Uncategorized

بقلم مي علاء

رفعت حاجبيها بإستغراب و قالت
– الساعة 12 الظهر!؟ .. يعني على كدة انا هنا من بليل صح
اومأت الفتاة برأسها و قالت
– الفطور جاهز يا انسه ريحانة
– تعرفي اسمي منين؟
تقدمت الفتاة من ريحانة و امسكت بيدها و تقدمت بها لحيث الاريكة و جلست و قالت بخفوت
– انا جاية من عند سيدنا جلال ، انا زهرة
– جلال … غير رأيوا و هيرجعني صح؟

قالتها بأمل وهي مبتسمة
– هووس وطي صوتك لحد يسمعنا و نبقى روحنا في داهية ، لا … انا جاية هنا عشان اخد المعلومــ,,ـات منك و اوصلها ل سيدنا جلال
تلاشت إبتسامتها و قالت بخيبة أمل
– يعني لسه مُصْر
– بيوقلك تنفذي كل اللي طلبوا
قالت ريحانة رافضة
– مش هنفذ اللي طلبوا ، مش هنفذ اي حاجة
– استعيذي من الشيطان ، انتي متعرفيش سيدنا جلال ممكن يعمل اية لو اللي طلبوا متنفذش
– شكلي معرفهوش فعلا
قالتها بقهر و ألم
ربطت زهرة على كتفها وقالت مكملة ما اتت

لتقولة
– بصي ، كل حاجة سيدنا جلال مظبطها ، و سبب مجيتك هنا واللي حصلك وصل للشيطان بطريقتنا و نجحنا
اومأت ريحانة برأسها بإستسلام ، بينما اكملت زهرة سريعا حديثها و تنبيهاتها ومن ثم نهضت وقالت قبل خروجها
– خلي بالك من كل كلمة بتقوليها و كل تصرف عشان ..

الشيطان مش سهل
رفعت ناظريها لها ببطئ بدون اي تعبير ظاهر على وجهها ، فأردفت زهرة بنوع من الشفقة
– خلي بالك من نفسك
و التفتت و غادرت سريعا
تنهدت ريحانة بألم و قهر فهي الآن امام الأمر الواقع و لا مفر من هذا الواقع المشئوم ، هل ستستطيع ان تتقن الدور بشكل صحيح دون ان يكشفها او يشك بها حتى؟ ، هل ستستطيع جلب ما طلبة جلال منها من معلومــ,,ـات؟

، هزت رأسها بعنــ,,ـف لعلها تشعر بالراحة قليلا ، نهضت من على الأريكة و إتجهت للسرير و دفـ,ـنت نفسها تحت ذلك الغطاء الناعم المريح و دمعت عينيها فجأة دون سبب مباشر فالذي بداخلها يبكيها و ما سيحدث لها يخيفها ، فلا وسيلة لديها لإخراج ما بداخلها ماعدا … البكاء
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ارتفع صوت ضحكاتة بعد خروج الرجل المسن من عنده ، فالأخير اعلمة بأن ابنتة اتمت ما طلبه منها ، تنهد براحة كبيرة و اخذ يحدث نفسة
– و الخطوة الأولى تمت بنجاح
اكمل و قد احدتت نظراته و لهجته
– نهايتك على ايدي يا شيطان ، القرية دي هتبقى ليا لوحدي .. قريب .. قريب جدا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مر الوقت و هي مازالت على حالتها .. تبكي ولكن في صمت شارد تتذكر ذكرياتها الجميلة الرومانسية التي قضتها مع جلال بعد ان وافقت على الزواج به … عرفي ************************★************************

منذ عاميين ماضيين
مرت الأيام و هي في قصرة تعمل كخادمة ، كانت دائما تعمل في الطابع الخاص به كانت هذة اوامر منه … كان هو لطيف معها جدا و بلطفه هذا وقعت هي في حبه و كانت تصرفاتها تظهر ما في قلبها دون إرادة ، فهو استغل هذة الفرصة ففي يوم طلبها في مكتبه فأتت له
– اقعدي يا ريحانة
اومأت برأسها و جلست وهي مخفضة الرأس
– عايزيك في موضوع مهم … موضوع يخصني انا ..

و انتي
رفعت رأسها ببطئ و دقات قلبها تكاد تسمع و اسأله كثيرة تدور في رأسها … ما الذي يربطها به ليقول انا و انتي! … هل علم بحبها له؟ هل هو يحبها ايضا؟ .. هل سيطلب منها الزواج ؟ اسأله مراهقة ساذجة خطرت في بالها
اخرجها من تفكيرها مؤكدا ما تفكر فيه
– تتجوزيني ؟
شهقت بصوت عالي و حدقت به بشيء من الذهول القريب من الصدمة ، إبتسم بجاذبية وقال
– شكلي دخلت غلط
– ……………….

نهض من على كرسي مكتبة و دار حول طاولة مكتبة ليجلس بالكرسي المقابل لها و امسك بيدها و قال
– عايزك تكوني مراتي … عارف انك بتحبيني
اخفضت رأسها بخجل وقد توردت وجنتيها ، إبتسم اكثر و قال
– و انا كمان بحبك على فكرة
عضت شفتيها بخجل شديد و إبتسامة صغيرة ترتسم على شفتيها … سحرة هذا المشهد فقال بهيام
– انتي حلوة كدة ازاي؟
– …………………
هز رأسه و ضحك و هو يقول
– يالهووي ، اية اللي عملتيه فيا دة!

رفعت ناظريها له بحذر فتلاقت عينيها بعينيه الزرقاوتين ، فتنهد و قال بهدوء
– هنتجوز عرفي ، محدش هيعرف انك مراتي غيري انا و انتي و بس ، و هنعيشك في جناح خاص لينا منعزل عن الكل في القصر دة
كانت تستمع له بإنصات ، بعد ان انهى كلامه سألته بشيء من التردد
– لية كل اللي قلتوا دة؟ .. لية هنتجوز عرفي؟ لية نخبي؟

لي…
قاطعها قائلا
– عشان معرضكيش للخطر ، انا عندي اعداء كتير و لو عرفوا اني اتجوزت ممكن يستغلوا دة تضدي و يأذوكي ، وانا مش هستحمل ان اي حاجة تمس بيكي
اقنعها كلامه قليلا ، شردت تفكر قليلا ولكنه لم يسمح لها بالتفكير … فأقترب منها و قبلها .. بحب .. و رقة .. و حنان ، صدمت في البداية ولكن سرعان ما استجابت له ، عندما شعر بإستجابتها ابتعد عنها قليلا وقال امام شفتيها
– موافقة؟
– موافقة
قالتها بخفوت تام

************************★************************ فتحت عينيها بفزع و انتفضت من على السرير عندما وجدته يدلف للغرفة ، نظر لها دون اي تعبير على وجهة ، تقدم بخطوات ثابتة لتلك الخزانة الكبيرة السوداء و فتحها و بدأ في خلع قميصة ، فشهقت و وضعت يدها على عينيها و تحركت بخطى مرتبكة متجهه للخارج فأوقفها بصوتة الأجش و هو يلويها ظهرة و يرتدي سترة بدون اكمام
– استني
فتوقفت و صـ,,ـدرها يعلو و يهبط من سرعة تنفسها و توترها ، التفت لها ببطئ و قال ببرود
– رايحة فين؟

ابتلعت ريقها و التفتت ببطئ و قالت بخفوت
– هخرج
– ممنوع تخرجي من الأوضة دي بدون ما تستأذنيني
رفعت حاجبها بذهول ، فأردف بهدوء وهو يتجه للأريكه الموجودة امام السرير و يجلس و يضع قدم على اخرى
– تعالي اقعدي .. هنتكلم
نظرت له لبرهه قبل ان تتقدم و تجلس على حافة السرير مقابلة له
ساد الصمت لدقائق قبل ان يقول بهدوء
– من الغباء ان واحدة تهرب من مدينة زي القاهرة و تيجي لقرية مش معروفة ، و متعرفش فيها اي حد ، مش غباء دة برضوا !

نظرت له ببعض من الضيق و عقدت حاجبيها فغمغم بطريقة مستفزة
– صحيح للضرورة احكام
ردت سريعا بشراسة و كأن توترها و خوفها تبخر
– ايوة ، للضرورة احكام
اطلق ضحكة خبيثة و قد لمعت عينيه السوداتين لشراستها ، و قال بحماس مخيــ,,ـــــف
– شكلها بداية مبشرة
انتابها القلق لقولة الأخير
نهض من على الأريكة و ابتعد عنها بخطوات ثابتة و إتجه نحو السرير و القى بجسدة علية و وضع ذراعة على وجهة
فنهضت بسرعة و التفتت له و قالت
– نمت هنا لية؟

قال ببرود و هو على وضعه
– جناحي
فردت بسرعة
– طيب هنام فين انا؟
– معايا
– نعم!
هتفت بها بإستنكار
ازاح ذراعة من على وجهة و نظر لها بسخــ,,ـرية ، فقالت بإستنكار وهي تتجه للباب
– طبعا مينفعش اني انام مع واحد غريب في اوضة واحدة
و بعد ان انهت جملتها وضعت يدها على قــ,,ـــــبضة الباب و برمتها و لكن الباب لا يفتح ..

أعادت الكرة مرتين و ثلاث بغضــ,,ـب و لكن لا فائدة ، فالتفتت له بحدة فوجدته اعتدل قليلا في جلسته و هو ينظر لها و على و جهة إبتسامة باردة مستفزة
– ينفع … مادام حظك السيء رماكي عندي
قالها ببرود قبل ان يعود لوضعه السابق يتبع…

أشرقت شمس يوم جديد
فتحت عينيها العسليتين بنعاس فهي لم تنم بشكل مريح بسبب قلقها و تفكيرها بما ستفعل ، اعتدلت من وضعها النئائم بجلستها .. و وضعت يدها على رقبتها تدلكها فشعرت بألم بها فالنوم على الأريكة ليس مريحا
نظرت بإتجاه السرير فلم تجده ، فنهضت و اتت ان تتجه للحمام فتوقفت عندما لمحت السفرة الموضوع عليها طعام الأفطار ، فصرخت معدتها مطالبة بالطعام ، فتقدمت و جلست و بدأت في تناول الطعام بشراهه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . .
بعد ان انتهت من تناول الفطور ، وضعت يدها على بطنها وهي تشعر بالشبع
سمعت طرقات زهرة على الباب مستأذنة للدخول ، فهتفت سامحة لها بالدخول
– صباح الخير انسه ريحانة
– صباح النور
– محتاجة اي حاجة؟
– لا … اة
إبتسمت زهرة و قالت
– اتفضلي
– عايزة لبس ليا
– حضرتك هتلاقية في الدولاب ، دايما بيبقى في لبس حريمي
رفعت حاجبيها بدهشة و قالت
– دايما؟!

اومأت زهرة برأسها ، فأكلمت ريحانة بسخـ,ـرية مستنتجه
– اكيد عندوا عشيقات ، صح
نظرت لها زهرة و لم ترد ، فأكملت بضيق
– بكرة النوع دة من الرجالة ، ازاي بيتسلوا في كل البنات دي! ، اسلوب قذر
إبتسمت إبتسامة مريرة و اكملت

انت في الصفحة 4 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى