=المريضه موجوده يافندم بس ممكن بطاقتك الشخصيه نتأكد من قرابتك للمريضه وانك المسئول قانونيا عنها قبل ماحولك للدكتور المختص بحالتها.. اخرج رفعت البطاقه واعطاها لها
فتناولتها منه وهي تبتسم بعمليه وتشير اليه بالانتظار.. بعد مرور نصف ساعه.. وقف رفعت بجانب الطبيب المختص بحالة شمس وهو يستمع للطبيب بتوتر..
الطبيب بعمليه.. =دي كل الاشعه والتقارير الخاصه بالحاله.. هي حالتها العامه مستقره.. وبتعاني من رضوض وكسر في الكاحل وارتجاج بالمخ اتعافت منه ..
ثم تابع وهو يتابع بهدوء.. =هي مشكلتها الاساسيه هي انها مرجعتش لكامل وعيها.. هي فاقت من الغيبوبه الي كانت فيها بس للاسف مش قادره تتعرف على اي حد من الي حواليها وعشان كده احنا بنلجأ لتخديرها
عشان نتلافى اي صدمه ممكن تحصل ليها وهي في وضعها الصحي ده.. تناول رفعت ملفها الصحي من الطبيب وهو يقول بلهفه.. =متشكر اوي يا دكتور انا هنقلها في مستشفى كبير عندنا في بلدنا عشان تبقى قريبه مني واقدر ابقى جنبها انا معايا عربية اسعاف بره هتنقلها لحد باب المستشفى..
اشار له الطبيب بالموافقه.. ثم
بدؤا فعليا في تجهيزها استعدادا لنقلها لعربة الاسعاف فنقلوها على سرير متحرك واتجهوا بها للخارج الا انه وفجأه.. ارتفع صوت محمود رئيس حرس بيجاد بغضب.. =انتم واخدين شمس هانم ورايحين بيها على فين.. الطبيب بهدوء..
=ابدا والدها طلب نقلها لمستشفى تاني واحنا بنجهزها للنقل.. محمود بصرامه..
=شمس هانم مش هتروح في اي حته ولا هتتحرك من هنا خطوه واحده الا لما بيجاد بيه هو إلي يقرر هو عاوز يعمل ايه مع مراته
رفعت بصوت مهتز..
=بس انا ابوها والمسئول عنها وعاوز اخدها لمستشفى تاني عشان تبقى قريبه مني = والدها.. مش تقول كده
تنهد رفعت براحه الا انه استولى عليه الرعب ومحمود يتابع بصرامه
بس القرار ده مش في ايدي وكويس ان بيجاد بيه خلاص فاق.. فتعالى معايا وقوله على الي انت عاوز تعمله بنفسك ارتعش رفعت وهو يقول بفزع.. فاق… طيب خلاص انا.. انا هستنى شويه لما يشد حيله وابقى اقابله استئذنه اني انقل شمس.. مش معقوله اكلمه في حاجه زي دي دلوقتي.. عن.. عن إزنكم…
ثم اندفع مغادرا الغرفه وهو يكاد يركض.. تركه محمود يغادر وهو يبتسم بتهكم
ثم استدار للطبيب وقال
بصرامه..
=انا هقدم فيكم شكوى عشان المهزله الي كانت هتحصل هنا لولا وصولي .. الطبيب بتوتر
= شكوي ليه بس دا والدها ومن حقه قانونيا انه ينقلها لمستشفى تانيه و… قاطعه محمود بصرامه
=المسئول عن شمس هانم وعن كل قرار يخصها يبقى بيجاد بيه
جوزها.. مش حد تاني.. وادعي انت ربنا ان الموضوع ينتهي على انه يشتكيكم وبس ..
ثم اشار لاحد رجاله..
=تقف هنا ومتتحركش ومحدش يدخل او يخرج الا لما تديني خبر الاول
ثم غادر في اتجاه غرفة بيجاد انتظارآ لاستعادته لوعيه.. بعد مرور يومين.. فتح بيجاد عينيه بتعب وعينيه تدور في الموجودين بعدم ايستيعاب..
فإقتربت منه عمته واحتضنته وهي تبكي بحراره..
= حمد الله على السلامه يا بيجاد..حمد الله على السلامه يا حبيبي..
الطبيب بابتسامه جاده..
=حمدالله على السلامه يا بيجاد بيه..
عقد بيجاد حاجبيه بتفكير وهو يحاول ان يتذكر ما الذي اتى به الى هنا..
ليشهق وهو ينتفض محاولا النهوض بفزع..
= شمس.. شمس حصلها ايه..
حاول الطبيب السيطره عليه ولكنه فشل وهو يسحب المحلول المعالج من زراعه يلقيه ارضآ ويهب محاولا النهوض .. فصرخت عمته وهي تبكي وتشاهد لهفته وخوفه القاتل عليها..
=شمس كويسه يا حبيبي.. متخافش.. نظر لها بيجاد بأمل ولكنه جذب الطبيب من معطفه بقسوه وهو يقول بصرامه اخافت الطبيب =هي فين عاوز اشوفها.. ابتلع الطبيب ريقه بخوف وهو يشير اليه..
=اتفضل وانا اوديك.. بس خلينا نعالج ايدك الاول.. مكان الابره بيجيب دم و…
الا انه لم ينتظر اكماله لحديثه.. وخرج فعليا من الغرفه وهو يترنح ويستند على الحائط محاولا الوصول لغرفتها التي لا يعلم مكانها
ولكن شدة خوفه ولهفته عليها هي ما تحركه..
فكاد ان يسقط ارضآ ورأسه يلفه الدوار لتتلقاه يد محمود حارسه الشخصي و دعمته وهو يقول باندفاع
=حاسب.. حاسب يا باشا بيجاد بتعب وحبيبات العرق تتساقط عن جبينه.. =وديني عند شمس.. دعمه محمود جيدا و هو يقول بجديه..
=حاضر.. تعالى معايا يا باشا
ثم توجه به الى غرفة شمس..
ليقوم بتوجيهه الى احدى الغرف
وهو يقول بجديه.. =دي اوضتها اتفضل يا باشا ثم اشار للحارس لذي تنحى جانبآ بعد ان فتح باحترام باب الغرفه لبيجاد.. الذي اندفع للغرفه بسرعه..
ثم تجمد امام فراشها عينيه تتأملها بلهفه وخوف وهو يراقب صوت تنفسها الهادئ..
لينهار جالسآ بجوارها على الفراش وهو يحتضنها ويبكي وقد انهار تماسكه وذكريات الحادث تهاجمه الارتطام القوي وتحطم السياره والنار التي كانت تلفها من جميع الاتجاهات والانفجار الذي نجو منه بإعجوبه وحقيقة انه كان سيفقدها لولا رحمة الله به..
فضمها بلهفه أكثر الى قلبه وهو يمرر يده على جسدها بلهفه يحاول التأكد انها مازالت تتنفس وانها حقيقه موجوده بين زراعيه..
ليتفاجأ بها تشهق بنعومه وجسدها يرتجف قليلا..
فأبعدها عنه قليلا يتأمل وجهها بقلق خوفآ من ان تكون تعاني من شئ..
فكاد ان ينادي الطبيب الا انه توقف وهو يراها تفتح عينيها بتعب..
فقال وهو ينظر لوجهها بلهفه..
=شمس.. ابتسمت شمس وهي تقول برقه..