Uncategorized

عشق بين نيران الزهار بقلم سعاد محمد ٧

الشعله الرابعه والثلاثون… الأخيره الجزء الثانى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل وقت صباحاً… بڤيلا هشام الزهار..
عادت تلك الخادمه الى الڤيلا …سمعت صوت لا تعرف إن كان نحيب ام ضحك صعدت الى الأعلى تفاجئت بغرفة هشام بابها مفتوح،أخذتها قدميها وذهبت الى الغرفه..

نظرت بداخلها
إنصدمت وهى ترى هشام يحتضن جسد چاكلين بين يديه ينتحب،رأت وجهها المكدوم وعينيها الحاجظتين تيقنت أنه قتلها وكادت تصرُخ لكن وضعت يدها على فمها تكتم صرختها خوفاً أن ينتبه لها هشام عادت بخطواتها للخلف ثم هرولت سريعاً ووقفت تلتقط أنفاسها،لا تدرى ماذا تفعل الان كادت أن تخرج من الڤيلا لكن أثناء سيرها تعثرت ووقعت أمام ذالك الهاتف الأرضى..جاء لخاطرها أن تبلغ الشرطه،لكن خافت،لكن حدثها عقلها و إرتعبت أن يهرب هشام ويترك الڤيلا وتُتهم هى بقتل چاكلين…رفعت يدها وأخذت سماعة الهاتف وقامت بالإتصال على الشرطه.

بعد وقت قليل كانت الشرطه بداخل الڤيلا وصعدت الى تلك الغرفه، رأى الضابط هشام وهو يحتضن جسد چاكلين يناجيها أن تصحوا وتحدثهُ ثم يضحك بهستريا ثم يبكى بنحيب ويعود يضحك فى البدايه إعتقد أنه يفعل ذالك تمويه للشرطه حتى لا يتهم بالجريمه، لكن حين إقترب فرد من أعضاء الطب الشرعى كى يأخذ چاكلين
تمسك بها بقوه يحتضنها يكاد يُهشم عظامها، مانع كثيراً مما إضطر الشرطه لتخديرهُ وأخذ چاكلين وحولها للطب الشرعى وألقى القبض على هشام الذى يهزى بعقل إختل.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار
على طاولة الفطور
تفاجئت مُهره بدخول هاشم الى غرفة السفره وجلس بمقعدهُ.

نظر هاشم بإتجاهها قائلاً: مالك زى ما يكون شوفتى عفريت! ردت مهره: مفيش بس بستغرب رجعت إمتى؟ رد هاشم:رجعت إمبارح بالليل متأخر لو بتنامى فى الأوضه كنتى عرفتى من بدرى. تبسمت لمى وقالت: الزهار نورت يا عمو
بس أنا كنت متصله على بابى إمبارح وقالى ميعرفش هترجع لهنا إمتى،حتى كلمت مامى وقالتلى إنها هترجع لليونان النهارده بس طلبتها من شويه مردتش عليا يمكن نايمه. تهكمت مُهره قائله:نايمه فين؟ ردت لمى:أكيد فى ڤيلا بابى،هى لما بتكون فى إسكندريه بتنزل عند بابى.

سخرت مهره قائله:طبعاً هتلاقى مكان أحسن فى ڤيلا بابى،مهما كان فى بينهم عِشره،معرفش كانوا بيتجوزا من البدايه ليه طالما حياتهم من غير جواز أفضل هشام طول عمره بيميل ناحية تقاليد الغرب،يلا ربنا يهدى،أنا شبعت هروح ألحق وسيم قبل ما يروح الجامعه عاوزاه فى حاجه مهمه؟ رغم أن هاشم لديه عِلم بكل ما يحدث هنا فى البلده من خلال أعوانه لكن إدعى عدم المعرفه وقال:ليه هو وسيم فين مش نايم فى أوضته؟

ردت مهره:لأ وسيم بقاله فتره عايش فى بيت أبوه..وحيد الشامى،حتى رامى كمان كان عايش معاه الفتره اللى فاتت على ما السرايا إترممت مش عاوز تعرف دى كمان،غريبه طولت غيبتك المره دى فى إسكندريه…توقعت إنك ترجع لما تعرف إن سرايا رضوان الله يرحمه حصل عليها هجوم من إرهابين بس الحمد لله رفعت والشرطه كان عندهم خبر وعدت بسلام رغم إصابة رفعت اللى كانت خطـ,,ــيرة،بس الدكتوره زينب كانت صاحبة الفضل بعد ربنا مش عارفه من غيرها يمكن كان رفعت….يلا الحمد لله ربنا يخليهم لبعض ويرزقهم الذريه الصالحه

إغتاظ هاشم من تلميحات مهره ود لو حرقها وأحرقهم معها،لكن صدح رنين هاتف هاشم.
أخرجه من جيبه ونظر للرقم…رقم غير مُسجل لديه لم يتعجب وقام بالرد بكل هدوء لكن فجأه إدعى الفزع وقال:أنا ساعتين وأكون عندك فى إسكندريه. أغلق هاشم الهاتف ونهض مره أخرى…تعجبت مهره قائله:خير أيه اللى فى إسكندريه فزعك كده. نظر هاشم ل لمى وإدعى الصعبانيه وقال:التليفون ده من أمن إسكندريه بيقول إنهم قبضوا على هشام إشتباه فى….

توقف هاشم عن الحديث
فقالت مهره:إشتباه فى أيه؟ رد هاشم:إشتباه إنه قتل چاكلين. نهضت لمى بفزع قائله:بتقول أيه مامى…بابى مش معقول.
أنا هاجى معاك يا عمو أكيد المكالمه دى غلط،بابى مستحيل يأذى مامى أنا هطلع أجيب شنطتى بسرعه وأنزل. تعجبت مهره هى الأخرى لكن نشب فى قلبها فزع وقالت:هو اللى كلمك عالموبايل قالك أيه بالظبط يمكن واحد بيعاكس، مستحيل هشام يقتل چاكلين… عمرى ما أصدق يعملها أنا وأنت عارفين إنه بيعشقها، وحط بينه وبين رضوان الله يرحمه عداوه بسببها زمان وصدق كدبها.

رد هاشم: ولا أنا مصدق بس فعلاً الرقم اللى طلبنى كان مكتوب شرطه يمكن فى سوء فهم هروح أعرف ايه اللى حصل. نظرت مهره لهدوء هاشم لا تعرف سبب لذالك الشعور لديها هاشم لما آتى متأخراً ولم تشعر بمجيئه رغم أنها ظلت ساهره لوقت متأخر من الليل… فى ذالك الوقت عادت لمى وعيناه تدمع وقالت: أنا كلمت الخدامه اللى فى ڤيلا بابى وردت عليا بتقول إن بابى…. صمتت لمى وعينيها تدمعت.

إقترب هاشم منها وضمها برياء وقال بأستفسار: قالتلك أيه؟ ردت لمى: بتقول إن بابى خنق مامى أنا مش مصدقه بابى يعمل كده. ضمها هاشم برياء يقول: طب إهدى خلينا نروح إسكندريه نشوف ايه اللى حصل، أكيد فى سوء فهم.

بالفعل غادر هاشم ومعه لمى تاركين مهره المتعجبه والمذهوله تفكر أن هنالك خطبٍ ما بالتأكيد لكن تنهدت وقالت: يارب تروحوا ما ترجعوا أنتم الاتنين نبقى خليصنا من الأشرار اللى فى حياة عيلة الزهار.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسيارة هاشم على الطريق.
أعطى هاشم علبة محارم ورقيه ل لمى التى تبكى وقال بمواساه: إهدى يا لمى مش عارف اركز فى هشام ولا معاكى كويس إنى جبت السواق معانا مكنتش هعرف أركز فى الطريق.

بكت لمى قائله: فى حاجه غلط بابى مستحيل يأذى مامى أنا متأكده. رد هاشم: أنا كمان مش مصدق ومصدوم زيك بالظبط، كلها ساعه ونص ونوصل إسكندريه… إهدى علشان أنا مش مستوعب ايه الى حصل أصلاً لهشام لازم يكون إتجنن علشان يعمل كده. هدأت لمى قليلاً لكن مازالت تبكى. بينما هاشم نظر الى الطريق من خلف زجاج السياره، رأى على زجاج السياره وجه چاكلين المدمى وعينيها الحاجظه، أغمض عيناه يتذكر ما حدث بعد أن فاق من تأثير تلك المنشطات الذى تناولها بالأمس وتفاجئ بما فعل..

فلاشــــــــــــــــــ،،، باك
حين يتحكم الشيطان فى عقل الإنسان يصور له كل شئ مُباح بل ويُسهل له الصعب،أو يظن ذالك
بالصدفه وقع بصر هاشم على ملابس چاكلين المرميه أرضاً رأى سلسلة مفاتيح،هو يعرف لمن تكون تلك المفاتيح هى مفاتيح سيارة هشام،هو رأى چاكلين حين دخلت الى المكان بسيارة هشام،إذن هذا هو الحل أمامه…هشام
نهض سريعاً وإرتدى ملابسه وقام بلف جسد چاكلين بملاءه الفراش وخرج من المكان ووضعهابالمقعد الخلفى بالسياره وتوجه الى المقود وقاد السياره وأغلق جميع نوافذ السياره التى لحُسن حظه زجاجها معتم.

بعد قليل فتح له أمن بوابة ڤيلا هشام البوابه وهم يعتقدون أن من تقود السياره هى چاكلين..دخل هاشم بالسياره الى أمام باب خلفى للڤيلا ونزل من السياره ودخل الى الڤيلا تسحب يراقب المكان إطمئن أن الڤيلا لا يوجد أحد بداخلها،عاد مره أخرى للسياره وقام بجذب جسد چاكلين الملفوف بالملاءه وعليها أثار دمائها وصعد بها الى غرفة هشام ووضعها بالفراش وقام بسحب الملاءه من على جسد چاكلين وقام بمسح جسدها بتلك الملاءه يُخفى بصماته من على جسد چاكلين ولف الملاءه وأخذها بعد أن قام بقلب وضع نوم چاكلين على بطنها
ترك الغرفه ونزل لأسفل يفكر كيف سيخرج من الڤيلا دون أن

يراه أحد من أفراد الأمن. إنتظر قليلاً وأختبئ بأحد الغرف يفكر،الى أن إهتدى الى ذالك الباب الخلفى لحديقة الڤيلا والذى يفصل بين حديقة ڤيلا هشام وخلفية ڤيلا تحت الإنشاء جواره فتح ذالك الباب ودخل الى تلك الڤيلا الاخرى والتى مازال الحظ يسانده فيبدوا ان العمال قد غادروا الڤيلا بعد إنتهاء عملهم اليومى.
تنهد هاشم هو نجى من العقاب وعقلهُ مازال الشيطان يستحوذ عليه
أنه غير مُذنب.
عوده…
فتح هاشم عيناه ينظر الى لمى التى تبكى رسم الحزن على وجههُ الخبيث.
…………ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالعوده الى اليخت.
وقفت زينب أمام باب المطبخ ووضعت يديها بين إطاري الباب وقالت بمزح:

ها الأكل جهز ولا لسه… بقالى ساعه بستنى واضح كده إننا هنتغدى نواشف قولت لك أحضر أنا الغدا … إن كنت محتاج لمساعده قول عادى. تبسم رفعت وأقترب من زينب وحملها من خصرها وأجلسها فوق طاوله رخاميه بالمطبخ وقبل وجنتيها قائلاً بغمرة عيناه: المفروض تعملي دايت شايف حاجات كده بدأت تظهر، بس بصراحه بتظهر فى أماكن مظبوطه. نظرت له زينب قائله: بطل تحرُش وخلص الأكل أنا جعانه. تبسم رفعت يقول بوقاحه:إتخنى براحتك يا روحى أهو هلاقى حاجات طريه تحت إيدى أمسكها.

نغزته زينب بكتفهُ قائله:بقولك بطل وقاحتك دى وخلص الأكل خلاص هموت من الجوع،وأنا مريضة سكر وماليش الجوع هتلاقينى إترميت منك عالأرض هنا فى اليخت. تبسم رفعت وهو يضع إحدى قطع الطعام فى فم زينب قائلاً بوقاحه:أرضية اليخت ساقعه عليكى ماله السرير دفا وهدفيكى أنا كمان. مضغت زينب قطعة الطعام قائله:انا بقول تطلع من المطبخ وتسيبنى أنا أكمل تجهيز الغدا هخلص أسرع. تبسم رفعت يقول:بس الأكل فعلاً خلاص جهز يا دوب هرصه عالسفره.

تبسمت زينب ووقفت قائله:تمام خلينى أساعدك هموت من الجوع. تبسم رفعت يقول:بعيد الشر عنك ياروحى
بعد دقيقه جلست زينب مع رفعت على طاولة السفره تتناول الطعام وقالت بتلذُذ:لأ نفسك حلو فى الطبيخ يا ترى إتعلمته فين؟
غريبه رفعت الزهار بيعرف يطبخ! تبسم رفعت يقول:ناسيه إنى كنت فى الاكاديميه البحريه وهناك زيها زي الجيش بالظبط إخدم نفسك بنفسك غير كمان جدتى إنعام
كانت بتمنع وجود أى شغاله عندنا بعد الساعه تمانيه وأنا أوقات بحكم شغلى كنت برجع متأخر .

تبسمت زينب قائله بإستفسار:قصدك مش بس بحكم شغلك، بسبب صياعتك كمان بس إشمعنا بعد الساعه تمانيه الشغاله بتمشى ؟ ضحك رفعت يقول:كانت بتقول إن عندها شابين فى الشقه مينفعش تسيب شغالات فى الشقه،خايفه علينا من الفتنه. تبسمت زينب قائله:قصدك خايفه عالشغالات منكم بس ومحاسن. رد رفعت:لأ محاسن دى موجوده بإستمرار معاها،ودى ست كبيره وبالنسبه لينا زى مُربيه او داده. نظرت له رفعت قائله: متأكده طبعاً كان عندها حق تعمل كده بسببك لكن رامى الله أعلم؟

تبسم رفعت يقول:لأ رامى طول عمره مؤدب آخرهُ كلام وبس. نظرت له زينب بغيظ:وإنت طبعاً مالكش آخر،والبومه ريما خير مثال. تبسم رفعت يقول:تعرفى إن ريما مكنتش عاوزانا نتجوز،مكنتش عاوزه إرتباط رسمى،بس كانت غلطه منى وقتها إنى إرتبطت بيها،بس الحمد لله مطولتش فى الغلطه دى وصححتها بسرعه. تسألت زينب بإستهزاء:وأيه كان سبب الطلاق،اللى شوفته إن ريما لسه عندها لك مشاعر جياشه بدليل سابت إبنها فى اليونان وجيتلك عاوزه تستردك بأى شكل.

تبسم رفعت يقول:جوازى منها كان غلطتى من البدايه،كنت خلاص قربت عالتلاتين ولازم يكون فى أسره وكمان مش هقول حب،يمكن إعجاب ريما كانت قريبه منى بحُكم إنها من عيلة الزهار،بس لما إتجوزتها بسرعه هالة الإعجاب أو بمعنى أصح كانت شهوه وإنطفت بسرعه..

كمان إكتشفت مش هى دى الست اللى نكمل مع بعض مشوار حياتنا غير إنى كنت فى الخِدمه ومش مرتبط بمواعيد محدده للرجوع للبيت وهى عاوزه تعيش حياتها زى اللى فى سنها فُسح وخروج وتباهى ومنظره فارغه قدام أصدقائها،وانا كنت مشغول وحتى لما طلبت منها نسيب إسكندريه ونرجع للزهار ونبدأ حياتنا هناك،هى رفضت مش معقول هتعيش حياتها فى قريه وسط الخيول اللى قالت عليها حيوانات سافرت اليونان لمامتها وانا طلقتها ونهيت الجوازه الغلط دى من حياتى بدون ندم على ريما،بس لما قابلتك تانى ندمت؟

تعجبت زينب تقول:ندمت! ندمت على أيه؟ رد رفعت:ندمت إنى إتسرعت وكنت غلطان فى حياتى كنت بمشى وراء هوايا…ندمت إزاى نسيت البنت اللى أول ما حطيت صابعى بين إيدها الصغيره طبقت على إيدى،إزاى مدورتش عليكى يمكن كانت حياتى إتغيرت لشكل تانى.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل صفوان المنسى
على أريكه بالصاله
كانت مروه تجلس تبسمت لليلى التى دخلت للصاله تقول: يا باى الجو حر قوى الجو نار بيجيب صهد، والله إحنا كنا فى اللجنه مفرهدين.

تبسمت مروه تقول: فعلاً واضح إن الحر السنه دى هيكون قاسى زى الشتا كده يلا أهى كلها أيام وبتعدى عملتى ايه فى إمتحان النهارده. جلست ليلى جوار مروه على الأريكه وفكت وشاح رأسها قائله: الحمد لله الأمتحان كان سهل، ربنا يسهل بالأمتحانات الجايه فاضلى كمان عشر أيام وأخلص إمتحانات وأرتاح بعدها وأنام اربعه وعشرين ساعه فى اليوم أعوض سهرى الفتره دى.

تبسمت مروه بينما نظرن الأثنتين لتلك التى خرجت من الغرفه تربط رأسها بوشاح أزرق وشعرها منكوش اسفلهُ تشبه المجانين تقول:يا بخت الناس اللى خلصت دراستها،او حتى خلصت الثانويه العامه،أنا خلاص مخى ساح ولسه يا يدوب هبدأ إمتحانات الأسبوع الجاى،شهر بحاله حاسه إنى زى اللى بيأدى الخدمه العسكريه فى الجيش فى الصحرا لأ والله اللى فى الجيش ارحم منى. تبسمت ليلى وقالت:مصدقاكى يا هبهوب بأمارة السهر بتاعك عالنت اللى أبو الواد حنكش موصله علشانى وأنتى اللى بتسفيه وأنتى بتذاكري چيولوچيا مع الناس اللى عايشه فى الصحرا وبتقبض بالدولار.

تعجبت مروه قائله:قصدك أيه يا لولا..وچيولوچيا أيه اللى بتسهر هبه تذاكرها. تبسمت ليلى وقالت:ده موضوع تبقى هبه تحكيله عليه بعد ما تخلص إمتحان الچيولوچيا المهم دلوقتي ماما قالت لينا أنها كانت معاكى عند الدكتوره إمبارح وأكدت إنك حامل،قولى لينا بقى رد فعل رامى لما عرف بحملك عمل زى أفلام السيما كده وشالك ولف بيكى،وانتى إتسهوكتى زى بطلات الافلام كده.

تبسمت مروه بغصه وتذكرت رد فعل رامى الهادئ حين أخبرته أنها حامل مجرد تهنئه عاديه منه لا أكثر أو هكذا شعرت أن الأمر عادى بالنسبه له،ليس كما توقعت أن يكون رد فعلهُ حين تخبره انها تحمل منه نطفه بأحشائها،توقعت أن يفرح أكثر من ذالك،توقعت أن يضمها بين يديه يُقبلها حتى بعد أن ذهبوا الى غرفتهم الخاصه تفاجئت برامى ذهب للنوم سريعاً دون حديث بينهم.

أنقذ مروه من الرد خروج والداتها تسند والداها من الغرفة نهضت ليلى سريعاً وهبه أيضاً وقامتا بسنده ومساعدته الى أن جلس على أريكه أخرى.
شعر صفوان بغصه فى قلبه من تلك المعامله التى لا يستحقها منهن فهو لم يكن أباً جيداً لهن… لكن قلبهن حنون. تبسمت هبه وهى تجلس جوار صفوان الذى تبسم حين نظر لوجهها وبالأخص حين تهكمت عليها فاديه وقالت:
ناكشه شعرك ورابطه دماغك كده ليه زى اللى فى السرايا الصفره.

ضحكوا جميعاً وردت هبه: وهما السرايا الصفره يفرقوا ايه عن الثانويه العامه..أهو كله جنان.
بص يا بابا أنا من المناهضين لتعليم الفتيات،البت مننا ملهاش غير بيت جوزها أنت لو إتقدملك عريس ليا أنا موافقه وهبصملك بالعشره كمان انا واحده ماليش فى التعليم أنا عاوزه أتجوز. تبسمت فاديه قائله:أتنيلى مش اما اللى قبلك تتجوز تبقى تتجوزى ركزى فى الشهاده الأول. تبسمت ليلى تقول:ما انتى اللى مش شاطره يا ماما ومش عارفه تدليلى علينا عند زباينك اللى بيشتروا منك البط والحمام،لو كنتى ناصحه كنتى تقولى لهم عندى زغلولتين اللى ياخد واحده ياخد التانيه فوقها هديه فى باكدچ واحد.

ضحكن جميعاً لكن صفوان تبسم بغصه وهو ينظر ل ليلى كم شعر بالندم لكن فاق بالوقت المناسب ورفض ان يبيع ليلى لذالك الوغد الذى كان يريد سرقة صباها،فكر عقله ماذا لو كان مازال متحكم بيه شيطانه القديم ووافق هاشم وزوجهُ ليلى عرفياً كما كان يريد،هل كان سيرى على وجهها تلك البسمه التى على شفاها الآن،هل كانت ستمزح هى وأختيها كما تفعلان…لا هاشم كان سيؤد صبا ليلى ويطفئ بسمتها ليس نادم بل سعيد بتلك الأسره الصغيره التى إحتواته وقدمت له كل سُبل المساعده والمسانده وقت مرضهُ ليس هذا فقط بل وقوف مروه أمام رفعت تدافع عنه بإستماته حتى انها كادت أن تترك

منزلها من أجلهُ..حقا القلوب تسعد فقط بالمحبه والتراحم.
………..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بإستطبل الخيل
هبط رامى من على إحدى المُهرات وقام بإعطاء أحد العاملين اللجام الخاص بالمهره وتبسم وهو يرى وسيم يفترب منه الى ان أصبح أمامهُ صافحه مبتسماً يقول له:جاي منين دلوقتي. رد وسيم:جاي من الجامعه إنت عارف إن الإمتحانات شغاله وإنت كنت بتعمل أيه؟ رد رامى قائلاً: أنا كنت بدرب فرسه جديده، تعالى نقعد تحت الشجره اللى هناك دى نتكلم وقولى عملت أيه فى الموضوع إياه اللى إتكلمت فيه مع رفعت من كام يوم قبل ما يسافر هو والدكتوره لأسكندريه.

تنهد وسيم وهو يجلس أرضاً جوار رامى تحت ظلال تلك الشحره وقال: مفيش ليلى مصدره الوش الخشب يا دوب الرد على قد السؤال… كان غباء منى من الأول لما فكرت بخطوبتى من لمى إنى ببعد الشر عن ليلى. وضع رامى يدهُ على كتف وسيم قائلاً: لو كنت قولت لرفعت من الاول يمكن مكنش ده حصل. تنهد رامى بسأم وقال:فعلاً كان لازم أقول لرفعت وأستنجد بيه، يمكن كان وصل للباشا.
تذكر وسيم حديثه منذ أيام مع رفعت حين ذهب الى تلك الشقه التى كان مُقيم بها
فلاشــــــــــــــــ….باك
نظر وسيم حوله بترقب.
تعجب رفعت وقال له مالك بتبص حواليك كده ليه.

رد وسيم: أمال الدكتوره فين؟ رد رفعت: الدكتوره زهقت منى وما صدقت رجعت لشغلها بالوحده ومش هترجع قبل المسا بس بتسأل ليه؟ رد وسيم: رفعت فى حاجه عاوزه أوريهالك وأخد رأيك فيها وكمان فى حاجه حصلت لازم تعرفها. تحدث رامى الذى دخل يحمل صنيه عليها بعض المشروبات: أوعى تكون خلاص ناويت تفشكل موضوع خطوبتك لمى. تبسم رفعت بتعجب وهو ينظر ل وسيم وقال: والله لو كلام رامى صحيح يبقى ربنا بيحبك.

رد وسيم: أنا فعلاً خلاص ناويت أنهى موضوع الخطوبه ده، انا من البدايه مكنتش متقبل الأمر بس اللى حصل بقى، بس دلوقتي عاوزك فى موضوع تانى. قال وسيم هذا وأخرج هاتف بطراز قديم من جيبه وقام بفتحه وأتى بملف الصور الخاص بالهاتف وقام بأعطاء الهاتف لرفعت قائلاً: شوف الصور دى كده. تمعن رفعت بالصور وقال: مش دى ليلى أخت مروه الصور دى متفبركه. رد وسيم: لأ الصور دى حقيقيه. تعجب رفعت وأخذ رامى الهاتف من رفعت وتمعن هو الآخر بالصور وقال: إنت بتقول إن الصور دى حقيقيه… أيه اللى بينك وبين ليلى وموبايل مين ده؟

رد وسيم : أنا بصراحه بحب ليلى، بس هى متعرفش بكده. تعجب رامى ورفعت الذى قال: بتحب ليلى وخطبت لمى أيه الغباء ده. رد وسيم: فعلاً غباء منى، بس انا خايف على ليلى، شوف الصور كده الصور جيبانى انا وليلى وأنا شبه حاضنها واللى يشوف ليلى يقول كانت مبسوطه مع إن فى الحقيقه هى كانت بتبكى. تعجب رامى وقال:الصور دى فى الجنينه اللى جنب القاعه اللى كان فيها فرحى أنا ومروه بس مين اللى صوركم.

رد وسيم:ده واد صايع ومتسكع حاول مره يتهجم على ليلى وانا ضربته ويوم فرحك أنا وصلت ليلى وخالها نعمان لبيته بس ليلى كانت نسيت شنطتها فى العربيه ولما رجعت تانى وروحت لبيت خالها،فتحتلى وعنيها حمره وبكت كنت مفكر فى البدايه إنها بتبكى بسببى بس إكتشفت إن المتسكع ده عندهم فى البيت وبيهددهم وكان هيقتل خال ليلى وهددها بالصور دى وقال إن الصور دى خلاص وصلت للباشا،أنا ضربت الحيوان ده وسلمناه يومها لظابط النُقطه وتانى يوم لما روحت اقدم انا وليلى وخالها أقوالنا الظابط قالنا إن المتسكع ده مات فى الحبس وبعدها بكم يوم سألت الظابط عن السبب قالى أنه مات بسبب

حبايه مُنشطه خدها عملت له هبوط فى القلب ومات. تعجب رفعت وقال: مش فاهم ايه دخل المتسكع ده فى امر خطوبتك من لمى. رد وسيم: شوف فى رسايل الموبايل هتلاقى فعلاً الصور إتبعت لشخص مكتوب قدامه: الباشا… أنا عندى شك فى حد يكون هو الباشا. رد رامى: ومين الشخص ده. رد وسيم: هاشم الزهار. تعجب رامى قائلاً: مين… هاشم الزهار!

بينما رفعت صمت يسمع حديث وسيم :
أنا وانا صغير بعد أنتم ما سيبتوا الزهار زمان بعد اللى حصل كنت بلعب فى الجنينه بتاع البيت وكنت وراء شباك أوضة مكتب هاشم الزهار، وسمعته بيكلم حد وبيتفق معاه يبعت له كميه أدويه مُنشطه زى ترمادول وغيرها وقاله إن السعر هيتغير بعد كده وانه هو هيبقى الموزع الوحيد للنوع ده من المنشطات. معرفش الشخص التانى رد عليه قاله ايه عصبهُ وقتها بس سمعت رد هاشم عليه وقاله:

انا اللى هبقى الباشا المحترم وهتشوف بنفسك
أنا وقتها كنت صغير وكمان مكنتش لسه أعرف يعنى ايه ترامادول وأدويه مُنشطه ومعرفتهاش غير وانا بدرس طب بيطرى،وكمان متنساش هاشم الزهار دارس صيدله وعنده خلفيه فى التفاعلات الدوائيه وكمان اللى زيه لمى الزهار درست صيدله فى اليونان وبالصدفه سمعتهم مره وهما بيتكلموا عن نوع من أنواع المنشطات القويه غير إنها حاولت تحط لى أكتر من مره نوع مُنشط بس أنا كنت بقدر أخليها تصدق إنى شربت المخدر ده فعلاً،رغم إنها هى اللى كانت بتشربه فى الآخر بس انا كنت بزود منوم معاه

تعجب رفعت وقال:قصدك أيه لمى بتشتغل زى هاشم فى الأدويه دى؟!

أماء وسيم له بموافق قائلاً:عندى شك كبير فى كده أنا كنت روحت لبيت هاشم أجيب بعض الغيارات ليا ولماما من هناك وده كان بعد ما هو جه يتهجم عالسرايا وياخد ماما مهره بالعافيه وانت رفضت بالصدفه شوفت لمى بتدى لهاشم علبة هديه صغيره وقالت له:ده هديه من فابيو لك.
ولما فتح الهديه شوفته طلع منه علبتين صغيرين واحده كان مرسوم عليها عصب والتانيه كان حُصان، انا خمنت نوع العلبه التانيه إنها ممكن تكون فياجرا بس الأولى عندى شك كبير أنها زى منوم أو مهدأ أعصاب، وشوفت نفس شكل العلبه التانيه دى فى أوضة نوم ماما مهره وهاشم .

رد رامى بتعجب: قصدك أيه اللى فهمته علبة الفياجرا ممكن تكون له طب والمنوم أو مهدأ الأعصاب ده كان لمين؟ رد رفعت:معروف كان لمين…كان لعمتى مهره طبعاً،بس للأسف تعبها الشديد قبلها صعب المهمه دى لأن عمتى لما تعبت زينب قالت لينا أن نوعية المهدئات اللى كانت بتاخدها عمتى ممكن تسبب الإنتحار
بس أكيد كان مفعول النوع اللى مع هاشم أقوى،يعنى كانت المهدئات اللى بتاخدها عمتى مهره كانت نسبة تفاعلها أكبر من نسبو تفاعل المهدئات اللى كانت بتجيبها من الصيدليه وكان هاشم بيبدل العلب طبعاً.

رد رامى بتعجب:طب وهو هيكسب أيه لما يخلى عمتى مهره تاخد النوعيه دى من المهدئات. رد وسيم:هيكسب أنه هيخليها تحت سيطرته زى ما كانت السنين اللى فاتت،أنا كنت طلبت من الظابط بتاع النقطه يعرفلى مين صاحب رقم الباشا ده،بس طبعاً مقلتلوش على إن معايا الموبايل بتاع المتسكع ده،بس هو قالى إن الرقم متسجل بأسم شخص مات من حوالى أربع شهور تقريباً..بس المفاجأة بقى إن الشخص ده كان بيشتغل فرد أمن فى عند نجيب الكفراوى.

لم يتعجب رفعت بينما قال:قصدك أيه نجيب الكفراوى عضو مجلس الشعب. صمت وسيم لكن هز رأسه بالموافقه. تحدث رامى:يعنى عندك شك إن هاشم مشارك نجيب الكفراوي
دول عصابه بقى! رد وسيم:وكمان فاكر لما قولت لك إنى أخدت عينه من بعض الخيول اللى عندنا فى المزرعه وطلع تخمينى صح الخيول بتتحقن بنوع من المنشطات مضاعفة القوى تديها قوه وجموح أكبر،وبمجرد ما الخيول بتبطل تتحقن بالمنشطات دى بتضعف وممكن تموت غير إنها لو زادت النسبه عن حد معين ممكن تفجر قلب الخيول وتموت فى ساعتها.

تعجب رامى يقول:طب وأيه دخل ليلى باللى قولته ده كله هى مالها. رد وسيم:هاشم…أنا شوفت نظراتهُ لليلى يوم فرحك وكمان لمى دخل لها شك إن معجب بليلى،او بينا حب لان ليلى سبق وإتهجمت على لمى عندى فى الجامعه ومن وقتها لمى حطت ليلى فى دماغها لمى أخطر وأسوء من ريما مش زى ما كنا معتقدين ريما يمكن عاوزه تعيش حياتها بحريه لمى لأ عندها ميول للسيطره والقوه. تبسم رفعت قائلاً:نفس الحوار القديم مع التوأم…هشام وهاشم،لمى وريما…لمى ل چاكلين وريما زى هشام…بس قولى أيه اللى خلاك فوقت دلوقتي خلاص خوفك على ليلى من لمى إنتهى،بس لمى لسه موجوده.

رد وسيم بندم:أنا مبقتش متحمل أكتر من كده وعلشان كده أنا كنت قررت أقولك عالسبب بس الهجوم اللى حصل عالسرايا هو اللى أجل الموضوع وكمان حاسس ليلى ببضيع منى،وطالب مساعدتك طبعاً بحكم إنك راجل شرطه قبل كده ممكن توصل لمعلومات أكتر،مهما كان ظابط النقطه هنا معلوماته قليله،إنما إنت ليك أصدقاء زى الضابط محمود كده ممكن يوصل لمعلومات أكتر. تبسم رفعت يقول:تمام سيبلى الموبايل ده ومتخافش عالصور هحتفظ بيها أهى ذكرى من ليلى.

تبسم وسيم وتنهد براحه عاد وسيم من ذكرى ذالك اللقاء على قول رامى:إمبارح عرفت إن مروه حامل. تبسم وسيم بفرحه يقول: مبروك. تنهد رامى. تحدث وسيم:مالك حاسس إنك زى ما تكون مش فرحان.

رد وسيم:بالعكس أنا فرحان جداً والله،بس مروه وإحساسها بالغيره بيخوفنى …لو شوفت شكها المستمر إنى بسهر بره البيت مع بنات وإحنا فى إسكندريه كنت هتصدقنى…نفسى مروه تتأكد إن مفيش فى قلبى غيرها وإنى أختارتها هى لانى بحبها مش لانها نزوه وممكن تنتهى…دى حتى وهى بتقولى أنها حامل قالتلى بقى فى بين الجميله والوحش رابط حتى لو زهوتها قلت عنده هيفضل بينهم رابط قوى،ليه مش عاوزه تصدق إن حبى ليها بحد ذاته رابط أقوى حتى من إن يكون بينا ولاد بيربطونا ببعض خايف مروه بالشك والغِيره اللى عندها تموت حبها فى قلبى.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالاسكندريه

صعدت زينب ورفعت الى اليخت بعد أن قضوا وقتاً بالعوم فى مياه البحر
سارت زينب بضع خطوات وشعرت بدوخه وإختل توازنها وكادت تقع لولا أن مسكها رفعت قائلاً بخضه: زينب. تمالكت زينب نفسها قائله: فى إيه أنا كنت هتزحلق بسبب أرضية اليخت الناعمه رِجلى شبه باشت من العوم لأكتر من ساعه ونص فى مية البحر. تبسم رفعت وهو يحملها بين يديه قائلاً بمزح:
أيه ده إنتى تقلتى كده ليه، لأ لازم تخسى بعد كده مش هقدر أشيلك.

تبسمت زينب وهى تلف يديها حول عنقه قائله: عشان تعرف إنك بتحجج أنا تقلت بسبب الميه اللى فى هدومى. تبسم رفعت يقول: قولتلك إلبسى المايو كنتى هتبقى أخف من كده. تبسمت زينب قائله: وهو الشورت والتوب اللى لبساهم هما اللى شربوا مية البحر، عاوزنى ألبس مايوه وإحنا وسط البحر إفرض حد شافنى بيه،أو توهنا فى البحر بعيد عن اليخت وقتها نعمل أيه. تبسم رفعت يقول: لأ متخافيش إحنا فى مكان بعيد عن العيون فى وسط البحر مفيش غير البحر والسما، ونتوه فى البحر!
ليه مش واثقه فيا ولا أيه،البحر ده أنا أعرفه شط شط.

تبسمت زينب قائله: محسسنى أنى مع قبطان أعالى البحار. تبسم رفعت: فعلاً إنتى مع قبطان أعالى البحار، بس سابقاً. تبسمت زينب:أهو قولت سابقاً، دلوقتي أيه بقى؟ تبسم وهو يضعها على أريكه كبيره على سطح اليخت وجلس خلفها يضمها لصدره قائلاً: دلوقتي عاشق متيم فيكى. تبسمت وهو يضمها لصدره قائله: رفعت إنت ليه من البدايه درست البحريه. رد رفعت: علشان كان نفسى أبقى ضابط فى البحريه. تبسمت زينب: طب والخيل وإزاى إتعلمت تبقى خيال وتروض الخيول.

تبسم رفعت: الخيل هوايه عندى من صغرى، وإتعلمت ترويضها من بابا، وراثه يعنى هو كمان إتعلمها من جدى، يعنى تقولى سلسال بيوصل لبعضه. تثائت زينب. تبسم رفعت قائلاً: أيه هتنامى بهدومك مبلوله كده. تبسمت زينب قائله: الجو حر أصلاً وأنا عاوزه أنام هنا وأنا شايفه النجوم فى السما. تبسم رفعت وضمها بين يديه. بعد وقت.
شعر رفعت بأنفاس زينب المضطربه على صدرهُ علم أنها بدأت تصحو
تبسم وهو يراها تمسد بيديها كتفيها وقال:
هوا البحر خلاكى حسيتى بالبرد.

تبسمت وهى مازالت مغمضة العين تستنشق أنفاسها على صدرهُ يدخل الى صدرها رائحة جسدهُ الممزوجه برائحة يود البحر. شعرت برفعت يضمها قوياً بين يديه وقام برفع وجهها ينظر لها فتحت عينيها وتبسمت له قائله:
أنا أمتى حبيتك يا رفعت. تبسم رفعت قائلاً: من وأنت لسه بنت أيام لما حطيتى صباعك الصغير فى إيدى، أنا عرفتك يا زينب يوم ما كنا فى القسم وإبتزيتنى فى ربع مليون جنيه، عرفتك من الشامه اللى فى إيدك..
تبسمت زينب وقالت له: رفعت هسألك سؤال محيرنى من يوم ما طلعت من الوحده وروحنا شقة الشرقيه..

رد رفعت وأيه هو السؤال ده بقى؟ تبسمت زينب وقالت: أنا سمعت رامى بيقولك إن چيرين عجبتها الفرسه اللى بعتها لها وعاوزه واحده تانيه طب إزاى والفرسه اللى كنت هتبعتها لها رِجلها إنكسرت؟ تبسم رفعت يقول: هى فعلاً الفرسه رِجلها إنكسرت بس كان فى واحده تانيه فى مكان تانى وشبه مدربه زى الفرسه دى، ورامى كمل تدريبها وبعتها لچيرين فى الميعاد اللى كنت متفق معاها عليه. نهضت زينب عن صدر رفعت ونظرت له قائله بتعجب: طب ليه إتعصبت وقتها لما والد مروه إتسبب فى كسر رِجل الفرسه دى طالما كان فى بديل ليها!

جذب رفعت زينب لتعود على صدرهُ وقال: أنا مكنتش متعصب علشان الفرسه على فكره أنا اللى كان معصبنى هو أنتى وبعدك عنى وتهديدك كل شويه إنك هتطلبى نقلك من الزهار غير طلبك للطلاق لأكتر من مره. رفعت مروه رأسها ونظرت ل رفعت وقالت: طب وده كان فارق معاك وقتها. نظر رفعت لوجه زينب وقال: كان فارق معايا يا زينب كنت حاسس إنى ضايع ومتشتت بين قلبى وعقلى وبين نيران الماضى كنت مفكر إن أقوى نيران هى نيران الماضى و الإنتقام لقيت فى نيران تانيه أقوى منهم.

ردت زينب بسؤال: وأيه هى النيران التانيه دى؟ تبسم رفعت وهو ينظر لوجه زينب قائلا: نيران العشق…عشقك يا زينب اللى حاولت أقاوم نيرانه وأطفيها بقلبى بس للأسف كانت أقوى من نيران الإنتقام كنت بتجنن لما بحس إنك بتبعدى عنى سواء إنك تفضلى طول الوقت فى الوحده او حتى كمان لما كنتى بتهددينى بالرحيل عنى. تبسمت زينب تقول:بس أنا مكنتش هبعد عنك يا رفعت ده كان مجرد كلام فى الهوا بستفزك بيه أنا هفضل تقيله على قلبك زى ما أنا دلوقتي كده.

تبسم رفعت وقال: زينب أنا شايفك بتاخدى أنسولين كتير
إحنا أول ما نرجع تاني عاوزك تعملى فحص شامل وتشوفى سبب للدوخه اللى بتجيلك دى. تنهدت زينب قائله: عادى بس أنا فعلاً محتاجه أعمل فحص شامل
حاسه إن فى حاجات كتير مش متظبطه عندى الفتره الأخيره. تبسم رفعت بمكر وبَعد زينب عن صدره وإنحنى عليها يقول: وأيه الحاجات اللى مش متظبطه دى بقى. تبسمت زينب تقول بمكر: زى أنى جعانه دلوقتي مثلاً.

نظر رفعت لشفاه زينب وقال: وأنا عطشان من ماية البحر ولو مشربتش من شفايفك دلوقتي هموت من العطش.

تبسمت زينب له وهى مُرحبه بتلك القُبلات التى يُمطرها على شفاها ووجهها ويعود مره أخرى لشفاها،ثم ترك شفاها ونهض من على تلك الاريكه يحملها بين يديه وعاود إلتهام شفاها بقُبلات عاشق ومعشوقه،ودخل الى أحد غرف اليخت ووضع زينب على الفراش وإندس بجوارها يُكملا سباحه بين أمواج العشق
ليعود الأثنان من جولة غرام ،شعرت زينب بأرهاق وغفت بين يدي رفعت.
رفعت الذى تنهد ورفع رأسه ينظر للامام مازال بداخله حرب مشتعله بين
النيران والعشق
مازالت أمامه النيران مشتعله يخشى أن تُصيب شظيه من تلك النيران…..
زينب….. من أجلها فقط قادر على إشعال نيران فوق مياه البحر .

…. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور تسع أيام
ليلا بمنزل هاشم الزهار.
أرسل هاشم رساله من هاتفهُ مُشفره فحواها: لقد كبر
الحِصان وأصبح عجوز ولابد من إرسال الرحمه له.
آتى لهاتف هاشم رساله مُشفره أيضاً فحواها: بإمكانك إرسال الرحمه له،أريد حفلة شواء فاخره على شرف هذا الحِصان العجوز.

تبسم هاشم بظفر وأغلق الرسائل وبعث رساله لهاتف آخر يقول له:لتنتهى حفلة الشواء الليله.
اغلق هاشم هاتفه
وتناول إحدى حبات تلك المنشطات، وصعد الى غرفته
فتح الباب ونظر الى الفراش وجده خالى مهره مازالت مستمره فى ذالك التمرد عليه، لكن يكفى هذا، مهره ستعود وتخضع له مره أخرى كما كانت فى السابق، الليله ستكون خاضعته وتفعل ما يريده ويشتهيه
بالفعل ذهب الى غرفة مهره وفتح الباب بعنف كبير، حتى أن مهره إنتفضت على فراشها وقالت برعب: فى أيه يا هاشم؟

رد هاشم: إنتى اللى فى ايه يا مهره نسيتى أنا مين أنا هاشم الزهار
جوزك. ب أغلق الباب خلفه وقال:

مش عاوزه ترجعى لأوضة النوم وماله اللى كان هيحصل هناك ينفع يحصل هنا برضوا
كادت مهره أن تنهض من على الفراش لكن كان هاشم الأسرع هجم عليها بعنف حاولت مهره أن تبعده عنها بيديها لكن كان عُنفه يزداد
سحبت إحدى يديها وقامت بمدها تحت الوساده التى كانت تنام عليها وآتت بذالك البخاخ، وقامت بالبخ فى عين هاشم مباشرةً
مما جعلهُ بشعر بحرقة قويه بعينيه وإبتعد عن مهره لكن مازال بالفراش يفرك عينيه بقوه من شدة شعوره بالحرق لكن قبل أن يفوق من شدة ذالك الشعور بعينيه نهضت مهره تلهث من على الفراش وفتحت أحد أدراج طاوله جوار الفراش

وأخرجت منها سلاحً وقامت بتعميره للأطلاق وقالت: إطلع بره أوضتى يا هاشم. أزال هاشم يديه عن عيناه ونظر الى مهره ونظر بذهول لها وهى تعيد قولها: لو عاوز تشترى عمرك الليله إطلع بره أوضتى وأياك تفكر مره تانيه تقرب منى، مهره الضعيفه خلاص إنتهت رصاصه من السلاح ده كافيه إن تخليك ترقد مكانك ومتقومش منه أنا مش باقيه على حاجه زمان كنت بخاف على اللى بحبهم وكنت بيتسسلم بضعف، بس كنت غلطانه كان لازم أدافع بقوه وده اللى هيحصل من دلوقتي… مبقتش خايفه منك يا هاشم ولادى التلاته مش هتقدر تأذيهم وهما إيد واحده.

إنصدم هاشم: لكن رغم رجفته ضحك بسخريه وقال: فين ولادك التلاته دول… اللى أعرفه إنك خلفتى زمان ولد لكن كان عقاب ليكى بعد ما عيشتى فى وهم شهور فى إنتظاره مكملش يومين عايش ومات. ردت مهره: يمكن فقدت أبنى، بس ربنا عوضنى عنه بتلاته غيره تلاته فرسان وعندهم مبادئ وأخلاق الفرسان مش حقارة كلب زيك. إغتاظ هاشم وهبط من فوق الفراش وتوجه بناحيه مهره يضحك بإستفزاز.

لكن مهره تملك منها الثبات وقالت له وهو يسير بأتجاهها: إخرج بره يا هاشم.
مازال هاشم يسير بإتجاهها لكن وقف مصدوم حين شعر بشظية رصاصه تمر جوار كتفهُ تستقر فى الحائط خلفهُ
نظر للحائط ثم عاد بنظره ناحية مهره متفاجئ لا مصدوم
قالت مهره له: التانيه هتنفجر فى قلبك يا هاشم لسه فى إيدك تشترى عمرك إخرج بره أوضتى وإياك تقرب منى مره تانيه ومش بس منى، من أى واحد من ولادى صدقنى وقتها مش هيكفينى قتلك، وقتها همثل بجثك قدام الكلاب الصعرانه اللى من فصيلتك واللى قتلها حلال.

شعر هاشم برعب من نبرة صوت ونظرات مهره المتوعده أنقذه من أمامها صوت رنين هاتفه. خرج من الغرفه كالكلب المذعور، ووقف ببهو المنزل
رد على الهاتف وسمع قول الآخر له: حفلة الشواء بدأت بس فى حاجه.. سيادة النايب مش هنا فى الزهار، بس بقية الأسره الكريمه جوا الحفله. رد هاشم: كويس كده تبقى ضربه فى مقتل لما يرجع للزهار يلاقى عيلته إتشوت. أغلق هاشم الهاتف بداخله نيران أخرى يريد إشعالها الليله لكن عليه الحصول على مبتغاه أولاً.

بينما مهره التى مثلت القوه قبل قليل أمام هاشم ها هى قواها إنتهت وخارت وجلست على الفراش يدها ترتعش لا تعلم كيف تحكمت بها القوه قبل قليل، والآن ذهبت عنها فكر عقلها عليها التمسك بتلك القوه الآن من أجل حمايتها وحماية من تحب يكفى ضعفاً… إنتهى ذالك الضعف مهره الجامحه كان لابد أن تكون بريه منذ البدايه وجيد أنها إستعادت قوتها قبل فوات النهايه.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار
خرجت مروه من الحمام وعادت تتسطح جوار رامى على الفراش شعر بها رامى وقال: مالك يا مروه رايحه جايه عالحمام من اول الليل.

ردت مروه: مفيش حاسه بمغص وغثيان كده وخلاص الحمد لله بداو يخفوا. نهض رامى من على الفراش وأشعل الضوء وقال هروح أقول لزينب تجى تشوفك. تبسمت مروه قائله: لأ مالوش لازمه يا رامى الحاجات دى طبيعيه فى بداية الحمل. تنهد رامى يقول: طبيعيه أيه أنتى مش شايفه وشك أصفر أزاى وكمان ضعفانه. تبسمت مروه قائله: انا كنت إستشارت الدكتوره وكتبت لى علاج للقئ وأخدته والحمد لله هما بس شوية ضعف ولما هنام هصحى كويسه.

رد رامى: الدكتوره قالتلك كده طب نامى وإرتاحى وأنا هنزل أعملك كوباية نعناع تروق معدتك. تبسمت مروه
بعد خروج رامى تشعر بفرحة إهتمام رامى بها، هى كانت تظن أنه غير مهتم بحملها لكن ها هو يثبت العكس حين شعر بها و تلهف عليها،
تبسمت بفرحه أكبر وهى تراه يعود للغرفه ومعه كوب من النعناع ووضعه على طاوله جوار الفراش قائلاً: على ما يبرد شويه إشربيه وهيريح معدتك شويه وبكره نروح للدكتوره ونطمن عليكي وعالبيبى كمان.

تبسمت مروه وهى تمد يدها لرامى
الذى أمسك يدها وجلس جوارها على الفراش وقام بجذب مروه بحضنه. تنهدت مروه بسعاده وقالت: أنا بحبك يا رامى متبعدنيش عنك. تبسم رامى يقول: وأنا بحبك يا جميلتى وعمرى ما أقدر أبعد عنك يا مروه ولا عمرى هبعد عنك… أنا الأيام اللى فاتت مكنتش بسهر مع أصحابى زى ما كنتى مفكره أنا كنت بدرب فرسه تانيه بدل اللى رِجلها إنكسرت وده كان السبب إنى برجع هلكان ومش قادر أرد عليكى… مروه أنا مر عليا بنات كتير وعُمر ما واحده منهم شغلت قلبى وعقلى غيرك أنا لما رجعت للزهار رجعت علشانك.

تبسمت مروه وضمت نفسها بقوه ل رامى الذى ضمها هو الآخر. تبسمت مروه وقالت: أهو المغص اللى كان عندى مبقتش حاسه بيه وكل اللى عاوزاه إنى أنام فى حضنك.

تبسم رامى وتستطح على الفراش وأخذ مروه بين يديه وقبل شفاها ثم جبهتها يشعر بسعاده كذالك مروه تشعر بفرحة قويه.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل الفجر بقليل
بغرفة إنعام
نهضت من نومها فزعه تسألت لما تكرر ذالك الحلم
لكن عاد عقلها الحلم مره أخرى
تذكرت شئ وقالت
مروه هى اللى راقده على بؤرة الدم…رامى كان بعيد عنها
وزينب كانت فى وسط النيران اللى والعه فوق ماية البحر… رفعت مش شايفها
حتى وسيم تايه هو كمان بيدور على شئ ومش لاقيه.

رامى رفعت حتى وسيم التلات فرسان واقعين فى حيره يا ترى هيوصلوا للى بيحبوهم فى الوقت المناسب قبل فوات الآوان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ………..
….
بارت كبير أهو،
البارت الجاى
الجمعه بأذن الله هحاول متأخرش بس أدعولى بالخير ولكم بالمثل.
#يتبع
للحكايه بقيه

الشعله الخامسه والثلاثون… الأخيره الجزء الثالث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مازال الليل لكن
إستيفظت البلده بأكملها على أصوات صافرات إنذار سيارات المطافئ والشرطه
كان الحريق هائل ومنظر النيران مُخيف النيران تلتهم المنزل بالكامل، لن يبقى أحياء بداخل ذالك المنزل، ربما غير ذالك الذى آتى يشاهد المطافئ تتعامل مع النيران
نزل من سيارتهُ سريعاً متلهفاً وحاول الدخول للمنزل لكن قام بعض رجال الشرطه بتقييد حركته،خارت قواه ولم يستطيع الوقوف على قدميه.،جلس راكعاً ينتحب قلبه وهو يرى النيران التى تنهش كل أسرتهُ بداخل كانوا فى إنتظار عودته،هذا يوم تجمعهم العائلى الجميع بالتأكيد إشتعلت أجسادهم،جلس يتحسر وذكرى واحده أمام عيناه يوم مساعدته

فى حريق سرايا رضوان الزهار…ها هو يتجرع من نفس لهب النيران هذا هو القصاص الإلهى العادل…مثلما حرق أبرياء إحترق قلبهُ بنفس النيران التى حرقت من ساهم فى حرقهم يوماً،لكن ما أشد هذا القصاص…خسر عائلته التى كان يساهم فى أعمال شيطانيه من أجل أن يبقى لهم سُلطه وسطوه وأموال يأتى لهم بها تجعلهم يعيشون أسياد،ها هم الآن بين الرماد.

….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إستيقظ وسيم أيضاً على نفس الأصوات،نهض من فراشه وبدل ملابسه بأخرى ملائمه للخروج، وخرج من منزل والده وسار ناحية ذالك الدخان الذى يتصاعد رأى رجال المطافئ وبعض سيارات الإسعاف ورجال الشرطه،إستفسر من أحد رجال الشرطه عن ماذا يحدث…أخبره العسكرى بنشوب حريق فى المنزل وأن كل ما به إلتهمتهم النيران،شعر وسيم ببعض الحزن وغادر المكان،أثناء سيره شعر بملل يعرف سببه بالتأكيد الوحده الذى عاد يشعر بها بعد رجوع رامى وزوجته الى السرايا الخاصه بهم فى البدايه أشار عليه عقلهُ بالذهاب الى السرايا وقضاء الباقى من الليل بها لكن بأخر لحظه وجد نفسه أمام منزل هاشم الزهار

بالفعل دخل الى منزل هاشم الزهار
تسحب الى غرفته خلسه دون أن يراه أحد لكن هو كان يعتقد ذالك فهنالك من رأتهُ ولابد أن تنتهز فرصة مجيئهُ الليله. دخل وسيم الى غرفته وألقى بجسده فوق الفراش متنهداً يهمس بإسم.. ليلى
لكن فُتح باب الغرفه ودخلت تلك الوقحه لمى وأغلقت خلفها الباب.
إستقام وسيم جالساً ونظر الى من دخلت لكن سُرعان ما أخفض عيناه وتنحى عن النظر إليها غض بصرهُ عن تلك التى ترتدى ثياب آشبه بثياب العاهرات وإن كانت ثياب العاهرات تستر عن ذالك الرداء الشفاف الكاشف لجسدها أسفله
تقترب منه ببسمة لعوب غانيه.

نهض وسيم واقفاً وقال:لمى أيه اللى مصحيكى دلوقتي،أكيد أصوات إنذار المطافى والشرطه. ردت لمى بأدعاء الخضه:فين دول انا مسمعتش أى أصوات أنا أساساً مكنتش نايمه…
قالت لمى هذا ثم مثلت الصعبانيه تقول:أنا من يوم ما بابى قتل مامى وأنا مش بعرف أنام بخاف،رغم إنى مش مصدقه إن بابى يعمل كده أكيد إتجنن فعلاً زى تقرير الطب النفسى ما بيقول،أنا بقيت وحيده،حتى ريما فى اليونان لوحدها هى اللى جهزت لدفن مامى هناك بس هى جنبها فابيو،أنا هنا وحيده وإنت بعيد عنى،رغم إننا مرتبطين ببعض ولازم تكون قريب منى زي فابيو ما هو قريب من ريما وأكيد واساها فى موت مامى.

قالت لمى هذا وأقتربت أكثر من وسيم وكادت تلاصقه،لكن عاد وسيم خطوات للخلف يحذر من إقترابها منه وتنهد يقول:كان لازم تسافرى مع جثمان مامتك لليونان وتكونى جنب ريما توأمك يمكن كنتم قدرتوا تخففوا عن بعض.

إقتربت ليلى من وسيم وكادت تلاصقهُ بجسدها لكن عاد وسيم للخلف
لكن هى لم تيأس وعادت تقترب منه ليس هذا فقط بل قامت بخلع ذالگ المئزر الشفاف عن جسدها ليبقى أمامه جسدها شبه عارياً تحاول إغوائه،لكن وسيم لم ينظر لها وإبتعد عنها،لكن تلك العاهره إقتربت منه وقالت له:
إنت الوحيد يا وسيم اللى يقدر يخفف عنى الحزن والآلم الى بحس بيه،ليه بتبعد عنى إحنا خلاص بقينا قريبين لبعض جداً. فتح وسيم باب أحدى ضلف الدولاب وقام بأخراج قميص له منه ومد يده وأعطاه للمى قائلاً:خدى إسترى نفسك بالقميص ده يا ليلى.

تعجبت لمى قائله بدموع:أنا لمى مش ليلى، وبعدين عادى إحنا خلاص هنتجوز قريب يا وسيم،وحصل قبل كده بينا علاقه،يعنى عادى لما تشوف جسمى. رد وسيم: بلاش كذب يا لمى،وأحنا محصلش بينا أى علاقه قبل كده ده وهم بس فى دماغك،على فكره أنا أوضتى فيها كاميرات يا لمى. نظرت له لمى متفاجئه تقول ببجاحه:إنت بتقول كده دلوقتي علشان تهرب من مسؤليتك إتجاه اللى حصل بينا قبل كده. رد وسيم بقوه:قولتلك الأوضه فيها كاميرات يا لمى وبلاش تعيشى الدور،ولو مش مصدقانى إن مفيش أى علاقه حصلت بينا،هفرجك بنفسك عالفيديوهات.

فتح وسيم جهار حاسوب خاص به وقام بتشغيل بعض الفيديوهات،
خلف بعضها، تثبت صدق حديثهُ، ليس هذا فقط، بل ذهب الى أحد قام بتشغيل فيديو يصور وقوفهم الآن مع بعضهم، مما جعل لمى تثور وتقول له وهى تحاول إستمالته:
أنا بحبك يا وسيم أنا رجعت لهنا علشانك، أنا حتى سيبت بابى وجيت علشانك، أكيد الكاميرات دى فيها حاجه غلط، إنا متأكده إن حصل بينا علاقه قبل كده. رد وسيم:

لأ يا لمى، وده رحمه لينا إحنا الإتنين صدقينى لو حتى جوازنا كمل مستحيل هيستمر،أنتى عايشه بطباع غربيه،مش معترفه بأى حدود ولا بديانه،عارفه لو متمسكه حتى بالمسيحيه أنا كان ممكن أفكر نرتبط،أنا مسلم وموحد بالله ومعترف بس بالديانات السماويه،إنتى تعتبرى مُلحده يا لمى بتمنى تفوقى من الوهم ده،وتنتمى لأى ديانه سماويه،وقتها هتلاقى راحه نفسيه،لمى أنا غلطت فى وقت لما خطبتك بس الحمد لله ربنا مش رايد ليا الإستمرار فى الغلط ده، مفيش قدامك غير طريق واحد يا لمى، إرجعى إسكندريه وشوفى خالى هشام وحاولى تعرفى حقيقة قتلهُ لمامتك، وإتعظى من الحكايه دى، يمكن لو كنا إستمرينا مع بعض زيهم كان واحد

فينا قتل التانى،أو حتى إرجعى لليونان وحاولى تقربى من أختك يمكن تلاقوا مع بعض بدايه جديده ليكم،أنا خلاص حسمت أمرى،أنا بفض الخطوبه اللى بينا. ردت لمى وهى تنتحب بتمثيل وتقترب من وسيم:أنا بحبك مقدرش أبعد عنك،هعمل كل اللى عاوزه منى،بس بلاش تسيبنى حتى لو عشنا مع بعض بدون إرتباط رسمى.

إبتعد وسيم للخلف بهز رأسه بنفور وقال:انا مش عاوز أجرحك أكتر يا لمى،خلاص بلاش تمثلى عليا،وكمان أنا مش جاهز لأى إرتباط وعمرى ما همشى فى طريق إرتباط غير شرعي،قصتنا خلصت من البدايه وكانت غلطه منى ودفعت تمنها،أنتى عارفه إن وجودك السبب الرئيسي إن بسيب البيت ده وأروح بيت والدى،لو طمعانه يا لمى فى حصتى من ميراث أمى أو من ماما مهره ،هقولك صدقينى تبقى غلطانه….

ماما مهره بسببك حولت كل اللى كان بأسم أمى لحسابها بتوكيل رسمى منى لها كنت عامله قبل ما أسافر إنجلترا، يعنى أنا كل اللى أملكه هو بيت والدى، ومرتبى من الجامعه اللى يعتبر ملاليم بالنسبه ليكى تصرفيه فى ثانيه، قولتلك إنى مش جاهز للأرتباط لا مادياً ولا نفسياً. تعجبت لمى وقالت: مستحيل عمتو مهره تعمل كده معاك، أكيد فى شئ غلط. رد وسيم: لأ عملت ده عقاب ليا بعد ما خطبتك وبمساعدة رفعت حولت كل أملاكها تحت سيطرته هو وكمان أملاك أمى.

ردت لمى: رفعت أكيد الى لاعب فى دماغ عمتو مهره، بسبب إن ريما سابته زمان وسافرت اليونان أكيد بينتقم منها. رد وسيم: بينتقم منها او لأ ميهمنيش غير إنى أفض الخطوبه اللى بينا واقولك إنك هتفضلى بنت خالى وبس، أنا غلطت من البدايه بس بلاش نستمر فى غلط، أنتى جميله وهتلاقى أفضل منى.

نظرت لمى له وقالت: أنا موافقه أعيش معاك فى بيت والدك وكمان بمرتبك من الجامعه….
ضحك وسيم يقول: فرضاً وافقتك هتتحملى قد أيه يا لمى مش أكتر من شهر ووقتها هنوصل للى بقول عليه إحنا مننفعش بعض أنا راجع بيت والدى وهسيب البيت ده أنا كنت جاى صدفه، متوقعتش تكونى صاحيه، بس كويس علشان ننهى كل شئ بينا، خلاص على كده…. تصبحى على خير يا لمى… اتمنالك السعاده. قال وسيم هذا وغادر الغرفه بل غادر المنزل بأكمله يتنهد بأرتياح…

بينما لمى إنتباتها موجه من الغِل وقامت بتهشيم كل زجاج موجود بالغرفه وكذالك ذالك الحاسوب، ونظرت حولها تتمعن فى أركان الغرفه، كيف وقعت فى هذا الفخ، لكن لا لن تترك وسيم يهنئ مع غيرها، تذكرت، ذلة لسان وسيم حين نداها ب ليلى، تذكرتها سريعاً، هى رأتها يوم زفاف رامى حين خرجت خلفه، ورأت نظرات إعجاب وسيم لها الذى كان يحاول إخفائها،لن يهنئ وسيم ومن ستدفع ثمن تذلُلها له،هى تلك الفتاه…
همست بحقد قائله:ليلى…زى ما إتذللت ليك يا وسيم،ليلى هتذللى علشان أرحمها.

…….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنزاح الظلام وأتى ضياء نهار جديد
بسرايا الزهار
شعر رفعت بأنفاس زينب المضطربه والتى بدأت تسيقظ من النوم
لكن ظل نائماً وضم جسد زينب بين يديه،لكن زينب فتحت عينيها ونظرت الى وجه رفعت الذى مازال نائماً بملامح هادئه رجوليه وخصلات شعرهُ شبه المجعده المتناثره على جبهته سحبت نفسها وتبسمت على حالها قبل وقت قليل لا يتعدى شهروأيام لو كانت إستيقظت ووجدت رفعت جوارها كانت أيقظته بفظاظه،لكن الآن ها هى من تتسحب من بين يديه بهدوء،بالفعل إستطاعت أن تنسحب بعيد عنه…نهضت من على الفراش وذهبت الى الحمام.

بينما رفعت حين تسحبت من بين يديه فتح عينيه هو الآخر متنهداً يشعر بخواء مازال يريد أن تظل بين يديه ولا تبتعد عنه…
لكن سُرعان ما أغمض عينيه وهو يسمع فتح باب الحمام وخروج زينب من الحمام
زينب التى إقتربت من الفراش ونظرت لرفعت تبسمت حين رأته مازال نائمً،فتحت الدولاب وأخرجت ملابس لها وبدأت ترتديها غير منتبه لعين ذالك العاشق الذى ينظر لها خِلسه الى أن إنتهت من إرتداء ثيابها وحتى ارتداء الحذاء،ثم توجهت الى تلك الطاوله المجاوره للفراش كى تأخذ هاتفها من عليها،لكن بمجرد أن وضعت يدها تلتقط هاتفها تفاجئت بيد تسحبها بقوه تجذبها الى فوق الفراش.

تبسمت زينب بخضه وهى تنظر الى وجه رفعت وقالت:خضيتنى…إنت صحيت إمتى؟ تبسم رفعت الذى إنحنى عليها قام بوضع قُبله على أحدى وجنتيها قائلاً:أنا صاحى من قبلك،وسيبتك تقومى من حضنى بمزاجى. تبسمت زينب قائله:طب طالما سيبتنى أقوم من حضنك بمزاجك،طب كمل مزاجك بقى وسيبنى أقوم علشان أروح الوحده…أنا قربت أترفد بسبب الأجازات الكتير اللى بقيت باخدها،أنا تقريباً قربت أخلص أجازاتى الإعتياديه،بعد كده الأجازات هتتخصم من مرتبى،والواد مجد خلاص مبقتش عارفه أبلطج عليه وأقلبه فى فلوس…بقى حريص عاوز يحوش فلوس علشان يتقدم للسندريلا بتاعته بعد ما تخلص إمتحانات الثانويه بعد كده هطلب منك إنت .

ضحك رفعت يقول:أنا موافق يا روحى تقدرى تطلبى منى،سبق وطلبتى ربع مليون جنيه ودفعتهم ليكى. ضيقت زينب عينيها وقالت:دفعتهم لى بعد فِصال،فاكر. ضحك رفعت يقول:كنت حابب أتكلم معاكى لوقت أطول،رغم كانت طريقتك بجحه وقتها،يعنى بدل ما كنتى تروحى للقسم وتعملى محضر تبتزينى بيه كنتى جيتى لى من البدايه وطلبتى المبلغ كنت هدهولك بدون فِصال،بس وقتها حبيت أشاغبك وأنا من جوايا متأكد إنك مش هتاخدى المبلغ ده لنفسك. تبسمت زينب وقالت:ده بقى كان حُسن ظن منك،ولا كنت عامل تحريات مُسبقه عنى.

تبسم رفعت يقول:لأ ثقه فيكى ومكنتش أعرف سبب ليها رغم إن شغلى كظابط علمنى أنى مثقش فى مظاهر الناس أساساً،بس أنتى رغم لسانك الطويل كان جوايا إحساس إنك مختلفه عن أى شخص غريب قابلته قبل كده كان جوايا شئ بيشدنى ليكى حابب أقرب منك،وفى نفس الوقت كان فى قلبى إنتقام عامينى.. كنت بقول لأ مفيش مكان ولا وقت للعشق فى قلبى،بس إنتى بسرعه غزيتى قلبى كان جوايا صراع بين نيران العشق والإنتقام.

تبسمت زينب قائله: وأى نيران فيهم اللى فازت؟ رد رفعت وهو ينظر لعينيها: اللى فازت الشجره الطيبه اللى خدتنى تحت ظلها واللى إتنفست من هواها نسيم رد ليا روحي…قبلك كنت عايش من غير روح يا زينب…أنا إسترديت روحي تانى لما بوستك بعد ما فوقت من الغيبوبه…أنفاسك ليا كانت حياه تانيه. أنهى رفعت حديثه يُقبل كل إنش بوجه زينب ثم عاد لشفاها يقبلها بشوق لا ينتهى…
لكن قطع لحظة العشق صوت هاتف زينب،وعت على حالها ودفعت رفعت بهدوء قائله:أنا كمان مع الآسف وقعت فى حب الهمجى رفعت الزهار…وبقول كفايه كده بقى وتسيبنى أرد على موبايلى.

تبسم رفعت يقول: ومين اللى بيتصل عليكى بدرى كده. تبسمت زينب وقالت:سيبنى أقوم أشوف مين وبعدها أفكر أقولك مين أو لأ. تبسم رفعت وقال لها: أنا هعرف مين قبلك.

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى