بصيت لنفسها في المرايا و ضحكت بوجع
: شوفت ولادنا اللي حولينا مش سيبنا و لا لحظه اتجوزتني عشان انفع اربيلك العيال هما فين العيال اتكتب على ابني يكون لوحده و اتكتب على ابنه يكون وحداني و يعيش نفس اللي عاشه ابوه
جلال نزل وشه في الارض بخجل من نفسه و خرج من الاوضه
اول مره يسمع وجعها رغم انهيارها إلا انها متمسكه و بتتكلم بمنتهى السبات
كل حياته كانت غلط فاق بس بعد ايه بعد تلاتين سنه فاته دخل المكتب و قعد على الكرسي وسط العتمه و حط ايديه على دماغه و هوا بيفتكر اخطائه
مكنش يعرف انه غلط في حقه مع ربنا اوي كدا ، كان عايز قاعده مع نفسه زي دي من زمان
يمكن عشان شاف المو*ت..
في ابنه كذا مره و كان هيضيع من ايديه عرف ان الدنيا مش مضمونه و ممكن في اي لحظه المو*ت يخطفه
هيقف قدام ربنا يقوله ايه ، كنت مشغول في الشغل و لا التلفون و لا الحفلات و لا علاقاته.. الكتير مع البنات
استغفر ربنا و هوا مقرر يبدا صفحه جديده مع ربنا و بعديها هيشوف مراته بعد مرور يومين
في البلكونة عزام كان قاعد على الارجوحه و اروى نايمه في حضـ,,ـنه و حاطه رأسها على كتفه و بصه للسماء
اتكلمت اروى و هي بصه على النجوم
: ينفع اروح اشوف ماما.. انا مسمحاها و هتنازل عن المحضر عزام بصوت هادي و هوا بيحاول ميزعلهاش
: اولاً مافيش حد هيروح المكان دا لاني بخاف عليكي و أنتي شوفتي بنفسك انها عايزه تأذيكي باي طريقه
ثانيًا القضيه مبقتش في ادينا بقيت في ايد النيابة و دي مش قضيه بسيطه دي قضية قتـ ل.. عمداً يعني مؤابد او اعدام لانها في نظر القانون قتـ له
ثالثًا و أخيراً ممكن تنسي الست دي خالص مش بقولك تنسيها خالص بس على الاقل شليها من دماغك و ركزي معايا و مع مسلم
ميل براسه دافن.. وشه في عنقها ، و قـ بل رقبتها بحب و همس بحب
: و بعدين انا لسه مخلصتش الشهر العسل جهزي نفسك لاني خاطفك تلت شهور كمان عايز اقفل السنه اتكلمت بابتسامة رقيقه
: دا إيه شهر العسل السنه كامله دا رفع وشها و بصلها في عينيها بحب
: طول ما أنتي معايا حياتي كلها هتفضل شهر عسل اروى حاولة تقوم من جنبه بعتراض
: عزام انا عايزه اقولك على حاجه مهمه قبل اي حاجه
عزام رفعها بين ايديه و دافن.. وشه في عنقها و همس بهيام
: اي حاجه تتأجل أنتي وحشتيني اوي بقالي شهر مش عارف اخد حضـ,,ـن حتى في منتصف الليل كانت قاعده على السرير ضمه نفسها و بتبكي
اتكلم عزام بقلق و خوف شديد و هوا حاسس بوجع من ندمها و رفضها ليه بالشكل دا ، اتكلم بهدوء منافي ألمه
: مالك لدرجه دي مكنتيش عايزني بصتله في عينيه بعيون حمراء من فرط البكاء
: لانه مينفعش اللي حصل ده
انا مبقتش انفعك يا عزام انا.. انا مبخلفش شاله الرحم.. و انا بولد مسلم عشان اتأذه من السـ كينه
عزام حس إن حد جاب دلو مياه بارده و دلقها عليه في عز البرد ، بصلها بصدمه كبيره و معرفش ينطق و لا يقول كلمه
قرب منها و مسك وشها بين كفوفه و اتكلم بدموع بتلمع في عينيه و ابتسامه هاديه
:
و مين قالك اني عايز اطفال
كفايه أنتي عليا انا بشوف فيكي كل حاجه بحس في حضـ,,ـنك أم بتخاف على ابنها و في حنيتك أخت و في دلالك و دلعك بنتي بتبقي بنت عندها لسه تسع سنين بتجري على باباها اول ما تشوفه داخل البيت و تترمي في حضـ,,ـنه و هي منتظره تشوفه جبلها حلويات اي و هوا رجع و لما ببص في عنيكي بشوف نظرة عشــ,,ـق و حب حبيبه أنتي قايمه بدور كل حاجه في حياتي يعني مش مخلياني محتاج حاجه و احنا ربنا كرمنا بمسلم هنعوز ايه تاني
اروى اتكلمت من وسط دموع
: يعني مش هتتجوز واحده تانيه عشان تخلفلك تاني لو عايز تتجوز معنديش مانع مسح دموعها برقه و قبل جفنها بحب و همس بحنان
: عيني عمرها ما شافت غيرك و لا هتشوف انا بحبك أنتي و مش هعيش غير معاكي أنتي و إلا مش هعيش
و على العزوه و الاطفال بكرا مسلم يكبر و يتجوز و يخلف و ولاده هيكونه ولادي و بتنا هيتملى اطفال
بعد مرور سنين كان واقف قدام غرفه العمليات و هوا حاسس ان قلبه هيقف من الخوف و رايح جاي في ممر المستشفى
خرجت الممرضه من غرفة العمليات و هي شيله طفل و بعديها ممرضه تانيه شيله طفل تاني جري عليها بلهفه و اتكلم بخوف و اترتباك ظهره في نبرة صوته
: مراتي عامله إيه هي اتاخرت كدا ليه جوا الممرضه بابتسامة
: لا متأخرتش حضرتك اللي متوتر عشان كدا حسيت انها اتاخرت جابت ولادين تؤام يتربه في عزك
شال الطفل منها و حس بشعور غريب اول مره يحس بيه و والده شال الطفل التاني بحب كبير و اذن في اذنبه بصوت عاشق
حط ايديه على كتف صغيره و هوا شايل نجله ، و اتكلم عزام بابتسامة
: يتربه في عزك يابني هتسميهم ايه مسلم رفع عينيه من على صغيره و بص لـ والده و ابتسم بسعاده
: أيهم و أياد بروج عجبها الاسماء دي اروى قربت عليهم و شبت على طراطيف اصــ,,ـابعها عشان تطول ايديهم و تبص على احفادها
ميل عزام لمستواها عشان تشوف الصغير و مسلم ميل بكتفه عشان تشوف وش الصغير التاني
بصتلهم اروى بزعل و اتكلمت بنبرة صوت حزينه
: انا هفضل كدا لوحدي اللي بنت وسطيكوا نفسي في بنت العب معاها مسلم حاوط كتفها بحنيه و قبل.. راسها و اتكلم بحب
: من عنيا المره الجايه هعمل حسابي على بنت عشان تلعبي معاها اروى بصيت لـ عزام بدموع و اتكلمت بطريقه طفويله
: عزام شوفت ابنك بياخدني على اد عقلي
عزام بصله بنظره نــ,,ـاريه.. ضحك مسلم عليها و بعد عنها ، راح عليها عزام و شيلها ايهم
بصتله بحب و رفعت وشها بصتله بفرحه كبيره و اتكلمت بسعادة
: بص شكلوا صغنن ازاي و حلو اوي مش مصدقه عيني اني شيفه قدامي مسلم الولد الصغير كبر و اتجوز و دلوقتي شيله اولاده العمر بيجري يا عزام عزام بابتسامة حب على ابتسامتها : بحبك بصتله بتفاجئ و خدودها اتوردت من فرط خجلها و اتكلمت بكسوف
: إيه
ميل لمستواها و همس جنب اذنها بعشــ,,ـق
: بقولك بحبك بصيت في الارض بخجل مفرط و اتكلمت بهمس
: لسه بتحبني بعد السنين دي كلها مزهقتش مني اتعدل في وقفته و اتكلم بجمود
: يعني تقدري تقولي خف شويه بس نصبنا و رضين بيه هنعمل إيه وشها قلب و بصتله بحدا و رفعت حاجبها و اتكلمت بحد
: واللهييي اتكلم عزام بابتسامة
: عليكي واحده واللهييي بتجيب اجلي بتخليني عايز احبسك في البيت و محدش يشوفك غيري أبداً
ضحكت اروى برقه و اتكلمت برقه
: عزام بتكسف بقا سميه دخلت عليهم بابتسامة هي و جلال و معاهم شاب يشبه عزام كتير بس في عمر مسلم طارق بابتسامة
: كان لازم مراتك تولد انهارده ضيعته عليا الليله و الفرح باظ و رقيه قلباها مناحه في البيت عشان فراحها اتقلب مسلم ضحك بوسامه
: معلش بقا جت فيك انت يا عمي طارق قولتلك اجله لحد ما بروج تولد أنت اللي صممت أنت و مراتك تعمله الفرح في الوقت ده
عزام بص لـ اخوه الصغير و اتكلم بهدوء
: بروج تقوم بالسلامه و هعملك فرح احسن من اللي باظ معلش جت فيك طارق بعتراض
: لا الله يخليك مش عايز افراح تاني انا جربت حظي و الحمدلله على كدا جيت اطمن عملتو ايه و هرجع تاني البيت اخد مراتي يدوب نلحق الطيارة قبل ما تفتنا يبقا الفرح و شهر العسل هيبقي كتير عليا طارق مشي و بروج دخلت غرفة عاديه و مسلم جنبها و جلال و سميه كل واحد شال طفل
اروى بصتلهم بحب و اتكلمت
: تعرف حكم الاعدام… هينفذ امتا عزام اتنهد بتعب و اتكلم بكدب و هوا خايف يقولها انه اتنفذ من اكتر من ست شهور عشان متتعبش
: لسه الحكم ما اتنفذش رفعت اروى وشها بصيتله بابتسامة و نظرة عاشقه و همسيت بعشــ,,ـق
: على فكره و انا كمان بحبك تمت بحمدالله
و كل سنه و أنتم طايبين رمضان كريم ❤❤❤❤❤. الكاتبة_حبيبه_الشاهد