Uncategorized

بيجاد ٢

ثم احتضنها بحمايه وهو يغلي من شدة الغضب ولكنه قال بهدوء حتى يطمئنها.. =احكيلي بالظبط ايه الي حصل وخلى الكلب ده يتجرء ويمد ايده عليكي ابتلعت شمس ريقها بتوتر وهي تبدء في قص ما حدث اليه وسط تصاعد غضبه القوي ..
حتى انتهت وهي تقول ببكاء.. =انا عارفه اني غلطت اني اتدخلت بس دي طفله صغيره خالص وشكلها ضعيف والحيوان ده كان مشيلها حاجات تقيله وبيضـ,ـرب فيها بوحـ,ـشيه .. ثم تابعت وهي تدفن وجهها في يدها بتعب..
= مقدرتش اقف ساكته وانا شايفه البنت بتتنفض من كتر الوجع ووشها غرقان دم والحيوان ده نازل ضـ,ـرب فيها..

لتنهار في البكاء وهي تقول بحزن..
=انا اكتر واحده ممكن احس بيها وهي مرميه بتتوجع من غير ما يكون عندها امل ان حد ينقذها او يطبطب عليها
فغصب عني لقيت نفسي
بحاول اخلصها من ايديه.. ثم تابعت بوجع..
= ياريتني كان في ايدي حاجه اساعدها بيها.. بس للاسف مفيش
سحبها بيجاد لاحضانه مجددا ولف يده حولها وهو يقبل اعلى رأسها بحنان..
=ششش خلاص كفايه دموع وانتي عملتي الي عليكي وزياده وانا اوعدك اني هحاول اساعدهم على قد ما اقدر

ثم ابتسم بهدوء وهو يجلسها على احد المقاعد وجلس امامها على عقبيه وهو يعطيها
زجاجة عصير و قطعة بسكويت مغلفه ويقول بحنان..
=اشربي العصير يا حبيبتي واتطمني انا خلاص خلصت الموضوع وكلها عشر دقايق بالظبط وهنمشي علطول هزت شمس رأسها بموافقه وهو يشير لباب الغرفه..
= متخافيش انا هسيبك عشر دقايق بالظبط اقفل اخر محضر مع الظابط وراجعلك تاني عشان اخدك ونمشي
ابتلعت شمس ريقها بتوتر وهي تقول بصوت مرتعش
=بس متتأخرش عليا..

ابتسم بيجاد وهو يقبل يدها بحنان ويقول بهدوء..
=عشر دقايق بالظبط وهكون عندك..

ثم قبل يدها مره اخرى مهدئآ ثم غادر واغلق باب الغرفه من خلفه…
ليجد محمود منتظره في الخارج
وهو يقول بجديه..
=انا جمعت المعلومات الي طلبتها عن الواد بياع الخضار..
الواد ده اتسجن كذا مره قواضي عنف وبلطجه وفرض إتاوات.. مطلق اكتر من مره .. والبت الي كان بيضـ,ـربها دي مش بنته دي تبقى بنت اخوه.. واخوه ده مريض مبيقدرش يشتغل وهو بيجبر مرات اخوه وولادها الي هما بنتين وولد على الشغل معاه
قصاد انه يديهم مبلغ صغير يقدروا يعيشوا منه.. ودايمآ بيستخدم العنف معاهم واخرهم ابن اخوه اتحجز في المستشفى اسبوعين بسبب الي عملوه فيه

ثم تابع ببتساؤل..
=انا جبت الست ام البنت زي ماطلبت.. بس مش عارف انت عاوزها ليه
بيجاد بغضب
=دلوقتي هتعرف.. ثم دخل الى الغرفه المجاوره ليجد بها شخص ضخم يرتدي جلباب متسخ وهو ينظر اليه بتوجس..
والظابط المسئول يتركهم وهو يقول بهدوء..
=هسيبك مع بيجاد بيه ويا ريت تعقل وتحلها ودي..
ثم غادر.. في حين جلس بيجاد بتكبر امامه وهو يضع ساق فوق الاخرى يتأمله بستهزاء والرجل يقول بصوت عالي مهددآ ..

= انا سمعت في الحجز انك عوضت البياعين بضعف تمن بضاعتهم.. لكن انا مش هقبل بأقل من مية باكو عشان اتنازل عن المحضر.. والا بيني وبينكم المحاكم بيجاد ببرود..
=خلصت الي عندك والا هتفضل تهرتل بالكلام كتير.. نظر له الرجل بصدمه وبيجاد يتابع بصرامه..
= اخرس بقى واسمعني.. ثم اشار له بإحتقار..
=اولا كده.. انت اقل من اني اضيع خمس دقايق من وقتي معاه..
ثانيا انت اكيد عملك اسود في الدنيا عشان ربنا وقعك في ايدي
ثم تابع بغضب مكتوم
وايدك الي اترفعت على مراتي دي ..هقطعهالك وفلوس مفيش واعلى مافي خيلك اعمله

ابتلع الرجل ريقه وهو يقول بخوف..
وحقي وفرشي الي اتبهدل ملوش تمن وبعدين انا معملتش فيها حاجه دي هيا الي ضـ,ـربتني و…….
قاطعه بيجاد وهو يقول ببرود.. =انا خارج والمحضر تتنازل عنه.. ده لو عاوز تترحم من ايدي.. ثم تركه وغادر.. ليجد سيده في الثلاثينات من عمرها تتشح بالسواد وملابسها شبه باليه اشار لها محمود بهدوء.. =دي الست ام البنت الي اتضـ,ـربت ارتعشت السيده وهي تقول بخوف..
=انتم جايبني هنا ليه يا بيه انافي حالي ومعملتش حاجه

بيجاد بهدوء..
=متخافيش انا جايبك هنا عشان اساعدك بعد ما سمعت ظروفك..
ثم تابع بجديه..
=محمود بيه معاه واحده منتظراكي بره.. هتنقلك لشقه محترمه وعفش جديد وهنديكي معاش شهري يكفيكي انتي وعيلتك.. وكمان جوزك هيروح مستشفى كويسه هيتابع معاها وعلاجه هيتصرفله كل شهر مجانآ.. بس كل ده بشرط
انسالت دموع السيده وهي تقول بعدم تصديق وهي تنحني فجأه تقبل يده..

=موافقه يا بيه موافقه على اي حاجه تطلبها..
سحب بيجاد يده منها وهو يقول بجديه..
=ولادك..يكملوا تعليمهم ومفيش شغل ليهم تاني .. ويبعدوا عن عمهم نهائي.. ومتخافيش انا هخليه ميتعرضش ليكم تاني دي شروطي وطول ما انتي بتنفذيها انا كمان هفضل متكفل بيكم.. صرخت السيده بسعاده..
= موافقه.. موافقه يابيه يارب يسعدك وينولك الي في بالك.. بيجاد بهدوء..
=مش انا الي استحق كل دعواتك دي مراتي هي الي طلبت مني اني اساعدكم وانا بس بحقق رغبتها

ثم اشار لمحمود..
= خدها يا محمود ونفذ الي سمعته
اخذها محمود وتوجه بها للخارج وهي مازالت تدعي له ولشمس بالصحه وراحة البال..
عاد بيجاد للداخل مره اخرى وقابل المحامي الذي همس له بتنازل الرجل عن المحضر فدخل الى الغرفه المتواجد بها شمس التي جرت اليه بلهفه فاحتضنها وهو يلف زراعيه من حولها بحمايه ويقول بحنان..

=يلا بينا يا حبيبي.. خلاص كل حاجه خلصت..
ابتسمت شمس بارتجاف وهي تخرج برفقته وهو يقودها لسياره سوداء فخمه متوقفه بانتظارهم فأدخلها بها وهو يغلق زجاج السياره الاسود ويقول بهدوء..
=خليكي هنا يا حبيبتي ثواني وراجعلك تاني..
ثم قبلها برقه على شفتيها وهو يبتسم مطمئنآ واغلق السياره عليها من الخارج قبل ان تستطيع الكلام وهي تنظر للسياره بدهشه..
في حين توجه هو خلف محمود الذي كان يدفع الرجل الذي اعتدى على شمس الى شارع مظلم جانبي..
ليشير لمحمود وهو يتأمل الرجل بغضب ..
=روح انت اقف عند عربية شمس امنها وانا ثواني وجايلك..

نفذ محمود الامر وترك الرجل الذي تراجع للخلف وهو ينظر من حوله ليجد زجاجه فارغه ملقاه امامه فسحبها سريعا وكسرها في الحائط وهو يقول بتهديد..
=انت فاكرني هخاف منك.. دا انا مرسي الي موقف امبابه على رجل .. تقدم منه بيجاد بهدوء حتى اصبح امامه وهو يتفادى بمهاره محاولات مرسي بإصابته وهو يلوح بالزجاجه في وجه.. ليعاجله بيجاد بضـ,ـربه قويه في معدته وهو يمسك يده ويضـ,ـربها عدة مرات حتى اجبره على ترك الزجاجه من يده..

انت في الصفحة 18 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى