– ابعد عني ، اياك تقرب مني .. او تلمسني
– مش بمزاجك
– انت واحد حقي..اااه
تأوهت بألم عندما التقط فكها بين قــ,,ـــــبضته بقوة ، وقال بهدوء مخيــ,,ـــــف
– شكلك محرمتيش بعد عقابي ليكي
نقل نظراته لفمها و قال بمكر
– شكلك عايزة تجربي تاني
هزت رأسها بسرعة بلا و حاولت تبتعد ولكنه كان اقوى حيث يطبق على خصرها بإحكام و ممسك بكفيها ، اغمضت عينيها بقوة وهي مازالت تحاول الإبتعاد ، لا تريد ان تكرر تلك التجربه القاسية عليها .
فتحت عينيها عندما وجدته يبتعد عنها و يقول
– البسي اللي في ايديك .. و إلا هتشوفي تصرف مش هيعجبك
و جلس على الأريكة و أكمل بصرامة
– مش هعيد كلامي تاني
ركضت سريعا للحمام ، اغلقت الباب بإحكام و سندت جسدها عليه و هي تتنفس الصعداء لإبتعاده عنها .
………………………………………………….
مستلقي على سريره ، واضع ذراعيه تحت رأسه و هو شارد ، استيقظ من شروده على صوت رنين هاتفه ، التقطه من جانبه و رد و وضعه على اذنه مباشرا
– خير
تحدث الآخر ..
فرد جلال
– كل اللي اتفقنا عليه هيتم ، بس مش دلوقتي ، استنوا مني الإشارة بس
إرتسمت على وجهه إبتسامه جانبية و هو يسمع رد الطرف الأخر ، رد و قد احدتت نظراته و لهجته
– نهايتوا على ايدي .. متقلقش
………………………………………………….
خرجت من الحمام بحذر بعد ان اخذت حمام ساخن ، نظرت له ..
مستلقلي على الأريكه مغمض العينين ، تنهدت و سارت بهدوء إلى حيث المرآه و وقفت امامها و ازالت المنشفه من على شعرها المجعد و بدأت في تمشيطه ، حولت نظراتها لصورته المنعكسه في المرآة و شردت في حياتها هنا و معه .. كيف ستظل هنا كل الفترة التي حددها جلال لها ! هي قرر انها لن تنفذ اي شيء طلبه جلال و بالتالي وجودها هنا في قصر الشيطان سي*دمرها ، فيجب عليها الهروب ام ماذا ؟!
اخرجها من شرودها على صوته الأجش
– اية اللي لابساه دة ؟
التفتت و نظرت له حيث اعتدل عن وضعيته السابقه ، كان ينظر لها و لملابسها بجمود ، فقالت بخفوت
– جلبية
– انا قلتلك تلبسي دة !
قالها ببعض من الحدة ، فبلعت ريقها بتوتر و قالت بخفوت
– انا قلتلك مش هقدر البس اللبس اللي قلتلي البسوا
نهض و سار بخطوات ثابته متجها لها ، و وقف امامها بجمود وهو ينظر لعينيها العسليتين و قال بهدوء فيه لهجه للتحذير
– هعديهالك المرة دي ، و دي آخر مرة ، صدقيني لو فضلتي تعاندي و تتصرفي تصرفاتك دي هتشوفي وشي التاني ..
وش الشيطان ، فأتقي شري احسن يا … ريحانة
بعد ان انهى جملته التفت و إتجه للسرير و اراح جسده عليه و اغمض عينيه بهدوء ، ظلت هي تنظر له لدقائق و من ثم هزت رأسها بعنف فقد قفزت في مخيلتها صور تعذيبه لها بقسوة ، إتجهت للكومود و التقتطت ربطه الشعر و ربطت شعرها و من ثم إتجهت للأريكة و جلست عليها و ضمت قدميها لصدرها و اصبحت تبكي في صمت دون سبب مباشر فما بداخلها من ألم يبكيها و يجعلها تنزف …. و بشدة
………………………………………………….
اشرقت شمس يوم جديد ،،،،،،،
فتحت عينيها العسليتين بإنزعاج على اثر اشعه الشمس المتسلطه عليها ، مررت نظراتها حولها ومن ثم للسرير الذي تنام عليه ، تتذكر امس انها قد نامت على الأريكة ، فكيف نامت هنا على السرير ؟! ، اعتدلت و جلست و هي تمسح وجهها بكفيها ، نظرت للشرفة عندما سمعت صوت فيها ، و كان صوته ..
كان من الواضح انه يتحدث على الهاتف ، لم تهتم ، نهضت من على السرير و اتت ان تتجه للحمام ولكنها توقفت و ألتفتت عندما سمعت صوته يقترب فوجدته قد خرج من الشرفة و مازال يتحدث ، نظر لها ببرود ومن ثم التفت و غادر الجناح
– بارد
قالتها بغيظ و من ثم التفتت و اكملت طريقها و وضعت يدها على قــ,,ـــــبضة الباب و اتت ان تدخل وجدت الباب يطرق ، فألتفت و سمحت للطارق بالدخول و هي تتمتم
– شكلي مش هدخل الحمام النهارضة
كان الطارق زهرة
– صباح الخير انسه ريحانة ، جيت اقول
لحضرتك ان الست اللي بتبيعلنا اللبس جت ، اطلعها لحضرتك عشان تختاري لبس ليكي؟
– ايوة ياريت
– ثواني هتبقى عندك ، عن اذنك
و التفت و غادرت بينما إتجهت ريحانة للسرير و جلست منتظره مجيئهم
بعد دقائق اتت زهرة ومعها بائعه الملابس و بدأت ريحانة بإختيار ملابس لها .
………………………………………………….
جالس على كرسي مكتبه واضع قدم على آخرى و هو ينظر من خلف زجاج النافذة من بين دخان سيجارته .
احدهم يطرق الباب فسمح للطارق بالدخول وهو مازال على وضعه ..
و كان الحارس
– عايدة هانم عايزة تقابل حضرتك
– خليها تدخل
و خلال ثوان كانت عايدة تقف امام مكتبه ، التفت بكرسيه ونظر لها ببرود من بين دخان سيجارته و قال
– عايزة اية
اقتربت و جلست على الكرسي المقابل لمكتبه و قالت
– عايزة سلامتك
– بلاش لف و دوران ، لخصي و قولي عايزة اية
نظرت له وقالت بجرأة
– عايزاك
إبتسم بسخرية وقال
– تاني !
– تاني و تالت و عاشر لغاية م…
قاطعها بطريقة جارحة
– لأمتى هتفضلي ترخصي نفسك !
– لغاية ما تصدق في كلامك معايا
و من ثم اكملت ببرود يخفي نــ,,ـــــارها
– انا شفت البنت الجديدة .. ريحانة ، مش بطاله برضوا
– مطلبتش رأيك
التفتت له بحدة و رمقته بغضب لجملته المغيظة ، و من ثم رسمت على وجهها إبتسامه مستفزة و هي تقول بعيدا عن الحديث
– مش ناوي تنفذلي طلبي ؟
– طلب !
– نسيتوا ؟
اشعل سيجارة آخرى متجاهلا اياها ، فأكملت
– هفكرك ، طلبي اني اعيش حرة في القصر ، اعيش معاك انا و انت نتجوز….
قاطعها بصوت قهقهته العالية و من ثم نفث دخان سيجارته و هو ينظر لها بسخرية وقال ساخرا
– اية يا عايدة؟ ، انا و انتي اخوات ازاي نعيش مع بعض ! ازاي نتجوز اصلا ، و غير كدة انتي اخت عدوي ازاي اثق فيكي ! ” اكمل بصرامة ” بطلي عبط
نهضت بغضب و قالت
– وانا بعت اخويا و جيتلك
– انتي عملتي كدة عشان خايفة على نفسك مني و من شري ، فبطلي تمثلي دور المضحيه
قظفته بنظراتها النــ,,ـــــارية الغاضبة قبل ان تلتفت و تغادر ، فابتسم هو إبتسامه مستفزة قبل ان يضع الس>يجارة بين شفتيه .
………………………………………………….
خرجت من الحمام بعد ان انهت حمامها الساخن ، كانت قد ارتدت احدى الملابس التي اختارتها اليوم ، تقدمت من المرآة و وقفت امامها و ظلت تنظر لنفسها لدقائق قبل ان تلتقطت الفرشاه لتمشط شعرها ، التفتت و نظرت للباب عندما سمعت طرقات زهرة و طلبها للدخول فهتفت سامحه لها بالدخول ، دخلت زهرة و تقدمت من ريحانة و قالت
– وصلت رسالتك لسيدي جلال
لمعت عين ريحانة وهي تقول بخفوت
– رد فعله اية؟
نظرت ريحانة لزهرة بفضول و هي تخرج رسالة ورقية من جيبها و من ثم تقدمها لها ، اخذتها ريحانة و هي تقول
– منوا؟
– ايوة ، و الجو امان دلوقتي
و من ثم نظرت للساعة و قالت
– عن اذنك يا انسه ريحانة ، لازم انزل اكمل شغلي بقى
اومأت ريحانة برأسها وهي تنظر للرسالة ، بينما غادرت زهرة
اقتربت ريحانة من الأريكة و جلست عليها و من ثم بدأت في فتح الرسالة .. و بدأت في قراءتها و دموع عذاب الأشتياق تسيل على وجنتيها
” ريحانتي ..
أسف ، عارف انك زعلانة من تصرفي بس اعذريني ، انتي عارفة الوضع اللي انا و انتي فية حاليا ، كان لازم اتصرف بالطريقة الجافة دي عشان ميحصلش اي شك . المهم ….. وحشتيني ، وحشتيني لدرجة اني بحلم بيكي كل يوم بس برضوا بتوحشيني ، عايزك ترجعيلي بسرعة . صحيح زهرة قالتلي على قرارك .. مش هجبرك ، بس هقول حاجة صغيرة ، انتي كدة بتأذيني و بتعرضيني للخ>طر و هقع بمشاكل كتير مع الشيطان و انتي مش هتسلمي منه ، عايزك تفكري تاني في قرارك … لو هتنفذي قرارك يبقى كدة خسرتي نفسك ..
وخسرتيني ”
طوت الرسالة و نهضت وهي تمسح دموعها بكفها و من ثم تقدمت من الكومود الموجود بجانب السرير و فتحت الأخير و وضعت الرسالة فيه و اخفته . و من ثم غادرت الجناح متجهه لمكتبه بعد ان تراجعت عن قرارها السابق .
وقفت امام باب مكتبه وهي منتظره خروج الحارس و هو معه الأذن لدخولها .
تلفت لغرفة مكتبه وهي تنظر لكل ركن فيها بدهشة ، و جذب انتباهها تلك اللوحة المعلقة بجانب الباب ، لقد رأت هذة اللوحة من قبل … ولكن لا تتذكر اين !
– عجباكي اوي !
قالها بتهكم ، فالتفتت و نظرت له و من ثم تقدمت و جلست دون ان ترد .. ظل ينظر لها بترقب ، بينما هي كانت تفكر ببداية لفتح حديث معه .. و وجدت ، فقالت
– عايزة اتفق معاك على اتفاق
نظر لها ببرود و لم يرد ، فأكملت
– بما ان قعدتي هنا شكلها كدة هطول ، فقلت نتفق اتفاق .. بمعنى نكون اصحاب و بلاش معاملتك ليا ب…
قاطعها بجمود
– اتفاقك مرفوض
نظرت له بضيق وقالت
– السبب ؟
نظر لها بنظرته الباردة و لم يرد ، فحدثت نفسها دون صوت مسموع
– تصدق انك واحد بارد ، مستفز ، انا غلطانة اصلا .. بس ماااشي
اخذت نفسا عميقا لكي يخمد غضبها الذي بدأ بالإشتعال ، و قالت
– طيب عايزة اسألك سؤال
– لا
قالها بلامبالاة و ينهض و يلتف حول المكتب و يتجه للباب ولكنه توقف في منتصف الطريق و التفت عندما سمع همسها
– يا حيوان
قالتها بهمس ممتلأ بالغيظ ، ولكنها بلعت ريقها بتوتر عندما وجدته يلتفت و يقول
– بتقولي حاجة !
قالت مسرعه لتغير مجرى الحديث
– انا شفت اختك .. عايدة
وضع يديه في جيوب بنطاله وهو يقول ببرود
– اعمل اية يعني
اكملت بتلقائية
– نفس البرود و الأسلوب المستفز سبحان الله
رفع حاجبه بتهديد و قال
– قد كلامك دة !
إبتسمت بإضطراب و قالت
– هو انا قلت حاجة
نظر لها بسخرية و من ثم التفت و فتح الحارس الباب … و غادر .
تأففت بضيق فهي لم تستطيع فتح اي مجرى حديث معه .. أنه شخص صعب التعامل معه …مع بروده هذا !
خرجت من مكتبه فقابلت زهرة في الممر ، فأوقفتها و مثلت انها تطلب منها شيء في حين قالت لها بخفى عن تراجعها عن قرارها السابق و امرتها بأن تخبر جلال بذلك . لم تستطع زهرة قول شيء .. فقط اومأت برأسها و غادرت .
………………………………………………….
في حديقة القصر ،،،
بعد ان خرج من غرفة مكتبه إتجه للحديقة خاصاً عند الاسطبل الذي بداخله جواده الأسود .
اخرجه من الأسطبل و وضع قدمه على الركاب و صعد على ظهر الجواد ، و من ثم امسك بالجام ،
سار به .
………………………………………………….
قهقه جلال بإنتصار بعد ان اعلمه الرجل المسن بما اخبرته ابتنته زهرة عن تراجع ريحانة عن قرارها ، توقف عن قهقهته و نظر للرجل المسن بخشونه و هو يقول بسخرية
– شُفت ، قدرت ارجعها عن قرارها بشوية كلام اهبل
امسك بالكاس الممتلأ بالخمر و اكمل
– عارف اللي عاجبني في يحانة … إنها بتمشي ورا مشاعرها السخيفة ، ودة فايدني
و قرب الكاس من فمه وشرب منه الكثير ….
………………………………………………….
دخلت الجناح و اقتربت من الخزانة وهي تشعر بالأمان فهي تعلم انه غادر ولن يعود الأن ، فتحت الضلفة الوسطى بسهولة فلم تكن مغلقة بالمفتاح ، جثت على ركبتيها و مدت يدها لداخل الضلفة و التقطت بعض الأوراق و نظرت فيهم سريعا و من ثم نهضت و اغلقت الخزانة و إتجهت للسرير و جلست و في يدها الأوراق ..
و بدأت في قراءة المكتوب فيها ، لم تكن تشعر بالصدمة او الذهول مما ترى و تقرأ ..لأنها ببساطه تعلم كل هذا فقد اخبرها جلال عن هذة الأوراق من قبل و قد طلب منها ان تجلبهم ، و ايضا ما الذي متوقع من شخص مثل الشيطان غير هذا !
طوت الأوراق و وضعتها في نفس الكومود التي كانت واضعه فيه الرسالة .
بدأت تشعر بالأختناق فأخذت نفسا عميقا قبل ان تنهض و تغادر الجناح متجهه لحديقة القصر.
دارت حول نفسها و هي تنظر لكل هذا العدد من الحراس الموجودين في كل مكان ، في حينها شعرت بأنها إذ قررت الهروب يوما سيكون صعبا .. جدا ، كان الحراس ينظرون لها ، و كان هناك حارس من بينهم قد اعلم سيده بوجودها في حديقة القصر . يتبع …. رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ”
قلم: مي علاء الفصل السابع و الثامن – عرفتي اسمي منين ؟
قالها بهدوء غاضب عندما اخفض رأسه و امسك بمعلقة طعامه ، شعرت بالخوف و التوتر من نبرته ولكن مثلت الجمود
– سألت واحدة من الخدم و قالتلي
بلع اللقمة الموجودة في فمة قبل ان يقول امرا
– متنادنيش بالأسم دة … اسمي الشيطان و بس
رفعت حاجبها بإستغراب و هي تقول بعفوبة
– بس انت اسمك بيجاد
فزعت عندما ضــ,,ـــــرب السفرة بقــ,,ـــــبضته بغضب وهو يرفع انظاره الحادة الشيطانية و يقول
– كلامي واضح
اومأت برأسها بخوف و خضوع و من ثم امسكت بالمعلقة بيد مرتجفة قليلا و اكملت طعامها او مثلت الأكل !
، بينما هو نهض غاضبا و غادر . فرفعت انظارها لنحايته و اسأله كثيرة تطرح داخلها بشأنه .
………………………………………………….
تلف لغرفة مكتبه و اغلق بابه بغضب و من ثم إتجه لكرسي مكتبه و جلس و هو يضــ,,ـــــرب على طاولة المكتب بغضب و عينيه الحادة قد اظلمت فجأة في حين ذاكرته تعيده للماضي .. للماضي البعيد .. الذي جعله على هذا الحال ، الآن .
امسك بسيجارته الفاخرة و اشعلها و وضعها بين شفتيه بهدوء و هو يخرج دخانها بغضب من انفه ، و كان صوت والدته اصبح يتردد في اذانه و هي تناديه ، بأسمه .
………………………………………………….
صعدت ريحانة سلالم القصر و هي تنوي الإتجاه للجناح ولكنها تذكرت امرا هام كانت قد نوت ان تفعله في بداية مجيئها لهنا ولكنها نسيت .
اكملت صعود السلالم حتى وصلت للطابق الثالث و من ثم إتجهت للغرفة المنعزلة عن البقيه ..
و وقفت امام الأخيرة لدقائق و بداخلها تردد كبير ، استجمعت قواها و وضعت يديها على قــ,,ـــــبضته الباب و ظلت لثواني على هذة الحالة حتى … برمتها و دخلت ، مررت نظراتها حول الغرفة بحظر حتى توقفت عند ذلك الرجل الذي يبدو عليه الكبر حيث احتل رأسه الشعر الأبيض و تجاعيد يديه الظاهرة ، كان جالس على كرسي متحرك و هو مغمض العينين و كأنه نائم.
اغلقت الباب بحذر و تقدمت ببطئ و هدوء منه حتى توقفت امامه وهي تنظر له بترقب ، هناك شبه كبير بينه و بين الشيطان ، اهذا والده؟!
إتسعت مقلتيها في صدمة و فزع وهي تعود للخلف بتلقائيه عندما وجدته يفتح عينيه فجأة و يقول
– انتي مين ؟
حركت جفونها ببلاهه و ملامحها مازالت مفزوعة ، فعاود سؤله
– انتي مين؟ ، دخلتي هنا ازاي؟
– انا ريحانة
قالتها بحذر بعد ان ادركت نفسها . اومأ برأسه وهو يبتسم بعفوية و يقول
– برضوا معرفتش ، انتي مين؟
شعرت بالحرج ، ماذا ستقول له؟ .. اتقول انها عشيقه للشيطان !
تعمق في النظر إليها و من ثم إبتسم و قد فهم بما تفكر و تفهم حرجها ، فقال
– طيب دخلتي هنا ازاي؟
رفعت نظراتها له و قالت بخفوت وهي تكذب
– لاقيت الباب مفتوح فدخلت
اومأ برأسه و ساد الصمت لدقائق قبل ان يقول
– حركيني و ودخليني البلكونة
اومأت برأسها وهي تلتفت من خلفه و تمسك بيد الكرسي المتحرك و تحركه و هي تسأله
– ممكن اعرف حضرتك مين؟ ، اصل حضرتك شبه الشيطان اوي ، انت ابوه ؟!
ضحك بخفه وهو يقول ممازحا
– حرام عليكي يا بنتي تشبهيني بيه
إبتسمت على اثر مزحته و هي تقول
– فعلا
– تعالي اقعدي
قالها بعد ان ادخلته للشرفة ، اومأت برأسها و جلست على الكرسي البلاستيكي الموضوع بجانب سور الشرفة المقابل له .
نظر لها بتمعن قبل ان يقول بإبتسامه صادقه
– شكلك طيبة … ارتحتلك
شعرت بصدقه فإبتسمت من اعماق قلبها له ، فهي شعرت بالراحة في الحديث معه فهو اول من يتحدث معها بعفوبة و صدق في هذا القصر البائس … هذا ما شعرت به .
– تعرفي ان لو الشيطان عرف انك دخلتي هنا هيعمل فيكي اية؟
قالها بهدوء ، فظهر على وجهها القلق و الخوف ، فإبتسم و اكمل في مرح
– هيمحيكي من على وجه الأرض
إبتسمت بصعوبة و القلق مازال يجتاح نظراتها . انتفضت بخفه على اثر صوت مزعج سبب لها خضه ، نظرت لمصدر الصوت و كان بداخل الغرفة ، فألتفتت له و اتت ان تسأله فسبقها بقوله
– موعد اكلي ..
تلاقي الخدامه طالعه دلوقتي
و اكمل وهو يبتسم
– امشي لتروح تفتن للشيطان و تبقي وقعتي في مصيبه
نهضت و هي تقول و على وجهها إبتسامه صافية
– ماشي همشي ، بس معرفتش حضرتك مين ؟
– هستناكي تجيلي في اي يوم و هبقى اقولك ” اكمل بتحذير ” بس من دون ما حد يعرف و إلا… اكيد عارفه العواقب
اومأت برأسها و قالت ببعض من المزاح
– ماشي ، عن اذنك بقى عشان الحق اهرب قبل ما اتقفش
ضحك بخفه و قال
– هستناكي يا ريحانة
عادت للجناح وهي شاردة الذهن بعض الشيء .. و في طريق عودتها قابلت زهرة التي تقدمت منها بلهفة و قلق و هي تقول
– كنتي فين ؟ ، دورت عليكي و ملقتكيش
نظرت لها ريحانة بهدوء و هي تقول بكذب
– كنت بدور على الشيطان
– اها .. هتلاقيه في مكتبه
اومأت ريحانة برأسها و قالت بتساؤل
– كنتي بدوري عليا ليه ؟ في حاجة !
– ايوة، سيدنا جلال باعت لك حاجة
قالت جملتها بهمس ، فنظرت لها ريحانة بفضول و هي تقول