هز راسه وابتسم بيأس من تغير تقلباتها المزاجية
التي باتت واضحة لديه…….. “ها ياحياة هتشتري إيه….. “قال سالم حديثه وهو يتطلع عليها بتراقب…… ليجد عينيها الخجولة
تختلس النظر نحو مكاناً ما …..رفع عيناه على م\اتنظر له ليجد محل خاص بملابس النساء … نظرت له حياة بحرج وقالت بتردد….
“شكل الحاجه اللي انا عايزاها مش موجوده هنا.. ” ابتسم لها بعبث وهو يسحبها من يدها قائلاً بمراوغه
“لا موجوده بس شكلك مش شايفه كويس…. ”
“سالم أنت واخدني على فين….. “قالتها وهي تحاول سباق خطواته السريعة ولو قليلاً….. دلف بها الى المحل…….
ووقف معها امام بعض الملابس المكشوفة للمبيعات كعرض ….. قال بعبث ناظراً على شيءٍ معين..
“حلو اوي الاحمر دا ياحياة هيبقي حكايه عليكي
إيه… ” شهقت بصدمة وهي تنظر له قائلة بضيق
“سالم……. انت بتقول إيه… ” نظر لها وتصنع البراءة قائلاً…
“دا اقتراح بريء على فكره…… ” قالت بحرج وتلعثم وهي تمرر يدها على
حجابها بحرج….
“سالم هو ينفع تستنى برا لحد ماخلص… ”
ابتسم على حرجها كان يود لو يظل اكثر معها يلعب على اوتار هذا الخجل الذيذ….. ولكنه فضل الان
الذهاب وترك لها مساحة خاصة فامزالت علاقتهم تحتاج بعض الوقت وهو سيعمل على هذا معها !…. وضع الفيزا كارت في كف يدها…..
ومال عليها قليلاً قبل ذهابه قائلاً بهمس وقح
“أختاري الاحمر ده عشان عايز اشوفه عليكِ… ” وضع قبله حانية على وجنتها وخرج سريعاً…… اختفى عن مرمى ابصارها…. لاحت إبتسامة ناعمه ثغرها بخجل وهي تهز رأسها
بحرج…
“الانفصام وعميله….. بس شكلي حبيتك ياسالم….”
مسكت القميص الاحمر بين يديها وقالت بخجل لنفسها…..
“حلو اوي …….. هشتريه……. ” بعد مدة خرجت من المكان لتجده ينتظرها يبدو عليه بعض الملل…. اقتربت منه وقالت بحرج..
” مش يلا بينا بقه لحسان اتاخرنا على ريم و
ورد اوي ….. ” اوما له بصوتٍ رخيم…
“هم مستنين في الكفتريا تحت…. ” اوم\ات له وهي تسير بجواره… قال بمزاح خفي…
“اشتريتي كل طلباتك….. ” اكتفت بايماءة بسيطة له….. نظر لها بمكر وقال بعبث….
“اي رايك في ذوقي….. حلو….. ”
ابتسمت بتردد ولم ترد عليه وابعدت راسها لناحية الآخرى….. ولكن ماثار الدهشة داخلها قليلاً انه ايقن انها اخذت ما اختاره لها….
___________________________________
بعد مرور اسبوعين في المشفى “حمدال على سلامتك ياوليد اللهي تنقطع ايده المفتري ده……. “هتفت خوخه بضيق وحزن
زائف.. تأوه وليد بتعب وحقد…
“بقالي اسبوعين ياخوخه اسبوعين مش بعرف انزل من على السرير…. ابن الـ…… فشفش عضمي بس اقسم بالله ما سيبه لازم اـ,ـقـ,ـتله بايدي وشرب
من دمه ….”
ربتت على كتفه بحنان وهي تقول..
“ان شاء الله ياوليد المهم انت تقوملي بسلامه انا محتجاك جمبي اوي ياوليد….. ” نظر لها وليد بغرابة متسائلا بشك….
“مالك ياخوخه في حاجه حصلت في النجع….
ابويه في حاجه…… ” نظرت له خوخة وقالت بسرعه ونفي …
“لا ابوك بخير ولنجع زي ماهو كل واحد في حاله
انا بتكلم عليا انا ياوليد انا وانتَ و….. ” وضعت
يدها على بطنها بتردد ثم رفعت عينيها عليه لتجد عيناه اشتدت بغضب واشتعالة بعد ان فهم مقصدها بدون ان تكمل جملتها …..صاح بها بعصبية
“امته حصل ده …..”
ردت عليه بخوفٍ من ملامحه التي لا تبشر بالخير..
“انا لسه عارفه انهارده ..اني حامل بقلي شهر ” صمت بضيق ثم قال ببرود عكس ملامحه
الرجولية المشتدة بغضب “ولمطلوب …..” فغرت شفتيها من تصريحه الجليدي عليها …. كانت تعلم هذا لن يعترف بطفل ابداً …..
“انتَ بتسالني انا انت عارف ان اللي في بطني
ده منك و …..”
قاطعها وهو يبتسم أمام وجهها بسماجه…
“كفايه دراما ياخوخه وسمعيني كويس ….اللي في بطنك ده ينزل وتنسي خالص الدراما المصريه دي عشان اتحر\قت في كام فيلم هابط قبل كده ….انا مش هعترف ان ده ابني لان زي ماسلمتي جسمك ليا اكيد سلمتيه لغيري ….فا اعقلي كده ورجعي خوخه اللي اعرفها… لانك لو مسمعتيش كلامي هتزعلي جامد مني….. ومش بس كده دا انتي هتفتحي على نفسك ابوب جهنم لو فكرتي تعصي كلامي ….”
نظرت له بغضب قائلة بعناد وحدة…
“ابني مش هيمـ,ـوت ياوليد ….ولو في حد
المفروض يمـ,ـوت يبقى انتَ …..” اخرجت السـ,ـكينة التي كانت تخفيها في حقيبتها
من كثرة تعرضها لتحر\ش في مكان عملها كراقصة
في الموالد المزدحمة بالبشر ومنهم ووجوه اجرامية
تتعامل معها وتراها كل يوم ….رفعت السـ,ـلاح امام وجه وليد الذي ابتسم بسماجه
قائلاً بلؤم… بدأت ترتجف يدها الممسك بسـ,ـكين وهتفت بشجاعة عكس ملامحها المتعرقة خوفٍ …
“هـ,ـقـ,ـتلك ياوليد …..”
نظر لها بتحدي…
“للاسف انتِ ضعف من انك تعمليها ياخوخه ….” “ولي مقدرش اعملها…..وانت عاجز قدامي وجسمك كله مك\سر ومش قادر تحركه……” رد عليها بمنتهى السماجة …
“يمكن عشان عارف ان اهلك محتاجين للقرشين اللي بتاخديهم مني ……” قد تدرك بعد شراستك في الحياة انك اضعف
من ان تترك من هم يتعلقون بعنقك وينتظرون
منك الاكثر من العطاء …..هتفت بصدمة…
“عرفت طريق اهلي منين ….انا عمري ماجبت سيرتهم قدامك ……”
رد بسماجةٍ وغرور ….
“مفيش حاجه بعيد عليا …..ياريت تعقلي كده
وتسمعي الكلام من سكات ….وبعدين أنتِ
خسرانه اي انا انبسط معاكِي وأنتِ تاكلي اهلك بفلوسي…. المصالح مابينا مشتركه ياخوخه اعقلي كده ومضيعش كل حآجه عشان حتة عيل محدش عارف أبوه يبقى مين…”أنهى حديثه بنظرة مُهينة
لها……..
يتبع… البارت الخامس عشر تقف في شرفة غرفتها وبُنيتاها تتابع المكان المظل\م الخالي امامها بملل…..مر اسبوعين وهو مُنشغل عنها
في مقولة المصنع الجديد ، يصب كل تفكيره و اهتمامه عليه ….لم يتحدث عن اي شيء يخصهم
بعد شجاره الحاد معها مُنذ اسبوعين ….
اصبحت متيقنة من طبيعة مشاعرها له…. تحبه…. نعم احبته ولن تنكر ذلك….. ولكن ماذا عنه هل يحمل ذرة حب ولو صغيرة لها ….لا تعلم حين الأمر يتعلق بسالم تصبح ضائعة في أفكارها …… فاقت من دوم\ات الحيرة على صوت سيارته الذي صف إياها امام باب المنزل ونزل منها بهدوء
متوجه الى الداخل……. تسارع نبض قلبها وهي تسافر بُبنيتان هائمتان به شوقاً وع\شقاً إليه.. دخلت سريعاً غرفتها وتفقدت نفسها عبر المرآة
وهي تخلع هذهِ العباءة التي كانت ترتديها عليها
كُشف تحتها هذا القميص القصير قرمزيّ اللون
الذي أختاره سالم لها بمراوغه شقية…
كم تخجل من تسرعها في تلك النقطة اليوم ستظهر امامه بهذا الثوب المثير الذي لم يترك للمخيلة شيءٍ ….. كان الرداء عبارة عن انحراف على شكل قماشه من الحرير… نظرت الى وجهها أيضاً بتأمل كانت زينتها ناعمه
ورقيقه تليق على ملامحها الهادئة… اما شعرها فتركته ينساب بنعومةٍ على ظهرها
بدأت تطلع على قوام جسدها ومنحنياتها بخجل سارت حمرة التوتر لوجنتها وهي تقول بحرج
“معقول هظهر قدامه بشكل ده..لا دا مفتوح اوي
انا هغيره …”
دخل سالم في هذا الوقت وأغلق الباب بدون ان يلاحظ حياة الواقفه تنظر له بوجهاً يصرخ
حرج من ردة فعلة القادمة بعد ما فعلته …….. رفع عينيه عليها بلا أهداف…اتسعت عيناه بإعجاب صارخ ورفع حاجبه بغرابه …(ملاذ الحياة) ستسبب له أزمةٍ قلبيه حقاً….. لم يتوقع ان تتجرأ لفعل هذا
قد راقه ما فعلته لأجل إرضاءه ولاجل أكمل ونجاح
زواجهم معاً !،كانت خطوة جيدة منها… في خلال هذان الأسبوعان أصر داخله ان يبتعد عنها اكثر وينغمس في عمله اكثر من الازم حتى يرى ملاذه العنيد ماذا ستفعل ولكن على أي حال
النتيجة مُبشرة بشي افضل بينهم !..
نظر الى مكان اخر بضيق زائف وهدر بها ببرود
“أنتِ لسه صاحيه لحد دلوقتي ياحياة… ” نظرت له بحرج….. ثم حاولت الإمساك قليلًا
بحبل الصبر معه…..
“ايوا ياسالم …….كُنت مستنياك……. ” اغمض عيناه وهو يحترق من عذوبة صوتها
الانثوي وما يسببه من رغبات مكنونة داخله …. اقتربت حياة منه بدلال واحاطت بكلتا يداها
رقبته قائلة باغراء انثوي…..
“مالك ياسالم……. شكلك تعبان…… ” فتح عيناه ونظر لها طويلاً…ثم قال بضيق
يعتريه الشك من تلك التصرفات الغريبه منها….
“أنتِ عايزه إيه بظبط ياحياة…… ”
نظرت الى عينيه القاتمة بشعاعٍ جذاب،حدجت أكثر بملامحه الرجولية المحبب لها… هتفت بعذوبة..
“كنت عايزه اقولك على حاجه مهمه….. ” أسرها بعيناه بدون هوادة… كانت عينيه تلتهم وجهها بشوق غالب عليه كان يخفيه عنها خلال تلك
الأسابيع التي مضت ….
“قولي ياحياة انا سمعك …..” ردت عليه بحزن وهي تحدق به اكثر…
“مش اهم حاجه تسمعني اهم حاجه….
تصدقني…. ” استنشق الهواء بصوت مسموع ….اجابها سريعاً
بصدق…
“انا دايماً مصدقك بس المهم انك تصدقي اني هصدقك……. ”
اقتربت منه ووضعت جبهتها الناعمة على جبهته الرجولية الخشنة….. وهي تقول بهمس ناعم
ودموع على وشك الهبوط من بُنيتيها عنوة عنها…
“انا حبيتك…… حبيتك أوي ياسالم ومش عايزه
أطلق من……. ك ولا عايزاك تسبني….. ” اغمض عينيه بضعف من كلم\اتها التي هدمت كل الحصون الصلبه الوهميه بداخله… لا تزال على وضعها في احضانه تقف مقابل له جبهتها ملتصقة بخاصته كالمغناطيس أبى ان يفصل بينهم….هتف بصوت ارهقته المشاعر ونيران فسألها بشك….
“حياة انتِ متاكده إنك بـ ….. ”
قاطعته وهي تبتسم بحب وهي مغلقت العيون بخجل اكدت حديثها بصوت هائم بطيء…
“أيوه متأكده إني……. بـحبـك ……” تنهد بتعب وهو يقول..
“يااااه….. ياحياة أخيراً قولتيها….أنا كُنت حاسس
اني عمري ماهسمعها منك…. ” ابتسمت بحرج ولم تقدر على الرد…. ابتعد عنها قليلاً وتحسس وجنتيها لمسح دموعها
من عليها ..ثم وضع قبلة حانيه على جبينها….
وهو يقول بمصدقية وصدمه من نفسه…
“مكنتش اعرف ان كلمة بحبك هتفرق معايا اوي
كده تعرفي حاسس اني معاكِ وجمبك حد تاني
حتى وانا زعلان منك ببقى عارف ومتاكد اني مش زعلان منك أنتِ لا زعلان من تصرفاتك وخوفك مني …… حياة ……”
رفعت عينيها له بوجهاً يصحبه الاحمرار…
“نــعــم ……” وضع راحتي يداه حول وجهها الفاتن وقال
بنبرةٍ صادقة…..
“انا مش عايز ابعد عنك ……ومش عايز اخسرك
بسبب سوء تفاهم بينا او قلة ثقه مش قدرين نديها لبعض…..انا عايز افضل في حض\نك لاخر نفس في عمري…. فهماني ياملاذي …..عايزك توعديني انك مش هتبعدي عني ولا هتسمحي ليه ا في
يوم من الايام اني ابعد عنك مهم كانت الاسباب ……..عشان بجد بقيت بخاف ……”
نظرت له بصدمه من جملته الغريب
(بقيت بخاف)سالم شاهين يقول هذا لمَ يصل
الوضع معه بتصريح كهذا ……لم تجرأ على سؤاله
ولكن هو اكمل حديثه وقال بصوتٍ رخيم …..
“عارفه ليه بقيت بخاف… وعرفت الخوف ….” نظرت له بترقب تريد ان يكمل حديث اثار الفضول داخلها …… اكمل سالم ومزال ممسك بوجهها بين كفي يداه
قرب وجهها من وجهه اكثر وقال بحب ….
“عشان حبيتك وخايف اخسرك خايف اندم اني سبتلك قلبي…… اوعي تخليني اندم ياحياة ….
اوعي لاني ساعتها ……مش هرحمك ……”
وقبل انت تفسر جملته الاخيره كان يطبق على شفتيها مُعتصرها ومُستلذّ بها بين شفتاه
للحظه كانت خائفه من توعدة الصريح لها منذ
ثوانٍ معدودة ولكن لم يترك سالم لها عقلاً فقد كانت قبلته شغوفة ومليئة بالمشاعر الجياشة أبحرت معه في عالم الغرام…… وايقونه من الشغف يعزفها سالم على شفتيها وعنقها وكل أنشأ بوجهها كانت شفتيه تعزف عليه ألحان خاصه ……… حملها بخفة ومن ثم وضعها على الفراش وهو فوقها أبتعد عنها قليلاً ليحدج بعينيه العابثة على ثوبها القرمزي وتلوح إبتسامة شهوانية بالفطرة على
شفتيه وهو يقول بانتشاء نحوها…
“حلو عليكِ اوي ياحياة……… زي متخيلته
بظبط….. ”
“سالم….. “نادت باسمه وهي تقف تنظر له ببُنيتان ناعستان على عتبت الشرفة ……نظر لها والى م\اترتدي ….اغلق ستارة الشرفة سريعاً ليصبح المكان مُغلق واكثر خصوصية…… سحبها من يداها واجلسها في احضانه قائلاً بحنان وهو يفترس ملامحها….
“صحيتي ليه ياحياة انتِ لسه نايمه من شويه… ” بعد مدة حملها على ذراعيه….. ووضعها على الفراش ومزالت في ثباتٍ عميق……استلقى بجوارها واخذها في أحضانه حتى ينعم بالنوم بين أحضانها وليس اليوم فقط بل كل يوم ستكون ملاذ الحياة في احضانه ولن يرضا بغير هذا…
(القصة تبدأ بكلمة حب وتنتهي بكلمة كره.. ومن منا قادر على ان يرى صدام\ات القدر له….. )
_________________________________
“حمدل على سلامتك ياوليد….. “هتفت بهذه العبارة ريهام وهي تجلس على مقعد بجوار شقيقها….. رد عليها وليد باقتضاب…
“امـ,ـوت وعرف بس مين اللي قال لسالم ان حياة معايا ازاي لحق يكشفني بسرعه ديه….. ” نظرت ريهام أمامها بشرود وتريثت بُرهة قبل ان تقول بشك…
“انا حسى ان اللي كاشف اللعبه دي البت بنت فوزيه المسهوكه…….. ”
رفع حاجبيه باستنكار…. وقال بشك
“معقول تكون ريم…. ” “وليه لا بتحب حياه وصحاب من زمان مستبعد
الموضوع ليه يعني اكيد هي اللي بلغت سالم بكل حاجه مش عايشه معانا في بيت واحد……..” قال وليد بشرود وشك يعتريه
“معقول تكون سمعتنا … ” هتفت ريهام بتاكيد …
“اكيد سمعتنا….. مافيش غير ريم اللي عملتها
دي حربايه زي أمها… ”
اشتدت عروق وجهه بغضب من هذه الفتاة الخرقاء التي أفسدت مخططه في لمح البصر بدون حتى أن
يبدأ… هدر بعصبية وتوعد…
“اقسم بالله لو طلعت هي إللي ورا الموضوع ماهسبها غير لم اعجزها خالص عشان تعرف
تجري تفتن علينا…
” بس اخرج من القرف ده الأول…… ” ربتت ريهام عليه قائلة بخب\ث…
“ارتاح انت ياوليد وسيب ليا الموضوع ده وانا هتصرف معها ”
____________________________________
“في ايه ياريهام سحباني كده ليه…. “هتفت ريم بزمجرة وضيق من تصرفات ريهام الغريبة…
اجلستها ريهام على الفراش بقوةٍ …وأغلقت الباب بالمفتاح عليهم…. زفرت ريم بضيق وهي ترمقها بحدة وشك….
” انتِ بتعملي اي ياريهام….. وشداني على مله
وشي في اوضتك كده ليه…… في إيه بظبط …. ” نظرت لها ريهام بحدة وهي تسألها بشك…
“أنتِ اللى قولتي لسالم ان وليد هو اللي خطف
حياة…….” “ايوه انا…… “ردت ريم بمنتهى الهدوء احتدت عيون ريهام وهدرت بها بقوة وعصبية
“يابجحتك وبتقوليها في وشي كده بمنتهى
البساطه إيه مش فارق معاكي اخوكي اللي مرمي في المستشفى وعضمه متفشفش بسببك ….. حيات اخوكي مش غالي عندك لدرجادي… بترميه قدام سالم افرضي كان مـ,ـوته …”
نهضت ريم بغضب وقالت بسخط نحوها…
“ولمفروض كنت اعمل إيه اسيب حياة تموـ,ـت على ايد اخوكي ويستغل سالم باسم مراته وشرفها ….. ” هدرت بها ريهام بجنون وحقد …..
“اخوكي ولا بنت الحرام اللي عملتي ده كله
عشانها… ” رفعت ريم سبابتها في وجه ريهام وقالت بصرامه …
“ولا كلمه على حياة ياريهام وكفايه حقد بقه من ناحيتها انسي سالم ياريهام سالم بيحب حياة
وهي بتحبه……. كفايه حقد بقه وغل يشيخه
حرام عليكي…. ”
ابتسمت ريهام بسخرية وردت عليها بنزق…
“بتحبه وبيحبها….وانسى كمان لا احلى نكته
سمعتها في حياتي…… ”
تريثت لبرهة ثم قالت بعدها بحقد بغل….
“سالم ده بتاعي انا ياريم مش هسيبه ليها أبداً…
وبكره يزهق منها ويرجع ليا اا….. ” قاطعتها ريم عن الحديث وهي تضع يدها على كتفها.. قائلة بسأم من تغير عقلانية شقيقتها الكبرى……
“يرجع ليكِ هو كان معاكِ من الاول عشان يرجعلك
اسمعيني ياريهام وفهميني كويس.. بلاش تمشي ورأ كلام وليد ارجعي لجوزك دا لسه بيحبك وشريكي
وانسي سالم وحياة انسيهم وسبيهم في حالهم….وقفلي بقه على الموضوع ده ويدار ما
دخلك شر… ”
نفضت يد ريم عنها بقوة وهي تهدر بكره وحقد …
“انسى؟…انسى سالم وسيب حياة تعيش مرتاحه معاه… لا انا مش هسيب سالم ليها ياما اتجوز
سالم وعيش معاه يأما هحرمه منها….. ” نظرت لها ريم بصدمة وريبه من هوس شقيقتها وحقدها الذي بدأ يحر\ق الرحمة داخلها اكثر
تكاد تكون اختفت بسبب غلها وكرهه الواضح لحياة…..
“أنتِ بتقولي إيه ياريهام……قصدك ايه… ” ابتسمت لها بازدراء وهي تقول بنبرة مبهمه …
“كل حاجه في وقته بتبقى احلى يابنت مرات ابويه…..”
خرجت من الغرفة وتركتها تفكر في حديثها بخوف
على حياة وسالم من شياطين اشقاءها …….
____________________________________
كانت تستلقي نائمة على صدره العاري براحةٍ ….
تاملها سالم بحب ظلت تسافر عيناه على وجهها وجسدها الظاهر امامه بوضوح وعبث… وكأنه يدعوه دعوة خفيةٍ خجولة بجولةٍ آخرى معه …. مرر أصابعه الخشنة قليلاً على وجهها ناعم الملمس…. ومن ثم على شعرها الأسود الغزير بنعومة وهذهِ الرائحة
التي تفوح منه مذيج مابين الياسمين ورائحة
شعرها الطبيعية…. لتتميز بعطر خالص وخاص
على أنفه…
فتحت عينيها ببطء على لمست يداه وتامله لها….
نظرت له بحب وابتسمت بنعومة مشرقة ليومه
قالت بصوتٍ عذب ناعساً …
“صباح الخير…… ” حدق في إطار عينيها يتأمل سحرهم الذي جعله
ليلاً يعترف بالحب ولخوف من خسارتها…..
رفع كفيه ليضعهما على جانبيها جذبها اليه اكثر من الازم….ناظراً لبُنيتيها بشغف وهو يقول ببحة
جذابه….
“صباح النور….. كل ده نوم ياملاذي….. ” لم ترد عليه على الفور فقد ضاعت في نظرة عيناه
وجملته……. لتدرك نفسها بعد ثواني وهمست بخجل ….
“يمكن لاني نايمه متأخر وكده يعني ….. ”
بعد مدة من الوقت…… تقف امام المرآة تجفف شعرها بالمنشفة…. تطلع على صورتها عبر المرآة كانت ترتدي منامة قصيرة من اللون الوردي تتناثر عليها بعد رسوم\ات الفرشات مختلفة الالون ……غامت عينيها بشرود في
طعم الجديد التي تتذوقه على يد سالم..
لم تدرك يوماً أنها ستحمل له كل هذا الحب ….
او يتملك هو داخله كل هذهِ المشاعر التي هزت كيانها بأكمله… مفاجاةٍ حقاً ان يعترف بحبه لها هتف عقلها خوفٍ من هذهِ آلسعادة المتنشرة
حولها…..
وجدت من يقيد خصرها بيداه القويتان …ويسند
وجهه على كتفها بل ويغوص في جوف عنقها بلا
تردد……. ابتسمت وهي تنظر في المرآة على صورة زوجها
بحب…
“خرجت امته من الحمام…. انا محستش بيك…. ”
_______________________________
جلست بجانبها بسنت وقالت بضجر وتوبيخ
” قولتلك كتير…. بلاش تدي الامن لي وليد مسمعتيش كلامي ياخوخه ودي أخرتها حامل وهتسقطي…. ” التوت شفتها بزمجرة وهي ترد عليها….
“مش وقت الكلام ده يابسنت تعرفي دكتوره شاطره تعملي عملية الإجهاض ده….. ”
ارتشفت بسنت بعضاً من كوب الشاي …وهي
تنظر لها بطمع قائلة…..
“اعرف واحده شاطره اوي بس محتاجه مبلغ
يجي خمس تلاف كده……. ” “إيه… كتير اوي يابسنت هجبهم منين…..”هتفت خوخة بعبارتها بضياع….. ارتشفت بسنت من الكوب بتلذذ قائلة بخب\ث….
“بقولك إيه ياخوخه…. متيجي ياختي نستفيد انا
وأنتِ من العز ولخير اللي في بيت سالم شاهين…. ” نظرت لها خوخة بعدم فهم….. وقالت بتراقب
“ازاي يعني….مالو سالم شاهين… بموضوعي انا
و وليد وبالعمليه اللي هعملها….. ”
نظرت لها بسنت صديقتها والتي تعلم عن خوخة
كل شيء وبئر أسرارها من يوم ان التقت بها….
“اول حاجه بلاش تنزلي اللي في بطنك ….تاني حاجه ودي الأهم انك لازم تستغلي التسجيلات
اللي مسجلها لزفت اللي اسمه وليد وهو بيعترف
انه هو اللي قـ,ـتل حسن اخو سالم لازم تستغليها لصلحك ….” قالت خوخة بانفعال…
“اكيد هستغلها…. دم ابني مش هيروح كده ببلاش.. هبلغ عنه البوليس ….بعد ما ابعت ليهم التسجيل اللي معايا اللى هيسلمه بإذن الله لحبل المشنقه ….”
نظرت لها بسنت قائلة بسخط..
“تسلميه للحكومه …ونبي انتِ هبله وتستهلي اللي بيحصلك ……” قالت خوخة بعدم فهم وتساءلت…
“امال عايزاني انتقم منه ازاي يعني يابسنت الحكومه هتعدمه …….” ابتسمت بسنت بطمع قائلة …
“الحكومه هتعدمه آآه بس بلوشي …..لكن سالم شاهين هيقـ,ـتله وهنطلع منه بملبغ كويس
حلاوة السر اللي هتكشفيه ليه …..” اتسعت عينا خوخة بعد ان ترجمة حديث صديقتها لتهتف بصدمة….
“انتِ عايزاني اوصل التسجيل اللي فيه اعتراف
وليد بقـ,ـتل حسن اللي فات على حاد\ثة مـ,ـوته
سنين ….أسلم التسجيل لسالم طب ازاي بس…. ”
“يابت ياهبله ازاي دي مقدور عليها المهم تفكري باللي هيحصل بعدها… هناخد مبلغ كبير حلاوة التسجيل اللي هنوصله ليهم.. بعدها هنعيش انا وانتِ وامك واخواتك الغلابه دول عيشه ملوكي بعيد عن الفقر والجوع والحوجه للي يسوه وللي ميسواش.. ” ضاعت عينيها بشيء وهمي وعقلها شارد بخوفٍ
من مخطط كهذا ضدد وليد …..ولكن يستحق لم
تثق به يوماً لذلك سجلت له اعترافه بتدبير
الحاد\ث لحسن ….وهذا الشك وقلة الثقه التي وضعتها بينهم أتت بنفع عليها…
فإذا قالت الحقيقة لسالم من خلال تسجيل اعترافه بالقـ,ـتل…. ستضمن مبلغ مالي ليس هين …… بعد تفكير طال بها حسمت أمرها بطمع وانتصاراً على وليد…. و وجود جنينها ايضاً في احضانها هذا يعد انتصاراً آخر لها ……. قالت باعين تحمل فرحة غداً بأموال باهظةٍ…
“موافقة يابسنت اسلم التسجيل لسالم شاهين..
بس ازاي هناخد منه الفلوس……… يتبع