Uncategorized

ادم وميار

نوال والدة آدم ميرسي. دخلت عليهم حنان بكرسيها المتحرك مرحبة به السلام عليكم ازيك يا ابني منورنا… ازيك يا هانم منورانا. رفع ادم بصره إليها وجدها امرأة متوسطة العمر ملامحها جميلة ترتدي حجاب بسيطا و ملابس بسيطه ساد الصمت دقائق بسيطه بين الجميع حتى دخلت ميار تحمل صينيه بين يديها عليها بعض العصائر. نظر اليها آدم نظرة شملتها من أعلاها حتى اسفلها ولكنها ليس نظره اعجاب كانت نظره غامضه وضعت ميار الصينيه على المنضدة امامهم ثم مدت يديها لتسلم عليه وعلى والدته.

جلست ميار على الكرسي المقابل لآدم تسترق النظرات له فضولها ېإيذاءها لترى من هذا الذي يريد الزواج بها تفاجئك ميار من وسامته حيث انه يشبه ممثلين السينما رفع آدم بصره لها يتفحصها على الرغم من انه يراقبها منذ أكثر من شهر ولكنه تفاجأ انها تمتلك هذا القدر من الجمال. عينين فيروزتين لا هما بالعسلي ولا هما بالاخضر تلمعان كاللؤلؤتين محاطتين برموش بنيه طويله بشرتها بيضاء نقية. وخدود تزداد احمرارها مع نظراته.. وفم جميل بشفتين مكتنزتين وانف صغيره.

أراد آدم ان ينهي ما اتي اليه بالحديث قائلا عمي زي ما اتفقت مع حضرتك انا شغال مهندس فى شركه بترول في الامارات ان شاء الله هتجوز ميار وهاخدها معي وبما ان الاجازه مدتها صغيرة فانا باقول نكتب الكتاب بكرة والفرح الخميس الجاي واخدها واسافر. تفاجأت ميار مما سمعته فجحظت عينيها وفغرت شفتيها كما وضعت حنان يدها علي صدرها كردة فعل لا إرادية منها. رد عاصم لكن يا بشمهندس كده مدة قصيرة و مش هنلحق نجهز حاجة.

آدم وأنا مش هكلفكم أي حاجة احنا مش هنعمل فرح و هنبات هنا اول ليلة في شقتنا اللي هنا وتاني يوم نسافر. عاصم طب يا ابني نخلي كتب الكتاب مع الفرح الخميس الجاي. آدم اصل بصراحه يا عمي محتاج قسيمه الجواز عشان انهي اجراءات السفر بتاع ميار.

احمر وجه ميار من شدة الغيظ للحوار الذي دار بين العريس وابيها كيف له ان يبيعها بهذه السرعة دون حتى أن تتعرف علي هذا الشخص وكيف أن يوافق أن يتم الزفاف دون أن تفرح وتكون عروس كغيرها أرادت أن تقاطعهم وتتحدث ولكنها تراجعت لانها تعلم جيدا ان والدها سينهرها بشدة امام الجميع اذا فتحت فاها وتحدثت. فاقت من شرودها على صوت أبيها خلاص على بركة الله ان شاء الله بكره كتب الكتاب و الخميس الجاي تأخذ عروستك وربنا يتمم بخير يا ابني.

نهض آدم من جلسته طب خلاص اتفقنا نتقابل بكره ان شاء الله ميار في نفسها ايه قلة الذوق دي ده حتى ما حاولش يوجه لي كلمه. نهضت أمه مثله استأذنت في الذهاب دون ان تكلم ميار كلمة واحدة. في مساء ذلك اليوم كان القلق يفتك برأس ميار الوضع كاملا لا يريحها.. عريس جاء وذهب دون أن يكلمها بحرف خطوبه وزواج في ثلاث ايام هناك شيء مريب لابد أن تفهمه. عزمت علي الذهاب لغرفه والديها لو محاولة ايجاد أجوبة للأسئلة التي تدور براسها

طرقت الباب طرقات خفيفة وأذن لها والدها بالدخول تعالى يا ميار خير فيه حاجة ميار أيوة يا بابا عايزة أتكلم مع حضرتك. حنان تعالى يا بنتي اقعدي. عاصم عايزه تتكلمي في ايه يا ميار ميار حضرتك مش شايف حاجة غلط في جوازتي دي. عاصم بحدة غلط إيه يا ميار ميار كل حاجة بسرعة وكمان مفيش فرح وهياخدني ويسافر قلبي مش مرتاح. عاصم ريحي قلبك كله تمام ده واحده عملي ووقته محسوب عليه قلبك مش مرتاح عشان لسه مشغول بالزفت اللي اسمه هشام.

ميار لا أبدا يابابا والله هشام صفحة وطويتها بس بس يابابا. تدخلت حنان في الحوار بس ايه يابنتي ده واحد شاريكي من كله وشكله ابن ناس. ميار طب نعمل خطوبة الأول ولو عايز يسافر يسافر وأما يرجع نعمل الفرح. عاصم بعصبية انتي اټجننتي عايزاني ارجع في كلامي مع الرجل اللي شاريكي ودخل بيتي ولا عايزة خطوبة وكتب كتاب وسرمحة زي هشام الزفت وبعد كده يرميكي ويطلقك غيابي اسمعيني كلام نهائي بكرة كتب كتابك والخميس فرحك خليكي تتستري ونخلص.

حنان هدي نفسك يا أبو مراد وكل حاجة هتبقى عال. عاصم أنا مش أبو زفت ربنا ينتقم منهم عيالك ھيمـ,ـوتوني ناقص عمر. خرجت مع ميار من الغرفه مكسوره الخاطر وما بيدها حيله. مرت الايام سريعا. ميار جالسه علي كرسي في غرفتها ترتدي فستان الزفاف الأبيض ومعها صديقتها ميرنا ميرنا روقي بقى يا ميار وعيش اللحظه وبلاش الحزن والقهر اللي انت فيه ده ميار انت بتقولي فيها حزن وقهر بس والله يا ميرنا انا حاسه ان فيه جبل هموم على قلبي

ميرنا يا حبيبتي تفائلي خير وفرحي نفسك انت مش شايفه نفسك ده انت النهارده احلى عروسه شفتها حياتي ميار انا النهارده عامله زي الست اللي متجوزه قبل كده ومعها عيال كان نفسي يتعمل لي فرح وافرح زي الناس بس انا مش عارفه ليه بابا رضا على كده. ميرنا فرحة العروسة بعريسها يا ميار وانت يا ستي ما حدش قدك هتسبيني بكره وتسافري مع عريسك ميار بحزن هو فين العريس ده… ده انا من يوم ما شفته ما كلمنيش كلمة واحدة… لا يوم قراءه الفاتحه ولا يوم كتب الكتاب…ده حتى محاولش ياخذ رقمي ونتعرف على بعض ونفهم بعض قبل الفرح.

ميرنا خلاص يا ميار هانت و هيتقفل عليكم باب واحد وابقوا اتعرفوا على بعض براحتكم اهم حاجه مش عايزه اشوف الحزن اللي على وشك ده… مش كفايه هتسبيني وتسافري وانت عارفه انك كل حياتي. نهضت ميار واحتضنتها وبكت كل منهما في حضڼ الأخرى وقالت ميار انتي عارفه انه ڠصب عني. بس صدقيني انا هتواصل معك كل لحظه مش هاسيبك ابدا… انت يا ميرنا اجمل حاجه في حياتي. دخلت عليهم حنان كرسيها المتحرك في ايه يا بنات بتعيطوا ليه النهارده مفيش دموع. النهارده ميارجمل عروسه.

نزلت ميار علي ركبتبها تحتضن يدي امها حبيبتي يا ماما هتوحشيني قوي انا مش عارفه انا هاعيش ازاي من غيرك خلي بالك من نفسك من ادويتك وانا هاكلمك كل يوم عشان اطمن عليك حنان والدموع ټخنقها وتأبي أن تنزل لا — يا حبيبتي اطمني علينا وخلي بالك من نفسك وارمي حياتنا وراء ظهرك وعيشي حياتك الجديده وافرحي وفرحي نفسك وجوزك انا نفسي ربنا يعوضك عن اللي انت شوفتيه وعشتيه ربنا يسعدك يا حبيبه قلب امك

جاء ادم لياخذ عروسه… دخل عاصم على ابنته الغرفه وخرج بها ليسلمها لعريسها.

انت في الصفحة 2 من 30 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى