-خضتني يا ادهم
طبع قبلة عميقة على رقبتها الظاهره وهو يرد بصوت اجش :
-سلامتك من الخضه يا روح ادهم
ثم سألها وهو يغمض عين ويفتح الاخرى :
-بتفكري فـ ايه اعترفي !؟!
رفعت كتفاها بقلة حيلة ثم أردفت :
-هكون بفكر في ايه يعني..
غمزهـا بطرف عينـاه وهو يقول بخبــ,,ـــــث جعل عيناها تتسع وهي تدرك مقصده :
-بتفكري في اللي انا بفكر فيه يا لئيييييمه صح
ولم يعطها الفرصة بل جذبها من يدها خلفه وامسك بــ (طرحة) كانت موضوعة ليلفها على خصرها فجأة..
ثم انتهى ليقول بنبرة حجز المكر بين حروفها :
-يلا هز يا وز.. عايز إغراااااء يا حبيبتي اغرااااء
كانت ترفع حاجباها وهي تصرخ مستنكره :
-يلا ايه يا سافل ؟؟؟
رد ببساطة بريئة ادهشتها :
-ارقصي يا بندقتي يلا مستغربه ليه؟!!
ضمت قــ,,ـــــبضتاها معًا وكأنها تنوي ضـ,ـربه ثم غمغم بصوت منخفض :
-انشالله يرقصوا على قــ,,ـــــبرك يا بعيد….
شدها هو من تلك (الطرحة) لتجلس على قدمـاه.. اقترب منها ببطء مُتلف للاعصاب وهو يستطرد بخشونة مُثيرة :
-يلا يا بندقتي مش انتِ عايزه تخلفي؟؟
مهو الجديد بقا ان العيال بتيجي كدا يا حبيبتي ولا عاوزه تخلفي بالبلتوث ؟!!!!
ظلت تهز رأسها نافية بسرعة :
-لا لا انا غيرت رأيي مش عايزه
هز رأسه نافيًا هو الاخر بأصرار غريب :
-لا لا مش من قلبك،، احنا لازم نحاول برضو مانيأسش بسهوله
ولم يعطها الفرصة للاعتراض بل كان يكتم اعتراضها بشفتاه التي إلتهمت شفتاها في قبلة شغوفة مفعمة بالاحاسيس الدفينة في قلب كلاهما تجاه الاخر…….!
******
بعد مرور خمس شهـور وأيـــام………
كان صراخ أسيـا يهز أركان المستشفى التي أتت لتلد فيها ولادة طبيعية ومفاجأة ايضًا…
كان ادم يدفعها مع الممرضة على -الترولي- وصراخها يصم الاذن.. مما جعل ادم تتسع عيناه بذهول خاصةً عندما بدأت تزمجر فيه بجنون :
-منك لله انت السبب انا بكرهك امشييييي
ولكن تراجعت فجأة وهي تهز رأسها نافية ببكاء هيستيري مُضحك :
-لا لا ماتمشيش.. اااااااه مش قادره هات ايدك
اعطاها ادم ايده بتوتر وبلاهه دون ان ينتبه لنيتها..
ليجدها تعض على يداه فجأة بقهر وتصرخ بأعلى صوتها…
اغمض عيناه التي احمرت وهو يحاول تمالك نفسه كي لا يصرخ مثلهـا…
لتأتي الممرضه وتفصلهم عندما وصلوا امام غرفة العمليات.. حينها تنهد أدم بأعلى ما عنده وهو يردد بامتنان حقيقي اختلط به المرح :
-روحي الهي يسترك دنيا واخره ايدي كانت هتروح !
لتضحك الممرضه ليشاركها هو الاخر وهو يسمع سباب أسيا العالي من الداخل له……
مر بعض الوقت وهو يسمع صراخها المستمر… نظر ليجد جواد و سيليا يتبعهم ادهم وشروق يأتون بسرعة تجاهه…
وأولهم ادهم الذي صاح بانفعال سعيد :
-باركوووولي انا هبقى اب شروق حامل الدكتور لسه مأكد لنا
تلقى التهنئة من جواد وسيليا بابتسامات تحمل الود الحقيقي اسمى شعارًا لها… عدا ادم الذي رفع حاجبه الايسر وهو يزمجر فيه بغيظ :
-تصدق انك معندكش دم؟! انتوا جاين تطمنوا على مراتي ولا تحتفلوا هنا !!؟
ضحك الجميـع ليسأله ادهم بعدها بجدية :
-صحيح ايه اخبارها ؟؟؟
ضـ,ـرب ادم كف على كف وهو يردف متهكمًا بسخرية اضحكتهم :
-ياعم اسكت دي لو بتولد بقره صغيره كانت هتبقى اسهل من كده
وعلى ذكرها سمعوا صوت بكاء الطفل يصدح في الارجـاء…..
لتتسـع ابتسامة ادم التي تُعد هطلت على ثغره احدى المرات الطفيفة من قلبه فعليًا…
يليها قوله المتحمس الذي حمل نوعًا من الفخر والسعادة :
-استاذ سليم ادم صفوان جاااااالك يا مصررررر !
لتتعالى ضحكات الجميـع وتهنئتهم…
فتصبح خير نهاية اسطـر بها اخر حروفي لصفحـاتٍ ربما لا تنتهي سطور عــ,,ـــــشقهـا………..!
*******
تمت بحمد الله ❤
.