Uncategorized

حور عاصي 2

حاولت أسيل أن تفتح عيناها ولكن شيء صلب كان يربط عيناها فيجعلها عير قادرة على تحريك جفناها حتى… منذ شعرت بمن يكبلها حينها ولم تشعر بأي شيء بعدها وفقدت الوعي !!…..
كادت تبكي وهي تهمس بصوت مبحوح :
-مَن أنت وأين انا ؟؟!
سمعت صوت رجولي خشن وأجش يأمرها :
-اصمتي.. سيأتي الان
وبالفعل صمتت.. تشعر بالرعب يتسلل لجميـع خلاياهت مسببًا لها حالة من الاضطراب والهرج والمرح الاجباري….!!!!
وبعد دقيقتان تقريبًا سمعت صوت باب يُفتح ثم يُغلق.. ابتلعت ريقها بتوتر وداخلها تدعو الله أن لا يكون ما جال بخاطرها صحيحًا….

وفجأة شعرت بملمس اصــ,,ـابع خشنة باتت تكره لمستها وهي تتحسس وجهها ثم صوته القذر يهتف بسماجة :
-نعم… انه انا.. زوجك العزيز يا أسولتي !
حينها زمجرت فيه بحدة كقطة شرسة :
-أنا لستُ زوجتك أيها اللعين أنا طليقتك !!
تأوهت بألم عندما جذبها من شعرها يضغط عليه بعنــ,,ـف وهو يصرخ بها في المقابل :
-بلا… أنتِ ستظلين زوجتي شأتي ام أبيتي
كادت دموعها تخونها لتهبط على وجنتها ولكنها تماسكت بصعوبة ورغم ذلك خرج صوتها صلبًا جامدًا وهي تسأله :
-ماذا تريد ثامر ولماذا اختطفتني ؟!!
رد عليها بكل جرأة وفجاجة :

-أريدكِ أنتِ أسيل… اما لماذا اختطفتك فلا يجب أن تسألين هذا السؤال لانه يُثير جنوني زوجتي العزيزة.. اختطفتك لانكِ ترفضين الحديث معي او حتى رؤيتي وذلك المعتوه يظن انه له كامل الحق فيكِ ليمنعني رؤيتك تمامًا
تلوت شفتاها بألم وهي تخبره :
-لمَ لا تريد أن تفهم يا ثامر ؟؟؟!!!! أنا تحملتك اكثر ما يمكن ان يتحمل بشر،،، وانتهت تلك القدرة على التحمل.. نحن انتهينا ثامر ارجوك افهم ذلك
زمجر فيها بجنون شياطين مُخيف تلبسه بلحظة :

-لا لم ننتهي… لم ولن ننتهي أسيل، أنتِ لي ولن اسمح لكِ أن تكوني غير ذلك
لم تترد وهي تصرخ به هي الاخرى :
-ستتركني وشأني شأت ام ابيت…!!!
وجدته يحيط وجهها بين يداه برفق.. ثم تابـع بمكـر رن بوضوح مصطدمًا بطبلة اذنها :
-ما رأيك أن نُعيد المحاولة ربما أنجح وتُغيرين رأيك..؟!
إتسعت حدقتاها ورددت مستنكرة،، مصدومة :
-نُعيد ماذا ؟؟؟؟
كانت شفتاه تنتقل على وجهها ببطء بدا لها مثير للاشمئزاز واستطرد بخبث :
-محاولة لمسك حبيبتي… المحاولة التي فشلت مسبقًا ربما استطع الان واكون شُفيت ؟!!!!!

هزت رأسها نافية بسرعة هيستيرية :
-بالطبع لا هل جُننت يا ثامر انا متزوجة الان ؟!!
بدا لها مجنون فعليًا وهو يردف بصوت غريب ولكنه شيطاني كفحيح افعى :
-لا يهمني،، سأنفذ ما اردته ربما انجح وتكونين الاولى أسيل………..!! ******

كانت ريم بغرفتها تضم ركبتاها لصـ,,ـدرهـا وتحدق بالأرضية بشرود تام… لازالت تتذكر ما حدث بوضوح.. حديث ظافر الذي كان واهي بالنسبة للاتهامــ,,ـات التي وُجهت إليه بعدهـا….
كلامه مازال يتردد بأذنيها للتو
” كان لي علاقة ولكن بغير عمد يا ريم.. أنا مَن تسببت أن يصعد والدك في السيارة التي مــ,,ـات بها لانها كانت سيارتي انا.. وأنا مَن خلقت العداوة بيني وبين الرجل الذي قـ,ـتله ” !!!
ولكن كلما حاولت تصدقيه يعود كلام والدتها التي انفجرت فيها تصرخ
” لا تصدقيه انه كاذب يحاول التبرير امامك..

ولكنه لم يخبرني بذلك ابدًا قبل ان تعلمي أنتِ،،، انا اخاف عليكِ حبيبتي هو سيدمرك كما دمر والدك انا متأكده ” !!!!
ولكن “ريم” ليست متأكده من أي شيء… تصدق والدتها التي يجب ان يكون كلامها شيء مُسلم به…. ام تصدق التصرفات المغموسة بالحنان والحب التي اغدقها ظافر بها منذ أن وعت لتلك الدنيـا….؟!!!
تحتاج “حور” تحتاجها وبشدة في تلك المواقف… ولكن تحذير زوج والدتها وهو يأمرهم بعدم الذهاب لها حتى لا يثيرون المشاكل بين العائلتان منعها….!!

مسحت على رأسها اكثر من مرة وهي تتنهد بصوت مسموع… ثم نظرت لهاتفها وهو يرن للمرة التي لا تذكر عددهـا…. تأففت وهي تمسك به مرددة :
-ماذا يوجد يا ظافر حتى تتصل بي اكثر من 15 مرة ؟!!
سمعت صوته الهادئ وهو يخبرها :
-انتظرك اسفل البناية معك عشر دقائق لتصبحي امامي والا سأصعد انا وأحضرك رغمًا عنكِ
قال كلمــ,,ـاته ثم اغلق الخط بكل بساطة وسلامة نفس… كزت ريم على أسنانها بحدة ثم نهضت لترتدي ملابسها وداخلها يتوعد له……
وبالفعل انتهت وهبطت له بسرعة لتجده ينتظرها في سيارته…. صعدت السيارة وهي تزمجر فيه بعصبية :

-ماذا يوجد هل قامت القيامة يا سيد ظافر ؟!!!
هز رأسه نافيًا ببرود :
-لا ولكنني أعددتُ لكِ شيء اردت أن ترينه الان
كادت تنطق بشيء اخر ولكنه اشار لها بيداه محذرًا وعيناه تقدح شرارة :
-يكفي الان ستعلمين ما إن نصل …
وبالفعل تذمرت بصمت وهي تمط شفتاها لتبتلع باقي حروفهـا وتصمت…..
وصلا المكان المجهول ليترجل ظافر اولاً ثم توجه ليجلب ريم بهدوء ويسيرا معًا للداخـل…. كان المكان واسع جدًا وخالي لا يوجد به سواهم !!!
وفجأة وجدت ريم نفسها تقف امام مساحة واسعة جدًا من الخضـار…. زهور واشجار تحيطها من كل جانب..

وفي الارض بالونات بعدد كبير جدًا يملأ الارض… كانت لوحة مرسومة بتخطيط فنان اودع فنه كله للعشــ,,ـق… لعشــ,,ـق تلك الصغيرة خصيصًا……!!
تلقائيًا امتلأت عينـا ريم بالدمـوع وهي تسير وسط البالونات… يحدث ما تمنت يومًا…. أن يعد لها حبيبها مفاجأة ويحضر لها البالونات… ولكنها لم تتوقع ان يتحقق الحلم ليجعل قلبها يخفق بتلك الطريقة !!!….
انخفضت ببطء تمسك بـ احدى البالونات لتجد مكتوب عليها
” أنـا….

”
تركتها وهي تسير قليلاً لتمسك بالونة اخرى وجدت مكتوب عليها
” أسف… ”
تركتها ثم امسكت اخرى لتجد
” يا ريم ”
اتسعت ابتسامتها وهي تتحرك لتمسك اخرى فوجدت
” أنـا….”
فركضت تمسك الاخيرة بلهفة ووجدت
” أعشــ,,ـقك صغيرتي ” !!
استدارت لتحدق بظافر الذي كان يراقبها واضعًا يداه في جيب بنطاله… ودون تردد كانت تركض تجاهه وبكل الجرأة التي خُلقت داخلها من قلب ينبض بعنــ,,ـف ولاول مره…. وعينـان تضخ سعادة ووميض اُنير لاول مره كانت تقبله بشغف برئ طفولي…!!

في البداية تصنم هو بصدمة ولكن سرعان ما كان يلتهم شفتاها بلهفة وشغف وجنون اكبر… وكأن عاصفة ضـ,ـربت بكلاهمـا….
لم يترك شفتاها الا عندما شعر بحاجتها للهواء.. وما إن ابتعد حتى همست هي بصوت لاهث :
-وانا اعشــ,,ـقك ظافر… اعشــ,,ـقك بجنوووون !!!!! ………………………………… وفي الطرف الاخر كانت عينان تراقبهم بغل واضح وترقب أسد يود الانقضاض على فريسته ليقضي عليها تمامًا….
رمى سيجاره ارضًا وهو يردد بصوت اجش يحمل حقدًا دفينًا :
-عش سعيد قليلاً يا ظافر…. فالجحيم ينتظرك بعد قليل “…..

***** في يوم اخر….. الأيام تمر وعاصي لا يستطع الوصول لأسيل او علي اطلاقًا… واكتملت الكارثة عندما لم يستطع الوصول لثامر ايضًا…..!!
بدأ يشعر أن تيارت القدر تعارضه وبعنــ,,ـف… تعارضه بقوة بدأت تُشعره بالاختناق الحقيقي يقــ,,ـبض على صـ,,ـدره فتجعله يتلوى من مرارة العجز والألم…!!!!
كان جالسًا على الاريكة في المنزل يقلب في هاتفه بجنون عشوائي… ولسوء الحظ وجد تلك الرسالة فبدأ يقرأها مرة واثنان وثلاثة وكأنه غير مصدق
” لا استطيع الحديث ولكن لا تجيب على مكالمــ,,ـاتي ولا تأتي ابدًا يا علي…. حور ” !
احمرت عيناه بطريقة مُخيفة وهو يضغط على الهاتف بين يداه بعنــ,,ـف حتى برزت عروقه بشدة….

في نفس اللحظات التي كانت حور تسير فيها باتجاهه بحسن نية وبابتسامة هادئة ارتسمت على ثغرها بمجرد ان رأته و……………. ****** يتبـع…. حورية بين يدي شيطان الفصل الثالث عشر :- بمجرد أن اصبحت حور امامه نهض ليسحبهـا من يدها بحزم متجهًا بها نحو غرفتهم وحور تتبعه بصمت يحوي بين ثناياه قلق واضح….
دلف الى الغرفة ثم اغلق الباب فسألته حور حينها بتوجس :
-ماذا حدث عاصي ؟
رفع الهاتف امام عيناها بهدوء تام يسألها بصوت لا ينتمي للأتهام بأي صلة :

انت في الصفحة 5 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى