Uncategorized

حكايه مريم مصطفى محسن

مسكت موبايلها واتصلت بالرقم اللي حسناء كانت مديهولها… لكن لقت الخط غير موجود بالخدمة.
قررت تتأكد اكتر، وفتحت حساب حسناء القديم على الفيسبوك.
ولقت بوست قديم من خمس سنين… الناس بتدعي لحسناء بالرحمة. الموبايل وقع من ايد مريم، وهي مش مصدقة:
ـ “إزاي؟! إزاي أمال مين اللي جالي؟!” الصوت رجع تاني وقال:
ـ “دلوقتي صدقتى يا مريم؟” مريم بخوف:
ـ “طيب… انتي مش حسناء… انتي مين وعاوزة مني إيه؟!” الصوت قال:
ـ “أنا راجع آخد حق حسناء.”

مريم:
ـ “تاخد خق حسناء من مين؟! أنا عملتلك إيه؟!” الصوت قال:
ـ “السر عند شيرين.” مريم قالت:
ـ “شيرين؟… أختي؟!” الصوت اختفى. مريم قررت تروح لأختها الصبح وبالفعل راحت.
خبطت على الباب… محدش رد.
خبطت تاني… برضه محدش رد.
بس مريم سمعت ضحك عيال من جوه.
وفجأة الباب اتفتح لوحده، مريم دخلت وهي مرعوبة. الصالة كانت فاضية. على الترابيزة شمعة مول’عة وجنبها صور ليا ولحسناء وشرين، قربت، ولمست الصورة… الشمعة طفت مرة واحدة، ونور الشقة كله نور.… فجاة لاقيت ايد بتتحط’ على كتفى لافيت بسرعة لاقيتها شرين.

مريم اتفزعت:
ـ “انتي خوفتيني! يا شرين انتى كنتي فين؟!” شيرين قالت:
ـ “إيه اللي جابك دلوقتي يا مريم؟” مريم بعصبية:
ـ “عايزة أفهم إيه اللي بيحصل!” شيرين بصوت واطي قالت:
ـ “أنا هقو’لك الحقيقة… أنا السبب في مو’ت حسناء.” مريم اتجمدت:
ـ “إيه؟! بتقولي إيه؟!” شيرين قعدت تحكي وهي صوتها بيرتعش قالت:
ـ “من خمس سنين… حنان صاحبتي قالتلي إن جوزها عاوز يتجوز عليها. وخدّتني معاها عند واحدة اسمها الحاجة منيرة، بتعمل أعمال. أول ما منيرة شافتني، قالتلي: “انتي عندك أخت اسمها مريم.” اتصدمت وقلتلها: “أيوة.” ضحكت وقالت: “معمولها عمل عشان ما تتجوزش.”

سألتها مين اللي عمله؟ قالت: “أقرب صاحبة ليها… حسناء.” أنا ماستحملتش. جبت عنوانها وسافرت الإمارات وروحت لحسناء. حصلت مشادة كبيرة بينى وبينها… السيـ/ـجارة اللى كانت مسكاها فى ايدها وقعت على الستارة، والن’ار مسكت فيها. أنا جريت… وس’بتها جوه.” مريم حطت إيدها على وشها وقالت:
ـ “يعني حسناء كانت السبب في كل اللي حصللي؟!” شيرين قالتها:
ـ “أيوة… بس اللي رجع مش حسناء. اللي رجع… اللي جواها.” مريم بخوف قالت:
ـ “يعني إيه اللي جواها؟!”

شيرين قالت:
ـ “لما رجعت مصر روحت للحاجة منيرة عشان افك العمل بتاعك يا مريم.  الحاجة منيرة قالتلي: ليه عملتى كدة “اللي حصل مش هيعدي بالساهل. حسناء لما عملت العمل، الجِـ/ـن طلب منها يتجوزها وحق’ق رغبتها… وهي وافقت. انتى فتحتى باب مش هيتقفل أبداً يا شرين . والجِـ/ـن مش هيسيبك غير لما ينتقم منك.” مريم وقفت مصدومة، مش قادرة تنطق. شيرين كملت وقالت:
ـ “أنا بقالي خمس سنين بعمل تحصين… عشان أبعده عني.”

وفجأة… نور الشقة كله طفى.
وسمعنا صوت ضــ,,ـــــرب قوى على الباب… كأن هيكسره. شيرين مسكت إيد مريم وقالت:
ـ “هي جت يا مريم… جت تدور على حقها!” صوت الخبط على الباب كان بيزيد، كأنه مش خبط إيد… كأن حد بيرزع جسمه كله في الباب.
شرين حطت إيدها على بقها وقالت بخوف:
ـ “متتحركيش من مكانك يا مريم.” مريم قالت بصوت بيرتعش:
ـ “هي حسناء جت؟!” شرين كانت بتبص على الباب وقالت:
ـ “ده مش حسناء… ده اللي كان جوا حسناء.”

وفجأة… الخبط وقف.
الجو بقى مخيف في الشقة كلها. مريم وشرين بصّوا لبعض، بيحاولوا ياخدوا نفسهم.
ثواني وعدّت… وفجأة سمعوا صوت يوسف ابن شرين بيصرخ بصوت عالي جاي من الأوضة.
وش شرين اصفر، وجريت على الأوضة ومريم وراها. أول ما فتحوا الباب، اتجمّدوا مكانهم.
يوسف كان واقف على سريره، بيبص ناحية الشباك المفتوح، وبيشاور وهو بيعيّط وبيقول:
ـ “في واحدة ست بتبص علينا من الشباك يا امى!” شرين بصت على الشباك وقالت بذهول:
ـ “إزاي؟! إحنا في الدور السابع! مستحيل حد يكون واقف برّه!”

قلب مريم وقع في رجليها لما بصت ناحية الشباك… وشافت خيال أسود طويل بيتحرّك بسرعة ويختفي. في نفس اللحظة، سمعوا صوت ضحكة عالية جاية من الصالة.
مش ضحكة حسناء… ضحكة راجل، صوته تخين، هزّ الشقة كلها.
شرين قالت:
ـ “خليك في الأوضة هنا يا يوسف، ومهما حصل متفتحش الباب.” وقالت لمريم:
ـ “لازم نخرج من هنا حالاً يا مريم!” جروا على الصالة عشان يخرجوا من باب الشقة، بس لقوا الباب مقفول بالترباس من برا.
شرين كانت بتحاول تفتح الترباس بإيديها اللي بتترعش، بس كان جامد… كأنه ملحوم مش مقفول.

الصوت رجع تاني وقال:
ـ “حسناء ما ماتتش… أنا خدتها عندي. بس إنتي يا شيرين حرمتيني منها في الدنيا… وأنا هحرمك من أختك.” شرين بصت لمريم وقالتلها:
ـ “ده عاوز ينتقم منك إنتِى.” مريم بصتلها بصدمة وقالت:
ـ “عاوزني أنا ليه؟! إنتي السبب في مــ,,ـــــوت,ها!” فجأة، العلامة اللي على دراع مريم ولّع,ت كأنها ,ار.
مريم صرخت صر,خة مكتومة من الألم، ووقعت على ر,كبتها، ماسكة دراعها. شرين جريت عليها وقالت:
ـ “مالك! يا مريم؟!”

مريم كانت بتعيّط وبتقول:
ـ “دراعي… دراعي بيت,حرّ,ق!” الصوت رجع تانى وضحك وقال:
ـ “كل ما تحاولي تهربي يا شيرين… أختك هت,توجّ,ع أكتر.” النور بدأ يطفي وينوّر بسرعة، والأجهزة الكهربائية في الشقة بدأت تشتغل لوحدها…
صوت التلفزيون عليّ على الآخر، وخلاط المطبخ اشتغل، والغسالة بدأت تخبط. شرين بصّت حواليها بجنون وقالت بصوت عالي:
ـ “إنت عاوز إيه؟! سيب أختي في حالها!” الصوت قال:
ـ “عاوز روح مريم… قصاد روح مراتي.”

مريم رفعت وشها وهي بتعيّط وقالت:
ـ “حسناء كانت بتأذيني! كانت عاملالي عمل عشان متجوزش!” الصوت قال:
ـ “هي طلبت… وأنا نفّذت. ده كان اتفاقنا… وده كان شرط جوازنا.” فجأة، كل الأصوات وقفت… والنور ثبت. مريم وشرين بصّوا ناحية أوضة النوم بتاعة شرين… شافوا الباب بيتفتح ببطء لوحده.
ومن جوّه الضلمة… خرجت “حسناء”. بس المرة دي شكلها كان مختلف. كانت لابسة فستان أسود طويل، شعرها نازل على وشها، وماشية حافية… خطواتها مكنش ليها صوت.

رفعت وشها… عينيها كانت بيضا تمام، من غير سواد.
وابتسمت… بس ابتسامتها كانت مرعبة جداً. شرين صرخت ورجعت لورا وهي بتشد مريم معاها.
“حسناء” بصّت على مريم، ومدّت إيدها ناحيتها وقالت بصوتين في نفس الوقت… صوتها وصوت الراجل:
ـ “تعالي… إنتي بتاعتي دلوقتي يا مريم.” شرين استخبت ورا مريم. الكيان اللي في جسم حسناء ضحك وقال:
ـ “متخافيش يا شيرين… إنتي؟ روحك ملوّثة بالكِدب والخوف… روحك مش هتنفعني. أنا عاوز روح نضيفة… زي روح مريم أختك.”

وفجأة، الكيان هجم عليهم بسرعة مش طبيعية.
شرين جريت بعيد. مريم وقعت على الأرض، والكيان مسكها من رقبتها ورفعها في الهوا بإيد واحدة.
مريم كانت بتخبط برجليها وبتحاول تاخد نفسها. قالت بصوت ضعيف وهي مش قادرة تتنفس:
ـ “أعوذ بالله…” الكيان رماها على الأرض.
مريم فضلت ترجع لورا وهي مش قادرة تتنفس، لحد ما خبطت في الحيطة.
قرب منها تاني. مريم غمضت عنيها وهي بتصرخ… مستنية النهاية.
لكن فجأة… الأذان أذّن.

الكيان صرخ صرخة عالية… صوت ألم وغضب هزّ الشقة كلها.
بصّ لمريم، وضــ,,ـــــربها بإيده، طيّرها خبطها في الحيطة… وبعدين اختفى في الهوا. شرين جريت على مريم اللي كان مغمى عليها من الخبطة وقالت:
ـ “مريم! مريم فوقي!” بعد دقايق، مريم بدأت تفوق وهي بتكح.
شرين حــ,,ـــــضنتها وهي بتعيّط. مريم قالت بصوت متقطع:
ـ “لازم… لازم نروح للحاجة منيرة. هي الوحيدة اللي ممكن توقفه.” شرين بصتلها باستغراب وقالت:
ـ “منيرة؟! ليه منيرة؟ دي هي السبب في كل ده!”

مريم قالت:
ـ “هي اللي فتحت الباب ده… وهي الوحيدة اللي تعرف إزاي يتقفل.” شرين ساعدت مريم تقوم، وفتحت الباب بسرعة، وخرجت يوسف من الشقة، وهمّا مش عارفين إذا كانوا هربوا بجد… ولا دي مجرد بداية جديدة. ركبوا تاكسي وكانوا رايحين شقة مامتهم.
فجأة، موبايل مريم رنّ… رقم حسناء اللي ادّتهولها لما زارتها. مريم بصّت لشرين وقالت:
ـ “حسناء بتكلّمني يا شيرين.” شرين قالت:
ـ “ردّي عليها وشوفي هتقول إيه.”

مريم ردت وقالت:
ـ “ألووو؟” صوت حسناء قال بهدوء مرعب:
ـ “الرعب لسه مخلصش… ده يا دوب ابتدى.” مريم بصّت للرقم وإيدها كانت بترتعش جامد. شرين قالت لها:
ـ يا مريم، ده شبــ,,ـــــح حسناء. بيكلمك عشان يكمل انتقامه. لازم نلاقي طريقة نوقفه بيها. وصلوا الشقة لاقوا أمهم قاعدة بتقرأ قرآن وعليها علامات خوف. مريم قالت لها:
ـ مالك يا أمّي، إنتِى بخير؟ أمها قالت:
ـ أنا شوفت حاجة مرعبة. حسناء صحبتك جت ودخلت من الباب من غير ما افتحه. وبعدين وشها اتغير، عنيها كانت بيضا كلها، وبدات تقرب مني وحطت إيدها على رقبتي وأنا بدأت أقرا قرآن لحد ما اختفت.

شرين قالت لها:
ـ يا أمّي، حسناء ماتت وده شبــ,,ـــــحها. أمها اتصدمت وقالت:
ـ شبــ,,ـــــحها إزاي؟ مريم قالت:
ـ هقولك على كل حاجة بعدين. شرين قالت:
ـ وأنا هقوم أنيم يوسف عندك في الأوضة يا مريم. ومريم دخلت تشرب مية من المطبخ. شبــ,,ـــــح حسناء ظهر بس بشكل مختلف؛ كان المَرادي مش مخيف، كان على شكل حسناء وقال لها: متخافيش يا مريم، أنا عاوزة أقولك حاجة. مريم قالت بخوف:
ـ ابعدى عني، إنتِى عاوزة تاخدي روحي وأنا معملتش حاجة.

شبــ,,ـــــح حسناء قال لها:
ـ أنا عمرى ما فكرت أذيّكي يا مريم، إنتِى لازم تعرفي الحقيقة. صوت الشبــ,,ـــــح كان حنين وقال: “مريم… شيرين بتكذب عليكى، بلاش تصدقيها.” مريم قالت:
ـ إزاي؟ مصدقهاش؟ أنا شوفت وسمعت بنفسى. سيبني يا حسناء، بلاش تآذيني. الشبــ,,ـــــح قرب وقال:
ـ أنا حسناء مش اللي بتظهرلك ولا اللي كانت بتكلمك في التليفون. اللي فات ده كله تمثيل، أختك شيرين هي السبب. مريم بصدمة قالت لها:
ـ تمثيل إزاي؟ وشرين هتكذب عليا ليه؟ جوزك الجــ/ــن عاوز ينتقم مني.

شبــ,,ـــــح حسناء الحقيقي قال لها:
ـ الكيان اللي بيظهر ده مش أنا، ده الخادم اللي بتستخدمه شيرين عشان تعمل بيه عمل علشان متتجوزيش… شيرين بتكدّب عليكي.

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى