– ياريت الكل يبقى زي جلال ، مكنش بيعمل كدة ابدا
نظرت لها زهرة بشفقة و سخــ,,ـرية اخفتها سريعا
تنهدت و هي تنهض و تتجه للخزانة ، و فتحت الدرفة الأول من الخزانة فوجدت ملابس كثيرة للنساء منها الفاضح و منها المحتشم ولكن اكثرها الفاضح ، اغلقت الطرفة بغضــ,,ـب ، فقالت زهرة بإستغراب
– في اية؟
التفتت لها ريحانة بعد ان اغلقت الخزنة
– جيبيلي لبس جديد
رفعت زهرة حاجبها و قالت
– منين؟
– معرفش
– الست اللي بتبيعلنا اللبس مش هتيجي النهارضة ، هتجيلنا على آخر الأسبوع
– هاتيلي اي لبس ، هاتيلي من لبسك
انفجرت شفتي زهرة بذهول
– لبسي؟
قالتها بإستنكار
– ايوة لبسك
– مش هين…
قاطعتها ريحانة بنفاذ صبر
– خلصي يا زهرة وهاتيلي لبس من عندك ، انا مش هلبس اللبس الفاضح دة
– بس سيدنا الشيطان هيت…
قاطعتها بلطف مصتنع
– هاتيلي اللبس ، دة جزء من الخطة ، يلا يا زهرة
اومأت برأسها و غادرت لتجلب ما طلبته منها ريحانة
عادت للأريكة و جلست و اراحت رأسها للخلف بشرود فهي اتخذت القرار ، نعم … ستفعل ما طلبه منها و ستجلب كل ما المعلومــ,,ـات المطلوبه ، ستخدع ذلك الشيطان ، نعم تشعر بالخوف و عدم الراحة
و الطمأنينة ولكن ستحاول ان تتغلب على ذلك وان تتقن دورها جيدا لكي تنهي ما اتت لفعلة هنا و تعود لحياتها السابقة
عادت زهرة سريعا و معها جلابية ، فقدمتها ل ريحانة التي امسكتها و قالت
– شكرا ، استنيني هنا عقبال ما ادخل البسها
اومأت زهرة برأسها و إتجهت للأريكة و جلست بينما إتجهت ريحانة للحمام
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يتجول بجواده الأسود في الأراضي الخضراء الواسعة ، كان ينهر العاميلن المتكاسلين بشدة ، اوقف جوادة عند ذلك الفتى الذي لا يتعدى عمره الخامسة عشر ، قال بصوته الأجش
– انت ( اشار للفتى ) ، تعالى
التفت له الفتى بخوف و نهض و اقترب منه بتردد ، نزل من على جوادة و قال بحدة
– انت عارف القوانين ، ازاي تيجي و تشتغل وانت معتدش ال 18 سنه
اجاب الفتى بتلعثم
– محتاج فلوس ، ماما تعبانة و محتاجة دكتور و علاج و لازم اشتغل عشان اجيب فلوس بأسرع وقت
– اسمك اية؟
قالها بهدوء بعد ان اصبح في مستوى الفتى ، فأخفض الفتى رأسه وقال
– يحيى
هز رأسه و اشار لأحد رجاله بحركة محددة فأتى برزمة نقود لسيدة ، امسك الشيطان بيد الفتى الصغيرة و وضع بها رزمة المال ، فأبعد يده الفتى بسرعة وقال رافضا
– مش عايز فلوس منك
رفع حاجبة و قال
– السبب….
اجاب يحيى بطريقة طفولية
– فلوس حرام ، كل فلوسك بتجيبها من الحاجات الوحشة اللي بتغضــ,,ـب ربنا
احدت نظراته و قال
– مين قالك الكلام دة
اجاب بتردد و خوف
– ماما
هز رأسه و تحولت نظراته للبرود و نهض و اشار لأحد رجال و اعطاه رزمة النقود و امره بأن يأخذ الفتى “يحيى” إلى منزله و يقدم هذا المال لوالدته
صعد على جواده مرة آخرى و اكمل تجوله بهدوء
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . .
خرجت من الحمام و هي تضع منشفة على شعرها المبلل
كانت زهرة تلعب بأظافرها .. فرفعت ناظريها عندما شعرت بخروج ريحانة ، و فور رؤيتها اخذت تضحك لمنظرها ، فالجلابية واسعة و كبيرة جدا عليها و على جسدها الضئيل
– بتضحكي على اية؟
قالتها ريحانة بضيق ، فنهضت زهرة وهي تحاول التوقف عن الضحك
– الجلابية كبيرة اوي عليكي ، مش باينة منها اصلا
– متضحكيش
قالتها بحزم .
فتوقفت زهرة عن الضحك و تأسفت ، فأكملت ريحانة
– كدة احسن انا عايزاها كبيرة و واسعه
رفعت حاجبيها بتساؤل وهي تسأل
– السبب
– للأمان
فهمت ، فهزت رأسها و قالت
– طيب ، حضرتك عايزة حاجة مني قبل ما امشي؟
– لا ، تقدري تروحي
– ماشي ، عن اذنك
و غادرت الجناح
إتجهت ريحانة للمرآة الطولية و جلست امامها على الكرسي و ازالت المنشفة لتظهر شعرها الأسود المجعد ، و بدأت في تمشيطة
بعد ان انهت تمشيط شعرها ، نهضت و إتجهت للشرفة الكبيرة ، دخلتها و انبهرت ..
فهي كبيرة جدا و واسعة ، جرت و توقفت امام السور الذي يطل على تلك الأرض الخضراء الواسعة جدا جدا ، كم هو منظر طبيعي خلاب ، هي تعــ,,ـــــشق هذة المناظر الطبيعية الخلابة و تستمتع كثيرا برؤيتها ، جذب انتباهها ذلك الجواد الأسود الذي يركض بحرية في هذة الأرض الواسعة ، شعرت بالنفور عند رؤيته ، فهي تكرة اللون الأسود جدا لأنها تشبه حياتها بذلك اللون ، فجأة ظهر الشيطان وهو يركض خلف الجواد الأسود و في ثوان وصل إليه و امسكه من اللجام ، فتعالى صوت صهيل الجواد الأسود بغضــ,,ـب ، فأقترب منه و ملس على شعره الأسود الطويل بحنان
فهدء و استجاب له ، ثم ابتعد عنه بمسافة و اصـ,,ـدر صوت غريب فبدأ الجواد بالركض مرة آخرى … وهو خلفه
كانت تشاهد ما يحدث بدهشة فهذة المرة الأولى التي ترى فيها اسلوب كهذا ، ارتسمت على وجهها إبتسامه ساخرة .. فما يبدوا انها سترى هنا اشياء كثيرة كهذة ستثير دهشتها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مر الوقت ببطئ شديد فشعرت بالضجر ، فنهضت من على الأريكة و إتجهت للباب و فتحتة وجدت الحارس يقترب منها و من ثم قال
– محتاجه حاجة؟
– عايزة اخرج من هنا ، زهقت
– اسف حضرتك ، اوامر سيدنا ان ممنوع تخرجي من هنا إلا معاه
غمغمت وهي تهز رأسها تفكر و من ثم نظرت للحارس قالت
– هيرجع امتى سيدك؟
هز كتفة بأنه لا يعلم ، فتأففت بضيق قبل ان تلتفت و تدخل للغرفة ، و هي تغلق الباب اتت ان تغلقه بالمفتاح ولكن لم تجد اي مفتاح ، فضـ,ـربت على الباب بضيق .. فهي كانت تنوي أن تبدأ في البحث عن المعلومــ,,ـات التي طلبها جلال .. تقدمت بخطوات غاضبة ضائقة و جلست على السرير مربعة الأرجل و اسندت ذراعها على ركبتها و وضعت كفها تحت ذقنها .. منتظرة قدومه ، و ما لبثت حتى نهضت بسرعة و هي قد تراجعت عن فكرة انتظاره ..
ستفعل ما كانت ستفعله منذ دقائق ، إتجهت للأدراج الخشبية الموضوعة بجانب السرير ، فتحت الأول لم تجد شيء ، و الثاني و الثالث كذلك ، التفت حول السرير و من ثم فتحت الأدراج و لم تجد شيء ايضا ، فإتجهت للخزانة و فتحت الدرفة الأولى و اخذت تبحث فيها و لم تجد فأغلقتها و إتجهت لفتح الدرفة الآخرى للخزانة و هي تتمتم
– شكلي مش هلاقي حاجة و لا هوصل لأي حاجة
لم تجد اي شيء ايضا في هذة الطرفة ..
وجدت ملابسه فقط ، فأغلقتها و إتجهت للدرفة الوسطى من الخزانة و حاولت فتحها و لكن لم يفتح ، حاولت مرة و اثنين و ثلاث و فجأة انتفضت و التفتت عندما سمعت صوته الأجش
– بتعملي اية عندك
دقات قلبها تسارعت من فـ,ـزعها ، بلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت مرتجف قليلا من اثر الفزع .. و ايضا منه
– مبعملش
خطى متجها لها بخطوات ثابتة و نظراته الباردة و هو يقول
– بجد !
اومأت برأسها ، و قالت سريعا لكي تخرج نفسها من هذا الموقف
– انت لية حابسني هنا؟
توقف مقابلا لها فظهر فرق الطول بينهم ، فهي كانت قصيرة بالنسبة له ، تفحصها بناظرية و هو يسألها و متجاهلا سؤالها
– منين جبتي اللي لبساه دة؟
– من الخدامة ، طلبتوا منها
– لية
– مش لاقيه لبس هنا يتلبس
– لا ، في لبس و كتير
– مش هلبس اللبس اللي هنا
– لية .. هيليق عليكي
قالها بوقاحة ، فقالت بإستنكار
– هيليق عليا !
، مش بلبس اللبس الفـ,ـاضح دة
– من خبرتي الطويلة ، عارف انه هيليق عليكي … اووي
قال جملته بوقاحة اكثر و هو يتفحص جسدها بنظراته النــ,,ـــــارية الخبيثة
خافت من نظراته و عادت للخلف ببضع خطوات
إبتسم بسخــ,,ـرية و من ثم التفتت متجه للخزانة ليأخذ ملابس له ، ساد الصمت لثواني قبل ان تعاود سؤالها الذي تجاهله
– انت لية حابسني هنا؟
– …….
اكملت
– حاسه اني في سجــ,,ـــــن ….
قاطعها ببرود وهو يلتفت و ينظر لها
– سجــ,,ـــــن ..
اممم تشبية حلو
– بتكلم بجد ، انا النهارضة جيت اخرج من الجناح الحارس اللي برة مرضيش بسبب اوامرك ، لية بقى امرتوا انه يفضل حابسني هنا؟!