Uncategorized

مريم وياسين ندى شكري

—
لا أنت الظاهر عقلك تعبان.
_قوليها يا ماما قوليها إني اټجننت.
_لا إله إلا الله بقولك أيه يا مريم الناس جاية الساعة ٨ اجهزي كده واستهدي بالله.
سابتني وخرجت ومر الوقت عليا ووصلت الساعة٨ لحظتها سمعت رن الجرس والإستقبال الحافل بره للعريس وأهله واضطريت أجهز لأجل إني أقابله وقتها داريت كل أثار البهاق سواء اللي كانت ساكنة لوشي أو حتى لإيدي وقررت أخرج.
_يا أهلا يا أهلا بالعروسة.
ابتسمت ابتسامة مجاملة ك رد على كلامها ف كملت وقالت_زي القمر يا حبيبتي ماشاء الله مش كده يا مصطفى.

قلت بشيء من السخرية في نفسي_ ما أنت متعرفيش المتداري يا طنط.
بابا وقتها طلب من الموجودين يسبونا على انفراد لأجل إننا ناخد فرصتنا في الكلام وبالفعل بقينا لوحدنا وأنا عيوني مترفعتش من الأرض مش كسوف أبدا ولكن عدم راحة.
وجه نظراته ليا وبدأ يتكلم عن نفسه وعن حياته وحبه وكرهه للأشياء وأنا مازالت محتفظة بصمتي بدون أي تعليق لوقت ما قال_وأنت بقى يا أنسة مريم خريجة أيه
_مدام لو سمحت.
_أيه مطلقة!
_يتبع…
ندى شكري.
الفصل التاني.
_أيه مطلقة!
_أيه مصډوم ليه.
_بس أنا محدش قالي إنك كنت متجوزة.

_هتفرق كتير!
_بالنسبة ليا جدا ما أنا معلش معرفش تجربتك الأولى فشلت ليه وطلقك ما أكيد فيك عيب أدى لحالك ده.
_وليه متقولش إني قابلت واحد من أشباه الرجال اللي يشبهولك بالتمام وعشان كنت أرجل منه منفعناش مع بعض واتطلقنا.
صوته بدأ يعلى وهو بيقول_أنت قليلة الأدب.
_على أساس إنك ماشاء الله عليك متربي أوي.
دخلوا على صوتنا وبدأت التساؤلات عن سبب خناقنا بالشكل ف رديت وقلت_البيه شايفني معيوبة لأجل إني مطلقة.
ردت ماما وقالت_معيوبة لا ده العيب فيك وفي تفكيرك يا بشمهندس ولا خسارة فيك اللقب.

كمل بابا وقال_إحنا ميشرفناش إن اللي ياخد بنتنا يكون تفكيره عقيم بالشكل ده والمطلقة اللي مش عاجباك دي أرجل من ١٠ زيك يكفي إنها قدرت تاخد القرار وتخرج من وضع مينسبهاش ومفكرتش في كلام لا بيودي ولا بيجيب.
وقتها كانوا في قمة غضبهم ومشيوا وسابونا بدون حتى استأذان.

من بعدها دخلت أنا على أوضتي وقفلت بابها عليا وقفت قصاد المرايا وأنا بمسح الميك أب اللي مدارية بيه ملامحي ودموعي مسابقة إيدي في نزولها قلت وأنا موحهة نظراتي لصورتي في المرايا_ وبعدهالك يا مريم هتفضلي منبوذة لغاية أمتى هيفضل اللي حواليك يعايروك على حاجات مكانتش باختيارك لأمتى من صغرك وأنت مكتوبلك تعيشي وكأنك مختلفة عن اللي في سنك مكتوبلك تستخبي من نظرات الناس لأجل مرض مكانش بإختيارك أيوه أنا مختارتش أكون مريضة بهاق ولا دلوقتي حتى أختارت أكون مطلقة عمري ما أختارت ما أنا عليه ولا كان ليا حتى رأي فيه.

سكت للحظات ومسحت دموعي بكفوفي وقلت_ بس أنا راضية يارب والله راضية موجوعة لكن راضية وعارفة كمان إنك هترضيني لو مش هناف في الجنة.
_الجميل بتاعي قاعد لوحده ليه.
رد معاذ بشيء من الزعل الطفولي أصل صحابي مبيحبوش يلعبوني معاهم ف بقعد أتفرج عليهم.
وقتها عيوني اتراكمت فيها الدموع وسكنتها ولكني حاولت أمنعها إنها تفارقني وضميته لحضــ,,ـني_ حقك عليا أنا أيه رأيك تكون صاحبي أنا
قال بفرحة طفولية وابتسامة دوبت أنا في جمالها_بجد
هزيت راسي بالإيجاب وشددت على ضمته أكتر ف قال_ أنا بحبك أوي يا ميس مريم.
_ومريم مبتحبش قد معاذ.

نادى صوت من بعيد شوية على معاذ وهو بيقول_معاذ.
وقتها مجتش الفرصة إني أشوف الشخص وده نظرا لأن علا ندهت عليا وقتها وهي بتبلغني
إن
المديرة عايزاني.
أيام بتفوت وأيام بتمر مفيش فيها أي شيء يذكر غير أن علاقتي ب معاذ بقت
—
أقرب العلاقات لقلبي بقى صاحبي رغم صغر سنه وقد أيه كان بيعمل اللي الكبار مش قادرين يعملوه ألا وهو إنه يفهمني من نظرة إذا كنت مضايقة أو حتى مبسوطة.
_مريومي.
_أيه يا عيون مريم.
_هو أنت مش كبيرة
_أيوه كبيرة.

_أمال معندكيش اطفال صغيرين ليه
_أممم عشان يا سي معاذ معنديش زوج لأجل إنه يكون أب للأطفال الصغيرين دول مش أنت عندك أب
هز راسه بالإيجاب وهو بيقول_ أه عندي بابا ياسين.
_هما كمان هيجوا ولكن وقت أما أنا الاقي حد يكونلهم بابا.
_طب ما تاخدي بابا ياسين يكونلهم بابا هو طيب وبيحبني
وبيلعب معايا كمان وبيجبلي حاجات حلوة كتير.
_ربنا يحفظه يارب ويفضل يدلع في معاذ كده.
قال معاذ ببراءة_تعرف يا بابا هي جميلة وعيونها حلوين.
رد ياسين وقال_يادي ميس مريم اللي مبقاش ورانا غيرها.
_بحبها يا بابا بحبها.

_أنا أعرف العيل من دول يروح الحضانة يحب بنت معاه في الفصل ويرجع يحكي عليها إلا أنت يا قرد أنت روحت حبيت الميس ورجعتلي.
نهلة وقتها ردت وهي بتضحك وبتقول_أنا ابني واعي من يومه بيلعب على كبير.
كمل معاذ وقال_ بابا ما تيجي معايا نروحلها وتبقى بابا كمان لأطفالها.
_يا حلاوة المولد كمان جبتلي عيال أكون أب ليهم.
_لالا هي لسة معندهاش أطفال هي بتدور لسة على بابا ليهم.
_الواد عرف يوقعها ويعرف إذا كانت مرتبطة ولالا ابنك حريف من صغره.
ضحكت نهال وقالت_تربيتك يا سي ياسين.

كنت في واحدة من إجازات الصيف واللي قررنا فيها نروح البحر وأثناء ما إحنا على الشط سمعت الصوت اللي بيقرب مني وهو بيقول_ميس مريم ميس مريم.
وجهت نظراتي لمصدره لقيته معاذ_قلب الميس يا ولاد وحشتني.
_شوفتك من بعيد خالص.
_دي أحلى صدفة دي ولا أيه.
ضم كفي لكفه وهو بيسحبني وبيقول_تعالي أوريك ماما وبابا.

اضطريت اروح معاه لأجل إني مسبهوش يمشي لوحده في الزحمة اللي كنا فيها لوقت ما قربنا من التربيزة اللي كانوا موجودين عليها ومامته كانت واقفة وقتها ومن الواضح إنها كانت بتدور عليه وقالت بشيء من العصبية_كنت فين يا معاذ وإزاي تسيب إيدي كده.
_كنت بسلم على ميس مريم.
ياسين وقتها رفع عيونه ليا وقال وهو مبتسم _أخيرا جالنا اليوم اللي نشوف فيه فتاة أحلام سي معاذ اللي بيتكلم عنها ليل نهار.
ابتسمت بشيء من الكسوف وقلت_أزيك يا مدام نهلة ازي حضرتك يا أستاذ ياسين.

ردت نهلة وقالت_ بخير يا حبيبتي أنت عاملة أيه ربنا يراضي قلبك دنيا وجنة زي ما دايما بتراضي معاذ كده.
ضميته ليا وأنا بقول_ ده ابني حقيقي مش مجرد طفل عندي ربنا يحفظهولكم يارب.
ابتسمت نهلة وقالت_ طب لو ينفع تتغدي معانا هكون ممتنة ليك بجد.
_ أنا أسفة…
وقبل ما أكمل لجملتي قالت_ممكن متكسفنيش حقيقي محتاجة اتعرف عليك أكتر وحاسة إن إحنا هنكون صحاب لو مش هيضايقك.
_ده يشرفني طبعا.
_يبقى خلاص اعتبرك موافقة على طلبي ثواني هروح أجيب حاجة وراجعالكم على طول.

وقتها سابتني أنا ومعاذ وياسين ومشيت كنت ساكتة مبتكلمش بشيء غير لو ياسين قال شيء ف كان ردي بيكون عبارة عن ابتسامة مجاملة مش أكتر ولكن حصل شيء مكانش بالنسبالي في الحسبان لحظتها قطع قعدتنا صوت بيقول_الله الله يا ست مريم.
قلت بصدمة_عمر!

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى