أماء رفعت برأسه. قام الطبيب بسؤاله: إسمك رفعت الزهار؟ أماء رفعت برأسه
سأل الطبيب: متجوز يا سيد رفعت. هز رفعت رأسه بنعم
تبسم الطبيب قائلاً: طب إسم زوجتك أيه؟ رد رفعت بهمس: زينب السمراوى… الدكتوره زينب. تبسم الطبيب قائلاً: أهلًا برجوعك…كويس فوقت بسرعه حمد لله على سلامتك يا سيد رفعت هطلع أبشر اللى واقفين بره وكمان هتصل عالدكتوره زينب أبشرها برجوعك مره تانيه للحياه.
بالفعل
خرج الطبيب من الغرفه الموجود بها رفعت، تحدث الى ذالك الواقفان قائلاً:
رفعت بيه الحمد لله إستجاب للإفاقه وهو دلوقتي فاق تقريباً مع الوقت هيفوق أكتر تقدروا تدخلوا له بس بلاش الإزعاج، أنا هتصل عالدكتوره زينب أبلغها أنه فاق تبسم الأثنان بإنشراح وقاما بشكر الطبيب الذى غادر
دخل الأثنان الى الغرفه سريعاً تبسما وهما يران رفعت يفتح عيناه، أقترب الاثنان من الفراش، كان ينظران ل رفعت بفرحه غامره بينما رفعت تحدث بوهن وخفوت: زينب فين زينب؟
نظرا الأثنان لبعضهما بفرحه ثم غمزا لبعض بتفهم. تحدث وسيم قائلاً: عيب عليك أول ما تفتح عنيك من الغيبوبه كده بدل ما تسأل على أخوك اللى دمه إتصفى بسببك ولا أخوك التانى اللى أخد رصاصه فى دراعهُ بسببك، وتسأل عالدكتوره زينب اللى مصدقت إنك دخلت الغيبوبه وطفشت. تبسم رامى
بينما رفعت تذمر بوهن قائلاً: بقولكم فين زينب. رد رامى: زى وسيم ما قال طفشت دى مصدقت إنك دخلت الغيبوبه وقالت هرتاح من الهمجى.
رد رفعت بتذمر: بقولكم فين زينب مش قادر على المناهده وأنتم بتهزروا. تبسما الإثنان وقال رامي مازحاً بإيحاء: وعاوز الدكتوره فى أيه صحتك متستحملش
إحنا أهو ستر عليك. رد رفعت بمناهده: إطلعوا أنتم الأتنين بره مش عاوز أشوف واحد فيكم هنا فى الاوضه، متفكروش أنكم هتستغلوا رقدتى دى وتتريقوا عليا، يلا غوروا من وشى مش عاوز أشوفكم قدامي إصبروا عليا أفوقلكم. تبسم الأثنان وهما ينظران الى باب الغرفه الذى فتح
ليقول وسيم بأدعاء الخوف: لأ يا عم أنا واخد رصاصه فى دراعى ومش قد همجيتك. بينما قال رامى: وأنا كمان دمى إتصفى بسببك مش عارف كان أيه اللى لعب فى عقلى وخلانى إتبرعتلك بدمى، مش كنت إتبرعت بيه للهلال الأحمر كنت هاخد ثواب. رد رفعت بضيق: أنا بقول أطلعوا بره مش عاوز أشوفكم. تبسمت زينب التى دخلت الى الغرفه وشعرت بعودة الروح لها حين رأت رفعت يفتح عيناه بل ويرد على هذان اللذان يستفزانه، وقالت:
على فكره النرفزه غلط على صحتك إنت واحد لسه يا دوب فايق من غيبوبه وفى أيه يا شباب، سيبينه يهددكم كده وساكتين.
تبسم وسيم و رامى الذى قال: أهو تعالى يا دكتوره شوفى بنفسك وأحكمى هى دى الأخوه. بينما رفعت نظر ناحية صوت زينب التى بدأت تقترب منه ببسمه شعر بعودة الروح مره أخرى لجسده وتبسم بشوق ينظر لوجهها ثم قال:
هى دى الأخوه عندى مش عاجكبم يلا بره وحتى لو عاجكبم برضوا إطلعوا بره. تبسمت زينب قائله: أنا بقول نسمع كلام رفعت طالما عاوز يفضل لوحده نسيبه ويرتاح ده لسه راجع من غيبوبه وأى حاجه تتضايقه ممكن تآثر عليه.
رد رامى بموافقه: أنا بقول كده…. يلا بينا نخرج ونسيبه يرتاح. بالفعل توجه الثلاث ناحية باب الغرفه
لكن قال رفعت: خليكى زينب. نُطق رفعت لأسمها بتلك الطريقه الضعيفه زلزل قلبها، عادت تنظر له
وتبسمت. بينما تبسم وسيم ورامى لبعضهما وخرجا من الغرفه وأغلقا خلفهم الباب سعداء بعودة رفعت. بينما عاود رفعت قوله:زينب قربى منى. إقتربت زينب منه وجلست جواره على الفراش تنظر لوجهه. تحدث رفعت بخفوت:بقالى قد إيه غايب. ردت زينب يومين يا رفعت.
تحدث رفعت:بس أنا ليه حاسس إنك كنتى بتكلمينى من شويه صوت همسك فى ودانى. تبسمت زبنب قائله:متهيألك دى تخاريف السكره اللى كنت فيها بس عالعموم أهلاً برجوعك…كنت متأكده إنك مش هتغيب فى الغيبوبه. شقت بسمه على شفاه رفعت وقال برجاء:زينب ممكن تقربى منى وشى. نهضت زينب وإقتربت من وجهه. تحدث رفعت: ممكن تقربى أكتر
بالفعل إنحنت زينب على وجه رفعت.
رغم وهن رفعت الشديد لكن رفع يدهُ وجذب زينب وقام بتقبيلها قُبله ضعيفه…لكن كانت بالنسبه لهما الإثنان قبلة الحياه.
ترك رفعت شفاه زينب وقال بخفوت:قرنفل. تبسمت زينب وهى تنظر لعين رفعت وهمست له قائله:أيه اللى قرنقل يا همجى. رد رفعت:طعم شفايفك…قرنفل…بحبك يا زينب. تبسمت زينب وقالت:ومقولتهاش ليه قبل ما تدخل للغيبوبه…ولا دى تخاريف إفاقه. رد رفعت:مقولتهاش لأنى فعلاً قبل الغيبوبه عايش فى تخاريف…
بس دلوقتي الحقيقه…أنى بحبك يا شجرتى الطيبه. قطع اللحظه دخول مهره التى دخلت دون طرق على الباب
وقالت بلهفه: رامى ووسيم قالولى إن رفعت فاق. إعتدلت زينب لكن مازالت جوار رفعت
إقتربت مهره وشعرت بعودة الروح لها حين رأت رفعت يبتسم ويفتح عيناه… إنحنت على رأسه وقبلت جبهته قائله:
حمدالله على سلامتك… كنت متأكده إن الفارس مش هيهزم وهيقاوم بس خضيتينا عليه كانت قويه. تبسم رفعت وقال: مش يمكن الفارس كان عاوز يعرف أهميته وغلاوته عند اللى حواليه. تبسمت مهره تقول: إنت غالى… غالى قوى يا رفعت، عندنا كلنا وبالأخص الدكتوره زينب… اللى وجودها كان إنقاذ لك. تبسم رفعت وعيناه تنظر لزينب وقال: فعلاً وجود زينب جانبى إنقاذ ليا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوع
بمنزل الشامى
صباحً باكراً نهض رامى من فراشه وتوجه يسير خلف تلك الرائحه، تعجب إنها رائحة القهوه
دخل الى المطبخ وجد وسيم يتناول إحدى الشطائر وامامه ركوه صغيره على النار، رائحتها تفوح بالقهوه. تحدث من خلفه قائلاً: إعمل حسابى معاك فى كوباية قهوه وكمان هات حته لقمه من اللى بتاكله ده، ليه معملتش ليه لينا إحنا الإتنين فطور. رد وسيم بخضه: خضتنى يا حيوان مش تكح قبل ما تتكلم وأعملك فطور ليه كنت الفلبينه اللى بتقبضها بالدولار… ده سندوتش جبنه أنا معدتى نشفت من الآكل الجاهز والتيك أواى.
رد رامى: ومين سمعك أنا زيك. رد وسيم: وايه يجبرك إنت راجل متجوز ولك زوجه تعرف تطبخ. شعر رامى بغصه قائلاً: ما أنت عارف السرايا بعد الهجوم بقت غير صالحه للإستخدام الآدمى وأهو العمال شغالين فيها ترميمات ومراتى قاعده عند أهلها، عاوزنى أجيب مراتى فى الخُن بتاعك تخدمنا. رد وسيم ولما الخُن بتاعى مش عاجبك أيه يجبرك تتبلينى بيك وتقعد معايا فيه، أهو القهوه فارت من عنيك والوش بتاعها طار، بلاها قهوه هعمل نسكافيه تلاته فى واحد.
تبسم رامى يقول:
عارف مفيش متهنى من وراء الهجوم ده غير الواد رفعت نايم فى المستشفى
مدلع عمتى مهره شبه مقيمه معاه طول النهار وطول الليل الدكتوره هناك
وهو إستغلالى ومستغل الفرصه عالآخر وبالذات مع الدكتوره،بيلعب على عقلهم الإتنين …. مش زينا عاملين زى المقاطيع.بفكر أبات معاه الليله أبقى مِحرم. تبسم وسيم يقول: فكره برضوا،أهو ارتاح من رخامتك وإستغلالك ليا،كأنى الخدامه بتاعتك،بس طب ما أنا كمان مُصاب فى دراعى محدش عبرنى ليه حتى بورك فرخه أرم بها عضمى.
تبسم رامى: وأنا اللى دمى إتصفى، شوفت حد جابلى علبة عصير يرد الدمويه لجسمى مكان الدم اللى إتبرعت بيه، بقولك أعملى سندوتش جبنه معاك. فتح وسيم الثلاجه وأخرج منها طبق به بقايا جبنه وأتى بعيش ووضعهم على طاوله بالمطبخ وقال: عيش وجبنه أهم أعمل لنفسك. رد رامى: لأ انا شايف لانشون فى التلاجه مش عاوز جبنه. أتى وسيم بالانشون ووضعه على الطاوله. جلس رامى قائلاً: أقعد نتسلى شويه، بدل الملل اللى إحنا فيه.
جلس وسيم قائلاً: وماله نتسلى سوا وإحنا عاملين زى الولايا كده حتى ماما مهره نسيانا، بقولها ابعتى لينا أى شغاله من عندك تخدمنا، قالتلى لأ إنتم إتنين شباب مينفعش تبقى معاكم واحده فى البيت
تعالى إنت إرجع للبيت ورامى يجيب مراته ومرات خالى من بيت خالها. رد رامى: طب ليه مش بتسمع كلامها أهو اتلم أنا ومراتى فى مكان بدل ما ببقى مكسوف وأنا رايح اشوفها هى وجدتى فى بيت خالها.
رد وسيم: أنا كاره للبيت ده زيكم بالظبط والله لو مش وجود ماما مهره ما كنت عشت فيه أصلاً. رد رامى: طب ولمى.؟ تحدث وسيم: مالها لمى رد رامى: المفروض لمى خطيبتك…. أيه مش سبب انك تحب تعيش هناك؟ رد وسيم:لمى…دى سبب رئيسى إنى سيبت العيشه فى البيت ده. تعجب رامى قائلاً:قصدك أيه وبعدين إنت مش ناوى تتجوز من لمى قريب. رد وسيم بقطع:لأ…أنا مستحيل أتجوز من لمى أصلاً. تعجب رامى قائلاً:قصدك أيه وطالما مستحيل تتجوزها كنت بتخطبها ليه؟
رد وسيم:كان غباء منى،وغفله…بس الحمد لله صحيت قبل فوات الآوان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده الصحيه لم يتعجب رفعت من تلك الزياره المفاجئه بل توقع سببها
حين دخل الى غرفته ذالك الضيف
وقف ذالك الضيف مبتسماً يمد يدهُ للمصافحه،فكر رفعت فى البدايه عدم مصافحته،لكن بالنهايه
مد يده يصافحه قائلاً:أهلا سيادة النائب نورت تبسم النائب قائلاً: أولاً بعتذر عن تأخيرى فى زيارتك… مكنتش فى البلد الفتره اللى فاتت بس كنت متابع أخبارك واول ما رجعت للبلد قولت لازم أجى بنفسى أزورك وأطمن عليك…
رد رفعت يقول: سيادتك طول عمرك صديق رغم شعور رفعت بالآلم لكن جلس بتعالى يضع ساق فوق أخرى بتعالى ورسم بسمه على شفاه واشار للنائب بيده كى يجلس هو الآخر.. بالفعل جلس النائب على أحد المقاعد مبتسماً يقول: فعلاً أنا طول عمرى كنت صديق وده واجب عليا، والدك رضوان الله يرحمه كان أعز صديق عندى. نظر رفعت لوجه نجيب قائلاً: والدى..
كان أعز صديق عندك… طب ليه غدرت بيه وشاركت فى موته يا سيادة النائب ويمكن كمان كنت مشارك فى الهجوم اللى حصل على السرايا من أيام، وكان هدف الهجوم ده تصفيتى.
إرتبك نجيب قائلاً: بتقول أيه…وأنا هستفاد أيه من أذيتك؟ رد رفعت:عالمكشوف كده…يا سيادة النائب أنا متأكد أنك ضلع اساسى فى حرق السرايا زمان وكمان الهجوم على السرايا وعارف هدفك
زمان خوفت بابا يسحب منك عضوية مجلس الشعب اللى كنت بتدارى فيها وتساعد هاشم الزهار فى أعمالهُ القذره
عندى ليك عرض لو وافقت عليه أوعدك أساعدك فى الإنتخابات الجايه،اللى أنت مرعوب من مساندتى للمنافس بتاعك فيها. إزدرت نجيب ريقه…لكن قبل أن يتحدث.
تحدث رفعت:سلمنى دليل إدانة هاشم الزهار سواء كان فى تجارة الادويه الممنوعه أو حتى فى تجارة البنات القُصر اللى بيتجوزهم ويبيعهم بعد كده. إنصدم نجيب من ما قاله رفعت وإرتعشت يدهُ وهو يضعها يمسك بكوب الماء الذى سقط منه.
تبسم رفعت يقول: إيدك بترعش ليه يا سيادة النايب… إنصدمت إنى عرفت حقيقتك وحقيقة النخاس هاشم الزهار…كل فكره عندى وثائق ومستندات تدينك فى موالستك على هاشم الزهار بالذات البنت اللى قتلها ولو مش مساعدتك له وأخفيت الدلائل كان زمانه مشرف فى السجن،دا غير البنت اللى كانت عالمركب واللى قتلتوها فى المستشفى بس للأسف قتلتوها بعد فوات الآوان البنت أعترفت إنها كانت مخطوفه ومكنتش حاسه هى بتعمل أيه،والبوليس قدر يوصل للست اللى دخلت المستشفى وأدعت إنها أمها بسبب الكاميرات اللى كانت موجوده فى الأوضه نفسها،عندى لك تسجيل هسمعه لك يمكن تصدق.
فتح رفعت هاتفه الجوال وأتى بتسجيل صوتى وقام بتشغيله. إنصدم نجيب قائلاً:أنا معرفش حاجه عن اللى حصل للبنت دى. ضحك رفعت يقول:ده تسجيل لوالد البنت اللى رفعت قتلها هنا فى الشرقيه،وجدا بداخل البنت نطاف ذكرى وأنها ماتت بعد علاقه زوجيه…ولما واجهوا والد البنت أنكر أن بنته كانت متجوزه ليه؟
لأنه إتهدد مش بس من هاشم الزهار…لأ من شخص تانى سحب الدليل ده من قلب المعمل الجنائى…وطبعاً هاشم ميقدرش يعمل كده…لكن سيادة النايب أحبابه كتير ويتمنوا الخدمه…غير تصاريح سفر بعض البنات القاصرات اللى كان هاشم بيسلب عذريتهم وبعدها يبعهم للماڤيا، سواء تجارة أعضاء او لأماكن الدعاره خارج أو داخل مصر….
قدامك فرصه يا سيادة النائب تحاول تكسب منها هاشم خلاص كارت إتحرق للحكومه مجرد وقت وهيشرف عالمشنقه، وكمان كارت إتحرق ل فابيو لو مش مزاج چاكلين له كانت بنفسها إتخلصت منه ومتأكد هيحصل قريباً. تعلثم نجيب وتهته فى الرد…
أنقذه من الرد زينب التى دخلت الى الغرفه. تحدثت قائله: أهلاً يا سيادة النائب…واضح إنى جيت فى وقت غير مناسب وقطعت عليكم الحديث… بس ده وقت علاج رفعت غير كمان لازم أغير له الضماد اللى على صدرهُ.
نهض نجيب قائلاً: لأ أبداً يا دكتوره أنا كنت خلاص هقوم… زيارة المريض لازم تكون خفيفه… ربنا يكمل شفا رفعت… أستأذن أنا. كاد نجيب أن يغادر الغرفه سريعاً… لكن قبل أن يخرج من الباب تحدث رفعت وهو مازال جالساً: فكر فى عرضى يا سيادة النايب ومستنى منك الرد فى أسرع وقت. لم يرد نجيب وهز رأسه بموافقه وغادر الغرفه سريعاً، كأن هنالك ثعبان يركض خلفهُ. بينما قالت زينب بفضولها المعتاد: أيه العرض اللى عرضته على النائب.
رد رفعت: ولا حاجه دى حاجه متخصكيش. إغتاظت زينب منه وقالت:
تمام طالما متخصنيش مش عاوزه أعرف… تسمح تاخد الدوا بتاعك وكمان تقوم تنام عالسرير علشان أغيرلك الضماد اللى على صدرك ده. نهض رفعت من على المقعد وسار بخطوات بطيئه وجلس على الفراش وقال بمكر: أيه مفيش فى الوحده كلها ممرضه تيجى هى تدينى الدوا، ولا أنا ليا معامله خاصه من الدكتوره ولا يمكن الدكتورن بتحبنى .
نظرت له زينب وهى تعطيه بعض الادويه تناوله كوب الماء وكذالك قامت بمسك سرنجه وملئتها بمحلول طبى وقامت بوضعها بفتحة تلك الكلونه الموضوعه خلف كف يده وقالت: لأء بلاش توهم نفسك إنى بحبك ومالكش وضع خاص ولا وضع عام عادى، لقيت نفسى فاضيه قولت أشغل نفسى بدل الملل،ولو بأيدى كنت إديتك حقنة هوا وخلصت منك… وإتفضل إقلع الروب ده ونام عالسرير خلينى أغيرلك ضماد صدرك بلاش تعطلنى أكتر من كده.
تبسم رفعت وقام بخلع ذالك المئزر وتمدد على الفراش دنت زينب منه تضع ذالك الضماد على صدرهُ.
تبسم بسخريه قائلاً:
طب إهتمامك بيا ده اسمه أيه لو مش بتحبينى. ردت عليه: تقدر تقول إن إهتمامى، بيك زى أى مريض بعالجهُ مش أكتر،متنساش أنى حلفت قسم يوم ما إتخرجت أعالج أى حد محتاج مساعدتى حتى لو كان عدوى. تبسم بألم قائلاً:بس أنا مش عدوك أنا جوزك. قبل أن ترد، فجأه شعرت به يجذبها، لتصبح ممده على الفراش وهو يعتليها.
إرتجفت قائله:
رفعت إنت واخد تلات رصاصات فى صدرك إحمد ربنا إنت إتكتبلك عمر جديد. تبسم يقول: إنكتبلى عمر جديد على إيدك، ليه أنقذتينى ومسبتنيش أموت، كنتِ هترتاحى من الهمجى. صمتت تنظر لعيناه فقط، لكن شعرت بأنفاسهُ على صفحة وجهها
ضغطت على الجرح الذى بصدرهُ تألم لكن قيد يديها بيدهُ ورفعهم فوق رأسها،
شعرت بأنفاسهُ قريبه من عنقها. قالت له بحده: قوم من فوقى لصرخ وألم عليك اللى فى الوحده إنت ناسى إنك بالوحده الصحيه، اللى بتعمله ده يندرج تحت فعل فاضح بمكان عام.
رفع رأسهُ من حنايا عنقها ونظر لعيناها المتحديه
ضيق عيناه، وقبل أن تتحدث زينب.
تفاجئت به يشُق مقدمة ملابسها، لتظهر ملابسها الداخليه أمام عيناه، وتحدث بوعيد:
لو أى حد دخل للأوضه وشافك بالمنظر ده، هقتله حتى لوكانت ست، وإنتِ عارفه إنى قد كلمتي. قال هذا ودنا مره أخرى يُقبل جانب عنقها
تحدثت زينب: بلاش يا رفعت اللى بتعمله ده صدقنى علشان صحتك، إنت واخد تلات رصاصات فى صدرك. تنفس على عُنقها هامساً: اللى حاسس بيه هى رصاصه واحده إخترقت قلبى
ليه ظهرتى فى حياتى، ليه بضعف قدامك، مكنش لازم تدخلى حياتى، كنت هحرقهم، ولسه عند وعدى، لكن أنتِ بتضعفينى.
تحدثت زينب: أنا مش بضعفك، خلينى قوتك، وبلاش يا رفعت، سيبهم لربنا،صدقني هينتقم منهم هو أقوى من أى إنتقام للبشر،أنا عارفه ومتأكده إنت عارف مين اللى إتهجم عالسرايا،دل الشرطه عليه وخليها هى تعاقبهم ، صدقنى يا رفعت الشُعله لسه فى إيدك تطفيها، قبل ما تشعلل وتحرقك معاهم.
كان رفعت سيعترض لكن قالت زينب برجاء:
إطفي الشُعله اللى فى إيدك،إطفيها وإشعل قلبك مكانها إنت قولت إنك بتحبنى يبقى ليه تضيع عمرك فى إنتقام كان هينهى حياتك، رفعت لو صحيح بتحبنى إبعد الإنتقام عن قلبك وخلينا نعيش مع بعض في آمان، أنا كنت بموت وأنا بسمع صوت الرصاص، وانا بتخيل رصاصه منهم تكون نهت حياتك، أنا لما سمعت صوت تصفير جهاز مؤشر الحياه قلبى كان هيوقف. نظر رفعت لعين زينب وتبسم وهو يضع يدهُ على قلب زينب وقال:
وأنا علشان أفضل أسمع نبض قلبك على إستعداد أنسى أى إنتقام هيبعدك عنى.
تبسمت زينب له وضمته قوياً،
تبسم رفعت لكن شعر بآلم فآن بألم. خفت زينب من قوة ضمها له، تبسم رفعت ونظر لشفاها المبتسمه ودون إنتظار. ظل رفعت يُقبل زينب تائهين، نسى آلم جسده
كذالك زينب نسيت أين هى وتجاوبت معه بالقبلات لكن سمع الإثنان صوت نحنحه رقيقه بينما حين فتحت مهره باب الغرفه ودخلت…
تنحنحت بخزو ليتها ما دخلت ورأت ذالك الموقف الحميمى. شعرت زينب بخزو وهى أسفل رفعت وقالت له بهمس، مش كنت بتقول هتقتل اللى يدخل للأوضه حتى لو ست، قولى هتقتل عمتك كمان.
رد رفعت بنفس الهمس: والله لو رامى أو وسيم كنت فعلاً قتلتهم بس دى قلبى ميطاوعنيش اشوفها حتى مخدوشه. ردت زينب: علشان تعرف قلة أدبك وكمان قوم من فوقى طلعت مش قد كلمتك اللى يدخل لو حتى ست هتقلها. رد رفعت: مش قادر أقوم زُقينى. تحدثت مهره قائله: براحه وأنتى بتزُقيه… ليقع من عالسرير. تنحى رفعت عن زينب ونام على ظهره قائلاً: منوره الوحده يا عمتى كويس إن انتى اللى فتحتى علينا الباب مش جدتى كانت عملت لينا جُرسه فى الوحده.
بينما زينب نهضت تعدل ثيابها تنظر له بغيظ ولكن شعرت بخزو من مهره وقالت: هروح اشوف شغلى فى الوحده. تبسمت مهره قائله: وماله يا حبيبتى ما أنتى هنا كنتى بتشوفى شغلك برضوا، بس قبل ما تطلعى فى كام زرار طايرين من بلوزتك عالأرض إستنى هجمعهم لك أهو. ردت زينب بأحراج: لأ مالهومش لازمه هقفل البالطو عليا وعندى هدوم تانيه فى مكتبى هغير البلوزه دى… عن أذنك يا طنط. أغلقت زينب معطفها الأبيض وغادرت تشعر بخزو
بينما نظرت مهره ل رفعت وقالت: إفرض مكنش أنا اللى دخلت عليكم الاوضه كنت هتعمل إيه. رد رفعت: والله لو كان أى حد تانى غيرك اللى دخل علينا الأوضه
كنت قتلته حتى لو كان الأغبياء الإتنين وسيم ورامى. على ذكر وسيم رامى دخل الاثنان
تحدث وسيم يقول: بتجيب فى سيريتنا ليه كفايه انت مقيم هنا، خدمه سبع نجوم ومعاك الدكتوره وكمان دلع ماما مهره. ردت مهره: أهم حاجه وجود الدكتوره هنا جانبه وجودها ساعده يخف بسرعه.
……… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للحكايه بقيه.
الشعله الثالثه والثلاثون… الأخيره الجزء الأول
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومان
بالوحده الصحيه ظهراً
دخلت زينب الى الغرفه الموجود بها رفعت تفاجئت به يقف نصف عارى وهنالك ممرضه معه بالغرفه
إنتابتها الغيره وقالت: مساء الخير. ردت الممرضه: مساء النور يا دكتوره. بينما رفعت تبسم بخفاء ولم يرد. نظرت زينب الى ما بيد تلك الممرضه وقالت: خير هتعملى أيه بالقطن المبلول اللى فى إيدك؟ ردت الممرضه وهى تشعر بالخزو… رفعت بيه طلب منى أمسح له جسمه.
فهمت زينب قول الممرضه وشعرت بالغِيره وقالت لها: طيب روحى إنتى شوفى شغلك… رفعت بيه ممنوع الميه تلمس جسمه. ردت الممرضه بقبول: تمام عن أذنكم. نظرت زينب للمرضه حتى خرجت من الغرفه وأغلقت خلفها ثم نظىت لرفعت قائله بضيق وتهكم: عاوز الممرصه تمسحلك جسمك ليه خلاص هتموت من الحر. رد رفعت بإستفزاز: لأ مش هموت من الحر بس هموت من ريحة الأدويه والمُطهرات اللى على جسمى، مش قادر أتحملها. ردت زينب بتهكم قائله: بعد كده هيبقوا يحطوا فى الأدويه والمطهرات برفان عشان سيادتك مش قادر تتحمل ريحتها،بس تحب سيادتك أى نوع برفان..آكس ولا كوتشى.
ضحك رفعت يقول:جوتشى مش كوتشى على فكره،وبعدين مضايقه ليه ده يعتبر زى إستحمام عالناشف عادى جداً. نظرت له زينب بذهول قائله:إستحمام عالناشف وكنت عاوز الممرضه تحميك كمان…لأ عيب عليا مكنش لازم أمنع الممرضه. تبسم رفعت يقول:إحنا لسه فيها بدل الممرضه ما كانت هى اللى هتحمينى عالناشف إنتى موجوده ومتنسيش إنك مراتك يعنى انا أولى بوقتك وإهتمامك من اللى هتعالجيهم فى الوحده. فكرت زينب وقالت بخبث:تصدق فعلاً إنت جوزى وأولى بالأهتمام والرعايه منى،تمام يا زوحى العزيز أنا هحميك عالناشف.
تبسم رفعت…بينما زينب أخذت ذالك الإيناء الذى تركته الممرضه وبه بعض من قطع القطن المُبلله،مسكت قطعه من القطن وقامت بعصرها وتوجهت ناحية رفعت وقالت له:
خلينى أحميك يا زوجى العزيز. قالت هذا وقامت بوضع قطعة القطن على ظهره بضربه قويه. شعر رفعت بألم وقال:براحه خفى إيدك شويا. ردت زينب:معليشى إستحمل يا زوجى العزيز،أصلى أول مره أحمى حد وللاسف بحميه عالناشف. أعادت زينب الفعله أكثر من مره على مناطق متفرقه من جسد رفعت…الذى رغم الآلم الطفيف الذى يشعر به من أفعال زينب لكن بداخلهُ سعيد بأهتمامها وغِيرتها التى أظهرتها دون أن تدرى.
قالت زينب:أظن كده خلاص ريحة المطهرات راحت من على جسمك. رد رفعت:لأ لسه رقابتى من قدام وكمان صدرى فوق الضماد ده. ألقت زينب قطعة القطن بالإيناء بقوه ونظرت لرفعت ورفعت يديها ووضعته حول عُنقه قائله:لاء دول مش محتاجين لقطن دول إيديا هى اللى هتشيل ريحة المطاهرات من عليهم. قالت زينب هذا وحاولت خنق رفعت الذى تبسم وهى يضع يديه فوق يديها التى حول عنقه وجذبها بقوه لجسدهُ رغم شعوره بآلم لكن تبسم يقول:إيدك تقيله يا روحى،ياريتك كنتى سيبتى الممرضه أكيد إيدبها كانت هتبقى أحن.
ضيقت زبنب يدها حول عُنق رفعت وقالت بغيظ:تصدق إنك هتخلينى أندم إنى أنقذتك ومسبتكش تفلسع كنت إرتاحت من همجيتك. ضحك رفعت وهو يسير للخلف ويدهُ فوق يد زينب وقال:أفلسع…
فى دكتوره تقول لمريض تفلسع…دى ألفاظ بوابين مش دكاتره. ردت زينب:طيب طالما ألفاظ بوابين بقى أنا هكتبلك على خروج من الوحده يا رفعت خلاص حالتك إتحسنت تقدر تكمل علاجك فى البيت،سيب مكانك لمريض تانى محتاج رعايه. تبسم رفعت ونام على الفراش وكانت زينب مُنحنيه عليه وقال:هخرج من الوحده أروح فين إنت مش عارفه إن السرايا لسه مخلصتش ترميمات.
ردت زينب:ماليش فيه إنشاله تنام فى الإستطبل مع الخيل بتوعك المجرمين معرفش ليه مضربوش رصاصه عالخيل. رد رفعت:الطمع…الخيل كانت هتبقى العنيمه بتاعتهم،ويعنى يرضيكى أنام وسط الخيل…طب وأنتى هتنامى فين؟ ردت زينب:لأ ما أنا هرجع للسكن الملحق بالوحده اللى كنت عايشه فيه قبل ما أتغصب وأتجوزك. رد رفعت:طب ما تاخدينى معاكى للسكن ده. ردت زينب:لاء السكن ده للعاملين المغتربين بالوحده بس ولو اخدتك معايا ده يعتبر إستغلال وأنا مش مستغله…إنسى…روح إقعد عند قريبك وسيم فى بيته مع رامى،وأهو لو حسيت بالحر واحد منهم ممكن يحميك عالناشف وأعتبره زى الممرضه.
تبسم رفعت وجذب زينب عليه وقال بمكر:لأ وسيم ورامى إيديهم خشنه زى إيدين البوابين أنا عاوز ممرضه معايا ترعاني…وطبعاً مراتى مديرة الوحده هتنقى لى أحلى…قصدى أشطر ممرضه. ردت زينب:إتفقعت مرارتك إنت والممرضه..عارف يا رفعت لو مبطلتش طريقتك دى…أنا هحطلك فى العلاج سم فيران وأخليك تهلوس وتشوف الممرضه الحلوه سلعوه. تبسم رفعت يقول:بحبك يا شرسه. قبل أن ترد زينب عليه ورغم شعورهُ بألم فى صدره لكن جذبها عليه يُقبلها بشوق. شعرت زينب بتألمه فأبتعدت بجسدها عن صدره لكن مازالت تستمتع بقُبلته….
لكن سمع الإثنان صوت نحنحنه قويه.
إستقامت زينب واقفه وإبتعدت عن رفعت تشعر بخزو. بينما قالت مُهره:عيب يا جماعه اللى بيحصل ده كويس إن مرات خالى إنعام مدخلتش معايا وقالت هتروح تشوف مكتب زينب كان عندها إحساس إنك هناك،بس انا كان عندى إحساس تانى والحمد لله إن أنا سبقتها لهنا…خلاص كفايه بقى أنا شايفه رفعت حالته بقت كويسه أكتبى له على خروج وأهو تتلموا فى مكان مقفول عليكم ومحدش يحرجكم بعد كده. صمتت زينب تشعر بأحراج كبير،بينما رفعت تبسم يقول:
هخرج أروح فين يا عمتى،السرايا لسه فيها كم يوم ترميمات…وكمان هنا الرعايه إسبيشيال عندى واسطه قويه وشرسه.
تبسمت مهره وهى تنظر الى زينب وقالت بتوريه: فعلاً عنده واسطه قويه جداً، بس أنا كرهت المجي للوحده وكمان مرات خالى إنعام ست كبيره من وقت ما عرفت إنك مُصاب وإنك عند زينب فى الوحده عاوزه تجي وتاخد أوضه هى كمان علشان تبقى قريبه من زوزى. شعرت زينب بالإحراج وقالت بهروب:هروح أشوف تيتا فين لا تتوه فى الوحده. غادرت زينب دون إنتظار…
بينما تبسمت مهره قائله بمزح:الدكتوره اللى كانت عاقله بسبب قربت تجنن مش هتبطل الحركات دى،عيب حتى على رتبتك كظابط سابق..تعرف يا رفعت قد ما كنت زعلانه وحاسه بقهر وخوف بعد ما إنصابت بس مع الوقت عرفت إن ربنا كل أمره خير، لما شوفتك فتحت عيونك من تانى وكمان الفتره اللى فاتت قربت من زينب كتير وحاسه إن بقى فى بينكم توافق كبير بغض النظر عن الوقاحه اللى شوفتها من شويه او قبل كده كمان إنك إنت ووسيم ورامى رجعتوا من تانى عُصبه واحده وبعدين قوم إلبس بقية هدومك قبل مرات خالى ما تجى ومعرفش رد فعلها أيه.
تبسم رفعت لها وإتجه يرتدى بقية ثيابه قائلاً: مش غريبه هاشم الزهار بقاله فتره بعيد عن هنا. تنهدت مهره براحه قائله:ياريته ما يرجع،سمعت من واحد من كلابهُ اللى فى الإستطبل إنه قاعد فى إسكندريه بيعمل فحوصات طبيه وكمان هشام أخوه كان تعبان شويه.
رد رفعت: وهو هاشم بيشتكى من أيه، علشان الفحوصات دى، وحتى لو صحيح الكلام ده الفحوصات متاخدش المده دى كلها بس على قولك ياريته ما يرجع.
…….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً
بمنزل نعمان..
شعرت مروه ببعض التقلصات فى معدتها،نهضت من على فراشها وذهبت الى الحمام أفضت ما بجوفها تشعر بوهن شديد من حُسن حظها أن خالها نائم ولم يشعر بها،لكن شعرت بها إنعام التى تنام معها بغرفه واحده،فنهضت حين عادت مروه الى الغرفه
وأشعلت الضوء تنظر لمروه قائله: مالك يا مروه وشك مخطوف كده ليه؟
هو الواد رامى زعلك تانى، لأ بقى أنا سكتت له قبل كده لما كنا فى اسكندريه، هو ناقص ربايه، بس لما يرجع الصايع لهنا وهو وأخوه رفعت الصايعين مش لاقين اللى يلموهم أنتى وزوزى هادين وملكمش ضوافر، بس مفكرين إيه لأ انا معنديش شباب تسهر بره بيتها لحد دلوقتي. تبسمت مروه قائله: أنا كويسه يا تيتا بس أيه اللى صحى حضرتك من النوم دلوقتي.
ردت إنعام: أنا صحيت مفزوعه… شوفت زوزى وهى عايمه على بؤرة دم فى مية البحر وكان فى نار والعه فوق المايه بتقرب منها وانا صرخت أحذرها بس صوتى زى ما يكون مطلعش منى، بس الغريب فى الحلم رفعت كان قريب منها ومش شايفها وكانت زى ما يكون فى حاجه تقيله شايلاها على قلبها وخايفه عليها،قلبى حاسس إن زينب حامل… بس تعرفى يا مروه أنا قبل الحريق ما يحصل كنت بشوف هلاوس زى دى..
إقتربت مروه من إنعام وحضنتها قائله: دى مش بتبقى هلاوس يا تيتا دى بتبقى رؤى أو إشاره من ربنا، او ساعات مخاوف جوانا. ردت إنعام بتوهه: مخاوف أيه… انتى خايفه أننا نايمين فى أوضه لوحدنا… لأ متخافيش أنا شجاعه ومش بخاف من الضلمه عارفه أنا بحب الضلمه بتبقى هدوء، وبعدين ليه صحيتنى من نومى أنا كنت بحلم بجوزى وهو بيعاكسنى لما شافنى بالمايوه الازرق عالبحر. تعجبت مروه من تغير إنعام التى تركتها وعادت للنوم.
تسطحت مروه هى الأخرى على الفراش، وهى تشعر بوهن، لكن فكرت بشئ وقالت: إزاى مخدتش بالى ممكن فعلاً يكون ده سبب إحساسى بالوهن…
تبسمت مروه لكن سرعان مازالت بسمتها وهى تعيد قول إنعام أن زينب كانت عائمة ببؤرة دم فوق مياه البحر وأنها كانت تحمل ثُقلاً
ما معنى هذا… و لفت إنتباه مروه أكثر ذالك الصوت الذى يؤذن لنداء الفجر الأول، إنعام رأت ذالك الحلم قبل نداء الفجر الأول، وهذا هو الوقت الذى يتلاعب به الشيطان بعقول النائمين.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد ظهراليوم التالى
أمام شقه خاصه بالمدينه… بالشرقيه.
وقف رفعت يستند على زينب رغم أنه يستطيع السير وحده لكن هو يستغل كل فرصه تأتى له للتقرب من زينب. وضعت زينب المفتاح فى مقبض باب الشقه وفتحت الباب.
تحدثت قائله: أكيد عارف أوض الشقه دى خلينا نروح أوضة النوم علشان تستريح. تبسم رفعت بمكر: فعلاً عاوز أستريح.
قال رفعت هذا وقبل وجنة زينب وهو يسير لجوارها الى أن دخلا الى أحد غرف النوم، سندت زينب رفعت الى أن وصلا الى الفراش مالت معه وهى يتكئ على الفراش، لكن بمكر جذبها وكاد يُقبلها لولا أن دفعته قائله: بطل تحرش وهمجيه رامي زمانه طالع بالعلاج بتاعك ورانا وباب الشقه مفتوح وباب الأوضه كمان مفتوح،كفايه نظرات طنط مهره ليا بقيت بنكسف أبص فى وشها بسبب همجيتك وأفعالك وإحنا فى الوحده.
تبسم رفعت دون رد،فى ذالك الوقت دخل الى غرفة النوم رامى يحمل معه كيس كبير قائلاً: جبت لك الادويه بتاعتك أهى وكمان فى هدوم ليك إنت وزينب فى الدولاب ، وكمان التلاجه والمطبخ أنا جبت فيهم أكل وفى رقم تليفون عالتلاجه لسوبر ماركت قدام العماره تقدروا تطلبوا منه أى شئ ناقص. تبسم رفعت وقالت زينب: شكراً يا رامى كتر خيرك. تبسم رامى وظل واقفاً… مما جعل رفعت يقول بفظاظه: مش جبت الادويه وقولت الكلمتين اللى عندك طب مستنى أيه مش تروح تشوف العمال اللى بيشتغلوا فى السرايا وتقف على إيديهم علشان يخلصوا الترميمات فى أسرع وقت.
تبسم رامى بأغاظه وقال: مش أما أشرب أى حاجه إنشاله مايه قبل ما أمشى أبل ريقى من الحر. نظر له رفعت وقال: معندناش مايه…المايه مقطوعه،خد عشره جنيه أهى هاتلك علبة عصير من السوبر الماركت اللى قدام العماره.. تبسم رامى وهو يمد يدهُ يأخذ النقود من رفعت وقال برخامه:طب دى حق المايه فين حق الآكل أنا جعان وده وقت الغدا،طب ما تخلى لك العشره جنيه وتغدونى معاكم. نظر له رفعت بغيظ: رامى ورينى عرض أكتافك، مش وقت رخامه.
نظر رامى ل زينب ببسمه قائلاً: شايفه يا دكتوره الأخوه مستخسر فيا غدوه بعد دمى اللى بيجرى فى عروقه. تبسمت زينب بينما قال رفعت: ما هو دم زفر زى صاحبه، قولت بالسلامه وسيبنى أرتاح مش قادر عالمناهده بتاعتك، الحمد لله إن الغبى وسيم مكنش معانا. تبسم رامى يقول: للآسف عنده إمتحانات فى الجامعه بس متخافش هجيبه ونجى نزورك ونطمن عليك المسا. رد رفعت له: لأ مش عاوز اشوف وش واحد فيكم الليله يلا غور بالسلامه.
تبسم رامى: تمام هنسيبك الليله ترتاح بس بكره هنجيلك. تبسم رفعت له
لكن تذكر رامى شئ وقال: آه جيرين إتصلت عليا وطلبت فرسه تانيه زى اللى وصلت لها إنجلترا، وكمان حولت للبنك المبلغ اللى سبق وقولت لها عليه. تبسم رفعت يقول: تمام دى مسؤليتك انا زى ما أنت شايف… صدرى بيوجعنى. تبسم رامى وقال: متقلقش أنا كنت متأكد أن الفرسه هتعحبها وهتطلب واحده تانيه وكنت بدأت أروض فى التانيه بس اللى حصل بقى دربك الدنيا.
تبسم رفعت وقال: طب كويس، يلا بقى بالسلامه عاوز أرتاح. تبسم رامى وغادر الغرفه وكانت معه زينب أوصلته الى باب الشقه وأغلقت الباب خلفه وعادت مره أخرى الى غرفة النوم
نظرت له وقالت: لأ شقه حلوه ومفروشه فرش غالى. تبسم رفعت يقول: ليه كنتى مفكره إنى هجيبك فى شقة تشبه الملحق بتاع الوحده دى شقه مفروشه عالغالى. تبسمت زينب وقالت: ويا ترى فى كم واحده قبلى دخلوا الشقه دى؟ رفع رفعت يده ل زينب كى تقترب منه، وبالفعل إقتربت منه ومسكت يدهُ، ليقف قائلاً: إنتي أول ست تدخل الشقه دى يا زينب.
قال رفعت هذا وقام بضم زينب بين يديه. تبسمت زينب قائله: خليتى أساعدك تغير هدومك وكمان لازم تاخد أدويتك فى ميعادها. فتحت زينب دولاب الملابس وأخرجت زى منزلى ل رفعت تبسم رفعت
وهو يترك زينب تساعده فى تغيير ملابسهُ، كان يتحرش بها، وكانت تتذمر من أفعاله الى أن إنتهت من تبديل ملابسه وقالت: هاخد غيار ليا وأروح أغير فى الحمام وبعدها هحضرلك غدا تاكل وتاخد ادويتك وتنام بعدها. تبسم رفعت يقول بمكر: طب وتغيرى ليه فى الحمام ما الأوضه واسعه أهى، ولا مكسوفه منى متخافيش مش هبص عليكى وبعدين عادى يعنى ما أنا كنت قدامك عريان من شويه.
نظرت له زينب وقالت:فعلاً مش بس همجى لأ وقح كمان وبعدين نسيت إنك سبق وقولت جسمى بلاستيك. تبسم رفعت يُضيق بعينيه يدعى التذكر قائلاً: مش فاكر إنى قولت كده يمكن نسيت أنا فضلت في الغيبوبه يومين. نظرت له زينب قائله: نسيت وإنت فى الغيبوبه، والغيبوبه دى ليه منستكش إسمى اللى أول أسم نطقت بيه ولا الدكتور اللى قالى كان بيضحك عليا.
تبسم رفعت وهو يضم خصر زينب قائلاً: أنا فعلاً بتمنى أنسى كل حاجه ومفتكرش غيرك إنتى بس يا زينب.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
بمنزل صفوان
وضعت هبه كتابها المدرسى على الفراش وتسطحت تنفخ وجنتيها قائله بسأم: يارب أمتى الثانويه العامه دى أخلص منها أنا خلاص قربت أتجنن من كُتر المُذاكره… نفسى أغمض عينى والقانى هُب فى كلية الهندسه.
على ذكر كلية الهندسه
كان هنالك الآخر الذى يُفكر فى السندريلا الخاصه به يتمنى الوصال قريباً
تنهد مجد الذى يفتح شباك غرفته، يرى القمر يضئ السماء وحوله نجوم كثيره… تحدث قائلاً: النجوم واقفه ليه مفيش نجمه تتحرك من مكانها كنت طلبت أمنيه إن أغمض عينى وأفتحها ألاقى الساحره بعتت سندريلا لعندى يبدوا أن جزءً من أمنيته قد يتحقق سمع مجد صوت رساله من هاتفه.
ترك الشباك وذهب الى مكان الهاتف… تبسم بفرحه وهو يرى رساله على أحد تطبيقات المراسله… فتحها سريعاً تبسم فالرساله من السندريلا، تطلب منه مساعدتها فى إحدى المسائل المُعقده، وما ذالك الإ خدعه منها كى تستطيع التواصل معه دون فتش أمر أنها هى الآخرى تُفكر به ساعدها مجد فى إيضاح المسأله
لكن سُرعان ما إنجرف بينهم حديث الرسائل بينهم لموضوع آخر حين قالت هبه: تعرف إنك كنت تنفع مدرس شاطر ليه مفكرتش تبقى مدرس.
رد مجد: لو كنت بقيت مدرس كان زمانى زى بابا كده إتجوزت موظفه ونعيش على قد مرتابتنا لكن الهندسه نفعتنى وخلتنى أقبض بالدولار وأذل البت زوزى أختى الحاقده. تبسمت هبه ترد عليه: تعرف إنى بستغرب العلاقه اللى بينك وبين الدكتوره زينب… رغم إنى أنا وأخواتى التانين قريبين من بعض بس مش بناقر فى بعض زيك إنت والدكتوره كده… يمكن السبب بعدكم عن بعض، إنت فى مكان بعيد عنها.
تبسم مجد يرد: زينب أختى مفتريه وإيديها تقيله أنا برتاح فى بعدها عنى، كمان إستغلاليه وبتقلبنى فى فلوس كل ما تشوف وشى تقولى هات هات…. بس الحمدلله إتجوزت وغارت بعيد عنى وبقالها فتره مش بتستقوى عليا وتاخد فلوس منى غصب عنى.. بالك أنا أقدر أرفض أديها فلوس، بس كنت بستمتع وأنا بحسسها أنها دكتوره وشحاته. تبسمت هبه :بس هى فى إيديها تبقى غنيه الدكاتره بيكسبوا كتير على فكره.
رد مجد:ما أنا عارف الدكاتره دول زى الجزارين…بس زينب أختى وش فقر وقال أيه عندها مبدأ الطب رساله…خدت أيه من الرساله كل شويه تتنقل من مكان للتانى وتنفض فلوسى…بس كان نقلها للشرقيه مصلحه ليا من ناحيتين. تبسمت هبه :وأيه هما الناحيتين دول؟ رد مجد:الناحيه الأولى…أهى إتجوزت مليونير يصرف عليها بقى ويرحمنى من تقليبها ليا…والناحيه التانيه ودى بقى أول مره يجيلى خير من وراء صبى البواب…قابلت سندريلا بتاعتى. تبسمت هبه وردت بلؤم: يعنى سندريلا بتاعتك عندنا هنا فى الزهار…قولى هى مين يمكن أكون حلقة الوصل بينكم.
تبسم مجد يرد: أوعى تكونى زى البت زوزى غبيه ومش بتفهم بالتلميح…. إنتى كل الوصل يا سندريلا. تبسمت هبه وردت بلؤم:مش فاهمه…قولى مباشر بقى مين السندريلا بتاعتك. تبسم مجد ورد:هقولك على أول حرف من إسمها…هاء. ردت هبه بخباثه تدعى التفكير:هاء.. هاء…البلد فيها بنات كتير أسمائها بتبدأ بحرف الهاء. تحدث مجد لنفسه:واضح إنك من نفس نوعية غباء زينب أختى…
بينما قال لهبه:
هقولك فزوره وحلها إسم السندريلا بتاعتى…
بصى يا ستى،إسمها من تلات حروف أول حرف نفس آخر حرف واللى فى النص باء ولو نطقتى الإسم من اليمين زى لو نطقتيه من الشمال…ها سهله أهى.
تغابت هبه عليه:دى صعبه قوى قولى الأسم وبلاش فوازير. تنهد مجد يقول لنفسه:واضح حظك مع الاغبياء يا مجد. ردت هبه:ها مش عاوز تقولى أسمها أيه براحتك أنا كان غرضى أساعدك وابقى وسيط بينك وبينها. رد مجد:هقولك إسمها مباشر..إسم سندريلا بتاعتى هبه صفوان المنسى…ها تعرفيها. لم يرى رد هبه ووجد أمامه أنها خرجت من المحادثه فجأه. ندب يقول:ياحظك يا مجد…سندريلا يظهر النت فصل عندها…كله من قر الفقر زوزى أختك.
بينما هبه حين قال إسمها صريح إرتبكت وشعرت بزلزله فى مشاعرها وخشيت أن تقول له أنها تفهم حديثه من البدايه عنها وكانت تود أن يكتب إسمها صراحتاً…وها هو كتب ليس فقط إسم هبه…بل إسمها الثلاثى.. ذالك الأحمق يعتقد أنها لا تفهم حديثه وأقواله المفضوحه…هى تستمتع بالتلاعب عليه هى الآخرى حمقاء سقطت فى عشق أحمق.
…. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بشقة الشرقيه.
إنتهى رفعت من تناول العشاء مع زينب بالمطبخ…نهضت زينب قائله:يلا كفايه قعدتك كده مش كويسه علشان الجرح اللى فى صدرك يلا قوم روح نام فى أوضة النوم وأنا هشيل السفره وأحط الاطباق فى غسالة المواعين واضح إن الشقه متجهزه عالأحدث الأجهزه المنزليه.
تبسم رفعت وهو ينهض وقام بتقبيل وجنة زينب قائلاً:يهمنى راحتك يا زوزى. بعد قليل دخلت زينب الى غرفة النوم وقامت بإعطاء رفعت الأدويه ثم قالت له:لازم تنام بقى. تبسم رفعت بمكر قائلاً:وأنتى هتنامى فين؟ ردت زينب:أنا خدت جوله كده فى الشقه إكتشفت إن فى أوضة نوم تانيه صغيره شكلها كده أوضة نوم أطفال،و السراير اللى فيها صغيره…وأنا خلاص إتعودت أنام على سرير يناسب جسمى،وكمان إنت مُصاب ومش هتقدر تتحرش بيا فهنام هنا عالسرير الكبير ده.
جنبك.
تبسم رفعت يقول:متأكده إنى مش هقدر أتحرش بيكى. تبسمت زينب قائله:هو مش متأكده قوى،بس مُضطره أنام عالسرير ده. تبسم رفعت وهو يرى زينب تتسطح جواره على الفراش فاجئها يعتليها. للحظه إنخضت زينب وقالت له:صحتك مستتحملش الشر اللى فى دماغك يا روفى،أنا بقول تقوم من فوقى وتحافظ على صحتك. تبسم رفعت يقول:مين اللى قالك إن صحتى متستحملش تحبى تشوفى وتحكمى بنفسك. تبسمت زينب وقالت:لأ مصدقاك و مش عاوزه أشوف ولا أحكم أنا هلكانه ومحتاجه أنام…تصبح على خير يا رفعت.
أنهت زينب قولها بقُبله وضعتها على إحدى وجنتيه. تبسم رفعت وقام برد القُبله لكن ليس على وجنتها بل على شفتيها
ثم تنحى عنها نائماً جوارها يقول:وأنتى من أهل الخير يا زينب. بعد قليل نظر رفعت و تبسم لزينب النائمه جوارهُ لأول مره تنام بإرادتها جوارهُ دون مناكفه ومشاكسه من أى منهما منذ ليلة زواجهم.
أغمض رفعت عيناه هو الآخر يغوص فى النوم السريع مثلها.
لكن بعد قليل شعرت زينب ببعض التقلُصات ببطنها ونهضت من جواره ذهبت للحمام…شعرت ببعض الوهن مع تلك التقلُصات،إعتقدت إن تلك التقلُصات التى تشعر بها بسبب عادتها الشهريه الغائبه عنها منذ شهور يبدوا أنها تنذر بقدومها،ذهبت للمطبخ وقامت بعمل كوب من النعناع الدافئ تناولته وشعرت بعدها براحه قليلاً،ثم عادت الى غرفة النوم تنهدت ببسمه وهى تعود للنوم جوار رفعت على الفراش
تفاجئت برفعت يقترب منها وضع يدهُ تحت راسها وتحدث وهو مُغمض العين:
كنت فين وسيبتينى نايم لوحدى عالسرير؟
تبسمت زينب وقالت:إنت حسيت بيا إزاى إنت مش نعسان. تبسم رفعت وقال:كنت نعسان بس لما قومتى من جنبى حسيت مكانك عالسرير بارد…زينب أيه رأيك نسافر إسكندريه كام يوم. ردت زينب: قصدك نسافر نقاهه يعنى…معنديش مانع بس لازم أرتب أمورى فى الوحده قبلها. تبسم رفعت يقول: قدامك أسبوع وبعدها هنسافر… إستجمام فى البحر. تبسمت زينب قائله: بس جرحك لسه ملتئمش بالكامل والميه غلط عليه وكمان دى مايه مالحه ممكن جرحك يرجع يجمع صديد.
رد رفعت: لأ متخافيش معايا دكتوره ماهره. تبسمت زينب تقول: متأكد من مهارة الدكتوره دى…مش يمكن إيديها ترتعش. رد رفعت:متأكد من مهارة الدكتوره وحتى لو إيديها إرتعشت أنا همسك إيديها.
تبسمت زينب وهى تقترب من صدر رفعت الذى ضم يدهُ عليها صمت الأثنان سادت لغة العيون التى تتبادل نظرات العشق وقُبله كانت تؤكد ما تحكيه تلك العيون العاشقه.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوع
قبل الظهر بقليل
بجامعة ليلى.
شعر وسيم بالغيره الكبيره وهو يراقب من نافذة مكتبه..
ليلى التى تسير جوار أحد زملاؤها يتحدثان سويا بإنسجام يبدوان بوضوح يرجعان بعض الأسئله فكل منهم يطرح سؤال يجاوب عليه الآخر، يبدوا انهم يرجعان معاً محتويات تلك الماده التى سوف يدخلون إمتحانها بعد قليل.
بالفعل بعد قليل بداخل أحد المدرجات دخل وسيم ينظر الى الجالسون تبسم الى أحد المراقبين،وسار بعض الخطوات بالمدرج ووقف جوار مكان جلوس ليلى باللجنه وإنحنى عليها قائلاً بهمس:
ليلى ممكن بعد ما تخلصى الإمتحان تجى لمكتبى محتاجك فى أمر مهم. أمائت ليلى برأسها دون رد…تشعر برجفه بجسدها حتى أنها لم تستطيع مسك القلم بين أصابعها وتركته على ورقة الإجابه وفكر عقلها فيماذا يريدها…لكن فجأه إنتبهت لنفسها وعادت تضع إجابتها على الأسئله.
بعد مرور وقت خرجت ليلى من لجنة الامتحان لكن عادت تسير بممر داخل الجامعه مع نفس زميلها يتناقشان حول إجابتهم لأسئلة الإمتحان…
كان ذالك الممر المؤدى لغرفة مكتب وسيم الذى رائهما مره أخرى شعر بنيران حارقه… لكن ما جعله يتغتاظ أكثر هو رؤيته لها تمر من أمام مكتبه دون أن تذهب إليه كما طلب منها منذ وقت.
بينما هبه رأت وقوف وسيم أمام غرفة مكتبه وهى تسير جوار زميلها تجاهلت وقوفه ومرت من أمامه دون أن تذهب إليه، رغم شعورها بالفضول من معرفة ماذا يريد منها، لكن الأفضل لها الإبتعاد عنه يكفى هى بالكاد إستطاعت تخطى أمر خِطبته من أخرى مناسبه له أكثر منها. لكن نداء وسيم عليها جعلها تقف وتنظر خلفها، لاحظت تجهم وجه وسيم الذى قال: آنسه ليلى ممكن تجى لمكتبى خمس دقايق. إزدرت ليلى ريقها وأمائت برأسها وتركت زميلها وذهبت خلف وسيم الى مكتبه…أغلق وسيم باب المكتب ونظر لليلى وحاول ظبط عصبيته قائلاً:مش كنت طلبت منك تجى لمكتبى بعد ما تخرجى من اللجنه.
ردت ليلى:للأسف كنت ناسيه. نظر وسيم لها قائلاً: توقعت كده برضوا. ردت ليلى:وحضرتك كنت عاوزنى ليه؟ لم يجد وسيم رد…أيقول لها أنه فقط يريد أن يتحدث معها ويكشف أمر حُبه لها…لكن جاء لخاطره إجابه أخرى وقال:
كنت عاوز أعرف عملتى إيه فى الإمتحان. تعجبت ليلى من رد وسيم وقالت:الحمد لله الإمتحان كان معظمه مرجعاه أنا وزميلى قبل ما ندخل للجنه وحليت كويس بس حضرتك بتسأل ليه؟ إرتبك وسيم وقال:ناسيه إن فى بينا صلة قرابه أختك متجوزه من رامى أخويا فى الرضاعه وهو كان وصانى عليكى.
ردت ليلى وقالت:رامى وصاك عليا غريبه،عالعموم الحمد لله مش محتاجه وصايه من حد،تسمحلى أخرج طالما مفيش سبب تانى لوجودى بمكتبك.