Uncategorized

بقلم مي علاء

– طلب !
– نسيتوا ؟
اشعل سيجارة آخرى متجاهلا اياها ، فأكملت
– هفكرك ، طلبي اني اعيش حرة في القصر ، اعيش معاك انا و انت نتجوز….
قاطعها بصوت قهقهته العالية و من ثم نفث دخان سيجارته و هو ينظر لها بسخــ,,ـرية وقال ساخرا
– اية يا عايدة؟ ، انا و انتي اخوات ازاي نعيش مع بعض ! ازاي نتجوز اصلا ، و غير كدة انتي اخت عدوي ازاي اثق فيكي !

” اكمل بصرامة ” بطلي عبط
نهضت بغضــ,,ـب و قالت
– وانا بعت اخويا و جيتلك
– انتي عملتي كدة عشان خايفة على نفسك مني و من شري ، فبطلي تمثلي دور المضحيه
قظفته بنظراتها النــ,,ـــــارية الغاضبة قبل ان تلتفت و تغادر ، فابتسم هو إبتسامه مستفزة قبل ان يضع السيجارة بين شفتيه .
………………………………………………….

خرجت من الحمام بعد ان انهت حمامها الساخن ، كانت قد ارتدت احدى الملابس التي اختارتها اليوم ، تقدمت من المرآة و وقفت امامها و ظلت تنظر لنفسها لدقائق قبل ان تلتقطت الفرشاه لتمشط شعرها ، التفتت و نظرت للباب عندما سمعت طرقات زهرة و طلبها للدخول فهتفت سامحه لها بالدخول ، دخلت زهرة و تقدمت من ريحانة و قالت
– وصلت رسالتك لسيدي جلال
لمعت عين ريحانة وهي تقول بخفوت
– رد فعله اية؟

نظرت ريحانة لزهرة بفضول و هي تخرج رسالة ورقية من جيبها و من ثم تقدمها لها ، اخذتها ريحانة و هي تقول
– منوا؟
– ايوة ، و الجو امان دلوقتي
و من ثم نظرت للساعة و قالت
– عن اذنك يا انسه ريحانة ، لازم انزل اكمل شغلي بقى
اومأت ريحانة برأسها وهي تنظر للرسالة ، بينما غادرت زهرة
اقتربت ريحانة من الأريكة و جلست عليها و من ثم بدأت في فتح الرسالة .. و بدأت في قراءتها و دموع عذاب الأشتياق تسيل على وجنتيها
” ريحانتي ..

أسف ، عارف انك زعلانة من تصرفي بس اعذريني ، انتي عارفة الوضع اللي انا و انتي فية حاليا ، كان لازم اتصرف بالطريقة الجافة دي عشان ميحصلش اي شك . المهم ….. وحشتيني ، وحشتيني لدرجة اني بحلم بيكي كل يوم بس برضوا بتوحشيني ، عايزك ترجعيلي بسرعة . صحيح زهرة قالتلي على قرارك .. مش هجبرك ، بس هقول حاجة صغيرة ، انتي كدة بتأذيني و بتعرضيني للخطر و هقع بمشاكل كتير مع الشيطان و انتي مش هتسلمي منه ، عايزك تفكري تاني في قرارك … لو هتنفذي قرارك يبقى كدة خسرتي نفسك ..

وخسرتيني ”
طوت الرسالة و نهضت وهي تمسح دموعها بكفها و من ثم تقدمت من الكومود الموجود بجانب السرير و فتحت الأخير و وضعت الرسالة فيه و اخفته . و من ثم غادرت الجناح متجهه لمكتبه بعد ان تراجعت عن قرارها السابق .
وقفت امام باب مكتبه وهي منتظره خروج الحارس و هو معه الأذن لدخولها .
تلفت لغرفة مكتبه وهي تنظر لكل ركن فيها بدهشة ، و جذب انتباهها تلك اللوحة المعلقة بجانب الباب ، لقد رأت هذة اللوحة من قبل … ولكن لا تتذكر اين !
– عجباكي اوي !

قالها بتهكم ، فالتفتت و نظرت له و من ثم تقدمت و جلست دون ان ترد .. ظل ينظر لها بترقب ، بينما هي كانت تفكر ببداية لفتح حديث معه .. و وجدت ، فقالت
– عايزة اتفق معاك على اتفاق
نظر لها ببرود و لم يرد ، فأكملت
– بما ان قعدتي هنا شكلها كدة هطول ، فقلت نتفق اتفاق .. بمعنى نكون اصحاب و بلاش معاملتك ليا ب…
قاطعها بجمود
– اتفاقك مرفوض
نظرت له بضيق وقالت
– السبب ؟

نظر لها بنظرته الباردة و لم يرد ، فحدثت نفسها دون صوت مسموع
– تصدق انك واحد بارد ، مستفز ، انا غلطانة اصلا .. بس ماااشي
اخذت نفسا عميقا لكي يخمد غضــ,,ـبها الذي بدأ بالإشتعال ، و قالت
– طيب عايزة اسألك سؤال
– لا
قالها بلامبالاة و ينهض و يلتف حول المكتب و يتجه للباب ولكنه توقف في منتصف الطريق و التفت عندما سمع همسها
– يا حيوان
قالتها بهمس ممتلأ بالغيظ ، ولكنها بلعت ريقها بتوتر عندما وجدته يلتفت و يقول
– بتقولي حاجة !

قالت مسرعه لتغير مجرى الحديث
– انا شفت اختك .. عايدة
وضع يديه في جيوب بنطاله وهو يقول ببرود
– اعمل اية يعني
اكملت بتلقائية
– نفس البرود و الأسلوب المستفز سبحان الله
رفع حاجبه بتهديد و قال
– قد كلامك دة !
إبتسمت بإضطراب و قالت
– هو انا قلت حاجة
نظر لها بسخــ,,ـرية و من ثم التفت و فتح الحارس الباب … و غادر .
تأففت بضيق فهي لم تستطيع فتح اي مجرى حديث معه .. أنه شخص صعب التعامل معه …مع بروده هذا !

خرجت من مكتبه فقابلت زهرة في الممر ، فأوقفتها و مثلت انها تطلب منها شيء في حين قالت لها بخفى عن تراجعها عن قرارها السابق و امرتها بأن تخبر جلال بذلك . لم تستطع زهرة قول شيء .. فقط اومأت برأسها و غادرت .
………………………………………………….
في حديقة القصر ،،،
بعد ان خرج من غرفة مكتبه إتجه للحديقة خاصاً عند الاسطبل الذي بداخله جواده الأسود .
اخرجه من الأسطبل و وضع قدمه على الركاب و صعد على ظهر الجواد ، و من ثم امسك بالجام ،
سار به .
………………………………………………….

قهقه جلال بإنتصار بعد ان اعلمه الرجل المسن بما اخبرته ابتنته زهرة عن تراجع ريحانة عن قرارها ، توقف عن قهقهته و نظر للرجل المسن بخشونه و هو يقول بسخــ,,ـرية
– شُفت ، قدرت ارجعها عن قرارها بشوية كلام اهبل
امسك بالكاس الممتلأ بالخمر و اكمل
– عارف اللي عاجبني في يحانة … إنها بتمشي ورا مشاعرها السخيفة ، ودة فايدني
و قرب الكاس من فمه وشرب منه الكثير ….
………………………………………………….

دخلت الجناح و اقتربت من الخزانة وهي تشعر بالأمان فهي تعلم انه غادر ولن يعود الأن ، فتحت الضلفة الوسطى بسهولة فلم تكن مغلقة بالمفتاح ، جــ,,ـثت على ركبتيها و مدت يدها لداخل الضلفة و التقطت بعض الأوراق و نظرت فيهم سريعا و من ثم نهضت و اغلقت الخزانة و إتجهت للسرير و جلست و في يدها الأوراق ..

و بدأت في قراءة المكتوب فيها ، لم تكن تشعر بالصدمة او الذهول مما ترى و تقرأ ..لأنها ببساطه تعلم كل هذا فقد اخبرها جلال عن هذة الأوراق من قبل و قد طلب منها ان تجلبهم ، و ايضا ما الذي متوقع من شخص مثل الشـ,ـيطان غير هذا !
طوت الأوراق و وضعتها في نفس الكومود التي كانت واضعه فيه الرسالة .
بدأت تشعر بالأختـ,ـناق فأخذت نفسا عميقا قبل ان تنهض و تغادر الجناح متجهه لحديقة القصر.

دارت حول نفسها و هي تنظر لكل هذا العدد من الحراس الموجودين في كل مكان ، في حينها شعرت بأنها إذ قررت الهروب يوما سيكون صعبا .. جدا ، كان الحراس ينظرون لها ، و كان هناك حارس من بينهم قد اعلم سيده بوجودها في حديقة القصر . يتبع ….

انت في الصفحة 9 من 9 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى