Uncategorized

عشر سنين

تذكرت كيف كنت أستيقظ الرابعة فجرا كل صباح عيد ميلاد لأخبز لفائف القرفة قبل أن ينزل غرايسون مسرعا ببيجامته الصغيرة ووجهه يضيء بفرح نقي بسيط. تذكرت يوم بعت خاتم خطبتي ذاك الذي ادخر زوجي الراحل توماس سبعة أشهر لشرائه حتى يستطيع غرايسون دفع رسوم فصله الدراسي الأول في الجامعة. تذكرت يدي وأنا أمسك بيده اثنتي عشرة ساعة متواصلة في قسم الطوارئ عندما كانوا يثبتون العظم المكسور في ساقه بعد إص*ابته في مباراة كرة القدم في المدرسة الثانوية.

تذكرت وقوفي كتمثال رخامي في جنازة توماس أكتم حزني لأبدو قوية لأن ابني كان يحتاج إلى من يتكئ عليه. تذكرت كل شيء. كل شيء. وصلت إلى حينا مع بداية الغروب والظلال تمتد طويلة ونحيلة على الأرصفة. نفس الشرفات المطلية نفس الأسوار المقصوصة بعناية نفس الضوء الدافئ المنبعث من نوافذ لم تختبر طعم الرفض. انعطفت إلى ممر البيت الذي كان بيتي. كان ضوء الشرفة مضاء والستائر مسدلة والدرج الأمامي نظيفا.

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى