=حاولي تعيدي اعتذارك تاني يمكن
يبطل عياط.. والا اقولك انزلي إشتريله هديه يكون احسن واشيك شمس بارتباك ..
=اصله عيط مره واحده ومش عارفه ماله.. تناوله بيجاد منها وقبله وهو يحاول تهدئته ويقول بجديه..
=بيعيط علشان جعان .. اخر مره رضع امتى.. شمس بتوتر..
=من تلات ساعات اديته رضعه من الي الدكتور وصفهاله عقد بيجاد حاجبيه بغضب..
=ليه هو لسه بيرضع صناعي إومال انتي لازمتك ايه هنا.. اختنقت شمس بالبكاء وهي تخشى ان يبعدها عن طفلها ان علم انها فشلت في ارضاعه طبيعيآ منها..
=انا.. انا…. بيجاد بفروغ صبر..
=انتي ايه اتكلمي علطول.. شمس بارتباك وخوف من ردة فعله
=انا حاولت ارضعه بس معرفتش.. اقترب منها بيجاد وهو يقول بغضب..
=معرفتيش والا مش عاوزه عشان ميأثرش على شكلك وجمالك… هزت شمس رأسها برفض وبدئت دموعها تسيل رغمآ عنها..
= والله ابدا انا حاولت كتير ارضعه بس معرفتش والمربيه قالت انه مرضاش يرضع مني عشان اللبن لسه قليل..
تنهد بيجاد وهو يشعر بتجدد ضعفه نحوها فاقترب منها وهو مايزال يحمل طفله ومسح دموعها بحنان وتنحنح وهو يحاول ان يدعي عدم التأثر بدموعها..
= تعالي حاولي مره تاتيه.. وانا هبقى جنبك..
ثم جذبها من زراعها و أجلسها فوق الفراش ثم خفض اضائة الغرفه ليجعلها هادئه وهو يضع طفلها فوق زراعيها ويقول بجديه.. = حاولي بهدوء هو ممكن يكون اتعود على الببرونه وشويه.. شويه هيتعود عليكي.. هزت شمس رأسها وهي تسحب جزء من غطاء طفلها وغطت به صدرها وبدئت في محاولة ارضاع طفلها ..
اوجعته حركتها العفويه بمحاولة تخبئة نفسها منه .. فإشتعل الالم في قلبه وهو يدرك انها اصبحت تعامله كغريب عنها.. فأغمض عينيه بألم وتوتر.. ولكنه انتبه على صوتها وهي تقول ببكاء..
=برضه مش راضي يرضع وبيعيط.. تنهد بيجاد وهو يطرح ألمه جانبآ ثم استدار وصعد الى الفراش وجلس خلفها وضم جسدها وجسد طفله اليه وسحب الغطاء الذي تداري نفسها به ورماه ارضآ وهو يقول بجديه.. = اظن انتي مش هاتداري عني حاجه انا مشفتهاش قبل كده.. فإشتعل وجه شمس بخجل وهو يلقم صدرها لفم طفله بهدوء..
ويهمس برقه في إذنها بعد ان شعر بتيبس جسدها بين زراعيه.. = استرخي مفيش حاجه تكسف في الي بتعمليه..
ثم زاد من ضمها اليه ويده تمر صعودآ وهبوطآ برقه عليها ..حتى استرخت بين زراعيه ومالت برأسها باسترخاء على كتفه المصاب .. ولدهشتها بدء طفلها في الرضاعه منها بجوع .. فاغلق عينيه وهو يستنشق رائحتها بنهم يختزنها بداخله لتصبح كالعسل المر يشتهيه ويرفضه..
بينما اغلقت شمس عينيها وهي تشعر بالاسترخاء والامان الذين افتقدتهم منذ شهور فسالت
دموعها بألم..
فتنهد بيجاد وهو يمرر يده بحنان على زراعها وشعرها ..
ثم ابتعد عنها فجأه فشعرت بالحرمان فورآ وهو يقول بصوت مبحوح من أثر المشاعر التي تعتريه..
= فارس خلاص شبع ونام وديه للمربيه بتاعته وقومي البسي واجهزي عشان في ناس جايين النهارده على العشا ..
ثم تركها وذهب سريعا دون ان يضيف شئ..
بعد قليل..
ارتدت شمس فستان رقيق اسود اللون وحذاء اسود انيق عالي الكعبين وتركت شعرها منسدل خلف ظهرها واكتفت بلبس خاتم زواجها الماسي في يدها ..
ثم نزلت للاسفل بعد ان اطمئنت على طفلها برفقة مربيته..
فتوجهت الى غرفة الاستقبال وهي تشعر بالتوتر يستولي عليها الا انها توقفت بصدمه وهي تجد اضائة الغرفه خفيفه وهادئه وبيجاد يجلس على الاريكه الكبيره التي تتوسط الغرفه..وبجانبه تارا التي تستند برأسها على كتفه وتبتسم برقه وهي تهمس امام شفتيه باغراء ..
فتسمرت قدماها في الارض ولم تستطع ان تتحرك .. وغامت عيناها بالدموع وهي تشاهده يميل عليها وهو يكاد ان يقبلها الا انه توقف فجأه بعد ان رفع عينيه تجاهها..
ليقول بصوت بارد وهو يمرر يده على زراع تارا برقه..
= واقفه عندك كده ليه.. روحي اتأكدي انهم جهزوا العشا عشان بيلا تعبانه ومش هتقدر تتعشى معانا..
ثم تجاهلها وهو يبتسم برقه لتارا ويلف خصله من شعرها على اصابعه وهو يتحدث معها برقه..
و لكنه ابتعد فورا عن تارا وتخلص من زراعيها بملل وعينيه تتابع شمس التي انسحبت بشحوب من الغرفه
وهو ينوي ان يسقيها من نفس الكأس الذي تجرعه.. ولكن وللغرابه شعر بضيق شديد وكراهيه لما فعله بها
بينما دخلت شمس الى المطبخ وهي تقاوم شعورها بالدوار الذي يلف رأسها ولكنها قاومته وهي تتحدث بضعف الى احدى الخادمات التي كانت في طريقها لاعداد غرفة الطعام..
فهمست لها والدوار يشتد برأسها.. = جهزوا العشا لبيجاد بيه والضيفه بتاعته.. هما هيتعشوا دلوقتي..
ثم حاولت ان تتماسك ومشهد بيجاد الحميم برفقة تارا يلف ويدور في رأسها يكاد ان يصيبها بالجنون وهي تحاول السيطره على دموعها التي سالت دون توقف.. لتشتعل ثورتها فجأه وهي تتذكر كل ما مر بها من ظلم والم في سنوات عمرها القليله ..
فإندفعت مره اخرى الى الغرفه المتواجد بها بيجاد وتارا ..
فلم تجدهم فأسرعت الى غرفة الطعام فوجدت بيجاد امام مائدة الطعام يسحب المقعد لتارا وهو يبحث بعينيه عن شمس .. حتى وجدها وهي تقف بجمود بباب الغرفه..
فقال بندم وهو يلاحظ شحوب وجهها واحمرار عينيها من اثر البكاء..
= تعالي يا شمس عشان تاكلي معانا..
فنظرت اليه بغيظ وانحنت وهي تخلع حذائها ثم قذفته فجأه تجاههم بأقصى قوتها فأصاب تارا في زراعها التي صرخت بألم .. بينما بيجاد يصرخ بدهشه بدهشه شديده
=شمس انتي اتجننتي.. انتي بتعملي ايه.. اندفعت شمس للغرفه وتناولت اطباق الطعام وقذفتها فيه وهي
تصرخ بغضب..
=جن لما ينططك يا بجح انت والتعبانه الي معاك..
ثم قذفته بحبات الفاكهه التي تفاداها بسهوله وهو يضحك رغما عنه بعد ان رأها تصعد فوق المائده وتندفع نحوه وهي تقذفه باطباق الطعام التي لوثت ثيابه وثياب تارا فمال ناحيتها وسحبها ناحيته وهي تقاومه بعنف وهي تحاول جذب تارا من شعرها..
فقال بصوت ضاحك رغمآ عنه
=شمس خلاص اهدي.. وكفايه كده..
ولكنها لم تكتفي وهي تشعر بغضب وغيره عمياء تسيطر عليها فمالت على كف يده وقضمته بعنف
فإنتزع يده من بين اسنانها وهو يلعن ثم لف زراعيه من حولها يمنعها من مواصلة اعتدائها على تارا
فقال لتارا المرتعبه بشده..
= معلش يا تارا رواحي انتي دلوقتي السواق بره هيوصلك وبكره نبقى نتغدى مع بعض
سحبت تارا حقيبتها واسرعت بالخروج وهي تقول بخوف.. = مش ممكن تكون دي واحده طبيعيه ..دي متوحشه.. ثم اغلقت الباب من خلفها.. وشمس تصرخ بها بغضب خارج عن سيطرتها..
= المتوحشين هما الي بيسرقوا ولاد الناس وبيحاولوا يق…..تلوهم ويسرقوا فلوسهم وبيسجنوهم ويعملوا بهوات وهوانم بالفلوس الي سرقوها وهما ولاد كلب حراميه..
ابتعد بيجاد عنها فجأه.. فتوقفت عن الكلام ووجهها يشحب بشده
وهو يقول بهدوء مخيف..
= تقصدي ايه بالكلام الي انتي قولتيه دلوقتي.. فتراجعت للخلف وهي تقول بارتباك وشحوب..
=مقصدش.. قصدي.. انا اقصد يعني..
صمت بيجاد قليلا ثم اشار لها بتوعد..
=انا عارف انك متقصديش.. اطلعي شوفي فارس زمانه صحي..
هزت شمس رأسها ورفعت ثوبها وجرت من أمامه واسرعت بالصعود للاعلى وعينيه تتابعها..
ثم اخرج هاتفه وقال بصرامه.. = ايوه يا محمود انا عاوذ تقرير شامل عن حامد عبدالسلام وقسمة الدمنهوري من اول ماتولدوا لحد اللحظه الي احنا فيها..
ثم اغلق الهاتف دون ان ينتظر رد وهو يفكر بعمق وكلمات شمس تترد بقوه داخل عقله “#يتبــــــــــــــــــع….. ” 👇الفصل الــ17👇 بعد مرور ساعتين..
استلقت شمس بتوتر على الفراش القاسي الذي فرشته على ارضية غرفة نومها.. بعد ان حرصت على اشباع طفلها وإطمئنت على نومه براحه في فراشه وهي تطيل النظر الى سقف الغرفه بتوتر تفكر في تصرفها الاحمق الاخير باعتدائها على تارا وزلة لسانها التي انطلقت منها دون تفكير بسبب غيرتها وغضبها الشديد
فهمست لنفسها وهي تعقد حاجبيها بتوتر ..
=معقول يكون فهم حاجه من كلامي الي قلته قدامه.. لتعود وهي تنفي بتوتر وخوف..
= لاطبعآ.. مش معقول وهيفهم ازاي بس.. اكيد افتكر انه كلام عبيط قلته من شدة نرفذتي وغضبي.. ثم تنهدت بتوتر ..
= الحمد لله انها كانت خرجت ومشيت ومسمعتش الكلام الي انا قلته والا كان كل حاجه باظت بسبب غبائي وتسرعي.. ثم تنهدت وهي تغلق عينيها الممتلئه بالدموع الغيره .. تحاول النوم بسرعه قبل رجوعه للغرفه..
= احسن حاجه اعملها اني احاول انام قبل ماييجي.. انا مش ناقصه.. اكيد مش هيسكت على الي عملته في حبيبة قلبه تارا.. لتمر أكثر من ساعه وهي تتقلب بقلق على فراشها القاسي وقد جافاها النوم من شدة التوتر..
ثم تجمدت وهي تغلق عينيها بسرعه و تستمع الى باب الغرفه الذي فتح بهدوء..