ابتسم بخب.ث وهو يكمل
عشان هو سامع كل ده..
خرج زكريا من جانب الحائط تحت نظراتها المصډومة وعيناه المحتقنة بحمرة الڠضب والصدمة ونظر لها باشمئزاز جلي ثم قال
معقول! معقول أمي كان عندها حق!!
حاولت التحدث وقد تملكها توتر وخوف
ان زكريا..
اخرسي.
صړخ بها وهو يجذبها من ذراعها بقوة فصړخت هي تاليا وهي تشعر بذراعها كاد يكس.ر بين قب.ضته
انا غلطان اني عملتلك سعر انا غلطان اني وقفت قدام اهلي عشان واحده زيك كان عندي استعداد اتغاضى عن اي حاجة عشانك.. بس طلعتي متستاهليش..
أنت بتذلني! بتذلني بايه اني يتيمة مش ذنبي اني اتربيت في ملجأ و
لا لا بلاش جو الصعبنيات ده مش ذنبك انك اتربيت في ميتم بس ذنبك انك بالقرف ده ذنبك انك نصابه وماشية تنصبي على الكل وتلمي الي تقدري تلميه من غير ما تهتمي لحد.
ظهر الحقد واضحا
في مقلتيها وهي تهتف باقتناع تام
هياثر معاكم في ايه شويه فلوس ولا حتى دهب باخده ده هياثر معاكم في ايه انت معاكوا كتير ومعاكم اكتر من كده بكتير مش هياثر في حاجه اللي انا باخده ومباخدوش بغير وجه حق باخده تمن الايام اللي بشوف فيها الذل معاكوا انت
قالتها واشارت الى حسام
استخسرت تتجوزني رسمي واتجوزتني زيي زي اي واحده من الشارع ما يربطكش بيها اي صلة تسيبني بالكام يوم مرميه في الشقه لحد ما يجي لك مزاجك تيجي تقضي كام ساعه وتمشي دي كانت جوازه!
دي كانت ذل ما تعرفش انا كنت بحس بايه وانا قاعده لوحدي في الشقه بالكام يوم ما بين اربع حيطان ولا كاني متجوزه كانك ماجرني عشان مزاجك مش اكتر وانت
قالتها وهي تستدير لتنظر زكريا الذي قاطعها بسخريه
وانا ايه انا عملت لك اللي اي ست تحلم بيه جواز رسمي واتجوزتك شقه وجبت لك كل ساعه وكل لحظه كنت معاكي وكنت بدور معاكي على سبب تاخير الخلفه يعني كمان كنت
ناوي اخليكي ام ولادي وقفت قدام اهلي واتخليت عن مكانتي ومنظري قدام الناس عشانك
—
ها انا ايه بقى!
اتجوزتني اه ورسمي ما قلتش حاجه لكن ايه اللي اختلف عن اللي هو كان بيعمله معايا انك كنت دايما موجود معايا طب ما برده في كل مناسبه لاهلك ببقى سامعه كلامك معاهم وانت بتحاول تقنعهم نحضر المناسبه دي وهم بيسمعوك كلام قد كده عني كلام ببقى عارفاه كويس حتى لو ما سمعتوش وفي الاخر بتتهرب مني عشان ما تقوليش هم قالولك ايه بس كنت ببقى عارفه واخرها يوم ما يوافقوا اني اروح تجمع هم فيه يكونوا موافقين علشان يذلوني عشان يعايروني قدام الناس زي ما حصل وايه بقى قولي انت عملت ايه خدتني من ايدي ومشيت!
عملت حاجه اكثر من كده! اوعى تفكر ان الكلمتين الخايبين اللي وقفت قدامهم وقلتهم ردوا اعتباري لا ولا حسيت ان كان لهم اي لازمه ولما امك كلمتك من يومين رديت عليها عادي ولا كانها عملت حاجه فيا ولا كأن ليا خاطر عندك تقف فعلا قدامهم وتاخد موقف معاهم عشاني حتى لما من فتره طلبت منك تعمل لي مشروع وتكتبه باسمي رفضت وقال ايه عشان ما فيش حاجه تشغلني عنك وانا وقتها عرفت ان الموضوع مش كده انت خفت.. ما كنتش مديني الامان..
خفت لو مسكت قرش وبقى لي حاجه تخصني اسحب نفسي منك واحده واحده ما اعرفش ليه فكرت كده رغم ان عمري ما بينت لك اني بفكر اسيبك انت ما كنتش احسن منه كثير.. اه احسن منه في حاجات بس ما كنتش ملاك بجنحين.
خرج حسام عن صمته وهو يقول
اه بس ما تنسيش انك قلتيلي زمان انك بتزهقي من الرجاله يعني حتى لو كان ملاك بجناحين كان هيجيلك وقت وتزهقي منه وتفكري تعملي معاه زي ماعملتي معايا وبالمناسبه انا متاكد ان موضوع الخلفة ده متأجل بمزاجك عشان عارفه متاكده انك مش هتكملي معايا فعمرك ما تربطي نفسك براجل بعيد اجبرك تكملي مش كده
التمعت الدموع في عين زكريا وهو لا يصدق انه عاش في اكذوبة سخيفة كل هذه الفترة لا يصدق أن المرأة التي أحبها بصدق طع.نته بهذا الشكل وكانت تتلاعب به اعرب عن صډمته وهو يسألها پألم واضح في نبرته
هو أنت عمرك ما فكرتي تستقري تبطلي الي بتعمليه ده
وتكملي جوازك مع واحد طلع كويس ولا أنت حابة الي أنت فيها دي
اغرورقت عيناها بالدموع هي الأخرى وهي تخبره
اه فكرتوعملتها مع اول واحد اتجوزته كنت ناوية استقر وابني عيلة وأسرة كويسة تعوضني عن الي شوفته بس هو غرضه مكانش كده بعد ست شهور كان راميني في الشارع وخد مني كل حاجة شبكتي والهدايا الي كان بيجبها حتى اللبس الي جابهولي.. رماني لمجرد انه زهق مني خلاص مزاجه استكفى من وقتها وحلفت ما اخلي راجل ېغدر بيا تاني وقبل ما يعملها اكون انا عملاها.
اشار لنفسه بعصبية يسألها
انا كنت هعمل كده كنتي شايفه اني ممكن اعمل ده انا عمري ماكنت هعمل كده فيكي.
التوى فمها بابتسامة ساخرة تجيبه
اتعودت مثقش في حد اصل انا برضو متوقعتش انه يعمل كده وبين يوم وليلة كل شيء اتبدل.
اومئ برأسه عدة مرات وكأنه يتفهم ما تقوله لكن الحقيقة انه كان يؤكد على قراره السابق لذا أردف يقول
تمام انا كمان من النهارده مش هثق في حد وبالمناسبة.. أنت.. أنت طالق.
لم تكن سهلة يقسم أنه كانت أشبه بخروج
الروح مع الجسد ولكنها هي من خطت للنهاية بيدها ولم تترك له خيار اخر.
وبالنسبه لهداياي ليكي
او حتى شبكتك مش عاوزها.. اعتبريها تمن الايام الي قضتيها معايا ياريت تدخلي تلمي حاجتك وتمشي عاوز اقفل الشقة.
نظرت له لبعض الوقت لا يدرك إن كانت تعاتبه ام تلوم نفسها ام ماذا ولكن لم يعد يهمه..
خرجت بعد فترة تجر حقيبة ملابسها ووقفت أمام باب الشقة تنظر له وتقول
الحاجة الي جبتهالي مش هخدها تمن الايام الي قضيتها معاك انا عندي الي يكفيني وزي ما كنت باخد من غيرك بمزاجي هسيبلك حاجتك بمزاجي برضو.. حاجتك جوه متلزمنيش.
انهت جملتها وخرجت من الشقة بل من حياته بأكملها تاركة خلفها لغز عدم قبولها بهداياه كسابقه!
شهر كامل مر بين احزانه وصډمته لم يستطع خلاله ان يذهب لوالدته ويواجهها وقد تأكد من علمها بما حدث من حسام.. بل العيلة باكملها عرفت الحقيقة وهو من اراد من حسام ان يفعل.. كي لا يضطر لمواجهتهم..
والآن عليه الذهاب لوالدته عليه العودة لموطنه الحقيقي..
وصل لمنزله وبدأ يخطو خطواته بخزي واضح حتى وصل أمامها كانت جالسة وكأنها بانتظاره رغم انه لم يخبرها بمجيئه..
اخيرا جيت.