Uncategorized

نغم في حياتي

……
سعد كثيرا من الطلبة بعد حديثه هذا ،،إلا نغم التي نظرت اليه نظرة قهر منه ، فهي عرفت انه تلاعب بها ،بادلها النظرة بتشفي ،،على رغم حرب النظرات بينهما إلا انها كانت توحي بنظرات اشتياق لكل منهما الاخر ،،قطع حرب النظرات ….
لميس :ليه كدا يادكتور دا فيه ناس مبتحضرش وحضرت مخصوص علشان الاختبار دا ، كدا تجبهم غصب عنهم، ، كانت تتحدث وهي تنظر إلى نغم التي عرفت ان الحديث عليها ،،توجهت بنظرها إلى ريان بنظرة بعينيها الجميلة:
أتدري الان ماذا فعلت بي ؟

جعلتني اكره اكثر مادة حبا لقلبي، ،أتدري اصبحت أضحوكة لبعض الشمتانين عديمي الضمير !!! لم يستطع النظر الى عينيها الجميلتين ونظرات عتابهم…..
فهم ريان نظراتها : اتجه بنظره إلى لميس قائلا …
احنا هنهزر ياانسة ولا ايه، ،ياريت تركزي في الدرس اكتر من تركيزك لزمايلك ،،،

على الرغم من رده على ذلك الميس وانه أثلج قلبها قليلا من الحزن ،،الا انه لا يعلم انه اكثر واحد أهان قلبها ……
بدأ يستعيد نشاطه كالعادة ويشرح  المحاضرة وكأنه كان يغيب سنين عن الشرح ،،وكل مايقابل الطلبة من صعوبات في بعض المسائل كان ينظر اليها حتى يرى ردة فعلها ،،ولكنها كانت هادئه لا تعني لهانظراته، ،اخذتها على انه تحدي ،،فلم تعد  قادرة على مواجهة لروحها

……………
، ،بعد الانتهاء قرر اخيرا موعد الاختبار ،،عندما وجدها انها لاتطيق المحاضرة من خلال نظرتها كل فترة لساعتها، …..
ألهذا اصبحت المحاضرة ثقيلة على قلبها ،،أخرجه من حديثه مع نفسه بعض الطلاب في مناقشه اخرى
……
خرجت نغم مع صديقاتها أثناء انشغاله مع الطالب وفي طريقها للخروج اوقفها احمد الطالب المتفوق قائلا:
:نغم انا مكنتش بعزم عليكي، ،لو فعلا فيه حاجة واقفة معاكي ممكن اشرحهالك، ،
قاطع حديثه ريان :وانا من امتى هسيب طالب مش فاهم ،،نظر اليها نظرة ذات مغذى ثم قال :

مــ,,ـاتخفش على الأستاذة عندها دكتور ملازمها طول الوقت ،،يعني ممكن هي اللي تفهمك ،،
لن تستوعب حديثه إلا أنه اهانة لها مثل كل مرة،ولكنها تجاهلته:

شكرا يا احمد بجد ولو احتجت حاجة اكيدهرجعلك ،،
تركها ريان وغادر ولو استطاع ان يضــ,,ـربها لضــ,,ـربها ،،قاد السيارة سريعا إلى شركته كأنه بيسابق الزمن ،،بدأ يحدث حاله ،،انت ايه اللي جرالك البنت دي عملتلك ايه خلاك مش عارف تسيطر على حالك ،،
بعد مغادرة ريان ،،تحدثت صبا اليها:انا معرفش الصراحة الدكتور دا ماله ومالك ،انا كنت ملاحظة كل كلامه اللي خارج المحاضرة يخصك ،،،ولا ايه يافريدة ،،على رغم ان فريدة تشعر بنفس احساس صبا الا انها قالت :لا ياصبا انتي بس اللي مافورة شوية
هي تعرف ان نغم تحبه ،ولكنه ماذا به ،،،ايحبها؟

نغم:خلاص يابنات انا عايزة اروح ،،ومش هروح الشغل النهاردة
صبا :ماقولتيش يافريدة مامتك لسة زعلانة بسبب شغلك ،،،اجابتها نغم :للأسف لسة زعلانة ،مع ان الدكتور محمود فهمها ان دا هينفعني في عملي الوظيفي ،،بس تقولي ايه بس امي عندها عزة نفس كبيرة اوي…
عودة إلى الحاضر ،
افاقت نغم من ذكرياته عندما …..
وجدت انها بالفعل وصلت إلى الشركة
قبل قليل…..

وصل ريان إلى الشركة وجد سها تنتظره في مكتبه
سها :اخيرا شرفت ،،مش معقول كل مااتصل تكنسل ،،انا مستنية بقالي اكتر من نص ساعة ،،
ريان :اسف ياسها ،،كنت في المحاضرة، ،ولما خرجت نسيت اكلمك ،،وبعدين ايه يعني نص ساعة
سها:انا مش عارفة انت بتروح الجامعة ليه ،،ماباباك يستقيل وخلاص ….
ريان :بابا بيعشــ,,ـق طلابه وعارف ان دي فترة امتحان ،ومستحيل يتخلى عنهم
سها :انت خلاص هترضى بالأمر الواقع ومش هتسافر ،،احنا كنا متفقين اننا نجوز ونستقر هناك ،،انا مقدرش اعيش هنا وانت عارف ……….

بدأ يمسح على شعره بعنــ,,ـف ،،فهو في حالة لم تسمح بالجدال، ،
ريان :يعني ايه الكلام دا ، انا مش هقدر اسافر واترك بابا وهو تعبان ،،انتي مش حاسة انا بمر بايه …
سها :ولو دا مستقبلنا ولازم نخطط له ،،باباك قاعد هنا ليه ممكن ينقل شغله هناك زي بابا ،،
انتي  اكيد بتهزري ياسها ،،،هذا كان رد
ريان :ممكن نتكلم بعدين علشان بجد انا تعبان ومش قادر ولسة عندي شوية شغل ..

عند نغم …. دخلت الشركة وذهبت مباشرة إلى مكتبه ،،لم تجد هدير السكرتيرة الخاص به ،،دخلت ولم تطرق الباب
في هذه الاثناء كان يجلس على مقعده ويرجع برأسه للخلف لكي يستريح وكان يتحدث إلى سها ويغمض عينيه من التعب …..
ولكن سها عندما رأته بهذا الحال ،،وقفت خلفه وحضـ,,ـنته من الخلف وبدأت تمسح على شعره ، وحشتني ياريو اوي،
في هذه الاثناء دخلت نغم ،وعندما رأت هذا المشهد وقفت تتأسف لأنها دخلت دون استئذان …..

ولكن سها بدأت تعنــ,,ـفه…ا بالحديث ، وتتكلم بطريقة غير لائقة بل مؤذية لروحها البريئة، ، ………… سها :انتي  يابنادمة ازاي  تدخلي كدا من غير حتى مــ,,ـاتخبطي ،،ايه اهلك مش علموك الإحترام !!!!!
لم ترد على حديثها ولكن دموعها هبطت بشكل سريع وقف ريان واستغرب انها تأتي اليه على الرغم من عملها في الشركة مايقارب الشهر الا انها لم تأتي ولا مرة إلى هنا ،،تحدث اخيرا إلى سها :
سها خلاص الموضوع مش مستاهل لدا كله…….
سها :ايه اللي بتقوله دا ،،ماهو معاملتك مع الناس دي بيخليهم يتمادوا ،،

سها قولت خلاص ، كان هذا رد ريان عندما رأى دموع نغم تتساقط كالشلال ،،قبل أن يستدير لها ويسألها كانت خرجت من المكتب بل من الشركة كلها ،،فاليوم اتكسرت مرتين، ،مرة من حديثه واهانته هو وبنت خاله ،،ومرة من كسرة قلبها …..
ذهبت إلى المنزل ودموعها تسبقها وكانت كالطائر الجريح ،،، وصلت إلى غرفتها ونادت لاختها…
نغم :انا هنام ياهمس ماليش نفس مــ,,ـاتصحنيش للغدا ،،
همس :مالك يانغوم شكلك تعبان ،،ايه دا انتي معيطة

نغم :لا ياحبيبتي مصدعة شوية ،،بس متقوليش لماما لما ترجع قوليلها اكلت ونمت علشان هتقلق وكمان هتقول بسبب الشغل ، ماشي ياقلبي ،، امــ,,ـات لها همس بنعم ثم تركتها ودخلت غرفتها وظلت تبكي وتبكي إلى أن انهار جسدها نفيسا وجسمانيا وذهبت في سبات عميق تمنت بعدها الا تفيق ابدا…….

بعد خروج نغم من مكتبه ،،استدار إلى سها :
ايه اللي قولتيه دا ياسها ،،هي كانت عملت ايه لكلامك الجارح دا …..؟
سها:ايه اللي بتقوله دا ياريان ،،،انت متساهل اوي كدا مع موظفينك، ،وبعدين البنت دي مش برتحلها ،،معرفش باباك متمسك بيها كدا ليه ،،دا الكام مرة اللي شوفته معها لولا عارفة عمو والله لكنت قولت بيحبوا بعض
سها :هذا كان رد ريان بصوت مرتفع لدرجة انها قفزت من صوته ،،
انتي بتتجاوزي حدودك ،،وصلت بيكي تتكلمي بالطريقة دي على بابا ،،،…

سها :والله مااقصد حاجة انا بس بقول على شعوري بكدا متزعلش ،،المهم هنضيع وقت على ست نغم ،،اه نسيت أسألك هي كانت جيالك ليه ،،؟
تذكر ريان ذلك وهو لا يعلم فهي لم تأتي ولا مرة قبل ذلك  ،،خرجته سها من شروده

:ريان بكلمك البنت دي بتجيلك ليه ،،وبعدين تعالى هنا ،،انت كنت خايف عليها من كلامي ليه ،،ايه ساكت ليه مــ,,ـاترد….
ريان :ايه اللي بتقوليه دا ،،انتي اتجننتي، ،اعقلي كلامك ياسها قبل مــ,,ـاتقوليه، ،وياله روّحي عندي شغل
سها:ريان انت زعلت ،،انا بتكلم عليها حسيتها مش تمام يعني مرة مع باباك والنهارده، ،جاية عندك المكتب
لم يتحمل ريان اكتر من ذلك :قولت عندي شغل ،
سها:طيب خلاص هسيبك تكمل شغلك ونتقابل بالليل ،،لازم تحضر معايا حفلة عيد ميلاد شروق ،،احنا مبقاش نشوف بعض زي الاول ….

ريان :هشوف كدا وارد عليكي ودلوقتي، ،عندي شغل
بعد خروج سها ،،جلس ريان وهو يكاد يجن مايحدث معه ،،،كل مايتذكر دموعها وكأن هذه الدموع كالن.ار تكو.ي قلبه ،،بدأ يحدث حاله….. : مستحيل ان شعوري دا يكون حب ،،لا لا مستحيل، ،انا بس بضايق من اللي بيعاندني ،وهي بتعاند كتير
بس انا بضايق لما بشوف حد قريب منها ،،ولو غابت عني بتوحشني جدا بطريقة عمري ماحستها مع حد
دا حب ياريان مش وهم ،،،،،،،،،،،،
المفروض أعمل إيه حاليا ،أدوس على قلبي ،ومفكرش فيها ،واخد خطوة خطوبتي من سها ،واشوف هقدر اتخطاها، ،ووقتها هعرف ان كان دا حب أو وهم؟

بعد فترة ترك عمله ،،،وقاد سيارته يتجول بها في الشوارع دون هداية، إلا أنه اخيرا سمع لنداء قلبه ،وحاول الاتصال بها من خلال همس…..
في منزل نغم …..
جلست نغم اكثر من ساعتين تبكي على قلبها الذي أحب الشخص الخطأ ،،كلما تذكرته هو سها تشعر بأن قلبها سيتوقف من وجعه وألمه،هي تعشــ,,ـقه حد الجنون
كيف لها أن تنساها ،……
اخيرا تعب جسدها وانهكت نفسيا وجسديا
وذهبت في سبات عميق ،تمنت بعدها ألا تفيق منه
حتى لاترى حبيبها مع امرأة أخرى……

……………………. بعد ثلاث ساعات
في فيلا المنشاوي
جاء المساء، ،،ذهب ريان الى منزله ،وجلس مع والدته ،وبعد فترة جاءت سها ، وهي في كامل اناقتها
سها:هاي ياانطي ،،عاملة ايه وحشاني
جميلة :كويسة حبيبتي، ،ايه انتوا معزومين على حفلة ولا ايه !!!!
سها :شفتي ياانطي انا لازم اشكي لك منه ،،انا قايله له وحضرته لسة مجهزش، ،ينفع كدا وهنتأخر على عيد الميلاد ،،وشروق هتزعل مني ….
ريان :انا بجد تعبان ياسها ومش قادر ممكن تروحي انتي وتعتذري ،،وبعدين دي صاحبتك وهتكون كلها بنات مش لازم اروح معاكي …..

سها :ايه اللي بتقوله دا ياريان انت اكيد بتهزر، ،هو فيه حفلة بتكون ببنات بس ،،لا متعملش زي مرام اختك ،،دي بتحسسني اننا في القرن التاسع !!!!! ريان :حتى لو مش ضروري اروح معاكي
جاءت مرام في هذا الوقت ،،،مساء الخير يا جــ,,ـماعة ،،
جميلة:مساء الخير حبيبتي ايه اللي اخرك كدا ،،انتي لسه خارجة من عند نغم دلوقتي ..؟
مرام:لا ياماما مــ,,ـاتقبلناش اصلا ،،،اتصلت واعتذرت ،قالت انها تعبانة ومش هتقدر ،،…
نظرت سها إلى مرام: انا بجد معرفش ايه اهتمامك وصداقتك بالبنت دي يامرام…

مرام :بحبها ياسها ،،بحسها بريئة مش مزيفة ،،جمالها جمال رباني يخطف القلب والعقل، ،مش محتاج تجميل
سها :تقصدي ايه بكلامك دا ،،يعني انا مش جميلة ولا بريئة، ،،هنا اوقفتهم جميلة :
اسكتي يابت انتي وهي ،،إنتوا عمركوا مــ,,ـاتقبلتوا الا لما تتخانقوا……..

سها :انتي مش شايفة انها بتقول ايه ياانطي
ريان :بقولك ياسها ياله مش وراكي عيد ميلاد ،،تعالي نحضره ،،بس مش هنتاخر لاني تعبان جدا وعايز ارجع ارتاح ،،
مرام :حبيبي لما انت تعبان مش ضروري تحضر
وانتي ياسها مش مشكلة لما تكنسلي حفلة من حفلاتك اللي مابتخلصش،،
ريان :خلاص يامرام مش تعبان ولا حاجة، ،علشان محرجهاش مع صاحبتها، ،وبلاش طول الوقت تحسسوني انكم ضراير ….
مرام :والله ابدا ياريان انا بحبها ،،والله بحبك ياسها بس بعض تصرفاتك بضيقني …..
سها :وانا كمان بحبك ومتزعليش مني خلاص ،،امأت لها راسها بالموافقة …

صعد ريان إلى غرفته لكي يبدل ملابسه ،،ويذهب مع سها إلى عيد الميلاد، ،ولكن توقف بذهنه ،،عندما استرجع كلامــ,,ـات مرام بتعب نغم،،بدأ يحدث
حاله :ايمكن ان تكون تعبانه بالفعل؟ ،،ام انها تتهرب من مرام ،،؟بعد لحظات من حديثه مع نفسه ،،لا كدا كتير ،،انا لازم افوق من الشعور دا بأي طريقة ،،،
خرج إلى سها التي كانت تنتظره بالأسفل، ،ثم ذهبوا إلى عيد الميلاد ولكن طول طريقهم كان شارد وصورة بكاء نغم لم تفارق مخيلته…

قطعت شروده سها :حبيبي بقولك احنا لازم ناخد خطوة في حياتنا ،،انا هسافر بعد اسبوع، ،بابا شكله عايز يرجع ويستقر هنا ،،بس انا وماما مش موافقين ،،فعايزة اسافر علشان امنعه من الخطوة دي ،،بس لازم تاخد خطوة ياريان مش هينفع كدا ،،مامي كل شوية تعاتب فيا ،،وكل شوية واحد شكل يتقدم وانا برفض ،،بس خلاص مفيش سبب اقولها انا مش موافقة ليه ،،ريان انت سامعني ريان :تمام ياسها ،،هشوف الموضوع دا ،،عمر كلمك النهاردة، ،،،
سها:ابدا ،انا وهو بينا تاتش الايام دي ،،بقى خنيق، ،كل شويه متروحيش ،متعمليش ،،،مــ,,ـاتلبسيش ،،معرفش ماله ومالي دي حياتي وانا حرة فيها ولا ايه رايك

ريان :هو عنده حق ،خايف عليكي وانتي الصراحة مأفورة من موضوع السفريات دا ….
سها:انا معرفش مالكم انتم الاتنين ،بحس اننا عايشين في القرن التاسع ،،لا بقولك من دلوقتي انا بعشــ,,ـق السفر ،،وماليش في جو الخنقة ،،وكمان لو اتجوزتنا قدامنا خمس سنين لما افكر اجيب عيال واربي ،،وشكل جسمي وبشرتي تتعب وكدا ……

ريان :ايه دا بتتكلمي بجد ولا دا هزار ،،،يابنتي دا مفيش أجمل من جو العيلة والأطفال
سها :لا لا ياريو ياحبيبي، ،مش بتاعتي الحته دي ،قالت ذلك ثم ضحكت وبدأت تتحدث مع نفسها ،انا اجيب عيال واربي ،اوه ماي جد
ريان:بس انا عايز أسرة، يعني مش هتجوز علشان احضر حفلات
سها :يووووه ياريو ،بعدين نشوف موضوع الأسرة دا
بعد فترة من الجدال وصلوا إلى عيد ميلاد المدعوة شروق ،،امسكت بيديه ودخلت في جو الزحمة فكان هناك الكثير من البنات والشباب ،،منهم من يرقص ومنهم يشربون الخمر ويفعلون المحرمــ,,ـات مع رقصهم البعض البعض …….

ريان :سها ايه القرف دا ،لا مستحيل، ياله علشان نرجع
سها:لا اكيد بتهزر ،انا مصدقت اننا جينا مع بعض لو سمحت ياريان متقفلش يومي بكلامك دا……. ريان :انتي عجبك المسخرة دي ،طيب لندن مكنوش معرفين بالقيم والأخلاق وكنا بنحضر مجاملة !!!!!
لكن دول ايه مش مسلمين ،،،لا ياله علشان نروح
سها:وحياتي ياريان ،طيب نص ساعة بس ،،في هذه الاثناء أتت شروق :
سها حمدلله على السلامة حبيبي،مش هقولك انا سعيدة ازاي ،انك جيتي ،،مين دا ،اوعي تقولي ريان
سها :اه حبيبتي دا ريو حبيي ،،،،قالت ذلك عندما حضـ,,ـنت يد ريان ………..

قام ريان بازاحة يديها بهدوء، فلأول مرة يشعر إن قربها يخنقه ،،ثم قال:اهلا وسهلا ،اه انا ريان ابن عمة سها
اسف بس مضطرين نمشي جالي تليفون مهم ،ولازم ارجع فورا ،،قاطعته سها :
ريان لو سمحت نص ساعة وهنمشي وحياتي بليز
على رغم خنقته من سها ولكن لم يستطع ان يتركها بجو كهذا ……:
ريان :خلاص ياسها انا هفضل هنا ادخلي عيدي صحبتك مع صحباتها وانا هستناكي هنا ،ثم همس بجوار اذنها:اياكي تتأخري هسيبك وامشي….

بدأت سها تتحدث مع شاب يدعى باايهاب وهو كان زميل لها بالجامعة ،،كانت تضحك معه وترقص ،،
وريان يقف يشاهد من بعيد مايحدث ولكنه لا يبالي بما يحدث ،،ولكن عندما وجدها ترقص مع هذا الشاب وبينهم تقارب جسدي ،،اسرع اليها واخدها وغادر ولم ينظر اليها ولا إلى صوتها العالي …….

ولكن توقف أمامه إيهاب:انت بتعمل ايه يابني ،،هي مش عايزة تروح معاك انت بتشدها كدا ليه
ريان :ابعد ياشاطر مش ناقصك ،،ثم نظر إلى سها ،،ياله علشان نمشي ،،ولا تسمعي كلامه واسيبك وامشي
سها:لا اكيد هروح معاك خلاص ياايهاب دا خطيبي وابن عمتي وبيغير عليا انت عارف ،،هو دمه حامي شوية ،،اشوفك بعدين ….
نظر إيهاب إلى ريان وقال لأستفزازه :-سلام ياحب
لم يعيره ريان اي اهتمام ،وذهب من غير حتى ماينظر اليه،،،ولكنه نظر إلى سها وقال:
سها حصليني…

…………
ركبت سها بجواره وكانت تتحدث اليه وكأن شئ لم يكن ،،وبدأت تتحدث اليه ولكن لم يستمع اليها وظل صامتا حتى اوصلها إلى منزلها ،،قبل نزولها من السيارة،،
استدار اليها : اللي حصل النهاردة دا مايحصلش تاني ،،والولا دا تقطعي علاقتك بيه ،،وكمان انا عملت دا غيرة على أهل بيتي لأنك بنت خالي قبل كل حاجة، ،ثم أشار اليها بالنزول ،،،استغربت ردة فعله فهي اول مرة تراه بهذه الحالة ،،،فكرت لوهله ثم قالت:
ريان انت زعلت بجد،،،هو ايه اللي حصل لدا كله ،،عادي زميل قديم وعزم عليا برقصة مــ,,ـاتكونش قفوش كدا ورجعي …..

ريان :انزلي ياسها انا تعبان ولازم ارتاح ،،بعدين نشوف موضوع الرجعي دا …..
في منزل نغم رجعت والدتها من عملها ، ودخلت إلى منزلها ، وجدت همس تراجع دروسها ،،ونغم لم تكن موجودة ،،اعتقدت انها بعملها ،،ولكن تحدثت همس :

:حمدلله على سلامتك ياماما ،،انا جهزت الغدا ،،نغم اخدت ساندوتش ونامت ،،وانا برضو اكلت حاجة خفيفة ،،هدخل انام شوية عشان اقوم اكمل مذاكرة …..
نبيلة :اختك مرحتش شغلها النهاردة ولا ايه ،لا تكون تعبانة …
همس:لا مارحتش هي قالت الفترة دي هتركز في المذاكرة وبس ،،،،لم تعلق نبيلة على كلمــ,,ـاتها ،،،ولكنها دخلت للاطمئنان عليها ،،فهي مهما تفعل قرة عينيها ،،،وقد فعلت ذلك من خوفها عليها ،،،وصلت إلى فراشها وجدتها تغط في نوما عميق ،،،ولم تشعر بها ،،،
جلست نبيلة بجوارها وبدأت تملس على شعرها الحريري ،،،وتحدثها :

وحشتيني قوي يانغومة انا زعلت منك شوية بس مقدرش على بعدك عني ،،،انا مسامحاكي ياقلبي ،،،قالت لها ذلك عندما وجدت آثار دموعها على خديها ،،ارجعته إلى مقاطعة والدتها اليها ،،،مسحت بقايا دموعها ،،،وقبلتها على رأسها وقامت بتغطيتها فالطقس اليوم بارد جدا ،،،وماادراك من جو الشتا في مدينة عروس البحر الأبيض المتوسط ……
خرجت نبيلة من الغرفة متجه إلى غرفتها وقامت بتبديل ملابسها ،،،وخرجت وجدت همس مشغولة بدراستها،انتي مش قولتي هتنامي ،…….

همس :اه بخلص حاجة بس في بعبع الثانوية دي
،جلست بجوارها ،،،وسألتها :اختك مالها ياهمس ،،،مــ,,ـاتكلمتش معاكي في حاجة …….
همس :ابدا ياماما ،،،هي جت وقالت انا تعبانة عايزة اريح شوية علشان اقوم اذاكر،،انتي عارفة امتحانتها قربت ،،،بس متخافيش عليها ياماما ،،وحاولي متزعليش منها اكتر من كدا ،،،والله هي عملت كدا ،،،عشان تساعدك ،،وخاصة لما عرفت انك مريضة سكر …….

في هذه الاثناء قطع كلامها اتصالا،،،استغربت نبيلة اتصالا في هذا الوقت فالساعة العاشرة مساء
نظرت إلى ابنتها :مين بيتصل بيكي دلوقتي، ،،،اجابتها همس دي( منى )صحبتي اكيد عايزة حاجة ،،،بعد اذنك هرد عليها ،،،تركتها والدتها ودخلت إلى المطبخ ،،،وهي اخذت الهاتف ودخلت إلى غرفتها

همس:الو ايوة يابشمهندس، ،ماما كانت جنبي ،،وشكلي كنت هتحرم من التعليم بسببك ،،،،ضحك ريان على هذه الفتاه المشاغبة ،،،عاملة ايه ياهموس ،،،بقالك فترة مــ,,ـاتصلتيش ……
همس :ابدا هايسة في الثانوية ،وخايفة مجبش مجموع ،،ولسة مرعوبة زي ماانت عارف ،،بعبع الثانوية العامة ،،،نفسي ادخل كلية الصيدلة اوي ياابيه ،
،نفسي افرح ماما ونغم ،،،تعرف نغم اتخلت عن حلمها في دخولها الهندسة ،بسببي ،حبت تحقق حلمي على حساب حلمها ……

ياالله عليكي يانغمي ،،فأنتي ليس جميلة الشكل فقط ولكنكي جميلة الروح كذلك ،،،قاطعت حديثه مع نفسه
همس قائلة:استني ايه اللي فكرك بيا النهاردة، واوعى تقول اني وحشتك ،،ضحك ريان على هذه البريئة، ،،واجابها :
لا ياستي ،اه انتي وحشتيني، ،بس فيه حاجة تانية ،،وعايز مساعدة منك …..
همس :اكيد هو انا أطول دكتور حليوة يعاكسني وضحكت ،،ثم قالت بمزاح قصدي يطلب مني طلب
ريان :نغم ،،،استغربت همس كلمته ،،،،،،يعني أيه مش فاهمة …….

،أوضح لها ريان :نغم عاملة ايه ،،،
فهمت اخيرا مقصده، ،نغم كويسة ،،،بس معرفش كان مالها اول من اول ماجت وهي نايمة حتى انها مأكلتش ،،وطلبت مني اكذب على ماما واقول لها انها اكلت ……..

حزن ريان عليها ،،وحزن إلى ماوصلت الأمور بينهما ،،،ففي كل مرة يراها لازم يجرحها، ،،اقسم بينه وبين نفسه ،،ان يجعلها اسم على مسمى ،ولذلك اتصل على همس كي يطمئن عليها ،،،،،
أنهى اتصاله مع همس ،،،وصل إلى منزله ،،،وجد والده ووالدته يحتسون مشروبات ساخنة ،،،القى السلام ،،وجلس بجوارهم
وجدت والدته العبوس والحزن على وجه،،فقامت بالحديث اليه :مالك ياحبيبي، ،ورجعتوا بدري ليه
ريان :مفيش تعبان وعايز ارتاح ،،،نظر والده اليه وبعدهالك يابني مش ناوي تتجوز ،بدل سهرك مع بنت خالك الفاضية دي ،فهم من والده ان سها لم تعجبه ابدا،،،ولم يوافق على ارتباطهم ابدا ،،،
غير حديث سها

اليوم ،،جعله يرمي حكايتهم خلف ظهره ……
اليوم لأول مرة يكتشف ،،ان قلبه لم ينبض غير الا واحدة فقط ،،،واحدة يتمنى ان يراها أمامه الان ،،،وبعده مستحيل ان يتركها ،،،بدأت جميع لقائتهم تظهر أمامه، ،تذكر انه في كل مرة يهينها ويذب.ح روحها ،، وتأكد انه فعل ذلك حتى لايعلق نفسه بها ،ويوهم نفسه بأشياء أخرى
، ولكنه وعد نفسه انه غدا سيعترف لها، ،،فاق من ذكرياته على رنين هاتفه ،وكان عمر
عمر :ريان انت لازم تسافر بكرة ضروري، ،،شروطهم انك تكون موجود ،،،عارف انك مشغول ،،،بس علشان فيه مشاكل كبيرة وممكن نخسر الشركات دي ،،،لم يجيبه ريان ولكن

نظر إلى هاتفه باحباط………… تُرى ماذا يفعل ريان ليكسب حبه؟؟؟؟ ارجو الا تخذلوني ، دعوة حلوة من القلب اذكروا الله الفصل التاسع
في صباح اليوم التالي ،،،بعد ان ا ستيقظ ريان من نومه المتقطع ،،،قام بالاتصال على عمر …….

عمر عايزك تأجل الاجتماع لبكرة ،انا مينفعش اسافر النهاردة، ،،لسة فيه شوية حاجات عايزة اتفاق مع بابا ،،انت عارف بقاله فترة بعيد عن الشركة وفيه حاجات كتير لازم يعرفها ،وكمان انت بتقول قدامي اكتر من اسبوع،،وعندي محاضرة مهمة النهاردة،
،
عمر:انا هحاول ،،اجل شوية بس لازم متتأخرش ،
،بعد ان أنهى اتصاله …قام بروتينه اليومي ،،،ثم هبط إلى الاسفل ،،،وجد كلا من والده ووالدته واخته يجلسون بانتظار فطورهم ،،،،
جلس وكان يظهر عليه آثار التعب وعدم النوم ،،،نظر اليه والده …..انت منمتش ولا ايه يابني باين عليك التعب ….

تذكر ريان ماحدث له بليلة امس ،وماجنى من أحلامه، مع سارقة قلبه ،تمنى الا يفيق منها ابدا……
كان يتقلب بنومه ولم يستطع النوم لما حدث ،ولما رأته نغم في مكتبه ،هو لا يعرف كيف فعلت سها ذلك؟
امسك فونه وأتى بصورتها التي وجدها على صفحتها الشخصية بالفيس ،وبدأ يتحدث اليها:
انا مش مصدق الصبح يجي علشان اشوفك ،واضم نظرات عيونك ليا ،يا قلبي ……
رجع برأسه إلى الخلف لكي يقلب في صفحة اخته ويبحث عن كومنتاتها مع اخته ،لكن غلبه النوم من التعب …….

استيقظ من نومه وجدها تجلس بجواره ،وتلعب بخصلات شعره الحريرية، افتح عينيه قائلا:-
،ايه الجمال دا على الصبح .،احلى صباح دا ولا ايه..
ردت عليه :وحشتني جدا ،دا كله نوم ….

قام برفعها واجلسها على ركبتيه ،حتى اصبحت في احضانه كاملة ،نظر اليها هي ليست كالنساء ،جميلة هي ببرائتها وخجلها ،فريدة عن غيرها ،هدوئهاوجمال عيونها التي تأسره إلى عالم آخر …
نظرت اليه وتقالبت عيونهم ووضعت يديها على خديه وهمست بعشــ,,ـق بجانب أذنيه، حين اكون وحدي يكون الكون لي وحين اكون معك اكون انا والكون لك ،إلى هنا لم يستطع السيطرة على لهي..ب عشــ,,ـقه ،اصبحت أنفاسه الحارة تلفح وجهها ،حتى اخذت شفتيه استقرارها في ملاذهم الاخير ….
طالت قبلته حتى اصبحت سيل من القبلات ،أخذها بين يديه ووضعها بجانبه على الفراش ،ثم بدأ ان يجردها من ملابسها ….

هنا استيقظ على صوت منبه لكي يوقظه !!!!!
خرج من تذكرته لاحلامه الوريه عندما سأله والده
عن عدم نومه……..
ريان ….يعني كان عندي شوية شغل ،،عايز اخلصه قبل مااسافر …..

قال ذلك وصورة تخيلاته لها في الحلم لم تذهب عن باله
جميلة……خلاص هتسافر ،،،قررت
لم يعرف بماذا يجيبها ….ولكن نظر اليها واجاب
:ايوة للأسف لازم اسافر ….،ثم نظر لوالده علشان كدا لازم حضرتك تنزل معايا فيه كام حاجة تتطلع عليهم ،انا عندي محاضرة بعد ساعتين ،الحمد لله دا اخر اسبوع،،قبل الامتحان يعني مش هتحتاج تروح الجامعة وترهق نفسك ،وكمان مفيش اي شغل متأخر الشغل ماشي تمام الا من بعض الاجتماعات الخفيفة،
،بابا لو سمحت بلاش ترهق نفسك ،،،وانا خلاص قررت اني هستقر هنا واكلف عمر بمتابعة شغلنا هناك …..

حزنت مرام لابعاد عمر عنها فهو مهما كان متملك القلب والعين ولا ترى غيره ،،،وعلى الرغم من سفره الا انها لم تستطع التفكير بأحد غيره ،،،بعد مااستمعت لحديث اخوها …..
وقفت بحزن ……انا هستأذن منكم عندي محاضرة، ،وبعد كدا هعدي على صديقة ليا قديمة لسة ناقلة اسكندرية قريب ،وبدور على شغل هشوفها عملت ايه …..
شعر والدها بحزن ابنته ،هو يعلم حبها لعمر ،،وهو كمان يحب عمر كثيرا ،،فهو غير اخته تماما،،،رد عليها:

خلاص ياحبيبتي، روحي بس حاولي متتاخريش ،،هي زميلتك نفس تخصصك ولا ايه ،،،
مرام :-لا يابابا دي صيدلة ،،،ياله سلام ،،اشوفك لما ارجع ياريو ،،عايزة اسهر معاك، ،واشبع منك قبل مــ,,ـاتسافر ……
ريان :- احلى سهرة لاحلى مرام ،،،كمان انا هرجع بدري النهاردة علشان نسهر كلنا …..
مرام :- اتمنى حبيبي، ،مــ,,ـاتجيش سهى ،،وتطلع بحفله ،،،
من حفلاتها اللي مبتخلصش……
ريان ،،،لا مــ,,ـاتخافيش حتى لو، انامش هخرج الليلة ،معاكي بس ياجميل ……
جميلة :ربنا يهديكم لبعض ،،وتفضلوا تحب بعض على طول …..

آمنوا جميعا على دعوتها ؛يارب،ثم نظرت لريان ومحمود، ،انا هقوم اعملكم قهوة …..
جلس ريان بجوار والده على اريكة بغرفة المعيشة ،،،وتحدث اليه ..:
بابا محتاج منك طلب ،،ومحدش هيقدر عليه غيرك ،،
،انتبه له محمود ..

محمود ..:..طلب ايه اللي شكله مخليك معرفتش تنام
بدأ يتململ في جلسته ولم يعرف كيف يشرح له الأمر
الاول حابب اعرفك ،،اني اقتنعت برأيك وعرفت ان سهى متنفعنيش ،
،،وكمان فيه حاجات كتير وضحت قدامي ….فأنا فكرت في كلامك عن نغم ،،،وحضرتك مصّر انك تجوزها في العيلة فأنا أولى بها،،،البنت شكلها كويس وحضرتك وماما ومرام بتحبوها كمان ،،فليه مــ,,ـاتكونش من نصيبي ……
محمود :..افهم من كلامك دا ايه ،،،انك حبتها ؟؟
ريان:..لا موصلتش لمرحلة الحب ،،بس ممكن يكون إعجاب، ،،وبعدين حضرتك عارف انا انسان عملي …
استغرب محمود كلام ولده ،ولكنه علق :

.على العموم هحاول امشي ورا كلامك …بس عايز اقولك ان نغم مش اي حد ،،يعني زيها زي مرام ،،،وقت مــ,,ـاتزعلها او تيجي عليها مش هرحمك ،،،وكمان انا مفرضتش جوازك منها علشان تبقى عارف ،،،انا بس عايز اعرفك قيمتها وهي اي حد يتمناها وزي ماقولت ،،فيه كتير في العيلة وكلهم اخلاقهم عالية ،حاول مــ,,ـاتتسرعش ….
غض.ب ريان من كلامــ,,ـات والده ،فهي منذ أن شعر ان قلبه ينبض لها خصها لنفسه ،وليس لغيره ،مجرد حديث والده اش..عل صـ,,ـدره ،كيف ينسبها، لرجل غيره؟
ولكنه نظر إلى والده قائلا:

خلاص يابابا الموضوع اتقفل بالنسبالي، ،وياريت حضرتك متتكلمش عنها بالطريقة دي تاني ،،قدام حد ،،هي هتكون مراتي ان شاءالله….
سعد محمود بداخله كثيرا فهاهو ينجح في مخططه ولكنه تعّمد يعرف ابنه انها لا توقف عليه .
محمود:-.طيب ممكن اعرف انت ناوي على ايه …انت مسافر بكرة …وهي كمان عندها امتحانات قريب …يعني هيكون صعب نتقدم لها دلوقتي، ،؟،،،
اجابه ريان :المشكلة مش في كدا !!!

المشكلة ان انا دايما بهانها وواخدة فاكرة عني مش كويسة ،،عايز بس اقعد معها واصفي اللي بينا ،،قبل مااسافر وكلها كام يوم ،،وارجع ونتمم الخطوبة ،،بس مينفعش اسافر وهي زعلانة مني ،،مااقدرش يابابا …..
محمود :هههه وبتقولي مش حب يابن المنشاوي، ،وماعلينا عمّال تلف على ايه ،،مطلوب من ابوك ايه …….

.تعجب ريان من لهجة والده المستفزة….،ولكنه طلب
منه:-انت عارف الكام مرة اللي مابينا مكنوش تمام ….وهي مقاطعة المحاضرات بتاعتي بقالها فترة ،،وحصل موقف كمان دمّر العلاقة بينا ،،،فأنا بطلب منك تكلمها وتقنعنها تحضر النهاردة، ،وترجع معايا على الشركة ……
ضحك والده عليه :انت بتكلم واحد اهبل ياله بقالك ساعة بتلف وبتدور علشان تنفرد بيها ،،مااتقول كدا من اولها …….
نظر ريان إلى والده برفعة حاجب قائلا:
والله يامحمود ماعارف اقول على ذكائك ايه ،،اهو دا بالضبط، ،عايز انفرد بيها ،،،وهي مستحيل توافق تركب معايا ،فهمت …..
مين بقى اللي يقدر يقنعها استاذها الغالي …..

بدأ محمود يتحدث معه بمزاح ،،،انا الصراحة اخاف على البنت منك ،،،يعني ممكن الشيطان يوزك تعمل كدا ولا كدا……..
اندهش ريان من والده كثيرا …انت خايف عليها مني ،،انت مش واثق فيّأ لدرجاتي يابابا معنديش اخلاق ….
محمود …لا طبعا انت بتقول ايه انا قصدي مش واثق في شوشو يابشمهندس ،ثم غمز له بعينه ،،حاضر ياريان هكلمها واخليها تروح الجامعة ومش بس كدا تركب معاك ،،،بس انا بحذرك لآخر مرة ……
ريان …وانا اوعدك اني هكون على اد المسؤلية ….

أتت جميلة بالقهوة إليهم، ،،انا شوفتكم منسجمين في الكلام ،فقولت اخر القهوة شوية
ريان …اعذريني حبيبتي، انا يدوب اوصل في ميعادي ،،،قام بتقبيل رأس والدته ،ثم خرج إلى الجامعة فاليوم لديه الكثير من المحاضرات واهم محاضرة لحياته ….
.أثناء قيادته .قام بالاتصال على همس:…..
“”ريان …عاملة ايه ياهموس …
همس ..الحمد لله يابشمهندس…انا الايام دي بوحشك كتير ولا ايه
ضحك ريان على هذه المشاغبة…جدا جدا ،،،،انا بتصل اهو علشان اطمن ……
همس …هعمل نفسي مصدقة ،،،لما اشوف اخرتها معاك ايه ….

ريان ….ماشي يالمضة ..نغم خرجت لجامعة ولا لسة ،،،
حزنت همس لحالة اختها بالأمس واليوم ثم تحدثت …على مااعتقد انها مش هتروح ،،،لأنها قافلة على نفسها ،،وعاملة الحجة انها بتذاكر ،،بس انا شوفتها بتعيط طول الليل ،،انا معرفش ايه اللي حصل وصلها للحالة دي ،،،بجد انا زعلانة جدا عليها ياابيه
غض.ب ريان من نفسه كثيرا، ،وضغط على قيادة السيارة بيده حتي ابيضت مفاصله، ،وبدأ يضــ,,ـرب بيده على السيارة …..
سمعت همس سرعةأنفاسه، ،ثم قالت له :حضرتك كويس ….
اجابها ريان وهو في حالة من الغضــ,,ـب والحزن من نفسه …كويس كويس ،،ياهمس …انا طالب منك خدمة…..

، لازم تحاولي تقنعيها تروح الجامعة ،،،بأي طريقة ،،لازم ،لازم ياهمس
همس :-حاضر ،هحاول ..بس ايه الموضوع…هي ليه بقت بتكره الجامعة بعد ماكانت عشــ,,ـقها ،،،معرفش مالها دايما حزينة ،مش دي نغم اللي كانت كلها حيوية ونشاط ،،
،اغمض عيناه بوجع …عندما علم انه السبب في حزنها ،،وتغيرها….،واجابها هترجع اكيد بس اعملي اللى قولت لك عليه ….
بعد مااغلق مع همس ،،،قاد السيارة بسرعة جنونية ،،،وكل مايتذكر دموعها …وقهرها منه ،،وكلمــ,,ـات همس تجعله كأنه يسابق الزمن لدرجة كاد ان يتعرض لحــ,,ـادث….

بعد دقائق وصل إلى الجامعه ،،فاليوم لديه العديد من المحاضرات لمختلف الفرق ،،بعد اتفاقه مع إدارة الجامعة لسفره المحتم، ،،وبدأ من محاضرة إلى أخرى، ،،الا ان جاءت المحاضرة الأقرب إلى قلبه ،،فاليوم اخيرا اعترف لنفسه انها اجملها واقربها إلى قلبه عندما تكون جميلته ذات العيون الزيتونية موجودة بها ،،،
“”عند نغم “”
قبل قليل …كانت تجلس نغم في غرفتها تحاول أن تركز في دروسها ….ولكنها لم تركز في أي شئ ،،كلما تذكرت ذلك السهى وهي تحتضن عشــ,,ـقها الذي تمنته ورسمته فارس أحلامها، ،،
فكلما كانت تجلس مع دكتورها المقرب لقلبها ،،كان يقص لها عنه دائما وكيف كان ذكي

وانيق ،،ويقص عليها جميع مغامراته هو مرام ،،احبته ورسمته من مجرد وصف ،وحكايات عنه ،،إلى أن جاء ومحى كل أحلامها، ،،التي انهارت اكثر واكثر وغابت في غيبات الجب كلما رأته وقابلته …..
راقبتها همس ،ولم تعجبها حالتها ،،ثم قامت بالاتصال على فريدة ،واقنعتها المرور على نغم واقناعها بالذهاب إلى الجامعة …وبالفعل وماهي الا دقائق وأتت فريدة وصبا لأنهم بالقرب منها ….واقنعوها بالذهاب ،،،،بعد قصت صبا ماحدث بينها وبين ريان ……
ولكنها رفضت بحجة انها تعبانة ،ولا تريد الذهاب
وفي أثناء حديثها قام الدكتور محمود بالاتصال عليها
د.محمود:الجميل عامل ايه ،،وايه اخبار الجامعة والمحاضرات…..

اجابته :كويسة ….والجامعة كله تمام
د.محمود:طيب كويس لما تخلصي محاضرة استاذك الغلس، ،تعالي معه ضروري على الشركة ……
نغم: خير فيه حاجة ،هوضروري اجي النهاردة ،،،مينفعش بكرة …..
قاطعها محمود :لا دا امر ….
نغم :خلاص هاجي بس بلاش مع ابنك المصون !!!
ضحك علي كلمــ,,ـاتها ،..لا هتيجي مع ابني المصون ،،عايزكم ضروري انتم الاتنين مع بعض ….
نغم :

خلاص ربنا يسهل …….بعد ماانهت اتصالها
ذهبت الفتيات الثلاث إلى الجامعه ،،ولكنهم تأخروا لبعض الدقائق عن المحاضرة……
قبل قليل دخل ريان إلى المدرج،،،بحث عنها ولكنه لم يجدها …جلس ولم يتحدث وانتظر قليلا ،على أمل انها تأتي ….عندما لم يجد صديقاتها ،،،كان بعض الطلاب ينظرون إلى بعضهم البعض ولم يعرفوا ماذا يحدث مع استاذهم ؟؟؟؟
،وقف عندما فقد الأمل ، وكان الألم والحزن بادي على وجهه،،،،دخلت الفتيات سريعا إلى الجامعة فهم قد تأخروا اكتر من ربع ساعة على المحاضرة، ،بسبب زحمة المواصلات…….

وقف ريان وبدأ يهيأ نفسه ،،حتى يستعد للمحاضرة ،،التى بدأت تخنقه، ،عندما لم يجد محبوبة قلبه ،،،لحظات وسمع طرقات على باب المدرج
دخلت فريدة وبجانبها صبا :

-دكتور لو سمحت ينفع ندخل ،،احنا اسفين للتأخير ،،،بعدما رأهما من غيرها اغمض عيناه بقهرا، ،حينها تمنى ،وتمنى ،،،،اماء برأسه لهم بالموافقة على الدخول …….لحظات وهلت عليه خاطفة قلبه …..،بهيئتها الرقيقة الجميلة الجذابة …..التي جذبته اليها ،،،ولم يستطع السيطرة على مشاعره عندما رأها ……فبدت عينيه تلمع ببريق السعادة ،،،فاخيرا ردت روحه عندما هلت حوريته الصغيرة ……
دخلت الفتيات وجلسن، ،،وبدأت المحاضرة التي بعدها ستتغير أقدار العاشقين ……
بدأ ريان المحاضرة كأنه بلبل يغني بأعذب أغانيه ،،،وكل فترة من الوقت ينظر إلى سارقة قلبه ….فاليوم فقط تحقق من انها متيمة العشــ,,ـق لديه ،،
لاحظت نغم نظرة عينيه الجميلة اليها

وكانت مختلفة عن سابقها ،وكذلك لاحظت صبا لأنها كانت تركز كثيرا معه ،،،فكان لديها الكثير من الشك باعجاب دكتورهم بنغم، ،ولكنه يهرب من ذلك عن طريق اهانتها كل مرة ،
،،،،،،،،،،،،،،،،،
اخذ ريان بريك لطول المحاضرة، ،،نظرت فريدة وصبا في نفس الوقت لنغم ….بقولك يانغم انتي ملاحظة حاجة على الدوك العسل دا ،،،على رغم من ضيقها من كلامتهم عنه ،،،الا انها استغربت حديثهم …..
نغم :- في ايه مش فاهمة بتتكلموا عن ايه ،،،ودلوقتي،بقى الدوك العسل ،،،مكنش من كام يوم الممل الجدي ….

،ضحكت صبا بعلو صوتها على كلامــ,,ـات نغم حتى جعلت الكل ينتبه اليها ،،وكان منهم ريان الذي كان يراقب من بعيد لبعيد ،،
ضحك على ضحكهم وكانت اول مرة يري الطلاب ضحكاته ……لأنهم كانوا يطلقون عليه الدكتور الجبار الجدي …..
نظر إليهم……ايه يابنتي هي المحاضرة لدرجة دي خلت عقلك يفوت ……
،داعبته صبا قائلة :-ابدا يادكتور…بس انا ضحكت على كلمــ,,ـات نغم وهي، وفجأة سكتت !!!!
هنا تذكر وصفها له بالكوكتيل المشتع… ل ،ابو جهل،ابو لهب وهولاكو !!!

عرف من خلال صبا انها كانت تتحدث عنه ،،،،نظر اليها نظرة لم تستطع فهمها ،،،أهي حنية ام اعتذار ام حب
بعد فترة من الوقت انتهت المحاضرة……
،وقف ريان وبدأ يتحدث:- .للأسف النهاردة دي اخر محاضره، ،،والامتحان بعد اسبوع، ،عايز مواهب في الحل … ..بس مواهب تعليمية في الحل ……ضحك الطلاب على مزاحه ……..
انا هغيب شوية عن الجامعة، أو بمعنى أصح مش عارف هرجع مرة تانية ادرسلكم ولا لا ،……،بس في كلتا الأحوال اتمنى لكم التوفيق……ثم تركهم وغادر خارج المدرج ومنه إلى مكتبه ،،،لجمع اشيائه ،،،حتى يصل إلى سارقة قلبه سريعا……….

لمحها تقف مع زملائها ،،أمام بوابة الجامعة، كانت تنتظره ،لأنها علمت من اساتذها انه سينتظرها أمام بوابة الجامعه ،ولكن أتى اليها حمزة :-
عاملة ايه آنسة نغم ،انا كنت عايز اعرفك ،بحاجة
في هذه الاثناء ،اتى ريان ووقف بجانبها ،عندما رأته ارتاحت كثيرا ،شعرت ان هناك مايحميها من اي عواقب ،لا تعرف عن ماذا يتحدث حمزة؟ ،ولكنها نظرت إلى ريان ،…….
كأنها تقول له ،انا لا اعلم عن ماذا يتحدث ؟؟
عندما رأها حمزة بتلك الحالة ….وجه نظره إلى ريان قائلا:

انا اعرف ان نغم قريبه جدا منك ومن والدك ،وانا كنت كلمته من فترة عن موضوع ،فحبيت بس ،اطمن من نغم ايه رأيها ،ورأي حضرتك كمان ….
قاطعت حديثه نغم :- موضوع ايه يااستاذ حمزة ،مش واخدة بالي ،على مااعتقد محدش قالي اي حاجة ،ثم نظرت إلى ريان ،عن ماذا يقصد !!!!!!
حمزة ::-انا كنت طلبت من دكتور محمود ،عنوانكم ويعرف والدتك ان انا طالب زيارة لكم ،وبقرر طلبي دلوقتي، للبشمهندس، انا بجد طالب اوصل لمامتها ،واطلب ايدها……
………..

تسارعات نبضات نغم سريعا، لدرجة شعرت ان قلبها سيتوقف ،ثم نظرت إلى ريان نظرة ضياع ،وبدأت تحدث حالها ….
مستحيل واحد جاي يطلب ايدي من الشخص اللي بحبه ،يارب ماهذا الذي أشعر به ،يارب أشعر بتمز. ق داخلي في جميع اوردتي…….
امسك ريان يديها والذي شعر ببرودة في أطرافها، ولكن ارجعه إلى طقس الشتاء …..
ريان :- وينفع يا استاذ او دكتور، ماهو انت بعد كام شهر ان شاءالله هتكون دكتور ،تطلب ايد واحدة من خطيبها …….!!!!!!

وعندما قال ذلك نظر اليها نظرة عشــ,,ـق ،حينها فقط تأكد انها تخصه وحده ،ولا احد غيرها يملأ حياته …
فجأة، صدمة ،تخبط،!!!!لم تعد تعرف ماهو شعورها آلان ،أهي تحلُم ،أم انها في عالم واقعي ،،أرادت ان تسمع ذلك مرة أخرى حتى يطمئن قلبها ……
ولكن قاطع امنيتها حمزة :
بس والد حضرتك مجبش لي سيرة نهائي، طيب ليه علقني ،مــ,,ـاتردي يانغم ،قولي حاجة
إلى هنا لم يستطع السيطرة على نفسه :

اسمها أنسة نغم ،وبعدين كنت عايز والدي يقولك ايه ،اسفين يابني ،اصل ابني بيحبها ……
حمزة :انا اسف مكنش قصدي طبعا ،بس كنت ،قاطعه لا كنت ولا مكنتش …..
انت عرفت دلوقتي، انها خطيبتي ،واكيد كمان عرفت انها كانت بتتهرب منك ليه …..،
حمزة :يعني انتوا كنتوا على علاقة ،يعني بتحبوا بعض

ريان :جدا بنحب بعض جدا ،انا مكنتش عايز اصدمك ،بس بعرفك اننا خلاص مينفعش نخبي ،احنا كنا مستنين بس الامتحانات تخلص ونعمل حفلة ،بس بدل حضرتك كل شوية ،تضايقها كان لازم تعرف
كل هذا ونغم تقف ولا تتحدث ،تنظر إلى يديه التي امسكها بقوة كأنها ستهرب منه…..
لمحتهم فريدة بهذا الوضع أتت إليهم،
نظرت نغم إلى ريان الذي مازال يتحدث إلى حمزة
شعرت وقتها انها تريد الهروب من حضرته ….
تريد البعد بأي طريقة، لا تستطع مواجهة حديثه هذا ،حتى مع نفسها…..

نغم :- ريان ،نظر اليها سريعا عندما نادته بدون القاب
لا يعرف انها قالت ذلك حتى لايصبح كاذب أمام حمزة
لا تعرف انه يقول الصدق ،لا تعرف ان حقيقة عشــ,,ـقها اصبحت بين يديه ..وفي قلبه…….
همست باسمه وماكان عليه إلا أن ينظر اليها نظرة الملهوف الذي فقد عشــ,,ـقه ،وحصل عليه بعد تعبا
ريان :- نغم مالك فيه ايه …..
!!!!!!!!!همست لنفسها …..

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى