كنت بتكلم وهو برضوا مش سامع ولا مبطل هجوم عليا لغايه ما خلاص المسافة اللي بيني وبينه تلاشت، راوغت وفلت منه بالعافيه وجريت على مطبخ الشقه اللي احنا فيها..، لقيت سك,ينه فوشي، مسكتها بسرعة ومديتها ناحيته وقولتله بتهديد صريح:
-” آدم انت لو قربتلي.. يا اما همو.تك او همو.ت نفسي.. وفي الحالتين مش هتلمس مني شعره وحده..
قولت كده وانا بقرب عليه.. حسيت إنه خاف مني وبدأ يتراجع لورا وهو بيتلفت حواليه.. ورد عليا بهدوء وقالي”
-“طيب وأهون عليكي يامايان؟.. انا اصلًا مش فاهم انت ليه بتعملي كده وانتي المفروض بتحبيني، ولازم يكون فيه مابينا علا.قة..
حتى عشان نتعرف على بعض اكتر.. مش دا اللي بيحصل فبلدك بين اي بنت وشاب؟
صرخت فيه بغضــ,,ـب:
– مش بلدي، قولتلك الف مرة امريكا مش بلدي، وانا مش زي بناتها، أنا عربية مسلمة ومتمسكه بديني حتي لو كنت عشت واتربيت فمجتمع غربي..انا من اول يوم شفتني فيه وانا ملتزمة وعلى نفس مبادئي شفت ايه مني شجعك على اللي انت بتعمله دلوقتي ده..
خلصت الكلمتين دول وه.جمت عليه وهو خاف ورجع لورا وفضلت اهوشه لحد ماوصلت باب الشقة وفتحته ونزلت جري.. نزلت وانا حاسه إن ربنا نجاني من أكبر فخ كنت هقع فيه..نزلت وانا بلملم في نفسي وحاسه إني عر.يانه قدام الناس من غير حجابي اللي مقلعتهوش قدام حد من غير محارمي من وانا عندي ١٠ سنين.
وقفت تاكسي واديته عنوان بيتنا وطلع بيا وطول الطريق كنت بحمد ربنا إنه كشفلي الإنسان اللي كنت فاكره إنه نصيبي الحلو من الدنيا..واللي كان مختلف بجد عن كل اللي قابلتهم في حياتي لحد النهاردة، اتكشف وشه التاني وظهرت نواياه الحقيقية ناحيتي.
حكايتي انا وآدم بدأت فبيت جدي اللي كان عازمنا هو وجدتي انا وبابا وماما بمناسبة رجوعنا من أمريكا، وكمان عشان يتعرفوا على حفيدتهم اللي مشافوهاش وجه لوجه من يوم مااتولدت لحد النهاردة.. يومها كان تجمع عائلي كبير جدًا اشبه بحفلة وفيها كل قرايبنا عمامي وعمــ,,ـاتي وبناتهم.. ومن بينهم كان آدم.. ابن عمي مصطفي.. واللي عينه كانت عليا من اول لحظة وقعت عليا فيها ومغابتش عني ثانية.. كانت نظراته ليا غريبه وكلها تفحص وتقييم وإعجاب.
في اليوم دا مع اني كنت وسط عيلتي إلا اني كنت حاسه بغربة فظيعة، وخصوصًا من البنات اللي فسني واللي اكبر مني اللي كانوا ملمومين حواليا وانفجرت منهم فوشي ماسورة الأسئلة: – هو ايه اللي انتي عاملاه فنفسك ده، هو دا كان لبسك فأمريكا ولا انتي لابسه كده عشان جيتي مصر؟ على فكرة انتي غريبة وأوفر خالص؟! رديت عليهم بثقة وقولتلهم:
-والله دا اللبس الطبيعي والشرعي لأي مسلمة متدينه، والمفروض إنه ميكونش غريب عليكم للدرجادي! وبعدين دا انا اللي محتاجة أسألكم انتوا ازاي لابسين كده؟ ازاي قاعدين بشعركم ومتبرجين قدام غير محارمكم، هو انتوا مبتحضروش دروس الدين فمدارسكم؟
لقيتهم بصولي وضحكوا بسخــ,,ـرية زي مااكون قولت نكته او حاجة غريبه!