Uncategorized

حور عاصي 2

رد ثامر ببرود قاتل :
-هو خيرًا بالفعل يا علي، أسيل معي… في مكانها الطبيعي وبين احضاني.. ولكني أنتظرك هناك ما يجب أن تراه بعيناك
حينها سمع زمجرة علي التي كانت كزمجرة ليث حبيس :
-أين أنت أيها ال**** أخبرني بمكانك إن كنت تملك ولو قدر طفيف من الرجولة
-نحن ننتظرك بـ “……” لا تتأخر لانني لن انتظرك كثيرًا…
ثم اغلق الخط وهو ينظر لأسيل التي عادت تبكي مرة اخرى بابتسامة مستفزة…….

مر بعض الوقت ولكنه قصير وبالفعل كان علي قد وصل وهو ينادي باسم أسيل…. لترد أسيل بلهفة صارخة من وسط شهقاتها :
-انا هنا علي… تعالى ارجووووك
وخلال لحظات معدودة كان علي امامهم ولكن بمجرد ان دلف كان رجلان يمسكان به بإحكـام بينما هو يحاول التملص من بين يداهم وهو يهدر بصراخ عالي يصم الاذن :
-أمرهم يتركوني إن كنت رجل وواجهني رجل لرجل ولكنك لا تعرف معنى الرجولة من الاساس
بالرغم من الاحتراق الذي نشب داخل “ثامر” ولكنه قال بصوت اشبه لفحيح الافعى :

-اعتذر سيد علي ولكني سأكون مشغول بشيء اخر،،،، وهذا الشيء تحديدًا سيُثبت لك أنني رجل فعليًا !!! ثم اقترب من أسيل التي كانت تهز رأسها نافية بسرعة مذعورة تردد بهيسترية :
-لا لا اياك أن تقترب… لا تلمسني ابتعد اتركني
ولكن لا حياة لمن تنادي.. ثبتها على الارض جيدًا ثم بدأ يمزق ملابسها بعنــ,,ـف بينما هي تصرخ بأسم علي الذي كادت أن تنفجر اوردته العصبية وهو يحاول تحرير نفسه من بين يداهم و…………

****** بعد فتـرة……. أرسل “ظافر” أحد الموظفين لمنزل ريم ليجلب ملف هام خاص بعمله قد نساه مع ريم عندما أوصلها لمنزلها…. كان ذلك الرجل يكاد يصعد ولكن فجأة وجد من يكتم فاهه ويخدره فسقط ارضًا بعد أن فقد وعيه تمامًا…. ليقترب رجل اخر ويحمله بكل سلاسة بينما الثاني يصعد لمنزل ريم بدلاً من الموظف الاساسي….!!!
بدأ يطرق باب منزل ريم بهدوء تام لتفتح له بابتسامة هادئة وهي تقول :
-أنت الموظف الذي ارسله ظافر بالتأكيد كذلك ؟؟
اومأ الرجل مؤكدًا بخبث :

-نعم أنا هو…
-انتظر هنا دقيقة سأذهب لأجلب ذلك الملف
قالتها ريم وهي تستدير لتجلب الملف بالفعـل وهي تتذكر توصيات ظافر العشر عن المحافظة على ذلك الملف وعن اهميته الكبيرة له ولشركته….
عادت ثم مدت يدها له بالملف وهي تحذره بجدية يشوبها مرح :
-تفضل ولكن كن حذر لأن ذلك الملف مهم جدًا
اومأ الرجل مؤكدًا ولمعت عيناه بنصر لم تلحظه ريم البريئة وهو يهتف :
-لا تقلقي يا سيدتي في عيناي !!!……..

وبالفعل اخذ ذلك الملف وغادر فتنهدت ريم بارتياح ظنًا منها أنها سلمت الملف بنجاح ولكنها لم تعلم أنها تودي بمستقبل للتهلكة !…… *****

وبعد رحيل عاصي كانت حور تجلس في المنزل بملل امام التلفاز… عيناها على التلفاز بالفعل ولكن عقلها وقلبها مشغولان بـ شقيقها علي الذي على حسب ظنها لا يجيب على اتصالاتها المتكررة بالرغم من انه اخبرها بوضوح ان تتصل به إن واجهت أي مشكلة !!…..
استفاقت من شرودها على صوت الخادمة وهي تخبرها بنبرة هادئة :
-سيدتي هناك مَن يريدك ؟؟
عقدت حور ما بين حاجباها وهي تسألها :
-مَن ؟؟
رفعت الخادمة كتفاها بجهل فأومأت حور موافقة وبالفعل نهضت تسير نحو الباب فوجدت “حسين” الذي تراه لأول مرة….
حدقت به بتركيز وهي تسأله بتهذيب :

-تفضل يا سيد… انا هي حور ماذا تريد ؟؟
اقترب قليلاً واخفض صوته وكأنه يخبرها بسر خطــ,,ـير وهو يتابـع :
-أرسلني شقيقك علي يا سيدة حور ويخبرك أن تأتي معي لترينه !
للحظة داهمها الشك بعنــ,,ـف وهي تستطرد مستنكرة :
-ولكن لمَ لم يحدثني على الهاتف اولاً ؟؟؟!!!
بدا وكأنه متلهف وهو يتشدق بسرعة :
-انا لا اعلم شيء ولكن ارجوكِ سيدتي اسرعي ليس لدينا وقت
وبالفعل بكل سلامة نية خرجت مع حور بعد أن اخبرت الخادمة أنها ستعود سريعًا ولن تبتعد….. ولكن يبدو أنها ستبتعد…. ستبتعد كثيرًا…………….!!

***** يتبـع… حورية بين يدي شيطان الفصل الرابــع عشـر :- وقبل أن تخطو معه خطوة واحدة خارج بوابة المنزل كانت تقف متجمدة مكانهـا… والعهد الذي قطعته لعاصي يمر على عقلها كشريط للذكريـات التي تُحيي او تُميت نبتة الحيـاه….!!
بدأت تهز رأسها نافية وهي تنظر لذلك الرجل :
-لا، لا لن افعل… انتظرني هنا
ثم استدارت وكادت تذهب ولكنه اوقفها متساءلاً بحروف قلقة متوجسة من تلك الاجابة التي تنتظرها :
-إلى أين تذهبين سيدتي ؟؟
تنهدت وهي تخبره ببراءة :
-سأذهب لأخبر زوجي ثم اعود لك سريعًا…
لم تلحظ نظرة عينـاه التي خلعت عنها ستـار البراءة لتتمركز الشياطين في محوريه…..!!

وقبل ان تتركه حور كان يُخرج من جيب سرواله “مُخدر” وقطعة قماش صغيرة ثم كمم فاهها قبل ان تستطع الصراخ لتسقط حور بعد دقيقة فاقدة الوعي بين ذراعـاه….
لتتسـع ابتسامته الساخرة وهو يهمس جوار اذنها:
-هل تعتقدين أن دخول المرحاض كخروجه يا سيدتي !!؟
ثم حملها بين ذراعيه برشاقة ليغادر حاملاً اياها وهو ينظر حوله يمينًا ويسارًا خوفًا من عودة حارس المنزل وبدقائق معدودة كان يضعها في احدى السيارات لينطلق السائق بهما الى مكان مجهول…….

بعد فترة عادت والدة عاصي إلى المنزل تنظر هنا وهناك بحثًا عن “حور” ولكن لم تجدهـا فنادت الخادمة التي أتت بسرعة لتسألها مستفسرة :
-أين السيدة حور ؟؟؟
عقدت “فاطمة” ما بين حاجبيهـا ثم رددت مستنكرة :
-كيف !!؟ أنا رأيتها عندما خرجت مع احدهم واخبرتني أنها لن تتأخر… وذهبت أنا للمطبخ واعتقدت انها عادت لا ادري اين هي تحديدًا !!!؟
إتسعت حدقتـاها بقلق وهي تحدق بها… فـر السكون هاربًا… وبقي الثبات خاضعًا لسطوة التوتر رغمًا عنها…. لتقول بسرعة وهي تسير باحثة عنها :
-ابحثي عنها معي بسرعة، واسألي الحارس إن كان رآهـا..

هيا بسرعة يا فاطمة
وبالفعل ركضت فاطمة تفعل كما امرتهـا… لم تستطع سوى أن تظهر قلقها وذعرهـا الذي سيطـر على خلفية روحهـا المعهودة بالصلابة….. بالرغم من عدم حبها لحور ولكن تبقى الفطرة هي مكنون الفعل ورد الفعل…
إلى أن ذهبت للحارس الذي اجابها بجدية :
-لم ارها سيدتي اطلاقًا…
زمجرت فيه بانفعال :
-بالتأكيد لم تخرج بطائرة، مؤكد خرجت من تلك البوابة اللعينة وأين كنت أنت ؟؟؟
ابتلع ريقه وهو يجيب بتلعثم :
-لقد آآ كنت أشتري بعض احتياجات فاطمة للمطبخ كما طلبت مني، وعندما عدت لم يكن هناك شيء مُريب..!!!

سارت بسرعة وهي تضـ,ـرب الحائط بانفعال صارخة :
-اللعنة عليك وعلى ارتيابك… ماذا افعل الان اين ذهبتي يا حور… كيف سأخبر عاصي كيف ؟!!!!! ****** وعلى الطرف الآخـر……

انت في الصفحة 7 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى