Uncategorized

عشق بين نيران الزهار بقلم سعاد محمد ٧

تبسمت زينب حين إبتعد رفعت قليلاً عنها ومد يدهُ نحو تلك الطاوله وآتى بهاتف زينب ونظر إلى شاشتهُ وقال: دى صفاء. تبسمت زينب وهى تأخذ الهاتف من يد رفعت وقالت: خلصت تحرياتك يا سيادة الضابط تسمحلى أرد على صفاء. تبسم رفعت بينما ردت زينب على صفاء بأختصار: تلت ساعه بالكتير وأكون فى الوحده.. قالت زينب هذا وحاولت النهوض من بين يدى رفعت قائله:سمعت بنفسك أهم بيستدعونى للوحده،الوزاره باعته قافله طبيه فيها تخصصات كتير ولازم أكون فى إستقبال القاقله بنفسى.

فك رفعت حصار يديه عن زينب مبتسماً يقول:الوزاره اللى بعتاها ولا مديرة الوحده هى اللى طلبتها عالعموم ترجعى بدرى،ممنوع التأخير زى زمان. نهضت زينب تُعدل هندامها قائله:براحتى تحكمات زمان إنتهت يا سيادة القبطان. تبسم رفعت وهو يعتدل على الفراش قائلاً:قبل ما تخرجى إفطرى لدوخى فى الوحده. تبسمت زينب قائله:لأ إطمن يا رفوعتى صفاء فى الوحده قايمه معايا بالواجب وزياده مامتها مدلعانى،كل يوم تبعتلى معاها فطور بما لذ وطاب…غير كمان كتير بتبعتلى غدا .

تبسم رفعت يقول: بس ده مش يعتبر رشوه يا دكتوره صفاء موظفه عندك فى الوحده. تبسمت زينب: هو يعتبر رشوه بس أنا باخدها على إنها محبه منها يا سيد رفعت… سلام بقى. قالت زينب هذا وقامت بإلقاء قُبله فى الهواء لرفعت. تبسم رفعت يقول بمكر: البوسه موصلتش لازم تعيدها بس قربنى منى شويه. تبسمت زينب قائله: لأ مش مهم توصل دلوقتي لو قربت هتأخر، سلام بقى أشوفك المسا. تنهد رفعت وهو يستريح بجسده فوق الفراش بعشق،تلك الطبيبه بدلت حياته من نقيض الى نقيض آخر تلك السعادة التى يشعر بها أطفئت نيران الإنتقام بقلبه.

بمناسبة نيران الإنتقام ها هو هاتفه يصدح…إستقام رفعت وجذب هاتفه نظر للشاشه،وقام بالرد:أهلاً يا محمود خير بتتصل عليا بدرى ليه؟ رد محمود بتعجب:غريبه أنا فكرت إنك إنت اللى كنت هتتصل عليا تقولى على اللى حصل عندك فى الزهار،بس يظهر إنك لسه نايم فى فترة النقاهه اللى كنت فيها الأيام اللى فاتت مع الدكتوره. تبسم رفعت يقول:وأيه اللى حصل فى الزهار بقى قولى أنا يادوب راجع إمبارح المسا. تبسم محمود:ما اللى حصل حصل بالليل،بيت نجيب الكفراوى ولع.

نهض رفعت جالساً يقول:بتقول أيه؟! رد محمود:من كام ساعه بيت نجيب الكفراوى ولع ومش بس كده تقريباً كل عيلته كانت فى قلب البيت ومحدش خرج منهم حى،غيره هو،واضح أنه كان يوم إجتماع العيله وكانوا فى إنتظاره وهو شكل تأخيره كان عمد،علشان يوصل بعد النيران ما تكون شعللت فى البيت.. والتحريات المبدئيه اللى وصلتنى إن سبب الحريق تسريب غار. تفاجئ رفعت يقول:يعنى عندك شك إن النيران مترتب لها؟

رد محمود:بالتأكيد…شكوا فى سبب زيارته ليك وإنت مريض فى الوحده،وأكيد هاشم ممكن يكون لعب فى دماغ فابيو إن نجيب ممكن يكون خاين وبسهوله ممكن يبعهم لك،خصوصاً بعد نجاتك من الهجوم اللى حصل،وقلب الموازين كلها بدل ما كان هيظهر قوة فابيو،بالعكس طلعت قوته قش ولع وإنتهى ومسابش أثر مكانه، رغم إن الحظ اللى ساعدك فى النجاه من الهجوم ده. رد رفعت:والشخص المزوع فى اليونان مقالش أيه آخر أخبار فابيو.

رد محمود:لأ بلغنى فابيو خد ريما وإبنه وراحوا رحله فى جزيزه فى اليونان،مش عارف ليه حاسس إن فى فخ هو بيحضر له،عالعموم خد حذرك واضح فى تصفيات كبيره هتتم بعد قتل هشام لچاكلين. رد رفعت: أنا لغاية دلوقتي مش مصدق إن هشام هو اللى قتل چاكلين،فى شئ غلط،يأما فعلاً هشام إتجنن زي مقولتلى!

رد محمود:فعلاً هشام فقد الأهليه نهائياً أكتر من دكتور كشفوا عليه وأكدوا إن عقله إختل وتم تحويله لمشفى نفسى تحت حراسه مشدده لحد ما يتم إلانتهاء من مدة الحبس الإحتياطى وبعدها هنشوف حكم القضاء عليه،واللى يخليك تستجب موقف بناته الإتنين منه،واحده فى اليونان مع فابيو،والتانيه عندك فى الزهار ولا كأن ده باباهم وحتى مقوموش له محامى يدافع عنه. رد رفعت:بناته أقذر من منه هو ومامتهم،وده رد فعل طبيعى بحُكم تربيتهم على الانانيه وحب الذات والسيطره.

رد محمود:تمام أى معلومات هتوصلنى هبلغك بيها وأنت كمان تابع حريق بيت النايب وأى تفاصيل توصلها بلغنى…بالسلامه

أغلق رفعت الهاتف يُفكر فى قول زينب التى قالته له قبل أيام أثناء إصابته بالوحده”سيبهم لأنتقام ربنا يا رفعت إنتقامه منهم هيكون أقوى من إنتقامك”
حقاً إنتقام ربنا أقوى من أى إنتقام
ها هو النائب الذى ساهم فى حريق أبيه وأمه وأخته…إحترقت عائلته بأكملها أمام عيناه بماذا فادتهُ تلك السُلطه الذى حرق من أجلها يوماً هل أوقفت إشتعال النيران بأسرته…
وهشام الذى طمع بجزء من ثروة أبيه،لم ينالها وفقد ثروته وليس فقط ثروته فقد تلك العاهره التى كان يعشقها وكانت من ضمن أسباب إشتراكهُ فى حريق السرايا،ماذا جنى من الطمع…فقد عقلهُ وإبنتاه تخلي عنه وتركناه لمجهول ينتظره.

حقاً زينب هديه أرسلت له بوقتها المناسب يستظل بعشقها.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الظهر
بمرسى مطروح.
بذالك الهنجر
دخل فابيو وتبسم وهو يجد هاشم يجلس يمسك نصلاً حاد يقطع به قطع من اللحم.
تحدث يقول:أتمنى أن تكون حفلة الشواء لذيذه ردت عليه تلك التي دخلت خلفه:تكون لذيذه حسب نوع اللحم. تبسم فابيو وهو ينظر خلفه لتلك الوقحه التى إقتربت منه تحتضنه بألفه. تبسم فابيو وهو يعانقها قائلاً باليونانيه:إشتقتُ لكى ألما،ظننت إنكى وجدتى العشق هناك بالزهار ولن تعودى معانا مره أخرى.

ردت لمى:لا لم أجد العشق،لكن لن أدع ذالك الحقير الوضيع وسيم يهنئ بعدى…ستدفع ثمن رفضه لى تلك الحمقاء الذى يهواها أيظن أننى حمقاء ولا أعرف بها. تبسم فابيو يقول:حسناً لنجلس الآن ننتظر نضوج لحم الشواء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده عصراً
جلست زينب خلف مكتبها تشعر بأرهاق وإنهاك وتلك الدوخه التى أصبحت تشعر بها كثيراً بداخلها شك بوجود خطبٍ ما بها لكن تكذب ذالك الإحساس خشية أن يكون وهم تتعلق به.
لكن تبسمت وهى تسمع رنين هاتفها هى على عِلم بمن يتصل بها، وها هو كما توقعت.
فتحت الهاتف وقامت بالرد تسمع الى صوت رفعت الحانق الذى يقول: خلاص قربنا عالمغرب الدكتوره مش عارفه إن عندها بيت وزوج فى إنتظارها… سبق وحذرتك إن للتأخير عقاب…. لو إتأخرتى هيبقى فى عقاب جديد غير السابق.

تبسمت زينب قائله: أولاً إحنا لسه الساعه مجتش أربعة العصر ومن إمتى إلتزمت يا سيد رفعت بمواعيد… وهتأخر براحتى وعاوزه أعرف عقابك الجديد أيه. قهقه رفعت يقول: شكل الدكتوره إتغرت فيا الأيام اللى فاتت كنت مدلعها… لأ يا دكتوره بلاش تتغرى…. ولو إتأخرتى هتشوفى العقاب الجديد. صمت رفعت لثوانى ثم قال بوقاحه: لوإتأخرتى عن الساعه سبعه سبعه ودقيقه هتلاقينى عندك فى الوحده وهبوسك قدام كل اللى فى الوحده ونطلع من الوحده مباشر على كل مواقع النت.

ضحكت زينب قائله: وفر وقاحتك يا همجى الساعه سبعه الوحده بتبقى شبه فاضيه. تبسم رفعت يقول بتفكير: أها علشان كده واثقه من نفسك…. تمام يا روحى هجيلك دلوقتى أهو هلاقى الوحده شغاله. تبسمت قائله: أنا بقول تخليك فى الخيل اللى عندك وتسيبنى أكمل شغلى إنت معطلنى برغيك فى الفاضى…متخافش مش هتأخر بس مش علشان خايفه من عقابك قبل كده كنت بهرب من واحد همجى بأنى أشتغل لوقت متأخر غير إنى كنت بحب أستفزه… بس للأسف الهمجى ده عرف يخترق قلبي.

تبسم رفعت بزهو يقول: والشرسه كمان الهمجى عشقها بس للأسف مش عارف يروضها. تبسمت زينب قائله: الشرسه جامحه وغير قابله للترويض وطالما عجباك لازم تقبل شراستها. تبسم رفعت يقول: مش بس قابل شراستها أنا بعشقها، بلا هسيبك تخلصى شغلك ومتتأخريش، بتوحشينى وإعملى حسابك لو إتأخرتى العقاب هيكون هحبسك فى أوضة النوم ومش شغل بكره هنروح نعمل فحص طبى شامل.

تبسمت زينب قائله: متاخفش مش هتأخر واضح الأجازه اللى أخدتها الفتره اللى فاتت أثرت علي طاقتى وتعبت من الشغل بسرعه ومحتاجه فعلاً للفحص ده ، يلا أشوفك المسا.
***….
أنهت زينب الحديث مع رفعت على الهاتف ثم وضعت الهاتف أمامها على المكتب تتنهد ببسمه لكن مازالت تشعر بذالك الدوار اللعين….
دخلت عليها صفاء تقول: الوحده النهارده شكلها مش هتفضى، كل ده بسبب اللجنه الطبيه اللى فيها كل التخصصات اللى الحكومه بتبقى تبعتها من فتره للتانيه، كانت قبل كده الدكاترة بتجى ساعتين وتمشى، لكن النهارده من الصبح وهما شغالين، شكل وشك أصفر يا دكتوره وخايل عليا وعندى شبه يقين إنك حامل.

نظرت لها زينب قائله: أيه بتنجمى ولا أيه يا صفاء. ردت صفاء: لأ مش بنجم يا دكتوره، وإسمعى كلامى، فى فى اللجنه الطبيه دكتورة نسا مش هتخسرى حاجه لو طلبتى منها تكشف عليكى، ولو طلع شكى صحيح هاخد الحلاوه مش بس منك كمان من رفعت بيه… ده أكيد يوم المُنى عنده. تبسمت زينب لديها شك لكن….، لماذا لا تنهى هذا الشك باليقن على أى إتجاه. نهضت زينب قائله: هسمع كلامك يا صفاء، وهروح أستغل إنى مديرة الوحده وأخلى الدكتوره تكشف عليا ببلاش.

تبسمت صفاء وقالت لها: وهى الدكتوره تطول إنها تكشف عليكى، ده شرف ليها. تبسمت زينب تُخفى ذالك الخوف أن يصدق إحساسها أنها ليست حاملاً. بعد دقائق كانت زينب ممده على الفراش أمام الطبيبه تقوم بالكشف عليها. تحدثت الطبيبه: عملتى إختبار حمل قبل كده يا دكتوره. ردت زينب: لأ تحدثت الطبيبه : أنتى متجوزه من أمتى يا دكتوره. ردت زينب: من حوالى أربع شهور عارفه أنها مده قليله إنى أقلق انى مكونش حامل بس أنا….

قاطعتها الدكتوره قائله: مبروك يا دكتوره أنتى حامل الجهاز اللى هنا مش متطور مقدرش أحدد من كام شهر بالظبط…. بس غريب إزاى دكتوره ومش عارفه إنك حامل، حتى المفروض يكون عندك شك فى تغير هورمونات جسمك. شعرت زينب بأحاسيس مختلفه ممزوجه بالفرح الشديد…. تذكرت كم مره خافت أن تكون عاقرا… حتى تلك الأحاسيس التى كانت تشعر بها وتكذبها تخشى أن يكون وهماً نظرت زينب للطببه وقالت لها: متأكده إنى حامل.

تعجبت الطبيبه من شك زينب وقالت لها: متأكده بس ليه مش مصدقه انك يا دكتوره عندك شك فى مهنيتى، على فكره انا بمارس الطب وتخصصى نسا وتوليد من أكتر من خمستاشر سنه يعنى قبل أنتى ما تدخلى الثانويه. تبسمت زينب وقالت: مش قصدى تشكيك فى مهنيتك يا دكتوره. تحدثت صفاء التى دخلت: ها قوليلى البشاره يا دكتوه أنا كنت واقفه بره على ما تكشفى عالدكتوره. تبسمت الطبيبه وعادت قولها بتأكيد: الدكتوره مش مصدقه إنها حامل ومكدبانى.

تبسمت صفاء ودون إنتظار كانت تزغرط بفرحه عارمه تقول:
شكى طلع صح يا دكتوره وهاخد حلاوة البشاره منك ومن رفعت بيه كمان. قالت صفاء هذا وعاودت الزغاريط

بينما زينب مازالت مذهوله…. وتذكرت ذالك الحديث الغبى التى قالته ل رفعت ذات يوم حين واجته أنها لا يهمها إن كان لديه طفل من أخرى، وكذبت وقتها حين قالت أن الأمر لا يعنيها بل كان بداخلها شعور بالنقص حاولت إخفاؤه وهى تدعى عدم الأهتمام لذالك.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحوالى الرابعه والنصف عصراً، بالوحده الصحيه
دخلت إحدى سيارات الإسعاف الخاصه بأحدى الجمعيات الأهليه ونزل منها شاب مهندم بزى طبيب إسعاف، ودخل بلهوجه الى الوحده حتى أنه إصتطدم مع صفاء أثناء سيره، كادت صفاء تقع لكن سندت على إحدى الحوائط وقالت:

مش تحاسب يا أخ وأنت مين وداخل الوحده بلهوجه كده ليه،إنت مع القافله الطبيه،متخافش القافله لسه فى الوحده. رد عليها: لأ أنا مش تبع القافله… ممكن تدلينى على مكتب مديرة الوحده… ضرورى من فضلك بسرعه مسألة حياه أوموت إنسان. ردت عليه صفاء: إتفضل معايا، مكتب الدكتوره قريب من هنا. ذهب ذالك المُسعف خلف صفاء التى سارت جواره تُماشى خطواته سريعه،قبل أن تطرق زينب الباب،طرق هو على الباب،وفتح بعد أن اذنت له زينب.

دخل متلهفاً يقول:حضرتك مديرة المستشفى من فضلك يا دكتوره أنا محتاج مساعده علشان مريض وحالته سيئه للغايه وأهله ناس غلابه على قدهم أنا بشتغل مُسعف فى أحد الجمعيات الخيريه،بس للاسف ملقتش له مكان فى مستشفى قريبه هنا ممكن تستقبليه هنا بس على ما أدبر له مكان فى مستشفى خاصه قريبه،المسأله ساعه بالكتير،أكون كلمت حد من مُدريرين الجمعيه الخيريه يتكفل بحالة المريض،هو واضح أنه مريض قلب ومحتاج لأوكسجين وعنايه خاصه…معايا التقرير الطبى الخاص بحالته فى عربية الإسعاف،أنا مكنتش أعرف سوء حالته بالشكل أهله طلبوا عربية إسعاف من الجمعيه ومقالوش عن حالته،بس هو حالته حرجه جداً ربنا يستر.

نهضت زينب من خلف مكتبها وقالت:عندنا فى الوحده غرفة عنايه خاصه وكمان فيها أجهزة أوكسچين بسرعه تقدر تدخل المريض اللى معاك. تنهد المُسعف يقول:متشكر قوى يا دكتوره،ممكن تجى معايا لعربية الإسعاف علشان تمضيلى على إستلام المريض وكمان تاخدى التقرير الطبى الخاص بالمريض. قالت زينب له:أنا هطلب منهم إستقبال المريض فى عناية الوحدهوهات التقرير الطبى لهنا. تحدث المُسعف:على ما تطلبى من المسؤلين عن العنايه نكون دخلنا المريض للعنايه،وجودك أفضل من طلبك منهم الثانيه ممكن تفرق فى حياة المريض.

ردت زينب:تمام أنا جايه معاك خلينا نتصرف بسرعه علشان حياة المريض الثانيه بتفرق فعلاً. سارت زينب جوار المُسعف.
لكن ساق صفاء فضولها المعتاد وسارت بعدهم ببضع خطوات. توقف المُسعف أمام باب سيارة الإسعاف وقام برش رذاذ على وجه زينب مما جعلها تتنرنح، وفى ثوانى كان هناك من ساعد المُسعف فى حملها وإدخالها لسيارة الإسعاف ودخل المُسعف سريعاً وأغلق الباب وإنطلقت السيارة بسرعه البرق تغادر الوحده. ذُهلت صفاء من ذالك الموقف وقامت الصُراخ إستنجاداً بمن فى الوحده لكن هيهات فهى خطه مُحكمه ونحجت، قبل أن يتجمع من بالوحده كانت السياره خرجت من الوحده وأصبحت على الطريق تسير بسرعه رهيبه.
….

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالسرايا
مازالت مروه تشعر بتقلصات قويه فى بطنها منذ الصباح هاتفت الطبيبه وسألتها عن علاج لتلك التقلصات قالت لها أنه من الأفضل الذهاب إليها ومعاينتها الآن، قامت بالإتصال على والداتها تخبرها أن تذهب لها لتذهب معها الى عيادة الطبيبه ولم تخبرها عن تلك التقلصات التى تشعر بها، لكن والداتها قالت لها أنها ليست بالمنزل، هى ذهبت الى مشتل خالها بطعام الغداء له وللعمال العاملين معه…
أغلقت الهاتف مع والداتها وشعرت بزيادة تلك التقلصات،لا ليست فقط تقلصات هنالك شعور بشئ ساخن يسيل بين ساقيها،نظرت لساقيها تفاجئت بدماء تسيل منها،إنخضت وقاومت ذالك الوجع وقامت بالإتصال على رامى،الذى رد عليها

سريعاً،قالت له:
رامى إلحقنى أنا بنزف وحاسه بوجع جامد فى بطنى. رد رامى: أنا جاى فوراً،مروه بلاش تتحركى كتير. بالفعل ما هى الإ دقائق وكان رامى يدخل الى السرايا سريعاً يصعد درجات السلم برجفه،رأته جدته وقالت:مالك يا رامى فى ايه بتجرى كده ليه ؟
لم يرد رامى وهرول سريعاً الى الجناح الخاص به ودخل، وقف لثوانى مذهولا وهو يرى مروه جالسه أرضاً جوار الفراش تبكى بتآلُم وأسفلها بؤرة دماء…لم يفكر لثوانى وذهب إلى مكان جلوسها وقام بحملها سريعاً وخرج من الجناح

فى ذالك الوقت كانت قد دخلت إنعام للغرفه ورأت جلوس مروه، شعرت بسوء هذا تفسير جزء من حلمها البغيض الذى تكرر لأكثر من مره فى الايام الماضيه، فجأه تذكرت جزء آخر من الحلم…
زينب… وسط نيران فوق المياه، شعرت إنعام بدوخه، لكن تمسكت بمسند أحد المقاعد بالجناح وفرت دمعه من عينيها وطلب الرآفه فى القادم من الله، هى لم تعد قادره على خسارة أحد ممن تحبهم… يكفيها عذاب ما مرت به سابقاً، تعلم أن نسيانها لبعض الذكريات المريره جعلها تشعر بهدوء فى قلبها، لكن حين تعود لذاكرتها تلك الذكريات،تتمنى أن يُخلصها الموت من هذا العذاب الذى يفتك بقلبها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ……..

بجامعة ليلى بحوالى الرابعه والنصف
اليوم هو اليوم الأخير فى الإمتحانات
راقب وسيم ليلى عن قُرب اليوم سيعترف لها بحبه ويعتذر منها عن سوء الفهم الذى حدث منه
خرجت ليلى من اللجنه تسير مع بعض زملائها وكذالك ذالك الشاب الذى يشعر بنيران حين يراه قريب منها
نادى وسيم على ليلى أثناء سيرها معهم،
تركتهم وذهبت إليه
دخل الى غرفة مكتبه وقال بصرامه: مين الشاب اللى ملازم ليكى دايما ده يا ليلى؟

ردت ليلى ببساطه: ده زميل ليا، سبق وقولتلك وبعدين مالكش خق تسألنى السؤال ده… ولو كنت منادى عليا علشان كده ، يبقى عن إذنك الوقت قربنا عالمغرب لازم الحق ارجع البلد علشان الاقى موصلات. تمالك وسيم عصبيته وقال: ليلى ممكن نخرج نقعد فى أى مكان بعيد عن الجامعه نتكلم شويه، هو مسألة نص ساعه مش أكتر و… قاطعته ليلى بحده قائله: عاوزنى أخرج معاك ونقعد فى كافتيريا أو كافيه بصفتك أيه، واضح إن معاشرتك الأجانب سابت أثر كبير عندك، يا دكتور يا متحضر عن إذنك.

قالت ليلى هذا وتوجهت الى باب المكتب لكن تحدث وسيم بحده هو الآخر: وكلامك لزميلك اللى لازق ليكى دن مش تحضر برضوا. ردت ليلى:أنا بكلمه بس فى داخل الجامعه بره الجامعه حتى مش بمشى معاه لوحدى وعمرى من يوم ما دخلت للجامعه ما قعدت مع زميل ليا لوحدى فى أى كافيتريا عامه بنبقى مجموعة زمايل بنات وشباب ،كل كلامنا بيكون عن الجامعه وعن دراستنا فقط عن أذنك.

غادرت ليلى الغرفه وتركت وسيم الذى تبسم وتنهد بإرتياح رغم تهجم ليلى فى الرد عليه، لكن أراحت قلبه، أنه لايوجد لديها مشاعر خاصه ناحية هذا الشاب،إذن أصبح الطريق مُمهد حتى ولو كان بنسبة خمسون بالمئه هو يعلم من أين يُكمل باقى الطريق،
لكن

خرجت ليلى من غرفة وسيم توجهت للخروج من الجامعه،وجدت إحدى زميلاتها كانت بإنتظارها،سارتا الإثنتين معا بالطريق من أجل الذهاب الى موقف الموصلات،لكن فجأه بالطريق،سيارة إسعاف قطعت عليهن الطريق،وتوقفت ونزل منها شابين ملثمين،وفى ظرف دقيقه واحده كانا يحملان ليلى بسرعه وأدخلاها الى سيارة الإسعاف،وانطلقت بعدها السياره تكاد تصطدم بالماره فى الشارع لولا تفاديهم لها، فى ذالك الوقت كان يخرج وسيم من الجامعه وسمع صراخ زميلة ليلى، توجه بسيارته سريعاً ونظر لزميلتها التى قالت ليلى عربية الإسعاف دى خطفتها وجريت.

لم ينتظر وسيم وتتبع سيارة الإسعاف.
…. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخبر السئ لا ينتظر وقت للوصول لصاحبه.
ها هو رفعت، جاء إليه خبر من ذالك المسؤل عن سلامة زينب يخبره بما حدث هاتفياً… تعصب رفعت كثيراً وأغلق الهاتف وخرج سريعاً من الإستطبل متوجهاً الى الوحده الصحيه، فى ظرف دقائق كان يقف مع ذالك المسؤل… يوبخه، لكن يقف صامتا بخزو لا يستطيع الرد على رفعت

لكن آتت صفيه الى مكان وقوف رفعت وقالت له وهى تبكى… الدكتوره خطفوها من قلب الوحده يا رفعت بيه والله أنا مرتاحتش للكلب اللى دخل للوحده، هو ده جزائها الكلب قالها انه معاه حالة مريض صعبه وهى بطيبتها طلعت علشان تساعده أتاريه كان فخ لها وقام رش على وشها معرفش أيه داخت وكانت هتقع، بس فى واحد تانى فى عربية الإسعاف، شدها قصادها وقبل حتى ما يقفلوا باب عربية الإسعاف كانت جريت وطلعت من الوحده… أنا خايفه قوى عالدكتوره هى واللى فى بطنها،من الكلاب دول.

نظر رفعت لصفاء وقال: أيه اللى فى بطن زينب؟ ردت صفاء: الدكتوره حامل، دكتورة النسا اللى كانت فى القافله الطبيه كشفت عليها النهارده وأكدت إنها… حامل. رفعت مصدوم مما سمعه من صفاء
زينب خُطفت وليس هذا فقط
زينب حامل!
سريعاً
رن هاتفه برساله فتحها كانت من رامى الذى يخبره: رفعت أنا فى المستشفى مع مروه جالها نزيف شديد وإحتمال كبير تكون أجهضت.

المصائب لا تأتى فرادى هو ها هاتفه يرن والمتصل وسيم فتح الخط أمامه ليسمعه يقول:رفعت ليلى إتخطفت من قدام الجامعه وأنا ماشى وارء عربية الإسعاف اللى خطفتها.
عاد رفعت بعقله كلمة وسيم وقال له بلهفه: وسيم خليك وراء عربية الإسعاف زينب كمان إتخطفت وإحتمال كبير تكون فى العربيه مع ليلى، أوعى العربيه تتوه منك وخليك معايا على إتصال وأنا هجيلك بسرعه.
…….. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

الشعله السادسه والثلاثون.. الختاميه… الجزء الأول
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تتبع وسيم سياره الإسعاف حافظ على وجود مسافه بينه وبين سيارة الإسعاف حتى لا يلفت إنتباه من بها أن هناك من يتتبعهم تعجب وسيم حين دخلت سيارة الإسعاف الى جراچ خاص باحدى مستشفيات الجمعيات الأهليه….إقترب من الجراچ ودخل خلفهم بعد أقل من دقائق…
……
فى نفس الوقت عبر الطُرقات كان رفعت يقود سيارته سريعاً متوجهاً الى ذالك المكان الذى يدلهُ عليه وسيم عبر الهاتف.
…..
بأحد المشافى،كان رامى يقف أمام باب أحد الغرف،وقع بصرهُ على ملابسهُ المُلطخه بدماء مروه يشعر بخوف أن يقفد جنينهما باكراً.
…..

بالعوده لسيارة رفعت
كان يقود بسرعه عاليه جداً بالكاد يستطيع تفادى السيارات أمامه حتى أنه سار بطرق مخالفه عكس سير الطريق،جملة صفاء هى الملازمه لعقلهُ” الدكتوره قالت للدكتوره زينب أنها حامل مش أقل من شهرين ونص”
كيف زينب كانت حاملاً دون أن تشعر بذالك،وهناك إحتمال آخر ربما كانت تعرف وأخفت عليه ذالك،ظنون تستولى على عقله،والظن الأقوى زينب بخطر لا ليس ظناً بل يقيناً، عادت نفس الجمله تطن برأسه،وتذكر تلك الليله التى أخبرته فيها أنه لا يهمها إن كان لديه طفل من ريما….

فلاشـــــــــــــــــــــــــــــــــ،،،باك
قبل الهجوم على السرايا بثلاث ليالِ
فى حوالى التاسعه والنصف ليلاً
دخلت زينب الى غرفتها وأشعلت ضوء الغرفه،لكن بمجرد أن إستدارت للحظه إنخضت حين رأت رفعت يجلس فوق الفراش ويضع ساق فوق أخرى. إبتلعت ريقها وقالت:رفعت قاعد هنا ليه فى أوضتى وكمان فى الضلمه؟ نهض رفعت واقفاً ينظر لساعة يدهُ قائلاً بحنُق:
الساعه تسعه ونص ولسه راجعه دلوقتي من الوحده،مش ملاحظه الوقت؟ ردت زينب بلا مبالاه:عادى،المفروض إنى دكتوره وقبل ده كمان مديرة الوحده،وكان فى ناس من أهل البلد تعبانين وأنا كنت بأدى إلتزامى و واجبى

إقترب رفعت من زينب ومسك عضدي يديها وجذبها عليه قائلاً بعصبيه:زينب قبل كده بلغتك ترجعى قبل المغرب  للسرايا،وهاشم الزهار كان بيعمل أيه عندك فى الوحده. نفضت زينب يدي رفعت عنها بعنفوان قائله:من إمتى سمعت كلامك ورجعت لاسوار الحِصن بتاعك أنا ما بصدق أخرج منه وببقى مش عاوزه أرجعله،وبعدين أيه عرفك إن هاشم الزهار كان فى الوحده النهارده،أيه مشغل حد يراقبنى فى الوحده… جذب رفعت زينب  مره أخرى وقام بتقبيل شفتيها  بقوه، ليس هذا فقط بل ألقاها على الفراش وأعتلاها وعاود تقبيلها بغيظ…

للحظات تفاجئت زينب  بما فعل رفعت ثم تمالكت نفسها وقامت بدفع جسده عنها بقوه تلهث قائله: أبعد عنى يا رفعت، مش عاوزه أذيك. عقل رفعت يكاد يذهب منه نيران العشق تتحكم به، تلك النيران أقوى وأقسى من أى نيران  أخرى،نيران الانتقام  تنهش  العقل والقلب أما نيران العشق فهى تنهش الفؤاد والروح. عاودت زينب الحديث بقوه وهى تدفعه بقوه لاهثه:بقولك إبعد يا رفعت وإفتكر إنى حذرتك قبل كده. قالت زينب وكانت سترفع ساقها،لكن،فجأه نهض رفعت من فوقها

نظر لها يلهث قائلا: بقولك هاشم الزهار كان عندك فى مكتبك فى الوحده عاوز أيه؟ هدأت زينب  قليلاً من نفسها وجلست على الفراش قالت ببساطه:تعبان وجاى يكشف. نظر لها رفعت وقال بسخط:هاشم الزهار تعبان ورايح الوحده يكشف من قلة الدكاتره ولا من قلة الفلوس معاه،بقى مُعدم مش قادر يدفع تمن فيزيتا لدكتور فى عيادتهُ،ولا يمكن فى سبب تالت عنده؟ نهضت زينب من على الفراش وإدعت البرود وقالت:معرفش أسأله هو أنا مالى،أنا جالى مريض أديت واجبى وكشفت عليه.

تعصب رفعت وقال بسخريه:وياترى طلع مريض بأيه…أقولك أنا هو مريض بأيه هو مريض بالدكتوره اللى سمحت لنفسها تكشف على شخص حقير وقذر زى هاشم الزهار،أنا متأكد إنك فاهمه نظراته ليكى،وإنه بيتحجج بالمرض علشان يجى يشاهد فى جمالك ويتساير معاكى. ردت زينب بعصبيه:رفعت إفهم معنى كلامك،قصدك أيه إنى مبسوطه بنظرات هاشم ليا،أنا مش بسمح لأى شخص يزيد عن حده معايا،الوحيد اللى….. صمتت زينب قبل أن تكمل وتقول له أنه هو الشخص الوحيد التى سمحت له أن يزيد عن حدهُ معها،بل وأحياناً تدعى التذمر والضيق من أفعاله لكن بالحقيقه تكون مستمتعه بأفعاله معها..

نظر رفعت ل زينب وقال:كملى الوحيد اللى أيه؟ ردت زينب مالوش لزوم أكمل،قول إن كل عصبيتك دى إنى كشفت على هاشم الزهار…ليه بتكرهه قوى كده،فى بينك وبينه أيه؟ صمت رفعت وهو ينظر ل زينب،لكن تحدث عقله:أيوا بكرهه ولو بأيدى كنت ولعت فيه حي وأستمتعت كمان وأنا بشوفه بيتعذب وهو النار بتاكل فى جسمه. نظرت زينب لعين رفعت الصامت وتحدثت بعيناها:رفعت إنت غلطان النار دى هتحرقك زيه بالظبط. ردت عين رفعت: أنا قابل بالنار دى بس قبل ما أتحرق أشوفه بيتحرق ويشفى قلبى من الآلم اللى عشت فيه سنين.

ردت زينب بعيناها:وأنا يا رفعت مفكرتش فيا،مش خايف أتحرق بعدك؟ بعد رفعت عينيه عن زينب وقال بإنهزام أمامها:أعملى اللى أنتى عاوزاه يا زينب. تعجبت زينب قائله:أنا فعلاً هعمل اللى عاوزاه يا رفعت،وخلاص قدمت على طلب نقلى من هنا،لأى مكان تانى. نظر رفعت لها وقال:قصدك أيه بطلب نقل…مين هيسمحلك تمشى من هنا،ناسيه أنا مين،أنا بأشاره منى أوقف أى طلب نقل قدمتيه،ومش بس كده أوقفك عن العمل وألزمك متخرجيش من السرايا.

نظرت له زينب وقالت: يعني هتحبسنى!  هنا بين الأسوار دى، بس بدل ما تحبسنى أنا وسط أسوارك العاليه،هات إبنك من اليونان  يمكن أما تبص فى وشه تنسى الإنتقام اللى فى قلبك،وتفكر فى مستقبله من دونك. تقرب رفعت من زينب وأمسكها من معصمها،وجذبها بقوه تسير خلفه،الى أن دخلا الى غرفة نومه.

حاولت زينب سلت مِعصمها من يد رفعت لكن رفعت كان يُطبق عليه بقوه،ولم يتركها الأ بعد أن دخلا الى غرفته…
ترك يدها وتوجه الى دولاب الملابس الخاص به وفتح خزنه بضغطه معينه  من  فوق شاشة هاتفه وكلمة سر كتبها على لوحة الخزنه، ثم قام بأخراج أحد الملفات الخاصه، مد يدهُ بالملف ل زينب قائلاً: بما أنك دكتوره أكيد هتفهمى المكتوب أقرى الفحص ده،وركزى فى التواريخ اللى فيه كويس. من باب الفضول لدى زينب قرأت ما بالملف وركزت على التواريخ،وقالت:ده فحص چينات وراثيه dna وكمان ملف صحى كامل لطفل.

رد رفعت:ركزتى فى التواريخ. ردت زينب:مش فاهمه تقصد ايه يا رفعت؟قولى دوغرى.؟ أخرج رفعت ملف أخر وقام بإخراج ورقه منه ومد يدهُ بها ل زينب وقال:دى قسيمة طلاقى من ريما،وعندك التاريخ قبل ولادة إبن ريما بسنه كامله،ده غير إن الملف اللى معاكى ده الملف الطبى  الخاص بأبنها من يوم ما اتولد و اللى إتولد قبل ميعاده الطبيعى بأكتر من شهر،وأنا معرفش السبب أيه،غير أنه فضل فى الحاضنه أكتر من شهرين وإن إسم الأب فابيو جونزاليز،والأم ريما جوانزاليز،وإثبات فحص الچينات الوراثيه بأبنهم چاكى فابيو جوانزاليز.

شعرت زينب بسعاده بداخلها لا تعلم سببها،لكن طن برأسها قول والدة سميح أنها قد تكون عاقرًا،فهى منذ أن بلغت الحيض لم تكن منتظمه لديها كانت تغيب بالأشهر وتعود لأيام قليله،لم تكن مثل باقى الفتيات، وحين إستشارت إحدى الطبيات المتخصصه  أرجحت ذالك بسبب إصابتها بداء السكرى منذ طفولتها،ربما أثر على هورموناتها الجسديه،كما أن هنالك لبعض الفتيات طبيعه خاصه بأجسادهن،وقد يؤثر ذالك على الإنجاب أو لا…كل شئ بيد الله.

شعرت زينب بدوخه،وخشيت أن يختل توازنها وتقع أمام رفعت ،أغمضت عينيها ثم فتحتها وقامت بمد يدها لرفعت بالملف والورقه الذى أعطاها إياهم،وقالت له بإدعاء البرود:
ميهمنيش أنك تكون عند ولد من ريما أو لأ،ميهمنيش الموضوع ده من أساسهُ…دى حياتك وإنت حر فيها المهم تكون بعيد عنى.

قالت زينب هذا وخرجت من الغرفه تاركه رفعت يكاد قلبه يخرج من بين ضلوعهُ خلفها،جلس رفعت فوق الفراش يُزفر أنفاسهُ بغضب
نهض فجأه وفكر فى الذهاب خلف زينب ويشكى لها من قسوة تلك النار بصدره بلمسة يد منها قادره أن تهدأ لهيبها المُشتعل …
لكن فجأه لام نفسه قائلاً:بلاش ضعف يا رفعت،من الأفضل أن زينب تبعد عن حياتك،وجودها بيضعفك عمرك ما كنت ضعيف.

النيران مُشتعله بين القلب الذى يريد الحبيبه والعقل الذى يفور من نيران الماضى،عاود رفعت التفكير فى الذهاب والأرتواء من العشق وإلقاء كل شئ خلفه حتى نيران الماضى،لكن قبل أن يخرج من الغرفه آتى له إتصال هاتفى،نظر للشاشه،ورأى من يتصل عليه
وجد أنها ريما،تنهد بغضب وقام بأغلاق هاتفه،وبالفعل خرج من الغرفه،لكن لم يذهب الى غرفة زينب،ذهب الى إستطبل الخيل،وقام بإخراج إحدى المُهرات وقام بسرجها باللجام وأمتطاها وخرج من السرايا بأكملها يتجول بالمروج الموجوده حول البلده عل إستنشاقهُ للهواء خارج تلك الأسوار العاليه، يُساعده بالحصول على الراحه والهدوء النفسى،لكن هيهات لن يقدر على إطفاء نيران العشق،فهى لا تهدأ سوا بنسمات أنفاس العشُاق.

بينما زينب حين تركت رفعت وخرجت من الغرفه دخلت لغرفتها شقت عينيها دمعه،ذالك الأحمق ماذا يظن كيف يفكر فى أنها تريد حتى رؤية وجه هاشم الزهار،ذالك الوغد هى تشمئز من نظرهُ لها تشعر ببغض كبير بإتجاهه هى لم تشعر بذالك البغض لأحد سابقاً،لاتعلم سبب لذالك،حتى اليوم حين تفاجئت به فى الوحده ودت لو أنه يختفى من أمامها،تذكرت حديثه الغبى،حين سألته عن زوجته مهره،كم كان ممثل بارع وتفوق على أمهر المخادعين،حين رسم على وجهه الحزن وأخبرها كم هو يعشقها وهى من تبتعد عنه وذالك يؤلم قلبه،قلبه!

هو لا يمتلك أى قلب
حكى لها أنه مازال يشعر بنغزات بقلبه خائفاً أن تسبب له تلك النغزات أزمه أو جلطه بقلبه،يريدها أن تفحصهُ. لكن هى خرجت من ذالك وجمله واحده قالتها له..إذهب الى أحد أطباء القلب هو من سيفدك أفضل منى،قالت له هذ ونهضت تخبرهُ أن لديها مرضى بالوحده على الكشف عليهم…أحرجته فغادر مستئذناً منها بتمثيل القبول،ولكن بالحقيقه كان يشتعل بداخلهُ غِل يشتعل ل رفعت.

فى ذالك الأثناء،سمعت صوت صهيل خيل،ذهبت بإتجاه شُرفة غرفتها وفتحت بابها ونظرت بإتجاه صوت الصهيل،رأت رفعت يخرج من السراها على إحدى الخيول
زفرت أنفاسها بغضب،ماذا كانت تظن أن رفعت سيأتى لغرفتها ويتنحى عن غرورهُ ويستمع لها حين تقول له تنحى عن ذالك الإنتقام الذى بقلبك ودعنا نعيش سوياً بهدوء… واهمه
أجل هذا وهم…يكفى رفعت لا شئ سيجعله يتنحى عن ذالك الإنتقام،هددتى كثيراً بالبُعد عنه،حان الوقت بالفعل للإبتعاد هذه آخر محاوله،إما أن يأتى خلفك وينسى ذالك الإنتقام أو ينتهى ذالك العذاب لكما الأثنين،لكن كان للقدر رأى آخر وجمع قلوبهم بأيام سعيده هل ستنتهى سريعاً كما فى إنتهت سعادته الأسريه سابقاً

وعاش بآلم نيران حارقه تنهش قلبهُ لسنوات عِجاف قبل أن تأتى زينب وتدخل لحياته…لا لم يعد لديه قُدرة تحمُل آلم غيابها عنه كما تحمل غياب غيرها سابقاً…زينب ستعود له . عوده….ـــــــ
عاد رفعت من تذكر تلك الليله حين إقترب من  ذالك المكان الذى قال له عليه وسيم وفتح هاتفه يتصل عليه..

بينما وسيم حين دخل الى الجراچ خلف سيارة الأسعاف بدقيقتين تقريباً،لمح شاباً يجرى ناحية باب الدخول الى المشفى
نزل سريعاً من سيارته وتوجه ناحية سيارة الإسعاف، وجد بابها مفتوح وخاليه تماماً، إندهش من ذالك وسريعاً توجه الى باب دخول المشفى وقف متعجباً الممر لا يوجد به سوا القليل بعض المرضى يسيرون جوار ذويهم، أين أختفى ذالك الذى دخل أمامه منذ قليل،

فى تلك اللحظه، رن هاتفه رد سريعاً  وقال:رفعت أنا فضلت ماشى وراء الإسعاف وفعلاً العربيه دخلت لمستشفى بنفس الإسم،بس فى حاجه غريبه أنا مغبتش فى الدخول وراء العربيه للجراچ دقيقتين بالكتير ولما دخلت الجراچ مكنش فيه حد غير واحد شوفته من ضهره دخل لممر بيدخل المستشفى رد رفعت:إزاى ده حصل،أنا خلاص قربت على مكان المستشفى وهجيلك عالجراچ… بالفعل ما هى الإ دقائق وكان رفعت بداخل الجراچ  أخذ سلاحهُ من درج السياره ووضعه بين ملابسه،ثم نزل من السياره،وتوجه مكان وقوف وسيم.

تجولت عين رفعت بزوايا الجراچ يتأكد وجود كاميرات مراقبه أو لا،بالفعل كان هنالك كاميرات مراقبه. لكن فى البدايه تحدث مع وسيم قائلاً: مشوفتش وش الشخص اللى كان داخل للمر. رد وسيم:لأ أنا بستغرب أنا مغبتش دقيقتين وكنت فى قلب الجراچ،إزاى لحقوا يطلعوا ليلى،من العربيه بالسرعه دى. تنهد رفعت يقول: إحنا فى زمن السرعه دلوقتي نشوف إزاى،يمكن نلاقى تفسير وبداية طريق. فى ذالك الأثناء دخل شاب بعمر رفعت مُهندم الثياب ويبدوا عليه الوقار وبيدهُ حقيبة طبيه،وقال:لو سمحتم أنتم واقفين قدام عربيتى،وأنا دكتور وعندى حاله مستعجله.

تجنب رفعت ووسيم من أمام تلك السياره الفخمه،بالفعل صعد الشاب لسيارته وقادها وخرج بهدوء من الجراچ أمام نظر رفعت ووسيم. تحدث وسيم لرفعت التى تجول عيناه بين السيارات وقال:هنعمل أيه يا رفعت. إبتعد رفعت عن وسيم وبدأ يفتح أبواب سيارات إسعاف أخرى موجوده بالجراچ،تنهد بغضب ودخل الى ممر المشفى،وتوجه الى الإستقبال وسأل على غرفة مدير المشفى وتوجه إليها وخلفهُ وسيم دخلا الإثنان إلى غرفة المدير…أخرج رفعت شارة الشرطه الخاصة به وقال:رفعت الزهار،ضابط فى البحريه.

أخذ المدير الشاره من رفعت وقام بقرائتها ثم أعادها لرفعت قائلاً:تحت أمرك،أقدر أخدمك إزاى. رد رفعت: أنا شوفت الجراچ بتاع المستشفى فيه كاميرات،أنا محتاج أشوف تسجيل الكاميرات دى حالاً تعجب مدير المشفى قائلاً:حضرتك محتاج تسجيل الكاميرات دى ليه،ممكن أقدر أخدمك بدون تسجيل الكاميرات حضرتك عارف إن تسجيل الكاميرات دى خاص بالمستشفى. رد رفعت:فى عملية خطف تمت والخاطف كان راكب عربية إسعاف عليها شعار المستشفى دى وكمان دخل بالعربيه هنا،لو مش عاوز شوشره تتم حوالين المستشفى والجمعيه الخيريه المموله للمستشفي،يبقى تقولى فين أوضة المراقبه … إنت شوفت إنى ضابط وكمان التانى اللى معايا ده دكتور جامعى.

إرتبك المدير وقال: حضرتك أنا مقصدش حاجه  ، بس أكيد عارف إن مينفعش ندخل حد غريب لأوضة تسجيل  كاميرات المراقبه، غير الشرطه. تنهد رفعت بغضب وقال: وأنا شرطه واللى أتخطفت فى عربية الإسعاف مراتى ومعاها أخت مرات أخويا، ومفيش قدامك غير تقولى فين أوضة المراقبه والأ الجمعيه اللى المستشفى من ضمن أعمالها الخيريه ه…. قاطع مدير المستشفى  حديث رفعت قائلاً: إتفضل حضرتك معايا، أوضة المراقبه قريبه من هنا. رافق وسيم  ورفعت خلف ذالك المدير، ودخلوا الى غرفه صغيره
تحدث المدير، دى ألاوضه الخاصه بالتحكم بالكاميرات، ممكن أطلب لك المهندس الخاص بها يجى دلوقتي يشغلك التسجيلات.

رد  رفعت: لأ مالوش لازمه عندى خبره. قال رفعت هذا وقام بفتح جهاز التسيجلات وبدأ يبحث عن الوقت التى دخلت به تلك السياره الى جراچ المشفى،بالفعل،ها هى الكاميرات أمامه تبث دخول تلك السياره. أوقف رفعت الكاميرا  وتحدث الى مدير المشفى:
العربيه دى عليها شعار المستشفى  وكمان الجمعيه  الخيريه اللى مسئوله عن المستشفى.

تمعن المدير قائلاً: غريبه العربيه دى إتسرقت النهارده الصبح بدرى والمُسعف والسواق اللى كانوا فيها، قالوا إنضرب عليهم نار وإتثبتوا عالطريق، ومش بس كده، دول كمان ضربوهم بالشومه  وعملوا محضر فى النقطه التابع لها المكان اللى إنضربوا فيه وهو قريب من هنا، وكمان عندى فى المكتب نسخه من المحضر.

زفر رفعت نفسه وأعاد تشغيل الفيديو
رأى رفعت ووسيم التسجيلات…التى أثبتت ظن رفعت أن زينب بنفس السياره
رأو
ثلاثه من الملثمين يقومون بأخراج زينب وبعدها أخرجوا مروه بسرعه،لكن العجب،أنهم أدخلولهم لسياره أخرى سوداء  تقف قريبه جداً من سيارة الإسعاف، فعلوا هذا وتوجه إثنان للركوب بالسياره السوداء، والآخر توجه الى الممر المؤدى لدخول المشفى، وذُهل رفعت ووسيم، تلك هى السياره التى خرجت أمامهم من الجراچ، وقادها ذالك الطبيب. تحدث وسيم بذهول:رفعت الشخص ده…

لم يكمل وسيم حديثه،وتحدث رفعت بغيظ:واضح إن العمليه متخطط لها كويس جداً،الشخص ده عارف أن فى كاميرات فى الجراچ،وجاى فى التسجيل بظهره،واضح جداً إن هو الشخص اللى كان دخل للمستشفى حتى فى دخوله كان لابس كمامه مغطيه نص وشه والكاب اللى على راسه أخفى بيه باقى معالم وشه،إزاى كنا بالغباء ده،واضح أنه كان عارف إنك ماشى وراه بالعربيه،وطبعاً دلوقتي،العربيه السوده دى لازم نوصل لصاحبها واللى أتوقع تكون مسروقه،زيها زى عربية الإسعاف.

ضرب وسيم بيده الحائط قائلاً:العربيه اللى خطفت زينب وليلى طلعت قدام عنينا . تنهد رفعت الذى يغلى بداخله، ولم يرد، فكر لما لم يقوم بأغلاق الجراچ وتفتيش السيارات كلها، كان عثر على زينب بسهوله، أو كان أغلق المشفى وبأكملها،
لكن وقع بخطئ جسيم يخشى أن يكلفهُ فقدان زينب. قرب رفعت الكاميرا وأوقفها وأخد أرقام السياره،وسجله على هاتفهُ ينظر لمدير المشفى:متقدرش تتعرف عالشخص ده،ممكن يكون فعلاً بيشتغل فى المستشفى؟ تمعن المدير بالفيديو،وقال:صعب جداً،ممكن فعلاً يكون بيشتغل فى المستشفى،بس فى أى إداره  ،مش لازم يكون دكتور.

تحدث وسيم وهو ينظر لرفعت قائلاً:والعمل أيه دلوقتي…أحنا مش عارفين مين اللى خطفوا ليلى وزينب،وليه؟ رد رفعت ومد يده للمدير قائلاً:بشكر حضرتك،بس ممكن تدينى إسم المستشفى اللى فيها المسعف والسواق اللى أنضربوا. رد المدير:المستشفى قريبه من هنا وكمان مش لازم شكر أتمنى توصل للمدام واللى معاها بأقرب وقت. غادر رفعت ووسيم المشفى…بالطريق فتح رفعت هاتفه،وقام بإتصال…رد عليه الآخر..تحدث سريعاً:
محمود هبعتلك رقم عربيه دلوقتي،عاوزه تعرفلى أيه أماكن سيرها. تحدث محمود يقول: كويس إنك إتصلت عليا جالى خبر دلوقتي  من الجوازات فابيو هنا فى مصر، بس خير أيه اللى فى العربيه دى؟

أغمض رفعت عينيه  بيقين،وقال:زينب مراتى إتخطفت هى وأخت مرات رامى. تعجب محمود وقال:أكيد هاشم له رجل فى الخطف ده،طب مراتك وعارفين السبب،أخت مرات أخوك شأنها أيه. رد رفعت:معرفش،أنا عاوزه تجيبلى خط سير العربيه دى،أكيد فى ردارات عالطريق ممكن ترصد لينا حركتها عالطُرق،وشوفلى مين صاحبها وإذا كانت مسروقه ولا لاء. رد محمود: تمام، هبلغ دلوقتي  ، الردارات اللى حوالين الشرقيه، وأشوف العربيه دى إتجهت لفين، وأنت إهدى كدا، إنشاء الله خير.

أغلق رفعت الهاتف يتنهد بغضب ساحق، فابيو وهاشم  لعبا  به وأخرج زينب من أمام عينيه. باحد مشافى الشرقيه
كان رامى يقطع الممر أمام تلك الغرفة ذهاباً وإياباً
يتملكه الفكر السئ، وها هو الخبر السئ لا ينتظر
خرجت الطبيبه من الغرفه، توجه رامى لها سريعاً دون حديث…
يخشى أن تؤكد مخاوفه وتكون مروه  فقدت الجنين بالفعل هذا ما قالته الطبيبه: ، إحنا سيطرنا عالنزيف،بس للأسف المدام لما وصلت للمستشفى كانت بالفعل أجهضت الجنين بسبب النزيف اللى كان ده والحمد لله حالة الرحم كويسه ربنا يعوض عليكم بأفضل منه.

شعر رامى بحزن شديد، وتقبل الآمر قائلاً: الحمد لله أهم حاجه  عندى هي وسلامتها، بس أيه سبب الإجهاض ده يا دكتوره؟ ردت الطبيبه: مفيش سبب مُحدد فى ستات كتير بيحصل لها كده، ممكن يكون الحمل لسه متثبتش فى الرحم وأقل حركه أو إنفعال ينزله،وقبل ده قضاء ربنا طبعاً،المدام هتخرج دلوقتي لأوضه عاديه بمجرد ما تفوق وتخلص أكياس الدم والمحلول،لو كانت كويسه هكتب لها على خروج،عن إذنك. بعد أقل من ساعتين،،،
بغرفه عاديه كان رامى يجلس إنتظار أن تفوق مروه،يشعر بآلم كيف ستتقبل مروه الآمر حين تعلم بفقدان الجنين…هى كانت سعيده بهذا الجنين
ها هى مروه بدأت تعود للوعيها.

شعرت بتلك الإبر المغروزه بكف يدها،حين حركتها،نظرت ليدها،وقالت بوهن:أنا فين؟ إقترب رامى وجلس جوارها على الفراش،نظرت له مروه وعادت سؤالها:أنا فين،أنا آخر حاجه فكراها إنى كنت…. توقفت مروه ووضعت يدها الأخرى على بطنها وأكملت…
الجنين اللى فى باطنى جراله أيه
إبتلعت مروه حلقها ثم تحدثت برجاء:قولى يا رامى أنه بخير. أخفض رامى وجهه ثم رفعه قائلاً:مروه المهم عندى سلامتك كل شئ يتعوض وربنا هيعوضنا بأفضل منه. ماذا يقصد رامى،معنى حديثه أنها فقدت الجنين.
نزلت دمعه من عين مروه وحاولت عدم التصديق وقالت:قصدك أيه برينا هيعوضنا بأفضل منه،قصدك إنه نزل من بطنى،خلاص مبقاش موجود…طب ليه وأيه السبب.

إقترب رامى وضم جسد مروه قائلاً بوجع: بدون سبب ربنا عاوز كده، هنعترض على قدر ربنا، قدر ربنا خير يا مروه، يمكن كان يكمل ويكون مريض، ونتعلق بيه  ووقتها برضو يفارقنا، يمكن كده رحمه لينا، أنه يفضل ملاك… يشفع لينا. تعصبت مروه تقول: أنا كنت عاوزاه  يعيش حتى لو مريض. رد رامى: مروه بلاش تعترضى على أمر ربنا. بكت مروه بحُرقه وقالت ونعم بالله،يارب عوضنى بالأفضل،. قالت مروه هذا ونظرت لوجه رامى قائله برجاء:أنا عاوزه أخرج دلوقتي مش بحب المستشفيات.

رد رامى:تمام هتصل عالدكتوره تجى تفحصك قبل ما نخرج. بعد وقت قليل بالسرايا
دخل رامى بحمل مروه بين يديه، كان سيصعد الى الجناح الخاص بهم، لكن مروه قالت:
أنا مش عاوزه أروح الجناح بتاعنا ودينى مكان تانى، يا ريتك خدتنى عند ماما. لم يرد رامى وأخذها الى غرفته القديمه،وضعها على الفراش
وقبل أن يتحدث دخلت والدة مروه بلهفه قائله:أنا كنت مستنياكم هنا من بدرى،أنا بعد وديت الغدا لخالك المشتل،اتصلت على موبايلك أنتى ورامى  محدش منكم رد عليا
اتصلت على محاسن وقالتلى  إن رامى خدك للمستشفى،إتصلت على رامى مكنش بيرد عليا.

تحسس رامى جيوبه وقال:واضح إنى نسيت موبايلى فى العربيه،هروح أشوفه فيها. غادر رامى الغرفه إقتربت فاديه من مروه وحضنتها قائله: ربنا هيعوض عليكى بالأفضل منه إنشاء الله إنتى لسه صغيره وقدامك العمر تعوضى وبكره أفكرك. تدمعت عين مروه وقالت:أنا قلبى بيوجعني قوى يا ماما،كان نفسى الحمل يكمل. ضمتها فاديه التى تشعر بسوء فى قلبها وقالت: ربنا على قد ما بياخد بيعوض وأكتر كمان بكره تشبعى وتزهقى عيال.

تنهدت مروه بداخلها شعور سئ هى الأخرى تخشى أن يبتعد عنها رامى هى ظنت بهذا الجنين قد ضمنت بقائها بحياة  رامى،لا تعلم أن هنالك رابط قد يكون أقوى  بينهم نبض قلبيهما.
…….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحدة الصحيه،عاد رفعت ومعه وسيم
دخل رفعت مباشرةً الى مكتب طارق الذى هاتفه وهو بالطريق،وقال له ينتظره بالوحده…
تحدث رفعت قائلاً:أظن معاك عهدة مفاتيح الوحده أفتحلى أوضة المراقبه بتاعة الكاميرات اللى على باب دخول الوحده وكمان كاميرات الممرات.

نهض طارق يسير خلف رفعت الذى خرج من الغرفه قبله قائلاً:أيوا معايا يا رفعت بيه والله أنا عرفت اللى حصل ومش عارف حصل إزاى الدكتوره تتخطف من قلب الوحده. رد رفعت: مش وقت نفاق خلصنى،وأفتح باب أوضة المراقبه.

رد طارق:حاضر،يا رفعت بيه
بالفعل فتح طارق غرفة تسجيلات الكاميرات،بدأ رفعت فى إعادتها الى وقت إختطاف زينب،لم يكن هنالك حركه غريبه،رغم وجود زوار كُثر للوحده من المواطنين بالبلده  بسبب تلك القافله الطبيه التى كانت موجوده بالوحده،
رأى دخول تلك السياره،ونزول ذالك الشاب منها،لكن كما توقع،كان هذا الشاب يضع كمامه حول فمه كاب على رأسه أخفى ملامح وجهه أمام الكاميرات،حتى صفيه قالت له أنها لم تتمعن فى ملامحه،بسبب وضعه لكمامه على فمه كل ما رأته هو عيناه وجبهته.

الخطه مُحكمه للغايه وكل الطرق مُسدده. تذكر رفعت،هنالك طريق قد يكون أمل واهى،لكن لا مانع للسير فيه. ترك رفعت غرفة المراقبه وخرج هو ووسيم،الذى ترك سيارته بالوحده،وصعد مع رفعت وقال له:قولى هنعمل أيه ليلى وزينب بخطر،نفسى أعرف ايه هاشم هيخطفهم مصلحته أيه؟ رد رفعت:مصلحته بيحب زينب ونفسه فيها،إنما ليلى ممكن تكون من النوع اللى بيتشهاه،البنات الورور العذراء الصغيره. رجف قلب وسيم وقال:قصدك أيه؟ رد رفعت الذى يقود السياره بسرعه جنونيه:
مزاجه كده عنده عقدة العذروات الصغيرات يمكن عقده نفسيه سببها عمتى مهره لما أتجوزها كان فى في حياتها راجل تانى سبقهُ،مرض نفسى،وكمان تجاره مُربحه له بعد كده.

تعجب وسيم يقول:فهمنى يعنى أيه تجاره؟ رد رفعت:هاشم بيتجوز بنات قُصر تحت السن القانونى،وياخد كيفه منهم،وبعدهم يرمى لأهلهم قرشين ويقولهم أنه هيسفرهم بره مصر يكملوا تعليمهم وهو فى الاصل نخاس،بيبعهم لبيوت الدعاره اللى بره مصر فى أوربا،وطبعاً بأوراق مضروبه،وطبعاً لصغر سنهم مبيعرفوش يرجعوا،لانهم ميعرفوش هما فين واللى بتحاول تهرب أو تتمرد عليهم،بتتباع أعضاء بشريه،يعنى كده كده موت،آه ده غير البنات والعيال الصغيره اللى بيخطفوهم كمان،هاشم ده شيطان،أنا بندم إنى مقتلتوش لما جاتلى الفرصه قبل كده، وكنت عاوز أشوفه بيتعذب قدامى ويصرخ يطلب الرحمه، بس وشرفى لو زينب صابها سوء بسببه لأحرقه وأخليه يتمنى الموت وميطلوش.

شعر وسيم بخوف أكبر على ليلى،وتذكر لمى،فتح هاتفه وقام بالإتصال عليها،لكن لا رد…تعجب وقام بالإتصال على مهره التى ردت عليه،لم يرحب بها وقال مباشرةً:هاشم فين؟ ردت مهره:معرفش أنا صحيت الصبح مكنش فى البيت،حتى كمان لمى فوجئت بالشغاله قالتلى خدت شنطة هدومها ومشيت،كنت مستنيه ترجع وأسألك يمكن تعرف سبب إنها غارت من هنا،بصراحه حسيت براحه لما مشيت،السكه اللى تودى…بس بتسأل ليه على هاشم؟

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى