– يونس راجع
سرحت وافتكرت.. – جدو قول ليونس ميكلمش مرام
– ولية مش عايزة يونس يكلم مرام ياعيون جدو؟
– علشان انا بحبه وبغير عليه ومش عايزاه يكلم حد غيري
ضحك – بس دي بنت عمه زيها زيك
– برضوا.. يكلمني انا بس، اهو جه قوله ياجدو.. قوله
ضحك وهو بيهمسلها – لو قولتله هيعرف انك بتحبيه، انتي عايزاه يعرف؟
اؤمــ,,ـات بالنفي – يبقي مش هنقوله
عيونها دمعوا – بس انا مش عايزاه يكلمها
– هو بيكلمها بس.. بيجبلها شيكولاتة زي ما بيجبلك؟
– لا..
– بيلعب معاها زي ما بيلعب معاكي
– لا
– يبقي انتي مميزة عنده اهو!
– ولو ياجدو.. ولو
قالتها وهي بتجري بعد ما لمحتهم واقفين سوا، قربت وزقت مرام علي الارض وض.ربته – متكلمهاش تاني خالص خالص
– لية؟
– كدا..
قالتها بقوة وهي بتسحبه من ايده بعيد عن مرام اللي بتعيط
فاقت من سرحانها، ببرود – ما يرجع
– والله؟ مش دا اللي ياما ض.ربتيني علشانه؟
– كان زمان واعتذرتلك الف مرة خلاص ياست صيوحة متقرفناش
– يعني بجد مش فارقلك؟
– ولا يفرق معايا، طبق سلطة فواكهة…
– خلاص خلاص، عمومًا هو هيوصل بالليل
– حمدلله علي سلامته
– هتشليني ببرودك، انا هنزل اساعدهم احسن ما اتجلط
ومشيت وسابتها مع الذكريات، يونس ابن عمها حب الطفولة.. والمراهقة.. حب امبارح ودلوقتي، بس.. متقدرش تعترف، معادتش صغيرة علشان تعترف!
– نورت بيتك من تاني ياحبيب جدك، تعالي ياعيون جدك سلمي علي يونس
قربت ومدت ايدها – حمدلله علي السلامة
– الله يسلمك.. هداية مش كدا؟
بيسأل.. مش واثق، يعني حتي مش عارف! – اها
ابتسم – زي ما انتي عيون جدك
– ما انت روحه! كنت اعترضت
– انتوا هتتخا.نقوا ولا اية؟ يلا بينا الاكل جاهز قعدت وياريتها ما قعدت، كان قدامها بالظبط!
– منويتش تتجوز يايونس؟
كانت هتشرق في اللقمة بس مرام لحقتها وعرفت تغطي عليها
– موجودة النية، بس استقر الاول هنا ياجدي
– انا عندي عروستك
– حلوة؟
– ياولا!
ضحك – بس انا عروستي مختارها من زمان
– شاورلي عليها ومن بكرة نتقدملها
– استقر الاول واشاورلك حاضر
متحملتش تسمع كلمة كمان، قامت ومشيت وجريت وراها مرام بعد ما اعتذرت وطلعت بحجة فارغة
– بتعيطي! مش دا اللي مكنش فارقلك من دقيقتين
– انتي بنت عم مش جدعة علي فكرة، ولا عمرك طبطبتي عليا، حنيتي.. زعلتي عليا، علطول كدا قافشة عليا
– علشان عايزة مصلحتك، انا لو مش خايفة عليكي كنت خليتك عايشة في اوهامك من سنين واقولك احلمي بيونس وعيشي علي ذكراه وهيكون ليكي وارسملك الدنيا وردي، بس انا واقعية وخايفة عليكي، كنت اخاف اعلقك بيه لما يرجع تلاقيه زي ما لقيناه دلوقتي شايف غيرك تدمري، لكن من زمان وانا بقولك اية؟
– متخليش مشاعرك لراجل تحكمك
– وياتري بقي تعليمي طول الوقت دا هيجيب نتيجة ولا لا؟
– عيب عليكي
– ايوة كدا اشجيني، قوليلي هتعملي اية؟
– هو في حاله، وانا في حاله
– في ضمير هنا وقع منك الحقيه
اومأت بنعم بقلة حيلة و – عرفت ان مفيش امل
كانت نازلة السلم وهو طالع، منتبهتش ليه غير وهو قريب منها علي بُعد خطوتين، ارتبكت ورجلها فلت منها سلمة، كانت هتقع لكنه لحقها
بخوف – انتي كويسة؟
بخضة – ايوة.. العفو
بصلها وضحك، كانت عدلت وقفتها وبعدت عنه – انتي لسة زي ما انتي بتجاوبي اجابات ملهاش علاقة بالسؤال
ارتبكت واتحرجت – انت لسة فاكر؟!
– انا عمري ما نسيت اي ذكري كانت معاكي ياهداية
زاد توترها.. ابتسم وهو بيكمل – ذكريات الطفولية عمرها ما تتنسي فاكرة مرام و…
قعد يحكي حاجات كتير وذكريات، انبسطت بالكلام معاه لكن وسط الكلام اكتشفت انه مش ناسي أي حاجة، مش بس مجرد فاكر ذكراها هي.. هي وبس زي ما ظنت!
طلعت السطح كالعادة، بس سمعت صوت اتوترت وخافت محدش بيطلع هنا غيرها هي ومرام ومرام مش موجودة، مين ممكن يكون هنا!
لمحت طوبة مسكتها ودخلت براحة لجوه وهي رافعة ايدها لفوق، لمحن خيال وراها، لفت علشان تضــ,,ـــــربه لكنها لقيت فجأة حد مسك ايدها – اشش اهدئ دا انا، يونس..
اطمنت اول ما عرفت مين هو، سخبت ايدها وهي بتومئ بنعم..
فتح نور هافت موجود في السطح، فظهرت ملامحه ليها، كانت الاضاءة صفرة، خلت ملامحه احلي، فيها لمحة غموض كمان.. نص ملامحه ظاهرة ونص لا، عيونه.. رموشه الكثيفة، ملامحه هي حفظاها رغم البعاد..
حاولت تخرج نفسها من افكارها و – بتعمل اية هنا؟
– كنت بطمن علي سرنا
ضيقت حاجبها – سـرنا
سحب ايدها – تعالي معايا
خدها وراحوا ناحية ركن موجود في السطح، اول ما وقفوا فيه بدأت لمحات من الماضي تومض في مخيلتها
– فاكرة؟
– انا..
– شكلك ناسية، هفكرك
سحب صندوق قديم موجود وسط حاجات تانية كتير، قعدها علي الارض وقعدت قصادها و – من تمن سنين كتب كل واحد فينا امنية وحطها في الصندوق دا قبل سفري، وقولنا هنفتحها لما ارجع، فاكرة؟
وهل تنسى؟
كانت بتعاني علشان تظهر التناسي، لكنها فاكرة كل لمحة، كل همسة.. هي بس بتحاول تطبق تعاليم مرام!
همست بنعم ببطء، يدل انها بتحاول تستجمع الذكرى
مسك طوبة علشان يك.سر قفل الصندوق، قبل ما يك.سره بصلها و – جاهزة؟
– جاهزة
ك.سر الصندوق وطلع ورقتين..
– نبدأ بأمنيتك ولا امنيتي؟
قالت بسرعة – امنيتك
فتح الورقة وابتسم ببعض الاحراج – ها مكتوب اية؟
– مش عارف اقرأ خطي
– كذاب، خطك من صغرك وهو حلو
ضغط علي شفايفه و – علي لسان طفل صغير، بقلب كبير، ضم الحب في عمر صغير، فهم الامان علي كفوفك والونس بقربك مكتوب ‘ لما اكبر هتجوز اللي ضــ,,ـــــربت كل البنات علشاني.. هتجوز هداية ‘
فتحت عيونها بعدم تصديق، وبزهول وفرحة، حاول يخفي احراجه وهو بيقول – دورك
ومسك ورقتها، مسكت ايده قبلها و – انت عارف اني كنت علطول بغش منك صح؟
– اها
– حتي في دي غشيت منك
قربت من ودنه و – وكتبت ‘ هتجوز اللي ضــ,,ـــــربت كل البنات علشانه.ظ هتجوز يونس ‘
ضحك بسعادة وبصلها – نحقق الامنية؟
– نحققها زينب – سمير