداتها منها قائله:زينب إنتى بخير. رفعت زينب رأسها وقالت:أنا بخير يا ماما إطمنى…توقعت مجيك إنتى وبابا أكيد الخبر إنتشر عالقنوات فى مواقع النت المختلفه
تدمعت عين زينب وقالت:
أنا بخير يا ماما رفعت هو اللى إصابته خطيره. إحتضنت هاله زينب التى نهضت قائله:هيبقى بخير ياروحى تفائلى. ردت زينب:يارب يا ماما أدعى له. رد مجد الذى دخل خلفهم قائلاً بإندهاش:زينب أختى عنيها مدمعه،لأ مش مصدق ومدمعه علشان مين علشان رفعت اللى بتقول عليه همجى،صحيح الحب بيذل الأشرار يا جدعان.
تبسمت زينب رغم شعور قلبها الذى يتوجع. تحدث صفوت:مش وقت هزار يا مجد..إدعى ل رفعت ربنا يلطف بيه قولى لينا حالته أيه دلوقتي. ردت زينب بغصوص:أنا مقدرش أحدد حالته قبل يومين ،رفعت يعتبر فى غيبوبه إجباريه مننا هو هيفضل تحت تآثير مخدر عام لمدة يومين عالأقل،لأن الإصابه كانت قريبه من الرئه جداً وبسببها فى أزمه فى التنفس الطبيعى…وكمان لو وقفت المخدر دلوقتي وفوقته ممكن جسمه ينتكس بسبب الدم الكتير اللى نزفهُ …المخدر يعتبر زى علاج له بس
خايفه من رد فعل جسم رفعت بعد ما نشيل عنه المخدر ده،ممكن يفضل فى غيبوبه إختياريه منه هو .
ردت هاله:ربنا يشفيه
حاولت هاله التخفيف عن زينب وقالت:بس مش ده الهمجى اللى كنت بتضايقى من حركاته الهمجيه أهو هترتاحى من همجيته شويه. صمتت زينب. رد مجد:لأ ما هو على رأى المثل،لا بحبك ولا بقدر على بعدك،بس والله رفعت هو اللى هيرتاح من لسان زوزى.. وهو فى الغيبوبه تلاقيه بيحلم بالحور العين…مش صبى البواب. بأقسى المواقف قد تكون بسمه تشُق شفتاك قد تعطى لك أمل كبير.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عصراً بمنزل نعمان.
دخل رامى… إستقبله نعمان بترحيب وسأله عن رفعت هل هنالك جديد.
رد رامى: لأ زينب قالت رفعت تحت تأثير مخدر هيستمر معاه لوقت، أنا جاى علشان أشكرك إنك روحت لإسكندريه وجبت مروه وجدتى هما فين. رد نعمان: مروه والست إنعام دخلوا يستريحوا شويه… ومعملتش حاجه أستحق الشكر عليها… مروه زى بنتى والحاجه إنعام من ريحة الغالين… والداك رضوان الزهار كان زمان له فضل عليا لما إنطردت من الشغل فى بيت همام الزهار خدنى شويه أشتغل عنده جناينى وهو اللى وظفنى فى الحكومه بعدها وقالى الوظيفه دى هتعملى كيان كبير عالاقل مش هكون بشتغل عند حد يذلنى وقت ما يحب.
رد رامى: أنا هاخد مروه وجدتى وفى عندنا شقه هنا فى الشرقيه قريبه من الزهار هنعيش فيها على ما ترميمات السرايا تنتهى. رد نعمان بعتب: طب ليه يا إبنى مش عاوزنى أرد جزء من جميل والدك رضوان الزهار الله يرحمه،أنا هسيب لك البيت كله تعيش فيه مع الست إنعام ومروه.
شعر رامى بالحرج وقبل أن يرد..خرحت مروه تنظر بشوق ولهفه ودت لو قطعت الخطوات بينها وبين رامى وقامت بحضنه تشعر بنبضات قلبه،تخبره كيف مر عليها الوقت منذ أن رأت ذالك الڤيديو على أحد المواقع الإخباريه، لم يهدأ قلبها الإ حين رأت نعمان أمامها بالأسكندريه وطمئنها وطلب منها العوده معه،
وجدها مستعده لذالك ليست هى فقط، إنعام هى الآخرى آتت معهم رغم عدم عِلمها بما حدث لرفعت ولا بذالك الهجوم الذى حصل على السرايا، حتى أنها طوال الطريق كانت نائمه وحتى حين دخلوا الى منزل نعمان، طلب من نعمان أن يدلها على غرفة النوم تشعر بالارهاق وتود الراحه، دخلت معها مروه،
كانت تخشى أن تخبرها بما سمعته من خالها حول حالة رفعت، لكن أنعام حتى لم تبدل ملابسها وتمددت على الفراش سُرعان ما نامت بعدها. بينما رامى وقع بصره على مروه لاحظ إحمرار عينيها كم أراد أن تأخذه بحضنها يشكى لها خوفه على أخيه يريد منها كلمة إطمئنان فقط…لكن
تحدث نعمان:تعالى يا مروه شوفى جوزك عاوز ياخدك إنتى والست إنعام تروحوا تعيشوا فى شقه فى الشرقيه،وبيتى موجود. ردت مروه:هنا زى شقة الشرقيه وكمان خالى مش غريب.
تبسم نعمان وقال:أنتم ولادى عندى كم مشوار هروحهم وبعدها هفوت عالوحده أطمن على رفعت. غادر نعمان وترك رامى ومروه.
نظرات العيون تبوح بالشوق واللهفه،لكن حديث اللسان كان مقتضباً حين قالت مروه:رفعت عامل أيه دلوقتي؟ رد رامى بآلم:زينب بتقول رفعت مش هيفوق قبل يومين..إصابته خطيره. ردت مروه:ربنا يشفيه. نظر رامى لها وقال بعتاب:رفعت بس اللى هتسألى عنه وأنا…؟ ردت مروه:وإنت أيه إنت واقف قدامى كويس وبخير أهو.
نظر لها رامى قائلاً:لأ أنا مش كويس يا مروه…بس طالما إنتى شايفه كده تمام…أنا هبقى مع وسيم فى بيت باباه وأنتى خليكى هنا فى بيت خالك على ما تخلص ترميمات السرايا و خلي جدتى معاكى خدى بالك منها،وأى حاجه تحتاجوها إتصلى عليا أنا لازم أرجع للوحده من تانى. صمتت مروه. بينما إستدار رامى كى يغادر…شعرت مروه بغصه
وقبل أن تُخطى رامى قدماه خارج باب الغرفه نادت عليه مروه بخطوات سريعه كانت تتجه إليه تحتضنه بقوه.
تبسم رامى ولف يديه حولها يحتضنها بقوه. عادت مروه ونظرت لرامى قائله: متأكده رفعت هيبقى كويس رفعت هيرجع أقوى. تنهد رامي بأمل يقول:يارب…لازم امشى خلى بالك من جدتى. تبسمت مروه قائله:متقلقش عليها. حضنها رامى وكذالك هى حضتنه وقامت بتقبيل وجنته
بينما تحدث رامى: صدقينى بحبك يا مروه لينا قاعده مع بعض بس الوضع اللى إحنا فيه يمر بسلام. ردت مروه:هيمر يا رامى صدقنى ورفعت هيقوم بالسلامه.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومان.
فجراً
دخلت زينب الى الغرفة الخاصه برفعت
كم تآلمت وهى ترى رفعت ممدد بهذا الشكل،أنابيب موصوله بجسدهُ وانابيب التنفس الموضوعه على أنفه ،إقتربت من الفراش وإنحنت تُقبل جبيبنهُ قائله:
أول مره شوفتك فيها بعد ما كنت هتدهسنى بالحصان رغم إنى وقتها كنت متغاظه منك ومن همجيتك بالذات لما ركبت ورايا الحصان وكنت بتتحرش بيا حتى لو جبتنى هنا للوحده يومها وبعدها مشيت كان جوايا إحساس تانى مكنتش عارفه ليه نفسى أشوفك تانى وأتعامل معاك عن قُرب وده الدافع اللى خلانى أقدم فيك محضر وأحاول أبتزك… رفعت إنت الشخص الوحيد اللى إتمنيت له الخير والشر مع بعض
كنت بتمنى لك الخير إنك تبعد عنى وتلاقى غيرى تبدأ معاها بتوافق وحياه سعيده
وكنت بتمنى لك الشر وأنى أفضل معاك وأنغص عليك حياتك بعنادى الدايم….بحب أعاندك…كمان بحب همجيتك يارفعت…إنت قادر تقاوم
يا رفعت مش هقولك علشانى أنا معرفش أنا أيه بالنسبه لك…إن كنت حب حقيقى أو حتى حب إمتلاك وقت وهينتهى إنت اللى قادر تحدد أى نوع فيهم يا رفعت….بس إنت بالنسبه ليا حبيب عمري اللى مكنتش متوقعه أقابله فى يوم أنا جابنى القدر هنا علشان أحبك يارفعت. أنهت زينب حديثها وقامت بتقبيل شفاه رفعت.
بينما ذالك السابح بملكوته،يشعر بها يراها طيف يستمع لقولها كأنه بحلم يتمناه…عجز لسانهُ عن النُطق كم ود الرد عليها يقول أنه هو الآخر إنتظرها كثير…ليتهُ قابلها منذ زمن ماكان إقترب من أى إمرأه غيرها…وما كان سار خلف إنتقام كاد أن يخسرها بسببه…لكن لم يفوت الوقت حبيبتي…أجل حبيبتي شعرت بأنفاسك…أنفاسك لى عودة الحياه.
*****
ظهراً
دخل ذالك الطبيب الى مكتب زينب.
قائلاً: مساء الخير يا دكتوره انا جاى أتكلم معاكى بخصوص السيد رفعت… أعتقد كده لازم هنجرب ونفوقه كفايه كده.
ردت زينب التى يسيطر شعور الخوف بداخلها… ماذا لو لم يستجيب رفعت للإفاقه هى أوقفت إعطاء المخدر له منذ ليلة أمس والى الآن لم يستفيق. ردت زينب: فعلاً كفايه كده أنا منعت عنه المُخدر من بالليل والمفروض كان يعود للوعى بس مفيش أى مؤشرات الحيويه، لازم نجرب نفوقه، ونشوف أيه اللى هيحصل، أنا عندى كشف دلوقتى، ممكن تروح إنت العنايه تحاول تفوقه وأنا هنهى كشف عالمريض وهجيلك للغرفه الخاصه برفعت.
رد الطبيب: تمام… هيفوق إنشاء الله . ردت زينب: إن شاءلله. غادر الطبيب وترك زينب التى جلست تضع يدها على صدرها تحاول التماسك ومواجهة النتيجه مهما كانت، هى ليس لديها أى كشف هى تحججت بكذب، خائفه… لاول مره بحياتها الطبيه تخاف أن تعرف النتيجه… شعرت بدوار بسيط قامت بوضع إحدى قطع الحلوى بفمها ثم آتت بذالك المصل وحقنت نفسها وجلست تنتظر ثوانى تمر عليها دهور. بينما بالغرفه الخاصه الموجود بها رفهت
دخل الطبيب الى الغرفه… وجد كل من وسيم ورامى يقفان بالغرفه على وجه كل منهم يبدوا بوضوح الترقُب.
تحدث رامى: مش المفروض إن رفعت يفوق بقى؟ رد الطبيب: بطلب منكم تخرحوا خارج الأوضه علشان أقدر أحاول أفوقه… من فضلكم إنتظروا خارج الأوضه وقوفكم هنا مش كويس. بالفعل إمتثل الإثنان الى حديث الطبيب وخرجا خارج الغرفه. بدأ الطبيب يتعامل مع رفعت يحاول إفاقته بعد وقت بدأ رفعت يستجيب للإفاقه ببطئ حاول عيناه وإغلاقها أكثر من مره الى إستطاع فتح عيناه، كانت صورة زينب هى من أمامه تحدث بهمس: زينب
تبسم الطبيب قائلاً: لو واعى ممكن تهز راسك ترد على أسئلتى بدون ما تجهد نفسك فى التفكير.