قاطتعها بلهفة اكثر ، فقالت زهرة
– بيقولك انك تستعجلي و تجيبي المعلومــ,,ـات اللي طلبها
تلاشت إبتسامتها و ظهرت سحابة حزن في عينيها .. أومأت برأسها بقهر و ألم و التفتت و إتجهت للحمام بصمت حزين
……………………..
دلفت لغرفة الطعام ، وجلست في مكانها بهدوء … فأقتربت الخادمة و بدأت في تقديم الطعام و بعد ان انتهت الخادمة .. غادرت
قال بحدة وهو ينظر للجريدة الذي يقرأها
– مش قلت عشر دقايق و متتأخريش
– مش نزلت !
ابعد الجريدة قليلا و نظر لها و كاد ان يقول شيء ولكن سبقتة
– عايزة اشوف القصر
رمقها بحدة قبل ان يطوي الجريدة و يضعها على الطاولة الصغيرة ويبدأ في الأكل ، وقد تجاهل طلبها ، نظرت له بضيق قبل ان تنظر لطبقها و تبدأ في الأكل
بعد ان انتهى من تناول طعامة ، امسك بالمناديل و مسح يدية و نادى على احد الخدم فأتت احداهم … فقال وهو ينظر لريحانة
– خدي ريحانة و وريها القصر
اومأت الخادمة برأسها ، بينما مسحت ريحانة يدها بالمناديل و نهضت و سارت مع الخادمة
………………………………………………………
ضـ,ـرب
بقــ,,ـــــبضته على المكتب بغضــ,,ـب و هو يقول
– يعني اية مرضيش يخرج البضاعه من الحدود إلا لما يفتشها !
هو مش عارف دي بتاعة مين ولا اية
قال احد رجاله بخفوت
– الظاهر ان وصلوا اخبار على ان البضاعه دي فيها سلاح
نهض بغضــ,,ـب و قال
– حتى لو وصلتلوا الأخبار ، إحنا كان بينا اتفاق و هو خالفوا ، و البادي اظلــ,,ـم
و غادر غرفة مكتبه و من ثم القصر
………………………………………………………
كانت تنظر لكل غرفة و كل مكان تدخله في هذا القصر بإنبهار ، كان القصر كبير جدا و كان يتميز بزخرفات و ديكورات حديثه لم تراها من قبل ، توقفت في منتصف المرر في الطابق الثالث عندما لاحظت انعزال احد الغرف
عن الباقي و اختلاف ترتيب الغرف في هذا الطابق عن البقية ، فسألت الخادمة بحيرة وهي تشير للغرفة المنعزلة
– هو في اية في الأوضة دي عشان تبقى بعيدة عن الباقي؟ ” ثم اخفضت صوتها و اكملت ” في سر اكيد
ابتسمت الخادمة و اتت ان ترد و لكن قاطعها صوت الفتاة التي كانت تخرج من تلك الغرفة
– حاجة متخصكيش انك تسألي عليها
رفعت ريحانة حاجبها بدهشة و هي تقول
– انتي مين؟
– المفروض انا اللي اسألك مش انتي!
– انا ريحان…
قاطعتها بقول مستفز
– اممم ، اكيد انتي واحدة جديدة من اللي بيرخصوا نفسهم ليه .. صح!
شعرت بالغضــ,,ـب من قولها ، فقالت
– لمي لسانك يا انتي
إبتسمت إبتسامه ساخرة و تجاهلتها و امرت الخادمة ب
– جيبيلي قهوة و ابعتيها ل اوضتي
اومأت الخادمة برأسها ، بينما غادرت الفتاة ، فألتفتت ريحانة للخادمة و سألتها بغيظ
– مين دي؟
– دي الأنسه عايدة اخت سيدنا الشيطان من الأم
اومأت برأسها ، فأكملت الخادمة
– عن اذنك ، انا هروح اعمل القهور للأنسه و هبعتلك خدامة تكمل معاكي
– ماشي
و غادرت الخادمة ، بينما ظلت ريحانة واقفه .. تنظر للغرفة ، هل تتقدم و تدخلها لتعرف ما فيها ، فربما تجد اي شيء توصله لجلال .
اقتربت من الباب بخطوات سريعة حتى وصلت له ، وضعت يدها على قــ,,ـــــبضه الباب و اتت ان تبرمها و تدخل و لكن مجيء الخادمة المفاجأ و السريع جعلها تنتفض ، عندما رأت الخادمة انتفاضها ، قالت اسفة…
– اسفة مكنش قصدي اني اخضك ، بس كنتي بتعملي اية؟
هزت ريحانة رأسها اكثر من مرات قبل ان تقول بتلعثم خفيف
– اا .. كنت مستنياكي ، اة مستنياكي ” ثم اكملت بمرح مصطنع ” مش يلا ؟
اومأت الخادمة برأسها و سارت خلفها
………………………………………………………
ترجل من السيارة و ظل واقف لبرهه و هو ينظر للقصر بطمع
– في يوم هيبقى كل القصر دة بتاعي
قال هذة الجملة قبل ان يتجه لبوابة القصر الداخلية.
دخل للقصر منفرد دون حراسه و إتجه لمكتب الشيطان .
كان جالس على كرسي مكتبه و هو يريح رأسه للخلف و مغمض العينين … فتح عينيه بهدوء عندما شعر بدخول الحارس الذي حياه و من ثم قال
– السيد جلال برة طالب مقابلة حضرتك
أمره بأن يدخله ، فخلال ثواني كان جلال يقف امام الشيطان
رفع ناظريه له ببرود و قال
– شكلك جاي تتكلم عن البضاعة
– انت خالفت الأتفاق اللي بينا
– اي اتفاق !
قالها الشيطان بطريقة مستفزة ، فرد جلال
– اي اتفاق!؟ ، انت هتستعبط
ظلت نظرته الباردة كما هي ، فأكمل جلال
-هفكرك ..
اتفاق انك متتعرضش ليا ولا لأي حاجة تخصني بذات شغلي
– لغيت الأتفاق دة
قالها ببرود ، فرد جلال بحدة
– مش بمزاجك تلغيه وقت ما انت عايز
– بمزاجي ، لما اعرف ان البضاعة فيها سلاح
– مش اول مرة يبقى فيها سلاح و انت عارف
نهض و دار حول المكتب حتى وقف امام جلال ، و قد تحولت نظراته للحدة و قال بهدوء مخيــ,,ـــــف
– انت عارف ان اكرة ما عندي الخـ,ـيانة او مخالفة الأتفاق ، و انت عملت كدة
بلع جلال ريقة بصعوبة و قال
– امتى خالفت الأتفاق؟
امسك بياقة قميصة وجذبه له بقوة و قال بغضــ,,ـب
– بلاش تعيش دور العبيط ..
انت عارف انا بتكلم على اية كويس و عارف كمان ان بعملتك ممكن اطير رقبتك و اخلص منك و من حركاتك القذرة
و من ثم تركه و قال بهدوء
– بس لا ، هستنى عليك شوية لغاية ما تجيب اخرك معايا
و من ثم التفت و عاد لكرسي مكتبه و جلس و وضع قدم على الآخرى ، فنظر جلال له بغيظ و قال و هو يرفع سبابتة بتوعد
– في يوم هتتبدل الأدوار ، و في وقتها مش هرحمك
إبتسم بسخــ,,ـرية و قال
– صبر نفسك بالكلمتين دول
التفت جلال و غادر مكتب الشيطان
و هو يستشيط غيظا و غضــ,,ـبا .
كانت تنزل على سلالم القصر و خلفها الخادمة ، توقفت بصدمة عندما رأت جلال يسير في ممر الطابق ، هزت رأسها غير مصدقة و من ثم إرتسمت إبتسامه على وجهها كادت ان تصل لأذنها و هي تنزل السلالم ببطئ . بينما كان هو يسير فتوقف فجأة امام السلم عندما شم رائحتها الذي يعرفها جيدا ، فألتفت .. فوجدها ، شعرت هي بدقات قلبها التي اصبحت تنبض بقوة لإشتياقها له ، نظرت له بلهفة و سعادة ولكنه قابل نظراتها تلك بجفاء نظراته لها .. ألمتها ، مرت ثواني و من ثم التفت و غادر.
شعرت بالدموع تمتلأ في عينيها ، فألتفتت سريعا و جرت لإتجاه الجناح التي تقيم فيه . و قد رأتها زهرة ، فلحقتها بعد ان اغلقت مع المتحدث
……………………………………………………..
طرق الباب احد الشباب العاملين لديه ، دخل بعد سماع الأذن
– شكلك جبتلي المعلومــ,,ـات اللي عايزها
قالها الشيطان بإبتسامة جانبية فور دخول الشاب ، فإبتسم الشاب و هو يتقدم و يقول
– عرفنا مكانوا اخيرا ، كان مستخبي في بيت المزرعة بتاع ابوة الجندي في القرية الرابعة ، وهو حاليا هناك و رجالتنا حاصينوا و مستنين اوامرك يا سيدنا
اومأ برأسه و قال بقسوة
– نزلوه الميدان ، و جمعوا الناس ، إعداموا النهارضة ..
إعدام الخينة
اومأ الشاب برأسها و من ثم استأذن و غادر ليفعل ما امرة به سيده
بينما هو اعاد رأسه للخلف بعد ان التقط سيجارته الفاخرة و اشعلها بتلذذ و هو ينظر للهاوية من بين دخانها .. و قال بتوعد شيطاني
– مهما هربتوا و روحتوا فين ، هلاقيكم و هقـ,ـتلكم واحد واحد
بعد ان انهى جملته ، نفث دخان سيجارته بتلذذ اكثر
………………………………………………………
جالسه على حافه السرير واضعه كفيها على وجهها و هي تبكي ..
تشعر بألم كبير يعتصر قلبها ، طرقت زهرة الباب قبل ان تدلف للجناح ، تقدمت و جلست بجانبها و ربتت على ظهر ريحانة بحنان و هي صامته .. فهي تعلم لما تبكي و تشعر بالشفقة عليها
بعد مرور وقت ليس بكثير ، تنهدت زهرة وهي تقول
– بتعيطي لية؟ .. متعيطيش
رفعت رحيانة رأسها و قال من بين شهقات بكاءها
– لية بيعاملني كدة ؟! ..
هو انا بقيت و لا حاجة بالنسبه لية عشان يعاملني بقسوته دي و لو حتى نظرة
– ليه عذر ، متنسيش انك في قصر الشيطان و لو حد شاف اي رد فعل ليه و ليكي غيراللي حصل كان انتي هتبقي محور شك
نظرت لها ريحانة و قد توقفت دموعها عن التساقط ، و قالت ببلاهه
– بجد ! …. صح
و من ثم إبتسمت بإرتياح ، فقالت زهرة
– طيب .. يلا قومي و اغسلي وشك قبل ما سيدنا الشيطان يرجع الجناح
نظرت بإستغراب و قالت بتساؤل
– مش المفروض هو في الشغل ؟
– لا
اومأت برأسها بسخط و من ثم نهضت و إتجهت للحمام … و دخلته
………………………………………………………
يقف الناس في الميدان يتهامسون حول المنصه عن ذلك الشاب الذي يقف على المنصه و الذي يبدو عليه انه تلقى الكثير من اللكمــ,,ـات و الضـ,ـربات حتى نزف انفه و تورم وجهه و يمسكه رجلين ضخمين البنية من ذراعيه
كانت ريحانة تقف بعيدا عن ذلك العدد الكبيرمن الناس ، كانت بجانب زهرة التي امرها سيدها بأن تذهب للميدان و تأخذ ريحانة ، فهذا الحدث مهم و سيدهم الشـ,ـيطان يلزم اهل القرية جميعا على الحضور ..
وصل سيارته ، فنزل السائق سريعا و جار حول السيارة حتى يفتح الباب لسيده ، فخرج من السيارة الأخير و هو يرتدي نظاراته الشمسيه الفاخرة تلك التي تخفي قسـ,ـوة و غضـ,ـب نظراته عن الجميع ، سار من بين الناس بعد ان فتح حارسه الطريق له .. و ها قد وصل للمنصه و صعدها و وقف امام الشاب الذي سيلقى مصيره الآن
قال الشيطان بصوت عالي يمتلأ بالسخــ,,ـرية
– فاكر نفسك هتهرب مني ! ، اهو لاقيتك و هقـ,ـتلك
صمت لثواني قبل ان يكمل ببرود
– تعرف انت غلطتك اية؟
رفع الشاب رأسه بصعوبه و ألم و من ثم نظر له ، فأجاب وهو يخلع نظراته الفاخرة حيث ظهرت قسوة نظراته
– غلطتك .. انك انت ابن الجندي
– ابويا كان اكتر واحد صادق و أمين معاك ، بس انت و اشكالك بتنكروا الناس اللي زيوا ل…..
قاطعه بقهقهته العالية التي تمتلأ بالإستمتاع و من ثم قال وهو يجز على اسنانه
– بنكر الاشكال اللي زي ابوك و زيك ..
عشان كدة هتلحقوا ، تبقى تسلملي عليه بقى
قال الأخيرة بسخــ,,ـرية قبل ان يشير لرجال خلفه فيتقدمون و هم حاملين زجاجات جاز و من ثم يسكبوها على الشاب حتى تملأه و من ثم اخرج هو قداحته و ضغط على زنادها فأخرجت النــ,,ـــــار .
إرتسمت على وجهة إبتسامه شيطانيه و هو يلقى القداحه على الشاب .. فأشعلته ، اخذت الناس تصرخ و تبكي و تسب .. مع صرخات الشاب المخيــ,,ـــــفه .
أرتدى نظارته مرة آخرى و من ثم التفت و عاد لسيارته بهدوء ، بينما هي واقفه من بعيد مصدومة غير مصدقة ما حدث
التفتت لزهرة و قالت و عينيها ممتلأه بالدموع و يديها ترتجف قليلا
– نهايتي هتبقى كدة ! يتبع ….. دخل القصر و سار بممره وهو يشعر براحه كبيرة ، إتجه للسلالم بهدوء و صعدهم حتى وصل للطابق الثالث و من ثم إتجه للغرفة المنعزلة عن البقية .. ودخلها
داخل الغرفة،،،،،،،،
كان واقف امام الشرفة الكبيرة ينظر للخارج وهو قاطب حاجبيه بحزم و هو يقول للشخص الذي خلفه بهدوء
– خلاص .. قربت انهي عليهم كلهم ، قربت اخلص انتقامي من القرية اللعينة دي و بعدين … بعدين مش هيفضل غيروا .. همـ,ـوتوا .. و هتلذذ في مـ,ـوتوا ، وكدة هبقى مرتاح تماما و هقدر انام و انا ناسي كل اللي حصل زمان و الصورة اللي في راسي هنا ” كان يشير على رأسه ” هنساها . قربت
و إرتسمت على وجهه إبتسامه جانبية شيطانية
و عينيه تلمع بإصرار مخيــ,,ـــــف
………………………………………………….
كانت ريحانة تسير في الشوارع بجانب زهرة عائدين للقصر، كانت شاردة فيما حدث منذ دقائق .. تتخيل نفسها مكان ذلك الشاب ، كلما تتخيل ذلك تشعر بالخوف يمتلكها كليا ، هي لا تريد المـ,ـوت بتلك الطريقة ابدا .. هو شيطان و لن يرحمها إذا اكتشف حقيقتها .. لن يرحمها حتما سيقـ,ـتلها حتى دون ان ترجف له جفن .
توقفت فجأة عن السير فنظرت لها زهرة بإستغراب فقالت ريحانة و عينيها تلمع من الدموع
– مش عايزة امـ,ـوت بالطريقة دي ، انا خايفة اوي ،انا ..
انا مش هعمل اي حاجة طلبها مني جلال ، قوليله
نظرت لها زهرة بهدوء و لم تقل شيء ، اومأت برأسها بهدوء و قالت