– نمشي!؟
اومأت ريحانة برأسها و مسحت الدموع التي سالت على وجنتيها و ثم سارت مع زهرة .
لم ترد زهرة بأن ترجع ريحانة عن قرارها فهي تعلم نهاية ما سيحدث و تريد ان تصر ريحانة على قرارها هذا و لكن .. ليس باليد حيلة كما يقولون
………………………………………………….
قطع الزجاج المكسورة مبعثرة على الأرض ، جالس هو على الأريكة .. ساند ذراعيه على ركبتيه و صـ,,ـدره يعلو و يهبط من سرعة تنفسه و كثرة غضــ,,ـبه وهو يقول
– قتـ,ـله.. قـ,ـتله الكـ,ـلب ..
دة بيقـ,ـتل الكل بالدور و بعدين هيجي دوري ، لازم اخلص عليه ، لازم اخلص منوا بأسرع وقت قبل ما يحصل العكس و يجي دوري .
ومن ثم رفع رأسه ونظر للرجل العجوز وقال بصرامة
– خلي بنتك تستعجل ريحانة .. معنديش وقت
اومأ الرجل العجوز برأسه
………………………………………………….
إتجهت لغرفة الطعام فور دخولها لقصره ، بعد ما اخبرتها احد الخادمــ,,ـات بأمر منه ان تذهب لهناك ، لم تكن تريد ان تراه ابدا .. فهي متأكدة ان كلما تراه ستتذكر مقتـ,ـل الشاب و ستتخيل نفسها مكانه .. ولكن ذهابها ليس بيدها !
وقفت امام باب الغرفة لثواني و هي تحاول جمع نفسها و من ثم دخلت ، و حاولت تجنب النظر إليه ..
جلست على السفرة و بدأت في تناول الطعام و هي شاردة فأصبحت تسقط الطعام على ملابسها دون إدراك ، أخرجها من شرودها عندما قال بصوته الأجش
– بتفكري في اية ؟ ، خايفه لتكوني مكانه !؟
رفعت ناظريها التي تلمع ببعض من الخوف و القلق .. و حاولت إخفاء ذلك ، فقالت بثبوت اتقنته قليلا
– و ابقى مكانه ليه !
غمغم بغموض وهو ينظر لها بنظراته القاسيه الشــ,,ـــــرسه المسلطه عليها … التي جعلتها تشعر بالقلق ، تحولت نظراته للبرود و هو يحول انظاره لطعامه مرة آخرى و يكمله ، بينما هي نظرت لملابسها و نظفتها سريعا و من ثم حانت منها التفاته سريعه لناحيته ، فنظر لها من طرف عينيه فأرتبكت و نهضت بسرعة وقالت بصوت متلعثم بعض الشيء
– شبعت الحمدالله ، هطلع اغير لبسي اللي اتوســ,,ـــــخ دة
و غادرت سريعا دون انتظار رد منه ، هز رأسه بلا مبالاه و اكمل طعامه بهدوء
،،،،،،،،،،،،،،،،
دلفت للجناح وهي تتنفس الصعداء ، فهي كانت تشعر بالأختناق هناك
.. معه ، إتجهت للخزانة و فتحتها فوجدت تلك الملابس الفاضحه مكانها ، فأغلقت الخزانة بضيق و إتجهت لباب الجناح و امرت الحارس ان ينادي لها زهرة فأومأ برأسه و التفت ليغادر فوجد سيده يقف امامه فأنحنى إحتراما له ، بينما قال هو بجمود و نظراته مسلطه عليها
– ارجع على شغلك
اومأ الحارس برأسه و عاد لمكانه .. بينما اقترب هو من باب الجناح ، فتراجعت للداخل .. و دخل و اغلق الباب .
لا تعلم لما تشعر بالخوف إلى هذة الدرجة، اصبحت يدها ترتجف ايضا فأمسكتها بكفها الآخر بقوة و قالت بعد ان استجمعت شتات نفسها قليلا
– لية خليتوا يمشي قبل ما يناديلي زهرة .. كنت محتاجاها
نظر لها ببرود قبل ان يتخطاها و يتجه للخزانة ، فتح الخزانة -الضلفة الأولى- و اخرج احد الملابس النسائية المعلقة فيها و التفت لها وقـ,ـذفه في وجهها ، فألتقطته بعد ان اصطدت بوجهها ، نظرت له بإستغراب و قالت بعد ان نظرت للملابس الذي قذفها لها
– اعمل في دة اية ؟ ..
“رفعت حاجبها بإستنكار و اكملت بحذر” متقولش انك عايزني البس دة !
التفت و بدأ في الأقتراب منها بعد ان اغلق الخزانة … و رد
– لو قلتلك اة ، هتعملي اية ؟
– مش هلبسوا طبعا
قالتها بتلقائية رافضة ما يطلبه ، وقف مقابلتها و على وجهه إرتسمت إبتسامه جانبية ساخرة و قال
– وهو بمزاجك مثلا !
صمتت ، فقال ببرود وهو يتجه للسرير …. و جلس
– مش بعيد كلامي مرتين ..
البسيه يلا
– قلت مش هلبسوا
و رفعت الملابس و نظرت لها بتقذذ و اكملت بنفور
– انا البس دة ! ، دة فاضح اوي … و مين عارف مين لبسوا قبلي ……
شهقت بفزع عندما وجدته يقف امامها و يجـ,ـذبها له من خصرها ، ضمت الملابس لصـ,,ـدرها بقوة و هي تحملق به بفزع ، بينما هو قال و على وجهه إبتسامته الباردة
– مش مهم مين لبسوا قبلك ، المهم اني عارف انوا هيبقى عليكي حلو ، ولا اية رأيك !
إتسعت إبتسامته بتلذذ عندما قرب انامله من وجهها و تلمسه ، فأرتجف جسدها و اعادت وجهها للخلف وهي تحاول ان تبتعد .. وهي تقول
– ابعد عني ، اياك تقرب مني ..
او تلمسني
– مش بمزاجك
– انت واحد حقي..اااه
تأوهت بألم عندما التقط فكها بين قــ,,ـــــبضته بقوة ، وقال بهدوء مخيــ,,ـــــف
– شكلك محرمتيش بعد عقابي ليكي
نقل نظراته لفمها و قال بمكر
– شكلك عايزة تجربي تاني
هزت رأسها بسرعة بلا و حاولت تبتعد ولكنه كان اقوى حيث يطبق على خصرها بإحكام و ممسك بكفيها ، اغمضت عينيها بقوة وهي مازالت تحاول الإبتعاد ، لا تريد ان تكرر تلك التجربه القـ,ـاسية عليها .
فتحت عينيها عندما وجدته يبتعد عنها و يقول
– البسي اللي في ايديك ..
و إلا هتشوفي تصرف مش هيعجبك
و جلس على الأريكة و أكمل بصرامة
– مش هعيد كلامي تاني
ركضت سريعا للحمام ، اغلقت الباب بإحكام و سندت جسدها عليه و هي تتنفس الصعداء لإبتعاده عنها .
………………………………………………….
مستلقي على سريره ، واضع ذراعيه تحت رأسه و هو شارد ، استيقظ من شروده على صوت رنين هاتفه ، التقطه من جانبه و رد و وضعه على اذنه مباشرا
– خير
تحدث الآخر ..
فرد جلال
– كل اللي اتفقنا عليه هيتم ، بس مش دلوقتي ، استنوا مني الإشارة بس
إرتسمت على وجهه إبتسامه جانبية و هو يسمع رد الطرف الأخر ، رد و قد احدتت نظراته و لهجته
– نهايتوا على ايدي .. متقلقش
………………………………………………….
خرجت من الحمام بحذر بعد ان اخذت حمام ساخن ، نظرت له ..
مستلقلي على الأريكه مغمض العينين ، تنهدت و سارت بهدوء إلى حيث المرآه و وقفت امامها و ازالت المنشفه من على شعرها المجعد و بدأت في تمشيطه ، حولت نظراتها لصورته المنعكسه في المرآة و شردت في حياتها هنا و معه .. كيف ستظل هنا كل الفترة التي حددها جلال لها ! هي قرر انها لن تنفذ اي شيء طلبه جلال و بالتالي وجودها هنا في قصر الشـ,ـيطان سيدمـ,ـرها ، فيجب عليها الهروب ام ماذا ؟!
اخرجها من شرودها على صوته الأجش
– اية اللي لابساه دة ؟
التفتت و نظرت له حيث اعتدل عن وضعيته السابقه ، كان ينظر لها و لملابسها بجمود ، فقالت بخفوت
– جلبية
– انا قلتلك تلبسي دة !
قالها ببعض من الحدة ، فبلعت ريقها بتوتر و قالت بخفوت
– انا قلتلك مش هقدر البس اللبس اللي قلتلي البسوا
نهض و سار بخطوات ثابته متجها لها ، و وقف امامها بجمود وهو ينظر لعينيها العسليتين و قال بهدوء فيه لهجه للتحذير
– هعديهالك المرة دي ، و دي آخر مرة ، صدقيني لو فضلتي تعاندي و تتصرفي تصرفاتك دي هتشوفي وشي التاني ..
وش الشـ,ـيطان ، فأتقي شري احسن يا … ريحانة
بعد ان انهى جملته التفت و إتجه للسرير و اراح جسده عليه و اغمض عينيه بهدوء ، ظلت هي تنظر له لدقائق و من ثم هزت رأسها بعنــ,,ـف فقد قفزت في مخيلتها صور تعذيبه لها بقسوة ، إتجهت للكومود و التقتطت ربطه الشعر و ربطت شعرها و من ثم إتجهت للأريكة و جلست عليها و ضمت قدميها لصـ,,ـدرها و اصبحت تبكي في صمت دون سبب مباشر فما بداخلها من ألم يبكيها و يجعلها تنزف …. و بشدة
………………………………………………….
اشرقت شمس يوم جديد ،،،،،،،
فتحت عينيها العسليتين بإنزعاج على اثر اشعه الشمس المتسلطه عليها ، مررت نظراتها حولها ومن ثم للسرير الذي تنام عليه ، تتذكر امس انها قد نامت على الأريكة ، فكيف نامت هنا على السرير ؟! ، اعتدلت و جلست و هي تمسح وجهها بكفيها ، نظرت للشرفة عندما سمعت صوت فيها ، و كان صوته ..
كان من الواضح انه يتحدث على الهاتف ، لم تهتم ، نهضت من على السرير و اتت ان تتجه للحمام ولكنها توقفت و ألتفتت عندما سمعت صوته يقترب فوجدته قد خرج من الشرفة و مازال يتحدث ، نظر لها ببرود ومن ثم التفت و غادر الجناح
– بارد
قالتها بغيظ و من ثم التفتت و اكملت طريقها و وضعت يدها على قــ,,ـــــبضة الباب و اتت ان تدخل وجدت الباب يطرق ، فألتفت و سمحت للطارق بالدخول و هي تتمتم
– شكلي مش هدخل الحمام النهارضة
كان الطارق زهرة
– صباح الخير انسه ريحانة ، جيت اقول
لحضرتك ان الست اللي بتبيعلنا اللبس جت ، اطلعها لحضرتك عشان تختاري لبس ليكي؟
– ايوة ياريت
– ثواني هتبقى عندك ، عن اذنك
و التفت و غادرت بينما إتجهت ريحانة للسرير و جلست منتظره مجيئهم
بعد دقائق اتت زهرة ومعها بائعه الملابس و بدأت ريحانة بإختيار ملابس لها .
………………………………………………….
جالس على كرسي مكتبه واضع قدم على آخرى و هو ينظر من خلف زجاج النافذة من بين دخان سيجارته .
احدهم يطرق الباب فسمح للطارق بالدخول وهو مازال على وضعه ..
و كان الحارس
– عايدة هانم عايزة تقابل حضرتك
– خليها تدخل
و خلال ثوان كانت عايدة تقف امام مكتبه ، التفت بكرسيه ونظر لها ببرود من بين دخان سيجارته و قال
– عايزة اية
اقتربت و جلست على الكرسي المقابل لمكتبه و قالت
– عايزة سلامتك
– بلاش لف و دوران ، لخصي و قولي عايزة اية
نظرت له وقالت بجرأة
– عايزاك
إبتسم بسخــ,,ـرية وقال
– تاني !
– تاني و تالت و عاشر لغاية م…
قاطعها بطريقة جارحة
– لأمتى هتفضلي ترخصي نفسك !
– لغاية ما تصدق في كلامك معايا
و من ثم اكملت ببرود يخفي نــ,,ـــــارها
– انا شفت البنت الجديدة .. ريحانة ، مش بطاله برضوا
– مطلبتش رأيك
التفتت له بحدة و رمقته بغضــ,,ـب لجملته المغيظة ، و من ثم رسمت على وجهها إبتسامه مستفزة و هي تقول بعيدا عن الحديث
– مش ناوي تنفذلي طلبي ؟