Uncategorized

وسقطت بين يدي شيطان

خرجت من الحمام و هي تضع منشفة على شعرها المبلل
كانت زهرة تلعب بأظافرها .. فرفعت ناظريها عندما شعرت بخروج ريحانة ، و فور رؤيتها اخذت تضحك لمنظرها ، فالجلابية واسعة و كبيرة جدا عليها و على جسدها الضئيل
– بتضحكي على اية؟
قالتها ريحانة بضيق ، فنهضت زهرة وهي تحاول التوقف عن الضحك
– الجلابية كبيرة اوي عليكي ، مش باينة منها اصلا
– متضحكيش
قالتها بحزم .

فتوقفت زهرة عن الضحك و تأسفت ، فأكملت ريحانة
– كدة احسن انا عايزاها كبيرة و واسعه
رفعت حاجبيها بتساؤل وهي تسأل
– السبب
– للأمان
فهمت ، فهزت رأسها و قالت
– طيب ، حضرتك عايزة حاجة مني قبل ما امشي؟
– لا ، تقدري تروحي
– ماشي ، عن اذنك
و غادرت الجناح
إتجهت ريحانة للمرآة الطولية و جلست امامها على الكرسي و ازالت المنشفة لتظهر شعرها الأسود المجعد ، و بدأت في تمشيطة
بعد ان انهت تمشيط شعرها ، نهضت و إتجهت للشرفة الكبيرة ، دخلتها و انبهرت ..

فهي كبيرة جدا و واسعة ، جرت و توقفت امام السور الذي يطل على تلك الأرض الخضراء الواسعة جدا جدا ، كم هو منظر طبيعي خلاب ، هي تعــ,,ـــــشق هذة المناظر الطبيعية الخلابة و تستمتع كثيرا برؤيتها ، جذب انتباهها ذلك الجواد الأسود الذي يركض بحرية في هذة الأرض الواسعة ، شعرت بالنفور عند رؤيته ، فهي تكرة اللون الأسود جدا لأنها تشبه حياتها بذلك اللون ، فجأة ظهر الشيطان وهو يركض خلف الجواد الأسود و في ثوان وصل إليه و امسكه من اللجام ، فتعالى صوت صهيل الجواد الأسود بغضب ، فأقترب منه و ملس على شعره الأسود الطويل بحنان

فهدء و استجاب له ، ثم ابتعد عنه بمسافة و اصدر صوت غريب فبدأ الجواد بالركض مرة آخرى … وهو خلفه
كانت تشاهد ما يحدث بدهشة فهذة المرة الأولى التي ترى فيها اسلوب كهذا ، ارتسمت على وجهها إبتسامه ساخرة .. فما يبدوا انها سترى هنا اشياء كثيرة كهذة ستثير دهشتها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مر الوقت ببطئ شديد فشعرت بالضجر ، فنهضت من على الأريكة و إتجهت للباب و فتحتة وجدت الحارس يقترب منها و من ثم قال
– محتاجه حاجة؟
– عايزة اخرج من هنا ، زهقت
– اسف حضرتك ، اوامر سيدنا ان ممنوع تخرجي من هنا إلا معاه
غمغمت وهي تهز رأسها تفكر و من ثم نظرت للحارس قالت
– هيرجع امتى سيدك؟

هز كتفة بأنه لا يعلم ، فتأففت بضيق قبل ان تلتفت و تدخل للغرفة ، و هي تغلق الباب اتت ان تغلقه بالمفتاح ولكن لم تجد اي مفتاح ، فضر>بت على الباب بضيق .. فهي كانت تنوي أن تبدأ في البحث عن المعلومات التي طلبها جلال .. تقدمت بخطوات غاضبة ضائقة و جلست على السرير مربعة الأرجل و اسندت ذراعها على ركبتها و وضعت كفها تحت ذقنها .. منتظرة قدومه ، و ما لبثت حتى نهضت بسرعة و هي قد تراجعت عن فكرة انتظاره ..

ستفعل ما كانت ستفعله منذ دقائق ، إتجهت للأدراج الخشبية الموضوعة بجانب السرير ، فتحت الأول لم تجد شيء ، و الثاني و الثالث كذلك ، التفت حول السرير و من ثم فتحت الأدراج و لم تجد شيء ايضا ، فإتجهت للخزانة و فتحت الدرفة الأولى و اخذت تبحث فيها و لم تجد فأغلقتها و إتجهت لفتح الدرفة الآخرى للخزانة و هي تتمتم
– شكلي مش هلاقي حاجة و لا هوصل لأي حاجة
لم تجد اي شيء ايضا في هذة الطرفة ..

وجدت ملابسه فقط ، فأغلقتها و إتجهت للدرفة الوسطى من الخزانة و حاولت فتحها و لكن لم يفتح ، حاولت مرة و اثنين و ثلاث و فجأة انتفضت و التفتت عندما سمعت صوته الأجش
– بتعملي اية عندك
دقات قلبها تسارعت من فزعها ، بلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت مرتجف قليلا من اثر الفزع .. و ايضا منه
– مبعملش
خطى متجها لها بخطوات ثابتة و نظراته الباردة و هو يقول
– بجد !
اومأت برأسها ، و قالت سريعا لكي تخرج نفسها من هذا الموقف
– انت لية حابسني هنا؟

توقف مقابلا لها فظهر فرق الطول بينهم ، فهي كانت قصيرة بالنسبة له ، تفحصها بناظرية و هو يسألها و متجاهلا سؤالها
– منين جبتي اللي لبساه دة؟
– من الخدامة ، طلبتوا منها
– لية
– مش لاقيه لبس هنا يتلبس
– لا ، في لبس و كتير
– مش هلبس اللبس اللي هنا
– لية .. هيليق عليكي
قالها بوقاحة ، فقالت بإستنكار
– هيليق عليا !

، مش بلبس اللبس الفا&ضح دة
– من خبرتي الطويلة ، عارف انه هيليق عليكي … اووي
قال جملته بو>قاحة اكثر و هو يتف[<حص جسدها بنظراته الن%ارية الخبي*ثة
خافت من نظراته و عادت للخلف ببضع خطوات
إبتسم بسخرية و من ثم التفتت متجه للخزانة ليأخذ ملابس له ، ساد الصمت لثواني قبل ان تعاود سؤالها الذي تجاهله
– انت لية حابسني هنا؟
– …….
اكملت
– حاسه اني في س&جن ….
قاطعها ببرود وهو يلتفت و ينظر لها
– سجــ,,ـــــن ..

اممم تشبية حلو
– بتكلم بجد ، انا النهارضة جيت اخرج من الجناح الحارس اللي برة مرضيش بسبب اوامرك ، لية بقى امرتوا انه يفضل حابسني هنا؟!
قال وهو يقترب منها ببرود
– قلت&لك قبل كدة .. انتي وقعتي تحت ايدي ، و قلتلك كمان ان ممنوع تخرجي من الأوضة دي بدون ما تستأذنيني
ردت بنفاذ صبر
– طيب ، و انا اهو بستأذنك ، ممكن تخرجي من الجناح دة !

– لا
قالها ببرود قبل ان يلتفت و يتجهة للحمام ، فهتفت بغيظ و غضب
– بارد
اغلق باب الحمام بهدوء بارد
القت بجسدها على السرير بغيظ ، اهو حقا عديم الاحساس .. بارد .. ام يدعي ذلك ؟! ، اخذت تتأفف بضيق ، تشعر بالأختناق حقا ، تريد الخروج ..

شعورها بأنها سجينه هنا يزعها و بروده يثير غيظها
نهضت بحزم و إتجهت لباب الجناح و فتحته فظهر لها الحارس ، تجاهلته و اتت ان تخرج من عتبه الباب اوقفها الحارس
– ممنوع حضرتك تخرجي
نظرت له بحزم و قالت
– بس انا عايزة اخرج ، فهخرج
رد بهدوء
– اسف ، مش هينفع اخليكي تخرجي
صرخت غاضبة
– بس انا عايزة اخرج ، انا مش سجينه هنا
لم يرد ، فأستفزها صمته ، فصرخت به
– ما ترد عليا
– دي اوامر مني ، قلتلك قبل كدة
التفتت

له عندما سمعت قوله البارد .. كان هو لتوه خارج من الحمام ، أكملت بحالتها
– و انا قلت قبل كدة عايزه اخرج
اشار للحارس فتقدم الأخير و اغلق الباب ، بينما اتجه هو لطرف السرير و جلس عليه بهدوء اشعلها غضبا فوق غضبها ، تقدمت بخطوات واسعة و وقفت امامه و قالت بغضب و صوت عالي
-انت مش بتسمع! ، قلت عايزه اخرج ، الوو ، انت بارد لية ؟ ، رد عليا ، انت بارد و شخص مستفز و حقي..

قاطعها بنهوضه السريع و اقترابه منها حيث امسك ذراعها و وضعها خلف ظهرها بقسوة ألمتها ، فهتفت بألم
– يا حقير ، ابعد ، ايدي ، يا حيوا….
ضغط على ذراعها بقسوة اكثر .. كادت تكــ,,ـــــسرها ، فصرخت متألمه ، فقال بهدوء مخيــ,,ـــــف
– لسانك طويل ، مش ملاحظه كدة!
نظرت له وهي تتألم بشدة ، و قالت و الدموع اقرب لعينيها من الألم
– ايدي .. سيبها ..

ااه
– مش قبل ما تاخدي عقاب صغير عشان تحرمي تطولي لسانك عليا
بعد ان انهى جملته الأخيرة ، انخفض قليلا برأسه و في عينيه بريق مخيــ,,ـــــف ، و انقض على شفتيها بقبلاته القاسية ، المؤلمة ، الشــ,,ـــــرسة ، التي ذكرتها بماضي أليم ، كريهة … طالما هربت منه .. بعد ثواني
اصبح جسدها يرتجف بقوة ، اطراف اصابعها اصبحت باردة ، تطبق اجفانها بقوة و الدموع تسيل على وجنتيها ..

تراءت بعض الصور و المشاهد المتتالية امام عينيها ، ذلك الصوت الذي يتردد في اذنها ، كانت تحاول ان تبعده عنها بكل قوتها ولكن قوتها قليلة جدا امامه ، اصبح كل شيء متداخل امامها ، ذكرياتها و واقعها … فجأة تهاوت بين ذراعيه فاقدة الوعي .
يتبع…. ❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤❤ رواية ” وسقطت بين يدي شيطان ”
قلم: مي علاء الفصل الخامس دخل القصر و سار بممره وهو يشعر براحه كبيرة ، إتجه للسلالم بهدوء و صعدهم حتى وصل للطابق الثالث و من ثم إتجه للغرفة المنعزلة عن البقية .. ودخلها

داخل الغرفة،،،،،،،،
كان واقف امام الشرفة الكبيرة ينظر للخارج وهو قاطب حاجبيه بحزم و هو يقول للشخص الذي خلفه بهدوء
– خلاص .. قربت انهي عليهم كلهم ، قربت اخلص انتقامي من القرية اللعينة دي و بعدين … بعدين مش هيفضل غيروا .. همــ,,ـــــوتوا .. و هتلذذ في مــ,,ـــــوتوا ، وكدة هبقى مرتاح تماما و هقدر انام و انا ناسي كل اللي حصل زمان و الصورة اللي في راسي هنا ” كان يشير على رأسه ” هنساها . قربت
و إرتسمت على وجهه إبتسامه جانبية شيطانية
و عينيه تلمع بإصرار مخيــ,,ـــــف
………………………………………………….

كانت ريحانة تسير في الشوارع بجانب زهرة عائدين للقصر، كانت شاردة فيما حدث منذ دقائق .. تتخيل نفسها مكان ذلك الشاب ، كلما تتخيل ذلك تشعر بالخوف يمتلكها كليا ، هي لا تريد المــ,,ـــــوت بتلك الطريقة ابدا .. هو شيطان و لن يرحمها إذا اكتشف حقيقتها .. لن يرحمها حتما سي.ها حتى دون ان ترجف له جفن .
توقفت فجأة عن السير فنظرت لها زهرة بإستغراب فقالت ريحانة و عينيها تلمع من الدموع
– مش عايزة امو*ت بالطريقة دي ، انا خايفة اوي ،انا ..

انا مش هعمل اي حاجة طلبها مني جلال ، قوليله
نظرت لها زهرة بهدوء و لم تقل شيء ، اومأت برأسها بهدوء و قالت
– نمشي!؟
اومأت ريحانة برأسها و مسحت الدموع التي سالت على وجنتيها و ثم سارت مع زهرة .
لم ترد زهرة بأن ترجع ريحانة عن قرارها فهي تعلم نهاية ما سيحدث و تريد ان تصر ريحانة على قرارها هذا و لكن .. ليس باليد حيلة كما يقولون
………………………………………………….
قطع الزجاج المكسورة مبعثرة على الأرض ، جالس هو على الأريكة ..

ساند ذراعيه على ركبتيه و صدره يعلو و يهبط من سرعة تنفسه و كثرة غضبه وهو يقول
– .ه.. .ه الكلب .. دة بي. الكل بالدور و بعدين هيجي دوري ، لازم اخلص عليه ، لازم اخلص منوا بأسرع وقت قبل ما يحصل العكس و يجي دوري .
ومن ثم رفع رأسه ونظر للرجل العجوز وقال بصرامة
– خلي بنتك تستعجل ريحانة .. معنديش وقت
اومأ الرجل العجوز برأسه
………………………………………………….
إتجهت لغرفة الطعام فور دخولها لقصره ، بعد ما اخبرتها احد الخادمات بأمر منه ان تذهب لهناك ، لم تكن تريد ان تراه ابدا ..

فهي متأكدة ان كلما تراه ستتذكر مقت>ل الشاب و ستتخيل نفسها مكانه .. ولكن ذهابها ليس بيدها !
وقفت امام باب الغرفة لثواني و هي تحاول جمع نفسها و من ثم دخلت ، و حاولت تجنب النظر إليه ..
جلست على السفرة و بدأت في تناول الطعام و هي شاردة فأصبحت تسقط الطعام على ملابسها دون إدراك ، أخرجها من شرودها عندما قال بصوته الأجش
– بتفكري في اية ؟ ، خايفه لتكوني مكانه !؟
رفعت ناظريها التي تلمع ببعض من الخوف و القلق ..

و حاولت إخفاء ذلك ، فقالت بثبوت اتقنته قليلا
– و ابقى مكانه ليه !

غمغم بغموض وهو ينظر لها بنظراته القاسيه الشر*سه المسلط?ه عليها … التي جعلتها تشعر بالقلق ، تحولت نظراته للبرود و هو يحول انظاره لطعامه مرة آخرى و يكمله ، بينما هي نظرت لملابسها و نظفتها سريعا و من ثم حانت منها التفاته سريعه لناحيته ، فنظر لها من طرف عينيه فأرتبكت و نهضت بسرعة وقالت بصوت متلعثم بعض الشيء
– شبعت الحمدالله ، هطلع اغير لبسي اللي اتوســ,,ـــــخ دة
و غادرت سريعا دون انتظار رد منه ، هز رأسه بلا مبالاه و اكمل طعامه بهدوء
،،،،،،،،،،،،،،،،
دلفت للجناح وهي تتنفس الصعداء ، فهي كانت تشعر بالأختناق هناك

.. معه ، إتجهت للخزانة و فتحتها فوجدت تلك الملابس الفاض*حه مكانها ، فأغلقت الخزانة بضيق و إتجهت لباب الجناح و امرت الحارس ان ينادي لها زهرة فأومأ برأسه و التفت ليغادر فوجد سيده يقف امامه فأنحنى إحتراما له ، بينما قال هو بجمود و نظراته مسلطه عليها
– ارجع على شغلك
اومأ الحارس برأسه و عاد لمكانه .. بينما اقترب هو من باب الجناح ، فتراجعت للداخل .. و دخل و اغلق الباب .

لا تعلم لما تشعر بالخوف إلى هذة الدرجة، اصبحت يدها ترتجف ايضا فأمسكتها بكفها الآخر بقوة و قالت بعد ان استجمعت شتات نفسها قليلا
– لية خليتوا يمشي قبل ما يناديلي زهرة .. كنت محتاجاها
نظر لها ببرود قبل ان يتخطاها و يتجه للخزانة ، فتح الخزانة -الضلفة الأولى- و اخرج احد الملابس النسائية المعلقة فيها و التفت لها وقذفه في وجهها ، فألتقطته بعد ان اصطدت بوجهها ، نظرت له بإستغراب و قالت بعد ان نظرت للملابس الذي قذ*فها لها
– اعمل في دة اية ؟ ..

“رفعت حاجبها بإستنكار و اكملت بحذر” متقولش انك عايزني البس دة !
التفت و بدأ في الأقتراب منها بعد ان اغلق الخزانة … و رد
– لو قلتلك اة ، هتعملي اية ؟
– مش هلبسوا طبعا
قالتها بتلقائية رافضة ما يطلبه ، وقف مقابلتها و على وجهه إرتسمت إبتسامه جانبية ساخرة و قال
– وهو بمزاجك مثلا !
صمتت ، فقال ببرود وهو يتجه للسرير …. و جلس
– مش بعيد كلامي مرتين ..

البسيه يلا
– قلت مش هلبسوا
و رفعت الملابس و نظرت لها بتقذذ و اكملت بنفور
– انا البس دة ! ، دة فاضح اوي … و مين عارف مين لبسوا قبلي ……
شهقت بفزع عندما وجدته يقف امامها و يجذبها له من خصرها ، ضمت الملابس لصدرها بقوة و هي تحملق به بفزع ، بينما هو قال و على وجهه إبتسامته الباردة
– مش مهم مين لبسوا قبلك ، المهم اني عارف انوا هيبقى عليكي حلو ، ولا اية رأيك !

إتسعت إبتسامته بتلذذ عندما قرب انامله من وجهها و تلمسه ، فأرتجف جسدها و اعادت وجهها للخلف وهي تحاول ان تبتعد .. وهي تقول

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى