Uncategorized

حور عاصي 2

إنفعـال “علي” الذي أحــ,,ـرق اوردته وقوته الجسمانية تفاعلا بشكل قاسي ليصبح كالأعصار الذي انفجر بوجه هذان الرجلان ليدفعهما علي بعنــ,,ـف وهو يركض تجاه ثامر الذي انتبه له للتو ثم دفعه عن أسيل وهو يضـ,ـربه بكل الغل الذي اشتعل داخله…. بكل الحُرقة الذي أهدرت شظايا من روحه العاشقـة… بكل الغيـرة التي زادت من نسبة الادرينالين بعقله فجعلته كالفتيل…..!!

وقبل ان يصل ان يستطيعا الرجلان التحكم به مرة اخرى كان عاصي يقتحم المكان هو ورجال الشرطة التي دوى صوتها في ارجاء المكان مما جعل الجميع يقف متصنم بقلق عدا علي الذي كان كالثور الهائج وأسيل التي لم تكن تدري في تلك اللحظات المُعتمة الا البكاء كمعنى…..
ركض عاصي يضـ,ـرب ثامـر وهو يسبه بأبشع الألفاظ مزمجرًا فيه بجنون :
-أنا تفعل بشقيقتي كل هذا يا حقير ؟؟؟ تفعل بـ أسيل ؟؟؟ أسيل التي قبلتك رغم عيوبك ووقفت ضدنا جميعًا لأجلك… يا **** يا **** اقسم انني سأقـ,ـتلك.. سأقـ,ـتلك أيها اللعين….

بينما “علي” ركض نحو أسيل ودون ان يفكر مرتان كان يخلـع سترته ليغطيهـا بها بسرعة وهو يدفــ,,ـنهـا بين احضانه…. يا الله….. كلما تخيل أن ذلك اللعين رأى جسدها وتقرب منها ولمسها وامام عينـاه ود لو يقـ,ـتله في التو واللحظة لتلتقط روحه انفاسها بارتياح….!!!
بينما ازدادت شهقات أسيل المتقطعة التي تقطر ألمًا وهي تلف يداها حول ظهره وتردد بهيسترية :
-علي… اعتذر علي… اعتذر ارجوووك خذني من هنا اتوسل اليك اعتذر لن افعلها لن اهرب منك مرة اخرى ولكن لا تتركني هنا ارجوووووك..

كان قلبه يتلوى بقسوة مع كل حرف يخرج منها… ولكن رغم ذلك رد بصوت مبحوح حنون :
-لن اتركك لن اتركك يا روح علي… أقسم بالله أنني سأجعله يدفع الثمن غاليًا، بحق تلك الرعشة المرتعدة التي تصـ,,ـدر عنكِ بين احضاني وشهقاتك التي تصم اذني !!!!
وفي اللحظة التالية كان عاصي يقترب منهما مناديًا بأسم أسيل بلوع متألم :
-أسييييل…
انتفضت أسيل ترتمي بين احضانه وهي تنجرف في بكاء عنيف متشبثة بملابسه وتستطرد بنبرة متحشرجة :
-آآهٍ يا عاصي…
ظل عاصي يهز رأسه نافيًا بأسف وهو يهمس :
-يا وجعي منكِ يا حبيبة قلب عاصي….!

استمر الوضع كما هو لدقائق حتى بدأت أسيل تهدأ نوعًا ما وهي تدرك أنها بين راحتي مَن تحب… !!!
رفعت عيناها الحمراء من كثرة البكاء لتسأل عاصي :
-من أين علمت مكاننا عاصي ؟؟
حينهـا تنحنح بحرج متذكرًا لينظر لـ علي الذي كان يراقب حديثهم بصمت :
-أنا لن اشكرك لأنك السبب وأنت الذي وضعها في ذلك الوضع
حينهـا إنفجرت كل خلية مشحونة مضغوطة داخله كان يحاول كتمانها ليصرخ مزمجرًا بعصبية :
-لستُ أنا مَن جعلتها تضـ,ـربني على رأسي بالمزهرية لتهرب فتقع بين مخالب ذلك الذئب.. لستُ أنا مَن جعلت ذلك الندل يتجرأ عليها !!!

اشتدت يدا أسيل على سترة عاصي وهي تؤيد علي بصوت واهن :
-نعم.. هو معه حق فيما يقوله عاصي، يكفي أنه أخبرك بمكاننا ولم يخاطر ويأتي وحده !!!
عقد عاصي ما بين حاجبيه وكان الشك متغلغلاً حروفه وهو يتابـع متساءلاً :
-ولكن حتى تلك اللحظة لا اعلم اي شيء.. كيف تزوجتي علي الجبوري وما الذي دفع ثامر ليفعل ما فعل !!!؟؟؟؟
كانت تسبل اهدابها الكثيفة وهي ترد بأرهاق :
-سأخبرك بكل شيء عاصي ولكن ارجوك خذني من هنا
بدأ يربت على خصلاتها بحنانه المعتاد وهو يخبرها :

-اهدأي اسيل، اصبح بين قــ,,ـبضتا الشرطة ولن اسمح بالأفراج عنه ابدًا….
وقفت أسيل مع عاصي بالفعـل ولكن حينهـا تدخل علي متمتمًا بصوت أجش وهو يمد يداه لأسيل :
-زوجتي لن تبتعد عني يا سيد عاصي
كز عاصي على أسنانه بغيظ حقيقي حتى اصـ,,ـدرت صوت صكيك عاليًا ولكن أسيل تدخلت بسرعة وهي تردف كقطة وديعة :
-اهدأ ارجوك يا عاصي… قسمًا بالله أن علي لم يمسني بسوء منذ ان تزوجته بل على العكس تمامًا اعطاني كل النقوص التي كانت تملأ حياتي وعاملني وكأني ملكة متوجة على عرش !

هدر بعنــ,,ـف بينما عيناه تقدح شرارة تود إحراق علي حيًا :
-تزوجك لأجل انتقامه الحقير مني فقط يا أسيل !!!
هزت رأسها نافية بسرعة :
-ربما ذلك… ولكنه لم يستطع اذيتي.. لم يتغلب شيطانه عليه اقسم لك!!
للحظة إنتفض قلب عاصي متأوهًا بألم حقيقي…. لحظة انتفاضة أسيل وهي تلقي بنفسها بين احضان علي رغم انها ترى شقيقهـا لا تذهب من باله ابدًا…. تنغر وتؤرق جذور ممتدة رسمها منذ دخول “حور” لحياته !!!
تُرى إن كانت حور مكانها لكانت ارتمت بأحضانه كما حدث الان ام فرت نفورًا منه من معاملته التي أرهقت روحهـا بكل الطرق والعصور….!!

انتبه لتوسل أسيل الخافت :
-ارجوك اخي.. لا تجعله يدخل المنزل ولكنه سيأتي معنا لحين تقرير ما سيحدث ارجوك أنا اقف على قدماي بصعوبة
ضغط على كرامته المتلوية ارضًا وغضــ,,ـبـه الدفيـن الذي يغلفه من كل جانب ليومئ موافقًا على مضض….. *****

توجهت ريم للباب الذي كان يُطرق عدة مرات بسرعة فبدأت تزفر انفاسها بملل وهي تصيح بحنق :
-يكفي أتيت ها أنا اتيت انتظر …
وبمجرد أن فتحت الباب وجدت إعصـار أمامه تشكل على هيئة ظافر المنفعـل الذي كان صوته كـتراتيل ترسم غضــ,,ـبه وهو يهتف :
-ريم… أين الموظف والملف ؟؟ هل أتى لكِ ؟!!!
رفعت كتفاها وهي تخبره بتوتر بدأ يزحف لأعماقها رويدًا رويدًا :
-وما ادراني يا ظافر… نعم لقد أتى ولكن لا اعلم اين ذهب وماذا فعل !!!
بدأ ظافر يمسح على خصلات شعـره والتوتر يحتل خلية بعد خلية داخله… ليسأله بعدها :

-متى جاء وماذا حدث ؟؟ اخبريني بكل شيء ريم.. اخبريني حتى ماذا كان يرتدي
وبالفعل بدأت ريم تسرد له ما تتذكـره وكل ما يحدث ضمن خانة المجهـول بالنسبة لها :
-جاء الساعة الثانية ظهرًا تقريبًا… ولم يحدث شيء فقط احضرت الملف واعطيته اياه واوصيته ان يهتم به لحين وصوله لك لأنه مهم… و آآ…..
عند تلك النقطة صمتت… وهنا تقريبًا كانت فجوة المشكلة التي يتهافت ظافر للأمساك بطرف خيطهـا فحثها بلهفة على الاكمال :
-اكملي ريم ماذا حدث ؟؟؟
ابتلعت ريقها بتوتر ثم همست :

-كان يرتدي ملابس عادية
قالتها ولم تتوقـع أن تنفجر قوقعة غضــ,,ـب ظافر بهذا الشكـل… خرج صوته كالرعد على اذنيها وهو يصرخ فيها :
-ماذاااااا ؟؟؟!!! ملابس عادية؟!! ألم اخبرك أنه سيأتي لكِ من الشركة يا ريم وبملابس الشركة ؟؟ كيف تنسين ذلك كيف…. !!
عضت على شفتاها بأسف ونظراتها تنحسر ارضًا دون رد… بينما ظافر كان كمن تسقط صفعات القدر على وجهه وروحه فتدميهم بقسوة وعنــ,,ـف…..!!!!
ظل يدور حول نفسه وهو يردد محدثًا نفسه :
-لمَ لم أتي بنفسي لمَ ؟!!! كيف أنساه من الاساس عندها…. يا الله !
همست ريم مستطردة بتردد :

-ظافر…..
فحدق بها ظافر بنظرة مُخيفة جعلت أطرافها ترتعش قلقًا ثم هدر فيها بعنــ,,ـف كذئب يعلن مخالبه :
-اصمتي اللعنة على ظافر واليوم الذي عرفك به ظافر… بدأ العد التنازلي للنهاية يا ريم…..!!!!!
ثم استدار ليغادر وهو يصفع الباب خلفه بعنــ,,ـفًا مصـ,,ـدرًا صوت قاسي وقوي جعلها تنتفض وهي تحدق بأثـره بذهـول….
وقد بدت لها اهمية ذلك الملف واسعة…. كبيـرة حتى تمحورت كحفرة تود ابتلاعهم في جوف سوادهـا…!!

مرت دقائق معدودة ووجدت الباب يُطرق… نهضت ولكن ببطء صامت لتفتح الباب فوجدت ورقة مطوية ارضًا… هبطت عاقدة حاجبيها لتفتحها فوجدت في حروف قليلة شخصًا ما يخبرها
” أظن أنكِ علمتي اهمية ذلك الملف بالنسبة لزوجك.. إن كنتي تريدينه يمكنكِ المجيء على ذلك العنوان ….. ” وشيء واحد كان يتردد بعقلها في تلك اللحظات…. هي من كانت سببًا في ضياع ذلك الملف…. وهي التي ستكون سببًا في عودته….. لذلك ومن دون تردد كانت تفتح الباب وهي تنطلق بسرعة لمصير مجهول…….!

******* بعد فترة وصلوا جميعهم لمن لمنزل عاصي… بما فيهم علي الذي كان متذمرًا ضاجرًا ولكن ثباته يحتضن ثورة غصبه الجنونيـة بإحكام….
وقبل ان يدلفا وقف عاصي امام علي يسأله مباشرةً :
-ماذا تريد لتترك أسيل ؟؟؟
وعلي هو الآخر بالرغم من اعتراض وارتجاج قلبه العاشق المهووس داخله الا انه قال بوضوح :
-شقيقتي حور !!
صمت عاصي كان يحمل رفضًا واضحًا لكلام علي الذي كان سهام مُصوبة لنقطة كان يظنها عاصي مخفية…. ليخرج من شروده على صوت علي الساخر :

-اترك ابنة القـ,ـتلة يا عاصي انها لا تهمك بشيء
حينها أتاه رد عاصي الذي كان دون تفكير كافي :
-ابنة القتـ,ـلة لن تخرج من منزلي الا على قبــ,,ـرها يا ابن الجبوري !!!!!؟

انت في الصفحة 8 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى